الأزمة المالية العالمية تسيطر على أبحاث منتدى دافوس

تحذيرات من استمرار الأزمة الاقتصادية العالمية سنوات عدة

توجه دولي نحو الإعلان عن مبادرة تعيد صياغة نظام مالي دولي جديد

رئيس وزراء بريطانيا يحذر وروسيا تقترح معاهدة دولية لأمن الطاقة

أوباما يتوقع أشهراً صعبة ويعد بخطة إنقاذ استراتيجية

صرح كلاوس شواب مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي خلال الساعات الختامية لمنتدى دافوس لهذا العام أن المنتدى سوف يطلق خلال الأسابيع المقبلة مبادرة تركز علي إعادة صياغة الأنظمة المالية العالمية. وقال شواب في بيان مرتجل «سوف نبدأ مبادرة لإعادة صياغة النظام المالي في العالم خلال الأسابيع القليلة المقبلة».

وأضاف «أن هذه المبادرة حظيت بدعم معظم الزعماء السياسيين» الذين كانوا في دافوس خلال الايام الخمسة الماضية». وذكر بوجه خاص الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء الصيني وين جياو باو كداعمين للمبادرة. وقال إن الاجتماع المقبل في ابريل (نيسان) المقبل لمجموعة الدول الصناعية العشرين لن يكون كافيا لحسم الأزمة الاقتصادية العالمية. وأضاف «أن الاجتماع لن يناقش القضايا من جميع الجوانب» مضيفا أنه قد يناقش الامور «الفنية» فقط. وذكر شواب أن هناك حاجة لإعادة صياغة النظام المصرفي العالمي واللوائح المالية وإدارة الشركات. وعلى صعيد آخر اوضحت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير لها ان الخوف من الحمائية شكل محور المناقشات في دافوس حيث حاول وزراء الاقتصاد اعادة المناقشات حول تحرير المبادلات التجارية الى مسارها الصحيح.

وشهد المنتدى الاقتصادي العالمي نداءات عدة للتنبه من ردة الفعل الحمائية للاسواق المحلية في مواجهة الازمة المالية والاقتصادية. الا انه بالنسبة للكثيرين، فان ردة الفعل هذه قد بدأت بالفعل. فقد ادانه العديد من القادة من رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني وين جياباو والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل او رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون. واعلن وزير الاقتصاد والتجارة المصري رشيد محمد رشيد في ختام الاجتماع ان«الحمائية قد بدأت بالفعل وستستمر».

واكد مدير منظمة التجارة العالمية باسكال لامي انه رصد العديد من «النقاط الحمراء» في مراقبة السياسات التجارية.

واوضح ان المسؤولين «يخضعون لضغوط سياسية داخلية وما يسمعونه في دولهم هو ان التجارة يجب ان ترمى في سلة المهملات». واضاف ان «ذلك مدعاة قلق بالنسبة اليهم وبالنسبة الي». وتنتقد منظمة التجارة العالمية عدة دول لعدم فتحها اسواقها بشكل كاف. لكن خطة واشنطن للانقاذ الاقتصادي التي شملت حماية صناعة الصلب الاميركية عززت في دافوس المخاوف من تراجع التجارة العالمية. واشار وزير الاقتصاد الكوري الجنوبي كيم جونغ ـ هون الى ان حوالي عشرين وزيرا «اتفقوا على تفعيل الرقابة» على السياسات الاقتصادية للدول الـ153 الاعضاء في منظمة التجارة لمكافحة الحمائية التي تعتبر ضارة على المدى البعيد. والتزم لامي بالبقاء «يقظ».

الا ان ذلك لن يكون كافيا بالنسبة للدول التي تعتمد شتى انواع العوائق غير الجمركية مثل المعايير وشهادات المنشأ... حتى لحماية صناعاتها. وبالنسبة لوزراء الاقتصاد فان العقبة الوحيدة للتبادل الحر تبقى تنفيذ دورة الدوحة التي تراوح مكانها منذ اكثر من سبع سنوات وتفرض فتح الحدود التجارية.

واكد الوزراء السبت الماضي ان «التجارة ليست جزءا من المشكلة بل جزء من الحل».

وفي تحرك قامت به، اقترحت سويسرا منظمة المؤتمر، اجتماعا وزاريا لمنظمة التجارة العالمية قبل الموعد المنتظر لمجموعة العشرين.

ويكمن الطرح السويسري في ادراج دورة الدوحة في برنامج المناقشات حول النهوض بالاقتصاد العالمي. وكانت قمة العشرين الاخيرة ادت الى المطالبة بتعليق النقاط الاساسية لدورة الدوحة حتى نهاية 2008. الا ان حسن نية المشاركين لم يترجم الى افعال ملموسة في غياب موقف واضح للولايات المتحدة المشلولة في الفترة الانتقالية بين ادارتين.

