السلطان قابوس بن سعيد يبحث مع رئيس جمهورية أوزبكستان تطوير التعاون الثنائي والأوضاع العامة

استعراض فرص الاستثمار وتطوير العلاقات الاقتصادية وإنشاء مجلس مشترك لبحث الشراكة الاقتصادية

وزيرة التعليم العالي العمانية تقدم إلى منتدى اليابان ورقة عمل لتطوير البحث العلمي

سلطنة عمان واليمن تبحثان تنمية التجارة وتنفيذ مشاريع مشتركة

عقد السلطان قابوس بن سعيد والرئيس إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان جلسة محادثات رسمية بضيافة قصر العلم.

تم خلال الجلسة بحث كافة أوجه التعاون القائم بين البلدين الصديقين وسبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية الوطيدة القائمة بينهما بما يخدم المصالح المتبادلة للشعبين العماني والأوزبكستاني الصديقين إضافة إلى استعراض عدد من مجريات الأمور ومستجدات الأحداث على الساحة الدولية.

حضر جلسة المحادثات من الجانب العماني السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء والسيد علي بن حمود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني والفريق أول علي بن ماجد المعمري وزير المكتب السلطاني والسيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع ويوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية والسيد سعود بن إبراهيم البوسعيدي وزير الداخلية والشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي وزير العدل و أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني المشرف على وزارة المالية ومقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة (رئيس بعثة الشرف المرافقة للضيف) والسفير محمد بن سعيد بن محمد اللواتي سفير السلطنة المعتمد لدى جمهورية باكستان الإسلامية والمعتمد غير المقيم لدى جمهورية أوزبكستان.

كما حضرها من جانب جمهورية أوزبكستان رستم أزيموف النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير المالية وفلاديمر ناروف وزير الشؤون الخارجية وإليور جانيف وزير الشؤون الاقتصادية الخارجية وشؤون الاستـثمار والتجارة والسفير اليشر بادروف سفير جمهورية أوزبكستان بالمملكة العربية السعودية ورافشان جوليموف المدير التنفيذي لصندوق بناء وتنمية جمهورية أوزبكستان وزيلمخان كيدروف رئيس الإدارة بمكتب الرئيس وشكرات تادجيف مستشار ورئيس المراسم وأنفر ساليكبيف نائب وزير الشؤون الخارجية وبوتر جون باربيف رئيس لجنة الضرائب المحلية.

وكان الرئيس إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان قد وصل إلى البلاد في زيارة رسمية للسلطنة يجري خلالها محادثات مع السلطان قابوس بن سعيد .

وقد أجريت لرئيس جمهورية أوزبكستان مراسم استقبال رسمية فلدى وصول موكب الضيف إلى بوابة مسقط كان السلطان قابوس بن سعيد على رأس المستقبلين والمرحبين كما كان في الاستقبال كلٌّ من: السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء والسيد علي بن حمود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني والفريق أول علي بن ماجد المعمري وزير المكتب السلطاني والسيدبدر ابن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع ويوسف ابن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية والسيد سعود بن إبراهيم البوسعيدي وزير الداخلية والشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي وزير العدل وأحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني المشرف على وزارة المالية ومقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة (رئيس بعثة الشرف المرافقة) والسفير محمد بن سعيد بن محمد اللواتي سفير السلطنة المعتمد لدى جمهورية باكستان الإسلامية والمعتمد غير المقيم لدى جمهورية أوزبكستان.

بعد ذلك استقل السلطان قابوس بن سعيد وضيفه الرئيس الأوزبكستاني السيارة الرئيسية ثم حفت بالموكب السامي كوكبة من الفرسان بدءاً من بوابة مسقط وحتى بوابة قصر العلم .

وعند وصول السيارة المقلة للقائدين إلى ساحة ضيافة قصر العلم العامر اصطحب عاهل البلاد رئيس جمهورية أوزبكستان الى منصة الشرف حيث عزف السلام الوطني لجمهورية أوزبكستان وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية للضيف.

بعدها توجه السلطان وضيفه الرئيس إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان إلى المجلس لتناول القهوة.

إلى هذا أكد خليل بن عبدالله الخنجي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان عمق العلاقات العمانية الأوزبكستانية وما تشهده في هذه الفترة من نشاط ملحوظ ومكثف حظي باهتمام بالغ من المعنيين والمسؤولين وصناع القرار في السعي نحو إعادة بناء تلك العلاقات والاستمرار في تقويمها خلال الفترة القادمة.

