الرئيس حسنى مبارك يحذر من الوقوع في دوامة سباق نووي خطير النتائج
الخارجية الأميركية أكدت في تقريرها السنوي بقاء إيران الدولة الأكثر رعاية للإرهاب وتنوه بدور المغرب في مكافحة الإرهاب
الرئيس الإيراني يرد بشن حملة عنيفة على أميركا ومجلس الأمن
واشنطن ما زالت تتوقع بدء الحوار مع إيران في أواخر الصيف المقبل
قالت مصر يوم الاثنين إنه من السابق لأوانه الحديث عن موعد لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمصر، وكذلك الحديث عن موعد زيارة الرئيس المصري حسني مبارك للولايات المتحدة. وقال السفير سليمان عواد المتحدث باسم الرئاسة المصرية، في ما يتعلق بزيارة نتنياهو: «إن الاتصالات تجري حاليا لتحديد الموعد المناسب بما يتفق مع ارتباطات الجانبين».
وردا على سؤال حول تلبية الرئيس مبارك للدعوة التي تلقاها من الرئيس الأميركي باراك أوباما لزيارة واشنطن، ومدى صحة التقرير حول زيارة أوباما للمنطقة، اكتفى عواد بقوله: «إن الوقت لم يحن بعد للإفصاح عن ذلك»، مؤكدا أن «الاتصالات ما زالت جارية لوضع الترتيبات النهائية من حيث برنامج الزيارة وتوقيتها».
وفي ثلاث مقابلات منفصلة بالقاهرة ، جمعت الرئيس مبارك وكلا من هنري جينو مبعوث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير خارجية اليابان هيروفومي ناكاسوني ورئيسة الفلبين غلوريا أرويو ـ في أول زيارة لرئيس فلبيني لمصر منذ قيام العلاقات الدبلوماسية عام 1955 ـ استعرض الرئيس المصري رؤية بلاده وتقييمها للوضع الإقليمي بمنطقة الشرق الأوسط، والعلاقات الثنائية بين مصر والدول الثلاث.
وصرح السفير سليمان عواد بأن الرئيس مبارك قدم عرضا لرؤية مصر للوضع الراهن في المنطقة، خصوصا مسيرة السلام، والنشاط النووي في المنطقة، مشددا على ضرورة أن يقترن الحديث عن الملف النووي الإيراني بحديث مماثل عن أسلحة الدمار الشامل كافة في المنطقة، وبخاصة السلاح النووي الإسرائيلي. وأشار إلى أن لمصر مبادرة معروفة لإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.
وأضاف أن وزير الخارجية الياباني استعرض من جانبه جهود منع الانتشار النووي في المنطقة وفي العالم خصوصا في ضوء الاجتماعات التي ستُعقد في نيويورك للجنة التحضيرية لمؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي المقرر عقده في العام المقبل.
وأشار عواد إلى أن وزير الخارجية الياباني جاء إلى مصر بعد زيارة إلى طهران وطرح من جانبه نتائج مباحثاته مع المسؤولين الإيرانيين حول الملف النووي الإيراني. وقال إن الرئيس مبارك أكد خلال اللقاء أن مصر تعارض أي انتشار نووي في المنطقة وتحذر من أن ذلك يهدد وينذر بمخاطر سباق نووي لا تُحمد عقباه ويلقي بانعكاساته على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، مذكرا بأن الجهود الدولية الرامية إلى تسليط الضوء على البرنامج النووي الإيراني لا بد أن تقترن بجهود موازية ومماثلة تتناول البرنامج النووي الإسرائيلي.
وأضاف المتحدث أن وزير الخارجية الياباني تطرق خلال اللقاء إلى العلاقات الثنائية القائمة والتعاون بين البلدين، مشيرا في هذا الخصوص إلى إسهام اليابان بمبلغ 330 مليون دولار في إقامة المتحف المصري الكبير.
وبالنسبة إلى لقاء مبارك ورئيسة الفلبين قال عواد إن «رئيسة الفلبين أثارت خلال الحوار مع الرئيس مبارك موقف الحكومة الفلبينية لتحقيق التسوية السلمية والمصالحة مع جبهة تحرير مورو».
