النائب الثاني الأمير نايف بن عبد العزيز رعي الحفل الختامي لجائزة نايف العالمية للسنة النبوية

افتتاح أعمال "مؤتمر الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف" في المدينة المنورة

النائب الثاني: السعودية سباقة في كشف مخاطر الإرهاب والتطرف

الأمير نايف: صلاح الأمة بتمسكها بالكتاب والسنة والقيم السامية

رعى الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس الهيئة العليا لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة في فندق المريديان بالمدينة المنورة الحفل الختامي لمسابقة سموه لحفظ الحديث النبوي في دورتها الخامسة الذي تنظمه الأمانة العامة للجائزة هذا العام بالمدينة المنورة.

وفور وصول سموه مقر الحفل يرافقه الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد وزير التربية والتعليم والأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية والأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة والأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز والأمير سعود بن عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز والأمير نواف بن نايف بن عبدالعزيز والأمير فهد بن نايف بن عبدالعزيز، بدأ الحفل المعد لهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

بعد ذلك ألقى الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم كلمة رحب فيها بالنائب الثاني والحضور وقال: إن أعظم نعمة أكرم الله تعالى بها هذه البلاد هي شرف خدمة بيته العظيم قبلة المسلمين ومسجد نبيه عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. وأشار إلى أن هذه البلاد ومنذ تأسيسها جعلت كلمة التوحيد رمزا لها والقرآن الكريم وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام موجهات عمل لا تحيد عنها أبدا في سائر شؤونها، ووضعت الدولة العناية بالشريعة الإسلامية على رأس أولويات عمل الخطط الوطنية.

ولفت النظر إلى عناية الأمير نايف بن عبدالعزيز بالأحاديث النبوية الشريفة من خلال هذه المسابقة وتشجيع الدراسات الإسلامية والمسابقات المحلية والدولية للحث على تعلم السنة النبوية الشريفة وتعليمها والتعريف بقيمها وعلى رأسها مسابقة جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة.

وأشاد بالمسابقة كونها تسهم على المستوى الوطني الداخلي في تشجيع المهتمين بدراسات السنة النبوية وعلومها وإظهار الإرث الإسلامي الزاخر الذي تحفل به مكتبة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والتعلم من مدرسة النبوة كيف تكون الرحمة والسماحة ونبذ التشدد والغلو والتعامل مع الشبه والبدع في الدين. واختتم كلمته بتهنئة الفائزين والفائزات بالمسابقة من على هذا الإنجاز الذي جمع بين خيري الدنيا والآخرة مباركا لآبائهم وأمهاتهم سائلا الله العون والتوفيق للعاملين على الجائزة.

ثم ألقى المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ كلمة رحب فيها بالنائب الثاني والحضور وقال :إن سلامة الأمة من الزيغ والضلال يكون باتباع كلام الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولذا يقول صلى الله عليه وسلم: "إني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسُنتي".وأضاف: إن من توفيق الله على أهل هذا البلاد المبارك أن جعل قادته يعظمون كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ويعظمون هذا القرآن ويسعون في نشره ويؤدون حفظه وتعليمه وطباعة المصحف العظيم الذي عم العالم الإسلامي ولله الفضل والمنة.

وأشار سماحته إلى أن الجميع اليوم يعيشون في أجواء الدورة الخامسة لتكريم الفائزين بجائزة الأمير نايف لحفظ الحديث النبوي، مؤكدا أن هذه الجائزة تعد رسالة تبليغ للسنة وتذكر بسلف هذه الأمة الذين اعتنوا بهذه السنة حفظا وتعليما ونشرا وتفسيرا وحفظوا السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال سماحة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ: "إن جائزتكم يا صاحب السمو هذه تجلب الخير لعموم المسلمين ولا سيما الناشئة منهم على حفظ السنة والتحكيم بها والتمسك بها وإن هذه الجائزة أوجدت التنافس الشريف والنفوس العالية بين أبنائنا وبناتنا لينهلوا منها".

عقب ذلك ألقى مستشار النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمين العام للجائزة الدكتور ساعد العرابي الحارثي كلمة رحب فيها بسمو النائب الثاني والحضور مشيرا إلى أن الشباب بجنسيه هم حاضر وعماد المستقبل وأمل تعتز بهم الأمم، وبهم تبنى الحضارات.

وأبان أنه لدى تأسيس المملكة على يد الملك عبدالعزيز رحمه الله كان أولى اهتماماته تنشئة وتعليم وتأهيل الشباب على القرآن الكريم والسنة، وسار ملوك الدولة إلى عهدنا هذا عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز على هذا النهج الصحيح السليم، فكانت العطاءات وتحققت الانجازات حيث بلغ الشباب السعودي ذروة المجد على الساحة المحلية كما هو في ساحة العالم بالإيمان متسلحون وللقيم حافظون وعلى الهوية والأصالة حريصون فتم لهم بإذن الله النجاح والتوفيق.

وأوضح أن الدورة الخامسة لهذه المسابقة المباركة إن شاء الله وبرعاية كريمة من النائب الثاني حظيت وسارت فأثمرت عطاء متواصلا وعملا جادا وتخطيطا سليما تنافس في ميدانها الشريف خلال السنوات الخمس ب / 182.431 / من الناشئة بنين وبنات حفظ منهم / 84.528 / مائة حديث و/ 49.215 / منهم حفظوا 250 حديثا أما / 48.688 / منهم فقد حفظوا 500 حديث وقد كرم الفائزون منهم بما يقارب 3 ملايين ريال.

ونوه الدكتور الحارثي بجهود وزارة التربية والتعليم ودورها الفاعل في تصفيات المسابقة وإسهامها في هذا الخير من ثلة من منسوبيها ومنسوباتها من إدارات التعليم بمختلف المناطق والمحافظات يتقدمهم وزير التربية والتعليم الرجل الفاضل الخير المستنير الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد شاكرا هذه الجهود داعيا لهم الله سبحانه وتعالى بالثواب الجزيل.

