وزير الداخلية اللبناني يعلن ميثاق شرف لمراقبة الانتخابات النيابية
الرئيس السنيورة يحمل على التسويق الإسرائيلي الخبيث لموضوع الانسحاب من قرية الغجر اللبنانية
لبنان يكتشف مزيداً من شبكات التجسس الإسرائيلية
مجلس القضاء الأعلى يرد على الحملة التي تناولت الجسم القضائي
التقى الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان في قصر بعبدا رئيسة المعهد الوطني الديموقراطي في واشنطن وزيرة الخارجية الاميركية السابقة مادلين أولبرايت.
وتركز البحث خلال اللقاء على جملة من القضايا الراهنة اقليميا ودوليا وتطورات الأوضاع في المنطقة ولبنان لاسيما الانتخابات النيابية اللبنانية المقررة في السابع من شهر يونيو المقبل .
من جهته قال وزير الداخلية اللبناني زياد بارود إن الوزارة تنسق مع الجهات المختصة من أجل سير العملية الانتخابية بهدوء، مؤكدا أن أمن الانتخابات مرتبط بالدرجة الأولى باتفاق الدوحة وإرادة اللبنانيين. وأعلن بارود «ميثاق شرف سيلتزم به جميع مراقبي الانتخابات المحليين والدوليين»، مشيرا إلى أن هناك قرارا واضحا بوضع حد لأي تجاوز قد يسبب جوا من عدم الاستقرار قبل الانتخابات.
واستقبل بارود وزيرة الخارجية الأميركية السابقة ورئيسة مجلس إدارة المعهد الوطني الديمقراطي مادلين أولبرايت على رأس وفد ضم رئيس الوزراء الكندي السابق جو كلارك ورئيس المعهد كينيث والاك، للبحث في التحضيرات الجارية للانتخابات النيابية وتفاصيل أخرى ترتبط بالمواكبة الدولية للانتخابات، خصوصا أن أولبرايت تحضر بصفتها رئيسة لمجلس إدارة المعهد الوطني الديمقراطي (NDI) الذي وافقت وزارة الداخلية والبلديات على اعتماده كإحدى الهيئات المواكبة المقبولة. علما أن المعهد المذكور تولى مراقبة الانتخابات في عدد كبير من الدول من بينها الانتخابات الفلسطينية عام 2006.
وبعدما رافق أولبرايت في جولة في مبنى الإشراف على الانتخابات، قال بارود: «من أجل سلامة العملية الانتخابية، من المفيد القول إنه لا شيء تحت الطاولة وان المواكبة والمراقبة لجعل هذه العملية أفضل على مستوى شفافيتها»، مذكرا بأن «هناك أيضا مراقبة محلية ولا تقتصر على الدوليين لأن أبناء البلد لديهم تجربة في هذا الموضوع منذ عام 1996.
وإذا كانت هناك مشكلات في هذا الموضوع فهناك ميثاق شرف وضع أمس في وزارة الداخلية سيعمم وسيلتزمه جميع المراقبين الدوليين والمحليين، ونحن نعالج أي شكوى في خصوص هذا الموضوع فورا، ولكن هذا لا يلغي ضرورة المواكبة الدولية والمحلية للانتخابات. وأهمية المواكبة أنها تتم منذ الآن، والتحضيرات للانتخابات هي بأهمية الانتخابات نفسها وبأهمية متابعة نتائجها (...)، وحتى الآن كل شيء مضبوط وميثاق الشرف الذي يلتزمه الجميع يضع هذه الحدود أي سيادة الدولة».
وردا على سؤال عن استطاعة كل الأطراف أن يمارسوا نشاطاتهم الانتخابية بحرية في كل المناطق، أجاب: «نعمل ليل نهار على هذا الموضوع. وإذا كانت هناك أي شكوى أو حائل فمن واجبنا أن نتحرك مع وزير الدفاع وقيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي ووزارة الداخلية وكل المعنيين. والنتائج التي نحصل عليها لا بأس بها مقارنة بانتخابات 1968 مثلا».
وعن منع التصعيد السياسي قبل الانتخابات خصوصا ما يشهده القضاء، قال: «ضبط الأمور، في الدرجة الأولى، يتم من خلال مجلس الوزراء.