وتمثلت واشنطن في المؤتمر على مستوى سفيرها لدى المنظمة. وكان وزراء الاقتصاد الحاضرون نشروا اعلانا مشتركا اعتبروا فيه ان «التقدم الكبير الذي تحقق في 2008» يشكل «قاعدة صلبة لقرار سريع حول الاختلافات المتبقية في 2009». ويشكل ذلك فرصة لتجسيد امل لا ينفك يؤجل عاما بعد عام.

وفي شتى الاحوال، فان شيئا لن يحصل قبل الصيف، بعد انتهاء الانتخابات النيابية في الهند وبعد تثبيت الادارة الاميركية لنفسها.

ونظرا للظروف العالمية، كان اجتماع النخبة السياسية والاقتصادية في العالم اكثر بساطة، وتخللته سهرات اقل بذخا ومآدب اميل الى التوفير.

لكن الصورة التي ستبقى عن هذا المنتدى، بعيدا عن الازمة المالية هي انسحاب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بغضب وأمام مئات الأشخاص، من مناقشة حادة مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز حول الهجوم على غزة..وكانت الإدارة الاميركية الغائب الأكبر عن هذا المنتدى اذ ان الرئيس باراك اوباما اكتفى بارسال مستشارة. وقال وزير الخارجية البرازيلي سيلسو اموريم المؤيد لتحرير اكبر للتجارة انه في الازمات «لا تميل الامور الى التبادل الحر بل الى الحمائية».

وفي الوقت ذاته تخشى دول الجنوب انطواء الدول الغنية على نفسها، ليس على الصعيد التجاري وحده بل على صعيد المساعدات.

وقال رئيس الوزراء الكيني رايلا اودينغا ان «الوقت ليس مناسبا لخفض تدفق رؤوس الاموال على افريقيا».

اما الرئيس الكولومبي الفارو اوريبي، فعبر عن الامل نفسه لاميركا اللاتينية حيث تشمل مكافحة الفقر «مئتي مليون شخص».

ووجه الملياردير الاميركي بيل غيتس الذي لا يغيب عن دافوس، نداء الى الحكومات الى «عدم خفض المساعدة الى الدول النامية في هذه الفترة من الصعوبات الاقتصادية».

هذا وأبلغ محللان كبيران رويترز، أنه ما لم تضع الحكومات وتنسق في ما بينها السياسة الصحيحة في مواجهة الأزمة المالية هذا العام، فإن متاعب الاقتصاد قد تستمر لسنوات. وقال نورييل روبيني، رئيس ار.جي.اي مونيتور، وايان بريمر رئيس مجموعة أوراسيا، في مقابلة مشتركة بالبريد الالكتروني مع رويترز، خلال اجتماع دافوس السنوي لرجال الاعمال والزعماء السياسيين، ان السياسة الحكومية تؤدي دورا محوريا الان في الاقتصاد العالمي. وقال روبيني، أحد خبراء الاقتصاد القلائل الذين توقعوا الازمة، ان الولايات المتحدة تشهد في أفضل الاحوال ركودا مؤقتا يستمر حتى أواخر 2009. وفي أسوأ الظروف قد تكون هناك سنوات، مما يصفها بأنها «مزيج قاتل من الجمود الاقتصادي والركود وانكماش الاسعار». وقال روبيني ان أكبر مخاطر 2010 أن يتحول الركود العالمي الحاد المؤقت الى ركود عالمي أشد حدة يدوم لعدة سنوات مصحوبا بانكماش أسعار، مضيفا أن العامل الاساسي في تحديد ما اذا كان هذا التحول سيقع أم لا هو السياسة المنتهجة لمواجهة الازمة في الولايات المتحدة والخارج. وقال روبيني وبريمر، ان العامل السياسي الاكثر أهمية على الاطلاق هو استجابة الادارة الاميركية الجديدة. وقال بريمر «الكيفية التي سيستجيب بها صناع السياسات الاميركيون لتراجع الاقتصاد الاميركي تؤثر بدرجة هائلة على كل من الازمة المالية نفسها وجانب كبير من المخاطر السياسية المصاحبة». وكانت مجموعة أوراسيا وهي من كبرى شركات استشارات المخاطر في العالم، قد وضعت سياسات ادارة الازمة الاميركية على رأس المخاطر السياسية العالمية في 2009. وقال بريمر «العوامل السياسية تثير القلق بصفة خاصة، لان الكونغرس الجديد سيتعارك على الارجح مع البيت الابيض للسيطرة على عدة ميادين رئيسية للسياسة». وفي سائر أنحاء العالم قال كل من روبيني وبريمر، ان روسيا وأوكرانيا وتركيا قد تشهد تصادما خطيرا للمخاطر الاقتصادية والمالية هذا العام. وقالا ان ايران وباكستان منطقتا مخاطر رئيسية أيضا في 2009. وسئلا عن الدول الاقدر على اجتياز الازمة بسلام فقال روبيني، انها البرازيل والهند ودول الخليج. وقال «رغم المخاوف الامنية والتوترات الخطيرة في علاقاتها مع باكستان وأوجه عدم التيقن لموسم انتخابات تظل الهند مستقرة سياسيا. «نفس الشيء ينطبق على البرازيل، حيث ساعد الرئيس لويس ايناسيو لولا دا سيلفا في بناء توافق اراء على ساحة اليسار السياسي لصالح سياسة للاقتصاد الكلي حصيفة نسبيا. دول الخليج لاتزال مستقرة سياسيا.. وهي باستثناء دبي جزئيا سليمة تماما من الناحية الاقتصادية». وقال روبيني ان تباطؤ الاقتصاد الصيني قد تكون له تداعيات سياسية كبيرة.

