تطورات المواجهة العالمية لفيروس أنفلونزا الخنازير
وزارة الصحة السعودية تدعو الراغبين بالسفر إلى توخى الحذر
وزراء صحة دول مجلس التعاون يبحثون عن أنجح سبل المكافحة ووزراء الصحة العرب يجتمعون في الرياض
المكسيك تقول أن الفيروس بدأ بالتراجع
الوصول إلى لقاح مضاد للفيروس يحتاج إلى بضعة أشهر
نصحت وزارة الصحة السعودية، المواطنين والمقيمين بتوخي الحيطة والحذر عند السفر إلى الدول الموبوءة بمرض إنفلونزا الخنازير، وبالأخص المكسيك التي تسجل تصاعدا في حالات الوفيات والإصابة بالمرض بشكل مستمر حيث تعتبر بحسب تقارير منظمة الصحة العالمية أكثر البلدان الموبوءة بمرض إنفلونزا الخنازير.
وأوضحت في بيان لها، أن ذلك يأتي إنفاذا لتوجيهات عليا، وانطلاقا من حرص الحكومة السعودية على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين على أرضها واتخاذ كافة التدابير اللازمة لمواجهة مرض إنفلونزا الخنازير؛ وفي إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الوزارة.
وأكدت وزارة الصحة للجميع أنها تتابع عن كثب آخر المستجدات والتطورات حول هذا المرض من خلال البيانات والإحصاءات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، وأنها تبذل قصارى جهدها وتسخر كافة إمكانياتها للعمل على منع وفادة المرض للمملكة والقيام بتطبيق جميع الفحوصات المخبرية والإجراءات الطبية على المسافرين القادمين من الدول التي تشهد تفشيات لمرض إنفلونزا الخنازير.
وأشارت إلى أنها ستقوم انطلاقا من التزامها بمبدأ الشفافية بالتعامل مع كافة وسائل الإعلام وتزويدها أولا بأول بكافة مستجدات الوضع في المملكة.
ووجه الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك جميع الأجهزة والدوائر الحكومية العاملة على المنافذ البرية والبحرية بالمنطقة بالعمل على أخذ الحيطة والحذر وإجراء الفحوصات اللازمة لأي حالات اشتباه بمرض أنفلونزا الخنازير بين الأشخاص القادمين للمملكة عبر منافذ حالة عمار والدرة ومنفذ ميناء ضباء وخاصة الركاب القادمين من الدول التي انتشر بها المرض.
وأكد مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة تبوك الدكتور على الغامدي أن المديرية العامة للشؤون الصحية بالمنطقة عملت من خلال المحاجر الصحية الموجودة في تلك المنافذ على أخذ الاحتياطات اللازمة للكشف عن أي حالة اشتباه قادمة من الدول المنتشر بها المرض مشيراً إلى أنه تم تزويد المحاجر الصحية بالأجهزة والمعدات اللازمة والأطباء للعمل على مدار الساعة .
هذا وعقدت في الدوحة أعمال الاجتماع الطارئ لوزراء الصحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليمن للبحث في وضع التدابير اللازمة لمواجهة انفلونزا الخنازير (H1N1) على مستوى دول الخليج.
ورأس وفد المملكة العربية السعودية في الاجتماع وزير الصحة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة .
وبحث الاجتماع سبل الخروج بخطة استراتيجية خليجية لمكافحة مرض انفلونزا الخنازير والوقاية منه، كما استعرض الوزراء مدى جاهزية المختبرات الخليجية المركزية لتشخيص وعزل الفيروس.
وفي كلمة القاها في الجلسة الافتتاحية للاجتماع شدد وزير الصحة العامة بدولة قطر عبد الله بن خالد القحطاني على أهمية اتخاذ اجراءات عاجلة وحشد الجهود والامكانات المادية والتقنية وتعزيز الموارد البشرية وايجاد القدرات اللازمة للاكتشاف والمواجهة وتعزيز الانظمة الصحية كي تصبح قادرة على تنفيذ اجراءات الترصد الفاعلة والوقاية من تلك الاوبئة.
واضاف ان ذلك يتطلب ايضا تكثيف التعاون الاقليمي والدولي وتبادل الخبرات والتجارب والمعارف والمعلومات من أجل تدعيم وتعزيز قدرات الدول الاعضاء البحثية والمختبرية والارتقاء بمستويات الاداء بها وفقا للمعايير العالمية في هذا المجال.
واكد ان الاجتماع يعكس حرص جميع دول مجلس التعاون على بذل كل الجهد من اجل وقاية بلدان المجلس من هذا الوباء والعمل يدا واحدة نحو تحقيق هذا الهدف النبيل.. مشددا على قدرة المجتمعين على تحقيق الاهداف المرجوة من هذا التجمع الخليجي الهام وعلى المضي قدما من اجل متابعة وتنفيذ ما يصدر عنه من توصيات وقرارات.
