خادم الحرمين الشريفين زار سوريا وبحث مع الرئيس الأسد سبل تطوير العلاقات الثنائية وأوضاع المنطقة

توقيع اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي بين البلدين

بيان صحفي صدر بعد انتهاء الزيارة الرسمية أكد على ضرورة تضافر الجهود الإسلامية والعربية لوقف اعتداءات إسرائيل على الفلسطينيين ورفع الحصار عن الأقصى والتصدي لمحاولات تهويد القدس

التأكيد على دعم وحدة لبنان واستقراره وبناء عراق مزدهر وآمن ودعم جهود حكومة اليمن لبسط الأمن

بحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والرئيس السوري بشار الأسد مجمل الأوضاع على الساحات العربية والإسلامية والدولية وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية، إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات «بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين».

جاء ذلك خلال جلسة المباحثات الموسعة التي عقدها الجانبان، عصر يوم الأربعاء في قصر الشعب في العاصمة السورية دمشق، وشهدت الجلسة، تكريم الرئيس الأسد لخادم الحرمين الشريفين، حيث قلده وسام «أمية» الوطني ذا الوشاح الأكبر الذي يمنح عادة لكبار زعماء وقادة دول العالم، فيما قلد الملك عبد الله الرئيس السوري قلادة الملك عبد العزيز التي تمنح لكبار قادة وزعماء دول العالم.

وقال بيان رسمي صدر عقب جلسة المباحثات، إنها تناولت «علاقات الأخوة والروابط التاريخية التي تجمع سورية والمملكة وسبل توطيد التعاون بينهما في جميع المجالات». وأشار إلى أن الجانبين «أكدا حرصهما على دفع هذه العلاقات قدما من خلال البناء على ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية وإزالة جميع العوائق التي تعرقل مسيرة تطور هذه العلاقات وفتح آفاق جديدة للتعاون تخدم الشعبين الشقيقين والمصالح المشتركة للبلدين وتساهم في مواجهة التحديات التي تعترض سبيل العرب جميعا في بلدان عربية عدة وخاصة في فلسطين المحتلة والقدس الشريف». ودعا الجانبان إلى «ضرورة تضافر جميع الجهود العربية والإسلامية والدولية لرفع الحصار اللاإنساني المفروض على الفلسطينيين ووقف الاستيطان في الأراضي المحتلة ووضع حد لتمادي قوات الاحتلال الإسرائيلي المستمر على حقوق الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والتي كان آخرها محاولة اقتحام المسجد الأقصى».

وأكد خادم الحرمين والرئيس السوري ضرورة «اتخاذ الخطوات التي تصون الحقوق العربية المشروعة وتلاحق ما يرتكب بحقها من إجرام يخرق كل المواثيق والأعراف الدولية». وخلال المباحثات شدد الجانبان على أهمية «تطوير العلاقات العربية ـ العربية ومتابعة الجهود المبذولة في سبيل تعزيز العمل العربي المشترك خدمة لمصالح الأمة العربية وقضاياها المحقة وخاصة أن جميع دول العالم تسعى إلى تكتلات إقليمية تعطي لموقعها وزنا على الساحة الدولية بينما ما زال العرب يعانون من فرقة وانقسام في المواقف، الأمر الذي يضعفهم جميعا». كما عبر الجانبان عن حرصهما «على استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين وعلى جميع المستويات في القضايا والملفات التي تهم الشعبين الشقيقين ولا سيما أن ارتقاء العلاقات السورية ـ السعودية سينعكس إيجابا على مختلف القضايا التي تهم العرب جميعا».

وتوجت جولة المباحثات الرسمية بالتوقيع على اتفاقية بين البلدين، خاصة بتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي على الدخل وعلى رأس المال، ووقع الاتفاقية عن الجانب السعودي الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، وعن الجانب السوري وزير المالية الدكتور محمد الحسين. حضر جولة المباحثات ومراسم توقيع الاتفاقية الوفدان الرسميان للبلدين.

من جهة أخرى، عقد زعيما البلدين اجتماعا ثانيا في المقر المعد لإقامة خادم الحرمين الشريفين في قصر الشعب في دمشق، تم خلاله بحث الموضوعات التي بحثها الجانبان في جلسة المباحثات الموسعة، حضر الاجتماع الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين.