وقال «في حين أن خطر حدوث ثورة سياسية محدود، الا أنه كلما كان الهبوط الاضطراري أكثر صعوبة زادت فرص صب الغضب العام على السلطات المحلية، بدلا من توجيهه في نزعة قومية ومناهضة للاجانب». لكن برير قال انه يتوقع بقاء الصين مستقرة سياسيا في 2009 مع استمرار الدعم الشعبي للحزب الشيوعي. وقال «الاوقات الاقتصادية العصيبة ستنال من بعض هذا الرصيد، لكن من المرجح أن الاحتياطيات من العمق بما يحول دون مواجهة الحكومة الصينية تهديدا محليا خطيرا واسع النطاق للنظام المدني في 2009». من ناحية أخرى قال الامين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) عبد الله سالم البدري، الخميس، ان المنظمة ستطبق التخفيضات التي اقرتها عام 2008، وقد تعلن عن خفض جديد في انتاجها خلال العام الجاري. وقال في منتدى دافوس «المعلومات المتوافرة حاليا تشير الى ان الخفض سيطبق بنسبة 100%». وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية انه ردا على سؤال حول ما اذا كان سيتم تخفيض الانتاج هذا العام، قال «اذا استمر تراجع الاسعار، فان اوبك لن تتردد في خفض كميات اخرى من النفط». واضاف «لا يمكننا القول في هذا الوقت قبل اجتماعنا المقبل في 15 مارس (اذار)». ومنذ سبتمبر (ايلول) اعلنت اوبك عن خفض قدره 4.2 مليون برميل يوميا. وظهرت شكوك حول التزام اعضاء اوبك بخفض انتاج النفط حسب الكميات المتفق عليها. وقال البدري ان الدول المنتجة تريد ان يكون السعر اكثر من 50 دولارا للبرميل، لتضمن دخلا «جيدا»، ولتشجيع الاستثمار. وقال «نحن غير مسرورين بسعر 40 او حتى 50 دولارا للبرميل. ونحن قلقون فعلا بشأن الاسعار المنخفضة، ولا نريد تكرار ما حدث في الثمانينات، حين لم نستثمر واضطررنا الى الاستغناء عن عدد من الاشخاص المؤهلين، وعندما ارتفع الطلب دفعنا ثمن نقص المواد والاشخاص. واضاف «اذا لم نستثمر الآن فستظهر لدينا المشكلة (انخفاض الامدادات في المستقبل عندما يزداد الطلب)». من جانب آخر أظهرت دراسة أصدرتها شركة مكافي لتكنولوجيا أمن المعلومات، أن الشركات تواجه مخاطر تكبد خسائر بأكثر من تريليون دولار، جراء فقدان أو سرقة البيانات وسائر الجرائم الالكترونية. وأبلغ ديفيد ديوالت، الرئيس التنفيذي للشركة التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها، رويترز أن مكافي أطلقت مسحا بعد اكتشاف تفش سريع للبرمجيات الضارة العام الماضي.

وقال ان البرمجيات الضارة زادت 400 بالمائة في 2008. وقال ديوالت في مقابلة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، في منتجع دافوس السويسري «هذا نوع خبيث جدا من البرامج الضارة صمم لسرقة بياناتك أو لسرقة هويتك أو لسرقة أموالك، وفي كثير من الاحيان كان النطاق فضلا عن درجة التعقيد مقلقا جدا».

واقترح رئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين في منتدى دافوس وضع معاهدة حول الطاقة تكون شبيهة بمعاهدة الاسرة الاوروبية حول الفحم والفولاذ. وقال في كلمته امام المنتدى الاقتصادي في دافوس بجبال الالب السويسرية «اقترح اقامة اطار شرعي دولي جديد حول امن الطاقة». واضاف ان «تطبيق مبادرتنا يمكن ان يلعب دورا سياسيا شبيها بالمعاهدة التي اقرتها الاسرة الاوروبية للفحم والفولاذ».

