ولى العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز يزور معرض الفيصل شاهد وشهيد

الأمير سلطان: المعرض يدل على أن أفعال الرجال المخلصين تظل شاهداً حياً على عظمتهم

الأمير خالد بن سلطان يتفقد قيادة منطقة الطائف العسكرية

مؤتمر مكافحة الإرهاب في السعودية يحث الجماعات الإرهابية على العودة إلى رشدها

قام الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بزيارة لمعرض // الفيصل شاهد وشهيد // الذي تنظمه مؤسسة الملك فيصل الخيرية ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية والمقام حالياً بمركز المعارض في رحاب جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران.

ولدى وصول ولي العهد مقر المعرض يرافقه الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية كان في استقباله الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية المشرف العام على المعرض والأمير خالد بن سعود العبدالله الفيصل ومدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور خالد السلطان.

وفي بداية الزيارة اطلع ولي العهد على لوحة تضمنت أبرز مراحل حياة الملك فيصل رحمه الله واستمع لشرح عنها من الأمير تركي الفيصل.

بعد ذلك تجول في المعرض واطلع على ما تضمنه من مقتنيات خاصة ومخطوطات وصور فوتوغرافية ولقطات فيديو توثق تاريخ الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله وما أسداه من خدمة للأمتين العربية والإسلامية أكثر من نصف قرن.

وشاهد مجموعة من الصور التي تستعرض حياة الملك فيصل وخطبه الشهيرة إلى جانب العديد من الوثائق المكتوبة والمرئية والصوتية التي تبرز مواقفه إزاء العديد من القضايا المحلية والإقليمية والدولية.

عقب ذلك شاهد ولي العهد تسجيلاً لخطبة الملك فيصل بن عبدالعزيز ( نداء الأقصى .(

وفي ختام الزيارة دوّن ولي العهد كلمة في سجل الزيارات قال فيها:

// لقد سرتني زيارتي مساء هذا اليوم لمعرض الفيصل شاهد وشهيد الذي يخلد جزءاً يسيراً من ذكرى هذا القائد العظيم الذي خدم أمته وشعبه منذ نعومة أظافره وإن دل هذا المعرض على شيء فإنما يدل على أن أفعال الرجال المخلصين تظل شاهداً حياً على عظمتهم.

رحم الله الشهيد وأسكنه فسيح جناته وجزاه الله خير الجزاء على ما قدمه. وشكراً لأبنائه البررة إقامتهم لهذا المعرض الذي يتعلم منه الجميع الخصال الطيبة والمكارم والفضائل //.

ثم تسلم هدية تذكارية تشرف بتقديمها الأمير تركي الفيصل.

عقب ذلك غادر ولي العهد مقر المعرض مودعاً بالحفاوة والترحاب.

رافق ولي العهد خلال الزيارة الأمير خالد بن فهد بن خالد والأمير خالد بن سعد بن فهد والسكرتير الخاص لولي العهد الأستاذ محمد بن سالم المري.

واستقبل الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بقصر اليمامة الأمراء و الوزراء وكبار موظفي الديوان الملكي وديوان ولي العهد وديوان رئاسة مجلس الوزراء وكبار قادة وضباط الحرس الملكي الذين قدموا للسلام على سموه وتهنئته بسلامة الوصول إلى الرياض .

حضر الاستقبال الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان ورئيس ديوان ولي العهد الأستاذ علي بن إبراهيم الحديثي ونائب رئيس ديوان ولي العهد الأستاذ حمد بن عبدالعزيز السويلم والسكرتير الخاص لولي العهد الأستاذ محمد بن سالم المري.

فى مجال آخر استقبل الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية في مكتبه بالمعذر مدير وكالة الدفاع الصاروخي الأميركي الفريق باتريك أورالي. وتم خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية ومناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. حضر اللقاء نائبة السفير الأميركي لدى السعودية الدكتورة سوزان زيادة، ومديرة الشؤون الدولية لقوة الصواريخ الأميركية تانسي مورغن، ومدير إدارة الشؤون الخارجية الأميركية بيبينو ديباسو ومدير بعثة التدريب الأميركية اللواء بول مان سيكل.

