رفعوا التهاني إلى ولى العهد الأمير سلطان بشفائه ونجاح العملية الجراحية
قمة قادة دول مجلس التعاون تختار مدينة الرياض مقراً لمجلس النقد الخليجي
القمة تطالب مجدداً بإخلاء المنطقة من السلاح النووي والتعامل مع الملف النووي الإيراني بالوسائل السلمية
فهد بن محمود آل سعيد: المرحلة القادمة تتطلب تفعيل ما يتخذ من قرارات خاصة في المجال الاقتصادي
مجموعة توصيات اتفق عليها وزراء الصحة العرب لمواجهة أنفلونزا الخنازير
برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عقد قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعهم التشاوري الحادي عشر في قصر الدرعية بالرياض.
وقد شارك في الاجتماع من الجانب السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية و الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير سطام بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة ووزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف.
وقال السيد فهد بن محمود ال سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان لدى وصوله الرياض // إنه لشرف كبير ان اشارك والوفد المرافق في القمة التشاورية الحادية عشرة لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نيابة عن السلطان قابوس بن سعيد وان انقل تحيات جلالته وتمنياته الطيبة لاخوانه اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس // .
وأضاف // ان هذا الاجتماع الذي ينعقد اليوم بالمملكة العربية السعودية الشقيقة سيساعد على الاسهام بمشيئة الله تعالى في إعطاء المزيد من الدعم لمسيرة التعاون الخليجي التي يحرص عليها ويرعاها قادة دول المجلس لتحقيق تطلعات وطموحات الشعوب الخليجية في المزيد من التقدم والازدهار والمستقبل الواعد الذي يعم خيره الاجيال المتعاقبة //.
وتابع قائلا // لقد شهدت الساحتان الاقليمية والدولية تطورات متلاحقة ومتسارعة اقتصاديا وسياسيا القت بظلالها على دول المنطقة . ان التنسيق والتشاور كفيلان ببلورة فهم مشترك ورؤية استراتيحية موحدة للتعاطي مع المستجدات ومواجهة كافة التحديات حفاظا على استقرار هذه المنطقة ، ومن هذا المنطلق وعلى الرغم مما حققته مسيرة التعاون الخليجي من انجازات في العديد من المجالات ، الا أن المرحلة القادمة تتطلب تفعيل ما يتم التوصل اليه من قرارات وخاصة في المجال الاقتصادي .
وفي هذا الصدد فإنه من المناسب اعطاء المزيد من الفرص للقطاع الخاص وذلك من خلال المشاركة في صياغة القرارات الاقتصادية لما لها من انعكاسات ايجابية على دول المنطقة ورخاء شعوبها // .
وأكد ان سلطنة عمان بقيادة السلطان قابوس بن سعيد تواصل دعمهما لمسيرة مجلس التعاون الخيرة . . وحيا بكل اعتزاز المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لدورها البناء في خدمة قضايا المنطقة ، داعيا المولى عزوجل أن يكلل هذه اللقاءات بين الاشقاء بالنجاج والتوفيق وذلك خدمة للمصالح العليا المشتركة.
وأعلن عبد الرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ، أن قادة (السعودية وقطر والكويت وعمان والبحرين والإمارات) قد اتفقوا على أن تكون العاصمة السعودية مقرا للاتحاد النقدي، والذي قال إنه يؤسس لإنشاء البنك المركزي الخليجي.
ولم يعط العطية المزيد من التفصيل حول ما إذا كان هذا الأمر يعني إطلاق العملة الخليجية الموحدة في موعدها المقرر في عام 2010، وقال في مؤتمر صحافي في أعقاب القمة «إن هذا الأمر لم يبحث».
وأقر قادة دول الخليج، مقترحَين: الأول تقدمت به سلطنة عمان، والآخر قدمته دولة قطر. وينص المقترح العماني على إشراك القطاع الخاص بأعمال اللجان الفنية التي تعمل في إطار منظومة مجلس التعاون، بما يكفل له المساهمة في صياغة القرارات الاقتصادية التي تعرض على القمم، فيما يقدم المقترح القطري رؤية جديدة لتفعيل دور مجلس التعاون.
وذكر عبد الرحمن العطية أن قادة الدول الخليجية عهدوا بتشكيل لجنة من وزراء خارجية دول المجلس لعقد اجتماعات في إطار الرؤية القطرية التي جاءت بالمقترح، وتتمحور حول الأبعاد السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية.
وجاء من ضمن المقترح القطري تأسيس بنك خليجي مشترك، قال العطية إن عمله سيكون أقرب إلى عمل البنك الإسلامي للتنمية لناحية تقديم المساعدات التنموية للدول التي تستحق الدعم.