وفي سياق متصل، أوضح الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية السعودي، أن الاتفاقية التي وقعت في دمشق بين البلدين، بشأن تجنب الازدواج الضريبي، ومنع التهرب الضريبي، في شأن الضرائب على الدخل وعلى رأس المال، «تعد إطارا قانونيا مستقرا يحدد العلاقات الضريبية بين البلدين ويحدد، وبشكل واضح، المعاملة الضريبية عند ممارسة مقيم من الدولة المتعاقدة للنشاط في الدولة المتعاقدة الأخرى»، وأوضح الدكتور العساف لوكالة الأنباء السعودية، عقب توقيعه الاتفاقية مع نظيره السوري الدكتور محمد الحسين، أنها تضمن عدم الازدواج الضريبي على الدخل المتحقق من نشاط المستثمر، وبالتالي فإنها تقلل العبء الضريبي على المستثمرين، كما تحقق لهم الشفافية في المعاملة الضريبية.

ودعا الوزير السعودي رجال الأعمال في البلدين إلى الاستفادة مما توفره هذه الاتفاقية من مميزات وتخفيضات ضريبية لإقامة المزيد من المشاريع الاستثمارية المشتركة، وبيّن أن حجم التبادل التجاري بين السعودية وسورية ينمو بشكل مضطرد، حيث ارتفع من 1175 مليون ريال عام 2000، إلى أكثر من 4.577 مليار ريال عام 2007، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية تعد الثامنة عشرة التي توقعها بلاده مع الدول الأخرى.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وصل إلى العاصمة دمشق عصر الأربعاء في زيارة رسمية للجمهورية العربية السورية تلبية للدعوة التي تلقاها من الرئيس السوري بشار الأسد، الذي كان في مقدمة مستقبليه في مطار دمشق الدولي حيث عانقه عند سلم الطائرة مرحبا به وبمرافقيه في بلده الثاني سورية، كما كان في استقباله، وزير الخارجية وليد المعلم، ووزير الاقتصاد الدكتور عامر لطفي، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة ديالا الحاج عارف، ووزير التعليم العالي الدكتور غياث بركات، ووزير النفط المهندس سفيان علاو، ووزير الإعلام الدكتور محسن بلال، ووزير الثقافة الدكتور رياض نعسان أغا، ووزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد، ووزير الداخلية اللواء سعيد سمور، ووزير شؤون رئاسة الجمهورية منصور عزام، ومدير المراسم في الجمهورية محيي الدين مسلمانية، والسفير عبد الله بن عبد العزيز العيفان سفير خادم الحرمين الشريفين لدى سورية، وعميد السلك العربي المعتمد لدى سورية سفير السودان عبد الرحمن ضرار، والسفراء العرب المعتمدون لدى سورية وأعضاء سفارة المملكة في دمشق، وبعد استراحة قصيرة في قاعة الشرف الرئاسية في المطار صحب الرئيس الأسد ضيفه خادم الحرمين الشريفين في موكب رسمي إلى قصر الشعب حيث أجريت هناك مراسم استقبال رسمية في ساحة القصر للملك عبد الله، فعند وصول الزعيمين عزف السلامان الوطنيان للبلدين ثم استعرضا حرس الشرف فيما كانت المدفعية تطلق إحدى وعشرين طلقة تحية لخادم الحرمين الشريفين، بعد ذلك صافح الملك عبد الله مستقبليه؛ نائب رئيس الجمهورية فاروق الشرع، ورئيس مجلس الوزراء المهندس محمد ناجي عطري، ووزير المالية الدكتور محمد الحسين، ووزير الخارجية وليد المعلم، والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان، ووزير الإعلام الدكتور محسن بلال، فيما صافح الرئيس بشار الأسد أعضاء الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين ورؤساء تحرير الصحف السعودية.

وكان الملك عبد الله بن عبد العزيز قد غادر جدة متوجها إلى العاصمة السورية دمشق، حيث ودعه في مطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير عبد الله بن خالد بن عبد العزيز، والأمير ممدوح بن عبد العزيز، والأمير خالد بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي آل سعود وكيل الحرس الوطني للقطاع الغربي، والأمير تركي العبد الله الفيصل، والأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة، والأمير محمد بن منصور بن جلوي مساعد وكيل الحرس الوطني للشؤون الفنية للقطاع الغربي، والأمير عبد العزيز بن بندر بن عبد العزيز مساعد رئيس الاستخبارات العامة، والأمير فيصل بن عبد الله الفيصل، والأمير عبد العزيز بن نواف بن عبد العزيز، والأمير عبد المجيد بن عبد الإله بن عبد العزيز.

