مجلس الوزراء السعودي ينوه بالجهود التي تبذل لتحقيق وحدة الصف ولم الشمل العربي

المجلس يشدد على ضرورة تضافر الجهود لرفع الظلم عن الفلسطينيين والوقوف بحزم ضد اعتداءات إسرائيل على المقدسات الإسلامية

الأمير سلمان بن عبد العزيز يدشن ملتقى السفر والاستثمار السياحي ويؤكد حرص السعودية على تحويل السياحة إلى قطاع منتج

تراجع كثيف عن الأفكار التكفيرية بين من اتبع الفئة الضالة

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض .

وفي مستهل الجلسة أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على مجمل الرسائل والاتصالات واللقاءات التي أجراها خلال الأسبوع الماضي مع عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة حول العلاقات الثنائية ومختلف القضايا في المنطقة والعالم.

ومنها الرسالة التي بعث بها إلى الرئيس العقيد معمر القذافي قائد ثورة الفاتح من سبتمبر والاتصالان الهاتفيان اللذان أجراهما مع كل من الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية والرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية واجتماعه مع الأمير تشارلز ولي عهد المملكة المتحدة أمير ويلز.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة أن المجلس تابع باهتمام بالغ التطورات على الساحة العربية معبراً عن أمله في أن تحقق نتائج القمة العربية في دورتها الثانية والعشرين التي عقدت في ليبيا ما يعزز الروابط المشتركة ويدعم سبل التعاون والتنسيق بين الدول العربية لمواجهة جميع العوائق التي تعترض قضاياها المصيرية . ونوه بجهود الدول العربية وسعيها لتخطي كل العوائق نحو تحقيق وحدة الصف ولم الشمل العربي وخدمة قضايا البلدان والشعوب العربية خاصة القضية الفلسطينية وضرورة تضافر الجهود لرفع الظلم عن أبناء الشعب الفلسطيني والوقوف بحزم ضد الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة عليهم وعلى المقدسات الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبين وزير الثقافة والإعلام أن المجلس استعرض بعد ذلك جملة من النشاطات التي شهدتها المملكة خلال الأسبوع منوهاً بزيارة الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للمنطقة الشرقية ورعاية الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس الهيئة العليا لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة للحفل الختامي لمسابقة سموه لحفظ الحديث النبوي في دورتها الخامسة بالمدينة المنورة . وكذلك رعاية سموه لمؤتمر الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف الذي يعقد في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

كما أعرب المجلس عن تقديره للجهود الكبيرة والمستمرة التي يقوم بها رجال الأمن البواسل في التصدي لأصحاب الفكر المنحرف مثمناً ما تحقق من نجاح ولله الحمد في القبض على عناصر قامت ببناء شبكة تستهدف منشآت وطنية والترصد لرجال الأمن .

وأفاد وزير الثقافة والإعلام أن المجلس واصل بعد ذلك مناقشة جدول أعماله وأصدر القرارات التالية :

أولاً :

بعد الاطلاع على ما رفعه صاحب السمو الملكي وزير الخارجية في شأن توصيات فريق العمل المكلف - بأمر سام لزيارة دول آسيا الوسطى لبحث مجالات التعاون المشترك أقر مجلس الوزراء عدداً من الإجراءات من بينها ما يلي :

أولاً - قيام كل من : الهيئة العامة للاستثمار ووزارة التعليم العالي والهيئة العامة للسياحة والآثار والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ودارة الملك عبدالعزيز ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالتباحث لإعداد مشاريع اتفاقيات ومذكرات تعاون أو تفاهم - كل فيما يخصه - مع الجهات المعنية في دول آسيا الوسطى التي لم توقع معها المملكة أي اتفاق وذلك بما يحقق المصالح المشتركة بين المملكة وتلك الدول ورفع ما يتم التوصل إليه لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة .

ثانياً - على وزارة التجارة والصناعة ومجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية والصندوق السعودي للتنمية والجهات ذات العلاقة التعريف بالمنتجات والخدمات السعودية والاستفادة من خدمات برنامج الصادرات السعودية في مجال تمويل وضمان الصادرات السعودية لدول آسيا الوسطى .

ثانياً :

بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 83/55) وتاريخ 27/11/1430هـ قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية تعاون في المجال القضائي بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية السودانية الموقع عليها في مدينة (الخرطوم ) بتاريخ 15/1/1430هـ الموافق 12/1/2009م بالصيغة المرفقة بالقرار.

وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .

ثالثاً :

بعد الاطلاع على ما رفعه معالي وزير العمل رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في شأن طلب معاليه الموافقة على القواعد التي اقترحها مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لصرف بدل غلاء المعيشة قرر مجلس الوزراء ما يلي :

1 - يمنح السعوديون أصحاب المعاشات والعائدات وأفراد عائلاتهم بدل ( غلاء المعيشة ) بنسبة ( 5 في المائة ) سنوياً لمدة ثلاث سنوات تبدأ من أول الشهر التالي لصدور هذا القرار وذلك على غرار ما تم في شأن متقاعدي الدولة الصادر في شأنهم قرار مجلس الوزراء رقم ( 11 ) وتاريخ 19/1/1429هـ .

2 - تقصر القيمة من المعاشات والعائدات التي يحتسب صرف البدل عنها على مبلغ ( الخمسة والعشرين ألف ) ريال الأولى كحد أعلى .

3 - يسري على هذا البدل - بعد نهاية السنوات الثلاث - ما يتقرر على بدل متقاعدي الدولة المشار إليه في الفقرة ( 1 ) أعلاه .

رابعاً :

بعد الاطلاع على توصيات اللجنة الدائمة للمجلس الاقتصادي الأعلى المؤرخة في 29/12/1430هـ قرر مجلس الوزراء الموافقة على الترخيص بتأسيس شركة وادي الرياض وشركة وادي جدة وشركة وادي الظهران للتقنية شركات مساهمة وفقاً لأنظمتها الأساسية المرفقة بالقرارات .

وقد أعدت مراسيم ملكية بذلك .