وانشأت معاهدة الاسرة الاوروبية حول الفحم والفولاذ عام 1951 من قبل بلجيكا وفرنسا وايطاليا وجمهورية المانيا الفيدرالية ولكسمبورغ وهولندا وهي تعتبر بمثابة مقدمة للاتحاد الاوروبي. وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية شدد بوتين على ان «هذا الامر سيعني ان المستهلكين والمنتجين سيكونوا مرتبطين بشراكة طاقة حقيقية تقوم على اسس شرعية واضحة». ووعد بوتين من جهة اخرى، بـ«تنويع» طرق نقل المحروقات التي تعتبر روسيا احد ابرز المنتجين لها. وقال ايضا «ننوي انشاء بنى تحتية للنقل في جميع الاتجاهات».

من جهة اخرى قال مسؤول حكومي (الخميس) ان روسيا لن تقدم شيكات على بياض لانقاذ كبار رجال الاعمال الذين تضرروا من الازمة الاقتصادية العالمية وان الدولة تتوقع الحصول على مقابل لانقاذهم. ويواجه بعض من أغنى أغنياء روسيا الذين اقترضوا مليارات الدولارات خلال سنوات الازدهار في عهد رئاسة فلاديمير بوتين صعوبات لان قيم الضمانات التي قدموها للحصول على القروض قد تدهورت.

وأنفقت روسيا مبالغ كبيرة لمساعدة رجال أعمال مثل أولج ديريباسكا أحد أباطرة المعادن والذي كان ذات يوم أغنى رجل في روسيا على سداد ديونهم. لكن ايجور شوفالوف النائب الاول لرئيس الوزراء قال ان رجال الاعمال يجب ألا يتوقعوا من الدولة مساعدتهم في كل شيء وان عليهم تقديم تنازلات. وقال شوفالوف ان روسيا انفقت نحو 11 مليارا عبر مؤسسة في.اي.بي لسداد الديون الخارجية للشركات الروسية وتلقت طلبات للمزيد من مساعدات التمويل. ولم يورد تفاصيل لكن رئيس في.اي.بي فلاديمير ديميرييف قال للصحافيين ان الشركات الروسية تقدمت بطلبات للحصول على نحو 90 مليار دولار لمساعدتها على اعادة هيكلة ديونها الخارجية. ويتعين على الشركات الروسية سداد 115.7 مليار دولار من مدفوعات الديون الخارجية والفوائد هذا العام حسب تقديرات الحكومة. وأصبح لدى روسيا سلطات كبيرة في تحديد أي من الشركات ستنجو من الازمة المالية. ويتعارض ذلك بحدة مع الحال في تسعينات القرن الماضي عندما سيطرت مجموعة صغيرة من رجال الاعمال عرفت باسم القطط السمان على موارد ضخمة وكانت الدولة تعاني من نقص السيولة. ويقول بعض المحللين السياسيين ان الكرملين قد يستخدم نفوذه على القطط السمان في اقامة شركات وطنية رائدة عن طريق تدخل الدولة على عكس موجة الخصخصة في التسعينات. لكن بوتين الذي رأس البلاد في الفترة من 2000 الى 2008 وأصبح الان رئيسا للوزراء قال للمستثمرين في دافوس ان التدخل الكبير للدولة سيكون رد فعل خاطئ للازمة.

من جهته حذر رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون من العودة الى السياسات الحمائية استجابة للازمة المالية العالمية.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع بان كي مون الامين العام للامم المتحدة خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية حذر براون من مخاطر «النزعة التجارية المالية» حيث تنسحب البنوك الاجنبية الى دولها خلال الازمة.

وأضاف سيؤدي هذا «اذا لم نفعل شيئا» الى شكل جديد من السياسات الحمائية، تقهقر للعولمة وانخفاض في التجارة والنشاط عبر الحدود ستتبعه سريعا السياسات الحمائية التجارية القديمة.

وأضاف براون «ليس هذا وقتا للاكتفاء باتخاذ اجراءات فردية أو وطنية لمواجهة الازمة المالية العالمية، انه وقت ليتوحد العالم». وتحدد تصريحاته نهج الزعماء السياسيين للدول الغنية والنامية المشاركين في المنتدى لوضع بعض الاسس بشأن اتفاق بخصوص اعادة بناء النظام المالي العالمي خلال اجتماع قمة مجموعة العشرين في ابريل (نيسان) المقبل.