وأوضح خلال ترؤسه منتدى الأعمال العماني الأوزبكستاني الذي عقد بمقر الغرفة بحضور اليور جانيف وزير الشؤون الاقتصادية الخارجية وشؤون الاستثمارات والتجارة بجمهورية أوزبكستان ان التعاون والشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمار تأتي على رأس أولويات واهتمامات الجانبين لا سيما وأن البلدين يلتقيان في الكثير من الأهداف والطموحات ويتبنيان خططا وبرامج تتشابه في أوجه كثيرة كما هو الحال في برامج التنويع الاقتصادي عبر الاهتمام بقطاعات الصناعة السياحية والتصدير وقطاع الخدمات وتقنية المعلومات فضلا عن الاهتمام بالموارد البشرية واستغلال الخامات والموارد المحلية.

وأشار إلى أن البلدين يقدمان تسهيلات استثمارية كثيرة ومتعددة كما يتبنيان فرصا مجدية في مجالات مختلفة باعتقادهما بأن الفترة الحالية تستوجب منهم اتخاذ خطوات عملية لتقدير العلاقات الاقتصادية وفي جانب القطاع الخاص أسس مجلس الأعمال المشترك حيث سيناقش من خلاله موضوعات مهمة في تطوير مسيرة الشراكة والاستثمار وتسهيل تبادل المعلومات والوفود التجارية والمشاركة في المعارض والمؤتمرات والترويج لفرص التجارة والاستثمار وتبادل الخبرات في مختلف المجالات.

ومن جانبه هنأ اليور جانيف وزير الشؤون الاقتصادية الخارجية بجمهورية أوزبكستان خلال حديثه السلطنة بالخطوات الحكيمة والإجراءات التي اتخذتها للحد من تأثير الأزمة المالية معتبرا ان ما حققته السلطنة في سياساتها السليمة بالإنجاز الذي يستحق التهنئة عليه مشيرا بمدى اهتمام أوزبكستان بالتعامل مع السلطنة في المجالات الاقتصادية والتجارية وسعيهم لتطوير هذه العلاقات بين البلدين.

بعد ذلك أوضح اليور جانيف تحقيق الآثار السلبية للأزمة المالية في أوزبكستان وطرق تخفيفها على الاقتصاد الأوزبكستاني.. كما قام أيضا بتقديم موجز عن التنمية الاقتصادية في أوزبكستان ومعدلات النمو الاقتصادي الذي حققته مختلف القطاعات وزيادة حجم الصادرات حيث قال: في السنوات الخمس الأخيرة وصل معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي إلى 8%، كذلك نسبة التضحم وصلت إلى الحدود المتوقعة وهي ما بين 6-7% ومن هنا كان الاهتمام بتقوية العملة الوطنية استنادا إلى احتياطات الدولة من الذهب والعملة الصعبة، موضحا الى ان احتياطات الذهب والعملة تضاعفت 6 مرات بحيث تغطي الاحتياجات الوطنية من الواردات خلال السنوات القادمة.

وأشار وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمارات والتجارة بجمهورية أوزبكستان إلى أن الميزانية الحكومية سجلت فائضا منذ عام 2005م بحيث سجلت الصادرات زيادة بنسبة 30% خلال السنوات الخمس الأخيرة وان النمو بات ملموسا في حجم الفائض الإيجابي في الميزان التجاري الخارجي.

وتطرق إلى الأزمة المالية العالمية التي ظهرت في العام الماضي وآثارها السلبية والطرق التي انتهجتها الدول للخروج منها مشيرا إلى أن قمة مجموعة العشرين الأخيرة ناقشت كيفية الحلول المقترحة للخروج من الأزمة مشيرا إلى أن اوزبكستان وضعت برنامجاً متكاملاً لمقاومة تأثيرات الأزمة من 2009 وحتى 2012م بهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد الاوزبكي ومن بين تلك البرامج تحديث وإعادة تزويد المؤسسات بالمعدات التكنولوجية والاستخدام الواسع للتكنولوجيا الحديثة والمرنة التي تمس المجالات الأساسية في الاقتصاد والإنتاج المعد للتصدير المحلي.

واضاف: نسعى إلى دعم مؤسسات التصدير لجعلها قادرة على المنافسة في الاسواق الخارجية وتوفير حوافز إضافية للتصدير مثل تشجيع عملية تقليص نفقات الانتاج والقيمة الفعلية للمنتج إلى جانب تقليص حجم الطاقة واستخدام نظام فعال للاقتصاد في الطاقة ايضا تحفيز وتشجيع الطلب في الاسواق الداخلية.