وفي سياق يتصل بالدعم الخليجي لجهود التنمية في اليمن، الذي يشهد توترا أمنيا في بعض محافظاته، أكد أمين المجلس الخليجي على دعم دول المجلس لاستقرار اليمن، مؤكدا أن الأحداث الأخيرة التي حدثت في بعض المحافظات لن تثنيهم عن الوفاء بالمشاريع التي تم الالتزام بها في مؤتمرات المانحين.
واستعرض قادة الدول الخليجية الست في قمتهم التشاورية الـ11 عددا من الموضوعات السياسية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية على ضوء الحكومة الإسرائيلية الجديدة، والوضع في العراق، واستمرار طهران في احتلال الجزر الإماراتية الثلاث، وجهود المصالحة العربية.
ورحب القادة بالاتفاق الذي تم بين السودان وتشاد ورعته قطر مؤخرا، معتبرين أن هذا الاتفاق «خطوة هامة على طريق تحقيق السلام في دارفور».
وبحث القادة الخليجيون في أبعاد التقارب الأميركي الإيراني على خلفية برنامج طهران النووي، ونقل العطية عن القادة مطالبتهم بألا تكون مبادرة الرئيس الاميركي باراك أوباما تجاه الإيرانيين على حساب المصالح الاستراتيجية العربية، وبالأخص الخليجية.
وأكد العطية على أهمية إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وقال إن الدول الخليجية تعتقد بأن الوسائل السلمية هي الطريق الأمثل للتعامل مع الملف النووي الإيراني.
وشدد في موضوع آخر على رفض دول مجلس التعاون التصريحات النشاز التي تصدر عن بعض المسؤولين الإيرانيين تجاه دول الخليج، وأشار إلى حرص الدول الست على علاقات حسن جوار مع إيران دون الدخول في اتهامات متبادلة، مبديا قناعة بأن هناك هواجس كثيرة من الجار الإيراني، إلا أنه وبالرغم من ذلك قال إن دول الخليج لن تسمح بتهديد أمن أي دولة من دول المنطقة، ومن ضمنها إيران.
وأكدت الدول الخليجية على ضرورة حل القضية الفلسطينية على مبدأ حل الدولتين ومبادرة السلام العربية، وقال عبد الرحمن العطية إن على أميركا أن تدفع بإسرائيل للقبول بهذه المبادئ والمبادرة العربية.
ولا تزال الدول الخليجية تصر على موقفها الخاص بتعليق مفاوضات التجارة الحرة مع الجانب الأوروبي، وأشار العطية إلى أنهم في الاجتماعات الأخيرة التي عقدت بين الجانبين في الدوحة قبل يومين تم العودة للتشاور وليس التفاوض مع الأوروبيين، وقال إن هذا الأمر تم بناء على رغبتهم.
واستعرض القادة الخليجيون تأثيرات الأزمة المالية العالمية على دولهم خلال الأشهر الخمسة الماضية، وأشار عبد الرحمن العطية إلى أن تأثر دول المجلس كان في الحدود الدنيا، مؤكدا متانة وقوة اقتصاديات الدول الست.
وتفاعلا مع إنفلونزا الخنازير الآخذ بالاتساع في عشرات الدول، استعرض القادة الخليجيون التدابير الاحترازية اللازمة التي اتخذتها دولهم، وكان من ضمنها توفير المخزون الدوائي، وتشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تطورات هذا المرض.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قد استقبل في قصر الدرعية بالرياض قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المشاركين في الاجتماع التشاوري الحادي عشر، وهم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى لمملكة البحرين، والسيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان، والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت.
وقد رحب خادم الحرمين الشريفين بإخوانه قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون في المملكة العربية السعودية، متمنيا لاجتماعهم التشاوري الحادي عشر النجاح والتوفيق.
وشارك في الاجتماع من الجانب السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير سطام بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية.
وفى الرياض أيضا صدر في ختام أعمال الاجتماع الطارئ للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب / بيان الرياض / الذي أكد أهمية التنسيق وتكامل الجهود بين الدول العربية لمجابهة وباء أنفلونزا / H1N1 / A / مثمنين عاليا مبادرة حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالدعوة لعقد هذه الاجتماع الطارئ.
أوضح ذلك وزير الصحة رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب الدكتور عبدالله الربيعة في مؤتمر صحفي عقده عقب انتهاء ترؤسه أعمال الاجتماع الطارئ لمناقشة تفشي انفلونزا الخنازير (A/H1N1) الذي استضافته الرياض .
وقال // أكد المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب في / بيان الرياض / أهمية الاستمرار في متابعة التطورات الوبائية للمرض وتبادل المعلومات والخبرات بصورة مستمرة بين وزارات الصحة في الدول العربية مع الابلاغ المبكر والفوري عن حالات الاشتباه بوجود المرض في أي دولة عربية وأن تشكل لجنة من الخبراء لمراجعة الخطة السعودية الاسترشادية المقترحة وكافة الخطط المتاحة من الدول العربية بغرض الاستفادة من الخبرات العربية المختلفة لصياغة خطة موحدة توزع على كافة الدول العربية //.