وردا على سؤل عما إذا كانت رئيسة الفلبين قد طلبت دعما لوجستيا مصريا في إطار جهودها للمصالحة مع جبهة مورو الإسلامية في الفلبين، نفى عواد ذلك قائلا إن «الفلبين تسعى إلى المصالحة والتسوية السلمية مع جبهة تحرير مورو، وإن هذه المصالحة السلمية لا يمكن أن تتم بتعاون لوجستي أو عسكري، ولكن مصر سواء على المستوى الثنائي أو من خلال جهود الوساطة التي تضطلع بها منظمة المؤتمر الإسلامي تحاول تقريب المواقف بين حكومة الفلبين وجبهة تحرير مورو».
من جهتها أكدت الرئيسة أوريو تقديرها لدور مصر، وطلبت دعمها لسعي الفلبين للحصول على صفة مراقب في منظمة المؤتمر الإسلامي. وردا على سؤال حول دعوة روسيا الاتحادية لعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب يوم 11 مايو (أيار) في نيويورك في إطار جهودها لدفع عملية السلام، قال عواد إن مصر ترحب بالدعوة الروسية، مؤكدا أن «مصر مع كل ما يمكن أن يحرك عملية السلام في الشرق الأوسط ويعيد عملية السلام إلى مسارها، ولا يضيع المزيد من الوقت».
وأضاف عواد أن هذه الدعوة من جانب روسيا مقرونة بدعوة مماثلة سبق أن أطلقها الاتحاد الروسي منذ العام الماضي لعقد اجتماع في موسكو في غضون العام الحالي.
على الصعبد الايرانى وجه المرشح الايراني المحافظ الى انتخابات حزيران/يونيو الرئاسية محسن رضائي انتقادات حادة الى الرئيس الايراني المتشدد محمود احمدي نجاد، متهما اياه باخذ الجمهورية الاسلامية الى شفير "الهاوية".
وقال رضائي في مؤتمر صحافي ان "الطريق التي يتبعها احمدي نجاد تقود الى الهاوية" مؤكدا انه "لطالما انتقد" الرئيس.
وحتى الان لم يعلن احمدي نجاد ترشحه لولاية ثانية، فيما يبدو رضائي القائد السابق للحرس الثوري الايراني المرشح الوحيد حتى الآن من معسكر المحافظين.
وعلق رضائي على مواقف احمدي نجاد حيال الملف النووي الايراني "اعتقد ان كلام احمدي نجاد ينطوي على المجازفة". وتخضع ايران لعقوبات من مجلس الامن الدولي بسبب رفض تعليق برنامجها تخصيب اليورانيوم.
كما انتقد رضائي السياسة الاقتصادية التي ينتهجها الرئيس متهما اياه "ببعثرة المال في انحاء البلاد". وشكك اقتصاديون في سياسة النفقات العامة التي تعتمدها الحكومة والتي ساهمت بشكل كبير في تفاقم التضخم.
وعلى صعيد السياسات الخارجية اعتبر رضائي ان "الغرب والولايات المتحدة بحاجة الينا اليوم".
بالتالي دعا الى الاستجابة لمبادرات الادارة الاميركية المنفتحة حيال ايران معتبرا ان على طهران "استغلال حاجاتهم هذه لخدمة مصالحنا الوطنية"، رافضا "السلبية وكذلك المجازفة".
كما انتقد ضمنيا تصريحات احمدي نجاد حول المحرقة والتي وصفها ب"الخرافة"، معتبرا انها "مسألة تاريخية ينبغي عدم استخدامها سياسيا".
وترشح الرئيس السابق للحرس الثوري الى انتخابات 2005 لكنه انسحب قبل يوم الاستحقاق.
واعتبر رضائي ان التحدي الكبير امامه في حال انتخابه يكمن في مكافحة "الفقر، غلاء الاسعار، والبطالة".
وقالت مصادر أميركية إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تشعر بالقلق من تأخر إيران في بدء مفاوضات مع مجموعة 5 زائد 1 حول ملفها النووي. ونقلت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» عن المصادر الأميركية قولها إن الإدارة الأميركية الجديدة تخشى من أن يؤدي تأخر طهران في الرد إلى زيادة الضغوط الداخلية والخارجية على واشنطن بما يؤدي إلى الإضرار بجهود واشنطن لفتح حوار مباشر مع طهران حول كل القضايا التي تقلق واشنطن وحلفاءها في العالم. وقال مسؤول أميركي للصحيفة إنه ليس هناك حتى الآن رد واضح من إيران على الدعوة الأميركية لحوار مباشر دون شروط حول ملفها النووي.