وقام الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشئون العسكرية بزيارة لمنطقة الطائف العسكرية اشتملت على زيارة تفقدية لقيادة المنطقة.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله قيادة المنطقة محافظ الطائف فهد بن عبدالعزيز بن معمر وقائد منطقة الطائف العسكرية اللواء الركن فهد بن مرداس القحطاني وأركانات المنطقة وكبار ضباط المنطقة.

وفور وصول عزف السلام الملكي بعد ذلك استمع لايجاز عن قيادة منطقة الطائف العسكرية وعن النظرة المستقبلية لقيادة المنطقة.

عقب ذلك سجل كلمة تذكارية في سجل الزيارات ، تسلم بعدها هدية تذكارية من قيادة منطقة الطائف بهذه المناسبة.

أثر ذلك توجه للصيانة الرئيسية بقاعدة الإمدادات والتموين حيث استمع لإيجاز عن مشروع تطوير الدبابة أم أكس (30) وألتقطت لسموه بعدها الصور التذكارية مع فريق العمل المكلف بمشروع التطوير.

بعد ذلك قام بزيارة مماثلة لقاعدة الملك فهد الجوية وكان في استقباله لدى وصوله قائد القوات الجوية الملكية السعودية الفريق الركن عبدالرحمن بن فهد الفيصل وقائد قاعدة الملك فهد الجوية اللواء الطيار الركن فياض بن حامد الرويلي وكبار ضباط القاعدة حيث رعى مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشئون العسكرية حفل تكريم المشاركين بتمرين الدرع الأخضر 2 بجمهورية فرنسا وقد أعد حفل خطابي بهذه المناسبة أستهل بآيات من الذكر الحكيم.

ثم ألقى قائد القوات الجوية الملكية السعودية الفريق الركن عبدالرحمن بن فهد الفيصل كلمه أستهل فيها بما أنعم الله به على هذه البلاد من قيادة حكيمة شجعت ودعمت ورعت ولا تزال تبذل الغالي والنفيس لرفعة أبنائها شاكراً الله سبحانهُ وتعالى الذي من علينا بدحر المعتدي وتطهير حدودنا الجنوبية بفضل الدعم اللا محدود من القيادة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله وتوجيهات سمو ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وسمو نائبه ـ حفظهم الله ـ ومتابعة سموكم المستمرة وقيادتكم الميدانية وتواجدكم بين ضباطكم وجنودكم كان لهُ الأثر الكبير والفعال لنجاح عمليات درع الجنوب ودحر المعتدين.

وأضاف يقول " عندما نادى منادي الوطن كانت القوات الجوية أول من لبى النداء بتدمير ودحر المعتدي في أولى ساعات عدوانه كما أنها كانت أخر من أشتبك معهُ قبل صدور الأوامر بإيقاف العمليات العسكرية " لافتاً إلى أن القوات الجوية ستظل بحول الله على أفضل جاهزية للدفاع عن أمن وسلامة الوطن العزيز.

وقال سمو قائد القوات الجوية الملكية السعودية " إن تشريفكم القوات الجوية في يوم من أيامها المجيدة يوم التتويج والتقدير لجميع من صنع نجاح مشاركة القوات الجوية في تمرين الدرع الأخضر2 بقاعدة ديجون الجوية بجمهورية فرنسا إنهُ يوم من أيام الفخر للقوات الجوية حيث يكون التتويج بيد من وضع أسس النجاح بتوجيه والدعم والحضور أينما حضرت القوات الجوية ".

وأبرز مشاركة القوات المسلحة بطائرات القوات الجوية من ( طراز/ أف 15 سي / دي ) في هذا التمرين تأكيد لتوجه القيادة الحكيمة في دعم كل مامن شأنه الرفع من المستوى القتالي والاحترافي في قواتنا المسلحة من خلال التدريب والعمل مع القوات الصديقة في بيئة مختلفة وتدريب الأطقم الجوية على إنجاز المهام العملياتية في بيئة الحرب الإلكترونية.

