القيادة السعودية تعزي الرئيس الروسي بضحايا الحادثين الإرهابيين

السعودية تؤكد التزامها الكامل بمبادئ نزع السلاح

علاوي يندد بالتدخل الإيراني في تشكيل الحكومة العراقية

ممثل الأمم المتحدة في العراق يؤكد أن دوره في الانتخابات تقديم المشورة

وزراء خارجية مجموعة الثماني يدعون المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف قوى حيال الملف النووي الإيراني

ندد رئيس "القائمة العراقية" رئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد علاوي بشدة "تدخل" ايران "بكل تفاصيل الحياة في العراق"، متهما اياها بأنها تريد ان "تفرض علينا ما تشاء من اسماء وصيغ واوضاع".

وشدد علاوي اثناء استقباله المهنئين بفوز قائمته بالمرتبة الاولى في الانتخابات التشريعية وحصولها على 91 مقعدا برلمانيا على القول، "لا ايران ولا غير ايران باستطاعتها ان تحكم بالعراق، ولا ايران ولا غير ايران تستطيع ان تفرض علينا ما تريده، ومن العيب على ايران وهي تدعي انها جارة مسلمة ان تتدخل في الشأن العراقي بهذا الشكل وهذا مرفوض ولا نقبله اطلاقا".

واضاف ان "معركة بناء العراق ابتدأت الآن، فإما ان نبني العراق خاليا من المشاكل والتفرقة وان يقوم على المساواة والمشاركة الحقيقية واما لا سمح الله ينهار العراق نتيجة هذه التدخلات التي نراها والتي تحاول ان تنال من قيمة العراق".

وتابع ان "الشعب العراقي اعطى صورة مشرقة للعراق في الانتخابات رغم ما شاب هذه الانتخابات من مشاكل تتمثل بالترويع والاقصاء والاعتقالات. وهذه المشاكل لا تزال مستمرة، وعلى الرغم من هذا فإن الشعب العراقي ذهب الى صناديق الاقتراع بكثافة وزخم عال وانتخب من اراد ان يمثله في المجلس النيابي القادم والذي يفترض ان تنبثق عنه حكومة تمثل الشعب العراقي".

وبشأن برنامج قائمته قال علاوي ان "قائمتنا خاضت الانتخابات بوضوح وعلى اساس مشروع واضح، مشروع وطني يؤمن بأن العراق لكل العراقيين بغض النظر عن الهوية او الطائفة او المذهب او الدين، مشروع يؤمن بالمصالحة الوطنية ويؤمن بأن العراق يجب ان يبنى بمشاركة كل العراقيين. وهذه هي المبادىء العامة التي خاضت 'العراقية' الانتخابات بموجبها".

وعن نظرته الى المستقبل القريب، قال رئيس الوزراء العراقي الاسبق إن "الايام المقبلة ليست سهلة ولهذا فإن تكاتف العراقيين وتآزرهم وان يقفوا وقفة رجل واحد لمجابهة التحديات هذا موضوع اصبح اكثر من مطلوب فهناك من يريد ايذاء العراق وهناك نفوس مريضة تتجاوب مع هؤلاء ويجب التصدي لهؤلاء لأن العراقي لديه كرامته وكرامة بلده اهم من اي شيء آخر".

وكانت "القائمة العراقية" وصفت محاولات مصادرة حقها الدستوري في تشكيل الحكومة ب"السابقة الخطيرة" التي تهدد الديمقراطية في العراق ، وقالت "القائمة العراقية" في بيان لمستشارها الاعلامي هاني عاشور الثلاثاء ان "من شان تلك المصادرة انتاج حكومة منقوصة غير ممثلة لجميع الشعب العراقي على خلاف الادعاء بأن الديمقراطية ممثلة للشعب، كما سيعني مصادرة ارادة الناخب العراقي وزعزعة ثقته في أي انتخابات مقبلة".

هذا ومع إصرار بعض الكتل والتيارات والشخصيات في الائتلاف الوطني العراقي على عدم ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء لولاية ثانية مقابل التحالف مع ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي، أشارت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء يتجه لطرح مدير مكتبه طارق نجم عبد الله كمرشح بديل عنه لرئاسة الحكومة المقبلة.

وشهدت العاصمة الإيرانية طهران اجتماعات مؤخرا بين قياديين من الائتلاف الوطني العراقي، بقيادة المجلس الأعلى الإسلامي العراقي بزعامة عمار الحكيم، وقياديين من حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي وزعيم التيار الصدري رجل الدين الشاب مقتدى الصدر، الذي يقيم في إيران حاليا، لبحث تشكيل أكبر كتلة في البرلمان الجديد والحكومة القادمة. غير أن مصادر تحدثت عن فشل تلك المفاوضات إثر إصرار زعيم التيار الصدري على عدم ترشيح المالكي لولاية ثانية.