وتضع إدارة أوباما الحوار مع طهران على رأس أولوياتها، ويبحث المسؤولون في الإدارة المعنيون بالملف الإيراني تطورات الملف يوميا، كما أن مستشار وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون إيران دنيس روس في الشرق الأوسط حاليا حيث يبحث الملف الإيراني وقضايا أخرى مع المسؤولين في المنطقة.
وذكرت «لوس أنجليس تايمز» أن الإيرانيين أوضحوا للأميركيين أنهم لن يكونوا جاهزين للحوار قبل يونيو (حزيران) المقبل موعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية، وربما حتى قبل أغسطس (آب) المقبل، تاريخ تسلم الرئيس الجديد مهام منصبه.
وقال المسؤولون الأميركيون إن الإيرانيين قد لا يوضحون موقفهم من قضايا الحوار إلا في سبتمبر (آيلول) المقبل عندما تنعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث من المتوقع أن يلتقى مسؤولون إيرانيون وأميركيون. وفيما ينظر الكونغرس الأميركي في عقوبات على الشركات التي تتعامل مع إيران، وخصوصا تلك التي تعمل في مجال الغاز مع إيران، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن الخارجية تنظر في قانون العقوبات الذي ينظر فيه الكونغرس، وإنه من الهام أن لا يؤثر على المسار الدبلوماسي مع إيران.
ويأتي ذلك فيما أبدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون «قلقها الشديد» إزاء النجاح الدبلوماسي الذي تحققه الصين وإيران في أميركا اللاتينية.
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية في أثناء لقاء عام مع دبلوماسيين أميركيين متقاعدين: «إذا ما نظرنا إلى النجاحات التي تحققها إيران والصين في أميركا اللاتينية، فإننا نرى أمرا مقلقا للغاية». وكانت كلينتون تبرر النهج الجديد للإدارة الأميركية نحو الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز، أحد ألد أعداء إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.
وأعربت عن نيتها بدء حوار مع قادة آخرين من أميركا اللاتينية والذين يسود التوتر علاقاتهم مع الولايات المتحدة وخصوصا رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا.
ولفتت كلينتون إلى أن «إيران بصدد بناء سفارة ضخمة في ماناغوا»، مذكرة بأن النظامين في بكين وطهران كثفا الاتصالات في السنوات الأخيرة مع أميركا الجنوبية.
وأضافت: «إنهما بصدد إقامة علاقات اقتصادية وسياسية قوية جدا مع الكثير من هؤلاء المسؤولين». وقالت: «لا أعتقد أن ذلك يصب في مصلحتنا».
من ناحيته، شكّل وزيرا الخارجية الإيراني منوشهر متكي والكوبي برونو رودريغيز جبهة مشتركة في هافانا للتنديد بتقرير لواشنطن يتهم بلديهما بمساندة الإرهاب واصفين السياسة الأميركية بـ«العنصرية» أو «الإرهابية».
وقال متكي في مؤتمر صحافي في ختام اجتماع لحركة دول الانحياز «لدعمها النظام الصهيوني والعنصرية والاحتلال» و«لكل ما جرى في سجن غوانتانامو (جنوب شرق) لا تملك الولايات المتحدة الصلاحية» لوضع دول أخرى في قفص الاتهام.
وأضاف الوزير الإيراني: «إن سياسة المكيالين التي تنتهجها الولايات المتحدة معروفة في العالم أجمع، وليس هناك أي شيء جديد» في هذا التقرير. وقد نشرت وزارة الخارجية الأميركية تقريرها السنوي حول الإرهاب اتهمت فيه إيران بأنها «تظل الدولة الأكثر رعاية للإرهاب» في العالم، لكنه يشمل أيضا سورية وكوبا والسودان.
وأشار التقرير بالخصوص إلى دعم إيران لفيلق «القدس» وحدة النخبة في جهاز الحرس الثوري الإيراني ولحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وحزب الله اللبناني وللمتطرفين في العراق ولطالبان في أفغانستان.
وتبقى كوبا على هذه «اللائحة السوداء» لأن نظام كاسترو ما زال يمنح اللجوء لناشطين في جماعات تعتبر إرهابية بحسب واشنطن التي لا تشير مع ذلك إلى أي تمويل من قبل هافانا لأنشطة إرهابية أو تبييض أموال لغايات إرهابية.