وقال " لقد أثبت أبنائكم قدرتهم العالية على تحقيق أفضل النتائج في أصعب المهام والتحركات العسكرية من حيث التخطيط والتنفيذ على كافة المستويات العملياتية والإمدادية والإدارية والأمنية " مشيراً إلى أن واقع حضورها ليس المشاركة فقط بل أثبات القوة والقدرة على المقارعة العسكرية في ميادين القتال مفيداً أنها نتاج حقيقي لواقع تشهدهُ وتعيشهُ قواتكم المسلحة واقع التوجيه الحكيم والرعاية الدائمة من لدن قيادة هذا البلد الكريم.

وختم قائد القوات الجوية الملكية السعودية بالمباركة بالنجاح والمعاهدة على الاستمرار بالحضور القوي والمعهود في كافة مايناط بها من مهام وفق توجيه سموكم الكريم متوجهاً بالشكر لله تعالى ثم بالشكر للقيادة على الرعاية الكريمة لكافة أبناء الوطن العزيز.

ثم استمع لإيجاز عن ماتم انجازهُ في التمرين المشترك الدرع الأخضر2 الذي نفذ بين القوات الجوية الملكية السعودية وسلاح الجو الفرنسي قدمهُ قائد مجموعة القوات الجوية بتمرين الدرع الأخضر2 العقيد الطيار الركن حامد بن رافع العمري .

بعد ذلك قام مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشئون العسكرية بتكريم عدد من المشاركين بتمرين الدرع الأخضر2 بفرنسا بمنحهم نوط الأتقان تقديراً لما قامو به من عمل مشرف يعكس الصور الحقيقيه للتطور الذي وصلت إليه القوات المسلحة السعودية .

اثر ذلك ألقى الامير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز كلمةً عبر فيها عن سروره بتواجده في أحد معاقل القوات الملكية السعودية وفي قاعدة تحمل أسماً غالياً علينا جميعاً ألا وهو الملك فهد بن عبدالعزيز رحمة الله مذكراً بمقولته يرحمه الله في أحدى زياراته للقوات المسلحة بأن القوات الجوية هي عصب القوات المسلحة .

وأضاف لقد دأبت قواتنا الجوية على المشاركة في تمرينات جوية ودولية وبمشاركة أكثر دول العالم تقدماً وتسليحاً وتكتيكاً مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا للإستفادة من خبراتها العسكرية ومن منشأتها المتقدمة للتدريب على القتال الجوي لافتاً إلى نهج القوات الجوية نهجاً تدريبياً يحاكي الأجواء الحقيقيه للمعارك الجوية ويتعامل مع كل مايتطلبهُ الموقف مشيراً إلى النجاح الذي تحقق في عمليات درع الجنوب في منطقة جيزان نتيجة خوض العمليات التدريبية والقتالية المشتركة وما حققتهُ قذائفها التي طالت بطون الأودية وأعالي القمم وفي كل مكان يتسلل إليه العدو.

وعد تمرين الدرع الأخضر2 الذي شاركت فيه القوات الجوية في قاعدة ديجون الفرنسية هو خير دليل على النهج السليم الذي تتبعه القوات الجوية .

وأضاف لقد رأيت ماسرني من احترافيه عاليه من أطقم مشاركة في التخطيط والتنفيذ كما سررت بمستوى العمليات المشتركة بين الجانبين السعودي والفرنسي ناقلاً مباركة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين ورضاهما التام لكل ماحققتهُ نتائج هذا التمرين سائلاً الله تعالى أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والشعب السعودي الكريم وقواتنا المسلحة الأبية التي أدت الأمانة على أكمل وجه .

إثر ذلك توجه مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشئون العسكرية إلى سرب طائرات التايفون أستمع إلى إيجاز عن السرب وقام بجوله في قيادة السرب وألتقطت لسموه الصور التذكارية مع منسوبي السرب وسجل كلمةً في سجل الزيارات جاء فيها // دائماً يكون لي الفخر والإعتزاز في زيارة قواعدنا وتغمرني السعادة بارك الله لي فيكم وجعلكم حماة للدين والوطن // .

وفي نهاية الزيارة تسلم هدية تذكارية من قائد قاعدة الملك فهد الجوية بهذه المناسبة .

هذا وطالب الأمير فهد بن سلطان أمير منطقة تبوك جميع مديري الإدارات الحكومية بمنطقة تبوك بعقد مؤتمر صحافي خلال الأسبوع المقبل لكل مدير إدارة يرتب له من قبل العلاقات العامة بالإمارة يتم من خلاله اطلاع الموطنين على المشاريع التي تحت التنفيذ والمشاريع التي تحت الترسية بحيث يعرف المواطن متى سيتم الانتهاء من المشروع سواء فيما يتعلق بالطرق والصحة والتعليم والمياه والكهرباء .