إثر ذلك ألقى النائب الثاني الكلمة التوجيهية التالية :

بسم الله الرحمن الرحيم والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أصحاب السمو، صاحب السماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز حفظه الله، أصحاب الفضيلة والمعالي والسعادة، أبنائي الطلاب والطالبات، أيها الأخوة الحضور..

السلام عليكم ورحمة وبركاته..

الحمدلله الذي هدانا للإسلام واتباع سنة سيد الأنام عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، والحمدلله الذي وفق مؤسس هذه الدولة جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل آل سعود رحمه الله على تأسيسها على عقيدة التوحيد والتحاب والأخوة وعزة الكلمة، وبدل الله خوفها أمنا وتفرقها توحدا وفقرها يسرا ورخاء، فله الحمد من قبل ومن بعد.

أيها الإخوة.. إن صلاح الأمة هو بفضل تمسكها بالكتاب والسنة كما أن فهم السنة النبوية المطهرة هو الأساس في تعليم كتاب الله الكريم وهديه العظيم ولذلك أيها الأخوة تأتي أهمية تعميق فهم شباب الأمة بالسنة النبوية وتنشئتهم على قيمها السامية وتعاليمها الخالدة على منهجها القائم على الوسطية والاعتدال والرحمة والإحسان والدعوة إلى الله بالموعظة الحسنة والكلمة الصادقة والبعد عن الغلو والتطرف بالقول والعمل وعن الانفلات والخروج عن هذه العقيدة.

أيها الإخوة.. لقد اتجهت مسابقة الحديث النبوي خلال السنوات الخمسة الماضية بالناشئة والشباب من أبناء وبنات المملكة العربية السعودية وكانت النتائج مشجعة ولله الحمد نرجو أن تعمم هذه الفائدة وتتسع دائرة الاهتمام بالسنة النبوية المطهرة بين عموم أبناء هذا المجتمع الكريم، ليكونوا قدوة لغيرهم ونموذجا مشرفا لوطنهم ومواطنيهم وأن تحقق هذه المسابقة غايتها السامية انطلاقا من رسالة هذه البلاد المباركة وريادة دورها الإسلامي بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفظهما الله سائلا العلي القدير أن يكتب لهذا العمل بلوغ مرضاته وأن يحقق أهدافه وأن يكون خالصا لوجه الله الكريم وأن ينفع به الإسلام والمسلمين إنه ولي ذلك والقادر عليه، ومنه وحده نستمد العون والتوفيق. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بعدها التقطت الصور التذكارية للطلاب الفائزين مع النائب الثاني، ثم تناول والحضور طعام العشاء المعد بهذه المناسبة. عقب ذلك غادر الأمير نايف بن عبدالعزيز مقر الحفل مودعا بالحفاوة والتكريم.

حضر الحفل الأمير نايف بن ممدوح بن عبدالعزيز وأعضاء اللجنة العليا لجائزة نايف بن عبدالعزيز العالمية للدراسات الإسلامية المعاصرة وأعضاء اللجنة العلمية للمسابقة وأصحاب الفضيلة العلماء وأولياء أمور الطلاب والطالبات وعدد من المسئولين.

ورعى الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في قاعة المحاضرات الكبرى بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة حفل افتتاح مؤتمر الإرهاب الذي تنظمه الجامعة بالتعاون مع وزارة الداخلية تحت عنوان (الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف).ويشارك في المؤتمر عدد من الأكاديميين والباحثين والمحللين الأمنيين والضباط المختصين في مجالات الأمن الفكري ومحاربة الإرهاب.

وكان في استقبال النائب الثاني لدى وصوله مقر الحفل الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة والأمير نايف بن ممدوح بن عبدالعزيز والأمير سعود بن عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز ووزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري ومدير الجامعة الإسلامية الدكتور محمد بن علي العقلا ومدير عام الجمارك صالح بن منيع الخليوي.

وفور وصول النائب الثاني قام بقص شريط المعرض المصاحب للمؤتمر حيث تجول داخل أرجاء المعرض الذي يضم العديد من الأجنحة التي تمثل الجامعة الإسلامية والإدارة العامة للأمن الفكري بوزارة الداخلية والعلاقات العامة والتوجيه بوزارة الداخلية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية وكرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمن الفكري وجمرك مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة ووزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد والمكتب التعاوني بمحافظة بقيق.

واستمع إلى شرح موجز عن أجنحة المعرض وما تجسده من خدمات للحفاظ على الأمن والتطور الذي وصلت إليه هذه القطاعات.وبعد أن أخذ النائب الثاني مكانه في مقر الحفل بدأ حفل افتتاح المؤتمر بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

ثم ألقى مدير الجامعة الإسلامية كلمة رحب فيها بالأمير نايف بن عبدالعزيز والحضور والأخوات الحاضرات في القاعة النسائية وفي مقدمتهم الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز والأميرة نهى بنت سعود بن عبدالمحسن.وقال : نحن عموم المسلمين ندرك يقينا من داخلنا أن إسلامنا الحنيف دين بناء لا هدم ودين سلام لا تفجير ولا تخويف.وإننا وبعد أن ابتلينا بشرذمة ضالة شاذةِ، يتولون كبر بعض العمليات الإرهابية ، ويسيئون بهذه الأعمال إلى الإسلام وإلى شعوبهم وأوطانهم وذويهم ، فإن الجامعة الإسلامية بصفتها مؤسسة تعليمية دينية يقع على عاتقها واجب ديني ووطني تستشعره جيدا إزاء المواجهة الفكرية المستدامة لخوارج هذا العصر ، الخارجين عن تعاليم الدين وعن جماعة المسلمين؛ وذلك من أجل أن تتضافر وسائل العلاج الفكرية مع الجهود الأمنية في اقتلاع جذور الإرهاب من بلادنا خاصة ومن ديار المسلمين عامة.

