برنامج الغذاء العالمي يمنح خادم الحرمين جائزة البطل العالمي لمكافحة الجوع

الملك عبد الله يتسلم جائزة الخدمة الإنسانية

خادم الحرمين الشريفين يستقبل رئيس وأعضاء مجلس الشورى ويدعو الفلسطينيين إلى التكاتف ونبذ الشيطان

تحالف المؤسسات الخيرية للملك خالد وولى العهد الأمير سلطان والأميرة العنود

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في الديوان الملكي بقصر اليمامة رئيس مجلس الشورى الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد ونائب رئيس المجلس الدكتور بندر بن محمد حمزة حجار وأعضاء المجلس وكبار المسؤولين فيه.

وفي بداية الاستقبال ألقى رئيس مجلس الشورى الكلمة التالية:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

خادم الحرمين الشريفين:

أعزكم الله ونصركم وجعل التوفيق حليفكم.

لقد شاهدنا وشاهد العالم معنا مفاجأة القائد شاهد التحول الكبير في مسار القمة، فقد كنتم بحق - يا خادم الحرمين - القائد العظيم ذا الحضور الكبير في كل المحافل، يترك أثره الفاعل في كل مجريات الأمور، تقدمون حين يحجم الآخرون.

قمة الكويت كانت علامة فارقة في تاريخ القمم العربية الاستثنائية منها والعادية، والطارئة منها والدورية.

كان العرب ومن ورائهم العالم كله يترقب لحظة الحقيقة، كل المؤشرات كانت متشائمة، وكانت حالات الحذر والترقب والتوجس وظروف الأمة تحيط بالمؤتمر وبدت حالة العرب وكأنها حالة مستعصية، فعلى الرغم من الجراح والدماء والقتلى والأشلاء والدمار كانت الثقة مهزوزة، والأولويات مشوشة، والعرب الذين اشتغلوا بالتسميات والتقسيمات في محاور وتحالفات لا يدرون أين يتجهون.

في هذه الظروف والأجواء تحدث الكبار وكان حديثهم حاسماً جازماً. يعلن قائدنا بصراحة وبقوة وصرامة رفض السير في ركاب الخلافات ويزيح الهم الجاثم على الصدور.

وقلتم في نقد مسؤول للذات أمام هؤلاء الأعضاء في افتتاح السنة الرابعة من الدورة الرابعة لمجلس الشورى: (يشهد الله تعالى أنني ما ترددت يوماً في توجيه النقد الصادق لنفسي إلى حد القسوة المرهقة كل ذلك خشية من أمانة أحملها هي قدري وهي مسؤوليتي أمام الله - جل جلاله -)، وهذا هو ديدنكم في توجيه النقد الصادق للنفس مستمدين من ذلك عزيمة وقوة تسقط الباطل وتعلي الحق بإذن الله.

بدأتم بنفسكم فأسقطتم خلافاتكم مع أي دولة ومع أي نظام.

هذه الشجاعة النادرة من قائد عظيم بحجم قمة وقامة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، قوة وشجاعة نحسب أنك أبرأت بها الذمة ووضعت الجميع على محك الشجاعة واختبار المصداقية. أطفأتم نيران التوتر وفتحتم الباب واسعاً للصلح وجمع الكلمة ووحدة الصف، مجسدين الديانة وصلاح القلب وروح الأصالة والنخوة.

إنه خطاب القوي بربه ثم القوي بشعبه وبأمته، لم تقدموا أي تنازل ؛ المبادرة العربية مطروحة، ولكنها لن تكون مطروحة إلى الأبد والسلام خيار ولكنه ليس الخيار الوحيد.

كانت كلمتكم في أقل من عشر دقائق ولكنها كانت كافية لقلب الموازين بل لضبط الموازين غيرتم اللغة فغيرتم المواقف.

لقد عد العادون الكلمات بحروفها وزمنها شخصت الداء ووصفت الدواء.إنها كلمة استثنائية نعم استثنائية ولكنها ليست استثنائية في قاموس الملك عبدالله ولا في شخصيته ونهجه.

وثيقة تاريخية أغلقت باب التدخل الخارجي وأعادت الهيبة وأمسكت زمام المبادرة وغيرت صورة المعادلة في منطقتنا.

إنها كلمة رجل الإسلام وفارس العروبة وملك الإنسانية في قيادته الحكيمة ودبلوماسيته الناجحة.

كلمات قليلة ليس فيها مراوغة أو محاولة لكسب أو تبرير ليس فيها حديث شخصي ولا منجزات ذاتية كلمات صادقة حكيمة، نابعة من القلب فكان موقعها الرضا والقبول.

