خادم الحرمين يرعى الحفل السنوي للعرضة السعودية

ولى العهد الأمير سلطان يتبرع بعشرين مليون ريال لصندوق الأمير سلطان لدعم مشاريع السيدات في المنطقة الشرقية

وزارة الداخلية السعودية تعلن عن إحباط مخطط إجرامي كان سينفذ في المملكة وإلقاء القبض على عناصر تعمل في خدمة الإرهاب والفئة الضالة

شارك خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في أداء العرضة السعودية، وذلك في الحفل الخاص الذي أقيم بهذه المناسبة تحت رعايته وسط حضور حشد كبير من الأمراء والوزراء وكبار مسؤولي الدولة والمواطنين. وقام الحرس الوطني السعودي بتنظيم هذه الفعالية التي تأتي ضمن نشاطات المهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته الخامسة والعشرين. وبعد أن أخذ خادم الحرمين الشريفين مكانه في المنصة الرئيسية للاحتفال، بدأت العرضة السعودية التي يحرص على المشاركة فيها بشكل سنوي.

وكان في استقباله لدى وصوله إلى مقر الحفل الذي أقيم في صالة الألعاب الرياضية المغلقة بطريق الدرعية، الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير سلطان بن فهد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب، والأمير نواف بن فيصل بن فهد بن عبد العزيز نائب الرئيس العام لرعاية الشباب، وعبد المحسن بن عبد العزيز التويجري نائب رئيس الحرس الوطني المساعد نائب رئيس اللجنة العليا للمهرجان الوطني للتراث والثقافة.

وقد بدأت العرضة السعودية بعد أن أخذ خادم الحرمين الشريفين مكانه في المنصة الرئيسية للاحتفال، ليشارك بعد ذلك في أدائها إلى جانب الأمراء وكبار المسؤولين. وبعد انتهاء الحفل حضر خادم الحرمين الشريفين مأدبة العشاء التي أقامتها اللجنة العليا للمهرجان الوطني للتراث والثقافة بهذه المناسبة. ثم قام خادم الحرمين الشريفين بجولة في معرض «لقاءات ملك. الواثق بالودود عبد العزيز آل سعود.. تاريخ تحكيه الصور» من جمع وإعداد الباحث عدنان بن صالح الطريف، الذي تشرف بتقديم إيجاز عن الصور التي اشتمل عليها المعرض وتوثق جلّ لقاءات الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن مع ملوك وقادة ورؤساء عدد من الدول الشقيقة والصديقة، وجلّ نشاطاته منذ أول صورة له في الكويت عام 1328هـ إلى وفاته عام 1373هـ.

حضر حفل العرضة والجولة في المعرض ومأدبة العشاء الأمير فهد بن محمد بن عبد العزيز، والأمير متعب بن عبد العزيز، والأمير تركي الفيصل، والأمير خالد بن مساعد بن عبد الرحمن، والأمير نايف بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن عبد الله بن محمد وزير التربية والتعليم، والأمير بدر بن فهد بن سعد، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية نائب رئيس اللجنة العليا للمهرجان الوطني للتراث والثقافة.

والعرضة السعودية، يتوارثها السعوديون عن الآباء والأجداد، ويقوم بأدائها أكثر من 300 شخص، يشكلون الفرقة الأولى للعروض الرسمية السعودية، أغلبهم توارثوا المشاركة في الفرقة عن آبائهم الذين سبقوهم في هذا المجال، وعاصروا الملك عبد العزيز، مؤسس وموحد الدولة السعودية. وفرقة الدرعية، هي الفرقة الرسمية للدولة، التي تحيي من خلالها مجموعة من المؤدين السعوديين الاحتفالات الرسمية. ومعروف أن العرضة السعودية، يتوارثها السعوديون من الآباء والأجداد، ويقوم بأدائها أكثر من 300 شخص والذين يشكلون الفرقة الأولى للعروض الرسمية السعودية، أغلبهم توارثوا المشاركة في الفرقة عن آبائهم الذين سبقوهم في هذا المجال، وعاصروا الملك عبد العزيز، مؤسس وموحد الدولة السعودية. وفرقة الدرعية، هي الفرقة الرسمية للدولة، التي تحيي من خلالها مجموعة من المؤدين السعوديين الاحتفالات الرسمية.