وقال ان ما اعتمد وما هو موجود تحت يد مجلس المنطقة ممثل في الإدارات الحكومية من المشاريع يقارب عشرة مليارات ريال اعتمد منها هذا العام خمسة مليارات وما اعتمدا العام الماضي أكثر من أربعة آلاف وتسعمائة مليون ريال مشيراً إلى إن هذه المشاريع هي نقله لمنطقة تبوك فيها الخير الكثير سواء ما يتعلق بالكهرباء أو الطرق أو الصحة والتعليم أو الأمانة والبلديات التابعة أو التعليم العالي والشؤون الإسلامية والتعليم التقني والمهني والشؤون الاجتماعية .

واكد الأمير فهد على مديري الإدارات الحكومية عدم التركيز على المبالغ فقط بل يجب إعطاء التفاصيل بشكل دقيق لكل مشروع من المشاريع الجاري تنفيذها والتي تم ترسيتها وبدء العمل فيها ونسبة الانجاز ومتى يتم الانتهاء منها وماذا يقدم هذا المشروع من خدمات للمواطنين في إحياء المدن والمراكز والمحافظات وغيرها وكل هذه الأمور يريد المواطن إن يطلع عليها .

وشكر الله سبحانه وتعالى على ما انعم علينا من نعم عظيمة على بلادنا والشكر بعد شكر الله لولاة الأمر خادم الحرمين الشريفين ولولي العهد وللنائب الثاني حفظهم الله .

وبين أمير منطقة تبوك أن هذه الانجازات التي تمت والتي تحت التنفيذ هي انجازات غير مسبوقة ومنطقة تبوك حققت انجازات يجب إن يعلن عنها خاصة فيما يتعلق بوزارة المياه ومشاريع مياه الشرب والصرف الصحي فهي بلغت نسباً عالية في التغطية ولا أتصور أنها موجودة في مكان آخر غير منطقة تبوك سواء في مدينة تبوك والمحافظات بعضها وصل تغطية شبكات المياه والصرف الصحي إلى مايزيد من 90% في التغطية لمدن كاملة وهذا أمر أولا يشكر عليه المسؤولون والقائمون على هذا العمل، وفي نفس الوقت دليل على أن الجهات كلها تعاونت إلى إن وصلت هذه النسب إلى ما هي عليه الآن.

واشار إلى كل المخططات المعتمدة رسمياً في مدينة تبوك تجاوزت التغطية لشبكات المياه والصرف الصحي ما نسبته 90% والعشرة الأخرى الباقية من النسبة ستغطى بالمشاريع التي تحت التنفيذ بالإضافة إلى تغطية المخططات الجديدة وهذا ينطبق على المحافظات وهذا رقم قياسي نحن في تبوك نفاخر به ونشكر الله سبحانه وتعالى على ان مكننا من هذا الأمر ونعطي كل ذي حق حقه .

معرباً عن شكره لجميع المسؤولين في وزارة المياه على جهودهم . كما شكر وزارة الشؤون البلدية والقروية على ما قامت به من جهود عندما كانت مناط بها مشاريع المياه والصرف الصحي ووضعت الأسس التي جعلت هذا المشروع يصل إلى ما وصل إليه .

وأكد على الدور الكبير الذي يقوم به مجلس المنطقة وأعضاء المجلس ليكون اداء المجلس أكثر فعالية ويكون له دوره المميز .