جاء حديثكم ليقطع الصمت الرهيب وليبدد الهواجس ويمزق التشاؤم، حديث من الفؤاد بنبرة معبرة وعبارات مؤثرة ومشاعر عربية إسلامية صادقة ومصارحة متناهية ومصالحة خالصة.

قلتم (مضى الذي مضى واليوم أناشدكم بالله جل جلاله ثم باسم الشهداء من أطفالنا ونسائنا وشيوخنا في غزة باسم الدم المسفوح ظلماً وعدوانا على أرضنا في فلسطين الغالية باسم الكرامة والإباء باسم نفوسنا التي تمكن فيها اليأس أناشدكم ونفسي أن نكون أكبر من جراحنا وأن نسمو على خلافاتنا وأن نهزم ظنون أعدائنا بل نقف موقفاً مشرفاً يذكرنا التاريخ به وتفخر به أمتنا).

ثم أعلنتم باسم الجميع تجاوز مرحلة الخلافات وفتح باب الأخوة العربية والوحدة لكل العرب دون استثناء أو تحفظ ومواجهة المستقبل - بإذن الله - نابذين الخلافات صفاً واحداً كالبنيان المرصوص.

ولئن كنت رجل المبادرات الجادة الحكيمة المحكمة فإن هذه أم المبادرات وقمتها.. وما عليك بعد اليوم يا أبا متعب وأنت رجل الإصلاح والحوار والعرب والإسلام والإنسانية نحسب أنك قد أديت الذي عليك ونصحت لأمتك ونرجو أن الله سبحانه قد أذن لهذا الليل الحالك أن ينجلي بفضل الله ثم بمبادرتكم وصدقكم وطهارة قلبكم ونقاء سيرتكم وصفاء سريرتكم.

لقد أحرجتم الخصوم والمشككين في مواقفكم بل لقد أنطقتموهم ليقولوا ما أردتم أن يقولوه لا ما أرادوا أن يقولوه عجزوا أن يلوذوا بالصمت بل ألجأتموه بصدقكم ومصداقيتكم ليقولوا الحق ويشيدوا بدوركم ويقدروا مواقفكم وليعترفوا بفضلكم.

لقد ارتفع مقامكم فوق القامات وعلا دوركم فوق الأدوار وتحلق حولكم أخوانكم الزعماء والقادة كما تتحلق الكواكب حول مدارها.

لم تقفوا عند الماضي متسائلين أو معاتبين بل انتقلتم إلى المستقبل.

أما ما أعلنتم من تبرع باسم الشعب فجاء خالياً من الترفع أو المنة بل لقد قلتم وصدقتم أن أي مبلغ مهما بلغ لا يوازي قطرة من دم فلسطيني.

وهكذا فليكن الصدق وهكذا فلتكن الدبلوماسية، واسمحوا لي - يا خادم الحرمين - أن أرفع لمقامكم الكريم التحية والتقدير باسمي واسم زملائي أعضاء مجلس الشورى على مواقفكم المخلصة وجهودكم الصادقة تجاه الوطن والأمة، فسيروا - يا خادم الحرمين - على طريق الحق والعزة والإباء، ونحن لكم - بعون الله - بعد ولي عهدكم السند والعضد والنصير.

خادم الحرمين الشريفين واسمحوا لي كذلك وقبل أن أختم كلمتي أن أقف عند إشارة لها دلالتها تسجل حضوركم ومواقفكم وتقدير العالم لكم أقف مهنئاً لمقامكم الكريم بالجائزة التي نلتموها من برنامج الغذاء العالمي (البطل العالمي لمكافحة الجوع)، ولن ينسى شعبكم زيارتكم الشهيرة لبعض الأحياء في مدينة الرياض ووقوفكم الشخصي مع هموم شعبكم فهنيئاً لكم هذه المواقف والانجازات حفظكم الله.

أمدكم الله بعونه وتسديده ووفقكم وولي عهدكم لما يحبه ويرضاه، وحفظ علينا ديننا وأمتنا وبلادنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

عقب ذلك ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - كلمة أعرب فيها عن شكره وتقديره للجميع وقال (أنا لم أقل شيئاً إلا من واجبي الديني وواجبي الوطني والنخوة العربية).

وأضاف يقول (إخواني.. تحملت هذه المسألة من سنين وأنا أجابه الشيطان والعقل وتكررت هذه أياماً وليالي، والحمد لله رب العالمين قررت أن استخدم العقل وأنبذ الشيطان والحمد لله أنني تمكنت من الضغط على النفس وأنتم تعرفون النفس والشيطان يصعب التخلص منهما، ولكن فوقهما إرادة الرب عز وجل ثم إيمان وإخلاص وثقة بشعبي وثقة بكل إنسان يحس بمسئوليته العربية والإسلامية والأخلاقية - والله سبحانه وتعالى هو الذي أعانني والحمد لله تمكنت من الذي سمعتموه، ووالله لا رياءً ولا أطلب أي شيء أو أن يقال عني إنني عملت شيئاً. هذه هي الحقيقة، وهذه التي صدرت من أخيكم. وشكراً لكم).