وقال الوزير الكوبي للعلاقات الخارجية برونو رودريغيز: «لا نعترف بأي سلطة سياسية أو معنوية لحكومة الولايات المتحدة لوضع هذه اللائحة، أيا يكن موضوعها، أو تحديد السلوك الجيد أو السيئ».
وأضاف: «لكني أعتقد أن أحدا لا يعطي أهمية ولا يقرأ هذه الوثائق، لأن من المعروف أن مؤلفها منحرف دوليا»، فيما لا تزال كوبا الخاضعة لحظر أميركي منذ 47 عاما تطالب بشطبها من هذه «اللائحة السوداء».
وتابع الوزير الكوبي أن «حكومة الولايات المتحدة تؤيد أعمال إرهاب الدولة التي تقوم بها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية»، ووصف قاعدة غوانتانامو الأميركية «المقامة على قطعة ارض مغتصبة من كوبا» بأنها «معسكر للتعذيب».
واعتبر وزير الخارجية الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي تتعرض حكومته الحليفة لكوبا لانتقادات في التقرير الأميركي، أن «هذا التقرير يدل بوضوح على التناقض القائم اليوم داخل الإدارة الأميركية. خطاب يمكن أن يمد يدا صديقة ويعد بتغييرات، ولكن الحقيقة هي أن هناك آلة إمبريالية تريد أن تملي علينا نهج سلوك».
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما وعد بـ«عهد جديد» في العلاقات مع أميركا اللاتينية وخصوصا مع الجزيرة الشيوعية الكوبية وفنزويلا العدوين اللدودين للولايات المتحدة في المنطقة، وذلك في أثناء قمة الأميركيتين التي عُقدت منتصف أبريل في ترينيداد وتوباغو. ويزور مادورو أيضا هافانا في إطار اجتماع لحركة عدم الانحياز التي تضم 118 دولة وترأسها كوبا منذ سبتمبر (أيلول) 2006. كما شارك أيضا في الاجتماع نحو 110 وفود من آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية بينهم نحو ستين وزيرا.
هذا وقال تقرير للخارجية الأميركية ، إن إيران التي اتهمها بمواصلة تخطيط وتمويل «الاعتداءات الإرهابية» في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا، تظل «الدولة الأكثر رعاية للإرهاب» في العالم. وقال تقرير الخارجية الأميركية لعام 2008 إن «إيران تظل الدولة الأكثر رعاية للإرهاب» في العالم. وأضاف التقرير «إن تورط إيران في تخطيط وتمويل الاعتداءات الإرهابية في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا الوسطى كان له أثر مباشر على الجهود الدولية للنهوض بالسلام، وهدد الاستقرار الاقتصادي في الخليج، وعطل تقدم الديمقراطية».
وأشار التقرير بالخصوص إلى دعم إيران لقوات القدس ـ وحدة النخبة في جهاز حرس الثورة الإيراني ـ ولحركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني وللمتطرفين في العراق ولطالبان في أفغانستان.
وأصبحت اللائحة السوداء للدول الداعمة للحركات الإرهابية التي ينشرها سنويا هذا التقرير تضم أربع دول فقط في 2008 بعد قرار إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش سحب كوريا الشمالية منها. وعلاوة على إيران تشمل اللائحة كوبا والسودان وسورية.
ويأتي ذلك فيما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي، إن جزر أبو موسى وطنب الكبري وطنب الصغرى ستبقى وإلى الأبد «جزءا لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية».
وذكرت وكالة مهر للأنباء الإيرانية أن قشقاوي أعرب عن أسفه لطرح قضية تتعلق بوحدة الأراضي الإيرانية في بيان الاجتماع المشترك التاسع عشر بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي. وأشار قشقاوي إلى وجود سوء تفاهم بسيط حول جزيرة أبو موسى سيتم حله عبر المحادثات الثنائية بين إيران والإمارات، مؤكدا «أن طرح القضية في بعض المحافل وتدخل أطراف ثالثة لن يساعد على حل هذه القضية».