وشكلت العرضة السعودية قاسما مشتركا في احتفالات السعوديين، حيث أصبحت رقصتهم الرسمية في المناسبات المختلفة، فهي رقصة الحرب والسلم والفرح، وقد عرفها العرب في أيامهم وحروبهم في الجاهلية وما بعدها، إلا أن السعوديين حافظوا عليها وطوروها وأصبحت سمة من سماتهم.

وشهد الملك عبد الله بن عبد العزيز، ضمن نشاطات المهرجان الوطني للتراث والثقافة، حفل الحرس الوطني الذي خصصه للعرضة، وشارك في تأديتها مع عدد من الأمراء والمسؤولين والمواطنين، وتسلم الملك عقب انتهاء حفل العرضة وزيارته لمعرض الملك عبد العزيز الذي أقامه الباحث عدنان الطريف كتابا أنجزه الباحث بعنوان «العرضة السعودية تاريخ تحكيها الصور» تناول فيه هذا اللون الذي كان حاضرا لدى السعوديين وشارك في تأديته جميع ملوك الدولة السعودية الحديثة.

على صعيد آخر أُعلن في الدمام أن الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي، تبرع بمبلغ 20 مليون ريال لدعم برامج صندوق الأمير سلطان بن عبد العزيز لدعم مشروعات السيدات.

وكان ولي العهد استقبل في قصره في الراكة بحضور الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية رئيس مجلس إدارة صندوق الأمير سلطان بن عبد العزيز لدعم مشروعات السيدات، والأمير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد نائب أمير المنطقة الشرقية، نائب رئيس مجلس إدارة صندوق الأمير سلطان بن عبد العزيز لدعم مشروعات السيدات، عضوات من مركز الأمير محمد بن فهد لإعداد القيادات الشابة، حيث تم إطلاعه على نشاطات الصندوق وما قدمه من دعم للمشروعات الصغيرة.

كما حضر الاستقبال حسن بن علي الجاسر الأمين العام للصندوق وهناء بنت عبد المحسن الزهير نائب الأمين العام.

كما اطلع ولي العهد على أعمال مركز الأمير محمد بن فهد لإعداد القيادات الشابة. وقد تبرع الأمير سلطان خلال الاستقبال بمبلغ عشرين مليون ريال لدعم برامج الصندوق.

إلى ذلك، وجه الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية الشكر إلى عبد العزيز بن مبارك الحساوي على مساهمته بمبلغ 750 ألف ريال لصندوق الأمير سلطان بن عبد العزيز لدعم المشروعات الصغيرة للسيدات.

من جهة أخرى، بعث الأمير سلطان بن عبد العزيز ببرقية عزاء ومواساة إلى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت إثر نبأ وفاة الشيخ فهد مبارك صباح الناصر الصباح. وأعرب ولي العهد لأمير دولة الكويت ولأسرة الفقيد عن أحر التعازي، وأصدق المواساة، داعيا الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ورضوانه، ويُسكنه فسيح جناته، وأن يحفظ الجميع من كل مكروه.

وعبر الأمين العام لصندوق الأمير سلطان بن عبدالعزيز لدعم مشاريع السيدات حسن بن علي الجاسر عن شكره وتقديره لتبرع الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام بمبلغ عشرين مليون ريال لصندوق الأمير سلطان بن عبدالعزيز لدعم مشاريع السيدات و لدعمه المتواصل ورعايته الدائمة للصندوق.