ومجلس القضاء الأعلى اجتمع أمس ولا يجوز أن يؤخذ هذا الموضوع إلا ضمن المؤسسات، والمشكلة حين يصير خارج المؤسسات. وموضوع الانتخابات وأمنها يرتبط بالدرجة الأولى باتفاق الدوحة ويرتبط أيضا بإرادة جامعة لدى اللبنانيين، وهذا ما يعبر عنه في مجلس الوزراء الذي يضم كل الأفرقاء السياسيين».
إلى ذلك، أعلن بارود إنشاء وحدة خاصة في الوزارة تحمل تسمية وحدة المراقبين وتتولى التنسيق مع الجهات المعنية وإصدار بطاقات الاعتماد.
وأعلنت وزارة الداخلية والبلديات صدور قرار باعتماد ميثاق الشرف المنصوص عليه في قانون الانتخابات والمتعلق بتحديد إجراءات مواكبة الهيئات الدولية المعنية بالعملية الانتخابية وشروطها. وينص على السماح بمراقبة كامل العملية الانتخابية بالإضافة إلى إمكان الدخول إلى أقلام الاقتراع ومراكز الفرز بصورة منظمة لا تخل بانتظام سير العملية الانتخابية والحصول على معلومات حول العملية الانتخابية من المؤسسات ذات الصلة ومقابلة أي شخص (...) بهدف الحصول على معلومات متعلقة بأهداف مهمة المراقبة، شرط ألا يظهر أن هذه المقابلات تقدم دعما مباشرا أو معارضة مباشرة لأي حزب أو هيئة سياسية أو انتخابية. ويسمح أيضا بإجراء مقابلات مع الناخبين خارج أقلام الاقتراع للحصول على معلومات تتعلق بمهمة المراقبة، شرط ألا تكون لهذه المعلومات علاقة بخيار التصويت أو ميول الناخب السياسية وألا تعرقل عملية التصويت في أي شكل من الأشكال.
وفي المقابل ينص الميثاق على ضرورة «احترام (المراقبين) سيادة الدولة اللبنانية ودستورها وحقوق الإنسان وحريات الناخبين الأساسية واحترام القوانين المرعية الإجراء في الجمهورية اللبنانية، لا سيما تلك المتعلقة بالعملية الانتخابية والامتناع عن التدخل في الشؤون السياسية والتزام الحياد السياسي والديني طيلة فترة المراقبة والامتناع عن عرقلة العمليات الانتخابية والتدخل فيها».
وعقد مجلس الامن المركزي اللبناني في مقر وزارة الداخلية اجتماعا برئاسة وزير الداخلية اللبناني زياد بارود وحضور المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي ونائب رئيس أركان الجيش للعمليات العميد الركن عبد الرحمن شحيتلي ومدير المخابرات في الجيش العميد الركن ادمون فاضل وأمين سر مجلس الامن الداخلي المركزي العقيد الياس الخوري والمدير العام لأمن الدولة بالوكالة العميد الياس كعيكاتي .
في مستهل الاجتماع نوه الوزير بارود بالتنسيق التام الذي يتم بين الجيش اللبناني وقوى الامن وبقية الاجهزة الأمنية والذي أدى الى اكتشاف شبكات التجسس لصالح اسرائيل .
وناقش المجلس الخطة الأمنية المشتركة المخصصة للانتخابات النيابية المقبلة التي وضعها الجيش وقوى الامن الداخلي والتي ترتكز على توفير الحماية الأمنية لمراكز وأقلام الاقتراع منذ ما قبل العملية الانتخابية ومواكبتها عند الانتهاء الى مراكز الفرز في الأقضية.
على صعيد آخر عقد مجلس القضاء اللبناني الأعلى جلسة بدعوة من رئيسه الرئيس الاول لمحكمة التمييز القاضي غالب غانم تدارس خلالها تداول بعض السياسيين اللبنانيين في الشأن القضائي ولا سيما بعد مواكبة ما تعلق بالقضاء من مواقف تلت صدور قرار إطلاق سراح الضباط الأربعة من قبل قاضي الاجراءات التمهيدية لدى المحكمة الخاصة بلبنان لمحاكمة المتهمين في جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري .
اثر الجلسة اصدر المجتمعون بيانا جاء فيه / يشدد المجلس على أنه يمثل سلطة مستقلة من سلطات الدولة الثلاث ويؤكد عزمه على الدفاع بلا كلل عن هذا الاستقلال وما يتلازم معه من دور فاعل للقضاء ومن حياد وكرامة ومناعة وهو لأجل ذلك مصمم التصميم كله على تحصين القضاء في وجه كل هوى خاص لن يكون له إلا ارتداد سلبي على كيان الدولة وعمل القضاء وثقة المجتمع بمسار العدالة وهو لن يقبل بأن يشكل القضاء مطية يتم التوسل بها لتحقيق أي غرض خارج عن مهامه الأصلية.
واعرب البيان عن اسف مجلس القضاء لكل تعرض ينال الجسم القضائي اللبناني ويرفضه خصوصا أن القضاة يبذلون كل مبذل لاطلاق ورشة عمل متجددة فاعلة ومسؤولة تجلت بصورة واضحة إثر صدور التشكيلات القضائية الأخيرة.
ودعا أهل السياسة الى ترك القضاء يدير شؤونه بنفسه حرا من أي قيد او ضغط ويدعو أهل القضاء الى تعطيل كل تدخل في شؤونهم من أي جهة أتى والى التصرف على أساس ان القضاء سلطة قضائية لا قضاء سلطة.
وعبر مجلس القضاء اللبناني الأعلى في بيانه عن ارتياحه لقرار إطلاق سراح الضباط الأربعة الصادر عن قاضي الاجراءات التمهيدية لدى المحكمة الخاصة بلبنان ويتمنى أن تتابع العدالة الدولية مسارها السوي وصولا إلى الحلقة الأخيرة من حلقات إحقاق الحق.
ولفت المجلس النظر إلى واقعة مآلها أن ثمة اختلافا بين القواعد القانونية المطبقة في لبنان وتلك المحددة في الأصول الإجرائية العائدة إلى المحكمة الخاصة بلبنان مما قد يكون من شأنه التأثير على المعايير المعتمدة وعلى القرارات المتخذة في هذا المضمار.
واكد المجلس استعداده لتحمل المسؤولية في مواجهة أي خلل في الممارسات القضائية ولاعمال قواعد المحاسبة التي يمكن أن تطال أي قاض مخل بمناسبة النظر في أي قضية من القضايا ولمتابعة الامور المطروحة حتى نهايتها بوجه أي قاض معني وذلك في إطار احكام الدستور ومبادىء حقوق الإنسان والقوانين المرعية والمؤسسات القضائية القائمة.
ورأى المجلس أنه آن الآوان لاستكمال تكوين هيئة التفتيش القضائي بدءا بتعيين رئيس لها ويطلب بإلحاح إلى السلطات المعنية المبادرة إلى سد هذه الثغرة من دون أي تأخير نظرا للمهام الجسام الملقاة على عاتق هيئة التفتيش ولما في ذلك من تفعيل لقواعد المراقبة والمحاسبة ولتعزيز مبدأ حسن سير العدالة.
ورحب بأي طرح جدي وإيجابي وعلمي يهدف إلى إعادة النظر في بعض أسس النظام القضائي وذلك في سبيل تحصين السلطة القضائية وبهدف مواكبة التوجهات الإصلاحية التي اثبتت جدواها ونجاحها في بعض الدول الديموقراطية المتقدمة وهو ينوي لأجل ذلك تحريك المشاريع المعدة والتقدم بالاقتراحات المناسبة إلى السلطات المختصة تلبية لهذا المطلب.
من جانبه اعتبر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أن موضوع إطلاق الضباط الأربعة «أمر مهم جدا لأنه يعطي رسالة حتى للذين شككوا وأثاروا موجة من الغبار حول المحكمة. وهذا دليل على أن المحكمة تتصرف بموضوعية وبعيدة عن التسييس».
وأشار إلى أن القرار التي قضى بإطلاق سراح الضباط والمستند إلى مطالعة المدعي العام الدولي دانيال بلمار «ليس حكما لا بالبراءة ولا بالاتهام. فمن الممكن أن يكونوا أبرياء ومن الممكن أن يكونوا متهمين استنادا إلى القانون الدولي. ويجب قراءة الموضوع بعناية شديدة». وذكّر بأن المدعي العام الدولي «أصبح صاحب المسؤولية عن الملف بعدما رفع القضاء اللبناني يده عنه وبات ينفذ تعليمات القضاء الدولي».