ويضم الوفد السعودي الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين كلا من الأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير تركي بن عبد الله بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير منصور بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير سعد بن عبد الله بن عبد العزيز، والدكتور عبد العزيز الخويطر وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور غازي القصيبي وزير العمل، والدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والدكتور عبد العزيز محيي الدين خوجة وزير الثقافة والإعلام، والدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، والشيخ مشعل العبد الله الرشيد، وخالد التويجري رئيس الديوان الملكي، ومحمد الطبيشي رئيس المراسم الملكية، وإبراهيم الطاسان رئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين، والدكتور فهد العبد الجبار مستشار خادم الحرمين الشريفين المشرف على العيادات الملكية، والفريق أول حمد العوهلي قائد الحرس الملكي، والسفير عبد الله العيفان سفير السعودية في دمشق.

وأقام الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية الشقيقة مأدبة عشاء تكريماً لأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وذلك في قصر الشعب بدمشق.

وقبيل مأدبة العشاء تشرف المدعوون بالسلام على خادم الحرمين الشريفين والرئيس السوري.

حضر مأدبة العشاء أعضاء الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين.

كما حضرها نائبا الرئيس السوري ورئيس الوزراء وأعضاء الحكومة ومجلس الشعب السوري والسفراء المعتمدون لدى سوريا.

وفي إطار زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود إلى سورية ولقاءاته مع أخيه الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية وبهدف تعميق وتطوير التعاون الاقتصادي الثنائي بين البلدين الشقيقين تنفيذاً لتوجيهات زعيمي البلدين ، عقد في مبنى وزارة المالية السورية اجتماع ثنائي بين وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف ووزير المالية في الجمهورية العربية السورية الدكتور محمد الحسين جرى خلاله بحث آفاق التعاون الاقتصادي الثنائي بشكل عام.

وقد أشار الوزيران خلال الاجتماع إلى الدور الايجابي والهام الذي تلعبه اللجنة الوزارية المشتركة وأكدا أهمية تعميق دورها ودورية اجتماعاتها وكذلك تشكيل لجنة متابعة في إطارها من الجانبين برئاسة وكيل وزارة المالية في البلدين الشقيقين.

كما أكد الوزيران أهمية عقد منتدى لرجال الأعمال السعوديين والسوريين في دمشق خلال الربع الأول من عام 2010م وذلك بعد التحضير الجيد له بهدف تشجيع وتعميق الاستثمار المشترك بين البلدين.

واتفقا على دراسة موضوع الرسوم على الشاحنات السورية والسعودية المتجهة إلى كل من البلدين أو العابرة لهما بما يؤدي إلى تعزيز وتنمية التبادل التجاري بينهما.

كما اتفقا على أهمية دراسة التعاون في مجالي المصارف والتأمين بما في ذلك إنشاء مصرف سعودي سوري وشركة تأمين مشتركة في سورية.

وأتفق الوزيران كذلك خلال الاجتماع على أهمية إبرام اتفاق تعاون في المجال الجمركي بين البلدين وقدم الجانب السوري في هذا الاطار مشروعاً سيتم دراسته ، كما سيقوم الجانب السعودي بتقديم مشروع لهذا الغرض للجانب السوري.

كما بحث الوزيران موضوع الشركة السعودية – السورية للاستثمارات الصناعية والزراعية واتفقا على زيادة رأسمالها الاسمي إلى / 200 / مليون دولار ورأسمالها المدفوع / 100 / مليون دولار بدلاً عن / 50 / مليون دولار بهدف توسيع آفاق عملها ونشاطها.

وأتفق الوزيران على الإلغاء الفوري لرسم السيراميك المفروض من قبل سورية ، وإلغاء رسم زيت الزيتون المفروض من قبل المملكة العربية السعودية بما يعمق التبادل التجاري بين البلدين.

وبهدف تشجيع الاستثمار المشترك اتفق الوزيران على سرعة تصديق اتفاقية منع الازدواج الضريبي التي وقعت بين البلدين يوم أمس في 7 / 10 / 2009م وذلك بهدف وضعها موضع التنفيذ.