إثر ذلك دار حوار بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والحضور اتسم بالصراحة والوضوح حيث أجاب على أسئلتهم وتطرق إلى ما تم تقديمه من مساعدات طبية للإخوة الفلسطينيين مؤكداً حرصه على الأنفس السعودية والعربية والمسلمة وقال (ما من شك أن ذلك واجب والمطلوب منا أكثر وأكثر).

ودعا خادم الحرمين الشريفين الأخوة في فلسطين إلى التكاتف ونبذ الشيطان مشيراً إلى أن تنافسهم هذا خطأ كبير سيؤدي إلى تفريقهم أكثر مما عملته الصهيونية فيهم وقال (أرجوهم رجاء مسلم إلى إخوانه المسلمين أن ينبذوا الشيطان ويتعوذوا منه ويلتفوا حول بعضهم وهو الأمر الذي سيرفعهم ويرفعنا ويرفع العرب جميعاً.. أرجو منهم عدم التنافس، عدم الانتحار، عدم حب الذات، لا بد أن ينكروا ذاتهم في خدمة دينهم ووطنهم فلسطين).

وفي نهاية إجابات الملك على أسئلة أعضاء المجلس أكد على الترابط الكبير بين قيادة وشعب المملكة العربية السعودية وعلى اعتزازه بذلك الترابط قائلاً (أنا لولا شعبي لا شيء، أنا فرد).

حضر الاستقبال الأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين ومستشار خادم الحرمين الشريفين الأستاذ عبدالمحسن بن عبدالعزيز التويجري.

و استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في الديوان الملكي بقصر اليمامة الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة جمعية الأطفال المعوقين والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز رئيس لجنة جائزة الجمعية للخدمة الإنسانية وأعضاء الجمعية وأعضاء لجنة الجائزة.

وفي بداية الاستقبال تشرف طفل وطفلة من أطفال الجمعية بالسلام على خادم الحرمين الشريفين وهما الطفل فهد بن منصور الحاذور الذي ألقى قصيدة بين يدي خادم الحرمين الشريفين والطفلة نورة بنت عبدالعزيز الشقري.

وقد تبادل الملك في أبوة حانية الحديث مع الطفلين وأطمأن على صحتهما متمنيا لهما الصحة والتوفيق والنجاح.

عقب ذلك ألقى الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الكلمة التالية : سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز .. أدام الله عزه.

يشرفني أن أقف بين يدي مقامكم الكريم باسم كل طفل حرمته الإعاقة من التشرف بالمشاركة في هذا اللقاء الميمون وعن كل أم وأب وأسرة منحتموهم بعد الله الرعاية والأمل أملاً في عودة فلذات أكبادهم كي يمارسوا دوراً سوياً في الحياة.

وباسم كل من عمل ويعمل في خدمة هذه القضية الإنسانية، وكل من أسهم أو تبرع لهذا العمل الخيري النبيل، ونيابة عن أبناء هذا الوطن الذي أنعم الله عليه بشرف قيادتكم الحانية أنتم وسمو ولي عهدكم الأمين.

باسم أولئك وهؤلاء جميعاً، أتشرف بأن أرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لتفضلكم حفظكم الله بقبول جائزة الجمعية للخدمة الإنسانية التي نعدها رمز عرفان وتقدير لمن طوقنا دائماً بكريم عطائه ودعمه ورعايته.

إن شرف قبولكم حفظكم الله لهذه الجائزة يضاعف مسؤولية الجمعية، ويؤسس لمرحلة جديدة في تاريخها، وهي تخطو نحو عامها السادس والعشرين بثقة واثبة وطموح يسابق الزمن إن شاء الله،بعد أن أسهمت بتوفيق من الله في الارتقاء بالعمل الخيري في بلادنا الغالية، وتحويل مبادرة خيرة إلى منظومة عمل مؤسسي متكامل يتسم بالاستمرارية والثبات، ويتعاطى مع قضية الإعاقة من منظور وطني جعل منها قضية اجتماعية وإنسانية في مقدمة أولويات الدولة والمجتمع.