وجاء ذلك وسط سعي ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه المالكي، لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان، وبالتالي تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، لضرب منافسه إياد علاوي، رئيس الوزراء العراقي الأسبق الذي فازت كتلته في الانتخابات بفارق مقعدين عن كتلة المالكي.

وأكدت مصادر من الائتلاف الوطني العراقي ترشيح المالكي لمدير مكتبه لمنصب رئاسة الحكومة حلا للخلاف. وأضافت المصادر أنه «وفقا للمعطيات فإن المالكي بطرحه هذا الخيار كأنه يريد أن يعيد طرح نفسه كمرشح لهذا المنصب»، مضيفة: «إن المالكي تناسى أن لحزب الدعوة نظامه الداخلي الذي لا يمكن تجاوزه، وعليه لا يمكن طرح اسم خارج قادة الدعوة البارزين».

وطارق نجم عبد الله يتمتع بسلطات واسعة في البلاد بصفته مدير مكتب رئيس الوزراء، غير أنه ليس قياديا في حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي.

وترددت أسماء أخرى مرشحة لمنصب رئاسة الوزراء من قبل حزب الدعوة لتكون بديلة للمالكي، أمثال القياديين حيدر العبادي وعلي الأديب، غير أن الاثنين نفيا هذه التقارير. وجاء ذلك وسط بروز اسم جعفر باقر الصدر، القيادي في «دولة القانون»، والابن الوحيد للمرجع الديني البارز محمد باقر الصدر، وابن عم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وكان جعفر الصدر قد خرج عن خط ائتلاف «دولة القانون» وقدم شكره لمفوضية الانتخابات لإنجاح عملية الاقتراع. وكان ائتلاف المالكي قد رفض نتائج الانتخابات ووصفها بالمزورة. ومع أن المصادر ذكرت وجود أكثر من مرشح لمنصب رئاسة الوزراء، فإنها لمحت إلى أن التيار الصدري يرحب باسمين هما جعفر الصدر وقصي السهيل، القيادي في التيار، كمرشحي تسوية، بدلا عن المالكي.

في الجانب الآخر تؤكد القائمة العراقية أن عملية تشكيل الحكومة ستنطلق من موقعها باعتبارها الفائز الأكبر في الانتخابات، مع المشاركة الفعلية لجميع القوائم، وترشح زعيمها إياد علاوي للمنصب. ويقول سلمان الجميلي، عضو القائمة العراقية وأحد أعضاء لجنة المفاوضين التي رشحتهم العراقية لإجراء الحوارات مع الأطراف الفائزة،إن «العراقية فتحت حوارات جدية مع الائتلاف الوطني من خلال لقائها بزعيم المجلس الأعلى عمار الحكيم، فضلا عن الحوار مع كرار الخفاجي القيادي في التيار الصدري، وكذلك الحال بالنسبة للتحالف الكردستاني عبر اللقاءات التي جمعت زعيم القائمة إياد علاوي برئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني».

إلى ذلك، ذكرت مصادر من مكتب طارق الهاشمي، نائب الرئيس العراقي والقيادي في قائمة علاوي، أن الهاشمي أرسل وفدا إلى المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني لحل إشكالية عبارة «الكتلة الأكبر» التي وردت في الدستور، والتي يفسرها البعض بأن الكتلة الفائزة الأكبر في الانتخابات هي التي تشكل الحكومة، بينما يصر آخرون على أن تشكيل الحكومة يقع على عاتق الكتلة الأكبر التي تتشكل في البرلمان بعد التحالف مع كتل أخرى. وتصر القائمة العراقية الفائزة في الانتخابات على التفسير الأول، بينما تسعى كتلة دولة القانون بزعامة المالكي على التفسير الثاني.

ونقل المصدر عن السيستاني أن المرجع الأعلى «يريد مشاركة فعلية للقائمة العراقية في الحكومة، لكنه لم يُشِر إلى المادة 170 من الدستور الخاصة بالكتلة الأكبر»، وكان من المقرر أن تجري لقاءات أخرى بين وفد الهاشمي والسيستاني.

وأكدت بعثة الأمم المتحدة في العراق أن دورها يقتصر على تقديم المشورة للمفوضية العليا للانتخابات في العراق، وأن عملية التصديق على نتائج فرز الأصوات هي مسؤولية وطنية تماما.