وأضاف // كما أكد المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب ضرورة التوعية الصحية فيما يخص المرض وكيفية انتقاله والاحتياطات الواجب اتخاذها وكذلك التنسيق بين وزارات الصحة والوزارات ذات العلاقة في الدول العربية لتبادل المعلومات عن المرض والاجراءات المتخذة لمجابهته ومتابعة التطورات بشأن إنتاج اللقاح المناسب للفيروس // .
وقد رفع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين والنائب الثاني .
وأكد التأكيد على التنسيق والتكامل للجهود بين الدول العربية لمجابهة وباء انفلونزا (H1N1) A ووضع كافة الإمكانيات المتاحة لديها تحت تصرف بقية الدول الأعضاء عند الحاجة إليها.
وتقرر تشكيل لجنة من الخبراء لمراجعة الخطة السعودية الاستشارية المقترحة وكافة الخطط المتاحة من الدول العربية بهدف الاستفادة من الخبرات المختلفة لصياغة خطة موحدة، وتوحيد النماذج مما يسهل دقة الاحصائيات و توزيعها على كافة الدول العربية .
كما تقرر تبادل المعلومات والخبرات بصورة مستمرة بين وزارات الصحة في الدول العربية وتعيين ضابط اتصال لكل دولة ليكونوا حلقات اتصال مباشر لتعزيز التواصل فيما بينهم ومع المنظمات الصحية الدولية ذات العلاقة.
كذلك قيام ادارات التوعية الصحية بوزارات الصحة بالدول العربية بوضع خطة إعلامية متكاملة للتوعية الصحية بالمرض، والتنسيق مع وسائل الاعلام العامة والخاصة فيها لإقامة برامج وندوات توعية في الدول العربية للتعريف بالمرض ونشر الوعي الصحي بمدى خطورته وكيفية انتقاله والاحتياطات التي يجب أن تتخذ للحد من انتشار المرض.
كما صدر عن الاجتماع عدة قرارات تضمنها / بيان الرياض / تشمل الاستمرار في تفعيل تبادل المعلومات والاستشارات والتنسيق مع المنظمات والهيئات الدولية المختصة مثل منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة الأمريكية (CDC) والاحتفاظ بمخزون استراتيجي مناسب من العقاقير المضادة للفيروس بكل دولة وتشجيع الدول العربية على التصنيع المحلي لتلك العقاقير مع ضمان الإلتزام بالمعايير العالمية وأساليب الجودة والكفاءة الحيوية .. وكذلك تواصل التنسيق بين الدول العربية للاستفادة من المختبرات المرجعية فيما بينها.
ورأى ضرورة حث المسافرين على التعاون مع وزارات الصحة بخصوص التدابير والاجراءات الصحية بالمطارات من خلال التنسيق مع مؤسسات الطيران المدني ، والجهات المعنية ، بالإعلان للمسافرين داخل الطائرات بهذا الخصوص . وتوخي الحذر عند السفر من قبل مواطني الدول العربية الى الدول الموبوءة بالمرض أسوة بما تم في الاتحاد الأوروبي.
وكلف الاجتماع الأمانة الفنية لمجلس وزراء الصحة العرب بدعوة اللجنة العربية الصحية للطوارئ للانعقاد في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عند الحاجة إليها. . إلى جانب الطلب من رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب عرض نتائج وتوصيات الاجتماع الطارئ للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب على الاجتماعات الدولية والندوات التي تعقد في هذا الشأن.
وكلف رئيس المكتب التنفيذي ورئيس الدورة بتوجيه خطاب الى مدير عام منظمة الصحة العالمية يتضمن الطلب من المنظمة اعادة النظر في تصنيف خطر ومراحل الجائحة وصياغة اقتراح للفصل بين التصنيف الجغرافي وشدة المرض تفاديا لوضع اعباء على الدول النامية غير المبررة، والتنسيق مع المنظمة في آليه اتخاذ القرار وعدم الانفراد به مع ضرورة استشارة الاقاليم الجغرافية اولا قبل الانتقال من مستوى للتأهب الى مستوى آخر، وتقديم موقف مشترك للدول العربية الى منظمة الصحة العالمية يفيد بعدم اضفاء المنظمة وضع احتكاري لشركات دولية معينة.
واكد الاجتماع السعي نحو زيادة الطاقة الانتاجية للدول العربية من امصال ولقاحات فيروس الانفلونزا إلى جانب دراسة امكانية انشاء مرصد عربي لمراقبة وترصد الامراض الجديدة والمتجددة العابرة للحدود وتلك الناشئة عن الكوارث الطبيعية .