وقال وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، في كلمة ألقاها في ندوة سياسية أقامها الحزب التقدمي الاشتراكي في جبل لبنان، مخاطبا فريق «8 آذار»: «لقد رفضتم الاتهامات السياسية السابقة. وها أنتم تمارسون اليوم كل أشكال الاتهامات، على سياسيين وعلى مسيرة معينة وعلى قضاة ورئيس الجمهورية ومجلس الوزراء. هذا أمر سيؤدي إلى اهتزاز جديد في الحياة السياسية اللبنانية. كنا اعتقدنا السير معا في طريق التهدئة بعد الدوحة».
وأشار العريضي إلى «خطورة استهداف البعض للقضاء والتدخل السياسي في شؤونه»، مستغربا «كيف لا يبدي البعض أي إشارة إيجابية حول ما يقوم به فرع المعلومات من كشف للشبكات الإسرائيلية التي تعمل على خرق صفوف المقاومة».
أما وزير الدولة لشؤون مجلس النواب وائل أبو فاعور فحذر «البعض الذي يريد أن يبني على قرار المحكمة بإخلاء الضباط الأربعة، منصة سياسية لتصويب اتهامه إلى القضاء اللبناني والأجهزة الأمنية وعلى بنية الدولة ومؤسساتها».
وقال: «إذا كان البعض يريد أن يستفيد من هذا القرار لتظهير بعض الوجوه الجديدة التي اعتقدنا أنها ذهبت مع الوصاية ولتدشين انقلاب سياسي جديد، فنحن سنكون في موقع التصدي لهذا الانقلاب، كما تصدينا يوم حاصروا القصر الحكومي ويوم قطعوا الطرق ويوم انقلاب 7 أيار (مايو)، فأفشلنا هذه الانقلابات وانتصرنا بمنطق العدالة وبمنطق السلم الأهلي ضد منطق الفتنة».
من جهته، أبدى وزير الدولة جان أوغاسبيان ثقته الكاملة بالجسم القضائي اللبناني، منتقدا الدعوات إلى استقالة كل من مدعي عام التمييز ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية. وأكد أن «القضاء اللبناني ليس متهما أو مخطئا، بل إن ما حصل في مسألة الضباط الأربعة يعود إلى الاختلاف بين القانون اللبناني والقانون الدولي الذي حدد مهلة التوقيف بثلاثين يوما قابلة للتجديد مرتين، فيما تنص المادة 108 من قانون أصول المحاكمات الجزائية (اللبناني) على مهلة مفتوحة لاحتجاز الموقوفين في الجرائم المتعلقة بالإرهاب والمخلة بالأمن الوطني».
وذكّر بأن القانون اللبناني «نص على هذه المهلة المفتوحة بعد الإصرار الذي أبداه رئيس الجمهورية السابق إميل لحود والضغوط السورية التي مورست لدى إقرار القانون».
وأكد نائب رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان أن المحكمة الدولية «ستستمر في عملها بعيدا عن التسييس. وأن إطلاق الضباط الأربعة جاء ليظهر أنها بعيدة عن أي تسييس، لأن قرارها كان انطلاقا من ملفاتها». مشيرا إلى أن «مسألة الضباط شأن قضائي بحت. ويجب أن يبقى في هذا الإطار».
بدوره، حذر عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب أنطوان زهرا من «أبعاد الحملة التي يتعرض لها القضاء ومحاولة إسقاط واحد من آخر حصون السلطات المستقلة التي تؤمن باستمرارية البلد السيد الحر والمستقل»، فيما تمنى البطريرك الماروني نصر الله صفير أن «يُصان القضاء، فلا تتناوله الألسن بما تتناوله اليوم من أقوال بعيدة عن الحقيقة والواقع خدمة لأهداف سياسية وتحصينا لقضاة مشهود لهم بالعلم والنزاهة».
وقال: «إننا إذ نهنئ الضباط الأربعة الذين أفرج عنهم، نرجو أن تنجلي خفايا هذه القضية لكي لا تبقى مثار جدل». وقد استقبل صفير مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية (المحقق العدلي في قضية اغتيال الحريري) القاضي صقر صقر الذي شكره على موقفه الداعم للقضاء اللبناني وهيبته.