وتهدف الشركات الثلاث سالفة الذكر إلى الإسهام الفاعل في تطوير اقتصاد المعرفة عبر الشراكة بين المؤسسات التعليمية والبحثية ومجتمع الأعمال والاستثمار على أسس تجارية من خلال الاستثمار في المشاريع المشتركة التي تصقل الخبرات والتطبيق العملي لطلاب الجامعة وأساتذتها ولها في سبيل تحقيق أغراضها القيام بعدد من الإجراءات من بينها ما يلي :

1 - الاستثمار في صناعة نقل التقنية وتوطينها وتطويرها .

2 - تهيئة طلاب الجامعة للعمل في القطاع الخاص من خلال التدريب والتأهيل وتوفير الفرص الوظيفية المناسبة خلال المرحلة الأكاديمية .

3 - جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية للمشاركة في دعم أغراض الشركة والتعاون مع الهيئات والشركات والمؤسسات التي تمارس نشاطاً مماثلاً أو مكملاً لنشاطها .

خامساً :

وافق مجلس الوزراء على الترخيص بتأسيس شركة المجموعة الأمريكية الدولية والبنك العربي الوطني للتأمين التعاوني وفقاً لنظامها الأساسي المرفق بالقرار .

وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .

على صعيد آخر رعى الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض مساء الأحد حفل افتتاح ملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي 2010 الذي تنظمه الهيئة العامة للسياحة والآثار في مركز معارض الرياض الدولي بالرياض.

و قام أمير منطقة الرياض بقص شريط المعرض المصاحب للملتقى, ثم تجول في المعرض الذي يضم أجنحة لما يزيد عن 114 شركة عاملة في قطاعات السفر والسياحة وعدد من الجهات الحكومية والغرف التجارية.

وقد نوه الأمير سلمان بن عبد العزيز بملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي, مثنيا على اختيار موضوع الملتقى (السياحة وتوفير فرص العمل ) الذي يرسخ الدور الكبير الذي ينتظر من هذا القطاع لتوفير الفرص الوظيفية للمواطنين، ودعم الاقتصاد الوطني في كافة مناطق المملكة.

وقال: (لقد حرصت الدولة بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود و سمو ولي عهده الأمين و سمو النائب الثاني يحفظهم الله، على تحويل السياحة في المملكة إلى قطاع اقتصادي منتج وفرصة حقيقية للنمو والاستثمار لما فيه خير الوطن والمواطن، واتخذت في سبيل ذلك العديد من الخطوات والقرارات المهمة لتهيئة البيئة المناسبة لتوطين السياحة وفرص العمل والاستثمار الناتجة عنها، وبالمستوى الخدمي الذي يليق بمواطني هذا البلد الكريم والذين هم المستهدف الأهم بجميع أنشطة السياحة في المملكة.

وقال " نحن اليوم نشهد تحقق هذه الرؤية من خلال ما نلمسه من آثار اقتصادية على التنمية المحلية في المناطق التي اتجهت نحو تفعيل البرامج والأنشطة السياحية والتراثية، و استطاعت اجتذاب المواطنين لزيارتها، بعد أن صرنا نلمس تزايد مطالبة المواطنين لتوفير الخدمات السياحية الملائمة لقضاء إجازاتهم مع أسرهم داخل بلادهم وحرصهم على تطوير المواقع التراثية).

وقد بدئ حفل افتتاح الملتقى بتلاوة آيات من القران الكريم .

ثم شاهد الحضور الفلم الذي أنتج خصيصا لحفل الافتتاح باسم (السياحة..فرص وظيفية) وركز على دور السياحة في توفير فرص العمل.

بعد ذلك ألقى الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار كلمة رفع فيها شكره وتقديره للأمير سلمان بن عبد العزيز على رعايته للحفل, وأكد أن الهيئة العامة للسياحة والآثار في ظل الدعم والتوجيه الكريم من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والنائب الثاني ، خطت خطوات مهمة لتحويل السياحة إلى قطاع منتج اقتصادياً ومثرٍ ثقافياً واجتماعياً، وموفراَ لفرصٍ حقيقية للنمو والاستثمار تصب في مصلحة الوطن والمواطن, مشيرا إلى أن السياحة تعد أحد أهم القطاعات إسهاماً في تنويع القاعدة الاقتصادية، وزيادة الدخل الوطني، وفرص العمل.

وقال :" يطيب لي أن أرحب بكم والحضور الكرام في افتتاح ملتقى السفر والاستثمار السياحي الوطني (السياحة للجميع .. شراكة لتنمية مستدامة) والذي يهدف الى الترويج للسياحة الداخلية، وتعريف المواطنين بمقومات المملكة السياحية، وتشجيع قطاع الأعمال على الاستثمار في المشاريع السياحية وتنسيق الخدمات التي تعود بالنفع على الوطن والمواطن، وتوفر له المزيد من فرص العمل والتوظيف.

وأشار الى انه من حسن الطالع أن يتزامن انطلاق هذا الملتقى مع إقامة الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الوطني للتراث والثقافة في الجنادرية، والذي يعد رائد الفعاليات التراثية في المملكة ويؤكد إمكانية قيام سوق سياحي كبير مرتبط بالفعاليات التراثية الاصيلة للمواطنين، وما الإقبال المتزايد على مهرجان الجنادرية والفعاليات الأخرى في المملكة الا دليل على ذلك، وخصوصاً عند توافر الخدمات والبرامج السياحية الجاذبة للمواطن والمقيم، وهو ما يؤكد أهمية مضاعفة الجهود من قبل الهيئة وكافة مؤسسات الدولة لتحقيق تطلعات المواطنين للسياحة في بلادهم والتمتع بما حباها الله من مقومات قلما يضاهيها أي مكان اخر في الدنيا، وليعيش تجربة سياحية متكاملة وثرية.

