خادم الحرمين الشريفين يبحث مع الرئيس التركي تطورات الوضع الفلسطيني وأوضاع المنطقة
الرئيس التركي أكد فى خطابه فى مجلس الشورى السعودي على أهمية دور خادم الحرمين إقليمياً ودولياً
الأمير سعود الفيصل يبحث مع الرئيس التركي قضايا فلسطين والمنطقة
الأمير خالد بن سلطان بحث مع وزير الدفاع التركي سبل تعزيز التعاون بين البلدين
بحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والرئيس عبدالله غول رئيس الجمهورية التركية مجمل الأحداث في المنطقة وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية وما خلفه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة من خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات وضرورة تكثيف الجهود الدولية لإيقاف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني ومقدراته، وجهود البلدين في العمل على تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
كما تطرقت المباحثات خلال الاجتماع الذي عقده الجانبان في قصر خادم الحرمين الشريفين بالرياض إلى الجهود العربية والإسلامية لتحقيق الوحدة الفلسطينية وأهمية الوصول إلى هذا الهدف.
وشملت المباحثات كذلك مجمل الأحداث على الساحة الدولية إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين في مختلف المجالات.
وبحضور خادم الحرمين الشريفين والرئيس عبدالله غول جرى بقصر خادم الحرمين الشريفين بالرياض التوقيع على اتفاقية تعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية التركية في مجال الشباب والرياضة وقعها عن الجانب السعودي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب ومن الجانب التركي وقعها وزير الدولة كورشاد توزمن. كما جرى التوقيع على اتفاقية تعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية التركية في مجال النقل البحري وقعها عن الجانب السعودي وزير النقل الدكتور جبارة بن عيد الصريصري ومن الجانب التركي وقعها وزير المواصلات بنعلي يلدرم.
وعقب مراسم التوقيع تم تبادل النسخ الموقعة بين الجانبين.
وتشرف الرئيس العام لرعاية الشاب والوزراء بالسلام على خادم الحرمين الشريفين والرئيس التركي.
وكان الملك عبدالله قد استقبل في قصره بالرياض الرئيس عبدالله غول رئيس الجمهورية التركية.
وفي بداية الاستقبال صافح الرئيس التركي الأمراء ورئيس مجلس الشورى والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.
من جهته أعرب الرئيس التركي عن شكره وتقديره للملك على ما وجده ومرافقوه في المملكة من حسن الاستقبال وكرم الضيافة. بعد ذلك أقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة عشاء تكريماً للرئيس التركي والوفد المرافق له.
وكان الرئيس عبدالله غول رئيس الجمهورية التركية قد وصل إلى الرياض بعد عصر الثلاثاء في زيارة رسمية للمملكة تستمر أربعة أيام.
وكان في استقبال فخامته بمطار قاعدة الرياض الجوية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الذي رحب بفخامته وحرمه في المملكة العربية السعودية.
وأكد الرئيس عبد الله غول رئيس الجمهورية التركية أن العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وتركيا موغلة فى القدم ولها روابط اجتماعية وثقافية ودينية متعددة واصفا هذه العلاقات بالمهمة جداً.
وقال// نحن نكن حباً خالصاً لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ال سعود والقيادة السعودية والشعب السعودي مشيراً إلى أن زيارتى خادم الحرمين الشريفين لتركيا عامي 2006 و 2008م تركنا ذكريات طيبة وكانتا زيارتين مهمتين جداً وعدهما دليلا على اهتمامه بتركيا//.
ونوه بمبادرات ومواقف خادم الحرمين الشريفين لإحلال السلام والاستقرار فى المنطقة مبيناً أن بلاده ساندت بقوة مبادرة خادم الحرمين الشريفين التى أدت إلى اتفاق مكة المكرمة بين الفلسطينيين وكذلك مبادرته العربية التى طرحها فى قمة بيروت.
وتحدث عن الجهود التركية والتشاور المستمر بين قيادتى البلدين تجاه الشأن العراقى والفلسطينى.
واكد ان هناك تطابقا فى الرؤى وتنسيقاً وتشاوراً مستمراً بين المملكة وتركيا تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك وبخاصة التى تهم منطقة الشرق الأوسط.
وقال فى حديث لصحف عكاظ والمدينة والحياة بمناسبة زيارته للملكة// نحن نساند بعضنا البعض فى جميع المحافل الدولية ونتشاور دائما فيما بيننا فى القضايا ذات الاهتمام المشترك الدولية والإقليمية والقضايا التى تهم منطقة الشرق الأوسط//.