سيدي .. إن تجربة هذه المؤسسة الخيرية التي اتفق الناس على تسميتها (جمعية وطن) يتجسد فيها دور ورعاية الدولة مع جهود الخيرين من المواطنين ومؤسسات القطاع الخاص لتثمر منظومة من الخدمات المتميزة والمجانية على أعلى مستوى عالمي لهذه الفئة الغالية من أطفالنا - علاجاً وتعليماً وتأهيلاً - تقدمها ستة مراكز منتشرة في عدد من مناطق المملكة تشرف أحدها بافتتاحكم له في جدة عام 1420ه ( مركز الملك عبدالله لرعاية المعوقين ) إضافة إلى أربعة مراكز تحت الإنشاء.

وهناك آلاف الأطفال تشملهم خدمات الجمعية سنوياً، وآلاف آخرون أتموا برنامج التأهيل، ومنهم من أكمل دراسته الجامعية وأصبح عائلاً يسهم بجهده في خدمة وطنه وأسرته، كل هؤلاء يدينون بالفضل لله سبحانه وتعالى ثم لهذا البلد الطيب ( مملكة الإنسانية ) قيادةً وحكومةً وشعباً ومؤسسات على ما تحقق لهم مما هو ندّ لما تقوم به أكثر دول العالم تقدماً واهتماماً بقضية الإعاقة، بل ربما يتجاوز ذلك كثيراً.

ويحسب لهذه الجمعية ريادتها في الاهتمام بالبحث العلمي في مجال الإعاقة من خلال تنظيمها لمؤتمرين دوليين في هذا المجال في المملكة، وما قامت به لتأسيس مركز متخصص لأبحاث الإعاقة، وهو أول مركز من نوعه في الشرق الأوسط.

كما تمكنت الجمعية بدعمكم المتواصل، متضامنة مع مؤسسات الدولة والجمعيات الشقيقة من إحداث نقلة ملموسة في تفاعل المجتمع مع قضية الإعاقة، من خلال العديد من برامج التوعية الوطنية، كما حققت هذه المؤسسة التي احتضنتموها سيدي، قصب السبق في لفت الانتباه إلى أهمية الوقف الخيري المؤسسي، من خلال تبنيها لاستراتيجية طموحة لإنشاء وقف في كل منطقة تحتضن مركزاً للجمعية بحيث تخصص إيرادات هذه الأوقاف لدعم نفقات التشغيل والخدمات المجانية المكلفة التي تقدمها المراكز، ولقد كنتم سيدي وولي عهدكم الأمين من السباقين لدعم تلك الأوقاف مادياً ومعنوياً، كما فتحت هذه الجمعية أبوابها لأبناء الوطن دارسين وباحثين ومتدربين لتسهم في تنمية قدراتهم وصقل خبراتهم في مجال يعاني ندرة في الكفاءات الوطنية في مجال رعاية وتأهيل الأطفال المعوقين.

وها هو المواطن يا سيدي .. بوعيه وانتمائه يواكب تطلعاتكم وخطواتكم وجهودكم المباركة لترسيخ مفاهيم الاعتدال والحوار والتعايش الإيجابي والعمل الإنساني والخيري تكريساً لمنظومة القيم الأصيلة التي توحد على أساسها هذه الوطن العظيم، وسيستمر عليها دائماً إن شاء الله.

سائلين رب العرش العظيم أن يحفظكم ويرعاكم وولي عهدكم الأمين، وأن يديم علينا جميعاً الخير والرفاه والازدهار في ظل عهدكم الوارف الميمون إن شاء الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته....

عقب ذلك تشرف الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس جمعية الأطفال المعوقين والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز رئيس لجنة جائزة الجمعية للخدمة الإنسانية بتقديم وثيقة ووسام جائزة الجمعية للخدمة الإنسانية لخادم الحرمين الشريفين .

كما قدم أحد أطفال الجمعية العضوية الشرفية للملك ثم قدم أمين عام الجمعية عوض الغامدي كتاباً بعنوان «جمعية وطن» لخادم الحرمين الشريفين.

وقد أثنى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على الجهود التي تقوم بها الجمعية والقائمون عليها وما يقدمونه من خدمة إنسانية لأبناء الشعب السعودي معرباً عن شكره للجميع.

حضر الاستقبال الأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير عبدالعزيز بن سطام بن عبدالعزيز ووزير العمل الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي ومستشار خادم الحرمين الشريفين الأستاذ عبدالمحسن بن عبدالعزيز التويجري.

من جانب آخر استقبل خادم الحرمين الشريفين في مكتبه بالديوان الملكي في قصر اليمامة وزير العمل رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي ووزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن إبراهيم النعيمي ومحافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الدكتور علي بن ناصر الغفيص وممثلي الجهات المساهمة من القطاع الخاص في الشراكة الإستراتيجية مع المؤسسة في إنشاء وتشغيل المعاهد غير الربحية الذين تشرفوا بالسلام عليه واستلام وثائق المباركة من مقامه الكريم.

