مجلس الوزراء السعودي يناشد القيادات الفلسطينية البحث عما يوحدهم

خادم الحرمين الشريفين بحث مع ميتشيل سبل حل القضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة

الرئيس مبارك يحذر من إهدار الشرعية التاريخية لمنظمة التحرير

الرئيس أبو مازن يرفض أي حوار مع من يرفض منظمة التحرير

هنية يعرب عن تقديره لخادم الحرمين والسعودية على موقفها النبيل من قضية فلسطين وقضايا العرب والإسلام

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض.

وفي مستهل الجلسة ، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على مجمل اللقاءات والمشاورات التي أجراها خلال الأسبوع الماضي مع عدد من قادة الدول ومبعوثيهم حول العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة والشؤون العالمية.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الأستاذ إياد بن أمين مدني، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية ، عقب الجلسة، أن المجلس تابع باهتمام بالغ التطورات على الساحة العربية وعلى المنطقة منذ إعلان وقف إطلاق النار في غزة ، والقمة العربية في الكويت ، وأكد على الدعوة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين بتجاوز مرحلة الخلافات العربية ، وفتح باب الأخوة العربية والوحدة لكل العرب.

كما أكد المجلس على أن وحدة الصف العربي ، وخدمة القضايا العربية ، وتعاضد الدول الإسلامية كلها تقتضي البعد عن تسويف القضايا وتأجيج العواطف. كما تقتضي نبذ سياسات المحاور والتصنيف والتأليب ، والتنبه للأطماع الإقليمية والخارجية التي تتستر وراء الادعاء بدعم قضايا العرب والمسلمين.

كما تتطلب فيما يخص القضية الفلسطينية الأخذ بمفهوم المقاومة التي تحقق لشعب فلسطين وحدته ، وترسخ مؤسساته الشرعية ، وتحمي حياة وممتلكات أبنائه من التدمير والكوارث ، وتضمن حقوقه المشروعة وتسخر أقصى الجهود القانونية والسياسية والمدنية والاقتصادية لمواجهة السياسات الإسرائيلية والجهات الداعمة لها.

وناشد المجلس في هذا السياق القيادات الفلسطينية وكافة الفصائل الفلسطينية البحث عما يوحدهم ويجمع شملهم ويقرب بين قناعاتهم كخيار وحيد لا بديل له لتحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني والإخلاص لقضيته العادلة وميزان لمصداقية أي توجه فلسطيني.

كما أكد المجلس على أن طريق المجتمعات العربية والإسلامية هو طريق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، والثقافية ، والانفتاح المسؤول ، والمؤسسات التي تنطلق من ثوابت الأمة ، والتمسك بالمقاصد الإسلامية الكبرى التي تؤطر حقوق الفرد والجماعة ؛ والحوار مع كل الثقافات والشعوب.

واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بالرياض المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل والوفد المرافق له.

ونقل المسؤول الأمريكي لخادم الحرمين الشريفين خلال الاستقبال تحيات وتقدير الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية فيما حمله الملك تحياته وتقديره لفخامته.

كما جرى بحث مستجدات القضية الفلسطينية وعملية السلام في المنطقة وأهمية تكثيف الجهود الدولية المبذولة للوصول إلى حل عادل وشامل يضمن للفلسطينيين إقامة دولتهم المستقلة والقابلة للحياة.

حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير والسفير الأمريكي لدى المملكة فورد فريكر.

و استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بالرياض الأمين العام لجامعة الدول العربية الأستاذ عمرو موسى.

وجرى خلال الاستقبال بحث الجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية للإسهام في معالجة قضايا الأمة العربية وفي مقدمتها قضية فلسطين. حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.

واجتمع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية بالمبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل.

وجرى خلال الاجتماع بحث عملية السلام ومجمل القضايا المتعلقة بهذا الشأن وأهمية تكثيف الجهود الدولية نحو حل هذه الأزمة التي أدت إلى حالة من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة وأهمية الدفع بعملية السلام وصولاً إلى تحقيق أهداف الدولة الفلسطينية المستقلة والمتصلة القابلة للحياة.

وفى عمان نبه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على ضرورة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، على أساس حل الدولتين، بأسرع وقت ممكن، وعدم الدخول في عملية سلام جديدة.