على صعيد آخر ناشد مؤتمر «الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف» الذي نظمته الجامعة الإسلامية واختتم أعماله الأربعاء، وسائل الإعلام العربية والإسلامية باحترام الهوية الإسلامية في ما تبثه وتنشره من برامج ورسائل إعلامية، وتكثيف البرامج التوعوية والحوارية والرسائل الإعلامية المثمرة حول وسطية الإسلام واعتداله وسماحته، وتجنب الانزلاق وراء ترديد ما تبثه بعض وسائل الإعلام الدولية من رسائل مغلوطة ومشوهة لصورة الإسلام والمسلمين، ودعا المؤتمر وزارات الثقافة والإعلام إلى إصلاح الخطاب الإعلامي، ووضع ميثاق شرف للقنوات الفضائية لتجنب ازدراء القيم والرموز الإسلامية، والابتعاد عن البرامج الحوارية مع أدعياء العلم الشرعي، والبرامج المثيرة للغرائز، والمؤججة للحقد الاجتماعي المؤدي إلى فكر التطرف، وتجنب التغطيات الإعلامية المغلوطة التي تهدف إلى الإثارة، داعيا رابطة العالم الإسلامي إلى إنشاء هيئة إعلامية إسلامية تعمل على تحسين صورة الإسلام وتتبع الرسائل الإعلامية المناوئة والمغلوطة والرد عليها مباشرة.

ودعا المؤتمر الذي ناقش 83 بحثا في ختام توصياته التي جاوزت 20 توصية الجماعات المتطرفة المنتسبة إلى الإسلام أن تتقي الله عز وجل في الإسلام والمسلمين، وأن تنتهج تفكيرا جادا وواعيا بما أصاب الإسلام والمسلمين على أيديهم وبسببهم من كوارث ونكبات، وأن تكف عن إقحام الإسلام في خطابها الإعلامي الضال، وأن تتوقف عن ارتكاب الأعمال الإجرامية، وتعود إلى رشدها وتسلك سبيل الجماعات التي أعلنت عن توبتها وتبرُّئها من الأعمال الإرهابية.

وأوصى المؤتمر شباب المسلمين بالتمسك بوسطية الإسلام واعتداله وتسامحه مع الآخر، والالتفاف حول القيادات في بلدانهم، والحذر من مفارقة جماعة المسلمين، وأخذ الدين عن علمائه المتخصصين الثقات والمعروفين بوسطيتهم، ونبذ التفسيرات الخاطئة لقضايا التكفير والجهاد والولاء والبراء، وحث الجاليات المسلمة في الدول غير الإسلامية على تشجيع أبنائهم على الاعتدال في فهم الإسلام وحسن الجوار واحترام الأخر والتقيد بالأنظمة، كما حث حكومات تلك الدول على احترام حقوق تلك الجاليات والتعامل معها بالمساواة كبقية أفراد المجتمع، وأكد على قناعة المؤتمر بتبنّي تعريف الإرهاب الصادر عن مجلس وزراء الداخلية ومجلس وزراء العدل العرب الذي اعتمده المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، وأكد رفضه لجميع العمليات الإرهابية أينما وقعت ومن أي جماعة كانت، وأعرب عن أسفه لما ينجم عنها من إزهاق لأرواح الأبرياء وتشريد للأسر وترويع للآمنين وإتلاف للأموال والممتلكات وتعطيل لعمليات التنمية، وأكد على ضرورة وضع مفهوم دولي موحد للإرهاب، درءا للاستغلال السيئ له وفقا للمصالح الخاصة بكل دولة، وأطلق المؤتمر دعوته لجميع القوى المحبة للسلام في العالم إلى حل النزاعات في العالم الإسلامي حلا عادلا يحقق تطلعات الشعوب الإسلامية، حيث أصبحت هذه النزاعات عاملا أساسيا تستغله الجماعات المتطرفة لتحقيق مآربها. وناشد المؤتمر وسائل الإعلام العالمية التعرف على حقيقة الإسلام باعتباره دينا سماويا عالميا تسوده قيم المحبة والسلام والعدالة والحرية والتسامح واستيعاب الآخر، وتجنب التشويه المتعمد لصورة الإسلام، وأكد المشاركون في المؤتمر على رفضهم الإساءة إلى دين الإسلام ونبي الرحمة صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة والصحابة الكرام، ودعا المؤسسات التعليمية في الأقطار الإسلامية أن تضمّن مناهجها وبرامجها التعليمية والتثقيفية ما يحقق هدف تعزيز تدريس التربية الإسلامية، وتعزيز الانتماء الوطني لدى الناشئة من طور الطفولة المبكرة، ونشر ثقافة الوسطية والاعتدال والحوار وأدب الاختلاف وقبول الآخر، وطالب بإعادة بناء الموقف العالمي المناهض للإرهاب على أسس جديدة أكثر عقلانية وعدالة، وفي إطار غير عنصري، يتبنى سياسة الحوار بين الأديان، وينبذ فكرة الصراع بين الحضارات.