يذكر أن مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي أعربا في البيان الختامي للاجتماع الخليجي الأوروبي التاسع عشر الذي عقد في مسقط بعمان الأربعاء عن قلقهما إزاء عدم إحراز تقدم للوصول إلى حل للنزاع بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن الجزر الثلاث؛ طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى. وأكد الجانبان دعمهما لتسوية النزاع بالطرق السلمية وفقا للشرعية الدولية، سواء من خلال المفاوضات المباشرة أو بإحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، «إن المغرب انتهج مقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب ترتكز إلى الإجراءات الأمنية الوقائية»، موضحة أن هذه المقاربة مكنت من «تفكيك عدد من الخلايا الإرهابية»، بفضل تنسيق فعال بين الأجهزة الأمنية وتوسيع وتعزيز عمليات التنسيق الإقليمية.
ونوهت الخارجية الأميركية في تقريرها لسنة 2008، بالجهود التي يبذلها المغرب في مجال مكافحة الإرهاب، «وهي الجهود التي أسفرت عن نتائج إيجابية مكنت من التقليل من خطر هذا التهديد»، على حد تعبيرها.
وسجل التقرير أن هذه المقاربة، التي ترتكز إلى النبذ الشعبي لظاهرة الإرهاب،«تتمحور حول إضعاف الخلايا الإرهابية الموجودة عبر تطبيق القانون، وتنفيذ الإجراءات الأمنية الوقائية، ومكافحة عمليات تجنيد الإرهابيين، ونهج سياسات ترمي إلى مكافحة التطرف».
واستعرض التقرير المبادرات التي أطلقها العاهل المغربي، الملك محمد السادس لمكافحة «التطرف» و«التعصب»، مشيرا إلى رسالته الموجهة في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى المجلس العلمي الأعلى، التي أعلن فيها الملك محمد السادس عن «إستراتيجية للقرب تهدف إلى تأهيل 3180 مسجدا، وتكوين 33 ألف إمام، والرفع من عدد المجالس العلمية المحلية من 30 إلى 70 عبر التراب المغربي، من أجل المساعدة على إرساء ثقافة التسامح ومواجهة التطرف».
وأوضح تقرير الخارجية الأميركية أنه عقب اعتداءات 16 مايو (أيار) 2003 بالدار البيضاء،أولى المغرب اهتماما خاصا لإصلاح المساجد ودور العبادة، وتحديث مناهج التعليم الديني، وتقوية صلاحيات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
ولم يفت التقرير، التوقف عند الإنجازات التي حققها المغرب في المجال الاقتصادي والاجتماعي، وبالخصوص المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمصادقة على قانون مكافحة تبييض الأموال، مذكرا بالمبادرات التي تنتهجها الحكومة لتطوير حقوق الإنسان وتكريس سلطة القانون.
وحسب ما جاء في التقرير فإنه بإمكان المنظمات غير الحكومية الولوج من دون مشاكل «إلى السجون التي يعتقل فيها الأشخاص المتورطون في الإرهاب»، مشيرا إلى «نجاعة» القوانين المغربية في هذا المجال.
وأبرز تقرير الخارجية الأميركية الاهتمام الذي يوليه المغرب للتعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، ملاحظا أن السلطات المغربية «واصلت إحباط محاولات الهجوم على أهداف مغربية، وأميركية وغربية»، والتحقيق مع الأشخاص المفترض ارتباطهم بالإرهاب الدولي.
وخلص التقرير إلى أن المغرب تمكن من «بناء علاقات تعاون قوية مع شركاء أوروبيين وأفارقة من خلال تبادل المعلومات والعمليات المشتركة»، مذكرا بأن المغرب يعتبر شريكا في حوض المتوسط لمنظمة حلف شمال الأطلسي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
من جهته هاجم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بشدة الولايات المتحدة ومجلس الأمن الدولي.
وقال نجاد في خطاب جماهيري بمدينة كرج بشمال غربي طهران إن الأميركيين أرادوا من خلال غزوهم للعراق وأفغانستان أن يمهدوا الطريق لشن هجوم عسكري على إيران لكنهم أخفقوا في ذلك. ونقلت قناة «العالم» التلفزيونية الإيرانية عن نجاد قوله إن حكومته ستتصدى بحزم لمؤامرات الأجانب.
وقال نجاد «إن الذين يحتلون اليوم أفغانستان والعراق، كانوا يتصورون أن الأرضية تمهدت للهجوم على إيران إلا أنكم تصديتم لهم متحدين متلاحمين سائرين خلف القيادة والى جانب الحكومة الشجاعة المنبثقة من إرادتكم وأبعدتم تهديدهم عن ديار إيران العزيزة والى الأبد».