وفي بداية الاستقبال استمع الملك إلى شرح عن المراحل التي وصل إليها المشروع وما حققه من أهداف وكذلك ما هو مأمول منه في المساهمة في تدريب وتوظيف الشباب السعودي.

واستمع الجميع إلى توجيهات الملك ببذل أقصى الجهد في تحقيق أهداف هذه الشراكة الإستراتيجية ونشر معاهد التدريب المنبثقة عنها في كافة مناطق المملكة ليستفيد منها جميع شباب المملكة في كافة المناطق والمحافظات.

عقب ذلك سلم خادم الحرمين الشريفين وثائق المباركة من مقامه الكريم لشركات القطاع الخاص المبادرين بالشراكات الإستراتيجية.

ثم تشرف وزير العمل ورئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي بتقديم هدية تذكارية لخادم الحرمين الشريفين بهذه المناسبة.

حضر الاستقبال الأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين ومستشار خادم الحرمين الشريفين الأستاذ عبدالمحسن بن عبدالعزيز التويجري.

تجدر الإشارة إلى أن المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بذلت في السنوات الأخيرة جهوداً مضاعفة للدخول في شراكات إستراتيجية مع قطاعات الأعمال الكبيرة، وقد أثمرت هذه الجهود عن تحقيق المزيد من التوسع في دخول هذه الشركات قطاع التدريب والمساهمة في تنمية وتأهيل الموارد البشرية الوطنية.

وتم تصميم مشاريع التعاون طويل الأمد بين المؤسسة ومنشآت القطاع الخاص في جميع متطلبات التدريب من منشآت وتجهيزات ونفقات تشغيل، وأثمر هذا التعاون بإنشاء أكثر من عشرة معاهد تخصصية في مجالات الصناعات البلاستيكية، والسيارات، والبناء والعمارة، والتشييد، والتعدين، والالكترونيات، والمياه والطاقة.

وتهدف تلك الشراكات إلى المساهمة في توفير التدريب للمواطنين السعوديين تدريباً يؤدي لتأهيلهم علمياً وفنياً ويضمن لهم الوظائف المناسبة علاوة على إيجاد قاعدة وطنية مؤهلة للعمل في المشاريع المشتركة من خلال آلية عمل فتتولى المؤسسة إنشاء المعاهد وتجهيزها بالتجهيزات الأساسية ويشارك القطاع الخاص بالتشغيل وذلك بتوفير المدربين الأكفاء والبرنامج التدريبي والتجهيزات التخصصية ويستفيد دعم صندوق تنمية الموارد البشرية.

ويأتي هذا التطور في طبيعة التعاون بين المؤسسة وقطاع الأعمال تطبيقاً للتنظيم الجديد للمؤسسة الذي يمنح القطاع الخاص مساحة كبيرة في مشاريع التدريب ويعود الفضل في هذه الانجازات بعد توفيق الله تعالى إلى خادم الحرمين الشريفين بالموافقة على إقرار التنظيم الجديد للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.

ووجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيزشكره لوزير الصحة رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب د. حمد بن عبدالله المانع وذلك بمناسبة الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء الصحة العرب الذي عقد في الرياض بتاريخ 16/1/1430ه.

وقال إننا إذ نشكركم ووزراء الصحة العرب ورؤساء وأعضاء الوفود على ما عبر عنه الجميع من مشاعر كريمة ودعوات طيبة لنؤكد حرصنا الدائم على كل ما من شأنه دعم الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته سائلين الله جل وعلا أن يوفقنا جميعاً لما فيه خير أمتنا الإسلامية. إنه سميع مجيب. من ناحيته أعرب د. المانع عن بالغ شكره وعظيم امتنانه لمقام خادم الحرمين الشريفين لموافقته السامية الكريمة على استضافة الاجتماع في مدينة الرياض والتي جسدت موقف المملكة الثابت تجاه القضية الفلسطينية والذي تمليه عليها عقيدتها وضميرها وإنتماؤها لأمتها العربية والإسلامية. الجدير بالذكر أنه صدر عن الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء الصحة العرب «بيان الرياض» الذي تضمن عددا من النقاط ذات العلاقة بالأوضاع الصحية للشعب الفلسطيني في غزة من أبرزها وضع خطة عربية لمواكبة متطلبات الفترة القادمة خاصة احتياجات الوضع الصحي داخل الأراضي المحتلة وقطاع غزة وتشكيل اللجنة العربية الصحية للطوارئ بعضوية المملكة العربية السعودية وفلسطين والأردن ولبنان ومصر والمغرب والعمل على تقديم مشروع إعلامي وتنفيذ حملة إعلامية لكسب تأييد العالم وشرح القضية الفلسطينية بأسلوب علمي وبحرفية عالية.