وعقد وزير العمل الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي اجتماعا مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا الدكتورة ديالا الحاج عارف.

وجرى خلال الاجتماع بحث أوجه التعاون بين البلدين في مجالات العمل والعمال.

حضر الاجتماع المستشار والمشرف على مكتب وزير العمل هزاع بن حماس العاصمي.

واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في مقر إقامته بقصر الشعب في دمشق بعد ظهر الخميس الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية .

وقد استكمل الزعيمان خلال الاستقبال المباحثات التي أجرياها يوم الأربعاء حول عدد من الموضوعات .

حضر الاستقبال الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين .

عقب ذلك صحب الرئيس بشار الأسد أخاه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في موكب رسمي إلى مطار دمشق الدولي حيث غادر الملك دمشق متوجهاً إلى الرياض بعد زيارة رسمية للجمهورية العربية السورية الشقيقة استمرت يومين تلبية للدعوة التي تلقاها من الرئيس السوري .

وفور وصولهما إلى ساحة المطار صافح الرئيس بشار الأسد أعضاء الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين، كما صافح الملك مودعيه نائب الرئيس السوري فاروق الشرع والوزراء وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى سوريا عبدالله بن عبدالعزيز العيفان، وعند سلم الطائرة ودع الرئيس بشار الأسد أخاه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود متمنياً له ولمرافقيه سفراً سعيداً، وقد غادر بمعية خادم الحرمين الشريفين أعضاء الوفد الرسمي المرافق .

وصدر في ختام زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود للجمهورية العربية السورية البيان الصحفي التالي..

بسم الله الرحمن الرحيم

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وفخامة الرئيس بشار الأسد اجتماعات مكثفة أثناء زيارته الرسمية حفظه الله للجمهورية العربية السورية الشقيقة تم فيها استعراض شامل للعلاقات الثنائية الوثيقة التي تربط بين البلدين وسبل ترسيخها وتطويرها وكذلك للقضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الاقليمي والدولي .

وفي هذا الصدد تم التأكيد على تعزيز العلاقات السياسية والثقافية والإعلامية بين البلدين ، كما تم الاتفاق على ضرورة انعقاد اللجنة السعودية السورية المشتركة في أقرب فرصة ممكنة ، وكذلك على تفعيل التعاون بينهما في كافة المجالات الاقتصادية والتجارية والجمركية والاستثمارية بالشكل الذي يسهم في تعزيز وتوثيق التعاون الثنائي بين البلدين وتحقيقاً لأمال وتطلعات الشعبين الشقيقين ، وفي هذا الخصوص تم الاتفاق على عقد منتدى لرجال الأعمال في البلدين وزيادة رأس مال الشركة السعودية السورية للاستثمار الصناعي والزراعي .

كما تم في المباحثات استعراض المستجدات حول القضية الفلسطينية خاصة الأوضاع المأساوية التي يتعرض لها الأخوة الفلسطينيون في الأراضي الفلسطينية المحتلة وضرورة تضافر الجهود الإسلامية والعربية لوقف الاعتداءات المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الشقيق ، ورفع الحصار الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية الغاصبة عن المسجد الأقصى والتصدي للإجراءات الإسرائيلية الرامية لتهويد القدس الشريف .

وبالنسبة للشأن اللبناني فقد تم التأكيد على أهمية التوصل إلى كل ما من شأنه وحدة لبنان واستقراره من خلال تعزيز التوافق بين الأشقاء في لبنان والإسراع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية .

أما فيما يتعلق بالشأن العراقي فقد كان هناك اتفاق كامل على أهمية أمن واستقرار ووحدة وعروبة العراق وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وصولاً إلى بناء عراق مستقل ومزدهر وآمن .

كما تطرق البحث إلى الأوضاع في الجمهورية اليمنية الشقيقة حيث تم التأكيد على ضرورة دعم حكومة اليمن الشقيقة وتأييد جهودها لبسط الأمن والاستقرار في جميع أنحاء اليمن والقضاء على الفتن والقلاقل التي تهدد وحدته وسلامته .

هذا ووصف عبد الرحمن العطية أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية زيارة خادم الحرمين الشريفين لسورية بأنها «تكتسي أهمية إضافية وتعبر عن حرص مشترك لدعم العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين اللذين يؤديان دوراً مهماً لدعم القضايا العربية والإسلامية في مقدمتها القضية الفلسطينية».