بدوره القى الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية كلمة في افتتاح الاجتماع الطارئ اشار فيها الى انه حرصا من الامانة العامة لمجلس التعاون على صحة مواطني دول المجلس فقد بادرت الامانة العامة الى دعم المشاركة في هذا الاجتماع .
وأكد أهمية تقوية وتفعيل خطط الجاهزية ووضع كافة الامكانات الفنية والبشرية في كل دولة عضو تحت تصرف بقية دول الاعضاء بالمجلس في سياق الخطط الاحترازية والعمل على تبادل المعلومات والخبرات بين وزارات الصحة في دول المجلس مع تكليف ضباط اتصال من كل دولة ليكونوا حلقة اتصال فيما بينهم ومع الجهات الصحية ذات العلاقة .
من ناحيته اقترح وزير الصحة العامة والسكان اليمني الدكتور عبد الكريم بن يحيى راصع رئيس الدورة الـ34 لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون على المجتمعين تعليق رحلات الطيران لأي دولة من دول مجلس التعاون الخليجي إلى المكسيك أسوة بما تم من الاتحاد الأوروبي وكندا والارجنتين وغيرها من الدول واتخاذ الإجراءات الاحترازية لرحلات الطيران للدول التي أعلن عن وجود حالات مؤكدة فيها.
وشدد في كلمته على أهمية تكثيف أنشطة الترصد والاستجابة وتفعيل عمليات الإنذار والمواجهة والتبادل السريع للمعلومات والخبرات الى جانب إعداد وتحديث خطط المراقبة واستمرار وتفعيل التنسيق مع المنظمات والهيئات الدولية المعنية مثل منظمة الصحة العالمية ومركز مكافحة الأمراض .
من جهته قال مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون الدكتور توفيق بن أحمد خوجة انه بالاطلاع على التطورات الأخيرة وتفشي أنفلونزا الخنازير في 14 دولة خاصة في الدول المتقدمة صناعيا والتي لديها أنظمة صحية متقدمة وخطر انتشار الفيروس وسرعة انتقاله بين البشر كان لا بد من توخي المزيد من الحيطة والحذر والتصرف لمجابهة الموقف في شتى احتمالاته بعد إعلان حالة الطوارئ من قبل أعلى سلطة صحية في العالم.
واضاف ان التحديات كبيرة ولكن الفرص أكبر حيث تمتلك دول مجلس التعاون الخبرة الكافية والخطط الجاهزة وذلك ما ظهر في كيفية التعامل مع انفلونزا الطيور .. داعيا الى تفعيل وتنشيط مزيد من الجاهزية والاستعداد.
واكدت منظمة الصحة العالمية تسجيل 64 اصابة بمرض انفلونزا الخنازير في الولايات المتحدة ما يرفع عدد الحالات في العالم الى 105 بينها سبع اصابات قاتلة في المكسيك بحسب الارقام الاخيرة التي نشرت ليل الثلاثاء الاربعاء.
وتم تأكيد هذه الحالات من قبل مختبرات تابعة لمنظمة الصحة.
وفي المكسيك ،اعلن وزير الصحة خوسيه انخيل كوردوفا مساء الثلاثاء ان حصيلة الوفيات "المؤكدة" الناجمة عن انفلونزا الخنازير في البلاد انخفضت من 20 الى 7، فيما اقفلت المطاعم والحانات والمراقص في مكسيكو وكذلك كافة المواقع الاثرية في سائر انحاء البلاد.
وقال الوزير "من اصل 159 وفاة مشبوهة، هناك فقط سبع وفيات مؤكدة". وعدد الوفيات المشبوهة ارتفع من 152 الى 159.
وامرت بلدية مكسيكو الثلاثاء باغلاق جميع المطاعم والمقاهي والبارات والحانات والمراقص في المدينة امام العامة حتى الخامس من ايار/مايو. واعلنت الحكومة ايضا في الساعات الاولى من المساء اغلاق "جميع المواقع الاثرية في البلاد حتى اشعار اخر".
وسترسل منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (الفاو) فريقا من الخبراء الى المكسيك للمساعدة على احتواء الفيروس كما اعلن احد مسؤوليها.
ومن جهتها تجري الجامعة العربية اتصالات مكثفة لمواجهة وباء انفلونزا الخنازير واتخاذ ما يلزم من اجراءات احترازية لمكافحته .
وأعلن السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية انه تقرر عقد اجتماع طارئ لوزراء الصحة العرب بالرياض في 9 مايو لبحث تطورات قضية انفلونزا الخنازير ووضع خطط الاستعداد عربياً لمواجهة هذا الخطر.
وقالت السفيرة سيما بحوث الأمين العام المساعد للشؤون الاجتماعية بالجامعة العربية انه بناء على المشاورات بين الجامعة والدكتور عبدالله الربيعة وزير الصحة السعودي رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب تقرر عقد الاجتماع الطارئ للمكتب التنفيذي بالرياض لوضع خطة عربية عاجلة للتعامل مع مشكلة وأزمة انفلونزا الخنازير والطيور وبحث السبل الكفيلة عربيًا للتعامل مع هذا الوباء .