وقال ان الهيئة حرصت ومنذ تأسيسها على هيكلة وتنظيم قطاع السياحة والآثار وتحقيق نقلة نوعية في أدائه، وحققت ولله الحمد خلال العام الماضي العديد من الإنجـازات وتجاوزت بعض التحـديات في تنمية هذا القطاع الاقتصادي الكبير، وأبرزها ما يلي:

أولاً- تعزيز الشراكة:

يعد العام الماضي بالنسبة للهيئة عام الشراكة الفعَّالة وقطف الثمار، إذ استمرت الهيئة في نهج الشراكة وتفعيلها، فوقعّت اتفاقات تعاون جديدة مع عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص بلغت حتى الآن (50) اتفاق تعاون، وانطلقت لتفعيل الشراكة مع المناطق من خلال تمكين مجالس التنمية السياحية والمؤسسات الحكومية والجامعات لأداء دور رئيس في تنمية السياحة والتراث الوطني.

ولقد بدأت ثمار هذه الشراكات – ولله الحمد – في الظهور للعيان، فتم البدء في تنفيذ مشاريع مهمة مثل: برنامج تطوير الدرعية التاريخية بالتعاون مع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وتطوير عدد من مراكز المدن التاريخية في كل من: وسط الطائف، ووسط الهفوف، ووسط المجمعة بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية، وعدد من مراكز مدن ساحل البحر الأحمر (في ينبع، وضباء، وأملج، والوجه) بالتعاون مع الهيئة الملكية للجبيل وينبع والبلديات، كما بدأ تنفيذ ثلاث مشاريع ضمن برنامج تنمية القرى والبلدات التراثية، إلى جانب البدء في مشاريع الكليات السياحية بالتعاون مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في كل من الرياض والمدينة المنورة والطائف والإحساء.

ثانياً- البناء المؤسسي:

أتمت الهيئة مشروعا شاملاً لمراجعة وتقييم أدائها، وأخضعت نفسها لتدقيق شامل ومحايد أوكلته لأحد بيوت الخبرة المتخصصة والمعروفة عالمياً، رغبة في قياس الأداء وتقييم النتائج المتحققة خلال السنوات العشر الماضية، وبما يسهم في تعزيز قدرة الهيئة على القيام بما أضافه تنظيمها الجديد من مسؤوليات واختصاصات في مجالات الآثار والمتاحف والتراث العمراني والاستثمار السياحي والإيواء السياحي، ووكالات السفر والسياحة والإرشاد السياحي. ونتج عن هذا المشروع مراجعة شاملة لخطط وبرامج الهيئة في ظل تنظيمها الجديد، وتقديم برنامج عمل متكامل للسنوات الثلاث القادمة، وإعادة هيكلة جديدة للهيئة تتناسب مع المرحلة القادمة، بهدف رفع مستوى لأداء العاملين في الهيئة والشركاء.

كما يؤكد هذا المشروع على ما بدأته الهيئة منذ إنشائها من تهيئة المناطق للقيام بدورها الريادي في التنمية السياحية، حيث أطلقت الهيئة هذا العام منهجية " تمكين" التي تستهدف تهيئة الأفراد والمؤسسات في المناطق، وتعزيز قدراتها على قيادة التنمية في مجالات السياحة المختلفة، وبالتعريف بالقيمة الحضارية للآثار والتراث العمراني في المناطق، والاستفادة منها اقتصادياً، ويدعم منهجية (التمكين) خمسة عشر جهازاً للتنمية السياحية في المناطق أنشأتها الهيئة، إضافة إلى (45) مكتباً للآثار في المناطق والمحافظات تعمل الهيئة حالياً على تطوير ادائها بشكل جذري.

ثالثاً - في مجال الاستثمار السياحي:

عملت الهيئة خلال العام المنصرم على تحفيز المزيد من الاستثمارات في المواقع السياحية من خلال تهيئتها لزيادة التدفقات السياحية وزيادة جاذبيتها للاستثمار، وفي هذا الإطار صدر قرار مجلس الوزراء الموقر رقم (209) الخاص بدعم أنشطة الهيئة وتوفير الموارد المالية اللازمة لتنمية السياحة في المملكة، والذي يمثل دافعاً مهماً لتحفيز الاستثمار السياحي، وتعمل الهيئة انطلاقاً من هذا القرار، على تأسيس شركات سياحية، والتي سيكون من أبرز مساهماتها تنمية المشروعات السياحية الكبيرة بالمناطق، ومنها شركة قابضة لتنمية السياحة الداخلية. وشركة للفنادق التراثية، وشركة تطوير العقير، وتسهيل تأسيس شركات لتنمية السياحة الداخلية على مستوى المناطق والمشاريع.

كما قامت الهيئة بتأسيس (15) مركزاً لخدمة الاستثمار السياحي في جميع مناطق المملكة، لتقديم الدعم للمستثمرين من المواطنين، وتطوير محفزات الاستثمار، ونتج عن ذلك تأييد ودعم تمويل (24) مشروعاً سياحياً من المشاريع المتوسطة والصغيرة للمواطنين بالتنسيق مع الجهات الممولة والداعمة، وبمبلغ يقارب (75) مليون ريال.

كما سيتم بمشيئة الله إطلاق التصنيف الجديد للفنادق على أساس نظام النجوم الدولي، وبما يتناسب مع متطلباتنا المحلية لهذا القطاع المهم، وكذلك تصنيف الوحدات السكنية المفروشة بالدرجات، وبشكل يراعي النظرة المتوازنة بين المستثمر والمستهلك ويحقق متطلبات كل منهما دون الإضرار بالآخر، ونأمل إن يتم إعلان تصنيف الوحدات السكنية المفروشة في منتصف هذا العام، والذي أظهرت المسوحات الأولية أن ما يقارب (60%) من هذه الوحدات غير المرخصة أصلاً، كما سيتم أيضاً الإعلان عن تصنيف مرافق الإيواء السياحي لمنطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة في نهاية العام الحالي بمشيئة الله.

وفيما يتعلق بمزاولة المهن السياحية، فقد أصدرت الهيئة عدداً من الموافقات التشغيلية والتراخيص اللازمة لمزاولة أنشطة المهن السياحية، حيث بلغ عدد التراخيص الممنوحة خلال العام الماضي كما يلي:

- (316) ترخيصاً لمنشآت الإيـواء السـياحي، منها (56) للفنادق، و(260) للوحدات السكنية المفروشة.

- (663) ترخيصاً لوكالة سفر في جميع مناطق المملكة.