وأصدر إد ميلكرت، الممثل الخاص للأمين العام إلى العراق ورئيس بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في العراق (يونامي)، بيانا في بغداد ردا على التعليقات التي أدلى بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، والتي وجه خلالها انتقادات إلى عمل البعثة في العراق وممثلها جراء عدم استجابتها لطلبه بإعادة فرز الأصوات يدويا. وكان المالكي قد رفض نتائج الانتخابات، وقال إن تلاعبا قد شابها، بينما وصف ميلكرت الانتخابات بـ«النزيهة» ودعا الأطراف السياسية العراقية إلى القبول بها.

وقال ميلكرت في بيانه: «يقتصر دور الأمم المتحدة على تقديم المشورة للمؤسسات في البلد على أساس محايد وبناء على طلبهم»، مضيفا أن «هذا هو ما قامت به الأمم المتحدة خلال جميع مراحل العملية الانتخابية، وذلك دعما لمجلس المفوضية العليا للانتخابات الذي لديه سلطة اتخاذ القرار، والذي وافق بالإجماع على إعلان النتيجة النهائية بعد مراجعة الشكاوى».

وأضاف ميلكرت «أن المرحلة التالية تتمثل في تصديق المحكمة الاتحادية العليا عليها، وهي مسؤولية الحكومة العراقية. ونحن لن نقدم المساعدة التقنية والخبرة الفنية للمراحل المقبلة، إلا بناء على طلب من الحكومة».

وكان الممثل الخاص قد أكد يوم الجمعة مصداقية الانتخابات بعد أن أعلنت المفوضية العليا للانتخابات النتائج النهائية، وقال إنه لا يوجد دليل يشير إلى أنه قد تم تزوير واسع النطاق أو منهجي في فرز الأصوات.

وكان المالكي قد قال في تصريحات أدلى بها لقناة فضائية عراقية: «كان يجب على الأمم المتحدة أن تكون أكثر حرصا ودفعا للمفوضية باتجاه الاستجابة لطلب الشعب بإعادة العد والفرز يدويا، لكنها رفضت، والأمم المتحدة كانت أشد رفضا من المفوضية». وأضاف: «لو كنت مكان إد ميلكرت وتحصل مثل هذه الحزمة من الإشكالات، لقلت إسلكوا كل السبل لإعادة العد والفرز (...)، لكنه أجاب (ميلكرت) أن هناك صعوبة بسبب الوقت».

وتابع المالكي ردا على سؤال: «إن العراق ليس بلدا من بلدان الموز والغابات في أفريقيا، فالانتخابات حاسمة، وهناك جهات كثيرة تريد أن تجري الانتخابات هكذا. نحن لا نريد توزيع الاتهامات على أي دولة أو جهة».

وأظهرت النتائج النهائية فوز قائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي على ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي بفارق مقعدين، إذ نالت العراقية 91 مقعدا مقابل 89 لقائمة المالكي. فيما حصل الائتلاف الوطني العراقي الذي يضم الأحزاب الشيعية على 70 مقعدا، في حين نال التحالف الكردستاني 43 مقعدا.

وكان علي الموسوي، مستشار المالكي، قد نفى في وقت سابق أن يكون رئيس الوزراء العراقي قد وجه انتقادات لعمل الأمم المتحدة.

وقال: «رئيس الوزراء لم يوجه أي انتقاد لأي جهة كانت، لكنه أشار إلى أنه وخلال لقائه بممثل الأمم المتحدة إد ميلكرت عرض فكرة إعادة العد والفرز حفاظا على شفافية الانتخابات، وقد قال ميلكرت إن الوقت لا يكفي.

فأجابه رئيس الوزراء بأن الوقت ممكن أمام إظهار الشفافية في العملية الانتخابية وإظهار أصوات المواطنين بالشكل الذي يطمئنهم إلى أين ذهبت أصواتهم».

وأشار الموسوي إلى أن «النتائج بعد العد اليدوي لا تهم بقدر أهمية الحفاظ على الشفافية والنزاهة»، مؤكدا أن «كلام رئيس الوزراء كان واضحا وصريحا وهو لم ينتقد أي جهة كانت»، وأضاف أن «الطرق القانونية والسير فيها ما زال قائما من أجل الحفاظ على العملية الانتخابية»، في إشارة إلى الطعون والشكاوى التي قدمتها قائمة دولة القانون لمفوضية الانتخابات بشأن خروقات وتزوير.