وأشار إلى إصدار مجلس الأمن الدولي حتى الآن 4 قرارات ضد إيران واصفا تلك القرارات بأنها «غير قانونية ومجحفة وفاقدة للأسس الحقوقية».
وأضاف نجاد «أنهم بالتالي اعترفوا بأنهم أخطأوا وكانوا يظنون أنهم بمجرد فرض العقوبات وإطلاق التهديدات وإصدار القرارات فإن الشعب الإيراني سيتنازل، وعند ذاك سيحل موعد الهجوم على الشعب»، حسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وأشار نجاد إلى أن عهد غطرسة بعض القوى الكبرى قد وصل إلى نهاية المطاف وان عهد الشعوب قد بدأ. وقال مخاطبا هذه القوى: «لقد كذبتم على مدى 60 عاما وحاولتم خداع الشعوب وخلقتم جرثومة باسم الكيان الصهيوني العدواني والإجرامي الذي شغله الشاغل هو التهديد دوما».
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن نجاد قوله: «إنهم يطلقون صفة الإرهابيين على أبناء الشعب الفلسطيني الذين لا ذنب لهم سوى المقاومة والدفاع عن أرضهم وديارهم».
وأكد نجاد: «لقد ولى عهد غطرستكم ووصل الكيان الصهيوني الغاصب إلى نهاية المطاف ولا طريق أمامه سوى الإذعان للحقيقة».
وقال «إن صنيعتكم هذه خذوها معكم أو بادروا إلى إجراء استفتاء». وتابع: «إذا لم تقبلوا بطريق الحل الإنساني فان سواعد الشعوب ستطيح بكم وستقوم بتنفيذ الحق والعدالة».
وأشار إلى أن «الصهاينة عديمو الحياء قد أنذروا العديد من أبناء الشعب الفلسطيني وحددوا لهم موعدا لإخلاء منازلهم» وأضاف «إنهم يريدون إن يأتوا بمجاميع من اللصوص المحترفين وإسكانهم في هذه الأرض، فأين الأمين العام للأمم المتحدة وأدعياء حقوق الإنسان لكي يوصلوا صوت الشعوب إلى أسماع العالم».
ونصح نجاد هذه القوى قائلا: «اقلعوا عن الإجرام وإلا فان سواعد الشعوب ستقلعكم من جذوركم».
وقال الرئيس الإيراني إن الانتصار النووي الذي حققه الشعب الإيراني هو انتصار لجميع الشعوب المظلومة التي تكافح ضد الهيمنة.
فى واشنطن أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن ترسانة باكستان النووية في مأمن، مشيرا إلى أن الجيش الباكستاني يدرك خطورة وقوع هذه الترسانة في أيد أخرى. وقال أوباما في مؤتمره الصحافي إن هناك تعاونا وتشاورا عسكريا أميركيا باكستانيا قويا. وقال إنه مهتم للغاية بالوضع في باكستان، ليس لأن طالبان ستستولي على البلاد، بل لأن الحكومة المدنية هناك هشة جدا وليست لها القدرات لتقديم الخدمات الأساسية مثل تطبيق القانون وتوفير المدارس والرعاية الصحية وتقوية النظام القضائي، لذلك من الصعب عليهم (الحكومة) الحصول على دعم ومساندة شعبهم.
وقال: «إنني قلق جدا للوضع في باكستان، ليس لأنني أعتقد أنه ستتم الإطاحة بالسلطة قريبا، وأن طالبان ستستولي على البلاد. بل لأنني قلق من أن الحكومة المدنية الحالية ضعيفة جدا».
وأوضح أوباما أن نقطة الضعف الحقيقية تتجسد في مسألة اعتراف الحكومة المدنية والجيش بعضهما ببعض. وقال على الجانب العسكري إنه توصل في الأيام الأخيرة إلى أن اعتبار الهند خطر محدق مسألة مضللة، في حين أن الخطر الأكبر يأتي من الداخل، حيث تهدد الجماعات المتطرفة الجيش الباكستاني. وقال إنه سيواصل تشجيع باكستان لتمضي في هذا الطريق. ووعد بأن تقدم لها واشنطن جميع المساعدات المطلوبة وأن تحترم سيادتها، إلا أنه أضاف أنه «في المقابل لدينا مصالح استراتيجية وأمننا القومي، وعلينا أن نتأكد أن باكستان آمنة ولن تنتهي كدولة ميليشيات نووية».
