ارتياح رسمي وشعبي شامل لعودة الرئيس حسني مبارك من ألمانيا بعد العملية الجراحية الناجحة

خادم الحرمين اتصل بالرئيس مبارك مهنئاً

الرئيس مبارك يؤكد فى رسالته للقمة العربية على أن قضية فلسطين تبقى جوهر النزاع العربي – الإسرائيلي

وزير خارجية مصر: العرب ينتظرون الرد الأميركي على ممارسات وسياسة إسرائيل

مصر تؤكد تمسكها بشرق أوسط خال من السلاح النووي بما في ذلك إسرائيل

عاد الرئيس المصري حسني مبارك مساء (السبت) إلى مصر قادما من ألمانيا بعد زيارة استمرت 24 يوما، أجرى خلالها عملية جراحية لاستئصال الحويصلة المرارية بمستشفى «هايدلبرغ» بألمانيا، كما أجرى خلالها عددا من الفحوصات الطبية. وأجرى مبارك كذلك خلال زيارته لألمانيا مباحثات مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وأثارت عودة الرئيس المصري ارتياحا واسعا في الأوساط الشعبية، بعد فترة غياب عن البلاد هي الأطول منذ توليه حكم البلاد في 14 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1981.

وبدأ مبارك رحلته العلاجية في 3 مارس (آذار) الحالي.

وكان في استقبال الرئيس مبارك كبار رجال الدولة وعدد من القيادات الشعبية.

يذكر أن الرئيس مبارك، كان قد كلف رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد نظيف بالقيام بمهام منصب رئيس البلاد خلال رحلة العلاج.

وبعد تعافيه من العملية الجراحية أجرى مبارك عددا من الاتصالات الهاتفية مع الزعماء العرب حول آخر المستجدات الإقليمية، خاصة الجهود المبذولة لدفع عملية السلام في المنطقة والقمة العربية في ليبيا ورأس وفد مصر خلالها رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد نظيف.

وحرص مستشفى «هايدلبرغ» بألمانيا على تقديم بيانات بشكل يومي تابعت خلالها الحالة الصحية للرئيس مبارك، مؤكدة التحسن المستمر لصحته.

بينما أصدر المركز الصحافي بالقاهرة بيانات يومية تناول فيها المستجدات المتعلقة بصحة الرئيس مبارك لحظة بلحظة لبث الطمأنينة في قلوب الشعب المصري الذي يتابع عن كثب حالة رئيس البلاد، أكد خلالها أن الحالة الصحية العامة للرئيس مبارك «في تحسن مستمر» تحت إشراف الفريق الطبي المعالج.

وأجرى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود اتصالاً هاتفياً بأخيه الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية هنأه خلاله بسلامة الوصول عقب رحلته العلاجية التي تكللت ولله الحمد بالنجاح .

ودعا الملك الله جل وعلا أن يسبغ على فخامته لباس الصحة والعافية.

كما جرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين والقضايا الإقليمية والدولية .

وأكد الرئيس المصري حسنى مبارك أن القضية الفلسطينية تظل جوهر النزاع العربي - الاسرائيلي ومفتاح تسويته كما يظل تأخر السلام العادل الخطر الأكبر الذي يهدد أمن الشرق الأوسط واستقراره.

وشدد مبارك في كلمته التي وجهها للدورة ال 22 للقمة العربية التي اختتمت فعالياتها وألقاها نيابة عنه رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد نظيف على ان السلام القائم على التسوية العادلة للقضية الفلسطينية بكل مكوناتها واعادة كامل الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري ومزارع شبعا اللبنانية يظل الخيار الأمثل للجميع.

وقال مبارك ان هذه التسوية هي الطريق الوحيد لقيام علاقة طبيعية بين الجانبين العربي والاسرائيلي تقوم على الندية والاحترام المتبادل.

وأكد أن مصر لن تألوا جهدا في العمل من أجل احلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط واستعادة الحقوق العربية وتجاوز الخلافات والانقسامات انطلاقا من ايمانها بأن هويتها العربية تظل المكون الرئيسي للمصلحة الوطنية المصرية.

وأعرب الرئيس المصري عن أسفه من ان تقابل اسرائيل هذه الجهود بمواقف تتحدى ارادة المجتمع الدولي واجراءات وقرارات تستفز مشاعر العرب والمسلمين وتحرض على المواجهة وتغذي العنف والتطرف وتدفع بخطوات الى الوراء ما بين تسريع لأعمال تهويد القدس والنشاط الاستيطاني فيها ومن حولها.