وقال براون ان هناك ثلاثة مجالات رئيسية ينبغي التعامل معها، هي استقرار البنوك وتعزيز التجارة عبر الحدود واستئناف الاقراض للمستهلكين والاعمال.

وأضاف أن عدم اتخاذ قرار، وسياسة عدم فعل شيء ستسمح لتلك الازمة ببدء تقهقر العولمة بما لذلك من عواقب شديدة على الازدهار في كل جزء من العالم في السنوات القادمة.

وستركز قمة مجموعة العشرين المقررة في لندن على جهود مواجهة الازمة المالية لكنها ستناقش أيضا تغير المناخ والفقر في العالم.

وأفاد رئيس الوزراء البريطاني «لن نحل مشكلة تغير المناخ بدون تنمية في افريقيا، علينا أن نتحرك بشأن تغير المناخ وعلينا التحرك بشأن الفقر في نفس الوقت».

وعلى الصعيد البنكي البريطاني قال بيتر ليفين رئيس سوق لويدز للتأمين في لندن: ان من المرجح ارتفاع أسعار التأمين في 2009 وان السوق تعمل بشكل جيد رغم التباطؤ الاقتصادي. وأضاف ليفين أن الانخفاض الحاد الاخير في سعر الجنيه الاسترليني دفع لويدز لابلاغ شركات التأمين بأن عليها زيادة احتياطياتها الرأسمالية وهو ما تفعله الشركات حاليا.

وصرح ليفين لرويترز على هامش أعمال منتدى دافوس الاقتصادي «لا نتوقع شيئا مفاجئا.. ولذلك فنحن مثل صخرة مستقرة في وجه العاصفة».

وحققت لويدز أرباحا قياسية في 2006 و2007 لكن أرباحها قبل خصم الضرائب انخفضت بنحو النصف في النصف الاول من العام الماضي بسبب تراجع الدخل من الاستثمارات وانخفاض اسعار التأمين وزيادة المطالبات.

وبالنسبة للعام الحالي فان نقص السيولة المالية سيزيد الضغوط لرفع الاسعار.

وقال ليفين «الأجواء السائدة تشير الى أن عام 2009 سيكون أفضل، يتوقع أن ترتفع».

وفي حين أن الركود الذي يضرب حاليا الاقتصادات الكبرى سيكون له تأثيرات على سوق التأمين الا أن خسائر القطاع ستكون محدودة.

وقال «اذا ضربنا مثلا بشركة مصنعة للسيارات.. ربما يخفضون الإنتاج بواقع النصف لكنهم سيواصلون التأمين على الاعمال الا اذا قاموا ببيع المصانع».

وعلى الصعيد التركي، أفاد وزير الاقتصاد محمد شيمشك في مقابلة تلفزيونية، ان بلاده لم تفترض في برنامجها التمويلي لعام 2009 أنها ستوقع اتفاق قرض مع صندوق النقد الدولي.

وابلغ شيمشك تلفزيون سي.ان.بي.سي-اي التركي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بأن حاجة البنوك التركية الى التمويل الخارجي محدودة.

وعلقت تركيا وصندوق النقد هذا الاسبوع ولمدة عشرة أيام محادثاتهما بشأن اتفاق قرض كان من المتوقع أن يصل حجمه الى 25 مليار دولار وذلك بعد فشلهما في حل خلافات بشأن الاصلاح الهيكلي.

وقال شيمشك «تحتاج تركيا الى برنامج في وجود أو غياب صندوق النقد الدولي.. ستظل الازمة تؤثر على تركيا حتى اذا كان لدينا برنامج مدعوم من الصندوق». ويطالب زعماء الاعمال والمستثمرون في تركيا باتفاق قرض لارساء الاستقرار بالاقتصاد البالغ حجمه 700 مليار دولار والذي شهد تباطؤا حادا في النمو. وانتهى اتفاق القرض السابق الذي بلغت قيمته عشرة مليارات دولار في مايو (ايار).

ويطالب الصندوق بتشديد السياسة المالية وزيادة الفائض الاساسي بينما تريد الحكومة استخدام أموال الصندوق لتحفيز النمو الاقتصادي.

وقال شيمشك «نريد برنامجا يلائم تركيا ويخفف المخاوف بشأن متطلبات التمويل الخارجي قصير الأجل».

وتابع قائلا «ننظر الى برنامج مع صندوق النقد الدولي على أنه تأمين ضد عدم اليقين». وأضاف أن لديه انطباعا بأن من الممكن حل الخلافات مع الصندوق.

أما على الجانب النفطي قال عبد الله البدري الامين العام لمنظمة أوبك لرويترز على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي ان المنظمة ستخفض الانتاج مرة أخرى في اجتماعها المقبل في مارس (آذار) المقبل اذا اقتضت الضرورة لتحقيق التوازن في الاسواق.