وأضاف مخاطبا سمو النائب الثاني :يدرك الحاضرون جيدا جهودكم الأمنية المباركة في الذود عن حمى الوطن ، وفي الضرب بيد من حديد على رؤوس خوارج هذا العصر ، وفي تحمل شرف الدفاع عن الدين والوطن ، ولست - الآن - في مقام من يمدحك أو يطريك أو يعدد مناقبك ومنجزاتك ، فأنت أكبر من ذلك ، وما حضورك في هذا المساء ، وما رعايتك لهذا المؤتمر إلا دليل على ما يحمله قلبك الكبير من همِّ الوطن والذود عن حماه إزاء هذا الداء العضال الذي أخذت على عاتقك مواجهته، وتحملت عن اقتدار مسؤولية القضاء عليه بإذن الله ولسوف يتبين للجميع بإذن الله تعالى أن مؤتمرنا هذا مؤتمر للحوار بين الفكر الصحيح والفكر الضال ، مؤتمر لإقرار الصواب وتصحيح الأخطاء ، مؤتمر لتعزيز منهجية الحوار المستنير ، مؤتمر لدفع التهم الجائرة التي طالت بلادنا الغالية، ومواطنيها، وإبراز جهودها في مواجهة هذا الفكر المنحرف ، مؤتمر لإبراز سماحة الإسلام ووسطيته، ودعوته إلى السلم الاجتماعي والعالمي ، مؤتمر لتصحيح مسار فكر الفئة الضالة الباغية التي انحرفت عن وسطية الإسلام ، وأساءت إليه، مؤتمر يدعو إلى الاعتدال على علم وبصيرة ، ويحذر من الفهم السقيم للدين، ومن الانخداع بالفكر المنحرف، مؤتمر يتحمل فيه الجميع مسؤولية البيان لخطر هذا الفكر.

وأشار الدكتور العقلا إلى أن العمليات الإرهابية التي قام بها خوارج هذا العصر قد طالت المملكة ، ودولا أخرى كثيرة، وأساءت وأضرت بالإسلام والمسلمين قبل أن توقع الضرر بغيرها حيث قتلت الأبرياء بدون جريرة، ويتَّمت الأطفال بدون ذنب ، وأثكلت الأمهات بغير حق، ورملَّت الزوجات في زهرة شبابهن.وأدت إلى تشويه صورة الإسلام في ذاكرة العقل العربي ، واتهمته بالإرهاب، وأتباعه بالتطرف، وأضرت بالأقليات المسلمة في العالم أجمع، واستعدَتْ العالم على المسلمين؛ فِأضحوا مؤاخذين بأوزار الآثمين. وقال :إن هذه التظاهرة العلمية الحاشدة - بعون الله - على مواجهة الفكر الضال، وإجلاء الصورة المشرقة للإسلام والمسلمين الذين عرفهم العالم لقرون خلت مسالمين متعايشين مع الآخرين بناة للحضارة وروادا للعلم والمعرفة.واختتم مدير الجامعة كلمته بالثناء والشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز؛ لرعايته الدائمة، ودعمه المتواصل للمحافل كافة - ومنها العلمية - وموافقته الكريمة على استضافة الجامعة لهذا المؤتمر ، كما شكر صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، على ما تلقاه الجامعة - من سموه - من دعم ورعاية. وقال :الشكر موصول لنايف الأمن والأمان، نايف الاستقرار والازدهار؛ صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ؛ النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وراعي المؤتمر.

ولصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد أمير منطقة المدينة المنورة على دعمه المتواصل لبرامج الجامعة ومناشطها.ولمعالي وزير التعليم العالي ومعالي نائبه. ولجميع الضيوف والمشاركين والضيفات والمشاركات ولجميع أعضاء اللجان العاملة في المؤتمر، والداعمين لهذا المؤتمر.

ثم ألقى سماحة قاضي القضاة رئيس الحضرة الهاشمية بالمملكة الأردنية الهاشمية الدكتور احمد هليل كلمة المشاركين بالمؤتمر رحب فيها بسمو النائب الثاني والحضور والمشاركين في المؤتمر.وعبر سماحته باسمه واسم المشاركين عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على اهتمامه بهذا المؤتمر انطلاقا من أمانة المسؤولية التي يحملها في خدمة الإسلام وقضايا المسلمين والمحافظة على الحرمين الشريفين وتوسعتهما ورعاية المشاعر المقدسة وتحقيق الأمن والرعاية للحجاج والمعتمرين.

كما شكر سماحته سمو أمير منطقة المدينة المنورة على جهوده واحتضان مدينة المصطفى عليه السلام لهذا المؤتمر وخاطب سماحته المشاركين في المؤتمر ووصفهم بالكوكبة الخيرة النيرة لتبليغ رسالات الله عز وجل ونشر دعوة الحق بالحكمة والموعظة الحسنة كما خاطب سماحته المجتمع الدولي مشددا على ضرورة تطبيق الحق والعدل والقانون والكيل بمكيال وميزان واحد موضحا أن الإرهاب هو الإرهاب والقتل هو القتل والاعتداء هو الاعتداء.

عقب ذلك ألقى سماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ كلمة رحب فيها بسمو الأمير نايف والحضور.وقال :إن أمة محمد صلى الله عليه وسلم أمة وسط وعدل "وكذلك جعلناكم أمة وسطاً"، فهم وسط في شريعتهم، فشريعة الإسلام وسطيتها خالصة فإذا نظرت إلى تعاليمها وأحكامها وجدتها وسطاً بعيداً عن التطرف والجفاء، هذه ميزة في هذه الشريعة واضحة لمن تأملها، ولكن للأسف الشديد شذت فئة من أبناء المسلمين فتنكبوا الطريق المستقيم فجانبوا الحق وصار لهذا الفكر السيئ منهج فكري يسلكه المفتونون به، وله منظرون يدعون إليه وينشرونه من خلال بعض القنوات التي يستخدمونها، ولا شك أن هذا فكر سيئ، فلقد استحلوا دماء الأبرياء، وسعوا في الأرض فساداً، وفتحوا الطريق أمام أعداء الإسلام للقدح في الشريعة ووصفها بأنها أمة إرهابية.