وأشار في هذا الاطار الى قيام اسرائيل بضم مواقع فلسطينية اسلامية لقائمة التراث اليهودي فضلا عن اقتحام قواتها ومستوطنيها لساحة المسجد الأقصى وحرمه الشريف واستمرار ممارساتها بالضفة الغربية وحصارها لقطاع غزة.

وشدد مبارك على ضرورة أن تعي اسرائيل حكومة وشعبا أن أمنها وتوفيق أوضاعها في هذه المنطقة مرتبط بتحقيق السلام الشامل والعادل مشيرا الى ما نصت عليه مبادرة السلام العربية في هذا الصدد.

وأكد أن الأمن لن يتحقق طالما ظلت اسرائيل تعتمد مثل هذه المواقف والممارسات وطالما تمسكت بمحاولة فرض الأمر الواقع كوسيلة للحصول على الشرعية.

وتابع " أقول لقادة اسرائيل ان المجتمع الدولي لم يمنح يوما الشرعية لأي من الاجراءات الاسرائيلية التي تصادر الحقوق الفلسطينية سواء في القدس أو في غيرها من الأرض الفلسطينية المحتلة ".

وأضاف " أقول لقادة اسرائيل أن الأجدى أن تعتمد اسرائيل منطق الحوار والتفاوض وأن تعمل بمصداقية وجدية مع الشعب الفلسطيني ممثلا في سلطته الوطنية لكي تضع حلا عادلا ينهى معاناة الشعب الفلسطيني ويقيم دولته المستقلة ".

وعلى جانب آخر أكد الرئيس المصري ضرورة تسوية الملف النووي الايرانى من خلال الحوار والوسائل السياسية وتجنب اللجوء الى استخدام القوة العسكرية لما لها من تداعيات " كارثية " على المنطقة. كما أكد في الوقت ذاته حق كافة الدول الاعضاء بمعاهدة منع الانتشار النووي في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية مع مراعاة حق المجتمع الدولي في مراقبة أنشطة هذه الدول وفق الالتزامات التي تفرضها المعاهدة نفسها.

وأشار مبارك الى ضرورة التأكيد على أن يقترن التعامل الدولي مع ملف ايران النووي بتعامل مماثل مع قدرات اسرائيل النووية بذات القدر وبعيدا عن الانتقائية وازدواج المعايير.

فى سياق آخر أكد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري أن لجنة مبادرة السلام لم تسحب التفويض الذي أعطته للفلسطينيين بإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الإسرائيليين، مؤكدا أن هناك اتصالات عربية أميركية وجهدا أميركيا يبذل لفرض موقف أميركي يخدم المفاوضات غير المباشرة. وقال أبو الغيط في تصريحات صحافية عقب اجتماع لجنة مبادرة السلام في سرت (عشية انعقاد القمة العربية) إنه تم اتخاذ قرار برفض واضح لإجراءات الحكومة الإسرائيلية بالنسبة للقدس الشرقية والبناء فيها ورفض هذا الموقف وتأكيد أن القدس الشرقية هي العاصمة المستقبلية للدولة الفلسطينية.

وردا على سؤال عما إذا كانت اللجنة قد قررت سحب التفويض الذي أعطته للفلسطينيين بإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الإسرائيليين، قال وزير الخارجية إن «أحدا لم يقل هذا»، وقال إن «اللجنة فوضت منظمة التحرير الفلسطينية بالمضي في المفاوضات غير المباشرة، ولكن العرب ينتظرون الرد الأميركي على هذا التصرف الإسرائيلي»، مشيرا إلى أن هناك اتصالات عربية أميركية وجهدا أميركيا يبذل لفرض موقف أميركي يخدم المفاوضات غير المباشرة.

وقال: «من هنا، ننتظر رد الفعل الأميركي على تصرفات إسرائيل، ولكن وفى المقابل يتخذ العرب موقفا واضحا في ما يتعلق بأن القدس الشرقية هي العاصمة المستقبلية لدولة فلسطين».

من جانبه، قال السفير حسام زكى المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وضع وزراء خارجية لجنة المبادرة العربية في صورة الجهود المبذولة من قبل الأطراف الإقليمية المعنية بشأن مستجدات الوضع في الشرق الأوسط.