وأضافت أن الاجتماع سيناقش كيفية تفعيل أجهزة الرصد العربية للأوبئة وتبادل المعلومات بين الدول العربية حول هذا الوباء ووضع خطط سريعة للتعامل معه.
يذكر أن المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب يضم قطر ومصر والأردن والإمارت والبحرين وسورية والسعودية والجزائر.
وعلى الرغم من استمرار اكتشاف حالات مرض بإنفلونزا الخنازير، المعروف باسمه العلمي «إتش 1 إن 1»، في بلدان جديدة، فقد أكدت المكسيك أن المرض دخل «في مرحلة التراجع»، كما أكدت بريطانيا أنها تمكنت من السيطرة على السلالة الجديدة للإنفلونزا.
وقال وزير الصحة المكسيكي خوسيه انخيل كوردوفا، يوم الاثنين، إن إنفلونزا الخنازير «دخل في مرحلة التراجع» إلا أن الحذر لا يزال ضروريا. وأضاف كوردوفا، في مؤتمر صحافي، أن فترة ذروة الوباء في البلاد من 23 حتى 28 أبريل (نيسان)، مشددا مع ذلك على أهمية «عدم التراخي في أي من الاحتياطات».
وانتقدت المكسيك أيضا قرارات بعض البلدان بحظر السفر إليها، كما اتهمت الصين التي تحتجز عشرات النزلاء في فندق في هونغ كونغ بعد اكتشاف مكسيكي مصاب بالإنفلونزا من بين النزلاء، بفرض إجراءات حجر صحي تمييزية، ونصحت مواطنيها بالابتعاد عن هذه الدولة الآسيوية.
وأدانت وزيرة الخارجية المكسيكية باتريشيا ايسبينوزا الصين وأربع دول في أميركا اللاتينية لتقييد الرحلات من المكسيك، وانتقدت في مؤتمر صحافي السلطات في هونغ كونغ لإغلاقها فندق متروبارك لمدة أسبوع، بعدما أوضحت نتائج اختبارات أن رجلا مكسيكيا عمره 25 عاما مصاب بالفيروس. وصدرت أوامر لنحو 200 نزيل و100 عامل بالفندق بالبقاء فيه لمدة سبعة أيام. وتم إعطاء الأشخاص بالداخل علاجا لمدة عشرة أيام بعقار تاميفلو الذي يعتقد أنه فعال ضد هذه السلالة من الإنفلونزا.
وقالت ايسبينوزا: «نشعر بقلق خاص حيال الصين التي عزل فيها مواطنون مكسيكيون لم تظهر عليهم أي دلائل على الإعياء في ظروف غير مقبولة». وتقول المكسيك إن مواطنيها في أجزاء مختلفة من الصين واجهوا تمييزا بعد اشتباهات في حمل إنفلونزا الخنازير. وقالت: «هذه إجراءات تمييزية بدون أساس. توصي وزارة الخارجية بتجنب السفر إلى الصين حتى يجري تصحيح هذه الإجراءات». كما أدانت إضافة إلى الصين، الأرجنتين وبيرو والإكوادور وكوبا لتعليقها رحلات من المكسيك بسبب انتشار الإنفلونزا، علما بأن المكسيك ترتبط تقليديا بعلاقات جيدة مع كل هذه الدول.
وفي بريطانيا، أعلن وزير الصحة البريطاني آلان جونسون، أنه تم احتواء انتشار إنفلونزا الخنازير في بريطانيا، لكنه أوضح أنه ستكون هناك المزيد من الحالات المؤكدة. وأضاف أنه يتعين على مسؤولي الصحة الاستعداد لمواجهة موجة أكثر خطورة من الفيروس الجديد «إتش1إن1» في وقت لاحق من العام.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن الإنفلونزا لم تنتشر بشكل متواصل خارج أميركا الشمالية، لكنها ما زالت تحذر من أن الفيروس الذي لا يمكن التكهن به سيصبح وباء على الأرجح. وقال جونسون لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية: «الوباء يصور فقط الانتشار الجغرافي ولا يصور الخطورة. ولأننا تمكنا حتى الآن من التأثير على الناس لعزله.. فإنني أعتقد أنه تم احتواؤه». وأضاف: «ستحدث المزيد من الحالات وهناك 15 حالة مؤكدة في الوقت الراهن. هذا العدد سيرتفع، ليس هناك أدنى شك في ذلك ولكن جميع الأدلة تشير في الوقت الراهن إلى أن بوسعنا محاصرته واحتواؤه وعلاجه بفاعلية».