وأضاف سماحته : كان من الواجب مقابلة هذا السيئ المنحرف بالحق الواضح ( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق)، (وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً )، لقد تجاوز أولئك الحد حتى صاروا مطية لأعداء الإسلام ينفذون على أيديهم ما يريدون بالأمة من مكر وكيد، فكان من الواجب مكافحة هذا الخطر الداهم ومجابهته بالحق الواضح المبين.وأشار سماحة المفتي إلى أن المملكة التي عانت من الإرهاب، قامت بجهد عظيم من خلال تبيان باطلهم ودحض حججهم والدليل على ذلك إقامة هذا المؤتمر برعاية سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز ، وذلك لبيان الحق في هذا الموضوع.

وقال سماحة المفتي عبدالعزيز آل الشيخ :فمن أضرار هؤلاء تشويه صورة الإسلام فقد نسبوا الإرهاب إلى الإسلام، والإسلام بريء منه، والإسلام ينهى عن سفك الدماء وانتهاك الأعراض (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام )، عُقد هذا المؤتمر لبيان حقيقة الإرهاب وبيان خطر نسبته إلى الإسلام ليكون غراساً لتبصير الناس والرد على أولئك الخارجين على ولاة أمر الأمة وبيان المنهج الصحيح في البراء والولاء والجهاد ونحوه، وبيان أن الإرهاب جريمة العصر.

وخاطب سماحته الشباب قائلا :خطابي لشباب هذا البلد المبارك وشباب الأمة عموماً أن يتقوا الله في أنفسهم، وأن يفكروا في كل فكر يعرض عليهم وينظروا فيه نظر المتأمل ويحذروا من هذه الدعوات ويدرسوا حقيقتها وحقيقة الداعين إليها هل جاءوا بحق أم باطل، فكم من مدعي الإصلاح وهو من الساعين في الأرض بالفساد (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون). حري بكل مسلم يحب الخير والصلاح لأمته ووطنه أن يكون بعيداً عن هذا الإرهاب ولا يتستر على أهله ولا يؤويهم فمن آوى محدثاً فقد لعنه الله ، حريّ بكل مسلم غيور على دينه ألا يرضى بعمل أولئك ولا يقره ولا يؤيّده فهم مجرمون ما أرادوا إلا الشر وكم نسمع في العالم الإسلامي من بلاء وفرقة عظيمة دمروا البلاد وقضوا على كل خير فيها بالإرهاب. إن عالمنا الإسلامي يشكو من هذا الإرهاب، والواجب على المسلمين أن يجرّموا هذا الإرهاب ويقضوا عليه ولا يقروه ولا يسكتوا عليه.وأضاف سماحته :إن الإرهاب في بلادنا قد قضي عليه بعد فضل الله بأسباب إدراك الأمة وفهمها، وحاربوا أهله وكلما أرادوا عملاً هيأ الله لهم رجالاً مخلصين يكشفون أمرهم، وكما قال الله تعالى: (ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله)، أسأل الله أن يحفظ على بلادنا دينها وأمنها ورخاءها وقيادتها وأن يجمع القلوب على طاعته.بعد ذلك قدم طفلان كلمة جسدت دور الأطفال تجاه الإرهاب مثمنين دور رجال الأمن وفي مقدمتهم رجل الأمن الأول سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز مؤكدين دور هذا الوطن وشموخه أمام عبث الضالين مرتكبي الجرائم الإرهابية والقضاء عليها في حملات استباقية ناجحة ولله الحمد.

بعد ذلك ألقت الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز كلمة أكدت فيها أن الإرهاب ظاهرة مركبة ومعقدة وأسبابها كثيرة ومتداخلة وكلها تسهم في إنتاج العنف بنسب متفاوتة لذا لابد من شمولية دراستها للتعرف على كيفية الحد من مسبباتها والتعامل مع تداعياتها.ونوهت بدراسة طرحت في المؤتمر الدولي الثالث للمحللين النفسيين عام 2008 للدكتورة منى حسن التي أشارت إلى أن ممارسة العنف ضد الطفل قد تؤدي إلى هروبه من كنف الأسرة إلى الشارع وهو أقصى تبعات العنف الأسري بعد الوفاة ما يشكل نواة للعنف والجريمة والإرهاب.وأبرزت سمو الأمير عادلة دور الأسرة في تربية النشء بوصفها مؤسسة اجتماعية مسؤولة عن التنشئة الاجتماعية وفق ثقافة الحوار والتسامح.

كما نوهت بدور المرأة في غرس قيم التسامح وقبول الآخر بوصفها مربية في المنزل أو معلمة في المدرسة أو الجامعة، وأضافت "المرأة نصف المجتمع ولها تأثير مباشر على التوجه الفكري وبالتالي فإن توجيه التوعية للمرأة ومشاركتها في البرامج التعليمية والتربوية ضرورة لا غنى عنها كونها تسهم في التأثير على الأسرة كمؤسسة رئيسية في نشر القيم وتأسيس الاتجاه الفكري للأبناء.