وأضاف زكي أن «المناقشات في لجنة المبادرة العربية أكدت ثبات الموقف العربي الذي صدر عن اجتماع اللجنة في القاهرة في 3 مارس (آذار) الحالي»، مشيرا إلى «أننا في انتظار التوضيحات الأميركية في إطار التباحث الأميركي الإسرائيلي على أثر الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة».

وعن أسباب بقاء الموقف العربي كما هو على الرغم من تغير الموقف الإسرائيلي على أرض الواقع من خلال اتخاذ إجراءات أحادية، فقال إن «الموقف العربي في ما يتعلق بالعناصر التي تم الإعراب عنها في بيان 3 مارس لا يزال كما هو، لكن هناك الجديد في موضوع القدس؛ والجديد المشروع المقترح وضع خطة لإنقاذ القدس لعرضها على القادة العرب، وهذا أمر جيد. وتتضمن الخطة عناصر جيدة تؤكد على موقف عربي متفاعل مع الوضع في القدس تحديدا، وهذا الأمر يتطلع إليه الرأي العام العربي».

وعما إذا كان الحديث دار داخل اللجنة حول سحب التفويض العربي للطرح الأميركي بإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، قال إن «الموقف العربي في هذه النقطة لم يتغير، لأنه إذا تغير وتم التراجع عن المفاوضات غير المباشرة تكون إسرائيل قد نجحت وحققت هدفها وهو الابتعاد عن المفاوضات، وتستطيع أن تقول بشكل واضح إن العرب ألقوا بالموافقة على إجراء مفاوضات مباشرة بعد أسبوعين، وهذا أمر يسعد الإسرائيليين كثيرا، لأنهم يريدون تدمير عملية السلام، ونحن لا نريد أن ندمرها».

ورحب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة بجنيف يوم 25 مارس الجاري لقرار بشأن مناهضة تشويه الأديان مؤكدا أنه جاء قويا في مضمونه من حيث إدانة أعمال العنف والتمييز وانتهاكات حقوق الإنسان بسبب الدين أو المعتقد ورفض التنميط السلبي للأديان.

وأوضح أبو الغيط في تصريحات نشرت بالقاهرة أن القرار أدان أيضا حظر بناء المساجد في سويسرا وغيرها من مظاهر الإسلاموفوبيا مطالبا الدول باتخاذ التدابير اللازمة بما في ذلك الإجراءات الدستورية والتشريعية لحماية الأفراد ضد جرائم الكراهية والتمييز التي تنتج عن تشويه الأديان والتحريض على الكراهية الدينية والعمل على دعم مبادئ التسامح واحترام الآخرين.

وأكد أن العمل على حظر تشويه الأديان لا يهدف إلى تضييق حرية الرأي والتعبير خاصة وأن ممارسة حرية الرأي تحمل معها مسئوليات وواجبات ويمكن إخضاعها للقيود القانونية على النحو الضروري لضمان قيم اجتماعية أخرى وحماية الأمن القومي والنظام العام والحفاظ على حقوق الآخرين.

وأعرب وزير الخارجية المصري عن اندهاشه من تراجع نسبة التأييد للقرار المشار إليه مقارنة بالأعوام السابقة على الرغم من تناول القرار لظاهرة تشويه الأديان بصفة عامة وعدم اقتصاره على الديانة الإسلامية لافتا إلى أن ذلك يؤكد تخاذل بعض الدول في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة التي تؤثر سلبا على التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية خاصة الحق في ممارسة الشعائر الدينية والتعبير عن المعتقدات الدينية بدون خوف ودون التعرض للعنف.

ودعا مجلس الشعب المصري الأمم المتحدة إلى سرعة عقد مؤتمر دولي تحت مظلتها لبحث قضية الإرهاب وانعكاساتها وسبل مواجهتها حتى لا تنفرد دولة دون غيرها برؤية خاصة بها إزاء هذه القضية التي تشغل دول العالم.