على صعيد آخر أكدت المملكة العربية السعودية التزامها الكامل بمبادئ نزع الأسلحة التي حددها المجتمع الدولي بدليل انضمامها لعدد من الاتفاقيات والمعاهدات الرئيسية في ذلك المجال حيث كانت من أوائل الدول الموقعة على اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية واتفاقية حظر استخدام الأسلحة البيولوجية ومعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية واتفاق الضمانات الشامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبرتوكول الكميات الصغيرة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة السفير خالد بن عبد الرزاق النفيسي في كلمة المملكة التي ألقاها أمام الدورة الموضوعية للجنة نزع الأسلحة التابعة للمنظمة الدولية أن المملكة العربية السعودية وبالإضافة إلى توقيعها على الاتفاقات الدولية المذكورة آنفا تتعاون وبشكل وثيق ومستمر مع اللجنة المنشأة وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 1540 من خلال تزويدها بالتقارير المتتابعة المطلوبة والمعلومات الكافية الوافية عن الأنظمة والتشريعات القائمة والمستحدثة فيها في ذلك الخصوص والتي كان آخرها النظام الوطني لتنفيذ اتفاقية الأسلحة الكيميائية الصادر عن مجلس الوزراء السعودي في الثامن والعشرين من شهر نوفمبر 2005م.

وأشار إلى أن حكومة المملكة العربية السعودية تؤكد على أهمية الدور المحوري الذي تقوم به هيئة نزع السلاح التابعة للأمم المتحدة باعتبارها جهازا فنيا متخصصا يسهم في تحريك آليات نزع السلاح شبه المتوقفة والتخفيف من المخاطر التي تهدد الأمن والسلم في أنحاء العالم.

وشدد السفير النفيسي على أن المجتمع الدولي يعي تماما أنه ليس هناك حلا آخر بغية تحقيق حياة آمنة وكريمة للأجيال القادمة إلا من خلال تعزيز السلم والأمن الدوليين عبر احترام الدول للمعاهدات والاتفاقيات الدولية لنزع السلاح وعدم الانتشار لما في ذلك من أثر في المساعدة على تقليص الخطر النووي ومنع انتشاره.

وقال إنه على الرغم من الجهود الكبيرة المبذولة في مجال نزع السلاح ومن ضمنها جهود هذه الهيئة وغيرها من قنوات نزع الأسلحة إلا أنه لا زال هناك قصور في التنفيذ والتطبيق الجاد من قبل الإرادة السياسية لدى بعض الدول التي تمتلك الأسلحة النووية لأنها غير مستعدة للتخلص منها أو إخضاعها لنظام الرقابة الدولية الشاملة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأمر الذي أدى إلى استمرار التنافس سواء في التجارب النووية أو في تطوير أسلحة الدمار الشامل.

وأكد أن الانحراف عن مبادئ الشرعية الدولية وأحكام القانون الدولي ومقتضيات العدالة الدولية كان وما زال السبب الرئيس فيما تشهده منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج من مخاطر الأسلحة النووية موضحا أن غض النظر طوال عقود عن البرنامج النووي الإسرائيلي المستمر في إنتاج أسلحة الدمار الشامل يشكل خطيئة أصلية من شأنها حفز بعض الدول على المضي قدما في تطوير قدراتها النووية والتذرع بازدواجية المعايير لتبرير عدم الالتزام بقرارات الشرعية الدولية في هذا المجال.

وأشار إلى أن أسهل الحلول التي نجدها وأسرعها وأكثرها فعالية يتمثل في إعلان منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج العربي منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل بما فيها السلاح النووي ودون أي استثناءات.

وأوضح أن المملكة العربية السعودية وفي الوقت الذي تؤيد فيه حق جميع الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية بما في ذلك حق الحصول على المعرفة والتقنية النووية السلمية فإنها تدعو جميع الأطراف إلى الالتزام بطريق المفاوضات والحلول السلمية.

وقال إن المملكة العربية السعودية وفي ذلك الخصوص تدعو جميع الأطراف إلى الالتزام بالحل السلمي للمسألة النووية الإيرانية وتؤكد أهمية التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ذلك المجال خاصة وأن إيران تعلن دوما أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية الأمر الذي يوفر أرضية خصبة لم تستنفد بعد.

وأفاد السفير النفيسي أن العالم يواجه اليوم تحديات ومسئوليات جسام تزيد من حجم المسئولية الملقاة على عاتق المنظمة الدولية ولذلك فإن الأمل لا بد أن يكون نبراسا يقود الجميع للعمل بموضوعية وجدية وروح بناءة لمواجهة تلك التحديات.

على صعيد آخر دعا وزراء خارجية مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى المجتمع الدولي إلى اتخاذ «خطوات ملائمة وقوية» لإظهار تصميمه بشأن أنشطة إيران النووية.

وذكر البيان الختامي للاجتماع أن مجموعة الثماني «ما زالت منفتحة على الحوار مع طهران» التي تنفي اتهامات غربية إليها بأنها تسعى لصنع أسلحة ذرية، إلا أنها تريد أن تتجاوب طهران مع المساعي الدبلوماسية.