كما قدم شكره إلى الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية رئيس مجلس إدارة الصندوق والى الأمير جلوي بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية نائب رئيس مجلس الصندوق على متابعتهم الدائمة وتشجيعهم المتواصل لأعمال الصندوق.

فى الرياض كشفت الهيئة العامة للسياحة والآثار في مؤتمر صحفي عن التفاصيل النهائية لملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي 2010 الذي ستنظمه الهيئة تحت رعاية الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض خلال الفترة من 12 إلى 16 ربيع الآخر الجاري الذي سيقام بمركز معارض الرياض الدولي بالرياض.

ونوه نائب الرئيس للتسويق والإعلام بالهيئة رئيس اللجنة التوجيهية للملتقى عبد الله بن سليمان الجهني في تصريحات صحفية بالرعاية الكريمة من الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض للملتقى وفعالياته.

وقال إن دورة الملتقى هذا العام يقام تحت عنوان "السياحة وتوفير فرص العمل" وستركز على مجال التوظيف بالقطاع السياحي واستراتيجياته ضمن الدور الاقتصادي لصناعة السياحة وانعكاسات ذلك على الاقتصاد الوطني مبينا انه من خلال الدورتين السابقتين أصبح هناك فهما وتعاونا أفضل بين شركاء الصناعة ووعيا كبيرا يعكس الجانب الحضاري والسياحي للسعودية.

وفي رده على سؤال لوكالة الأنباء السعودية حول العائد الاقتصادي للملتقى قال الجهني إننا "نتحدث عن صناعة وصلت إيراداتها بحسب تقارير مركز المعلومات والأبحاث السياحية "ماس" إلى 70 مليار ريال وإسهامها في الناتج المحلي غير النفطي 6.5 في المئة وتضم الآن أكثر من 40 ألف منشأة سياحية كما وفر القطاع 445 ألف وظيفة مباشرة"مؤكداً أن "الملتقى يدعم هذه المؤشرات والمؤمل أن تزداد مساهمة السياحة في الناتج المحلي لتصل إلى 11 في المئة خلال الأعوام المقبلة كما هو الحال في كثير من الدول".

ورأى أنه على رغم التحديات التي تواجه القطاع والتي يجب التعامل معها" فان الملتقى يوفر مجالا للمناقشة العامة وللعارضين لعرض منتجاتهم وبرامجهم السياحية بما يعود بالنفع على العارض والسائح معاً خصوصا مع تعامل الهيئة في هذا العام مع واحدة من الشركات الرائدة في صناعة المعارض" مشددا على أن الملتقى يوفر مظلة للتسويق السياحي الداخلي وهو ما يعد أكبر قيمة مضافة للحدث ها العام.

وعما إذا كان الملتقى سيكتفي بالمشاركات السعودية أم سيسمح بمشاركات خارجية في أعوامه المقبلة قال نائب الرئيس للتسويق والإعلام بالهيئة العليا للسياحة والآثار "ليس ضمن خططنا الترويج لدول خارجية خاصة أن المملكة دولة تشبه قارة وهناك جهات محلية تريد العمل وتقديم شيء للمملكة والملتقى يوفر لها هذه الفرصة ولكن المجال مفتوح لعرض خطط لفنادق ووكالات سياحة عالمية للدخول إلى السوق السعودي لتقديم خدماتها ونحن نسعى إلى جذب هذه الشركات إلى المملكة ليستفيد منها السوق السعودي" مبينا أنه تم تخصيص مساحات أكبر هذا العام للمناطق لإيجاد نوع من التنافسية فيما بينها للعمل على جذب السائح لهذه المناطق.