ورأى في تصريح بثته وكالة الأنباء السعودية، أن محادثات الملك عبد الله مع الرئيس السوري «ستفتح آفاقا جديدة للعمل العربي»، وقال الأمين العام للمجلس «إن النهج والنظرة الثاقبة لخادم الحرمين الشريفين تجاه قضايا الساعة ومقتضيات دعم العمل العربي المشترك ستؤدي حتما إلى زيادة اللحمة وتعزيز التضامن العربي الذي يمثل الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات المحيطة بالمنطقة ولتحقيق تطلعات شعوب المنطقة ولكل ما من شأنه ضمان الأمن والازدهار خدمة لأبناء وشعوب المنطقة وبما يحقق آمالهم وتطلعاتهم».

وأشار العطية إلى أن زيارة خادم الحرمين الشريفين لدمشق تجدد التأكيد على حيوية الدور الخليجي في دعم العمل العربي المشترك والإسهام الفاعل في قضايا الأمة من أجل تحقيق رفاه وأمن واستقرار وازدهار دولها وشعوبها.

وأبرزت الصحافة السورية الرسمية والخاصة اهتماما خاصا بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد بن عبد العزيز إلى دمشق، واعتبرت صحيفة «الثورة» السورية أن الزيارة «الحدث» لم تولد في ساعة، بل هي «ثمرة جهد متواصل لتقوية الخط الذي حافظت عليه الدول العربية من أجل الفرصة الدائمة للعودة إلى الحوار».

وقالت «الثورة» في افتتاحيتها ، تحت عنوان «الزيارة المنتظرة»، إن «أفضل ما حافظت عليه الدول العربية، خلال حقبة ما بعد زلزال احتلال العراق وقدوم المارينز، هو خط يتيح العودة للتفاهم لم ينقطع»، وأضافت: « كل دنيانا العربية تنتظر» زيارة خادم الحرمين إلى سورية، ولا يخفى على أحد خصوصية هذا اللقاء بين اللقاءات العربية عموما.‏ وعبّرت الصحيفة عن الترحيب السوري الكبير بخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وقالت إنه «كبير جدا، بحجم أملنا بلقاء الزعيمين الكبيرين رغم تعقيدات الحالة العربية وتشابكاتها وهمومها».

من جانبها قالت افتتاحية صحيفة «تشرين» إن الزيارة بمثابة «إطلاق مشروع استعادة التضامن العربي بشكل جدي وعميق وعلى قواعد صالحة يغلب عليها الصفة الموضوعية أكثر مما يغلب عليها البعد العاطفي على أهميته»، وإن ذلك يعكس «إدراك القيادتين أهمية وحاجة القضايا القومية وفي مقدمتها قضية فلسطين ـ الأقصى ـ القدس ـ والثبات على المبادئ».

كما لفتت الصحيفة إلى وجود إدراك ووعي عربي عام بأن «لقاء الرياض ودمشق كان دائما في مصلحة الأمة وكانت نتائجه إيجابية على قضايا الأمة المختلفة، وأسهم على الدوام في صناعة الحاضنة العربية الكبرى التي ينخرط الجميع في كنفها ومناخها». وأضافت أن «التواصل بينهما يشكل عنوانا عريضا للتفاؤل وبناء الآمال»، معتبرة العلاقات السعودية ـ السورية إحدى أبرز وأقوى وأصلب ركائز «جسر العروبة الممتد من الخليج العربي حتى المحيط الأطلسي»، وأن «السعوديين اليوم يأتون إلى مدينتهم وعاصمتهم وبيوتهم وأهلهم وليس أي شيء آخر على الإطلاق»، مضيفة: «هم ليسوا ضيوفا، إنهم في دمشق قلب العروبة النابض، إنهم أهل الدار».

صحيفة «الوطن» السورية الخاصة لفتت في افتتاحيتها إلى الاهتمام اللبناني الزائد بالعلاقات السورية ـ السعودية، ورغم عدم نكران أهمية انعكاسات هذه العلاقة على الشأن اللبناني فقد قالت الصحيفة إن زيارة الملك السعودي إلى سورية «ليست لبنانية العنوان، وهي ـ وإن تم ربطها بفعل الرغبة والتمني بتطورات لبنان ـ ذات أفق أوسع وخلفية أكثر عمقا».