وحث المجلس في ورقة العمل المقدمة لمؤتمر الإتحاد البرلماني الدولي في بانكوك حول المسئولية الدولية في مواجهة الجريمة المنظمة والإرهاب العابر للحدود والاتجار بالبشر على ضرورة عقد مؤتمر دولي بشأن الاتجار بالأشخاص تحضره البرلمانات الوطنية والإتحاد البرلماني الدولي لمراجعة المواثيق الدولية القائمة حاليا بهدف إقرار اتفاقية دولية جديدة ذات حجية قانونية أقوى وبخاصة اتفاقية حظر الاتجار بالبشر واستغلال الغير الصادرة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادرة في ديسمبر عام 1949م .

وأكدت ورقة العمل أهمية إصدار تشريع دولي يضمن مكافحة غسيل الأموال الناتجة عن أنشطة الاتجار غير المشروع في المخدرات باعتبار أن التصدي لغسيل الأموال يعد خطوة ضرورية لمكافحة الاتجار ذاته وغيره من الأنشطة غير المشروعة التي يتم ضخ الأرباح الناتجة عنها في أنشطة مشروعة.

وأكدت مصر تمسكها بتنفيذ القرار الصادر عن مؤتمر المد اللانهائي والمراجعة لمعاهدة منع الانتشار النووي عام 1995م لإخلاء الشرق الأوسط من السلاح النووي ومطالبة إسرائيل بالانضمام إلى المعاهدة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي في تصريح له أن مصر تقدمت مؤخرا بورقة عمل إلى سكرتارية مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي المقرر عقده في نيويورك في مايو 2010 م تتضمن تصورا لعدد من الخطوات التي ترى مصر أن يقرها مؤتمر المراجعة في سبيل تنفيذ القرار ومطالبة إسرائيل بالانضمام إلى المعاهدة كدولة غير نووية وإخضاع منشآتها النووية إلى نظام الضمانات الشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأشار إلى أن الورقة المصرية أكدت على المبادرة التي سبق وطرحتها أمام اجتماع اللجنة التحضيرية الثالثة التي عقدت عام 2009 م للإعداد لمؤتمر المراجعة لعقد مؤتمر دولي للتفاوض على معاهدة دولية لإنشاء المنطقة الخالية من السلاح النووي وعملية الإعداد لهذا المؤتمر.

من جهة أخرى قال المتحدث الرسمي المصري أن مجموعة تحالف الأجندة الجديدة التي تنسق مصر أعمالها حاليا وتضم / السويد وأيرلندا والبرازيل والمكسيك ونيوزيلندا وجنوب أفريقيا / إلى جانب مصر بتقديم ورقة عمل إلى مؤتمر المراجعة لعام 2010 م تدعم جهود نزع السلاح النووي وإنشاء مناطق خالية من السلاح النووي بما فيها منطقة الشرق الأوسط .

وأوضح أن مصر تواصل جهودها مع أعضاء حركة عدم الانحياز التي ترأسها حاليا للانتهاء من صياغة أوراق العمل التي ستقدمها باسم الحركة إلى مؤتمر المراجعة للتأكيد على مطالب مصر والحركة ارتباطا بعملية مراجعة تنفيذ معاهدة منع الانتشار النووي.

فى مجال آخر أكد الرئيس السوري بشار الأسد إن من يقيّم القمة العربية هو المواطن العربي وليس نحن لأننا جزء من القمة.

وأشار في تصريحات صحافية إلى أن سورية تقدمت بمبادرة إلى القمة لإدارة الخلافات العربية العربية وآلية لعقد القمة وطرح المبادرات قبل انعقاد القمة بفترة كافية لضمان نجاحها مشيراً إلى أن الكثير من الخلافات سببها طريقة تعاملنا مع القمة وليس القضايا ذاتها.

وأضاف الرئيس الأسد رداً على أسئلة الصحافيين في ختام القمة العربية العادية الثانية والعشرين بمدينة سرت الليبية: نحن لا نثق بالإسرائيليين ولا نعتقد أنهم يريدون السلام لذلك نقول إن الذراع الآخر لتحرير الأرض هو المقاومة.

وحول الدعوة لزيارة مصر أكد الرئيس الأسد أنه لا يوجد دعوات بين العرب مشيراً إلى أنه لو جاء الرئيس المصري حسني مبارك إلى ليبيا لكانت هناك فكرة للقاء لكنه لم يحضر لدواع صحية.

وقال الاسد ان "المشكلة مع مصر يجب ان تحل".

وسئل الاسد كذلك عما اذا كان يعتزم القيام بزيارة الى مصر لتهنئة الرئيس المصري حسني مبارك بالسلامة بعد نجاح عملية جراحية اجراها في المانيا، فرد الرئيس السوري قائلا "اذا ارادوا ذلك".