بعد ذلك ألقى الأمير نايف الكلمة التالية .. بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أصحاب السمو.. صاحب السماحة.. أصحاب الفضيلة والمعالي والسعادة أيها الإخوة الحضور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إنه لمن دواعي سعادتي وسروري أن التقي بكم في رحاب هذه الجامعة العريقة في مناسبة انعقاد مؤتمر الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف، الذي يأتي انعقاده في إطار اهتمامات وتوجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز أعزهما الله لمحاربة التطرف والغلو والإرهاب الذي يهدد حياة الإنسان وينتهك حرمة الدين ويعرض مقدرات الفرد والأمة للخطر.أيها الإخوة: لقد كانت المملكة العربية السعودية من منطلق واجبها الديني والأخلاقي سباقة في كشف مخاطر الإرهاب والتطرف الفكري ومواجهته بقوة الردع ومنهجية الارتداع كما كانت المملكة أيها الأخوة في مقدمة الدول المتضررة من تطرف الفكر وفكر التطرف الذي وقع فيه بعض من ينتمون إليها، ولم يقتدوا بنهجها ومبادئها المستمدة من كتاب الله الكريم وهدي سنة رسوله الأمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وهي المبادئ القائمة على الوسطية والاعتدال والعدل والرحمة وحفظ كرامة الإنسان وحماية حياته وحقوقه، أيها الأخوة:إن اجتماعنا في هذا المؤتمر المهم في موضوعه وغاياته ليس لتشخيص الفكر المنحرف وتوظيف مخاطره فذلك معلوم بقدر علمنا وتفهمنا بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ومبادئه الخالدة، ولكن المهم أيها الأخوة هو أن نضع تصوراً عملياً يعزز جهود إعادة المنحرف ومنع المستقيم أن ينحرف وهي مهمة لن تكون بالسهلة ولكنها ليست بالمستحيلة أمام عزائم المخلصين واجتهاد المجتهدين فالغلبة دائماً لأنصار الحق والهزيمة دوماً لأعوان الباطل ودعاة الظلال.

أيها الإخوة..إن ما أرجوه لهذا المؤتمر ولهذا الجمع المبارك هو أن نصل من خلال ما طرح من موضوعات ومحاور لجوانب موضوع تطرف الفكر وفكر التطرف إلى رؤية علمية تسهم بإذن الله تعالى وتوفيقه في نجاح جهود مواجهة الفكر المتطرف وحماية الفرد والأمة من خطره ومخاطره شاكراً مقدراً لمعالي مدير الجامعة الإسلامية الدكتور محمد بن علي العقلا، والقائمين على هذا المؤتمر، والمشاركين في أعماله جهودهم المخلصة في إنجاحه وبلوغ أهدافه بإذن الله تعالى. والشكر موصول لكم أيها الإخوة الحضور، وأسأل الله أن يوفقنا جميعا لما فيه صلاح ديننا وصالح دنيانا.وما يحقق توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين ويعود بالخير والفلاح على الإسلام والمسلمين والإنسانية جمعاء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بعد ذلك فتح باب الحوار مع الأمير نايف بن عبدالعزيز، إذ جدد فيه الدعوة إلى تجفيف منابع الإرهاب، وقال «إذ لم يعمل الجميع على تجفيف المنابع، سيظل الإرهاب قائما».وأكد النائب الثاني أن رجال الأمن يبذلون جهودا مكثفة لكشف الأعمال الإرهابية ومنع حدوثها بالعمل ليلاً ونهاراً، وقال «إن هناك أكثر من 200 حالة تم إفشالها وليس الإفشال فحسب بل القبض على من وراءها وهم الآن بيد العدالة التي تحكم بشرع الله».

كما أكد أن تلك الجهود لم تأت بمحض الصدفة ولكنها بجهود مكثفة من رجال كانوا في مستوى المسؤولية وبمستوى القدرة العلمية والتقنية حتى تمكنوا من تحقيق تلك المنجزات».وأضاف «نعلم أنه في بداية الأحداث حدثت حالات معلومة لدى الجميع وأقول من موقع المسؤولية إننا ما نزال نواجه هذا الإرهاب ولكننا مستعينون بالله عز وجل، ومعتمدون عليه ومتكلون عليه ونعمل ليلا ونهارا من اجل كشف هذه الأفعال ومنع حدوثها ببلادنا العزيزة والمساهمة مع الآخرين في منع حدوثها في أماكن أخرى ولا أزال عند قولي وستكشف الأيام والمستقبل حقائق هذه الأمور».

وحول دور المرأة في المساهمة في حفظ أمن الوطن، قال « إن المرأة في المجتمع هي الأم والأخت والزوجة والابنة وهي في كل منزل وهي الحامية لكل ما هو داخل بيتها ودورها كبير».وطالب الزوجة بأن تكون عوناً للأب في إيصال حقائق الأبناء والبنات حتى يكونوا مطمئنين لهم في تصرفاتهم وتوجهاتهم وأفكارهم وبهذا تحقق سعادتهم.مضيفا «المرأة لها دور كبير في المساهمة مع إخوانها وأبيها وزوجها في الحفاظ علي شبابنا وبناتنا من الانزلاق في مهاوي الخطر في كل مجال ولحماية أخلاقهم ودفعهم للتمسك بدينهم والذي هو عصمة أمرهم ، وهذا الدور ليس بالهين بل مهم ودقيق وإن شاء الله نساؤنا صالحات وقادرات على ذلك بإذن الله». وأكد النائب الثاني أن برنامج «المناصحة» أعطى نتائج طيبة وإيجابية، وأضاف « كل ما يمكن أن يرقى بمستوى هذا العمل لابد من تحقيقه، والحمد لله أن هذا حاز على إعجاب الجهات الأمنية في دول متعددة».