وقال البدري «اذا كانت السوق غير متوازنة نعم سنتخذ اجراءات لموازنة السوق. سنفعل كل ما بوسعنا لموازنة السوق». وقال أيضا ان المنظمة ستحث المنتجين من غير الاعضاء فيها مثل روسيا على خفض الامدادات اذا لم تفلح التخفيضات التي أجرتها أوبك في تحقيق توازن الاسواق. وبلغ اجمالي التخفيضات التي اتفقت عليها أوبك منذ سبتمبر (ايلول) الماضي 2ر4 مليون برميل يوميا.

وقال البدري «اذا لم تحقق هذه الكمية 4.2 التوازن للسوق فأنا أحثهم على الانضمام الينا».

وألغى وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ووزير الخزانة آليستير دارلينغ مشاركتهما في منتدى دافوس في سويسرا، على ما افادت الوزارتان يوم الخميس الماضي.

وأشار المتحدث باسم ميليباند لوكالة فرانس برس ان «برنامج وزير الخارجية يخضع باستمرار لتعديلات» مضيفا «بات من الواضح ان مسائل اقتصادية ستطغى على دافوس هذه السنة وليس جدول اعمال دوليا».

من جهته اوضح متحدث باسم وزارة الخزانة ان «العديد من الاشخاص الذين كان من المقرر ان يلتقيهم (دارلينغ) انسحبوا» ما حمل الوزير على الاعتبار انه «سيوظف وقته بشكل مفيد اكثر في بريطانيا» في وقت تواجه البلاد اخطر ازمة اقتصادية منذ عقود.

وتغيب العديد من المسؤولين من الادارة الاميركية والقطاع المصرفي هذه السنة عن المنتدى الاقتصادي الذي يجمع كل سنة نخب اوساط الاعمال والسياسة في العالم.

وتعهد الرئيس الاميركي باراك أوباما بانتهاج خطة اقتصادية استراتيجية لمعالجة الأزمة. وبما ان تدهور القطاع العقاري ما زال يعتبر السبب الرئيسي وراء الإنهيار المالي ومن ثم الاقتصاد الحقيقي فقد وعد الرئيس الأميركيين بالمساعدة على خفض تكاليف الرهون العقارية عن طريق خطة جديدة وشيكة ستنعش النظام المالي و«تكسر جمود الائتمان».

كما دعا أوباما، الذي وضع محاربة الازمة الاقتصادية والمالية للبلاد على رأس أولويات ادارته الجديدة، مجلس الشيوخ الاميركي الى الموافقة على مشروع قانون لتحفيز الاقتصاد أقره مجلس النواب هذا الاسبوع.

وأقرت خطة الانعاش الاقتصادي البالغة قيمتها 819 مليار دولار في مجلس النواب مساء الاربعاء الماضي بـ244 صوتا مقابل 188، غير ان اللافت انها لم تحصل على تأييد أي نائب جمهوري. وباشر الرئيس اوباما وحلفاؤه الديمقراطيون في الكونغرس حملة نشطة تستهدف جمهوريين في مجلس الشيوخ لاقناعهم بخطة الانعاش الاقتصادي، بعدما فشلوا في الحصول على اصواتهم في مجلس النواب.

لكن مع تدهور أوضاع الاقتصاد قال الرئيس انه ستكون هناك استراتيجيات جديدة لمعالجة متاعب البلاد. وقال أوباما في خطابه الاذاعي الاسبوعي «عما قريب سيعلن وزير الخزانة تيم جيثنر عن استراتيجية جديدة لانعاش نظامنا المالي تحقق تدفق الائتمان على الشركات والاسر.

«سنساعد على خفض تكاليف الرهون العقارية ونقدم قروضا الى الشركات الصغيرة بحيث تستطيع خلق وظائف».

واعتبر الرئيس اوباما ان مواطنيه يعيشون «الحلم الاميركي المعكوس» بعد الاعلان هذا الاسبوع عن الغاء عشرات الاف الوظائف، طارحا نفسه في موقع المدافع عن العمال والطبقات الوسطى. وبدأ الاسبوع بيوم اثنين اسود اعلنت فيه مجموعة من الشركات الكبرى كان بعضها يعتبر بمأمن من الازمة عن عمليات تسريح جماعية، وانتهى الجمعة بالاعلان عن اكبر تراجع في معدل النمو الفصلي منذ اكثر من ربع قرن. وعلق اوباما «انها كارثة بالنسبة لاسر العمال الاميركيين». ورأى انه عوضا عن «الحلم الاميركي» حيث كان الجميع يطمح الى تحقيق تطلعاته من خلال الكد في العمل، فان الوضع «اشبه بالحلم الاميركي المعكوس». وسجل الاقتصاد الاميركي انكماشا بأسرع معدل له منذ عام 1982، حيث أظهرت بيانات حكومية أنه انكمش بأسرع وتيرة منذ ما يقرب من 27 عاما في الربع الاخير من العام الماضي ليغوص أكثر في الركود مع تراجع انفاق المستهلكين والشركات.