وفي الإطار نفسه، قال مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو: «أن يدافع حزب الله عن العدالة ويرفض الظلم شيء جيد وتقدم كبير في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وعن كرامته وصون للحريات. لكننا نسأل حزب الله: من كان السبب في زج الضباط الأربعة في السجن؟ ومن كان وراء الجرائم التي ارتُكبت في حق لبنان؟ الحقيقة أن الذي أوصل الضباط الأربعة إلى ما وصلوا إليه هو جهاز الأمن السوري الذي سخّر الكثيرين لمآربه والذي كان يدفع السياسيين الموالين لسورية إلى مهاجمة الرئيس الحريري والتشهير به وتهديده باستمرار».
وسأل: «لماذا هب حزب الله للدفاع عن الضباط الأربعة؟ هل كل ذلك نصرة للعدالة، أم تغطية لحلفائه في سورية؟ فإذا كان الحزب حريصا على العدالة، فلماذا لا يقدم الذين اقتحموا أحياء العاصمة في 7 أيار (مايو 2008) للقضاء لمحاكمتهم؟».
في المقابل، اعتبر عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله أن «قضية الضباط الأربعة كانت قضية سياسية وليست قضائية أو قانونية. وهناك قوى سياسية كانت تعمل واستعجلت لتشكيل المحكمة الدولية لممارسة عملية الابتزاز وتحقيق مكاسب سياسية لسنوات أخرى».
وأكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير سليمان عواد، أنه لا مشكلة إطلاقا بين الدولة المصرية والدولة اللبنانية، ووصف علاقات مصر ولبنان بأنها «علاقات أخوة ومحبة تربط بين شعبين يجمعهما تاريخ مشترك». وأوضح المتحدث المصري «أن تعليق مصر على قضية خلية حزب الله قد تجلى بوضوح من خلال تعليق الرئيس حسنى مبارك على الموضوع في لقائه مع الجيش الثاني الميداني بمناسبة تحرير سيناء، وكذلك خلال خطابه بمناسبة عيد العمال».
وقال عواد تعليقا على محاولة حسن نصر الله الأخيرة التنصل من تورط الحزب في مؤامرة الحزب الأخيرة على مصر «إن مصر لا تلقى بالا لمن يحاول أن يصبح دولة داخل الدولة ولا تريد أن تدخل في مهاترات، كذلك فإنه ليس لهذه المشكلة على الإطلاق علاقة بالانتماء الطائفي لحزب الله كشيعة وإن ما تأخذه مصر على إيران وعلى حزب الله إنما تأخذه على مواقف تزعزع الأمن القومي العربي وتنال من الهوية العربية، وهى أفعال امتدت بخلية حزب الله إلى محاولة النيل من الأمن القومي المصري.
واستطرد عواد موضحا «إن (القاعدة) منظمة إرهابية ندينها بكل قوة رغم أنها محسوبة على السنة، أي إن هذه الخلافات لا علاقة لها مطلقا بشيعية حزب الله».
ونوه عواد إلى أن الموضوع أصبح برمته في يد القضاء مثلما أكد الرئيس مبارك منذ اليوم الأول. وكان مبارك قد حذر في كلمته أمام الجيش الثاني الميداني بالإسماعيلية في ذكرى تحرير سيناء، يوم 23 أبريل الماضي «من أي مساس بالأمن القومي المصري»، مشددا على «أن مصر لن تسمح بوجود قوى إقليمية تعادي السلام، وتدفع بعملائها للمنطقة لتهديد أمن مصر وزعزعة استقرارها»، رافضا استغلال بعض القوى القضية الفلسطينية للتدخل في الشأن المصري.
ووصف البطريرك الماروني نصر الله صفير الأجواء بـ«الملبدة»، مستغربا أمام زواره «التشنج الذي يرافق تأليف اللوائح». كما أبدى تخوفه من «الحديث المتكاثر عن إرجاء الانتخابات النيابية». أما مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني فرأى أن التطورات الأخيرة «خطيرة جدا ومخيفة، لا بل نقول عنها إنها مرعبة، لأنها ستزرع الخوف في قلوب المواطنين وستؤثر على العملية الانتخابية ونزاهتها وحريتها».