وتابع قائلا « إننا ماضون في ذلك لتحقيق ما يهدف إليه هذا المؤتمر.. إننا نريد أن نحمي شبابنا من الانحراف في هذا المجال الذي لا يرضاه الله ولا رسوله ولا يرضاه كل مسلم مؤمن محب لدينه ثم لوطنه. عملنا ونعمل مع جامعاتنا لشحذ قدرات الرجال القادرين في دراسات في هذا المجال، ووصلنا إلى إستراتيجية الأمن الفكري في جامعة الملك سعود وقدمناها لوزراء الداخلية العرب، وهذا عمل علمي يستطيع أن يستفيد منه الإخوة العاملون في المناصحة، ونرحب بأي دراسات علمية تقودنا إلى إنشاء مركز ثابت للمناصحة.. ونحن لا نتجه إلى المظاهر بل إلى العمل الميداني الفاعل».

وشدد على أن الاستقرار الذي تعيشه المملكة لم يأت من فراغ بل بجهود مكثفة وبدعم وتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين لرجال أخلصوا لله عز وجل ثم لوطنهم وقيادتهم، وقال «نحمد الله أولاً على ذلك ونشكره عز وجل وندعو الجميع إلى زيادة إيمانهم بالله واعتمادهم عليه والعمل جميعا ولا أحد يتهاون في عمل حتى وإن كان قليلاً فالقليل مع القليل كثير.وقال « إن هذا الاستقرار الذي نعيشه والأمن المستتب في بلادنا والنشاط الاقتصادي والتنمية في كل مجال والاستثمار والحرية لكل من يريد أن يخرج أو يأتي من المواطنين أو المقيمين من كل منافذها الجوية والبحرية والبرية لم يأت من فراغ فنحن والحمد لله من أفضل الدول استقرارا وأمناً واقتصادا ليس في منطقتنا بل بالعالم كله وهذا لم يأت مصادفة بل بجهود مكثفة وبدعم من سيدي خادم الحرمين الشريفين ومن سمو ولي عهده الأمين».

وعما إذا كان هناك مشروعات وطنية للمعالجة الفكرية داخلياً وخارجياً، قال سموه «هذا ما عملنا عليه ونعمل عليه والأمن الفكري لا يقل أبدا عن الأمن العام بل قد يكون أهم لأنه المحرك للإنسان ولا نستطيع أن نتجاهل المستحدثات في مجتمعنا».وأضاف « إن عالمنا الإسلامي يزخر بقدرات علمية وعليها مسؤوليات في دحض الأفكار الدخيلة على الإسلام الذي ليس فيه أسرار ولا طقوس وهو واضح وله مرجعان لا ثالث لهما كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم».

وعن رأي سموه في الإعلام السعودي وما ينقصه ليكون آلة داعمة لوزارة الداخلية في مكافحة الإرهاب، أجاب سموه قائلا:»الإعلام مؤثر في كل المجتمع ولا شك أن دول العالم ومؤسساته ومجتمعاته تعلق أهمية على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة خصوصاً الإنترنت فلا بد أن نواجه هذا الواقع بعلم ومعرفة ولا بد لإعلامنا السعودي أن يتحرك بشكل أقوى وأضخم ليواجه هذا الواقع ولكن بالتزام ومسؤولية، وبشكل يرفع من واقع الوطن، ويجب أن نعلم على ماذا يعتمد وما هو توجهاته في الحاضر والمستقبل وما كان عليه في الماضي».

وأضاف سموه في سياق إجابته على السؤال «لا بد أن نلتزم بديننا القويم وألا نخالف نصاً شرعياً بأي شكل من الأشكال فإذا ضمنا هذا فمصلحة الوطن واضحة في إيصال الحقيقة الصادقة النافعة لكل متلق، يجب أن نواجه الواقع ونحتاج إلى الأكثر والأكثر والأقدر في العمل الإعلامي مع الالتزام بمسؤوليته نحو القارئ والمشاهد والمستمع ..وهذا للأسف ينقصنا وكأننا فقط نركز على الاستفادة المادية في نشر بعض الأفكار والمجادلات التي لا نفع منها، حتى نجذب المعلنين عن بضائعهم وعن احتياجاتهم وهذا لا يجوز لنا كمسلمين أولاً ومؤمنين بالله ومتمسكين بكتابه وسنة نبيه ومصلحة الوطن، فليس من مصلحة ديننا ولا دنيانا أن نكون فقط نتلقف الأخطاء بدون أن نتحقق منها».

ورحب سموه بالنقد البناء الموضوعي الذي يعتمد على حقائق مطالبا العاملين في مجال الإعلام بتحمل مسؤولياتهم وأضاف «إن العصر عصر علم فإذا كان من يعمل في الطب أو غيره يستعين بصاحب الاختصاص فمن باب أولى أنه لا يكتب عن العقيدة إلا وقد استشار من هو أهل ومؤهل لهذا العلم وأما أن يتحدث بكل بساطة وهو لا يفقه من الأمر شيئاً فهذا لا يجوز، أقول للجميع فلنعمل لأن يكون إعلامنا بمستوى تطلعاتنا ولأن نكون إن شاء الله من أفضل الأمم حاضراً ومستقبلاً وأن نتدبر ماضي أمتنا وأعمالهم الكبيرة الصادقة الصالحة ونجعلها قدوة لنا مع استعمال كل وسائل التقنية الحديثة، لتحمل المسؤولية أمام الله عز وجل ثم أمام هذا الوطن وأبنائه جميعاً».

بعد ذلك كرم النائب الثاني المشاركين في المؤتمر، ثم سلم هدية تذكارية لأمير منطقة المدينة المنورة.كما تشرف مدير الجامعة الاسلامية بتقديم هدية للنائب الثاني.

عقب ذلك شرف الأمير نايف حفل العشاء المعد لهذا الحفل.ثم غادر مقر الحفل مودعا بالحفاوة والترحاب.

حضر الحفل الأمير سعود بن سلمان بن محمد والأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز والأمير نواف بن نايف بن عبدالعزيز والأمير فهد بن نايف بن عبدالعزيز .

كما حضره وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ ورئيس مجلس القضاء الأعلى الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد وأصحاب الفضيلة العلماء والمشاركين في المؤتمر وعدد من المهتمين المثقفين وأصحاب الفكر والأدب.