وقال الرئيس الأميركي إن إدارته شرعت في إنهاء حرب العراق، «وبدأنا مع حلفائنا في حلف الناتو وضع استراتيجية جديدة تستهدف القاعدة في أفغانستان وباكستان».
وأشار إلى أن أولوياته ليست متابعة مشكلات صناعة السيارات، بل الوضع في العراق وأفغانستان وكوريا الشمالية، والموافقة على قانون الرعاية الصحية، وتحقيق استقلال الطاقة والتعامل مع إيران ووباء أنفلونزا الخنازير.
وعن الوضع في العراق، قال إنه على الرغم من التفجيرات التي عرفتها البلاد في الآونة الأخيرة، فإنها محدودة جدا مقارنة بما كان يحدث في السنة الماضية. وقال إن النظام السياسي والحكومة تعمل بطريقة مرضية، لكنه قال إن الانسحاب التدريجي للقوات الأميركية سببه الأساسي هو استمرار وجود «القاعدة» في العراق.
واعتبر أوباما ما تحقق خلال المائة يوم الأولى إيجابيا، لكنه قال: «أنا فخور بما أنجز، لكنني لست مقتنعا، وأنا سعيد بما تحقق، لكنني لست راضيا». وقال إن ملايين الأميركيين لا يزالون عاطلين عن العمل وليست لهم منازل، وهناك كثيرون سيفقدون أعمالهم قبل أن ينتهي هذا الانكماش، كما أن عمليات الاقتراض متعثرة، كما أن الأسر التي ارتبطت بصناعة السيارات ستواجه كثيرا من المصاعب في المستقبل القريب، كما أن الحكومة ليست فعالة بالمستوى المطلوب. وأشار إلى أن بلاده لا تزال تواجه تهديدات من الإرهاب إلى الأسلحة النووية وانتشار الأوبئة.
وتطرق أوباما إلى موضوع مذكرة التعذيب التي أصدرتها إدارة الرئيس جورج بوش، وتقدم خطوة أخرى حذرة في هذا الموضوع وذلك بدفع الأمور نحو متابعة قضائية لمن أصدروا تلك المذكرة، حيث قال لأول مرة إنه يعتبر الإيهام بالإغراق الذي مورس ضد بعض المعتقلين في معسكر غوانتانامو أنه «تعذيب». وقال أوباما: «أؤمن أن الإيهام بالإغراق تعذيب، واعتقد أن ما حدث خطأ». وأضاف: «إن الإيهام بالإغراق ينتهك مثلنا وقيمنا، وإنني أعتقد بقوة أنه تعذيب، ولا أعتقد أن هذا رأيي فقط، بل هو رأي كثيرين، ولهذا السبب وضعت حدا لهذا الأمر».
وقال أوباما إنه يمكن الحصول على معلومات من المعتقلين بطرق أخرى «بما يتماشى مع قيمنا، وبطريقة تتماشى مع من نحن». وأشار إلى واقعة تاريخية، وقال إنه عندما كانت لندن تتعرض للقصف (من طرف الألمان) كان البريطانيون قد اعتقلوا 200 أسير، ويومها قال ونستون تشرشل «نحن لا نعذب»، على الرغم من أن البريطانيين كانوا هدفا لمخاطر وتهديدات لا يمكن تخيلها.
وأضاف أنه قرأ المذكرة التي وقعها نائب الرئيس السابق ديك تشيني باستعمال «تقنيات قاسية»، وأشار إلى أن المذكرة لم تعد سرية وأنها نشرت، وقال أيضا: «لا أود أن أدخل في التفاصيل.. لكنني يمكن أن أقول لكم التالي: وهو أننا حصلنا على معلومات من هؤلاء الأفراد الذين استعملت معهم هذه التقنيات، لكن ذلك لم يجب عن السؤال الجوهري، وهو: هل كان بالإمكان أن نحصل على تلك المعلومات من دون استعمال تلك التقنيات؟ وهي لم تجب عن السؤال العريض: هل نحن في مأمن عندما استعملنا تلك التقنيات؟ وعندما قررت الإفراج عن تلك المذكرات وقررت منع تلك الأساليب تشاورت مع فريقي للأمن القومي، وأنا كقائد أعلى للجيوش الأميركية أستطيع الحكم إلى أي مدى يمكن توفير الأمن للأميركيين، وهذه هي المسؤولية التي أصحو عليها، وهي التي اصطحبها معي عندما أذهب للنوم، وسأفعل ما هو مطلوب لضمان أمن الأميركيين».