- (75) ترخيصاً لمنظم رحـلات سياحية.

- (124) ترخيصاً لمرشد سياحي.

رابعاً- التراث الوطني:

يعد التراث الوطني المادي أحد أبرز الموارد الثقافية والاقتصادية التي أُوكل للهيئة المحافظة عليها وتطويرها كأحد الأبعاد الرئيسة المشكلة لهويتنا الثقافية والحضارية، والنظر إليها كمحور للتنمية، وقد تم في هذا الجانب ما يلي:

- توقيع عقود إنشاء خمسة متاحف إقليمية جديدة في كل من الباحة، الدمام، تبوك، عسير، وحائل بقيمة إجمالية تصل إلى (182) مليون ريال، كما رفعت الهيئة للجهات المختصة مشاريع إنشاء (6) متاحف في مناطق أخرى. بالاضافة الى تطوير المتحف الوطني، ومتحف خزام، ومتحف الصور التاريخية في البديعة، وقصر السقاف، ودار القرآن الكريم.

- البدء في مشروع تأهيل واستكمال ترميم (20) مبنى تراثي من قصور ومقرات الدولة في عهد الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه.

- تنفيذ الخطط التطويرية للمرحلة الثانية من برنامج تنمية القرى والبلدات التراثية، وذلك في كل من محافظة الغاط في منطقة الرياض، ومحافظة رجال ألمع في منطقة عسير حيث تم تسليم هاتين البلدتين التراثيتين إلى الجمعيات التعاونية التي تم إنشائها لهذا الغرض لتتولى مهمة التطوير لتكون منتجاً اقتصادياً يوفر فرص العمل، ويحولها إلى قرى آيلة للنمو بدلاً من كونها آيلة للسقوط ، وسيعقبهما البلدات والقرى التراثية في كل من العلا بالمدينة المنورة، والخبراء والمذنب بالقصيم، وذي عين في الباحة وجبة في حائل لهذا العام ان شاء الله.

كما عملت الهيئة على استعادة أكثر من (2.200) قطعة من الآثار الوطنية التي خرجت بطريقة غير مشروعة، وذلك في إطار سعيها لاسترداد آثار المملكة الموجودة في الخارج، وسيتم تنظيم معرض متخصص للآثار المستعادة.

وفي إطار تسجيل عدد من المواقع في قائمة التراث العالمي التابع لمنظمة اليونسكو قدمت الهيئة ملف تسجيل حي الطريف بالدرعية التاريخية، وتم قبوله وسيتم التصويت عليه صيف هذا العام بإذن الله، كما أكملت إعداد ملف ترشيح جدة التاريخية، ومن المؤمل التصويت عليه عام 2012م، وتعمل الهيئة حالياً على إعداد قائمة إضافية من المواقع للرفع بها للدولة خلال هذا العام لاعتمادها قبل الشروع في إعداد ملفات ترشيحها.

وقد أولت الهيئة عناية خاصة بحماية الآثار، حيث تم صرف التعويضات المترتبة على نزع ملكية عدد من المواقع الأثرية منذ عدة سنوات بتكاليف تجاوزت (20) مليون ريالاً، ويجري العمل على استكمال إجراءات صرف تعويضات مواقع أخرى تم نزع ملكيتها بتكاليف تزيد عن (155) مليون ريالً.

وفي مجال البحث العلمي في الآثار عملت الهيئة على برامج متنوعة تقوم بها فرق متخصصة من قطاع الآثار والمتاحف بالإضافة إلى العمل المشترك مع وزارة التربية والتعليم، وجامعات وباحثين سعوديين بالتعاون مع فرق دولية متخصصة، ونتج عن ذلك العديد من الاكتشافات المهمة في تاريخ المنطقة والإنسانية أجمع، وتتبع الهيئة منهجية علمية في الإعلان عن هذه الاكتشافات بعد استكمال دراستها والتحقق من معلوماتها.

وقد عملت الهيئة على استطلاع التجارب لأكثر من (12) دولة متقدمة في مجالات التنمية السياحية والآثار، ومن ذلك تنفيذ زيارات لوكلاء المناطق والمحافظين ورؤساء البلديات للتجارب المميزة في تنمية مواقع التراث وتحويلها الى موارد اقتصادية، حيث تم مؤخراً انجاز رحلة الى دولة تونس الشقيقة لأكثر من (35) مسئول محلي ليتجاوز العدد الإجمالي منذو بدا هذا البرنامج ما يقارب (320) مسئول.

كما تجري حالياً الاستعدادات لتنظيم المؤتمر الدولي الأول للتراث العمراني في الدول الإسلامية تحت رعاية كريمة من ســيدي خادم الحـرمين الشريفــين يحفظه الله بمدينة الرياض خلال الفترة 9-14 جمادى الآخرة القادم. كما يتم الإعداد لتنظيم معرض روائع من آثار المملكة المقـرر إقامته صيف 2010م، بمتحف اللوفر بباريس.

خامساً- المعلومات السياحية:

قامت الهيئة، وبهدف تعزيز الثقافة السياحية في المجتمع ونشر المعرفة، تم تنفيذ العديد من البرامج الموجهة لفئات مختلفة شملت المجتمع التعليمي والمجتمعات المحلية، كما أقامت (150) مركزاً للمعلومات السياحية الإلكترونية في عدد من المطارات ومراكز التسوق الكبرى والمتاحف، وأصدرت العديد من الدوريات والمطبوعات السياحية. ومن المخطط إطلاق عدد من الجوائز التشجيعية هذا العام لدعم جهود التوعية والتميز، مثل جوائز عكاظ للحرف والصناعات التقليدية، والتميز السياحي للمنشآت والبرامج السياحية، ومسابقة العدسة الذهبية للتصوير.

كما حرصت الهيئة على توفير البيانات والمعلومات عن قطاع السياحة في المملكة، فأصدر مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) التابع للهيئة الآلاف من الأدلة والخرائط لمقدمي الخدمات السياحية لعدد من مناطق المملكة، وكذلك العديد من التقارير الإحصائية التي تغطي جوانب صناعة السياحة على مستوى المناطق، شملت تغطية المهرجانات والفعاليات السياحية، كما دُشِّنت قاعدة للبيانات السياحية الجغرافية.