وكان النائب الثاني قد وصل إلى المدينة المنورة قادما من الرياض لرعاية الحفل الختامي لمسابقة سموه لحفظ الحديث النبوي في دورتها الخامسة الذي تنظمه الأمانة العامة للجائزة هذا العام بالمدينة المنورة.

وكان في استقبال النائب الثاني بمطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة والأمير نواف بن نايف بن عبدالعزيز والأمير سعود بن عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز والأمير عمر بن عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز والأمير عبدالله بن عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز.

كما كان في استقبال سموه الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف الشيخ صالح الحصين ونائب الرئيس العام لشئون المسجد النبوي الشريف الشيخ عبدالعزيز الفالح ومستشار النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الدكتور ساعد العرابي الحارثي وأمين منطقة المدينة المنورة المهندس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الحصين ووكيل إمارة منطقة المدينة المنورة سليمان بن محمد الجريش ومدير الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة الدكتور محمد العقلا ومدير جامعة طيبة الدكتور منصور النزهة وقائد منطقة المدينة المنورة اللواء ركن عبدالعزيز الجنيدي ومدير شرطة منطقة المدينة المنورة اللواء عوض السرحاني وقائد حرس الحدود بالمنطقة اللواء ركن بدر بن حمدي ومدير عام إدارة الدفاع المدني بمنطقة المدينة المنورة اللواء صالح المهوس وعدد من كبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وقادة القطاعات الأمنية.

ووصل في معية النائب الثاني الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز والأمير فهد بن نايف بن عبدالعزيز.

وفور وصول النائب الثاني المدينة المنورة قام بزيارة المسجد النبوي الشريف يرافقه الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، حيث أدى الصلاة بالمسجد النبوي وتشرف بالسلام على الرسول المصطفى وصاحبيه رضوان الله عليهما.

وكان في استقبال النائب الثاني لدى وصوله المسجد النبوي الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف الشيخ صالح الحصين ونائب الرئيس العام لشئون المسجد النبوي الشريف الشيخ عبدالعزيز الفالح وقائد قوة أمن المسجد النبوي العميد يحيى بن ساعد البلادي.

وقال الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز المشرف العام على جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة :"إن المملكة أدركت ومنذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أهمية ومكانة وعظم مصدري التشريع فأسندت كل أحكامها وجميع شؤونها إلى ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وكان لها بفضل الله وتوفيقه قصب السبق وذروة المجد في العناية بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.

وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء السعودية بالمناسبة: المسابقة تعكس جانباً من جوانب عناية المملكة ورعايتها واهتمامها بمصدري التشريع مبينا أن الجائزة منذ انطلاقتها في عام 1424ه وهي تواصل نجاحها بحمد الله وفضله ثم بعناية ورعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام.ونوه بحرص الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس الهيئة العليا وراعي جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة على العناية بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنايته بالناشئة والشباب.

وأثنى على ما تجده المسابقة منذ انطلاقتها من العناية وتواصل الدعم وسخاء البذل من راعي الجائزة الذي يتابع مراحلها وتنفيذها ومسيرتها ويؤكد دوماً على الأخذ بكل أسباب التطوير وتوسيع مجال المسابقة ويرعى الحفل الختامي للمسابقة في جميع دوراتها تحقيقاً لأهدافها الرائدة والمتميزة في موضوعها وأسلوبها وجوائزها التي أضفت بعداً تعليمياً وتربوياً لما تسعى إليه من أهداف تعنى بتشجيع الناشئة والشباب على العناية بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حفظاً وتعلماً وتطبيقاً.

وعدد المشرف العام على الجائزة مراحل المسابقة في دورتها الخامسة وفي دوراتها السابقة والتي انتهجت عملاً محدداً وواضحاً ومنظماً وجهوداً مستمرة تنفيذاً لتوجيهات راعي الجائزة من خلال وضع خطة شاملة في منهج محدد للمسابقة يعلن سنويا للطلاب والطالبات وعقد الاجتماعات التحضيرية والتنظيمية وطباعة الكتيبات والأقراص الممغنطة وتوزيعها على الطلاب والطالبات في كافة مناطق المملكة وإتاحة مطبوعات ومعلومات المسابقة عبر موقع الجائزة على شبكة الإنترنت.

وسأل المولى الكريم أن يجزل الأجر والمثوبة لراعي الجائزة وأن يجزيه خير الجزاء وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته وأن يكتب الأجر والمثوبة لكل من ساهم في تنفيذ هذه المسابقة معربا عن تهنئة الفائزين والفائزات بالمسابقة في دورتها الخامسة.

وأثنى وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ على الاهتمام المتواصل الذي يوليه الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة من خلال جائزة سموه العالمية للسنة النبوية والدراسات المعاصرة، معتبراً هذا الاهتمام دليلاً جلياً على عناية سموه الكريم بكل عمل إسلامي فيه رفعة للإسلام، وخدمة لدين الله في داخل هذه البلاد المباركة وفي خارجها، ومذكراً "في ذات الوقت" بكراسي سموه لمختلف الأعمال الإسلامية في عدد من المؤسسات العلمية والأكاديمية من جامعات ونحوها في الداخل والخارج.

جاء ذلك في تصريح للوزير الشيخ صالح آل الشيخ بمناسبة حفل مسابقة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود لحفظ الحديث النبوي في دورتها الخامسة .