وأغلقت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة نيويورك للأوراق المالية الجمعة على تراجع بعد أن أظهرت بيانات حكومية أن الاقتصاد الأميركي انكمش بمعدل سنوي قدره 3.8 في المائة في الربع الأخير من عام 2008. وخلال تعاملات هذا الأسبوع انخفض مؤشر داو جونز بمقدار واحد بالمائة تقريبا وهبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7 بالمائة. وذكرت وكالة بلومبرج لأخبار المال والاقتصاد أن شهر يناير (كانون الثاني) يعد أسوأ شهر على الإطلاق بالنسبة لمؤشر ستاندرد آند بورز حيث خسر 8.6 بالمائة. وأعلن عمدة مدينة نيويورك مايكل بلومبرج عن عمليات تسريح جماعي للموظفين واقترح خفض ميزانية المدينة بمقدار مليار دولار وإمكانية اللجوء إلى زيادة ضريبة المبيعات من أجل سد العجز المقدر بـ4 مليارات دولار للسنة المالية التي تبدأ في الاول من يوليو (تموز) المقبل.

وقال بلومبرج في مؤتمر صحافي لتوضيح الخطوط العريضة للموازنة التمهيدية: «لقد أعددنا أنفسنا للتراجع، ولكني أعتقد أنه من الممكن أن نقول إنه لا أحد استعد للتراجع الحاد الذي نواجهه».

ومن بين الإجراءات التي سيتم اتخاذها تخفيض القوة العاملة في الحكومة بمقدار 23 ألف وظيفة في عام 2009. ومن المتوقع أن تشمل قائمة الموظفين الذين سيتم تسريحهم عدداً من المدرسين ورجال إطفاء.

وكان اجتمع وزراء تجارة 24 بلدا في منتجع دافوس السويسري، وسط مخاوف من تزايد الحماية التجارية، في وقت تبذل الحكومات قصارى جهدها لاحتواء الركود.

وحذر الوزراء من أن إجراءات لمنع دخول الواردات من أجل حماية الوظائف قد تعمق الأزمة، كما حدث في الكساد العظيم خلال الثلاثينات.

وخرج مئات الأشخاص في مظاهرات في جنيف ودافوس ، للاحتجاج على المنتدى الاقتصادي العالمي، قائلين ان النخب التي تعقد اجتماعها السنوي غير مؤهلة لمعالجة مشاكل العالم.

ورفع مئات المتظاهرين لافتات كتب عليها «أنتم الازمة»، واخذوا يقذفون بكرات الثلج وهم يسيرون باتجاه الاسوار المحيطة بفندق سيهوف، الخاضع لحراسة مشددة في منتجع دافوس، حيث مقر اقامة كثيرين من قادة العالم ورجال الاعمال أثناء انعقاد المنتدى، خارقين قانون عدم التظاهر. وأوضح رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، في جلسة منفصلة في دافوس ، أن الأزمة المالية الحالية التي يعيشها الاقتصاد العالمي لم يعرفها التاريخ من قبل، ولا توجد خارطة واضحة لكيفية التعامل معها. وأفاد براون بأن الوضع الحالي يختلف كل الاختلاف عن الكساد العظيم الذي عاشه العالم في ثلاثينيات القرن الماضي، فالعالم بإمكانه أن يتحد لحل الأزمة.

ودعا الوزراء في آخر أيام الملتقى إلى استئناف جهود استكمال جولة الدوحة، التي طال أمدها، من محادثات منظمة التجارة العالمية، من أجل حماية المستويات الحالية من الانفتاح وتعزيز ثقة الأعمال.

وأبلغ وزير التجارة البرازيلي سيلسو أموريم الصحافيين لدى توجهه لحضور الاجتماع قائلا، «جولة الدوحة جزء من الحل، إنها اشارة مهمة الى قدرة الحكومات على العمل». وخلال قمة في نوفمبر (تشرين الثاني) لمعالجة الأزمة الاقتصادية اتفق قادة مجموعة العشرين للدول الغنية والصاعدة، على العمل من أجل تحقيق انفراجة في محادثات الدوحة بنهاية 2008، وعدم رفع أي حواجز جديدة في وجه حركة التجارة. وقال رئيس المجلس الوطني الاماراتي، ان على الإمارات إنفاق جانب من صندوقها للثروة السيادية، من أجل إنعاش الاقتصاد وإرجاء مشاريع عقارية نظرا لنضوب الطلب.