وبحسب بيان للديوان الملكي الأردني شدد الملك عبد الله الثاني، خلال لقائه السبت مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل، على أهمية عدم إضاعة أي وقت، والتحرك فورا للدخول في مفاوضات تحقق نتائج ملموسة باتجاه حل الدولتين، الذي يشكل السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشاد خلال اللقاء، الذي استعرض نتائج جولة ميتشل الأولى في المنطقة، بالبوادر الإيجابية التي صدرت عن الإدارة الأميركية الجديدة تجاه تحقيق السلام في المنطقة، وبناء علاقات مع العالم العربي والإسلامي على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، وثمن التحرك السريع للإدارة الأميركية للعب دور فاعل في العملية السلمية.

وأكد العاهل الأردني أن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، وفق قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام، هو شرط تحقيق الأمن للجميع في المنطقة.

وعقد الملك عبد الله الثاني لقاء ثنائيا مع المبعوث الأميركي بعد اجتماع موسع، حضره وزير الخارجية الأردني صلاح الدين البشير، ونائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد هيل، والسفير الأميركي في عمان سيتفن بيكروفت.

من جانبه أكد ميتشل أن الإدارة الأميركية تعطي الأولوية لمنطقة الشرق الأوسط، والجدية في الدفع نحو استئناف عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وصولا إلى حل الدولتين. وقد أجرى ميتشل مباحثات السبت مع وزير الخارجية الأردني صلاح الدين البشير، تناولت تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والجهود المبذولة لتعزيز وقف إطلاق النار في قطاع غزة. حيث أكد البشير ضرورة بدء مفاوضات فاعلة لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي الذي يشكل السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مشيرا إلى أهمية تكاتف جهود المجتمع الدولي للدخول في مفاوضات جادة للتوصل إلى سلام دائم وفق حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

وعبّر البشير عن تطلع الأردن للعمل مع الإدارة الأميركية الجديدة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

فى القاهرة حذر الرئيس المصري حسني مبارك من الحديث عن مرجعية جديدة للشعب الفلسطيني متسائلا «لمصلحة من يتم أهدار الشرعية التاريخية لمنظمة التحرير الفلسطينية بدلا من العمل على إصلاحها وتفعيلها؟».

وأكد الرئيس المصري في كلمته بمناسبة الاحتفال بيوم الشرطة المصرية أن الازمة التي شهدتها المنطقة بسبب العدوان الاسرائيلي على غزة كشفت محاولة استغلال العدوان لفرض واقع جديد على الوضع الفلسطيني والعربي.

وشدد الرئيس مبارك على أن بلاده لا تخضع للابتزاز ولن يتم السماح لأحد باستدراجها الى خطوات غير محسوبة العواقب تنساق وراء مخططات قوى اقليمية معروفة وتخدم أهدافها ومصالحها موضحا أن لمصر جيشا قويا ولن يتم الانجراف في مغامرة بأرواح ابنائه إلا دفاعاً عن أرضه وسيادته ومصلحة مصر العليا.وقال إن مصر ستواصل جهودها وأتصالاتها لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة واستعادة التهدئة واستكمال مساعيها لفتح المعابر ورفع الحصار وتحقيق الوفاق الفلسطيني مشيرا الى أن مصر ستستضيف الشهر المقبل مؤتمراً دولياً لإعادة إعمار ما دمره العدوان على غزة.وشدد على أن الاتفاق الاسرائيلي - الامريكي الاخير لمراقبة تهريب السلاح لا يلزم مصر بشيء وأن مصر تبتعد عن أي ترتيبات اسرائيلية أو دولية على أرضها وسمائها ومياهها الاقليمية.

وردا على ما روجته (إسرائيل) عن موضوع التهريب والانفاق على الحدود المصرية مع قطاع غزة وتركيزها على هذا الموضوع بعد عدوانها على غزة قال إن تهريب البضائع هو نتيجة للحصار مشيرا الى أن بلاده ستواصل دعم شعب فلسطين وقضيته بأقصى الجهد فيما ستبقى الاولوية لمصر أولا لكونها فوق كل اعتبار في أمنها ومصالحها ومقدرات شعبها.

واستقبل الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة كلا من الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس /أبومازن/. وتناول اللقاء آخر تطورات الجهود المصرية للمصالحة بين الفصائل الفلسطينية للتوصل الى موقف فلسطيني موحد يمهد لبدء مفاوضات جادة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلى لإحياء عملية السلام وذلك فى إطار جلسات الحوار بين الفصائل الفلسطينية المختلفة التى تستضيفها القاهرة .

كما تناولت المقابلة الجهود المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار والتهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وفتح المعابر بما يكفل إنسياب معونات الإغاثة والمساعدات الإنسانية لأبناء غزة وتخفيف المعاناة عنهم .