سادساً- التميز المؤسسي:

حققت الهيئة على مستوى التميز المؤسسي جائزة ثاني أفضل بيئة عمل على مستوى القطاع الحكومي في المملكة لعام 1431هـ، ضمن تقييم بيئات العمل للمؤسسات والهيئات الحكومية في المملكة، والذي نفذته شركة تيم ون للاستشارات الإدارية بالتعاون مع صحيفة الاقتصادية.

وعلى الصعيد التقني حصل مركز الاتصال السياحي على جائزة أفضل تطبيق داخلي لمركز اتصال في الشرق الأوسط لعام 2009م، وفاز موقع الهيئة الإلكتروني بجائزة الإبداع البصري من المنظمة العربية للتنمية الإدارية لعام 2010م، إضافة إلى إطلاق الهيئة للعديد من تطبيقات التعاملات الإلكترونية والتي وصلت في مجملها إلى (31) تطبيق، وتسعى الهيئة لإضافة تطبيقات جديدة خلال هذا العام لتصل بإذن الله إلى (50) تطبيقاً مع نهاية العام الحالي، بحيث يسهل على المواطنين إنجاز كافة تعاملاتهم مع الهيئة الكترونياً، وهو ما أهلها إلى أن تحتل المركز الثاني بين الجهات الحكومية في عدد التطبيقات المعتمدة وفقاً لبرنامج التعاملات الحكومية الإلكترونية "يسر".

سابعاً- توفير فرص العمل:

قامت الهيئة العام الماضي من خلال المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية (تكامل) بترتيب أكثر من ثمانية آلاف فرصة عمل مباشرة لآلاف المواطنين في القطاعات السياحية المختلفة، إضافة إلى عشرات الآلاف من الفرص الوظيفية المؤقتة المترتبة على الفعاليات والمهرجانات التي تقام في المواسم السياحية.

كما تعمل الهيئة بشراكة منتجة مع وزارة العمل وصندوق الموارد البشرية على تقديم المجموعة الأولى من الفرص الوظيفية للمواطنين للعمل في الوحدات السكنية المفروشة والتي بلغت (10) آلاف وظيفة.

وستبدأ الهيئة وشركاؤها خلال هذا الملتقى في استقبال طلبات التوظيف لـ (4.109) فرصة عمل في قطاع الإيواء، و(355) فرصة عمل في قطاع السفر والسياحة تم حصرها لدى منشآت القطاع في مختلف مناطق المملكة.

وقد أسهمت الهيئة في إنشاء (26) منشأة تعليمية متخصصة، من كليات ومعاهد وأقسام للسياحة بمختلف مناطق المملكة، وابرام اتفاقيات مع عدد من الجامعات اخرها جامعة حائل، وانشاء كرسي التراث في جامعة الملك سعود، وكرسي متخصص للسياحة في جامعة الملك سعود.

وجرى خلال العام الماضي تأهيل عدد من أعضاء هيئة التدريس والتدريب في الجامعات والكليات الحكومية والخاصة في مجال "تدريب المدربين" على الإرشاد السياحي، وشمل ذلك التدريب والتأهيل في مجالات الحرف والصناعات اليدوية، ودورات موجهة لصغار المستثمرين في المجال السياحي مخصصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأكد الامير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز إن هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا توفيق الله ثم دعم وتوجيه خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد الأمين، والنائب الثاني ، وتفاعل أمراء ومسؤولي المناطق ومؤسسات الدولة المختلفة والقطاع الخاص، وتجاوب المواطنين بشكل كبير.

وأكد أن الهيئة ستتمكن – بإذن الله – من أن تجعل من السياحة أحد أهم القطاعات الاقتصادية المنتجة لفرص العمل للمواطنين في ظل المزيد من الدعم، وما نجده دوماً من اهتمام مقدر من أجهزة الدولة والمناطق وإقبال كبير من المواطنين والمستثمرين.

واختتم كلمته قائلا " يطيب لي، ونيابة عن منســوبي الهيئة العامة للســـياحة والآثار، أن أتقدم بخالص الشكر والامتنان للأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض على تفضله برعاية افتتاح هذا الملتقى، كما أشكر جميع شركاء الهيئة من القطاعين الحكومي والخاص الذين أسهموا في الرعاية والمشاركة.

راجياً من الله العلي القدير التوفيق للجميع.

ثم ألقى ضيف شرف الملتقى وزير السياحة المصري محمد زهير جرانه، كلمة أبدى فيها سعادته لحضور حفل افتتاح الملتقى ولزيارته للمملكة, مشيرا إلى أن المملكة شهدت تقدما كبيرا في مجال السياحة. وإلى للتعاون معها في برامج كالتصنيف والتدريب والمحافظة على البيئة"، مبينا أن هناك تبادل للخبرات وتعاون في الفترة المقبلة إن شاء الله.

و يأتي ملتقى السفر و الاستثمار السياحي السعودي الذي نشهد انطلاق دورته الثالثة تأكيداً لهذا التوجه.

وقال إن اختيار موضوع (السياحة وتوفير فرص العمل ) شعاراً للمؤتمر المصاحب يرسخ الدور الكبير الذي ينتظر من هذا القطاع لتوفير الفرص الوظيفية للمواطنين، ودعم الاقتصاد الوطني في كافة مناطق المملكة.

وشكر جرانه "الهيئة العامة للسياحة والآثار على تنظيم هذا الملتقى، الذي نتطلع أن يحقق أهدافه".

ثم قام الأمير سلمان بتكريم الجهات الراعية للملتقى وهي: الخطوط السعودية, مجموعة الطيار للسفر والسياحة, المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق, قناة العربية, الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض, شركة أميدوس, أمانة الأحساء, أمانة الطائف, مجموعة الحكير, الشتيوي للسياحة والسفر, موقع إجازتي.

وفي نهاية الحفل قام الأمير سلطان بن سلمان بتسليم راعي الحفل إهداء الهيئة تكريما لسموه.