وأضاف عبد العزيز الغرير، رئيس المجلس الوطني الاتحادي الذي يقدم المشورة الى حكام الامارات، أن على الحكومة ضخ مزيد من السيولة لتعزيز الاقتصاد، لكن البنوك سليمة بفضل ارتفاع نسب كفاية رأس المال لديها.

ويوجد في الامارات أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم، مع ادخار البلد العربي الخليجي لعائدات النفط الاستثنائية الهائلة من أجل الاجيال القادمة. ويقدر محللون قيمة أصول جهاز أبوظبي للاستثمار بنحو 500 مليار دولار. وأبلغ الغرير رويترز خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، «بنينا احتياطيات ضخمة في حدود 300 الى 500 مليار دولار. نستطيع وضعها في بعض المشاريع، والا فمتى ننفقها انها لوقت الضيق».

وأطلق مصرف الامارات المركزي ووزارة المالية معا انفاقا طارئا قيمته 120 مليار درهم اماراتي (23.67 مليار دولار) منذ سبتمبر (أيلول) لمساعدة البنوك في مواجهة شح الائتمان.

ويتوقع البنك المركزي تباطؤ نمو الائتمان في ثاني أكبر اقتصاد عربي الى ما لا يزيد على 10 في المائة هذا العام، بعد صعوده أكثر من 50 في المائة على أساس سنوي في يونيو (حزيران). وقال «سيسفر هذا عن نقص في المعروض، الاقتصاد العالمي سيدفع الثمن، انهم يحصلون على تخفيض الان». وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أعلن كازوو كوداما، المتحدث باسم رئيس الوزراء الياباني تارو اسو، في منتدى الاقتصاد العالمي ان اليابان ستمنح 17 مليار دولار في اطار مساعدة تنموية للدول الآسيوية لمواجهة الأزمة الاقتصادية. وأفاد المتحدث بان رئيس الوزراء سيعلن ان اليابان ستقدم مساعدة تنموية بقيمة 1500 مليار ين (13 مليار يورو) لمساعدة الدول الاسيوية. وفي الوقت نفسه أعربت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد عن تخوفها امام منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس (سويسرا) من ان تتسبب الازمة الاقتصادية العالمية بـ«اضطرابات اجتماعية». واعلنت الوزيرة ان «الوضع الحالي ينطوي على خطرين كبيرين: اضطرابات اجتماعية والنزعة الحمائية».

وشرحت لاغارد ان ما يغذي هذين الخطرين، تراجع النمو الاقتصادي وضرورة ادخال الولايات المتحدة اموال مسددي الضرائب في خطط الانعاش الاقتصادي والانقاذ، متمنية ان يعطي لقاء مجموعة العشرين في ابريل (نيسان) المقبل في لندن «اشارة قوية جدا لاعادة الثقة بالنظام المالي».

واتفق رئيس الوزراء الياباني تارو أسو ونظيره البريطاني جوردون براون على تكثيف التعاون مع الولايات المتحدة لإنجاح القمة المالية المزمع عقدها بداية شهر أبريل القادم في لندن .

واعرب أسو خلال لقائه مع جوردون براون على هامش اجتماع منتدى الاقتصادي العالمي في دافوس عن أمله في التعاون معه لانجاح القمة المالية قائلا أنه ونظيره البريطاني اتفقا على وجوب لعب بلديهما والولايات المتحدة دورا قياديا في القمة.

وفي سياق آخر قال أسو "إن على جميع الدول الرئيسية المسؤولة عن انبعاث غازات الاحتباس الحراري أن تشارك في الإطار الدولي الجديد الذي سيخلف بروتوكول كيوتو".

وشدد رئيس الوزراء الياباني فى تصريحات بثتها اذاعة اليابان الدولية على أهمية مشاركة الدول المتقدمة والنامية على السواء في هذا الاطار الدولي الجديد داعيا الولايات المتحدة والصين بشكل خاص على المشاركة في إطار العمل الجديد .

واعلن الرئيس الامريكى باراك اوباما انه يتوقع بضعة اشهر صعبة للاقتصاد الامريكى ودعا الديموقراطيين والجمهوريين الى دعم خطته لانعاش الاقتصاد.

وقال اوباما فى مقابلة مع شبكة /ان0بى0سى/ التلفزيونية // اعتقد اننا سنواجه بضعة اشهر صعبة ومن الضرورى اعتماد خطة الانعاش الاقتصادى هذه ومن واجبنا اعادة الناس الى العمل//

واضاف // لدى ثقة فى قدرتنا على اعادة وضع الاقتصاد فى مساره الصحيح لكن ذلك سيستغرق بضعة اشهر قبل ان يتوقف التراجع ثم مزيدا من الوقت قبل ان نتمكن من العودة الى المسار الصحيح //