وأبدى تطلعاته بأن يتعرف الجانبان العماني والاوزبكي على فرص ومجالات الاستثمار المتاحة لتكون انطلاقة لتأسيس المشروعات المشتركة في المستقبل القريب.

بعدها قدم إسحاق بن خلفان البوسعيدي مدير دائرة الترويج بالمركز العماني لترويج الاستثمار ورقة عمل حول حوافز وفرص الاستثمار في السلطنة مبيناً فيها المقومات الاقتصادية التي تزخر بها السلطنة والحوافز الاستثمارية التي تقدمها حكومة السلطنة لجذب وترويج الاستثمار وبدعم إنشاء المشاريع الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية.

عقب ذلك قدم الوفد الأوزبكستاني ورقة عمل حول الإنتاج الاستثماري في أوزبكستان وعوامل نجاح الصناعة في أوزبكستان كدولة صناعية في منطقة آسيا الوسطى والمواد الخام الطبيعية التي تزخر بها أوزبكستان وموارد الطاقة ذات الكفاءة الذاتية ومصادر الطاقة البديلة .. كما تناولت ورقة العمل الموقع الجغرافي الذي يميز أوزبكستان ووسائل النقل المختلفة والقوة العاملة المؤهلة المدربة.

الجدير بالذكر ان المنتدى شهد مناقشة جادة وبناءة من قبل الحضور الذين تناولوا فرص الاستثمار في البلدين وأوجه التعاون البناء الذي من شأنه ان يقدم فرصا ثمينة تعود بالنفع على الجميع.

وتم على هامش فعاليات منتدى الاعمال العماني الأوزبكستاني تدشين وتوزيع كتاب الرئيس إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان والذي يحمل عنوان (الازمة المالية - الاقتصادية العالمية – سبل وإجراءات تجاوزها في ظل ظروف أوزبكستان) والذي حظي باهتمام كبير بين الدوائر السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاكاديمية والخبراء المحللين فضلا عن الباحثين ووسائل الاعلام.

كما تم اعادة طبع الكتاب في اكثر من 20دولة بما فيها الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا والمانيا وايطاليا والصين والهند ومصر وتركيا وبولندا وغيرها من البلدان.

وعقد مجلس الأعمال العماني - الأوزبكي المشترك اجتماعه الأول وذلك برئاسة المهندس سالم بن محمد الشنفري عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان ورئيس الجانب العماني في مجلس الأعمال العماني - الأوزبكي وبحضور علي شير شايكوف رئيس غرفة تجارة وصناعة أوزبكستان وأعضاء المجلس من الجانبين، حيث ناقش الجانبان عمق الروابط التاريخية بين السلطنة وأوزبكستان وتطور وكيفية تفعيل هذه العلاقة من النواحي الاقتصادية والاستثمارية والاهتمام الذي يوليه المسؤولون في البلدين لزيادة وتفعيل التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

وناقش الاجتماع أهم القطاعات الاقتصادية التي يسعى الجانبان لتفعيل الاستثمار فيها ودراسة الآليات الكفيلة لتفعيل دور المجلس وزيادة تعزيز استفادة شركات ومؤسسات القطاع الخاص في البلدين واعتماد البرنامج الزمني لاجتماعات المجلس خلال المرحلة القادمة. كما ناقش الاجتماع آليات تفعيل التنسيق والتعاون بين أعضاء الجانبين في المجلس وصولاً إلى تحقيق الأهداف المنشودة من تأسيس المجلس بما يخدم مصلحة الجانبين.

ودعت دراسة اقتصادية اعدتها غرفة تجارة وصناعة عمان إلى زيادة المبادلات التجارية بين السلطنة وأوزبكستان وأوضحت الدراسة التي اعدتها دائرة البحوث الاقتصادية بالغرفة ان إجمالي صادرات السلطنة إلى أوزبكستان بلغت في عام 2007 حوالي 1.3 مليون ريال في حين لم تستورد السلطنة من أوزبكستان أي بضائع.

وخلال السنوات العشر الماضية لم تستورد السلطنة من أوزبكستان أي بضائع الا في اعوام من 2001 وحتى 2003 وكانت فيه الواردات محدودة.