من جانبه اعرب أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري عن ترحيب بلاده بزيارة الرئيس السورى بشار الاسد للقاهرة إذا رغب فى ذلك .

وقال أبو الغيط ، تعقيبا على ما أعلنه الرئيس الاسد من استعداده لزيارة مصر ولقاء الرئيس حسني مبارك ، إن "هذا امر طيب ونرحب به إذا كانت هناك رغبة من الرئيس بشار فهو رئيس عربى شقيق لدولة ارتبطت باحسن العلاقات على مدى سنوات مع مصر وأثق أن القيادة المصرية سترحب بذلك" .

وأضاف أبو الغيط في تصريحات صحفية في سرت أن سوريا عرضت خلال القمة مقترحات لتحقيق المصالحة العربية و"إننا تشاورنا معهم وتم إدخال بعض التعديلات على هذه المقترحات ووافقنا فيها الأشقاء فى سوريا لأنها هامة وذات مغزى" .

إلى هذا أقرت القمة العربية ورقة سورية حول التعاطي العربي في إدارة الخلافات، أهم ما فيها عدم اللجوء إلى الحملات الإعلامية، وعدم طرح مبادرات تخص دولا دون موافقة هذه الدول مباشرة.

وفي ما يلي نص الورقة السورية:

1 - عدم اللجوء إلى أي نوع من الحملات الإعلامية التي تعرقل إدارة الخلافات وجهود تسويتها لعودة الأمور إلى طبيعتها.

2 - عدم اللجوء إلى تقليص أو تجميد العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة.

3 - الالتزام بإبقاء الخلاف العربي داخل الأسرة العربية لأن تداول الخلافات خارجها لا يدخل عناصر سلبية ويوسعها ويعمقها وتمنع من إدارتها إيجابيا وصولا إلى إمكان حلها.

4 - تعزيز روح الالتزام بميثاق جامعة الدول العربية، وكذلك جميع المواثيق والعهود المقرة عربيا، بما يعزز منع الإضرار بالمصالح العربية ومواطنيها، والحفاظ على مصالحها في مواجهة التهديدات والأخطار التي تتعرض لها، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية وجميع أنواع الحصار.

5 - تكريس لغة الحوار في العلاقات العربية مهما بلغت درجة الاختلاف، وجعله نهجا ووسيلة للوصول إلى التوافق.

6 - المصادقة على الآليات التالية المقترحة لضمان نجاح المبادرات العربية المعنية بإدارة وتسوية الخلافات.

7 - أن تطرح المبادرة قبل انعقاد القمة العربية بفترة زمنية كافية لغرض إعطاء الوقت الكافي لدراستها والتشاور والتوافق بشأنها.

8 - عدم طرح مبادرات تتعلق بقضايا تخص دولا دون موافقة تلك الدول مباشرة، أخذا بمبدأ الوقوف معا وليس الحلول التي بعضها محل بعض.

9 - في ما يتعلق بالمبادرات التي تتناول قضايا خلافية بين دولتين أو أكثر، لا بد من درس وتبني هذه المبادرات من قبل الأطراف المعنية قبل طرحها، ولتحقيق ذلك تنشأ لجنة من ممثلي الدول التي يقع في ما بينها الخلاف تجاه قضية محددة، ودول ترويكا القمة العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية، تتخذ تلك اللجنة توصياتها بالتوافق وترفعها إلى ترويكا القمة عن طريق الأمين العام.

10 - في حال عدم التوصل إلى توافق تقوم اللجنة برفع الآراء المختلفة إلى رئاسة القمة العربية للنظر في ما يمكن اتخاذه من إجراء، مثل الدعوة لعقد لقاءات وزارية للدول الممثلة في اللجنة، أو إشراك دول عربية أخرى يمكن أن تلعب دورا في إيجاد الحل بحكم طبيعة علاقاتها مع الدول المعنية، بما يضمن الوصول إلى الحل المنشود.

وقد أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم قبل استئناف أعمال اليوم الثاني من القمة العربية في سرت شرق ليبيا أن بلاده «ليست طرفا» في أي بيان تصدره القمة بشأن المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل. وأوضح في تصريحات للصحافيين: «نحن لسنا طرفا في أي بيان صدر عن القمة حول المفاوضات غير المباشرة» مع إسرائيل، في إشارة إلى بيان لجنة متابعة مبادرة السلام العربية.