حضر الحفل الأمير سعود بن عبدالله الفيصل ، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيزوزير الشؤون البلدية والقروية، والأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير.

ويهدف الملتقى الذي تنظمه الهيئة سنويا إلى الترويج والتسويق للوجهات السياحية للمواطن, ودعم السياحة الوطنية وإفادة المواطنين منها, ويقام الملتقى هذا العام الذي يستمر حتى الخميس القادم تحت عنوان (السياحة وتوفير فرص العمل) ويركز على مجال التوظيف بالقطاع السياحي واستراتيجياته ضمن الدور الاقتصادي لصناعة السياحة وانعكاسات ذلك على الاقتصاد الوطني.

وسيشهد الملتقى إقامة 12 جلسة وورشة عمل تتعلق بموضوع الملتقى يشارك فيها 21 متحدثا, وسيقام على هامش الملتقى معرض كبير بمشاركة أكثر من 114 من كبريات الشركات والجهات العاملة في مجال السفر والاستثمار السياحي، وستصاحب الملتقى إقامة عدد من الفعاليات التراثية في موقع الملتقى.

ويعد الملتقى إحدى مبادرات الهيئة لدعم وتعزيز الاستثمار السياحي , ويمثل مناسبة مهمة لطرح وتعزيز الفرص الاستثمارية السياحية في المملكة, كما أنه بات أحد أهم الملتقيات والمعارض السياحية في المنطقة الهادفة إلى تنمية صناعة السياحة والاستثمار السياحي, وتداول الآراء والمناقشات حول أبرز القضايا التي تهم قطاعات السياحة والسفر, وتوفير بيئة لاجتماع أقطاب صناعة السفر والسياحة، وتقديمهم كقطاع منتج في الاقتصاد الوطني, وتشجيع وتحفيز المبادرات الاستثمارية الجديدة بالإضافة إلى إبراز ما تزخر به المملكة من مقومات وفرص استثمارية متعددة في المجالات السياحية.

وتأتي إقامة هذا الملتقى وفقا لإستراتيجية الهيئة العامة للسياحة والآثار بإقامة مؤتمر سياحي سعودي سنوي وسوق للسفر، ليكون احد أهم التجمعات السنوية في مجال صناعة السياحة والسفر في المملكة.

يشار إلى أن هناك عدة جهات تشارك في اللجنة التوجيهية للملتقى من أبرزها وزارة الشؤون البلدية والقروية، الهيئة العامة لحماية الحياة الفطرية، وزارة الداخلية، وزارة التجارة والصناعة، الهيئة العامة للاستثمار، جامعة الملك سعود ممثلة في كلية السياحة والآثار, بالإضافة إلى منظمة السياحة العربية.

هذا واستقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، في مكتبه بقصر الحكم ، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إتش إس بي سي» المصرفية العالمية، ستيفن غرين، يرافقه خالد بن سليمان العليان رئيس مجلس إدارة البنك السعودي البريطاني، والوفد المرافق لهما، وتناول اللقاء مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك ومناقشة الخطط المستقبلية الاستثمارية للمجموعة في المجال المصرفي في المملكة العربية السعودية.

ورعى الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض اللقاء التعريفي الذي نظمته الجمعية السعودية الخيرية لمرض الزهايمر وذلك بمقر الغرفة التجارية الصناعية في الرياض .

وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر اللقاء الأمير سعود بن خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية الخيرية لمرض الزهايمر ورئيس الغرفة التجارية الصناعية في الرياض عبد الرحمن بن علي الجريسي وأعضاء مجلس إدارة الجمعية.

وبدئ الحفل المعد لهذه المناسبة بآي من القرآن الكريم ثم ألقى عبدالرحمن الجريسي كلمة رحب فيها بالأمير سلمان بن عبدالعزيز والحضور مشيرا إلى أهمية هذا اللقاء كونه يتعلق بمرض الزهايمر.

ثم ألقى الأمير سعود بن خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية الخيرية لمرض الزهايمر كلمة بين فيها أن الجمعية جاءت لتسد فراغا كبيرا في مؤسسات المجتمع الأهلي المهتمة بمرض الزهايمر الصعب الذي لم يوجد بعد علاجا ناجعا له ، ليظل الأمل في الله سبحانه ثم في جهود العلماء والباحثين.

وأوضح أنه يوجد في العالم اليوم 27 مليونا مصابين بالزهايمر، والمشكلة الأصعب أن العدد في ازدياد، فخلال 30 عاما سيصعد الرقم العالمي إلى أكثر من 100 مليون ،وأن ما يحزن أكثر وفق المعايير العالمية أن واحدا من كل 50 شخصا تجاوز الـ 65 سيصاب بالمرض ، و 50 في المئة ممن تجاوزوا الـ 80 سيصابون به.

وأشار إلى أن الجمعية قامت خلال الأشهر الثمانية الماضية بانجازات متصلة بتمتين بنيتها التحتية المتصلة بوضع لوائحها وهيكلها التنظيمي وتحديد العلاقة بين لجانها العاملة، مضيفا أن الجمعية اختارت مقرا مؤقتا لها تجتمع فيها لجانها وتدار منه أعمالها وسعت لاستقطاب وتوظيف بعض الكفاءات الوطنية لشغل أعمالها التنفيذية وحددت أولوياتها المستخلصة من ورش العمل وخطط اللجان وركزت مهامها في التوعية عبر رفع مستوى المعرفة بهذا المرض وأعراضه وأساليب رعاية مرضاه.

بعدها شاهد أمير منطقة الرياض والحضور فيلماً تسجيلياً عن الجمعية وأهدافها وبرامجها للتصدي لمرض الزهايمر.

إثر ذلك ألقى رئيس قسم الأعصاب بجامعة كيس ويسترن الأمريكية عميد الدراسات العليا بالجامعة الدكتور روبرت داروف كلمة أعرب فيها عن شكره للمملكة على اهتمامها بهذا المرض الخطير مشيرا إلى زيادة أعمار الطاعنين بالسن بالعالم مما يعطي فرصة اكبر لانتشار هذا المرض لافتا النظر إلى أهمية المبادرة بالاهتمام بهذا المرض في فترة مبكرة.