وقالت الدراسة ان الاحصائيات تسير إلى ضآلة المبادلات التجارية بين البلدين خاصة في جانب الواردات، أما الصادرات فمقتصرة على إعادة تصدير المركبات الآلية وعليه يجب البحث عن وسائل وآليات أخرى لزيادة تبادل السلع التجارية خاصة المصنعة محليا في كلا البلدين.

ودعت الدراسة إلى اتخاذ عدد من المبادرات لزيادة المبادلات التجارية ومن بينها:

تبادل الزيارات بين الوفود الاقتصادية والتجارية ورجال الأعمال للتباحث والإطلاع على المستجدات على الساحة الاقتصادية والمالية لدى البلدين والمشاركة في المعارض الدولية المقامة في البلدين وتنشيط حركة التبادل التجاري بين البلدين خاصة صادرات السلطنة من البتروكيماويات والأسمنت والملابس الجاهزة والصناعات الغذائية والكابلات ويتأتى ذلك بتبادل المعلومات المتعلقة بمنتجات البلدين القابلة للتصدير والفرص التجارية المتاحة بالبلدين وفتح الأسواق الأوزبكستانية أمام السلع العمانية.

وأوضحت انه من واقع المعلومات المتوفرة عن هذا البلد تعتبر أوزبكستان من الدول المنتجة للنفط والغاز والصناعات المتعلقة بهما وصناعة المعادن لذلك فإن العامل المشترك بين البلدين قائم لتشابه الصناعة مشيرة إلى انه من المهم مناقشة قيام مشاريع عمانية أوزبكستانية مشتركة في المجالات الصناعية والاستفادة من الخبرة الأوزبكستانية في مجال التصنيع الغذائي ودراسة إمكانية توقيع اتفاقيات ذات طابع اقتصادي تحفيزا للمستثمرين والتجار.

على صعيد آخر شاركت الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي بورقة عمل في نقاشات الطاولة المستديرة المقامة على هامش المنتدى السنوي السادس للعلوم والتكنولوجيا للمجتمع 2009 تحت عنوان (أدوار العلوم والتكنولوجيا في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة) الذي انطلق بمدينة كيوتو اليابانية بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين عن العلوم والتكنولوجيا والتعليم العالي والبحث العلمي على مستوى العالم.

وفي بداية ورقة العمل أكدت على ما تواجهه العديد من الدول على مستوى العالم خلال الأزمة الاقتصادية الحادة في الوقت الراهن، وقدرة عدد منها بفضل توجيهات وإجراءات حكوماتها أن تحقق التعافي للوضع الاقتصادي القائم، وهو ما يجب استثماره من قبل هذه الدول للنمو الاقتصادي في العلوم والتكنولوجيا لتحقيق تنمية مستدامة على المدى الطويل وتسخير وسائل التكنولوجيا المبتكرة الحديثة في خدمة المجتمع المحلي والعالمي على حد سواء كتلك الوسائل التي تعمل على تقليص نسبة الكربون المنبعث ووسائل الطب التكنولوجية الأساسية.

كما أشارت الدكتورة إلى أن التقدم التكنولوجي يجب أن يتسم بالشمولية ليمتد لمختلف دول العالم المتقدم والنامي، مع أهمية أن تشهد المجتمعات من ناحية أخرى إصلاحا للنظام الاجتماعي وتهيئة المجتمع لتطبيق هذه الوسائل بكل سلاسة و أن تلغي جميع القوالب التقليدية السلبية التي يمكن أن تحد من تقدم المجتمعات وتقف عقبة أمام تطبيق نتائج الأبحاث والتطور بالمجتمع بشكل عام.

بعدها ناقشت الدكتورة وزيرة التعليم العالي تأثير الأزمة الاقتصادية الراهنة على مجالات العلوم والتكنولوجيا وتراجع الاستثمار العلمي في ظل الأزمة في العديد من المؤسسات والشركات، مما أثر بشكل سلبي في تراجع الاقتصاد وعلى قطاع المعرفة والعلوم نظرا لفقدان العديد من الباحثين والمبتكرين الأكفاء لوظائفهم العلمية، وانكفاء التمويل اللازم للبحوث العلمية، مؤكدة على أن التراجع الحاد للتجارة والاستثمار الأجنبي والتمويل الدولي شكل خطرا على سلسلة الدعم العالمي التي ترتكز عليها البحوث العلمية. حيث تعتبر هذه السلسلة الداعم الرئيسي للمعرفة والتعلم، ففي حين قامت العديد من الدول بتخصيص 1% على الأقل من الناتج الإجمالي المحلي للبحث العلمي، فإنه ونتيجة للتراجع الذي أصاب اقتصاد كل دولة فمن الممكن أن يؤثر سلبا على النسبة المخصصة للبحث العلمي بل قد لا تتمكن العديد من الدول من تخصيص هذه النسبة، وهذا التراجع الكبير في تمويل البحث العلمي سيعيق تطور العلوم والتكنولوجيا بشكل كبير على المستوى العالمي.