وحضر اللقاء من الجانب المصري وزير الخارجية أحمد أبوالغيط ومن الجانب السعودي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية هشام محيى الدين ناظر ووكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية الدكتور خالد الجندان ومن الجانب الفلسطيني صائب عريقات رئيس دائرة شئون المفاوضات ونبيل أبوردينة مستشار الرئيس الفلسطيني الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية.

وغادر الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية بصحبة وزير الخارجية بجمهورية مصر العربية أحمد ابوالغيط القاهرة متوجهاً إلى أبوظبي في ختام زيارة لمصر استقبله خلالها الرئيس محمد حسني مبارك.

ونقل وزير الخارجية للرئيس المصري رسالة شفهية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود .

وشارك الأمير سعود الفيصل في الاجتماع الذي عقده الرئيس حسني مبارك مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس / أبومازن / لبحث آخر التطورات في الجهود المصرية للمصالحة بين الفصائل الفلسطينية للتوصل إلى موقف فلسطيني موحد بما يمهد لبدء مفاوضات جادة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلى لإحياء عملية السلام في إطار جلسات الحوار بين الفصائل الفلسطينية المختلفة التي تستضيفها القاهرة.

وتناول الاجتماع جهود مصر لتثبيت وقف إطلاق النار والتهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وفتح المعابر بما يكفل انسياب معونات الإغاثة والمساعدات الإنسانية لأبناء غزة وتخفيف المعاناة عنهم .

وكان في وداع وزير الخارجية لدى مغادرته مطار القاهرة الدولي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية هشام محيى الدين ناظر .

هذا ودعا وزراء أوروبيون ومصر الفلسطينيين في حركتي فتح وحماس إلى تحقيق مصالحة سريعة لتسهيل اعادة إعمار غزة واطلاق عملية السلام مع اسرائيل التي تراوح مكانها منذ سنوات.

وقال وزير الخارجية التشيكي كاريل شوارتزنبرغ الذي يتولى بلده رئاسة الاتحاد الاوروبي الاحد «نحن متفقون على ان المصالحة الفلسطينية وراء الرئيس محمود عباس اساسية لتحقيق تقدم».

وكان الوزير التشيكي يتحدث في ختام اجتماع في بروكسل لوزراء خارجية الدول ال27 الأعضاء في الاتحاد الاوروبي إلى نظرائهم في السلطة الفلسطينية ومصر والاردن وتركيا.

وعبر وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط عن الامل في تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع بين المعسكرين المتنافسين، بسرعة ووضع اسس اتفاق خلال شهر.

وتنوي مصر تنظيم مؤتمر للجهات المانحة على مستوى عال في نهاية شباط/فبراير لإعادة إعمار قطاع غزة المدمر بعد الهجوم الاسرائيلي الذي استمر ثلاثة اسابيع.

وقال أبو الغيط للصحافيين «اتصور انه سيكون لدينا حتى ذلك الوقت خطوط حكومة مصالحة وطنية قادرة على استخدام الاموال» التي ستمنح.

من جهته، صرح وزير الخارجية السويدي كارل بيلد للصحافيين «اذا لم نستطع تجاوز الانقسامات داخل المجتمع الفلسطيني سيكون من الصعب جدا تحقيق تقدم في موضوعي غزة وعملية السلام في الوقت نفسه».

وأضاف «آن الاوان ليتحدث الفلسطينيون في ما بينهم».

وأكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ان «اعادة توحيد الشعب الفلسطيني امر اساسي جدا» لتمكينه من التكلم «بصوت واحد».

بدوره، قال وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسيلبورن «اعتقد انه من الضروري فورا تشكيل حكومة وحدة»، مؤكدا انه من دون ذلك «لن نتمكن ابدا من تنظيم المساعدة الانسانية وفتح غزة».

وأكد وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ضرورة «تشجيع ومساعدة المصريين الذين يقودون جهودا تهدف إلى مصالحة كل الفصائل الفلسطينية».

والى جانب المصالحة، يدعو الاوروبيون إلى ادخال المساعدات الغذائية إلى قطاع غزة الذي تفرض عليه اسرائيل حصارا منذ 2007 وفتح كل المعابر.

وقال وزير الخارجية التشيكي «ما زلنا قلقين من الوضع الانساني في غزة ونريد ان تصل المساعدة الضرورية إلى الذين يحتاجون اليها».

وأضاف ان «المعابر يجب ان تفتح بشكل نظامي».

وخلال الاجتماع، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن غزة تحتاج إلى 800 شاحنة من المساعدة الانسانية يوميا، موضحا ان 150 شاحنة فقط تمر حاليا.