وأشار إلى أن فرص العمل تشكل قضية أساسية لدى الهيئة خاصة أن القطاع السياحي له ثقله الاقتصادي ويعد من أهم القطاعات التي توفر للفرص الوظيفية كما أن الهيئة تعمل على مسارات عدة في هذا الإطار كالمشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية /تكامل/من خلال توطين الوظائف في قطاع السفر والسياحة وهناك برنامج الآن لتأهيل السعوديين للعمل في قطاعات الإيواء إذ يوجد بالمملكة حاليا 1200 فندقا وأكثر من 4 آلاف من مشاريع الشقق السكنية وخلال الملتقى سيعلن عن العديد من الفرص التأهيلية والتدريبية للعمل في القطاعات السياحية.

وشدد عبدالله الجهني على أن الملتقى يعد إحدى مبادرات الهيئة لدعم وتعزيز العمل السياحي ويمثل مناسبة مهمة لطرح وتعزيز الفرص الاستثمارية السياحية في المملكة وأنه أضحى أحد أهم الملتقيات والمعارض السياحية في المنطقة الهادفة إلى تنمية صناعة السياحة والاستثمار السياحي والذي يتم خلاله طرح أبرز القضايا التي تهم قطاعات السياحة والسفر وتوفير بيئة لاجتماع أقطاب صناعة السفر والسياحة وتقديمهم كقطاع منتج في الاقتصاد الوطني وتشجيع وتحفيز المبادرات الاستثمارية الجديدة بالإضافة إلى إبراز ما تزخر به المملكة من مقومات وفرص استثمارية متعددة في المجالات السياحية.

من جانبه أفاد نائب الرئيس المساعد للتسويق بالهيئة الدكتور فهد الجربوع أن الملتقى سيشهد تنظيم 4 جلسات علمية و8 ورش عمل تتعلق بالتوظيف في القطاع السياحي بمشاركة 21 متحدثا.

وأوضح أن جلسات الملتقى ستتناول أربعة محاور رئيسية تتناول بحث المنظور الاستراتيجي للتوظيف في السياحة والتأهيل والتدريب في القطاع السياحي بينما يستعرض المحوران الآخران آليات التمويل ورؤية القطاع الخاص لمنظور التوظيف في هذا القطاع مطالبا وسائل الإعلام بضرورة إبراز هذه الجوانب والعمل على إيصال رسالة الملتقى وما سيسلط المتحدثون عليه الضوء من جوانب هامة تمس موضوع الملتقى.

وأضاف قائلا أن الملتقى سيشهد عددا من الفعاليات التراثية المصاحبة والتي تشتمل على عروض أدائية متنوعة لألوان من الفنون الشعبية وعروض للحرف والصناعات اليدوية وعروض الخيل العربية الأصيلة وخيمة البادية بعناصرها التراثية وعروض للوحات التشكيلية إلى جانب تنظيم رحلات سياحية للمشاركين في الملتقى وللزوار لأهم المواقع السياحية في مدينة الرياض وخارجها.

وقال نائب مدير عام معارض الرياض محمد الحسيني انه سيقام معرض على هامش الملتقى بمشاركة أكثر من 113 شركة ومنشأة عاملة في قطاعات السفر والسياحة وجهات أخرى مثل الغرف التجارية وجامعات وشركات إعلامية وغيرها مؤكدا أن المعرض يعد فرصة للشركات المشاركة لطرح عروضها خاصة مع ما شهده المعرض من إقبال كبير في السنوات الماضية.

واستعرض المشاركون في المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة العليا للسياحة والآثار أهمية الملتقى وأهدافه وما حققه من نجاح في الدورتين الماضيتين وأهم ما يميز ملتقى هذا العام ومعلومات عن حفل الافتتاح وبرنامج الملتقى من الجلسات العلمية وأبرز المتحدثين ورش العمل والفعاليات التراثية والرعاة إضافة إلى المعرض والشركات المشاركة به .