وقال مسؤولو الصحة في بريطانيا، في وقت لاحق، إن الفحوص أثبتت إصابة ثلاثة أشخاص آخرين بالإنفلونزا وهم رجل في اسكتلندا وطفلان من منطقة لندن. وقالت وكالة حماية الصحة إن أحد الطفلين عاد أخيرا من زيارة للولايات المتحدة والآخر كان على اختلاط وثيق بشخص زار المكسيك في الآونة الأخيرة. ويجرى حاليا فحص 716 حالة أخرى للاشتباه في إصابتها بالمرض.
وجاء ذلك في وقت أعلنت فيه منظمة الصحة العالمية، أن معاملها أكدت 787 حالة إصابة بفيروس «إتش1 إن1» في 17 دولة بالعالم، وقالت إن هناك 19 حالة وفاة مؤكدة في المكسيك جراء المرض. وعدد المصابين الذين تعلن عنهم منظمة الصحة العالمية يقل عن العدد الذي يعلن على مستوى الدول ولكن ينظر للنتائج على أنها أكثر مصداقية من الناحية العلمية. إلا أن كولومبيا أعلنت لاحقا أنها الدولة الـ18 التي تكتشف وصول المرض إليها.
وتفيد أحدث أرقام المنظمة أن 506 أشخاص أصيبوا في المكسيك و160 في الولايات المتحدة، وهما الدولتان الأكثر تضررا بالإنفلونزا التي تعرف على نطاق واسع باسم إنفلونزا الخنازير. وشهدت الولايات المتحدة حالة وفاة واحدة ذكرت السلطات أنها لطفل مكسيكي. وأعلنت المنظمة أن هناك 397 حالة إصابة و16 حالة وفاة في المكسيك. وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة إن أرقامها تعدلت بسبب «الاختبارات المستمرة للعينات التي جمعت في السابق» وليس حالات الإصابة التي أبلغ عنها حديثا.
وأعلنت الحكومة المكسيكية، (السبت)، أن من بين أكثر من مائة حالة وفاة يشتبه أنها نتيجة الإصابة بالفيروس تأكدت 19 حالة.
وكانت التقديرات السابقة لعدد الوفيات المشتبه في أنها ناجمة عن الفيروس 176 حالة. وأعلنت المنظمة عدد حالات الإصابة المؤكدة على النحو التالي ودون وفيات: النمسا 1، كندا 70، هونغ كونغ 1، كوستاريكا 1، الدنمرك 1، فرنسا 2، ألمانيا 6، أيرلندا 1، إسرائيل 3، هولندا 1، نيوزيلندا 4، كوريا الجنوبية 1، إسبانيا 13، سويسرا 1، وبريطانيا 15.
وأعلنت وزارة الصحة الإسبانية أن عدد الإصابات المؤكدة بإنفلونزا الخنازير في البلاد ارتفع الأحد إلى أربعين حالة بعدما بلغت حصيلة سابقة عشرين إصابة، لافتة إلى نقل ست حالات فقط إلى المستشفيات.
وفي كولومبيا، أعلن وزير الرعاية الاجتماعية في كولومبيا دييغو بالاثيو، رصد أول إصابة بإنفلونزا الخنازير في بلاده لدى كولومبي يقيم قرب العاصمة بوغوتا.
وقال بالاثيو في مؤتمر صحافي في بوغوتا «تلقت الحكومة الكولومبية إخطارا من مركز المراقبة والوقاية من الأمراض في الولايات المتحدة بأن إحدى العينات الـ18 التي أرسلت إليه ثبت أنها تحمل الفيروس» المسبب لإنفلونزا الخنازير. وأوضح الوزير أن المريض سافر أخيرا إلى المكسيك وتوجه إلى أحد المستشفيات حيث جرت متابعته، مشيرا إلى أن الرجل عاد إلى منزله في مقاطعة غوندينامركا القريبة من بوغوتا و«يتلقى كل العلاج الذي تستدعيه حالته».
وأكد الوزير أن 108 مرضى يخضعون حاليا لمراقبة خاصة في كولومبيا خشية إصابتهم بالفيروس، في حصيلة أكثر ارتفاعا بكثير من حصيلة تحدثت عن 29 حالة مشتبها بها. وقال الوزير أيضا «نحن الدولة الـ18»، في إشارة إلى قائمة الدول الـ17 التي رصدت فيها إصابات وفقا للتقرير الأخير الصادر (الأحد) عن منظمة الصحة العالمية.
وفي دمشق، أعلن مسؤول في وزارة الزراعة السورية، أن الوزارة طلبت من المزارعين وقف تربية الخنازير، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا). ونقلت الوكالة عن زياد نمور مدير الصحة الحيوانية في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، أن الوزارة لم تصدق على قرار بذبح الخنازير، وإنما «اتفقنا مع المربين على إنهاء الحيازات الصغيرة وعدم الاستمرار بالتربية لكونها حيازات قليلة ومحدودة وليست ضمن مزارع مرخصة أصولا».