إضافة إلى المخاطبة والتنسيق مع المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية للتدخل الفوري ولتسهيل مهام الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف وتمكينهم من الاستمرار في تقديم الخدمات الصحية وقد قام وزير الصحة د. حمد المانع بهذا الإجراء مباشرة.

ومنح برنامج الغذاء العالمي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود جائزة «البطل العالمي لمكافحة الجوع لعام 2008» في حفل أقيم بمدينة دافوس السويسرية شارك فيه العديد من ممثلي حكومات الدول والمنظمات الدولية والشركات الكبرى.

وتسلم الجائزة نيابة عن الملك وزير التجارة والصناعة الأستاذ عبدالله بن أحمد زينل من المديرة التنفيذية لبرنامج الغذاء العالمي جوزيت شيران التي أعربت في كلمة لها في الحفل عن عظيم شكرها لخادم الحرمين الشريفين على دعمه للبرنامج وتبرعه السخي له بمبلغ « 500 » مليون دولار أمريكي.

وقالت إن هذا العطاء السخي بمثابة منارة للأمل للأشخاص الأشد فقراً واحتياجاً في العالم.

كما ألقى وزير التجارة والصناعة كلمة قال فيها «إنه ليشرفني أن أستلم هذه الجائزة المميزة نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي يرسل بقبوله لها رسالة واسعة إلى العالم بأن نتحمل جميعاً المسؤولية المشتركة تجاه مكافحة الجوع التي تمثل أهمية عاجلة سيما في ضوء الأزمة الاقتصادية الحالية والانعكاسات المصاحبة لها ».

وأضاف يقول «إننا في المملكة العربية السعودية لن نسمح لمعاناة ملايين الأشخاص أن تمر دون التفات منا حيث أن التحرر من الجوع يعد من أولويات حقوق الإنسان ، وهذا هو الهدف النبيل الذي يقودنا إليه ملك الإنسانية».

كما تخلل الحفل كلمات للعديد من ممثلي الدول والحكومات والمنظمات الدولية والشركات العالمية الكبرى تضمنت الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على هذه المبادرة الإنسانية بصفة خاصة وعلى مواقفه الإنسانية الكريمة التي يشهد بها الجميع بصفة عامة.

واعرب الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان في كلمته عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على دعمه الكبير للبرنامج وتبرعه السخي.

وقال «إن هذا الدعم ساعد على حماية ملايين الأشخاص في الدول النامية وهذا العمل الإنساني غير غريب على الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي أعرف شعوره الإنساني عندما يرى الظلم والجوع.

كما أعرب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الاتحاد السويسري حازم بن محمد كركتلي في كلمة مماثلة عن فخره وأعتزازه بمنح هذه الجائزة لخادم الحرمين الشريفين التي تعبر عن التقدير والاحترام الذي يحظى به كما تمثل حرصه على المساهمة في جميع الميادين التي تخدم الإنسانية وهذا ليس بغريب على ملك أسر القلوب بإنسانيته. من جانب آخر أوضح وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف أن هذه الجائزة تقدير وامتنان لفضل دعم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والمملكة العربية السعودية لبرنامج الغذاء العالمي.

وأفاد في تصريح للتلفزيون السعودي أن التبرع الذي كان قدمه الملك لبرنامج الغذاء العالمي بمبلغ خمسمائة مليون دولار يعد إن لم يكن أكبر التبرعات الفردية لهذا البرنامج وساعد كثيراً من الدول الفقيرة وبالذات التي لديها نقص في الغذاء وبخاصة التي في قارة أفريقيا.

على صعيد آخر أكد المدير الإقليمي لبرنامج الغذاء العالمي للشرق الأوسط وآسيا الوسطى وشرق أوروبا الدالي بلقاسمي أن منح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعودجائزة «البطل العالمي لمكافحة الجوع لعام 2008» إنما جاء تقديرا واعترافا بفضل خادم الحرمين الشريفين وما قام به من جهود لمحاربة الجوع بالعالم تجسدت بأروع صورها في تبرعه الكريم ودعمه للبرنامج بمبلغ (500) مليون دولار أمريكي. وقال الدالي بلقاسمي «إن هذه الجائزة هي أبسط تعبير عن الشكر والتقدير لبطل وملك الإنسانية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وللمملكة العربية السعودية ودورها الرائد (قيادة وشعبا) في مناحي الدعم والمؤازرة والإغاثة الإنسانية والحفاظ على الأمن والسلام العالميين كافة».