ولإقناع الدولة العبرية، يقترح الاتحاد الأوروبي خصوصا استئناف مهمته للمراقبة على معبر رفح بين مصر وقطاع غزة من اجل منع تهريب الأسلحة ونشر مزيد من المراقبين.

وقال مصدر دبلوماسي مصري الجمعة إن بلاده تستعد لتوثيق الانتهاكات الاسرائيلية أثناء الحرب على قطاع غزة لإمكانية ملاحقة مرتكبيها.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن المصدر قوله إن وزارة الخارجية تعكف على إعداد مذكرة لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في قطاع غزة خلال الحرب التي بدأت في 27 كانون الأول/ديسمبر الماضي واستمرت 23 يوماً، وأسفرت عن مقتل 1338 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 5400 شخص بجروح.

وأضاف المصدر أن وزارة الخارجية ستدرس السبل الممكنة لملاحقة مرتكبي هذه الانتهاكات قضائياً.

وأشار إلى أن إعداد هذه المذكرة يأتي فى إطار «تكليف صادر عن جامعة الدول العربية للدول الأعضاء بإعداد مذكرات بشأن هذه الانتهاكات في ضوء ما أتيح لكل دولة من معلومات وبدائل للتحرك».

وأضاف أن المذكرة ستكون جاهزة للعرض لضمها إلى النتائج التي ستتوصل إليها لجنة التحقيق التي شكلتها الجامعة العربية بهذا الصدد.

وأشار إلى أن القاهرة بصدد إعداد مذكرة أخرى تتعلق بهذه الانتهاكات لإرسالها إلى هيئة المحققين الخاصين بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذين طلبوا من مصر معلومات ووجهة نظرها حول هذه «الانتهاكات» الإسرائيلية لمساعدتهم في إعداد تقريرهم.

ودعا مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة الى ملاحقة اسرائيل في كافة المحافل الدولية والمحاكم القضائية لإلزامها بدفع التعويضات عن جميع ما ألحقته من خراب ودمار في المؤسسات والمنازل والمساجد والبنية التحتية الفلسطينية في قطاع غزة.

ودان المؤتمر، في ختام أعماله «الخميس»، العدوان الإسرائيلي الوحشي على غزة وطالب المنظمات والمحاكم الدولية بملاحقة قادة اسرائيل ومجرمي الحرب الإسرائيليين على جرائمهم واستخدام الأسلحة المحرمة دوليا ضد أبناء الشعب الفلسطيني في غزة واستهدافهم وتدمير منازلهم والبنية التحتية للقطاع وإنزال أقصى العقوبات بحقهم.

ودعا المؤتمر المجتمع الدولي للضغط على اسرائيل لرفع الحصار وفتح المعابر بشكل فوري ودائم لتمكين الشعب الفلسطيني من تلقي المساعدات العاجلة والوقود وإعادة تأهيل المدارس والمستشفيات ومن ثم إعادة الإعمار.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح في تصريح للصحافيين : إن المؤتمر دان بشدة العدوان الإسرائيلي على مقرات ومنشآت ومدارس ومخازن الغذاء والدواء التابعة لوكالة الغوث الدولية «الأونروا »، مؤكدا على أهمية استمرار «الأونروا» وقف ولايتها ومسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين بموجب قرار انشائها رقم 302 لعام 1949 على تأدية مهامها واستمرار تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين حتى عودتهم لديارهم وفق القرار 194، ومطالبة المجتمع الدولي بتأمين الحماية لها في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضاف صبيح : «أن الأونروا أعدت خطة طوارئ لمدة تسعة أشهر تتطلب توفير 350 مليون دولار لقطاع غزة ».

من جانب آخر طالب وزراء خارجية دول الاتحاد الأفريقي الخميس بأن تحقق الأمم المتحدة في ما وصفوه ب«جرائم الحرب» التي ارتكبتها إسرائيل أثناء هجومها العسكري على قطاع غزة. وقال الوزراء عقب اجتماعهم لثلاثة أيام في أديس أبابا قبيل افتتاح القمة ال53 للاتحاد الافريقي نهاية هذا الأسبوع في بيان أنهم (يحثون إسرائيل على وقف عدوانها على الشعب الفلسطيني) و(رفع الحصار المفروض عليه). وطالب الوزراء (مجلس الأمن الدولي ببدء تحقيق في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب المسجلة خلال هذا العدوان واستخدام أسلحة محرمة حتى تتم إحالة منفذيها على القضاء ومعاقبتهم).