وأشار بيان اللجنة إلى أنه «في حالة عدم وقف الإجراءات الإسرائيلية وضمان تنفيذها، أو تكرار مثل هذه الإجراءات الاستفزازية (الإسرائيلية)، يصبح الحديث عن المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة غير ذي موضوع، مع تأكيد الربط بين هذين الأمرين».

وأضاف المعلم: «سورية كانت منذ اجتماع الثالث من مارس (آذار) (في القاهرة) ضد المفاوضات غير المباشرة، وكنا وحدنا. وعبرنا عن موقفنا، وما زال موقفنا يثبت صحته بعد أن قرر نتنياهو بناء 1600 وحدة سكنية استيطانية جديدة» في القدس الشرقية.

وشدد الوزير السوري: «لسنا طرفا في البيان»، مؤكدا أن موقف سورية يقوم على أنه «في حال توقفت سياسة الاستيطان الإسرائيلية في القدس والأراضي الفلسطينية، هناك إمكانية لاستئناف المفاوضات».

بيد أنه لاحظ أن مسألة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية «قرار فلسطيني، وهم أدرى بالضمانات والتأكيدات التي تقدم لهم».

ومن جانبه أكد الشيخ حمد بن جاسم، رئيس وزراء قطر ووزير الخارجية ، أنه «لا يوجد خلاف مصري - قطري»، وقال: «إن مصر دولة عربية كبرى شقيقة تجمعنا بها أشياء كثيرة، ولكن هناك خلافات في وجهات النظر في بعض الأمور، وحكمة القائدين قادرة على حل هذه الخلافات».

وقال بن جاسم، في تصريحات له على هامش مشاركته في القمة العربية بمدينة سرت الليبية، إن «الخلافات في الرأي ستكون موجودة اليوم وغدا، لكن من المهم أنها لا تطغى وتؤدي لتخريب العلاقات بين أي دولة عربية وأخرى. وبالنسبة لنا، فنحن حريصون على أن تكون هناك علاقات لقطر مع كل أشقائها العرب في إطار علاقات أخوية ومتينة». وذلك وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وحول الخلاف بين الدول العربية على مكان استضافة القمة العربية المقبلة المقرر أن تستضيفها العراق، قال الشيخ حمد إن مسألة عقد القمة العربية المقبلة في العراق تم التباحث حولها بشكل مفصل، مشيرا إلى أن الإطار المتبع هو أنه إذا تعذر عقد القمة في الدولة المقررة فعادة يتم نقلها لمقر الجامعة العربية بمصر، وهذا ليس بغريب.

وفيما يتعلق بمدى الإجماع العربي على اقتراح الأمين العام بإقامة فضاء للجوار العربي، أجاب بن جاسم بالقول: «إنه لا يوجد خلاف على الفكرة باعتبارها فكرة طيبة وقطر تؤيدها، ولا بد لكل الدول العربية أن توافق عليها، وأعتقد أنها في طور البحث بين الدول العربية».

وردا على سؤال عن وجود تجاوزات من جانب إيران تجاه بعض الدول العربية، قال بن جاسم: «إن هذه الأمور ستبقى موجودة مع دول الجوار، ولكن من المهم جدا كيف نتفاعل معهم وكيف نقول لهم هذا عندكم حق فيه، وهذا لا، وهذا يحتاج إلى إجماع عربي وإلى حوار، قد يكون هناك سوء فهم بسبب عدم وجود حوار، ونحن مع الحوار مع دول الجوار، لأن هذا بالتالي يؤدي إلى فهم توجهات الطرف الآخر في أي قضية تهم دولة من دول الجوار».

وعن توصيف أمير قطر بأن هناك أزمة في العمل العربي، خاصة في قضية دعم القدس، قال إنه «بالنسبة لموضوع القدس، فإن ما نستطيع أن نقدمه لهم الآن أن نتبرع لهم بمبالغ للحفاظ على هوية القدس، أما غير ذلك في الوقت الحاضر فإن الوضع يحتاج إلى إصلاح النظام العربي».

واعتبر بن جاسم أن نتائج الانتخابات العراقية شأن عراقي، وقال: «نحن نحترم النتائج التي ستخرج من العراق».