وسأل: «هل الإنسان الشيعي ممنوع عليه الذهاب إلي بلدته أو ممارسة حقه السياسي بحرية وممارسة حقه الديمقراطي في الترشح للانتخابات والقيام بجولاته الانتخابية؟ إذا كان ذلك ممنوعا على الشيعي، فكيف يمكن أن تكون هذه الأمور على المسيحي أو غير المسيحي؟» مؤكدا أن «الرد على هذه الممارسات وعلى هذه الأعمال يكون بالمشاركة في الانتخاب».
هذا وعقد أحمد الأسعد مؤتمرا صحافيا شرح فيه «الاعتداءات التي تعرضنا لها» وحمل بشدة على «حزب الله» معتبرا أن «الحديث عن إجراء انتخابات، لن نقول ديمقراطية بل حتى شبه ديمقراطية، هو من قبيل ذر الرماد في العيون».
وفيما رأى أن الحوادث «أثبتت أن كلام المسؤولين عن إمكان إجراء انتخابات في أجواء ديمقراطية، كلام فارغ، على الأقل في المناطق التي تخضع لنفوذ حزب الله» واعتبر أن الحزب «يريد أن تحصل الانتخابات في المناطق ذات الأكثرية الشيعية وفق النموذج الإيراني أو السوري، أي انتخابات لا تتوافر لها الظروف المطلوبة حقا لإجراء انتخابات طبيعية».
وفي سياق الكلام الانتخابي، دافع رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي عن الوسطية، فقال: «مهما تباعدت المواقف وكثرت الخلافات لا بديل عن التلاقي وعن الوسطية التي يمكن، وحدها، أن تقود المسيرة الوطنية إلى بر الأمان والاستقرار، ذلك أنها لن تكون نهجا متطرفا أو منعزلا أو تابعا أو محايدا».
وأضاف: «إن الوسطية خيار الموقف الوطني الجامع الذي يرفض التطرف والمتطرفين ويأبى الانعزال والمنعزلين ويدين التبعية والتابعين ويترجم توجهات اللبنانيين التواقين إلى وطن سيد حر مستقل، بصرف النظر عن الانتماءات السياسية أو الحزبية أو الطائفية أو المناطقية».
فى مجال آخر أصدر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، بيانا أفاد فيه: «أن الحديث عن نية إسرائيل في هذه الأيام الانسحاب من شمال قرية الغجر المحتلة، لا يعني أنها انسحبت منها. وبالتالي فإن الغجر تبقى محتلة حتى جلاء القوات الإسرائيلية عنها من دون شروط».
وفي رد غير مباشر على قول رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إنه معني بهذه الخطوة قبل السفر إلى الولايات المتحدة، للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما في 18 من الشهر الحالي، «لدعم حكومة فؤاد السنيورة اللبنانية قبل الانتخابات» شدد البيان على «أن أي حديث عن أهداف وأثمان سياسية لهذا الإعلان إنما يندرج في إطار السياسة الإسرائيلية معروفة الأهداف، التي تهدف إلى بث الشقاق والفرقة بين اللبنانيين، كما سبق أن فعلت سابقا. وهي أهداف لن تنطلي على أحد».
وأشار إلى «أن التسويق الخبيث الذي تروجه وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن الحديث عن الانسحاب من شمالي قرية الغجر، وأهداف هذا الانسحاب الإعلامي، إنما يأتي تعبيرا عن الحنق والارتباك الإسرائيلي تجاه قيام الأجهزة الأمنية اللبنانية بالكشف عن شبكات التجسس التابعة لها في أكثر من منطقة في لبنان، التي تثبت أنها، أي شبكات التجسس، هي خرق جديد وفاضح للسيادة اللبنانية وللقرار 1701 وإدانة لا لبس فيها لإسرائيل وإجرامها المستمر بحق لبنان واللبنانيين».
وجاء في البيان: «أن الحكومة اللبنانية عملت منذ انتهاء عدوان إسرائيل في صيف 2006 على لبنان للضغط على إسرائيل لتنفيذ كل بنود القرار 1701، الذي ما زالت إسرائيل تخرقه يوميا وبشكل منهجي. لكن المطالبات اللبنانية المتكررة أمام المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة، بضرورة إرغام إسرائيل على الانسحاب مما تبقى من أراض لبنانية محتلة بما فيها الجزء الشمالي من قرية الغجر، كانت إسرائيل قد انسحبت منها في عام 2000 وعادت إلى احتلالها في عام 2006. وقد قوبلت المطالبات اللبنانية برفض إسرائيلي وتحجج باعتبارات كلها واهية للتعمية عن خرق إسرائيل الممنهج لموجباتها وفق القرار الدولي 1701».