كما تعرضت الدكتورة راوية البوسعيدية في ورقة عملها إلى الفرص المتاحة للعلوم والتكنولوجيا خلال الأزمة الاقتصادية التي يمكن أن تساعد في التعافي منها حيث أشارت إلى ظهور العديد من نماذج الأعمال الجديدة والابتكارات الحديثة خصوصا تلك التي توفر الأسعار، وفتح المجال لباحثين ومبتكرين علميين جدد عندما ضعفت القوى الاقتصادية الكبرى، وبالتالي فإن مثل هذه الانتكاسات الاقتصادية يمكن أن تؤثر بشكل كبير في إيجاد أعمالا مبتكرة حديثة في الوقت الذي ينضب فيه التمويل العلمي، كما أوجدت الأزمة الاقتصادية أيضا فرصا عديدة لتعزيز الابتكارات العلمية لتحقيق تنمية مستدامة على مستوى العالم.

كما ناقشت الاجراءات والسياسات والتوجيهات المتبعة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكارات العلمية خلال الأزمة الاقتصادية الراهنة والمتضمنة استثمار البنية الأساسية التعليمية للمدارس لتعزيز بيئات التعلم والابتكار بشكل فعال، وإعادة تشكيل سياسات التعليم والتدريب خصوصا في قطاع التعليم العالي، إلى جانب تعزيز الدعم لطلاب من ذوي الدخل المنخفض كزيادة المنح وتقليل الرسوم الدراسية ورسوم السكن لمنحهم فرصة لإكمال مشوارهم التعليمي، مع أهمية الاستثمار في البنية الأساسية للبحث العلمي مما يساهم في التحفيز للطلب على المدى القصير والعرض على المدى الطويل، كما أن على الحكومات توسيع مجال سياسات الابتكار العلمي و دعم البحث العلمي والتطور.

وأكدت في ختام ورقة العمل على أن التطور التكنولوجي عنصر مهم لتحقيق نمو اقتصادي مما يفرض الزامية لتكريس المزيد من الجهود لتحقيق نمو تكنولوجي مستدام عن طريق التمويل العلمي، وضرورية تقوية القدرة الاستيعابية للبحث العلمي الأساسي وذلك لأنه الركيزة الأساسية للابتكارات العلمية، نظرا لأن علاقته بالأهداف العملية غير مباشرة وغير واضحة والعائدات الاستثمارية تتطلب وقتا أكبر؛ لذلك على الحكومات أن تلعب دورا مركزيا لدعم هذا النوع من الأبحاث، ونظرا لتراجع سوق العمل، فالمجتمع بحاجة إلى مؤسسات تعليمية تدعم أنشطة الشركات التي تخرج الطلاب ( أي تلك التي تخرج الطلاب وتمنحهم الوظائف في نفس الوقت).

الجدير بالذكر أن منتدى الـSTS ينعقد سنويا بمدينة كيوتو اليابانية منذ عام 2004 ويهدف المشاركون فيه إلى عرض أحدث ما توصلت إليه الأبحاث في مجال العلوم والتكنولوجيا، وكذلك عرض أحدث الوسائل لمواجهة مخاطر الابتكارات التكنولوجية الحديثة على المجتمع يشارك في المنتدى كل عام العديد من الشخصيات العالمية المرموقة والبارزة في مجال العلوم والتكنولوجيا يمثلون القطاعين العام والخاص من مختلف الدول.

فى مجال آخر تترسخ السلطنة يوما بعد يوم في أذهان كل من يزورونها وتتسع دائرة محبيها لما يشهدونه ويلمسونه فيها من جمال الطبيعة واصالة التاريخ وعراقة شعبها .وقد زارت البلاد مؤخرا الخبيرة البريطانية واستشارية الإجازات الراقية «كلير برانيت» وبعد عودتها إلى بلادها مبهورة بما شاهدته في زيارتها التي قضتها في ربوع السلطنة كتبت قائلة، سلطنة عمان تعد إحدى أهم الوجهات السياحية المتنامية في منطقة الخليج العربي، وقطعا لديها كافة المقومات لتحقيق طفرة سياحية، حيث يتدفق المزيد والمزيد من الزوار على هذا البلد الجميل لقضاء الإجازات. موقع عمان الفريد المتميز يدعم تطوير وترويج سياحتها الناشئة، كما أن السلطنة في وضع اقتصادي يؤهلها لتحقيق طموحاتها.