وندد وزراء خارجية دول الاتحاد الافريقي ب(وحشية والطابع الشامل والأعمى وغير المتناسب) للعملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وأشادوا بوقف اطلاق النار ودعوا إسرائيل إلى (الابقاء عليه من أجل إيجاد الظروف الأفضل لحل دائم للنزاع).

فى مجال آخر هاجم الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» قادة حركة حماس بشدة، منتقدا دعوتهم لايجاد بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأكد الرئيس ابومازن، في مؤتمر صحافي عقد «الأحد» عقب وصوله القاهرة للقاء نظيره المصري حسني مبارك الاثنين، انه لا حوار مع من يرفض الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية، وعليهم ان يعترفوا بلا غموض ولا إبهام ان المنظمة هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وعنذئذ يكون الحوار».

واضاف أبومازن: «هؤلاء الناس غامروا بمستقبل الشعب وبدمائه وبحلمه في إقامة دولة فلسطينية مستقلة بسبب أجندات ليست فلسطينية، واليوم يخرجون علينا بمشروع تدميري سبق ان سمعنا وعانينا منه، ولكنه ذهب الى مزابل التاريخ، فقد سبق ان قال بعضهم: لابد ان ندمر منظمة التحرير، البيت المعنوي للفلسطينيين».

وتابع: «قال بعضهم ان اسرائيل انتصرت بآلتها العسكرية ونحن انتصرنا بدماء أطفالنا، وتساءل: من هذا المجرم الذي يريد ان ينتصر بدماء الاطفال؟ ولا يجوز لأحدهم ان يقول كنا نتصور انها معركة لمدة يومين تقوم بعدها تظاهرات للضغط على مصر لفتح المعبر، او يقول لم نكن نتوقع هذا الحجم من الدمار، وسمعنا كلاما مثله من اماكن أخرى.

وقال: انه لا ملجأ للفلسطينيين الا مصر، وكل من يتحدث عن بدائل هنا وهناك، إنما يريد ان يلعب في الوقت الضائع، ويريد مزيدا من التخريب والتدمير للشعب الفلسطيني».

واضاف أبومازن: انه لا حوار مع حركة حماس الا بعد ان تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب دون لبس او غموض».

إلى هذا ما تزال تصريحات خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية التي أشار فيها إلى البحث عن بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية تثير ردود فعل واسعة حول مغزى الطرح وما سيترتب عليه من تبعات سياسية. وأمام الانتقادات لمثل هذه الخطوة سعت حركة حماس إلى التقليل من التصريحات ومحاولة احتواء تداعياتها خصوصا وأن البعض اعتبرها محاولة «لانقلاب« ثان تنفذه حماس ضد السلطة الفلسطينية.

واوضح محمد نزال عضو المكتب السياسى لحركة حماس فى اتصال هاتفى مع «الشرق الأوسط» ان اعلان خالد مشعل «عن مرجعية فلسطينية تضم الجميع لا يعنى دعوته الى الغاء منظمة التحرير الفلسطينية ولا الى ايجاد بديل عنها، وانما هو طرح يؤكد ان هناك توجها لدى الفصائل الفلسطينية المستبعدة من دخول المنظمة».

وقال نزال ان هذه الفصائل تعتزم اقامة اطار وطنى فلسطينى يمثل الداخل والخارج الذى استبعدته منظمة التحرير الفلسطينية، مضيفا إن هذه القوى هي المقاومة الفلسطينية وهذا هو كل ما تحدث به خالد مشعل وما قصده. وانتقد نزال رد فعل حركة فتح والسلطة الفلسطينية واسماه «بعش الدبابير الذى انطلق من كل اتجاه لاهداف قال عنها هى فى نفس يعقوب». وعما اذا كان تصريح مشعل يعنى التلويح بالغاء اتفاقات السلام مع اسرائيل وتحديدا اوسلو اوضح نزال «نحن نعارض اوسلو ولم نعترف بها حتى اليوم ولن نعترف بها على الاطلاق وهى تلزم من وقع عليها».

وقال القيادي في حركة (حماس) غازي حمد انه يعارض دعوة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل لاقامة مرجعية بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية المعترف بها دوليا ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني.

وقال حمد «انا شخصيا لا اقبل ان يكون هناك تعميق للانقسام الفلسطيني (..) يجب ان نعود إلى لغة الوحدة وهذا سيكون فيه فائدة استراتيجية وطنية لحماس ولفتح وللمشروع الوطني الفلسطيني».