وأضاف أن «انسحاب إسرائيل من أي شبر من الأراضي اللبنانية المحتلة هو مكسب وطني لبناني وقومي عربي، يعود الفضل فيه إلى النضالات اللبنانية بكل الأساليب والأشكال، وعلى الأصعدة كافة المتراكمة منذ احتلالها لأرضنا توصلا إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة من دون قيد أو شرط، وفقا لمنطوق القرارات الدولية. ولن تكون هذه الخطوة عند تحققها إلا استرجاعا لحق لبنان في سيادته على أرضه». وفي هذا السياق، أوعز السنيورة، إلى الأجهزة المختصة تزويد وزارة الخارجية المعلومات الكاملة حول موضوع شبكات التجسس المكتشفة تمهيدا لإثارته أمام مجلس الأمن لأنه يشكل خرقا للقرار 1701.
وقال نائب بيروت في حزب الله، أمين شري : «حتى الآن لم يصدر أي بيان رسمي عن حكومة نتنياهو. ونحن لن نعلق على كلام الصحف الإسرائيلية التي تروج لخبر الانسحاب من دون صدور أي قرار رسمي».
إلا أن إعلام «8 آذار» شن حملة مركزة على الخبر الإسرائيلي، سواء في النشرات التلفزيونية أو في الصحف التابعة له. وصور الأمر وكأن إسرائيل تتدخل في الانتخابات النيابية اللبنانية، من خلال «دعمها التيار المعتدل في لبنان ومساعدة السنيورة عشية الانتخابات».
من جهته، علق وزير الخارجية فوزي صلوخ، على إعلان إسرائيل، فذكر بأن «قرار مجلس الأمن 1701 الصادر في 11 أغسطس (آب) 2006، يلزم إسرائيل الانسحاب الفوري غير المشروط من هذه الأراضي.
وبالتالي نرفض أن تمننا حكومة العدو لاحتمال إقدامها على هذه الخطوة، في حين أنها تأخرت عن تنفيذها لمدة تلامس الثلاث سنوات، ناهيك عن مواصلتها احتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وإمعانها في انتهاك السيادة اللبنانية يوميا. فاحترام إسرائيل لقرارات الشرعية هو واجب قانوني عليها وليس منة أو صدقة منها تقدمها للبنان».
أما وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، فاعتبر أنه «إذا كانت إسرائيل تريد فعلا الانسحاب من منطقة الغجر الشرقية، فهذا بالتأكيد ليس من قبيل كرم الأخلاق. ولا يعني أنها تحولت إلى دولة تحترم القرارات الدولية، لأنها لو كانت كذلك، لكان عليها أولا أن تنفذ القرار 1701 وتلتزم كل مضامينه ومندرجاته، وأن توقف كل انتهاكاتها اليومية عبر البحر والجو والأرض. وفي الوقت ذاته عليها تسليم لبنان كل الخرائط المتعلقة بالألغام والقنابل العنقودية، التي لا يزال بسببها يسقط عدد من الشهداء والجرحى بشكل أسبوعي تقريبا».
وطالب القوى السياسية بعدم الوقوع في فخ «المناورات السياسية في محاولة لإحداث المزيد من الانقسام والشرخ في الصف السياسي اللبناني، وتقديم ادعاءات ورمي التصريحات والمواقف التي تريد أن تؤدي إلى انزلاقات سياسية في لبنان. من هنا أرجو أن لا ينزلق أحد في هذا الفخ».
وأفاد مصدر أمني لبناني أن القوى الأمنية المختصة أوقفت ثلاثة أشخــاص في جنوب لبنان للاشتباه بتجسسهم لصالح إسرائيل، ليرتفع بذلك عدد الموقوفين في هذا الإطار إلى عشرة منذ مطلع العام. وأوضح المصدر «أن قوة مختصة أوقفت الأشخاص الثلاثة في حبوش» قرب بلدة النبطية، مشيرا إلى «أن المعلومات الأولية تفيد بأنهم يتجسسون لصالح إسرائيل».
ولم يوضح المصدر ما إذا كان الموقوفــون الجدد على علاقة بالأشــخاص الذيـــن أوقفوا سابقا للاشتباه بهم بالتهمة نفسها.