ويمثل البيان الذي جاء بعد يومين من المحادثات، كأحدث خطوة في حملة من الضغط التي تشنها كثير من دول العالم لإقناع إيران بتلبية مطالب مجلس الأمن الدولي والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وجاء في البيان الختامي أن «عدم امتثال إيران المستمر بالتزاماتها التي يطالب بها مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية بخصوص برنامجها النووي يثير قلقا جديا لدى وزراء مجموعة الثماني». وأضاف «اتفق الوزراء على البقاء منفتحين على الحوار وأكدوا من جديد الحاجة لأن يتخذ المجتمع الدولي خطوات ملائمة وقوية لإظهار العزم للحفاظ على النظام الدولي لحظر الانتشار النووي».

لكن لم ترد في البيان كلمة «عقوبات». وتضغط الدول الثلاث الغربية دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إضافة إلى ألمانيا من أجل فرض جولة جديدة من العقوبات على إيران. ولا تؤيد روسيا فرض العقوبات بمثل هذه الشدة، لكنها أشارت في الآونة الأخيرة إلى أنها قد تنضم إلى الفريق المنادي بها. أما الصين التي تربطها علاقات اقتصادية وثيقة بإيران فقالت مرارا إن العالم بحاجة لمزيد من الوقت لإيجاد حل دبلوماسي للنزاع. وقللت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون من مخاوف من أن تكون الصين لا تشاطر الدول الأخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن الرأي بشأن فرض المزيد من العقوبات.

وقالت كلينتون في مقابلة مع قناة «سي تي في» التلفزيونية الكندية «الصين جزء من المجموعة التشاورية التي ظلت موحدة والتي أوضحت للغاية أن وجود إيران المسلحة نوويا ليس مقبولا للمجتمع الدولي».

وتابعت كلينتون أنه خلال الأسابيع المقبلة «سوف تنخرط الصين في العملية وستقدم مقترحات». وتابعت «كما في كل جهد، يجب أن نحاول التوصل إلى بعض التفاهم، ونحن في خضم هذه العملية». وأصدر البيت الأبيض بيانا مقتضبا قال فيه إن الرئيس الأميركي باراك أوباما التقى المبعوث الصيني الجديد لدى الولايات المتحدة وأخبره أن واشنطن تريد تطوير علاقة إيجابية مع بكين. وحشدت الحملة التي تدعو لفرض عقوبات جديدة على إيران زخما منذ أن رفضت طهران عرضا بمبادلة الوقود النووي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال جيمس ستينبرغ نائب وزيرة الخارجية الأميركية للصحافيين في واشنطن إن الولايات المتحدة تشجعت بشكل كبير بإشارات تصدر من بكين.

وأضاف «حصلنا على اعتراف من نظرائنا الصينيين بخطر البرنامج النووي الإيراني وحقيقة أنه لا يبدو أن هناك استعدادا من قبل الإيرانيين لقبول العرض السخي جدا».

من ناحيتها دعت كندا إيران إلى وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم واستئناف المحادثات وإلا فإنها ستواجه عقوبات كما قال رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر أمام اجتماع مجموعة الثماني. وقال هاربر: «نحث على تركيز أكبر وعمل أقوى منسق بما يشمل فرض عقوبات على النظام الإيراني إذا لزم الأمر». وأضاف «على إيران أن توقف أنشطة التخصيب النووية وأن تبدأ حوارا سلميا». فيما دعا وزير الخارجية الألمانية جيدو فيسترفيله مجموعة الثماني إلى اتخاذ موقف مشترك فيما يتعلق برقابة حظر انتشار الأسلحة النووية. وتابع فيسترفيله: «يتعين علينا التحدث بصوت واحد في العالم في موضوع حظر الانتشار النووي، وليس فقط في اتجاه إيران». وأضاف فيسترفيله: «لا أحد في العالم لديه مصلحة في أن تنتهك دولة تلو الأخرى حظر الانتشار النووي وتسلح نفسها نوويا وتجلب للعالم بذلك مخاطر أمنية لا يمكن التنبؤ بها».

وعلى صعيد متصل قال يوكيا أمانو مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية لوكالة الأنباء الألمانيةإن فرض عقوبات جديدة على إيران سوف يصعب مهمة المفتشين النوويين في المدى القصير. وقال أمانو في حوار مع الوكالة الألمانية «مثلما تعلن إيران كثيرا، هم لا يريدون العمل تحت ضغط». بيد أن أمانو لم يشأ التنبؤ بتأثير الإجراءات العقابية الجديدة على المدى الطويل. وفيما يتعلق بالاتفاق الملزم الخاص بالتفتيش الذي أبرمته طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية قال أمانو: «الآن هناك جانب من اتفاق الضمانات الشامل لا يتم تنفيذه».