من جهة أخرى، أعلن مسؤولو الصحة الكنديون أنهم عثروا على فيروس «إتش1إن1» في قطيع خنازير في إقليم ألبرتا، إلا أن الغريب في الأمر أن الخنازير التقطت العدوى من رجل. وقالت الوكالة الكندية للتفتيش على الأغذية إن القطيع أصيب على ما يبدو بالفيروس من شخص سافر في الآونة الأخيرة إلى المكسيك.
وفيروسات الإنفلونزا لا تؤثر على سلامة لحوم الخنازير، وذلك حسب ما ذكرت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) التي حذرت من فرض قيود تجارية على الخنازير أو منتجات لحوم الخنازير، إلا أن هناك 15 دولة اتخذت إجراءات لمنع استيراد لحوم الخنازير الآتية من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، كإجراء وقائي. وقد دفع ذلك بأربع منظمات دولية إلى انتقاد البلدان التي حظرت استيراد لحوم الخنازير. وأكدت المنظمة العالمية للصحة، ومنظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة، والمنظمة العالمية للتجارة، والمنظمة العالمية للصحة الحيوانية، أن لحم الخنزير «ليس مصدر عدوى» طالما أنه يجرى إعداده طبقا للقواعد الصحية الأساسية.
وأضافت هذه المنظمات في البيان «لذلك ليس ثمة أي مبرر لفرض تدابير تجارية على استيراد الخنازير ومشتقاتها». وذكرت أنه «لا يتوافر حتى اليوم أي دليل على أن الفيروس (إنفلونزا الخنازير) ينقل عبر المواد الغذائية».
وعلى الرغم من إعلان المكسيك، أن حالات الإصابة بإنفلونزا الخنازير لديها ليست سيئة بالقدر الذي كان يعتقد، إلا أن المرض لا يزال يتابع انتشاره في العالم، وخصوصا في أوروبا، وهو ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى الإعلان أن الأيام القليلة المقبلة في أوروبا ستكون حاسمة لجهة تحديد مدى انتشار المرض، وربما رفع التحذير من انتشار وباء عالمي، إلى الدرجة 6، وهو أعلى مستوى، علما بأن التحذير في الدرجة 5 في الوقت الحالي.
وقال مايكل رايان، مدير شبكة الإنذار العالمية في منظمة الصحة العالمية، إنه «ليست هناك أدلة في الوقت الحالي على أن المرض انتشر بصورة واسعة خارج أميركا الشمالية، إلا أنه يبقى هناك احتمال أن نرفع درجة التحذير إلى 6».
وأضاف في مؤتمر صحافي عقده في مقر الأمم المتحدة في جنيف: «في الوقت الحالي، ما زلت أعتقد أن خطر انتشار وباء بات قريبا، لأننا نرى كيف ينتشر المرض، وفي هذه المرحلة علينا أن نتوقع أننا سنصل إلى الدرجة 6، علينا أن نأمل ألا نصل إلى هناك». وكانت منظمة الصحة العالمية قد رفعت درجة التحذير من انتشار وباء عالمي يوم الأربعاء الماضي من 4 إلى 5 على مقياس من 6 درجات، وهي خطوة دفعت إلى الانكباب على دراسة لقاحات فعالة ضد المرض وأمصال تداوي منه. جاء ذلك في وقت أعلنت فيه المكسيك أن خبراء الصحة يقدرون الآن أن عدد حالات الوفاة في البلاد بسبب إنفلونزا «H1N1» يبلغ 101 بتراجع عن رقم أعلن في وقت سابق وبلغ 176.
وقال وزير الصحة المكسيكي خوسيه أنجيل كوردوفا، إن الاختبارات المعملية على عينات من بعض الأشخاص الذين توفوا بسبب حمى شديدة بشكل غير عادي في الأسابيع الأخيرة، جاءت سلبية بشأن فيروس الإنفلونزا الجديد. وأضاف أنه تأكد 16 حالة وفاة بسبب إنفلونزا الخنازير الجديدة وأن الاختبارات ما زالت تجرى بشأن عينات من الضحايا الخمسة والثمانين الآخرين.
وأضاف كوردوفا، في مؤتمر صحافي، أنه من بين 159 ملفا لضحايا الإنفلونزا، أثبتت الاختبارات أن 58 شخصا توفوا نتيجة أسباب أخرى وبالتالي يمكن استبعادهم من إجمالي عدد الوفيات. ونشرت المكسيك بيانات مربكة بشأن ضحايا الإنفلونزا في الأيام الأخيرة ولكنها الآن، ومع دخولها في يوم الإقفال التام الثاني من أصل خمسة أيام، تعرب عن أملها في إمكانية السيطرة على تفشي الإنفلونزا الذي أثار مخاوف من حدوث وباء عالمي.
وقالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن وباء فيروس إنفلونزا «H1N1» الجديد في المكسيك ربما لا يكون خطيرا مثلما كان يعتقد في بادئ الأمر مع وجود الكثير من الحالات الخفيفة التي لم يتم ملاحظتها على الفور.