كما ألقى الخبير العالمي رئيس قسم الأعصاب بجامعة بريتش كولمبيا الأمريكية الدكتور هارود فيلدمان كلمة تعريفية عن مرض الزهايمر استعرض فيها أحدث الاكتشافات في تشخيص وعلاج مرض الزهايمر وكيفية الحد من آثاره السلبية.

وشهد أمير منطقة الرياض خلال اللقاء توقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين الجمعية وعدد من الجهات الداعمة ووقع نيابة عن الجمعية الأمير سعود بن خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن رئيس مجلس إدارة الجمعية مع مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض ومستشفي القوات المسلحة بالرياض والمجموعة السعودية للأبحاث والتسويق ، حيث تستهدف هذه الاتفاقيات حشد المساندة والدعم العلمي والبحثي والمادي والإعلامي لأنشطة الجمعية وبرامجها الخيرية.

عقب ذلك ألقى الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض الكلمة التالية ..

بسم الله الرحمن الرحيم ..

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين .

الإخوة الكرام ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

يسعدني أن أكون معكم في هذه الليلة الطيبة ، نتعرف فيها على برامج وأنشطة واحدة من مؤسسات الخير في مملكة الإنسانية ، والتي تجسد - في اعتقادي - قيمة إنسانية وحضارية لا تخفي عليكم ، هي قيمة الوفاء والعرفان لفئة بذلت عمرها وجهدها لخدمة كل من حولها .

الإخوة الكرام ..

لعلكم تتفقون معي في أن الجمعية السعودية الخيرية لمرض الزهايمر تعكس إحدى صور تميز بلدنا وشعبنا انطلاقاً من تعاليم ديننا الحنيف ، وقيمنا الأصيلة ، وتجسد في نفس الوقت الدور المتميز الذي تقوم به مؤسسات العمل الخيري في المملكة إلى جانب جهود الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ، وسمو ولي العهد الأمين ، وسمو النائب الثاني " حفظهم الله".

الإخوة الكرام ..

أود في هذه المناسبة أن أحيي جهود القائمين على هذه الجمعية الفتية ، والمساندين لبرامجها ومشروعاتها من أهل الخير والشركات والمؤسسات الوطنية ، وأجدها فرصة لدعوتكم لمساندة توجه الجمعية وبرامجها ، وإنني على قناعة بمشيئة الله أنكم لستم بحاجة إلى دعوة بما عهدناه منكم من مبادرة وتفاعل مع كل عمل خيري يسهم في تحقيق التنمية المنشودة ويلبي احتياجات أخوة لنا، متمنيا للجميع التوفيق.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

بعد ذلك افتتح التبرعات للجمعية بتقديم مليون ريال عنه وعن واحفاده . وفي ختام اللقاء تسلم الأمير سلمان بن عبدالعزيز راعي اللقاء العضوية الشرفية للجمعية تقديراً وعرفاناً لما يقوم به سموه من دعم ومساندة للجمعية .

حضر اللقاء الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث الدراسات الإسلامية وعدد من الأمراء وعدد من الباحثين المهتمين .

وتحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود افتتح وزير التجارة والصناعة عبدالله بن أحمد زينل أعمال المؤتمر العربي حول الآثار الاقتصادية والتنموية للنانو بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن بمشاركة عدد من مؤسسات حكومية وإقليمية ومراكز بحثية متخصصة في مجال النانو وعلماء رائدين في هذا المجال بمركز الأمير نايف بن عبدالعزيز العالمي للثقافة والعلوم بمقر الجامعة بالظهران.

وأبرز وزير التجارة والصناعة في كلمة ألقاها نيابة عن خادم الحرمين الشريفين أن هذه المناسبة العلمية تمثل حدثاً ثقافياً عربياً ، يزداد فيه التواصل العلمي بين الجهات العلمية والبحثية والصناعية العربية.

وقال إن تعاليم الإسلام وجهتنا لنكون أكثر رغبة في التعلم والبحث عن المعرفة ، ونحن في المملكة العربية السعودية أخذنا على عاتقنا جمع المختصين والعلماء والباحثين في مؤتمرات ولقاءات لتنمية التواصل والارتقاء بمستوى الاستثمار الحكومي والخاص في دعم التقدم العلمي والتقني بما يخدم أمتنا وشعوبنا، والإنسانية جمعاء. ولقد حققت هذه اللقاءات نتائج إيجابية دوماً بفضل الله أولاً ثم بفضل جهودكم العلمية والبحثية والتنظيمية.

وأضاف إن اجتماعكم في هذا الصرح العلمي السعودي من أجل تدارس تقنيات النانو وآثارها التنموية والاقتصادية على العالم العربي يأتي تحقيقاً لنشر ثقافة الإسلام التي تؤكد دوماً على بذل الجهد من أجل الارتقاء بالأوضاع الاقتصادية لشعوبنا وبناء مستقبل أفضل للأجيال المقبلة، إضافة للعمل الدؤوب من أجل خدمة الإنسانية".

وبين أن طريق التقدم العلمي طويل وواسع، وعلى العلماء والباحثين تحمل المسؤولية نحو متابعة المسير للوصول إلى هدف التفوق العلمي من أجل تحقيق هدفنا الأسمى خيرية الأمم ، مفيداً أن المؤتمر العربي حول الآثار التنموية والاقتصادية لتقنيات النانو، يذكرنا بالدور الكبير الذي يجب أن نقوم به تجاه الدين والأمة ، ومن أوجب ذلك النهوض بالعلوم والتقنية والبحوث، ثم بذل مزيد من الجهد لتحويل المكتسبات العلمية والتقنية والبحثية إلى مكتسبات صناعية مستدامة.

وأوضح أن المملكة التي أقرت مؤخراً إستراتيجية وطنية جديدة للصناعة وشرعت في تنفيذها بدعم وتكامل بين القطاعين العام والخاص، لن تألو جهداً في توفير الإمكانات من أجل إحداث نقلة تقنية وصناعية عمادها المعرفة والقوى البشرية الوطنية المؤهلة ، حيث تعمل المؤسسات والجامعات المتخصصة على تحقيق هذا الهدف بالتنسيق مع الجامعات ومؤسسات البحث العربية والأجنبية، وبالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين.