وثمن المدير الإقليمي لبرنامج الغذاء بالشرق الأوسط في هذا السياق جهود المملكة العربية السعودية وحملة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز التي أطلقها لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة لافتا إلى أن المملكة ومن خلال هذه الحملة كانت أول من بادر بدعم العملية التي أطلقها برنامج الغذاء العالمي تحت اسم (عملية شريان الحياة لغزة) بما يعادل 4 ملايين دولار.

وأكد بلقاسمي على التعاون المستمر والدائم بين برنامج الغذاء العالمي ووزارة الزراعة بالمملكة في كافة المجالات مشددا على أن المملكة رائدة دائما في المشاركة والمساهمة وتلبية كافة النداءات التي يتوجه بها البرنامج إلى دول العالم لإغاثة الفقراء ومكافحة الجوع والفقر في أنحاء الكرة الأرضية.

من جهته أعرب المسؤول الإعلامي والمتحدث الرسمي باسم برنامج الغذاء العالمي رشيد جعفر عن شكره وتقديره لجهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في المجال الإنساني والإغاثي التي تمتد إلى المحتاجين والمعوزين في كل دول العالم بغض النظر عن العرق والدين واللون.

وقال رشيد إن جائزة «البطل العالمي لمكافحة الجوع لعام 2008» منحت لخادم الحرمين الشريفين عرفانا بالجميل له عن مجمل مساعيه الحميدة لدعم البرنامج والتي تجلت في تبرعه السخي بمبلغ 500 مليون دولار والذي يعد أكبر مساعدة يحصل عليها البرنامج في تاريخه من فرد أو جهة واحدة.

وأكد أن هذا التحرك السريع من قبل خادم الحرمين الشريفين كان له أكبر الأثر في مساندة ودعم البرنامج لمواجهة آثار الأزمة المالية العالمية وتداعياتها التي تسببت في زيادة أعداد الفقراء والذين يتهددهم خطر الموت جوعا في أنحاء العالم.

كما أكد المسؤول الإعلامي لبرنامج الغذاء العالمي أن تلك المبادرة التاريخية للملك عبدالله بن عبدالعزيز وهذا التبرع الضخم رسخ قناعة ليس فقط لدى برنامج الغذاء العالمي ولكن لدى كل المنظمات والجهات الدولية العاملة في مجال الإغاثة وتقديم المساعدات الإنسانية بأن خادم الحرمين الشريفين يمثل نموذجا يقتدى به في التحرك واتخاذ خطوات ملموسة لمواجهة مشكلة الجوع في العالم , معربا عن أمله بأن يحذو الجميع من أفراد ودول ومنظمات وكيانات اقتصادية حذو خادم الحرمين الشريفين ليتحمل الجميع المسؤولية المشتركة تجاه مكافحة الجوع والقضاء على الفقر في العالم.

ونوه رشيد جعفر بالمشاركة الفعالة للمملكة في الجهود الإغاثية العاجلة التي قدمها ويقدمها البرنامج حاليا للشعب الفلسطيني في قطاع غزة مشيدا في هذا الإطار بحملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة وهي الحملة التي قدمت من خلالها المملكة دعما لبرنامج الغذاء العالمي يقدر ب 4 ملايين دولار ضمن عدة جهات ومنظمات إغاثية دولية قامت المملكة بالتنسيق والتعاون معها لإغاثة أهالي غزة منها بالإضافة لبرنامج الغذاء العالمي الوكالة الدولية لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) ومنظمة أطباء بلا حدود ومنظمة اليونيسيف.

ورفع الدكتور عبدالعزيز بن علي المقوشي، مساعد مدير عام مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية أمين عام جائزة جمعية الأطفال المعوقين أسمى آيات الشكر والتقدير إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على تفضله بقبول جائزة الجمعية للخدمة الإنسانية، واصفاً هذه الجائزة بأنها «جزء يسير من رد جميل لمن يعده الجميع القدوة والمثل المحتذى في العمل الإنساني».

وأكد الدكتور المقوشي على «أنّ قبول الجائزة يجسد ما يوليه من اهتمام ورعاية لقضية الإعاقة ولفئة المعوقين، وحرصه على تعزيز الثقافة المجتمعية تجاه هذه القضية، مشيراً إلى أنّ تلك المبادرة هي في المقام الأول تكريم لجمعية الأطفال المعوقين وتقدير من قائد مسيرتنا ملك مملكة الإنسانية لجهودها على مدى أكثر من خمسة وعشرين عاماً».