وقال كوردوفا إنه بوجه عام يوجد الآن بالمكسيك 396 حالة يشتبه بإصابتها بالمرض، من بينها 381 إما تعافوا بشكل كامل أو يجرى علاجهم بعقاقير مضادة للفيروس. وأكد خبراء صحة أميركيون أيضا أن تفشي الإنفلونزا في المكسيك ربما لا يكون حادا كما بدا في بادئ الأمر، مع عدم ملاحظة عدد كبير من الحالات الخفيفة على الفور.
وصرح مسؤولون في المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن ما شوهد من الفيروس مع انتشاره عالميا يشير إلى أنه يعمل بشكل يشبه إنفلونزا موسمية عادية أكثر من كونه أي شيء مرعب.
وفي الولايات المتحدة، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه يفضل الإسراف في تدابير الحيطة بدل اتخاذ تدابير غير كافية للتصدي لإنفلونزا الخنازير، في وقت بدأت السلطات الصحية تطمئن بشأن خطورة الفيروس مع لزومها الحذر. وبرر أوباما كثرة الإجراءات التي قررتها إدارته بالغموض الذي يلف تطور هذا الفيروس، مشيرا إلى أن العلاجات المضادة للفيروسات ناجعة ضد المرض.
وأشاد أوباما، في كلمته الأسبوعية الإذاعية، بجهود سلفه جورج بوش في إعداد البلاد للتعامل مع تفشي وباء الإنفلونزا. وقال: «بفضل جهد الإدارة السابقة والكونغرس... يوجد لدى الولايات والحكومات الاتحادية خططا تنفيذية متكاملة لمواجهة الإنفلونزا، وهي الآن علي درجة استعداد أفضل من أي وقت مضى لمواجهة هذا التحدي».
إلا أن المرض يتابع توسعه عالميا، إذ أعلنت الصين اكتشاف أول حالة إصابة بالمرض لديها، بعد هونغ كونغ وكوريا الجنوبية، كما أعلنت إيطاليا أيضا أن المرض وصل إليها.
وقال مسؤول في وزارة الصحة الكورية الجنوبية لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) إن راهبة في الواحدة والخمسين من العمر عادت الأحد الماضي من المكسيك ووضعت في الحجر الصحي الثلاثاء، مصابة فعلا بفيروس المرض. وهي أول إصابة مؤكدة بإنفلونزا الخنازير في كوريا الجنوبية. وجاء هذا الإعلان غداة تأكيد إصابة أولى بالمرض لمكسيكي وصل إلى هونغ كونغ عن طريق شنغهاي.
وقررت الصين، بعد تأكيد هذه الإصابة، تعليق كل الرحلات بين المكسيك وشنغهاي، حسبما أعلنت وكالة الصين الجديدة للأنباء نقلا عن وزارة الخارجية الصينية. وقالت الوكالة الرسمية إن «موعد استئناف الرحلات مرتبط بمدى السيطرة على الوباء». وكان رئيس السلطة التنفيذية في هونغ كونغ، دونالد تسانغ، أعلن التأكد من إصابة بإنفلونزا الخنازير وقرر تعزيز حالة التأهب في مواجهة المرض.
وفي إسرائيل، سجلت ثالث إصابة بإنفلونزا الخنازير لدى رجل عمره 34 عاما عاد أخيرا من رحلة إلى المكسيك. وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الصحة إيناف شيمرون لوكالة الصحافة الفرنسية أن المريض «نقل إلى مستشفى إيشيلوف في تل أبيب ووضع في قسم معزول من المستشفى برفقة زوجته» التي أجريت لها فحوص لم تصدر نتائجها بعد.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الزوجة عمرها 27 عاما، لافتة إلى أن الوضع الصحي للزوجين لا يثير القلق وقد نقلا الجمعة إلى المستشفى.
وعقدت لجنة الصحة الحيوانية والإنتاج الحيواني الأردنية ـ السورية المشتركة اجتماعا لبحث الإجراءات الوقائية المتخذة من قبل الجانبين بخصوص منع دخول مرض أنفلونزا الخنازير إلى البلدين بعد تفشي هذا المرض في العديد من دول العالم.
واتفق الجانبان على ضرورة استمرار تبادل المعلومات ، وتوحيد الجهود عبر الفرق واللجان الفنية المختصة، بخصوص تحصين الماشية ، وتشكيل فرق مختصة لمكافحة انتشار الكلاب الضالة على الحدود الأردنية السورية المشتركة.
كما بحثت اللجنة المشتركة آلية مرور الأغنام السورية بطريقة الترانزيت عبر الأراضي الأردنية إلى دول الخليج ، والإجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها لضمان مرور الشاحنات المحملة بالأغنام بكل يسر وسهولة ضمن الاجراءات المحددة بهذا الخصوص.
يذكر أن اجتماعات لجنة الصحة الحيوانية والإنتاج الحيواني الأردنية ـ السورية المشتركة جاءت في إطار الاتفاقية المبرمة بين البلدين والتي أكدت ضرورة عقد اجتماعاتها بشكل دوري.