ومع توفر العديد من المرافق والمنتجعات السياحية الجديدة، فان هذا هو الوقت المناسب لقضاء إجازة فاخرة في عمان. ويقول اسامة الحرمي مدير دائرة الاتصالات التنفيذية والإعلام في الطيران العماني إن المقال بعنوان «سلطنة عمان وجهة سياحية واعدة - الاستقرار السياسي في عمان يجعل السياحة ممكنة - بقلم كلير والذي تم تناقله على نطاق واسع من قبل العديد من الجهات والمواقع المتخصصة على الشبكة العنكبوتية، أدى إلى ترسيخ صورة البلاد كوجهة سياحية فخمة ومفضلة، توفر لزوارها تجربة فريدة وغنية.

وأضاف الحرمي أن السياحة في سلطنة عمان تتطور بصفة مستمرة وبمعدل نمو ثابت، حيث يتزايد عدد الزوار كما ويترسخ الاهتمام العالمي بالسلطنة كوجهة سياحية مثالية. وتسعى السلطنة إلى تبني السياحة الراقية للمحافظة على ثقافتها ومعالمها الحضارية وسمعتها كوجهة سياحية متميزة، هذا في الوقت الذي يتنامى فيه الاستثمار العقاري بصورة ملحوظة من خلال خطة مدروسة بعناية فائقة تهدف نحو جذب المزيد من الزوار والمستثمرين الأجانب على حد سواء. في الواقع، فقد تم اتخاذ العديد من الخطوات والإجراءات المهمة لجذب الاستثمارات والشركات الأجنبية إلى هذا القطاع، كما قال.

وتضيف برانيت في مقالتها قائلة :ان سلطنة عمان وجهة سياحية رائدة في منطقة الخليج العربي، كما أن الإقبال لقضاء الاجازات الفاخرة فيها يتنامي، وأصبحت وجهة تزداد شعبيتها مع مرور الوقت. مع الجو الدافئ والبحر الأزرق الساحر المتلألئ تحت أشعة الشمس والإقامة الفاخرة، فمن المؤكد أن الزائر سوف يستمتع بقضاء إجازة لا تنسى. هناك العديد من الأسباب التي تجعل صناعة السياحة العمانية تسطر النجاحات بشكل أفضل، مقارنة بغيرها من البلدان.

حتى عام 1970، كانت سلطنة عمان دولة منغلقة على نفسها ومعزولة عن العالم الخارجي، ولم تكن تقع ضمن خطط السياح. اما الآن، فقد بدأ الزوار في التدفق على المنطقة، كما أن صناعة السياحة أصبحت مزدهرة وتشكل جزءا لا يتجزأ من خطط التنمية الاقتصادية من أجل المستقبل.

المنتجعات والفنادق وشركات السفر الجديدة بدأت في الظهور في جميع أنحاء المنطقة، كما وأصبحت الإجازات الراقية سمة أساسية للبلاد.

سلطنة عمان تتميز بموقع استراتيجي مهم، ومع المناظر الخلابة والمواقع السياحية العديدة فيها، فقد أصبحت عمان المقصد الأكثر شعبية بين دول المنطقة. الحياة البرية والسمات الجيولوجية من المقومات الفريدة التي تميز عمان كوجهة عن غيرها، مما يجعلها من المقاصد السياحية المفضلة لمنظمي برامج الإجازات الراقية والسياحة. أيضا تتميز السلطنة بوجود العديد من المواقع الثقافية والتاريخية على أرضها، مما يجعلها أيضا من المواقع الرائدة لعشاق الأصالة.

السلطنة في وضع اقتصادي جيد نظرا لأن أحد أهم صادراتها في الوقت الحالي هو المواد الهيدروكربونية، والتي تباع بسعر مرتفع. ويعني ذلك أن عمان قد بدأت في تنويع اقتصادها بحيث لا يعتمد بصفة أساسية على النفط والغاز، بل ليشمل جوانب أخرى.