فى مجال آخر أصدرت وزارة الداخلية البيان التالي:ـ

إلحاقاً لما سبق الإعلان عنه بتاريخ 29/10/1430هـ بشأن المواجهة الأمنية التي وقعت بتاريخ 24/10/1430هـ في نقطة أمن ( الحمراء ) على طريق الساحل بمنطقة جازان ، وتعرض رجال الأمن فيها إلى إطلاق النار من قبل شخصين كانا متنكرين في زي نسائي واتضح بأنهما المدعو يوسف محمد مبارك الجبيري الشهري ( سعودي الجنسية ) والمدعو رائد عبدالله سالم الظاهري الحربي (سعودي الجنسية ) اللذان قدما إلى المملكة تسللاً عبر الحدود الجنوبية لتنفيذ عمل إرهابي وشيك الوقوع ، حيث أسفر الحادث عن مقتلهما دون أن يتمكنا من تفجير الحزام الناسف الذي لف كل واحد منهما به جسده ، بالإضافة إلى ضبط حزامين آخرين مجهزين للاستخدام كانا بحوزتهما مع أثني عشر قنبلة يدوية ومبالغ مالية من ضمنها عملات أجنبية ، وما قادت إليه التحقيقات الأولية في الحادث من القبض على سبعة أشخاص قاموا بالتنسيق لدخول المجرمين.

فقد صرح المتحدث الأمني بوزارة الداخلية بأن الاستقراء الأولي لهذا الحادث والأسلحة التي تم ضبطها بما فيها الأحزمة الناسفة يظهر استفادة التنظيم الضال في الخارج من عناصر داخل الوطن يعتمد عليها في تنفيذ مخططاته الإجرامية قدم البعض منهم إلى المملكة تحت ستار العمل أو زيارة الأماكن المقدسة أو تسللاً عبر المناطق الحدودية وذلك لتسهيل التواصل مع المغرر بهم وتجنيدهم للفئة الضالة وجمع الأموال وتنفيذ المخططات القادمة من الخارج والتي تستهدف الوطن في أبنائه وأمنه ومقدراته.

وبتوفيق من الله ثم بجهود رجال الأمن تمكنت الجهات المختصة من القبض على عناصر مهمة قامت ببناء شبكة غالبها من المقيمين إضافة إلى المغرر بهم ومن بينهم انتحاريون لتنفيذ هجمات في الداخل واستهداف منشآت وطنية والترصد لرجال أمن بقصد استهدافهم وذلك بالتزامن مع ما شهدته حدود المملكة الجنوبية من أحداث خلال الفترة الماضية وقد بلغ عدد من تم القبض عليهم من المنتمين لهذه الشبكة الإجرامية والتي كان لها ارتباط مباشر بالحادث المنوه عنه أعلاه ما مجموعه مائة وواحد من بينهم سبعة وأربعون سعوديا ، وواحد وخمسون يمنياً وصومالي وبنقلاديشي وأرتيري ، وقد رافق العمليات الأمنية في القبض على أعضاء هذه الشبكة ضبط أسلحة وذخائر ومعدات تصوير وأجهزة حواسيب وأجهزة اتصالات وأعداد كبيرة من شرائح الاتصالات مسبقة الدفع ومبالغ نقدية ووثائق متنوعة.

وفي السياق ذاته تمكنت قوات الأمن من اعتراض خليتين تتكون كل منهما من ستة عناصر وتعمل كل منهما بصفة مستقلة عن الأخرى وكلاهما على ارتباط مباشر بالتنظيم الضال الذي اتخذ من أرض اليمن منطلقا لتنفيذ عملياته الإجرامية حيث تمكنت الجهات المختصة بعد توفيق الله من ضبط جميع أعضاء هاتين ا لخليتين وعددهم اثنا عشر ( جمعيهم سعوديون ما عدا يمني واحد ) وهم في المراحل الأولية من التجهيز لمهاجمة منشآت نفطية وأمنية في المنطقة الشرقية.