وأضاف الدبلوماسي الياباني أن الأسابيع الماضية لم تشهد إحراز أي تقدم فيما يتعلق بحمل إيران على توضيح أنشطتها المحتملة المرتبطة بتطوير أسلحة نووية». وفي معرض تعليقه على معاهدة ستارت الجديدة لنزع الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا قال أمانو إن وكالته قد تضطلع بدور جديد في هذا المجال، مضيفا: «يمكننا أن نقوم بدور على صعيد التحقق من نزع الأسلحة النووية».

إلى ذلك قالت مصادر في قطاع النفط الياباني إنه من المتوقع أن تهبط واردات البلاد من النفط الخام الإيراني في 2010 إلى أقل مستوياتها في 17 عاما إذ يساهم انخفاض الاستهلاك وارتفاع الأسعار والضغوط السياسية في تراجع الطلب على إمدادات إيران عضو منظمة «أوبك».

ومن المرجح أن تعوض إيران أثر انخفاض الصادرات إلى اليابان بزيادة المبيعات إلى الصين التي تخطت اليابان كأكبر مشتر للنفط الإيراني في 2009. لكن تراجع الصادرات إلى اليابان يزيد من الضغوط على إيران - خامس أكبر بلد مصدر للنفط في العالم - التي تلحظ بالفعل تقلص فرص التجارة بسبب العقوبات. وقالت مصادر في صناعة النفط إن واردات النفط الخام القادمة من إيران ستتراجع على ما يبدو نحو 11 في المائة إلى نحو 374 ألف برميل يوميا في 2010. وأضافت المصادر أن إجمالي واردات النفط اليابانية سينخفض 6.5 في المائة في الفترة ذاتها. وقال مسؤول تنفيذي بارز في صناعة النفط «تخفض الشركات اليابانية العقود ذات الأجل مع منتجي الشرق الأوسط على نطاق واسع، لكن إيران ستتحمل عبء الجانب الأكبر من التخفيضات».

وأضاف: «أولا الخواص المعدنية لخاماتهم تجعل من الصعب على شركات التكرير معالجتها، ثم إن خاماتهم تزداد تكلفة بشكل كبير مقارنة مع الأنواع المماثلة، وهذا إضافة إلى كل العوامل السياسية ذات الصلة».

واستقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي في البيت الأبيض، وبحث معه عددا من القضايا في محاولة لتعميق تعاونهما في الملفات الدولية الكبرى وطي صفحة سوء التفاهم الذي ساد علاقات البلدين. وأفيد مسبقا بأن الرئيسين يعتزمان مناقشة الملف النووي الإيراني واستئناف عملية السلام في الشرق الأوسط والمفاوضات حول المناخ والأنظمة المالية. وكان لافتا أن موضوع الدعم الفرنسي لعمليات قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، ألقى بظلاله على علاقات البلدين.

ورغم أن الرئيس ساركوزي استبق زيارته إلى واشنطن بتصريح قال فيه: «سنبقى إلى جواركم في أفغانستان»، فإن طبيعة الدعم الفرنسي للجهود في أفغانستان غير واضحة مع تصاعد المعارضة الداخلية في فرنسا للعمليات في أفغانستان. وظهرت نقاط اختلاف أخرى بين البلدين كان من المفترض أن يطرقها الرئيسان في اجتماعهما، ومنها طريقة تنظيم أسواق المال.

لكن عدا هذا، فإن هناك اتفاقا أميركيا - فرنسيا حول قضايا جوهرية مثل الحاجة لاستئناف مفاوضات السلام في الشرق الأوسط وفرض المزيد من العقوبات على إيران لحثها على التخلي عن برنامجها النووي.

وفي أول يوم من زيارته إلى الولايات المتحدة، توجه ساركوزي إلى نيويورك حيث ألقى خطابا في جامعة كولومبيا، وطرح هناك أفكاره حول قضايا أساسية، منها الأوضاع في أفغانستان، وقال: «سنبقى إلى جواركم في أفغانستان». وأضاف: «في وجه الإرهاب، لا يمكن أن نكون منقسمين».

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن مصادر دبلوماسية قولها قبل اللقاء، إن أوباما سيطلب من ساركوزي المزيد من القوات للانضمام إلى القوات المتعددة الجنسية في أفغانستان. وبينما يواجه ساركوزي ضغوطا داخلية، فإن من الصعب عليه أن يحدد ما إذا كان سيقدم المزيد من القوات إلى أفغانستان، خاصة بعد هزيمته المحلية الانتخابية الأخيرة. وشرح ساركوزي في خطابه: «ليس من السهل الشرح للفرنسيين أن الناس يموتون في أفغانستان».