وكانت الأجهزة المختصة قد أوقفت في 25 أبريل (نيسان) ثلاثة أشخاص في جنوب لبنان، لبنانيين وفلسطيني واحد، للاشتباه بتجسسهم لصالح إسرائيل.
وفي الحادي عشر من الشهر نفسه، تم توقيف ضابط متقاعد من جهاز الأمن العام هو أديب العلم وزوجته، وهما من بلدة رميش الجنوبية الحدودية، وأوقف لاحقا ابن شقيقه المؤهل في الأمن العام جوزف العلم. وأوقف الجيش اللبناني في فبراير( شباط) مروان فقيه، من بلدة النبطية في جنوب لبنان للاشتباه بتعامله مع إسرائيل.
وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية قد ادعى، في ديســمبر (كانون الأول) الماضي، على شقيقين موقوفين هما علي ويوسف الجراح، وكل من يظهره التحقيق بتهمة التعامل مع إسرائيل.
وعقد في مركز رأس الناقورة التابع لقوات الامم المتحدة / اليونيفيل / العاملة في جنوب لبان اجتماع عسكري لبنانى اسرائيلى بحضور وكيل الامين العام للامم المتحدة لشؤون حفظ السلام الان لوروي .
وتناول المجتمعون قضية الانسحاب الاسرائيلي من الجزء الشمالي لبلدة الغجر اللبنانية والخروقات الاسرائيلية المتكررة للخط الازرق واتخاذ الاجراءات العملانية العسكرية والامنية المتعلقة بالقرار الدولي رقم 1701 .
وفى بيروت رأت قوى «14 آذار»، في بيان أصدرته، أن «استهداف قوى 8 آذار الدولة ومؤسساتها، يتجلى ويتضح يوما بعد يوم من خلال تصرفاتها، وآخرها تسهيل فرار المعتدين على الجيش اللبناني إلى سورية عن طريق البقاع الشمالي، علما بأن اعتقالهم في تركيا وبحوزتهم وثائق سورية ومن ثم رفض السلطات السورية تسليم هؤلاء المعتقلين ينقضان ادعاء وجوب تحسين العلاقات اللبنانية ـ السورية».
أما نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري فاستغرب، «تراجع السلطات السورية عن تسليم لبنان موقوفين متهمين بالمشاركة في ارتكاب جريمة قتل العسكريين الأربعة في البقاع الشهر الفائت».
وقال: «إذا صحت المعلومات المنشورة في هذا الصدد، خصوصا أن هذا التراجع تم بسبب تدخلات حزبية، فهذا يؤكد أن من اعتدوا على الجيش لما كانوا ليفعلوا ذلك لو لم يكونوا واثقين من أنهم محميون». ورأى أن «هذا الأمر، سواء من سورية أو من الجهات الحزبية التي تحمي الفارين وترعاهم، يشكل تحديا سافرا وخطيرا للجيش والدولة، وتحديدا لرئيس الجمهورية ميشال سليمان، ابن المؤسسة العسكرية».
وختم: «نحن مصرون على ضرورة تسليم لبنان المتهمين، صونا لهيبة الدولة، ورفضا لتحكم الجزر الأمنية ومَن وراءها بأمن اللبنانيين».
وتقدم رئيس كتلة «المستقبل» النيابية سعد الحريري بشكوى أمام قاضي التحقيق الأول في بيروت اتخذ فيها صفة الادعاء الشخصي على جريدة «الأخبار» ومديرها المسؤول نادر صباغ والصحافي جان عزيز بتهمة نشر أخبار كاذبة والذم به، وذلك على خلفية مقال كتبه عزيز في الصحيفة تحت عنوان «قريطم (مقر الحريري) تطلب التنصت على كل اللبنانيين والسبب انتخابي».
وتضمن المقال رواية تفيد بأن «الماكينة الحريرية اشترت أجهزة تنصت ألمانية تمكنت من التنصت على عشرات الخطوط الجوالة والحصول على مضمون الرسائل القصيرة (sms) لكل مشتركي الهاتف الجوال في لبنان مع إمكان استثمارها في الابتزاز والتهديد والرقابة والتجسس على الهواتف الجوالة التابعة للخصوم».
وطالب الحريري في شكواه باستجواب المدعى عليهما وإحالتهما على المحكمة.