وقد أعلنت وزارة الداخلية هذه التطورات رغبة منها في إحاطة المواطنين الكرام وزوار البلد الأمين بما يخطط له أصحاب الفكر المنحرف من استهداف بلد المقدسات ومنهجه القائم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم خدمة لمخططات خارجية ، وفي الوقت نفسه تؤكد على أن وعي المواطن بهذه المخططات الإجرامية هو بعد توفيق الله خير ضمان لوأد هذه التوجهات المنحرفة ، كما أن قوات الأمن ستقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه العبث بأمن البلد الأمين والله الهادي إلى سواء السبيل.

هذا ونوه وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ بالعمل الرائد ، والنهج المتميز الذي تبناه ، ورعاه الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في سبيل تحقيق الأمن الفكري في المجتمع ، وحمايته من الوقوع في براثن الأفكار المنحرفة والمتطرفة ، مشيداً في هذا الصدد بسلسلة البرامج والأعمال المتتالية التوعوية والتثقيفية التي نفذها وينفذها الجهاز الأمني بمختلف قطاعاته بإشراف ومتابعة من لدن سموه الكريم لتحقيق هذه الغاية ترسيخاً للوسطية والاعتدال ، ومواجهة للغلو والتطرف ، وللفكر المنحرف الذي يتنافى مع سماحة الإسلام ووسطيته .

وأبدى تقديره الكبير لدعم النائب الثاني للندوات ، والمؤتمرات التي تنظمها مختلف الجهات الحكومية ، والأهلية ؛ بهدف تسليط الضوء على مشكلات المجتمع سواء كانت فكرية ، أو اجتماعية ، أو اقتصادية ، والتصدي لها ، ووضع العلاج ، والحلول المناسبة لها .

وعبر الشيخ صالح آل الشيخ بمناسبة تنظيم الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لمؤتمر : ( الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف ) تحت رعاية الأمير نايف بن عبدالعزيز في الثاني عشر من شهر ربيع الآخر الجاري 1431هـ ،في المدينة المنورة عن شكره للنائب الثاني على رعايته لهذا المؤتمر ، مؤكداً أن هذه الرعاية تأتي امتداداً لرعاياته المستمرة ، والمتواصلة للعديد من الندوات والمؤتمرات التي تنظمها مختلف الجهات الحكومية ، والمؤسسات التعليمية في مختلف مدن المملكة .

وقال " إن هذه الرعاية تتوافق وتأتي انسجاماً مع عناية سموه واهتمامه المستمر للجانب الأمني على وجه الخصوص في هذه البلاد المباركة باعتباره رجل الأمن الأول ، كما تأتي هذه الرعاية متسقة مع رسالة الجهاز الأمني الذي يسهر على راحة القاطنين على ثرى هذه البلاد المباركة من مواطنين ومقيمين. "

وجدد التهنئة لسموه للنجاحات الأمنية ، والضربات الاستباقية التي حققها الجهاز الأمني في مواجهة الفئة الضالة ، وأصحاب الفكر المتطرف مثنياً على كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمن الفكري بجامعة الملك سعود وما حققه من إنجازات وإسهامات تجاه تنـمية ثقافة الأمن الفكري ومعالجة الأفكار المنحرفة ،وتقويم الدراسات والمشاريع والبرامج المتصلة بالأمن الفكري.

وأكد أهمية الموضوعات التي سيناقشها المؤتمر على مدى ثلاثة أيام لصلتها المباشرة بواقع المجتمعات الإسلامية المعاصرة سواء في داخل هذه المجتمعات ، أو بعلاقاتها مع المجتمعات الأخرى في مختلف الأرجاء حيث أصبح عالم اليوم مؤثراً ومتأثرا بعضه ببعض .

وقال " إن الوضع المعاصر يحتاج منا إلى الكثير من الجهد في الفهم، ثم الجد في العمل؛ ذلك أن المتغيرات التي ابتلى الله بها هذه الأمة في السنوات الأخيرة تستوجب منا الكثير من التوقف والنظر دون تخرص ، أو تعدد في الاجتهادات ، أو نظر غير شرعي في تلك القضايا والمسائل ".