وأشارت «الوطن» إلى أن «الهوة المتوسعة بين سورية والسعودية منذ أواخر عام 2004 (...) صنعت ما يفوق تأثير علاقة ثنائية بين بلدين على جيرتهما، وتبعا لانحدار العلاقة بين الرياض ودمشق تأثرت ملفات كبيرة»، ووصفت العلاقة بين البلدين بأنها «عمقها عربي، ومداها استراتيجي» وأنها «ليست مختصة بتشكيل حكومات ومجالس، واختيار حكام وبطانات، ثمة مشكلات مصيرية في العراق، ومع إسرائيل، وعلى المستوى العربي البيني، كما يجب تحليل العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية ورسم مسارها في ظل حكم الإدارة الجديدة، وبحث العلاقة مع إيران، والتدقيق في أزمة اليمن الحالية» واعتبرت «الوطن» عودة التنسيق السوري السعودي «علامة فارقة، وتطورا هاما في العلاقات العربية والإقليمية، وهي بلا شك عامل هام في امتصاص التوتر الإقليمي».

ونوهت الصحف التونسية بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لدمشق واجمعت على التاكيد انها ستصب في تجاه تنقية الأجواء العربية ودفع جهود المصالحة العربية العربية بما يمكن من حل العديد من المشكلات ومجابهة التحديات التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن كما خاضت في تفاصيل القضايا المطروحة للتباحث بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس بشار الاسد خلال الزيارة التي لقيت ترحيبا واسعا في الاوساط العربية والدولية مؤكدة ان العالم العربي يعلق امالا كبيرة عليها.

من جهة أخرى تناولت اليوميات التونسية في ملفاتها الرئيسية التطورات على الساحة الفلسطينية في ظل تبعات قرار تأجيل التصويت على تقرير غولدستون الخاص بالجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة خلال العدوان الاخير على القطاع رصدت الإتهامات المتبادلة بين عدة جهات سياسية فلسطينية.

وواكبت من جهة أخرى الاجتماع الطارئ لذي سيعقده مجلس جامعة الدول العربية اليوم على مستوى المندوبين الدائمين لمناقشة الأوضاع المتدهورة حاليا في مدينة القدس المحتلة في ضوء الإجراءات التعسفية التي تقوم بها سلطات الإحتلال في المسجد الأقصى.

ميدانيا أشارت الى تصعيد جماعات يهودية متطرفة دعواتها لمؤيديها وأنصارها وعموم المجتمع الإسرائيلي لإقتحام المسجد الأقصى بشكل جماعي واقامة طقوس تلمودية داخله في ظل إجراءات امنية مشددة نفذتها قوات الاحتلال التي فرضت القيود على دخول الفلسطينين الى الاقصى.

وتطرقت الى الإستعدادات التي تتخذها القوات الأمريكية والإسرائيلية استعدادا لأضخم تدريبات عسكرية سيجريها الطرفان هذا الشهر مشيرة الى وصول 15 سفينة حربية من الاسطول الامريكي بالإضافة الى عشرات الطائرات.

في الملف العراقي تحدثت عن زيارة سرية وسريعة قام بها الرئيس الأمريكي باراك اوباما الى العراق كشف عنها بيان للبيت الأبيض وأفاد فيها بأن اوباما التقى خلالها الرئيس العراقي جلال طالباني في حين كتبت ميدانيا عن مقتل اربعة من عناصر الشرطة العراقية وجرح آخرين في سلسلة اعمال عنف متفرقة شهدتها مدينة الموصل.

واوردت اعلان الرئيس الأمريكي باراك اوباما ان استراتيجيته الجديدة للحرب في أفغانستان تقوم على عدم الإنسحاب وأنها لن ترتكز على تخفيض عدد قواته هناك..واعلان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في موضوع اخر تأييد الدول العربية وحدة اليمن الذي يواجه تمردا في الشمال واضطرابات انفصالية في الجنوب.

وتطرقت الى الإحتجاجات التي رافقت الإجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في اسطنبول. واشتباكات في الجزء الهندي من كشمير بين القوات الهندية ومسلحين.

وتناولت محليا الجولة التي قام بها الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في ولاية باجة..والكلمة التي القاها خلال الاجتماع المصغر الذي عقد هناك .