وقال أوباما إنه رفض أن يختار اختيارا خادعا بين المثل الأميركية العليا وتوفير الأمن القومي للبلاد، لذلك قرر إغلاق معتقل غوانتانامو ومنع التعذيب من دون استثناء. وتحدث أوباما بإسهاب عن الخطط التي وضعتها إدارته لمحاصرة أنفلونزا الخنازير، ومن ذلك طلب 1.5 مليار دولار من الكونغرس، وقال إنه يحبذ إغلاق المدارس إذا ظهرت حالات بين الطلاب، مشيرا إلى ضرورة توفير الأدوية والمعدات وأن تصل إلى أي مكان تكون هناك حاجة إليها.
وحول الأوضاع الاقتصادية، قال أوباما إنه يتوقع أكثر من 150 ألف وظيفة خلال فترة وجيزة وتخفيض الضرائب إلى 95 في المائة عن الأسر الأميركية، وتوفير تغطية طبية لنحو 11 مليون أميركي لم تكن لديهم تغطية صحية.
فى البحرين أفادت الأجهزة الأمنية أنها تمكنت من ضبط خلية إرهابية كانت تخطط للقيام بأعمال إرهابية في مملكة البحرين وبعض الدول الخليجية.
وقال وزير الداخلية البحريني الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في تصريح نقلته وكالة أنباء البحرين " إنه في إطار الجهود والإجراءات الأمنية الوقائية والاستباقية التي تتخذها الأجهزة الأمنية البحرينية فقد تمكنت من ضبط خلية إرهابية كانت تخطط وتستعد للقيام بأعمال إرهابية في مملكة البحرين وبعض الدول الخليجية ".
وأضاف أنه بناء على إذن من النيابة العامة تم إلقاء القبض على اثنين من المتهمين بتاريخ 26 ابريل وبتفتيش مسكنهما تم ضبط أسلحة وذخائر عبارة عن عدد 2 رشاش كلاشنكوف وعدد 2 صندوق ذخيرة خاصة بهما ومسدس ماركة بريتا وصندوق ذخيرة خاص به كما تم العثور على أقراص مدمجة وأشرطة وأجهزة كمبيوتر وكشوف حسابات بنكية وأخرى خاصة ببعض شركات الصرافة.
وأوضح أنه بسؤال المتهمين أقرا بما نسب إليهما وبملكيتهما للأسلحة والذخائر وباقي المضبوطات وأنه تمت إحالة المتهمين والمضبوطات إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق معهما وقررت حبسهما احتياطيا على ذمة القضية وان مواصلة التحريات ومصلحة التحقيق تقتضي عدم الخوض في أية تفاصيل أو إعلان معلومات أكثر من ذلك في الوقت الحاضر.
وفى صنعاء اكد وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي أن أي عمل أو قول يمس بالوحدة اليمنية, يعتبر تجاوزا للخطوط الحمراء ، وان أي تشطير لليمن سيهدد امن واستقرار المنطقة برمتها وليس اليمن لوحده. وقال القربي خلال لقائه الاحد سفراء الدول العربية بصنعاء لاطلاعهم على حقيقة ما يجري من احداث واعمال عنف في بعض محافظات الجنوب:" أية دعوات لإعادة تشطير اليمن لا تهدد أمن واستقرار اليمن فحسب بل والمنطقة برمتها".
واشاد الوزير اليمني بمواقف دول المنطقة والمحللين السياسين الذين نبهوا لخطورة وأهداف تلك الدعوات المشبوهة وأعلنوا رفضهم اي تحرك او عمل يمس بالوحدة اليمنية, فضلا عن تأكيد ثقتهم في قدرة القيادة السياسية والشعب اليمني على معالجة أية قضايا من خلال الحوار.
وقال القربي للسفراء العرب-حسب وسائل الاعلام الرسمية- ان الرئيس علي عبد الله صالح اصدر توجيهاته للأجهزة الأمنية بان تتعامل بهدوء وتحرص على الحفاظ على الأرواح والممتلكات وان تحافظ على الامن والاستقرار وتضبط أية عناصر خارجه على الدستور والقانون .