وأشاد بهذه المسابقة التي تدخل هذا العام عامها الخامس، وهي تزداد رسوخاً وقوة وتطوراً على مستوى الأعداد المشاركة فيها، وعلى مستوى جودة الحفظ، والشرح، وارتفاع مستوى المشاركين فيها من مختلف مناطق المملكة سواء من البنين والبنات، مشددا على التكامل بين هذه المسابقة، والمسابقات القرآنية التي تنظم لناشئة وشباب المملكة سنوياً، وقال: إن هذه المسابقات التي تستهدف تحقيق التنافس بين أبناء وبنات المملكة في الوحيين "الكتاب والسنة" تؤكد منهج هذه البلاد المباركة منذ تأسيسها القائم على التمسك بشرع الله، والالتزام به حكما وتحاكما في جميع أمورها، وفي ذات الوقت ترسيخ هذا التمسك في نفوس وعقول أبنائها وبناتها حتى يلتزموا به قولاً وعملاً.

واستذكر "في هذا الشأن" الأعداد الكبيرة التي يتم تخريجها سنوياً من جمعيات تحفيظ القرآن الكريم والدور النسائية من الحافظين والحافظات لكتاب الله من البنين والبنات، وكذا الأحاديث النبوية الشريفة التي تزداد أعدادهم عاماً بعد عام -بفضل الله- ثم بفضل هذه المسابقات السنوية التي تجد كل أنواع الدعم المادي والمعنوي من لدن ولاة الأمر وقال: إننا نجد في هذا التمسك بكتاب الله، وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، ومختلف الأعمال الإسلامية التي يحرص عليها ولاة أمرنا -وفقهم الله-، فضلا ونعمة ومنة من الله -عز وجل- نسأله تعالى أن يديمها على هذه البلاد التي شرفها الله تعالى بخدمة الحرمين الشريفين، وضيوف الرحمن.

وفي السياق ذاته، وصف الشيخ صالح آل الشيخ جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات المعاصرة، وما تفرع عنها من جائزة ثانية لخدمة السنة النبوية، وثالثة لحفظ الحديث النبوي بأنها جائزة عالمية، وهي رسالة المملكة العربية السعودية التي حملها الأمير نايف للاهتمام بالسنة في ظل هذا الزمن الذي يكثر فيه الهجوم على السنة ما بين العقلانيين الذين يريدون تهميش السنة، وما بين الغلاة الذين يحملون السنة على غير مواردها وفهمها.

وقال: إن جائزة السنة النبوية تعطي منهج الاعتدال في التفكير، ومنهج الاعتدال في فهم السنة؛ لأن السنة كما قال السلف بين الغالي والجافي، السنة هي التي تحد من غلو الغالي، وتحد من انحراف المنحرف؛ لأنها طريقة وسط؛ ولهذا قال علي -رضي الله عنه-:(عليكم بالنمط الأوسط الذي يرجع إليه الغالي، ويرتفع منه الجافي)، وهذا النمط الأوسط هو الذي دلّت عليه السنة، فهذه الجائزة بعالميتها وبحضورها الكثيف، وبندرة الموضوعات التي تبحث فيها تعطي دلالة على ضرورة الاهتمام بالسنة النبوية، وتعطي الإشارة الكبيرة لمكانة الأمير نايف في هذا العالم اليوم الذي يموج بين عقليات، وما بين نسيان لهذا الدين، ونسيان للأصول بأن المخرج هو كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- بالفهم الصحيح المعتدل الذي يوجد عند علماء الإسلام المعتدلين.

وأكد الشيخ صالح آل الشيخ على دور السنة في محاربة التطرف خصوصاً فيما يتعلق بالأزمات التي لها بعد آخر قد يكون أبعد ما يكون عن السنة قال: إن السنة تحتاج إلى إيضاح وإلى إفهام؛ لأنّه قد يغلو أناس في فهم السنة، فتوصلهم إلى خلاف فهم أهل العلم، ولذلك ظهرت مدارس في التاريخ مختلفة شطّت بأصحابها في فهم السنّة النبوية وخرجت انحرافات وفرق في هذا الأمر، السنة هي سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- ولذلك كل فرقة، أو نِحلة خرجت عن هذا الهدي النبوي هي محكوم عليها ابتداء بأنها مخالفة للهدي النبوي، وما دام أنها مخالفة لمنهج النبي -صلى الله عليه وسلم- ولطريقته وسنته فهو حكم ابتدائي لا يحتاج إلى حاكم.

وبين أن الإشكالات المعاصرة اليوم سواء عن طريق فئات أو جماعات أو عقليات أو نحو ذلك توجب علينا أن نصابر بالدعوة والبيان والإيضاح لرد الناس إلى مهيع السنة، وإلى طريقتها الوسطى، لافتاً النظر إلى أن في التاريخ انحرف أناس كثيرون عن هذه السنة من القرن الأول الهجري، لكن تبقى الطريقة الموثوق بها، والمنهج اليقيني هو ما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه والسلف الصالح، وهذا المنهج هو الذي يركز عليه دائماً قادة هذه البلاد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز، والنائب الثاني الأمير نايف بن عبدالعزيز، وقامت عليه هذه البلاد، وأكده الملك عبدالعزيز -رحمه الله- وهذه الجائزة جاءت لتأطير هذه المعاني جميعاً، فللأمير نايف قصب السبق -جزاه الله خيراً- عن الإسلام، وعن السنة خير الجزاء.

وفي ختام تصريحه، توجه الشيخ صالح آل الشيخ بالشكر لله -سبحانه وتعالى-، على نعمه الكثيرة، وفي مقدمتها نعمة الإسلام، وتحكيم شرع الله، والاهتداء بهدي القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة في الأقوال، والأعمال، سائلاً الله العلي القدير أن يجزل الخير والمثوبة لخادم الحرمين الشريفين، ولولي عهده الأمين، وللنائب الثاني على ما قاموا، ويقومون به من أعمال جليلة لخدمة الإسلام والمسلمين، وخدمة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وأن يديم على هذه البلاد نعمة الأمن والاستقرار، ورغد العيش، وأن يوفق جميع المسلمين إلى الاعتصام بحبل الله المتين، والتمسك بهديه المبين.