واكد غازي حمد وهو متحدث سابق باسم (حماس) ويعد من «المعتدلين»، انه يتحدث باسمه الشخصي وليس باسم قيادة (حماس). وكان يرد على اسئلة حول اعلان مشعل الاربعاء الماضي في الدوحة عزمه بالتعاون مع فصائل فلسطينية اخرى اقامة اطار جديد «يمثل فلسطينيي الداخل والخارج» بدلا من منظمة التحرير الفلسطينية التي يتزعمها محمود عباس زعيم فتح المتصارعة مع (حماس). وقال غازي حمد «المشكلة ليست في منظمة التحرير الفلسطينية. هناك مشكلة في المؤسسة الامنية وفي النظام السياسي الفلسطيني وفي كل جانب من جوانب حياتنا».

وراى حمد ان الحل يكمن في استئناف «الحوار الوطني» الذي «يمكن ان يحل كل المشاكل القائمة». وحذر من ان «الساحة الفلسطينية ليست بحاجة إلى مزيد من الانقسام» الذي «اعتقد انه سيشكل ضربة قاصمة لما يسمى المشروع الوطني الفلسطيني».

واكد ان «الشعب الفلسطيني مل من حالة الانقسام».

وقال خالد البطش «نحن لسنا مع الغاء منظمة التحرير الفلسطينية (..) نحن لسنا مع اذابة المنظمة او الغائها او ايجاد بديل عنها». واضاف «نحن ندعو إلى تفعيلها واصلاحها وفقا لمقتضيات الحال الفلسطيني الراهن الذي يعيش تحت الاحتلال».

كما عبر رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في تصريحات عن تحفظه عن الفكرة التي طرحها مشعل. وقال «هناك فارق بين الحديث عن بدائل لمنظمة التحرير وهذا يتعاكس مع الاجماع الوطني والشعبي القائم الان بعد العدوان على غزة الداعي إلى التوحد في مواجهة فصول العدوان ».

واضاف ان «موضوع منظمة التحرير الفلسطينية مدرج كنقطة رئيسية في الحوار الوطني الشامل الذي يجري العمل من اجل التئامه باسرع وقت ممكن». ودعا البطش إلى وقف المناكفات بين الضفة وغزة فيما يتعلق بإعادة اعمار غزة، لأن هذه المناكفات تزيد الانقسام وتضيف هموما جديدة إلى هموم المواطن المكلوم الذي فقد بيته ومأواه. وقال: يجب أن تتوقف جميع هذه الملاسنات حتى الآن لا يوجد ايواء للذين هدمت بيوتهم وقواعد توزيع المساعدات لم تعد قائمة الأولوية يجب أن تكون ايواء الناس وتقديم العون لهم، والضغط باتجاه اعمار واصلاح النفوس التي هي اهم من الاحجار».

وشهد قصر الإليزيه ووزارة الخارجية الفرنسية، نشاطا دبلوماسيا متميزا ، تمثل في اجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس الجمهورية نيكولا ساركوزي، الذي استقبل قبل ذلك المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشيل، ورئيس الحكومة ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم. كذلك اجتمع ميتشيل بوزير الخارجية برنار كوشنير.

وقالت مصادر فرنسية رسمية، إن اجتماعي ميتشيل في الإليزيه والخارجية، أظهرا للجانب الفرنسي أن باريس وواشنطن «على الموجة نفسها لجهة الضرورة الملحة لتعزيز وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، ثم الوصول إلى وقف إطلاق نار دائم من جهة أولى، والحاجة الملحة إلى إعادة إطلاق مسار السلام من جهة أخرى».

بالإضافة إلى ذلك، شدد الجانب الفرنسي على ضرورة فتح المعابر مع غزة دون تأخير، وعلى الحاجة إلى دعم رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن، ودعم المصالحة الوطنية الفلسطينية، والحاجة إلى حكومة وحدة وطنية. وبخصوص هذه النقطة بالذات، فإن المصادر الفرنسية قالت إن ميتشيل «التزم جانب الحذر»، مكتفيا بالعموميات، ومشيرا إلى أهمية المصالحة الوطنية الفلسطينية كتوجه عامّ، دون الدخول في أشكالها وفي ردة الفعل الأميركية على «حكومة فلسطينية تشكل بمشاركة وزراء من حماس».