من جهة أخرى، تحدث ساركوزي من نيويورك عن أهمية الدور الأميركي في العالم، قائلا: «أنتم محببون إلى العالم، ولكن نتوقع الكثير منكم»، موضحا: «في أوروبا نحن أصدقاؤكم. في أوروبا نحبكم، لا تقلقوا من ذلك». ولكن هناك خلاف حول طريقة معالجة قضايا أساسية، منها تنظيم أسواق المال. وكانت قد ظهرت خلافات بين الولايات المتحدة وبريطانيا من جهة، وفرنسا وألمانيا من جهة أخرى، حول الرؤية المتعلقة بتنظيم أسواق المال، ولم يتم التوصل إلى اتفاق مفصل حولها بعد.

وفي دليل على حسن العلاقة بين أوباما وساركوزي، أعلن البيت الأبيض أن أوباما وزوجته ميشيل يستضيفان ساركوزي وزوجته كارلا بروني في حفل عشاء خاص في البيت الأبيض. ويذكر أن أوباما نادرا ما يستضيف حفل عشاء خاصا للزوار الرسميين إلى واشنطن، فإما أن يكون لقاء عمل وإما عشاء عمل رسميا.

واختار الرئيس الأميركي باراك أوباما التهدئة مع الصين وأبدى تصميمه على تطوير «علاقة إيجابية» مع هذا البلد، فيما سارعت بكين إلى الترحيب بهذه التصريحات. وجاء هذا بعد توتر ساد العلاقات بين البلدين على مدى الأشهر الماضية.

وأدلى أوباما بتصريحاته هذه بعد تسلمه أوراق اعتماد السفير الصيني الجديد في واشنطن تشانغ يي سوي. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس في بيان: «خلال لقائهما، أشار الرئيس إلى تصميمه على تطوير علاقة إيجابية مع الصين».

وقد شهدت العلاقات الثنائية في الأشهر الماضية توترا لا سيما بخصوص سعر صرف اليوان الصيني وبيع أسلحة أميركية إلى تايوان وحرية الإنترنت وزيارة الدالاي لاما الزعيم الروحي للتيبتيين في المنفى إلى البيت الأبيض. وأكد أوباما الضرورة التي يرتضيها بالنسبة لواشنطن وبكين «العمل معا وكذلك مع المجموعة الدولية حول مسائل دولية تثير خلافات لا سيما موضوع حظر انتشار الأسلحة ومواصلة النمو العالمي الدائم والمتوازن» كما أضاف غيبس. وأكد الرئيس الأميركي مجددا السياسة الأميركية التي تستند إلى مبدأ «الصين واحدة» الذي تعتبر الولايات المتحدة بموجبه تايوان جزءا من الصين، كما أضاف الناطق الأميركي مشيرا إلى أن أوباما يساند «الجهود التي تبذلها بكين وتايبه لخفض التوتر بينهما في مضيق تايوان».

وسارعت بكين إلى الترحيب بهذه التصريحات في بيان أصدره الناطق باسم الخارجية الصينية كين غانغ. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن «الصين تثمن الموقف الإيجابي للرئيس الأميركي باراك أوباما والرامي إلى تطوير العلاقات الصينية - الأميركية». وأضاف البيان أن بكين «تعلق أهمية كبرى على إعادة تأكيد الولايات المتحدة على التزامها في قضيتي تايوان والتيبت».

يشار إلى أن الصين تعتبر تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضيها، وقد تحسنت العلاقات بينهما إلى حد كبير منذ وصول الرئيس ما ينغ جيو إلى السلطة في تايوان. لكن الصين انزعجت كثيرا من صفقة بيع أسلحة أميركية بقيمة 6.4 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي إلى تايوان، ومن محادثات أجراها الدالاي لاما، الذي تتهمه بالنزعة الانفصالية، في فبراير (شباط) الماضي في البيت الأبيض.

وتمارس الولايات المتحدة أيضا ضغوطا على الصين لكي تسمح برفع قيمة اليوان.

وأقر كين بالخلافات الأخيرة مؤكدا أنها «لا تصب في مصلحة البلدين»، مضيفا أن «الصين والولايات المتحدة دولتان لهما نفوذ كبير في العالم». وقال المتحدث الصيني أيضا إن «العلاقة الجيدة بين الصين والولايات المتحدة تصب في المصلحة الجوهرية للبلدين وشعبيهما وتفيد السلام والاستقرار والازدهار في آسيا والعالم».