في إطار توجيهات السلطان قابوس بن سعيد فقد تم دمج صناعة السياحة ضمن خطط التنمية الاقتصادية من اجل تدعيم صورة البلاد كوجهة سياحية مميزة لقضاء الإجازات الفاخرة.

كانت السلطنة ولا تزال مستقرة سياسيا ووجهة آمنة للسياح. ربما يكون ذلك من أهم العناصر التي تحفز الزوار لتخطيط قضاء الإجازات فيها مقارنة بدول المنطقة الأخرى. لقد تولى السلطان قابوس بن سعيد مقاليد الحكم في عام 1970. وتحت قيادته الحكيمة، فقد أصبحت السلطنة دولة حديثة موحدة ومنفتحة، بعد أن كانت منغلقة ومقسمة. إن ذلك يعد ميزة مهمة وعلى الأخص فيما يخص القطاع السياحي. وكونها من أكثر الدول استقرارا وأمنا في منطقة الخليج، فقد أدى ذلك بالتالي إلى ارتفاع نسبة الاقبال على قضاء الإجازات في البلاد.

تنتهج السلطنة سياسة حكيمة وواعية فيما يتعلق بعلاقاتها الدولية، حيث تحتفظ بعلاقات صداقة مع كل دول العالم بشكل عام، وهي بذلك تلتزم بوضع من الحيادية النسبية. إن ذلك مهم جدا، كما سيكون له مردود كبير وسينعكس بالتأكيد على قطاع السياحية، حيث أن الزوار من كافة أقطار العالم سوف يرغبون في قضاء اجازاتهم في عمان. لقد حافظت السلطنة على علاقاتها الدولية المتميزة في أفضل وأقوى حالاتها، مما يجعلها خيارا مثاليا لقضاء الاجازات.

من جانب أخر، نوه أسامة بن كريم الحرمي، مدير دائرة الاتصالات التنفيذية والإعلام في الطيران العماني إلى أنه ووفقا لدراسة أجراها مؤخرا الخبراء الاقتصاديون في بنك «ستاندرد تشارترد» وتناقلت نتائجها العديد من الجهات الإعلامية والمواقع المتخصصة على الشبكة العالمية للمعلومات، فإن أعداد السياح الذين يزورون السلطنة أخذ في التطور ويتنامى على نحو مطرد، هذا إلى جانب ازدياد الاهتمام الدولي بالسلطنة أيضا. لقد اتسمت صناعة السياحة في السلطنة كما أورد التقرير بمرونة واضحة في أعقاب التباطؤ الاقتصادي العالمي والذعر الذي ساد بسبب تفشي وباء الأنفلونزا.

يفيد التقرير أن عدد السياح الزائرين خلال الأشهر الخمسة الأولى إلى السلطنة شهد زيادة بنسبة 17.5 بالمائة مقارنة بالعام المنصرم، ومشيرة الدراسة إلى أنه قد تم تحقيق زيادة في الإيرادات أيضا بلغت 3.9 بالمائة.

ويقول فيليب دوبا بانتاناس كبير الاقتصاديين في بنك «ستاندرد تشارترد» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا أنه، ومع انتهاج السلطنة لسياسة تنويع مصادر الدخل، فإن عمان تعول كثيرا على قطاع السياحة من أجل تحقيق التنويع الاقتصادي، حيث إن الاستراتيجيات الموضوعة تثبت فاعليتها وتؤتي ثمارها، كما أن المؤشرات الأولية مشجعة على الرغم من تداعيات الأزمة المالية.

أبرزت الدراسة أن الدعم الحكومي وبالأخص من وزارة السياحة العمانية قد أعطى دفعة قوية للقطاع، ومشيرا التقرير أنه لدى الحكومة خطط لإنفاق ما يقرب من 17 بليون دولار أو بنسبة زيادة تبلغ 10 بالمائة في الإنفاق العام لهذا العام. ما يقرب من 6 بلايين دولار أمريكي، ليشمل ذلك 1.17 بليون دولار رصدت ضمن خطة تحديث والتوسع في مطار مسقط، قد تم انفاقها بنهاية شهر مايو، هذا ضمن تقرير الجهة المتخصصة في البنك.