وذكر الدكتور المقوشي أنّ لجنة الجائزة تُعِد الآن للإعلان عن أسماء الفائزين في فروع الجائزة الأخرى التي تشمل الخدمة الإنسانية للمؤسسات، وجائزة التميز للمعوقين والأخيرة تمنح للأشخاص ذوي الإعاقة الذين لم تحل ظروف عوقهم دون تميزهم في مجال أو أكثر وتأكيد اعتماديتهم على أنفسهم في مجال أو أكثر، وتنص لائحة هذا الفرع على أن يكون المرشح قد تحدى إعاقته إما بموهبة أو مهارة إبداعية برع فيها أو إنجاز أو تفوق في الدراسة بما يعزز فرص استعداده للعمل والدمج في المجتمع وتأكيد اعتماده على نفسه.

وأوضح أمين عام الجائزة أنّ هناك فرعين آخرين لجائزة الخدمة الإنسانية سَيُعْلَن عنهما قريبا هما جائزة الخدمة الإنسانية للعمل الخيري للمؤسسات، وهي تمنح للداعمين الرئيسيين للجمعية من المؤسسات أو الشركات، أو من أصحاب المساهمات المتميزة على صعيد التنمية الاجتماعية المستمرة للمعوقين، أما الفرع الثاني فيمنح للمشاريع والبرامج المتميزة التي تخدم فئة أو أكثر من المعوقين، وأن تكون تلك المشاريع إضافة في مجال مكافحة الإعاقة، وأن تكون الفائدة منها مجانية أو برسوم رمزية.

على صعيد آخر عقد المجلس التنسيقي لأعمال المؤسسات الخيرية بالمملكة، الذي يضم مؤسسة الملك خالد الخيرية، ومؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية، ومؤسسة العنود بنت عبدالعزيز بن مساعد آل سعود الخيرية، عقد اجتماعه الأول مؤخراً، حيث تم انتخاب الأميرة البندري بنت عبدالرحمن الفيصل رئيساً للمجلس لعامه الاول.

كما أقرّ المجلس تشكيل لجنة تنفيذية تضم ممثلين للمؤسسات الثلاث، وقد ابدت مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية استعدادها لاستضافة أعمال اللجنة التنفيذية للمجلس.

واقر المجلس في اجتماعه إعداد برنامج عمل المجلس للسنة الاولى يتم التركيز فيه علي دعم وتطوير اداء المؤسسات الخيرية وتنمية قدراتها البشرية، حيث تم الاتفاق على أن تركز هذه المرحلة على تنفيذ عدة برامج: منها تنمية وتطوير العمل التطوعي، واستثمار التقنية لخدمة العمل الخيري وتنفيذ بوابة إلكترونية للعمل الخيري، ودعم وتطوير أداء المؤسسات الخيرية وتنمية قدراتها البشرية من خلال دورات تدريبية تتم في مجالات تهم العمل الخيري .

وعلى نفس الصعيد عقدت اللجنة التنفيذية للمجلس اجتماعها الأول، حيث ناقشت تفعيل توجيهات المجلس التأسيسي فيما يتعلق بالمرحلة الأولى، وبحثت مقترح لبرنامج تدريبي لتنمية وتطوير جهات العمل الخيري، وذلك من خلال التنسيق مع الجهات الأكاديمية والمراكز ذات الخبرات العالمية في موضوعات البرامج المطروحة.

وجدير بالذكر أنّ فكرة اتفاقية التحالف بين المؤسسات الخيرية الثلاث جاءت وليدة توصيات الملتقى التنسيقي الذي نظمه فريق المسؤولية الاجتماعية بمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية لاستطلاع آراء نحو 400 مؤسسة وجمعية خيرية داخل المملكة لتطوير العمل الخيري، وتفادي الازدواجية بين المؤسسات، وتبني خطط مشتركة لتلبية احتياجات كافة مناطق المملكة.

أثمر ذلك الملتقى توصية لورشة عمل ضمت نخبة من المهتمين بالعمل الخيري أكدت على أهمية التنسيق ودعت إلى تبني فكرة تحالف وشراكة بين عدد من المؤسسات الخيرية الرائدة. وسيتم بموجب هذه الاتفاقية دعوة مؤسسات اخري للانضمام وإيجاد آلية موحدة لتطوير الوسائل الممكنة لممارسة أنشطة الأطراف لتحقيق الأهداف المتفق عليها بينهم، لوجود المئات من الجمعيات الخيرية المنتشرة في جميع مناطق المملكة، التي تتفاوت في أحجامها وقدراتها ومصادر تمويلها وأنشطتها.