وفي الأسبوع الماضي أشارت الصين إلى رغبتها في تعزيز الاتصالات مع واشنطن لتخفيف حدة التوتر. وشدد كين على «حوار ومشاورات تجري على قدم المساواة». ومن المقرر عقد الجولة المقبلة من المحادثات الاستراتيجية والاقتصادية على مستوى رفيع في بكين في نهاية مايو (أيار) المقبل. ويرتقب أن يمثل الجانب الأميركي وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الخزانة تيموثي غايتنر، فيما يترأس الوفد الصيني نائب رئيس الوزراء وانغ كيشان ومستشار الدولة داي بينغو.

فى مجال آخر بعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ببرقية عزاء ومواساة للرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في ضحايا الحادثتين الإرهابيتين اللتين وقعتا في محطتي مترو الأنفاق في بلاده، وما نتج عنهما من قتلى ومصابين، وقال الملك عبد الله في برقيته: «إننا إذ نعرب لكم عن شجبنا واستنكارنا الشديدين لهذه الأعمال الإرهابية الإجرامية، لنقدم أحر التعازي والمواساة لكم ولأسر الضحايا ولشعب روسيا الصديق، متمنين أن لا تروا أي مكروه».

كما أبرق الأمير سلطان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي، معزيا الرئيس ميدفيديف، وقال: «إنني إذ أعبر لكم عن تنديدنا واستنكارنا الشديدين لهذه الأعمال الإرهابية الإجرامية، لأقدم أحر التعازي والمواساة لكم ولأسر الضحايا ولشعب روسيا الصديق، راجيا ألا تروا أي سوء».

وأدان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، الذي يزور سيبريا، بشدة التفجيرين الانتحاريين اللذين وقعا في محطتي مترو في موسكو متعهدا بمعاقبة المسؤولين عنهما. وذكرت «وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء» أن بوتين ألغى زيارته إلى سيبيريا بعد الهجومين. وفي مدينة كراسنويارسك في سيبيريا، دعا بوتين السلطات في مختلف أنحاء البلاد إلى العمل معا عن كثب، حيث إن تلك هي الطريقة الوحيدة للقضاء على الإرهابيين.

وأضاف: «إنني واثق من أن أجهزة الأمن ستبذل ما بوسعها للعثور على قطاع الطرق ومعاقبتهم» مستخدما المصطلح الروسي لوصف المتشددين الإسلاميين. وتابع: إن هؤلاء (المسؤولين عن التفجيرين) يجب «القضاء عليهم». وأمر بوتين بوصفه رئيس الحكومة وزارة النقل بتعزيز الإجراءات ضد الإرهاب في وسائل النقل داخل المدن.

وأعلنت موسكو يوم حداد في ذكرى ضحايا العمليتين الإرهابيتين اللتين وقعتا في محطتي مترو الأنفاق حيث نكست الأعلام وألغيت كل البرامج الترفيهية في الإذاعة والتلفزيون. وفيما توافد المواطنون إلى موقعي الحادثين لوضع الزهور وإيقاد الشموع والترحم على الضحايا، تناقلت وسائل الإعلام الروسية تصريحات الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف التي توعد فيها الإرهابيين بملاحقتهم وتصفيتهم أينما كانوا وسحق كل من يقف وراء العمليتين الأخيرتين مثلما فعل مع منفذي عملية تفجير قطار «نيفسكي - إكسبريس» موسكو - سان بطرسبورغ في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وحذرت السلطات الأمنية الروسية من احتمالات وقوع عمليات إرهابية جديدة، فيما أشارت إلى أنها تعتقد أن يكون أنصار ألكسندر تيخوميروف القادم من بورياتيا، والذي أعلن إسلامه واتخذ لنفسه اسم «سعيد بورياتسكي»، وراء تفجيرات موسكو انتقاما لمصرعه في الشيشان.

وكشفت عن أنه كان قام بتجنيد ما يقرب من 30 شخصا من أبناء القوقاز لتنفيذ العمليات الانتحارية امتثالا لتعليمات قائده دوكو عمروف الذي سبق ونصَّب نفسه أميرا للقوقاز متوعدا بشن الحرب على روسيا.

وقالت إن الانتحاريتين كانتا من بين أفراد تلك المجموعة، مشيرة إلى أن الأجهزة المعنية تجد في البحث عن امرأتين ورجل يلقب بـ«ماتايف» كانوا رافقوا الانتحاريتين قبيل قيامهما بتنفيذ العمليتين الأخيرتين.

وأضافت الأجهزة أنها في سبيل البحث عن الزوجة السابقة للإرهابي أنزور إيستيميروف الملقب بـ«سيف الله» الذي سبق ونجحت الأجهزة الأمنية في تصفيته مع سعيد بورياتسكي، بعد أن هربت من مقر إقامتها.