وحسب المعطيات، سوف تشهد البلاد زيادة في عدد الزوار بنسبة 11 بالمائة هذا العام ليصل الإجمالي إلى ما يقرب من مليوني سائح، آخذين في الاعتبار إلى أن سكان الخليج يبحثون عن بدائل اقتصادية أفضل لقضاء إجازاتهم. ووفق الجهات الإعلامية، أفاد مسؤولون في وزارة السياحة بالإضافة إلى كبرى شركات السفر والسياحة إلى أن الأزمة العالمية أدت إلى قيام مواطني الخليج بالسفر إلى أقرب وجهة سياحية لهم، وقد استفادت السلطنة من ذلك إلى حد كبير. زار السلطنة 1.8 مليون سائح في عام 2008 كما أفاد الحرمي.

على صعيد آخر تم بمنتجع كراون بلازا صلالة التوقيع على محضر جلسة المباحثات الرسمية التي عقدت بين السلطنة والجمهورية اليمنية.

وقع على المحضر عن الجانب العماني مقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة وعن الجانب اليمني الدكتور يحيى بن يحيى المتوكل وزير الصناعة والتجارة بالجمهورية اليمنية .

وقال مقبول بن علي سلطان وزير التجارة والصناعة عقب التوقيع أنه تم خلال المباحثات مناقشة العديد من الموضوعات من أهمها تنمية التبادل التجاري بين البلدين وخاصة عن طريق منفذي المزيونة وشحن وأيضا توسعة المنطقة الحرة في المزيونة وإقامة مشروعات مشتركة في هذه المنطقة.

وأضاف انه تم أيضا مناقشة التعاون في المجالات الاخرى منها مجال الأمن الغذائي والتعاون في قضايا منظمة التجارة الحرة العالمية والمنتديات الاقتصادية العالمية وكذلك المواصفات والمقاييس اضافة الى موضوع تسهيل التجارة البينية للسلع الوطنية وتسهيل دخول السلع بدون رسوم جمركية كون السلطنة واليمن أعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

وأشار مقبول بن علي بن سلطان الى ان هناك فرصا كبيرة لتنمية التجارة بين البلدين وللاستثمارات المشتركة بين القطاع الخاص العماني واليمني. وأوضح ان هناك لجنة وزارية مشتركة من الجانبين برئاسة وزراء النقل في البلدين وهي تقوم بدور كبير.

مشيرا الى ان لقاء وزراء التجارة والصناعة ولقاء مجلس الأعمال العماني واليمني مكملة لاجتماعات اللجنة المشتركة.

وقال انه تم خلال حضوره ونظيره اليمني جانب من لقاء مجلس الاعمال الاستماع الى متطلبات وملاحظات واقتراحات رجال الأعمال في البلدين بالنسبة الى تنمية التجارة البينية ودور الحكومة والقطاع الخاص.. مؤكدا أهمية دور القطاع الخاص في البلدين باعتباره المحرك الرئيسي للاقتصاد وعليه ان يقوم بدور أكبر في تنمية هذه العلاقات واقامة مشاريع مشتركة وزيادة التجارة بين البلدين وخاصة تجارة المنتجات الوطنية.

من جانبه أعرب الدكتور يحيى بن يحيى المتوكل وزير الصناعة والتجارة بالجمهورية اليمنية عن سعادته بزيارة السلطنة.. مشيرا الى انه تم خلال المباحثات بحث تفعيل الآليات الجديدة التي تخدم العمل المشترك وخاصة تشكيل لجنة تجارية برئاسة وكيل وزارة التجارة والصناعة العماني ووكيل وزارة الصناعة والتجارة اليمني تقوم بمعالجة وإزالة المعوقات والصعوبات التي تواجه رجال الاعمال بشكل مستمر وسيكون هناك تناوب في الاجتماعات النصف سنوية في مسقط وصنعاء.

وقال انه تم ايضا الاستفادة من تجارب البلدين في المجالات التجارية والقضايا المرتبطة بالمخزون الاحتياطي من الحبوب والسلع الغذائية الأساسية وكذلك عملية التنسيق بين وفود الدولتين في المحافل الاقليمية والدولية ودعم انضمام اليمن لمنظمة التجارة العالمية واندماج الاقتصاد اليمني في اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي خاصة بعد قرارات قمة قادة دول المجلس التي عقدت في مسقط العام الماضي لانضمام اليمن في لجان اضافية بالمجلس وهو ما يساعد القطاع الخاص ورجال الأعمال على تبني واقامة مشاريع جديدة وتعزيز التبادل التجاري.

وأكد على أهمية العمل المشترك بين السلطنة واليمن وقال انه تم تكليف اللجنة المشتركة للبحث في التكاملية بين المشاريع على الجانبين في المناطق الاقتصادية.