وتسعى باريس للتسويق لحكومة كهذه لدى شركائها الأوروبيين، وتفادي العودة إلى الشروط الثلاثة التي فرضتها اللجنة الرباعية لقبول التحدث إلى حماس، وهي: الاعتراف بإسرائيل، ووقف العنف، والاعتراف بالاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير وإسرائيل. ومؤخرا، أخذت باريس تشدد على أهمية أن تقبل الحكومة الفلسطينية الجديدة مسار السلام بشكل عام، مع ما يعنيه من الابتعاد عن العنف. وترى باريس في ذلك «مخرجا» لحماس، التي تعتبر أنه «لم يعد من الممكن تجاهلها ميدانيا وسياسيا». على صعيد آخر وصل اجمالى التبرعات لصالح حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني بغزة إلى "228.368.077" مائتين وثمانية وعشرين مليوناً وثلاثمائة وثمانية ألفاً وسبعة وسبعين ريالاً.

هذا ورفع رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أسمى الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والشعب السعودي لمواقفهم العربية الإسلامية الشجاعة والمشرفة التي عبرت عن روح الإسلام ورفض الظلم والعدوان والاحتلال.

وقال في تصريح لوكالة الأنباء السعودية «إن موقفكم يا خادم الحرمين الشريفين في قمة الكويت وكلمتكم بعثت روح العزة والكرامة والوحدة العربية لا في غزة الصمود فحسب بل في الأمة العربية والإسلامية ووقفتم الى جانب الحق ونصرتم المظلومين من أطفال و نساء وشيوخ وشباب غزة وفلسطين وأدخلتم الى كل بيت فلسطيني أملا جديدا في أمته العربية وفي حياة حرة عزيزة».

وأضاف قائلا «لقد مسحتم بيد المسؤولية والفضل على آلام الجرحى والمحاصرين من خلال مساعداتكم الإغاثية والدوائية العاجلة واستضافتكم للعديد من الجرحى والمرضى ومن خلال رصدكم مليار دولار باسم الشعب السعودي لاعادة اعمار غزة فجزاكم الله عنا وعن الإسلام خير الجزاء».

وثمن إسماعيل هنية استمرار جهود المملكة السياسية وغير السياسية لمعالجة اثار العدوان وتذليل معوقات أعادة الإعمار وتحقيق المصالحة الداخلية الفلسطينية.

وقال «إننا نقدر حرص خادم الحرمين الشريفين ومطالبته العالم بضرورة الإسراع في رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني».

وتحدث عن كلمة خادم الحرمين الشريفين في القمة العربية في الكويت وقال «لقد عبرتم يا خادم الحرمين فيها عن مواقف سياسية تجمع ولا تفرق وأعدتم الى النظام العربي رفع المصلحة والاخوة وطالبتم بمحاسبة قادة العدوان الصهاينة فكانت كلماتكم نورا يهدينا ونارا تحرق العابثين فجزاكم الله خيرا».

وتقدم بالشكر لخادم الحرمين للجهود الكبيرة التي بذلها وقال «إنها جهود كبيرة نعتز بها وما زال شعبكم في فلسطين عامة وفي غزة خاصة في حاجة الى استمرار جهودكم السياسية وغير السياسية لمعالجة اثار العدوان وتذليل معوقات أعادة الإعمار وتحقيق المصالحة الداخلية الفلسطينية التي قدتم سفينتها المباركة في اتفاق مكة المكرمة من قبل».

وأردف إسماعيل هنية يقول «إن الشعب الفلسطيني الجريح الصابر والمقاوم في حاجة الى حياة حرة خالية من العدوان ومن الاحتلال ومن الحصار ليعيد الإعمار في أسرع وقت ممكن وهذا يتحقق بتوفيق الله أولا ثم بدور نشط للمملكة العربية السعودية تحت قيادتكم الحكيمة يا خادم الحرمين الشريفين فأنتم أمل فلسطين والأمة عامة ودمتم حفظة لدينه وخدما لبيته العتيق وسندا للمظلومين وعاشت المملكة العربية السعودية حرة عزيزة مرفوعة الهامة».

فى سياق آخر توقعت مصادر دبلوماسية تركية أن يكون للمشادة التي حصلت بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس مساء الخميس في دافوس، تداعيات غير مباشرة على العلاقات التركية الإسرائيلية.

ونقلت صحيفة «حريت» التركية عن مصادر دبلوماسية قولها انه من غير المرجّح أن يؤدي موقف أردوغان من بيرس في الندوة التي جرت على هامش منتدى دافوس، إلى تقليص مستوى العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل إلى حد استدعاء السفير التركي من تل أبيب.

وأضافت المصادر أن الاتصال الهاتفي الذي أجراه بيرس بأردوغان الخميس بعد المشادة، هو إشارة أخرى الى أن العلاقات الثنائية لن تتأثر بالحادثة.