فيما أشاد المشاركون في بيانهم الختامي بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتبنيه قضايا الحوار الوطني والحوار بين الحضارات، وما لذلك من أثر بالغ في قبول الآخر والقضاء على منابع فكر التطرف والإرهاب، ولذا دعا المؤتمر العلماء والمفكرين والمثقفين كافة في العالم أجمع إلى الوقوف في وجه دعوة صراع الحضارات، والمواجهة بين الأديان، وإثارة النزاعات والفتن العنصرية التي تستهدف الإسلام والمسلمين وغيره من الأديان السماوية وأشادوا بجهود السعودية في مكافحة الإرهاب أمنيا وفكريا، وفي معالجتها الحكيمة للفكر الضال بما استحدثته من لجان للمناصحة وإعادة التأهيل والرعاية اللاحقة لمعتنقي الفكر الضال، وبجهود علماء المملكة في تصدّيهم وتصحيحاتهم للأفكار المنحرفة وكشفهم لتلبيسات قادة الفكر الضال. ودعوا الدول المعنية بمكافحة الإرهاب إلى الاستفادة من التجربة السعودية في هذا المجال.

وعبّر المشاركون في المؤتمر عن تأييدهم لاقتراح المملكة العربية السعودية إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب الوارد في ختام أعمال المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي تم عقده في مدينة الرياض. فى مجال آخر أكد الأمير عبدالعزير بن سلمان بن عبدالعزيز مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول رئيس المجموعة التوجيهية العليا في المؤتمر الثاني عشر لمنتدى الطاقة الدولي أن إعلان كانكون الوزاري جاء نتيجة للجهود الصادقة والعملية الشفافة في إطار حوار الدول المنتجة والمستهلكة للنفط .

وقال الأمير عبدالعزيز بن سلمان في كلمته خلال الجلسة الختامية للمؤتمر أن هناك أكثر من 66 دولة وافقت على إعلان كانكون الوزاري.

وأوضح أن الإنجاز المشترك يأتي انعكاسا وتجسيدا لرؤيا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حول دعم الحوار الحقيقي بين المنتجين والمستهلكين, مشيرا إلى مقترحه بإنشاء المقر الدائم للأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي في عام 2000 وافتتاح المقر في عام 2005 بمدينة الرياض وتدشينه لانطلاق الموقع الالكتروني لمبادرة تبادل المعلومات والبيانات البترولية (جودي) ودعوته لجميع الدول المشاركة والمنظمات في اجتماع جدة عام 2008 للعمل من اجل تطبيق نتائج هذا الاجتماع.

وأعرب رئيس المجموعة العليا التوجيهية في المؤتمر الثاني عشر لمنتدى الطاقة الدولي عن الشكر لوزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي لإسناد هذه المهمة لسموه وتمثيل المملكة العربية السعودية واستمرار دعمه لفريق عمل المجموعة. //

فى لندن حذرت لجنة برلمانية بريطانية في تقرير أصدرته الاربعاء من أن استراتيجية منع التطرف والعنف التي تبنتها الحكومة البريطانية ساهمت في تنفير المسلمين الذين تسعى للتعامل معهم.

ونسبت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إلى تقرير اللجنة البرلمانية لشؤون الجاليات والحكومة المحلية قوله إن «استراتيجية منع التطرف تهدف إلى مواجهة التهديد الإرهابي الذي يقف وراءه تنظيم القاعدة، لكننا لا نعتقد أن الوزارة المكلفة بتعزيز التماسك بين الجاليات (وزارة الجاليات) ينبغي أن تضطلع بدور قيادي في هذه المبادرة لمكافحة الإرهاب».

ودعا التقرير الحكومة البريطانية إلى «نقل معظم صلاحيات استراتيجية مكافحة التطرف المعروفة باسم (وقاية) إلى وزارة الداخلية، حيث بدأت هذه الإجراءات، حتى تكون أكثر وضوحا وينظر إليها على أنها خطة لمنع الجريمة، وجعل وزارة الجاليات تكرس نفسها للتعامل مع الأسباب الكامنة وراء كل أشكال التطرف والانقسام في المجتمع البريطاني المتعدد الأعراق».