وكانت لجنة تنسيق أردنية ـ فلسطينية ـ إسرائيلية عقدت في الجانب الأردني من الحدود اجتماعا لمواجهة أنفلونزا الخنازير وخاصة مقاومة الخنازير البرية التي تعبر الحدود إلى الأردن من الأراضي التي تحتلها إسرائيل وتدمر المزروعات وتثير القلق من نقلها للوباء.
وقال وزير الصحة الاردني الدكتور نايف الفايز ان الاردن سيشارك في الاجتماع الطارئ لوزراء الصحة العرب الذي سيعقد في الرياض نهاية الاسبوع القادم بهدف التباحث في تداعيات أزمة مرض انفلونزا الخنازير الذي يرمي بظلاله على معظم دول العالم التي تعمل جاهدة لاحتواء الفيروس والوقاية منه .. ما يتطلب وضع خطط الاستعداد عربياً لمواجهة هذا الخطر.
وقال الدكتور الفايز انه بناء على المشاورات بين جامعة الدول العربية والدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة وزير الصحة رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب تقرر عقد الاجتماع الطارئ للمكتب التنفيذي بالرياض لوضع خطة عربية عاجلة للتعامل مع أزمة انفلونزا الخنازير (H1N1) وبحث السبل الكفيلة عربيًا للتعامل مع هذا الوباء .
وأضاف يقول للصحفيين أن الاجتماع سيناقش كيفية تفعيل أجهزة الرصد العربية للأوبئة وتبادل المعلومات بين الدول العربية حول هذا الوباء ووضع خطط سريعة للتعامل معه.
فى القاهرة نفت وزارة الصحة المصرية "الأحد" ما تردد عن إصابة المواطن هاني الدسوقي البالغ من العمر 37 سنة من "الصعبانية" بمركز سمنود بمحافظة الغربية" 100 كيلو شمال القاهرة " بأنفلونزا الخنازير ، مؤكدة أن ما نشر في هذا الخصوص غير صحيح.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة الدكتور عبد الرحمن شاهين: أن المذكور والذي كان قادماً من المكسيك وفور وصوله أجريت له كافة الفحوصات اللازمة للتأكد من خلوه من المرض وأنه معافى تماماً ولا يشكو من أي أعراض سواء أنفلونزا موسمية أو أي أمراض أخرى".
وناشد شاهين مجدداً المواطنين ووسائل الإعلام عدم الانسياق وراء الشائعات التي تسبب الكثير من القلق والذعر لدى العامة، لافتاً أنه فور حدوث أي إصابة بالمرض ، لا قدر الله، سوف يتم الإعلان عنها بكل شفافية ووضوح.
وكان قد تردد عن حجز هاني الدسوقي الشاذلي بمستشفى حميات طنطا للاشتباه في اصابته بأنفلونزا الخنازير عقب قدومه من المكسيك،، وتم إجراء الكشف الطبي عليه ووضعه تحت الملاحظة الشديدة وإعلان حالة الطوارئ القصوى داخل المستشفى والأجهزة الطبية، خاصة وأن المشتبه به قادم من المكسيك حيث ينتشر المرض بصورة خطيرة.
كما قام المستشفى على الفور بإعطائه العقاقير المناسبة وأخذ عينة دم ومسحة حلق وإرسالها للمعامل المركزية بوزارة الصحة، كما تم أخذ عينات من المخالطين له من أسرته وإرسالها للمعامل المركزية لبيان مدى إصابتهم بالمرض من عدمه.
في غضون ذلك ، أكد رئيس لجنة الصحة والسكان بمجلس الشورى المصري "الغرفة الثانية للبرلمان" الدكتور صالح الشيمى أن عملية ذبح الخنازير فى مصر تحولت إلى مطلب قومي أجمع عليه المسيحيون والمسلمون لحماية صحة المواطنين من خطر فيروس أنفلونزا الخنازير الذى انتشر فى عدد من دول العالم .
علي صعيد متصل ، ناشدت وزارة الخارجية المصرية المعتمرين المصريين المسافرين إلى المملكة العربية السعودية بضرورة اتخاذ كافة الاحتياطات الصحية والغذائية الوقائية اللازمة ، وارتداء الأقنعة، وخاصة بأماكن التجمعات الكبيرة إثناء أدائهم لمناسك العمرة، لتفادى خطر الإصابة ولوقايتهم من كافة الأمراض المعدية، ومنها مرض إنفلونزا الخنازير، ولضمان السلامة العامة لهم وحفاظا على صحتهم وحياتهم.
فى مجال آخر أعلنت ميرتا روزيس بيراجو مديرة منظمة الصحة للأميركيتين، أن تطوير لقاح مضاد لفيروس أنفلونزا الخنازير يمكن أن يستغرق ستة أشهر أو سبعة أشهر على الأرجح، بعد أن كان أعلن أن تطوير اللقاح قد يستغرق ثلاثة إلى أربعة أشهر.