وأضاف إن واقع الأمة اليوم يحتم علينا النظر في كثير من القضايا ومنها ما يتعلق بتجديد الفكر الإسلامي بحيث نحتاج إلى بيان متصل في خطورة كثير من الظواهر قديماً وحديثاً، ومن ذلك ظاهرة الغلو والتطرف والإرهاب، والتأكيد على مفاهيم الوسطية والاعتدال، حيث إن محاربة ظواهر الغلو والتطرف والمناهج والأفكار الجديدة على المجتمع المسلم من أعظم الواجبات التي نحافظ بها على منهجنا الوسط وعلى بقاء الدين وتمسك الناس بالدين؛ لأن الزيادة والتشدد تنفر الناس .

وأكد وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ على أهمية منهج التعامل مع الناس وضرورته مبدياً إحتياج الناس إلى حملة في كيفية التعامل في السلوك ، والأخلاق لأن الدعاة إلى الله في أعمالهم وأقوالهم ينسبون إلى هذا الدين ، وهذا الشرع وهذه الملة ، لافتاً النظر إلى أن تاريخ الإسلام حفل بالكثير من الأمثلة العظيمة في أنواع التعامل والمنهج ، والدعوة والبذل ، والتضحية .

واستعرض بعض الموضوعات التي سيناقشها المؤتمر، ومنها: محاربة الفكر المتطرف والإرهاب , والتصدي للأفكار الضالة ونشر أدب الاختلاف وثقافة الحوار, والى ترسيخ قيم التفاهم ونشر روح التسامح , والى قفل أبواب التآمر على الإسلام وتحسين صورة الدين والمتدينين ، محذراً من خطر الفئات التي تنتسب للإسلام وتزعم دفاعها عنه وترفع راية الجهاد ، وأنها تقاتل لنصرة الإسلام مبيناً أن خطر هذه الفئات أشد لأن شرهم من حيث يأمن الناس ولأنهم جاءوا من جهة مأمن ، فالناس في مأمن وهم يعتدون عليهم فالمسلم لا يتوقع شراً من أخيه المسلم ، فكل المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه ، كما جاء في الحديث الشريف ".

وفرق بين الجهاد والإرهاب وقال " إن الجهاد عبادة تحت راية شرعية ، ودفاع عن الحق ورد للمعتدين ، أما الإرهاب فاعتداء وظلم وجور وقتل وتخويف وسلب للأمن ، وبث الفرقــة وترويع للصغـير والكبـير ، وهو جـرم كبـير يفـسد ما أمر الله به من نشر الأمن ، ومحاربة الإجرام، والسعي في الأرض بالفساد، قال ـ تعالى ـ : { ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد (" وأكد أن الأعمال الإرهابية التي طالت عدداً من الدول جرت ويلات كثيرة على أمة الإسلام ، وعلى كثير من الشعوب الإسلامية ، ومن يحاول تبرير هذه الجرائم الإرهابية، أو يتعاطف معها، أو يفرح بها فعليه إثم فاعلها ، كما قرر العلماء والفقهاء ذلك عند قوله ـ تعالى ـ : ( إنكم إذاً مثلهم ) فالسكوت عمن يدبرون هذه الأعمال مع العلم بذلك، أو الاشتباه بنوع من التعاون على الإثم والعدوان، ووقوف مع المجرمين المحاربين لله ـ جل وعلا ـ ورسوله .

وأبان أن ترسيخ ورعاية الوسطية ليست مطلباً آنياً يرتبط بحادث يقع هنا أو هناك بل إن ذلك واجب شرعي لأن الله – جل وعلا – وصف هذه الأمة بأنها الأمة الوسط فقال ـ جل وعلا ـ : { كذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً } ، وسمات هذه الوسطية موجودة في كل كتب العقائد وكتب أهل السنة والجماعة وأهل الحديث والأثر والتي ينصون فيها على أن هذه الأمة وسط وعلى أن اتباع المنهج الصحيح وسط أيضاً بين الغالي والجافي وهذه السمات موجودة في سلوك الصحابة رضوان الله عليهم وفي سلوك أئمة الإسلام فالوسطية والاعتدال هي سمة الشريعة بنص القرآن الكريم وهذه الشريعة متسمة بأنها شريعة السماحة ورفع الحرج يقول ـ جل وعلا ـ { وما جعل عليكم في الدين من حرج{.