وأبلغت رئيسة اللجنة البرلمانية لشؤون الجاليات والحكومة المحلية النائبة العمالية فيليس ستاركي «بي بي سي» أن «كثيرا من المسلمين يشتبهون في وقوعهم عرضة للتجسس عليهم من قبل مشروعات استراتيجية مكافحة التطرف، وأن الحكومة البريطانية سعت إلى هندسة إسلام معتدل من خلال تشجيع بعض الجماعات أكثر من غيرها».

وقالت النائبة ستاركي إن «إساءة استخدام مصطلحات مثل جمع معلومات استخباراتية بين شركاء استراتيجية مكافحة التطرف، أثارت الشكوك في أهداف البرنامج وغذت انعدام الثقة بينهم، وتم الخلط بين المعلومات اللازمة لإدارة هذا البرنامج وبين جمع المعلومات الاستخباراتية الذي تقوم به الشرطة لمكافحة الجريمة والمراقبة، التي تستخدمها الأجهزة الأمنية لملاحقة المشتبه بتورطهم في الإرهاب». وأضافت أن كثيرا من المسلمين ظنوا أنه يتم التجسس عليهم بمشروعات «وقاية» وأن الحكومة تهدف إلى الترويج لإسلام «معتدل» بتحفيزها لجماعات معينة على حساب أخرى. من جهته، قال الدكتور كمال الهلباوي المتحدث السابق باسم التنظيم العالمي للإخوان المسلمين في الغرب، والرئيس المؤسس للرابطة الإسلامية في بريطانيا، إن بريطانيا تتخبط في معالجة التطرف الإسلامي، وقال: «هناك نوع من التخبط في جمع المعلومات والتجسس على أبناء الجالية المسلمة»، وأضاف أن «مسؤولي الحكومة يتخبطون في علاج مشكلات التطرف بين أبناء الجالية المسلمة، ومن ذلك تطبيق برامج ضد حقوق الإنسان مثل عمليات التفتيش العشوائي والتجسس على الناس بغير حق والتنصت على مكالماتهم الهاتفية، واستخدام جواسيس من أبناء الجالية لكتابة تقارير مزيفة. إنهم يعتمدون على أناس غير مؤهلين لمهمة مكافحة التطرف». وأوضح الهلباوي، وهو من الشخصيات التي تتمتع بنشاط واسع على المستوى السياسي والفكري، وهو باحث متخصص في الدراسات الإسلامية والاستراتيجية، ويدير حاليا كلا من معهد الدراسات الحضارية، ووحدة بحثية لدراسة الإرهاب من وجهة النظر الإسلامية، أن «المتطرفين في بريطانيا ينقصهم الفهم الصحيح للإسلام، وهم بذلك مرضى يحتاجون إلى العلاج الصحيح، وذلك يعتمد على شرح وسطية الإسلام من قبل الذين يدركون هذا الأمر؛ وقال: «من الكوارث أن نجد بريطانيا تربط أمنها بأمن إسرائيل».

ويشكل برنامج «وقاية» جزءا مهما من استراتيجية الحكومة لمكافحة الإرهاب، وتم إنفاق الملايين على مشروعات تستهدف مواجهة تهديد «القاعدة». وقالت وزارة المجتمعات المحلية إنها مستاءة من أن التقرير لم يعترف بإصلاحات هامة جرت. وتوفر السلطات المحلية الأموال لمجموعات محلية ترى أنها الأنسب لمواجهة التطرف العنيف الذي تروج له «القاعدة».

وقال النواب في تقريرهم إن برنامج «وقاية» شوه كثيرا من المشروعات المحلية التي كان يمكن أن تلعب دورا مهما في تقوية المجتمعات المحلية.

ويقول النواب إن على الحكومة أن تحول القدر الأكبر من برنامج «وقاية» إلى وزارة الداخلية كما كان في السابق، حيث بدأ، وكي يبدو برنامجا لمكافحة الجريمة. في المقابل تتفرغ وزارة المجتمعات المحلية للتعامل مع الأسباب الجذرية لكل أشكال التطرف والانقسام في المجتمع البريطاني متعدد الأعراق.