وكان اردوغان قد انسحب غاضبا من قاعة المنتدى الاقتصادي في دافوس الخميس حيث عقدت جلسة خاصة عنوانها: «غزة نموذج للشرق الأوسط» شارك فيها ايضا الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى والرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز.

واتهم اردوغان المنظمين بمنعه من الكلام للرد على مداخلة طويلة لبيريز استغرقت حوالي 25 دقيقة دافع فيها عن العدوان الاسرائيلي على غزة مؤكدا أنه كان بهدف الدفاع عن النفس في مواجهة صواريخ حماس وانه كان الرد الأنسب على هذه الصواريخ، ورد اردوغان الذي بدأ بيريز مقاطعته فور بدئه في إلقاء كلمته قائلا إن اسرائيل تعرف كيف تقتل البشر وهذه هي سياستها مؤكدا أنه من المحزن جدا ان يصفق اشخاص لموت الكثيرين واعتقد انهم مخطئون بالتصفيق لأعمال قتلت اشخاصا بسبب تصفيق الحضور لبيريز بعد مداخلته.

وقد حاول مدير الجلسة منع أردوغان من الكلام والرد على بيريز فنهض رئيس الوزراء التركي غاضبا وانصرف محتجا وهو يقول أعتقد أنني لن أعود إلى منتدى دافوس مرة أخرى لأنه أصبح منتدى للأغنياء والأقوياء، ودوى التصفيق بالقاعة أثناء مغادرة أردوغان.

وعقد اردوغان مؤتمرا صحفيا عقب انصرافه قال فيه ان الرئيس الاسرائيلي كان «يستدير وينظر اليه وهو يلقي كلمته وكأنما يهدده وهو رئيس وزراء الجمهورية التركية وان ذلك يتنافي مع روح النقاش الحر في دافوس، ومع كل ذلك فإن رد فعلي كان موجها إلى المنظمين، فبيريز منح 25 دقيقة للكلام، بينما منح المشاركون الآخرون وقتا اقل من نصف هذا الوقت وكأنما عقدت الجلسة لاسرائيل للدفاع عن نفسها وعما فعلت في غزة».

وكان أردوغان رد خلال الجلسة على مقاطعة بيريز له بقوله إنك تتحدث بصوت عال أكثر من اللازم ويبدو أن هذا هو سلوك الاسرائيليين، الذين يعيشون ظروفا نفسية صعبة لشعورهم بفداحة ما ارتكبوا من أخطاء وآثام بقتل المئات من الأطفال والنساء في غزة.

وأكد أردوغان أن منصبه كرئيس لوزراء الجمهورية التركية يحتم عليه الدفاع عن كرامة بلده ، وقال في كلمة خاطب فيها آلاف المواطنين الذين احتشدوا في مطار أتاتورك الدولي في اسطنبول لاستقباله لدى عودته من دافوس: «إنني رئيس وزراء تركيا وعلي الدفاع عن كرامتها وأنا لست دبلوماسيا متقاعدا ولا اتحدث في بعض الأحيان كما يتحدث الدبلوماسيون المتقاعدون، لأنني وصلت إلى هذا المنصب من أعماق السياسة، والبعض لا يزال غير مدرك لقوة تركيا، لكننا لا نعمل على ضوء ما يقوله الآخرون وسنستمر في موقفنا بالدفاع عن تركيا وهذا ما يليق بالشعب التركي».

وأضاف أردوغان أنه غادر منصة الاجتماع في دافوس احتجاجا على عدم منحه الوقت الكافي للرد على الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز، وأنه كان من العيب أن يصفق الحاضرون لكلمات بيريز بعد أن فقد المئات من الأطفال في غزة حياتهم على أيدي الاسرائيليين، كما أنني لست رئيس قبيلة حتى يقاطعني بيريز ويتعامل معي منظمو الجلسة بهذا الشكل فأنا رئيس وزراء الجمهورية التركية.

وتابع أردوغان أن الرئيس الاسرائيلي استخدم عبارات لا تليق بعمره أو منصبه وحاول تبرير العدوان على غزة بكلام يخالف الحقيقة، لكن التاريخ يرفض هذه الأكاذيب ونحن نعرف جميع الحقائق.

وفي مؤتمر صحفي بمطار أتاتورك، أكد أردوغان أن موقفه من العدوان الاسرائيلي على غزة ليس موجها إلى اليهود أو الشعب الاسرائيلي وإنما إلى الإدارة الاسرائيلية.