وقالت بيراجو، وهي أبرز مسؤولة صحة في أميركا الشمالية والوسطى والجنوبية، في مؤتمر صحافي بمقر منظمة الدول الأميركية في واشنطن، إن تطوير «بذور» للقاح سيستغرق ستة أشهر على الأقل في المعامل الحكومية، التي يتعين بعدها مضاعفته ونقله إلى شركات التصنيع لاختباره لتحديد مدى سلامته وكفاءته قبل أن يدخل مرحلة الإنتاج.
وأشارت روزيس بيراجو أن أكثر شركات تصنيع الأمصال في نصف الكرة الشمالي بصدد الانتهاء من إنتاج المصل الخاص بفصل شتاء 2009 2010، و«لذا ربما يكون لديهم القدرة على بدء الإنتاج» بحلول مطلع يوليو (تموز).
وبانتظار تطوير لقاح يحمي من الإصابة بأنفلونزا الخنازير، تستعد شركتا الأدوية السويسريتان الكبيرتان «نوفارتيس» و«روش» لتزويد المجتمع الدولي بعقار «التاميلفو» واللقاح المضاد لأنفلونزا الخنازير التي تهدد بالتحول إلى وباء، لتحققان من وراء ذلك رواجا لمنتجاتهما كان الأمل فيه مفقودا بسبب الأزمة الاقتصادية. وبذلك ستتمكن الشركتان السويسريتان من تحقيق زيادة لم تكن متوقعة على الإطلاق في حجم أعمالهما، وإن كان المحللون يتساءلون عن مدة هذه الطفرة. وتنتج «روش» عقار «التاميلفو» المضاد للفيروسات، الذي يعد من أدوية الأنفلونزا الوحيدة، مع «ريلينزا» الذي تنتجه شركة «غلاكسوسميثكلاين» البريطانية (جي.اس.كي)، التي أثبتت فاعلية ضد فيروس ايه (اتش1ان1) وفقا لمنظمة الصحة العالمية. وأوضحت المجموعة التي مقرها مدينة بال، والتي لا تعمل في مجال اللقاحات، أنها تزيد حاليا إنتاجها من «التاميلفو» الذي يمكن أن يصل إلى أربعة مليارات جرعة سنويا، وفقا لمتحدث باسم المجموعة.
وأوضحت أن المجموعة «مستعدة» أيضا لتصدير ثلاثة ملايين جرعة من «التاميفلو» إضافة إلى الـ220 مليون جرعة المتوافرة حاليا في العالم.
وهي لا تزال تنتظر الضوء الأخضر من منظمة الصحة العالمية لإرسال هذا المخزون في خلال 24 ساعة. وكانت «روش» استفادت في السنوات الماضية من طلبات الدول التي تسعى إلى زيادة مخزونها من «التاميفلو» لمواجهة انتشار محتمل لأنفلونزا الطيور التي أظهر العقار أيضا فاعلية في مكافحتها. إلا أنه مع انتهاء هذه الطلبات تراجع حجم أعمال «التاميفلو» بنسبة 68% ليستقر على 609 ملايين فرنك سويسري (9.403 ملايين يورو) العام الماضي.
من جانبها، يمكن أن تستفيد شركة «نوفارتيس» المنافسة من خبرتها في مجال اللقاحات، لا سيما بفضل تكنولوجيا زراعة الخلايا الأسرع والأكثر فاعلية من الإنتاج التقليدي عن طريق البيض. ولا تزال مجموعة «دانييل فاسيلا» التي أجرت اتصالات مع منظمة الصحة العالمية لإنتاج لقاح، تلقي السلالة الفيروسية لتتمكن من إنتاج اللقاح.
وقال متحدث باسم «نوفارتيس»: «ننتظر معرفة ما ستبلغنا به السلطات» حتى نبدأ بالإنتاج.
في الوقت نفسه أشارت الشركة إلى دراسات مشجعة عن لقاح يجرى تطويره حاليا لمكافحة أنفلونزا الطيور يزيد القدرة المناعية ضد فيروس «اتش5ان1» والعديد من مشتقاته، ويمكن أن يستخدم كأساس للقاح ضد فيروس «اتش1ان1». إلا أن منافسة الأدوية البديلة «الجنريك» التي تنتج في الدول الناشئة يمكن أن تحد من الأرباح التي يمكن أن تحققها الشركتان من هذه الأزمة الصحية. فقد منحت «روش» تصاريح لإنتاج «التاميفلو» إلى الهند والصين وجنوب أفريقيا لكن لكي تتمكن فقط من مواجهة الأوبئة وليس لمواجهة الأنفلونزا الموسمية.
وهكذا أعلنت الحكومة الهندية الخميس أنها ستزيد إلى عشرة ملايين جرعة مخزونها من المضادات الفيروسية، لكن من خلال شركات الأدوية المحلية، لا سيما «هيتيرو دراغز» التي تنتج نسخة «جنريك» من «التاميفلو» تحت اسم «فلوفير».