فى الرياض أوضح رئيس مجلس الشورى الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ أن التطرف والغلو في الفكر أحد المسببات الرئيسة للإرهاب، وخصوصاً الغلو المتصف بعدم قبول الرأي الآخر لأن من يتصف بهذا النوع من الغلو والتطرف يدعي امتلاك الحقيقة المطلقة في التفاصيل والجزئيات فضلاً عن الكليات والثوابت التي لا يختلف فيها خصوصاً لأتباع الدين الواحد وتبعاً لهذا الادعاء فإن أصحاب هذا الانواع من الآراء يحاولون دائماً إقصاء الآخر والآخر هنا يعني كل من يخالفهم في الرأي ولو جزئياً.

وبين أن نبي هذه الأمة محمد صلى الله عليه وسلم نهى عن الغلو في الدين ، فقد روى ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال غداة العقبة ( أيها الناس إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين ) . كما وصفهم رسول الله عليه السلام بقوله: ( يخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتهم فاقتلهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة ).

وقال رئيس المجلس في تصريح بمناسبة مؤتمر " الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف " الذي يعقد حاليا في رحاب الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة " إن الدين الإسلامي الذي ارتضاه الله ديناً للبشرية جمعاء حفظ للإنسان ضروراته الخمس ، الدين والنفس والمال والعقل والنسل ، فالإسلام دين الرحمة الذي كفل أمن الإنسان، حيث ينعم المسلمون في حماه بالحماية الكلية؛ وفق ما أوضحه الرحمة المهداة محمد صلى الله عليه وسلم ( إن دماء كم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ) ، ( كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه).

ونوه إلى أن المملكة العربية السعودية لم تكن في منأى عن الإرهاب فقد تعرضت على مدى السنوات الماضية لعمليات إرهابية قامت بها فئة ضالة تطرفت في فكرها ودينها ، وخرجت عن مبادئ العقيدة الإسلامية وقيم الدين الحنيف فقتلت وأزهقت نفوساً بريئة، وروعت الآمنين ، وسعت إلى تدمير مكتسبات الوطن , والدين منهم براء.

وأضاف " إن المملكة العربية السعودية التي ترفض وتدين الإرهاب بكل أشكاله وصوره واجهت بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين والنائب الثاني رجل الأمن الأول الإرهابيين وأصحاب الفكر الضال بحزم وقوة ، وكانت شجاعة رجال الأمن بعد توفيق الله لهم بالمرصاد فقضوا عليهم وأحبطوا مخططاتهم الإرهابية ، بل أحبطت قوات الأمن العديد من المخططات الإرهابية قبل تنفيذها بفضل من الله ثم بيقظة رجالها وحرصهم على محاربة الإرهابيين والقضاء عليهم في أوكارهم قبل تنفيذ عملياتهم الإرهابية ، والشواهد على ذلك كثيرة لا يسع المقام هنا لسردها".

وأشاد الدكتور عبدالله آل الشيخ بالإستراتيجية الشاملة التي اعتمدتها المملكة لمحاربة الأفكار الضالة تقوم على المواجهة الفكرية والمناصحة بنفس درجة الاهتمام بالتعامل الأمني، والإجراءات القانونية في محاكمة المتهمين بارتكاب الجرائم الإرهابية ، حيث تقوم لجنة المناصحة بتصحيح تلك الأفكار من خلال المحاضرات والندوات التي تقيمها للموقوفين في قضايا إرهابية ، بغية ردهم إلى جادة الصواب وإلى مبادئ الدين الإسلامي وقيمه السمحة التي تدعو إلى المودة والتآلف بين المسلمين ، وحفظ حقوق المعاهدين واحترام آدميتهم وإنسانيتهم ، بغض النظر عن دياناتهم.

وأشار إلى ما حظيت به جهود المملكة في مكافحة الإرهاب باهتمام جميع الأجهزة المعنية بمواجهة الأعمال الإرهابية، واستفادة بعض الدول من التجربة السعودية في التصدي لخطر الإرهاب،وتجفيف منابعه والوقاية منه.

وعرج على مؤتمر الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف الذي تنظمه الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وأدرجه ضمن الجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين لمحاربة الأفكار الضالة الدخيلة على الإسلام ، لحماية شبابنا منها وتحصينهم ضد الغلو والتطرف المنهي عنه في ديننا الحنيف .

وتمنى من الله العلي القدير أن يوفق المشاركين في المؤتمر للوصول إلى نتائج وتوصيات تتصدى للتطرف والإرهاب والأفكار الضالة ، وترسخ ثقافة الحوار والتسامح ، وتعيد من ظل عن الطريق من وأبناء المسلمين إلى جادة الصواب وإلى المبادئ الإسلامية الصحيحة ليسمو الشباب المسلم بأمته الإسلامية إلى ما كانت عليه من التقدم العلمي والفكري الذي كان سائداً عبر عصور مضت ، تخلت عنه الأمة بعد أن دخلت في صراعات فكرية ضالة كان مصدرها الغلو والتطرف في الدين .

وكشفت هيئة سعودية رسمية أن الحملة التي قامت بها لمكافحة الإرهاب ساهمت في تراجع 2100 متطرف عن أفكارهم الضالة والتكفيرية. وجاء الكشف عن هذه الرقم خلال افتتاح ندوة خاصة بـ«الحسبة»، عقدت برعاية خادم الحرمين الشريفين، على مدار يومين في العاصمة الرياض.

وطبقا للمعلومات التي أوردتها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في فيلم وثائقي عرضته على حضور حفل افتتاح ندوة الحسبة، فإن الهيئة قامت بتنفيذ أكثر من 10 آلاف منشط فكري في إطار حملة نجحت في ثني أكثر من ألفي متطرف عن أفكارهم.

ولم تعط هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أي تفاصيل إضافية عن كيفية تمكنها من الكشف عن 2100 متطرف، ولا الفترة التي تمت خلالها عملية مراجعة الأفكار التفكيرية لهؤلاء.