وقال وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ " إن منهج الوسطية والاعتدال موافق للشرع، كما يقول العقل السليم، والفطرة السوية ، لأنه يراعي اختلاف القدرات والإمكانات، واختلاف الأزمنة والأمكنة ، مشدداً على أن ترسيخ ورعاية الوسطية والاعتدال يتطلب جهوداً مكثفة ومتواصلة تتسق وتتكامل لبيان ماهية الوسطية في الإسلام، وأثرها في حياة المسلمين بعيداً عن الإفراط أو التفريط بين العقل والعاطفة بين الحماس والخمول، فالأمر وسط أن نعمل جهدنا وفق المنهج الشرعي ، مجدداً التأكيد على أن العمليات الإرهابية بما نتج عنها من إضرار بمصالح الأمة لا تقل عن خطر التفريط في الدين .

ورأى أن مواجهة الغلو بجميع صوره وأشكاله يمكن أن تتحقق من خلال ثلاثة محاور ، أولها : برامج وقائية تحد من انتشار الفكر الضال، فلا يتأثر به، أو يسقط في براثنه المزيد من الشباب ، والمحور الثاني : برامج علاجية تستهدف مخاطبة من وقعوا فريسة لهذه الأفكار الضالة ، أو من يتأثر بها ، وأن يفتح باب الحوار ، وهو المسمى في الشرع المجادلة بالتي هي أحسن ، والحوار والمجادلة والبحث في هذه الأمور مقبول ومطلوب إلا من حمل السلاح ضد المسلمين واستخدامه ضدهم ، وكثير ممن صار معهم ميادين مراجعة رجعوا عن أفكارهم الضالة ، وصدرت كتيبات في هذه المراجعات بعد حوار مع المتخصصين من أهل العلم والعلماء ، وهذا المنهج العلاجي القائم على الحوار يعطينا أيضاً بعداً وقائياً من التأثر بهذه الأفكار، لأن الشبه والمبررات التي يسوقها الغلاة والمتطرفون واهية وغير مقنعة ، ولكن لابد من تفنيدها بالحجة والدليل من خلال الحوار ، أما المحور الثالث فالقضاء والحكم والتأديب بالقوة ، مؤكداً أن الوقاية مسؤولية الجميع .

وربط تحقيق الاعتدال بأهمية منهج الحوار ، وقـال " إن الحوار يختلف باختلاف المُحاور ، والمحاور ، والموضوع ، والفئة ، فالحوار في ثقافته ليس ترفاً ، أو مادة من مواد الجامعات التي تُدرس للتخرج منها ، أو لدراستها ، بل هو ضرورة من ضرورات التعايش مع الناس، وليس لأجل الناس "، موضحاً أن الحوارات الدينية أصعب هذه الحوارات؛ لأن الحوارات الدينية فيها العنصر الديني ، أو الجانب الديني المقدس ؛ لذلك يحتاج الحوار فيها إلى دربة أكثر ، وتخصص أكثر ، وقدرة على التفاعل مع نوعية الحوار في ذلك ؛ لأنه يجتمع فيها العقلي ، والنفسي ، والنص ، والقداسة ، والإيمان ؛ وهذه الأمور الخمسة متنوعة بحيث تحتاج إلى دربة فوق الدربة .

وأشار إلى أن الحوار له هدف، واستحضار الهدف يجعل نفسية المحاور وعقلية المحاور متميزة ، فالحوار له غايات، وأهداف أهمها إشاعة روح المحبة والمودة بين الناس.