ورأى الرئيس عبد الله غول ان خادم الحرمين الشريفين محق فى أن مبادرة السلام العربية ان تبقى على الطاولة إلى الأبد مؤكدا انه ليس من المعقول أن يبقى اى ملف على الطاولة إلى ما لا نهاية مبيناً أن جميع الدول الإسلامية قد أيدت هذه المبادرة.
وتناول التعاون القائم بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية فى المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية والعسكرية لافتا النظر إلى أن حجم التبادل بين البلدين يبلغ ستة مليارات دولار.
واستعرض موقف بلاده من مختلف القضايا الإقليمية والدولية مؤكداً مساندة تركيا لجميع الجهود التى تؤدى إلى حل النزاعات الموجودة وبخاصة فى منطقة الشرق الأوسط قبل ان تصل إلى مرحلة التنازع أو التصادم.
هذا و قال الرئيس التركي عبدالله غول يوم الاربعاء في كلمته أمام مجلس الشورى السعودى كأول رئيس دولة إسلامية يتحدث الى المجلس ان بلاده تطمع بأن يكون لها السبق في تنفيذ المشاريع الكبيرة من خدمة المصالح الاقتصادية بين البلدين، موضحاً أنه عمل وخادم الحرمين خلال لقائهما الثنائي على اتخاذ قرارات هامة
.
وقال غول في خطابه الذي استغرق خمسة عشر دقيقة اننا مرتبطون بروابط تاريخية مع المملكة ونولي هذه العلاقات أهمية خاصة وقد توالت الزيارات بيننا وهذا يدل على تنامي العلاقات وتطوير هذه العلاقات وقد قمت برد الزيارة التي قام بها الملك عبدالله، وأضاف إن خادم الحرمين قد زار تركيا مرتين خلال عامين متتالين وهذه من الزيارات النادرة وأنا أشكر هذه الزيارة، لقد أدت الحنكة السياسية والقيادة الماهرة لخادم الحرمين الى تطوير الأوضاع الاقتصادية وإلى ترسيخ موقع المملكة السياسي في المحافل الدولية وهذا الأمر مشهود له من قبل المراقبين.
وأشار غول الى ان هناك العديد من السعوديين الذين يزورون بلاده وان هذه الزيارات المتبادلة ايضاً بين المسؤولين وأفراد الشعب مضيفاً هذه الزيارات تدل على عمق الصداقة بين الشعبين، وقال نحن نرى أن اخوتكم من التركيين الذين يعملون في المملكة.. نتمنى أن يكون لهم السبق في قسم من تنفيذ المشاريع الكبيرة لخدمة بلدينا وخدمة مصالحنا الاقتصادية.
إن تنامي المصالح والطاقات المتاحة في البلدين أمر مشهود له لذا فتبادل الزيارات بين المسؤولين في البلدين أمر مهم جداً لتطوير العلاقات بين شعبينا.
وأشار غول الى توقيع الاتفاقيات التي تمت بين الجانبين والتي كان منها اتفاقية النقل البحري، وقال: نتمنى تفعيل هذه العلاقات وقد عملنا على اتخاذ قرارات هامة خلال لقاءاتنا الثنائية .
وقال الرئيس التركي أمام المجلس بدأت العلاقات بين البلدين تضفي أهمية متميزة وأحب أن أركز على الجهود التي بذلها خادم الحرمين، مضيفاً بقوله: إن المملكة وتركيا بلدان هامان في المنطقة لذا نهتم بالقضايا الاقليمية والدولية وأفكارنا ورؤيتنا متطابقة في هذه القضايا ونوليها أهمية كبيرة جداً، إننا في تشاور مستمر سياسياً بالنسبة لهذه الأمور لإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة لما فيه مصلحة الشعوب التي تعيش في المنطقة إننا نرى ونقدر مبادرات المملكة في هذا المجال والمملكة تسعى لإرساء السلام في المنطقة بجهود بناءة بسياستها الخارجية الهامة والمتطورة والهادفة والمملكة قد أبدت جهودها للم الشمل وحل المشاكل الموجودة في المنطقة، وأشار غول قائلاً إن المملكة بقيادة الملك عبدالله قد أبدت توجهات معينة لإرساء سياسة خارجية جديدة وإضاءات جديدة في المنطقة لذا فالمملكة وتركيا متطابقتان في الرؤية والنظرة لهذه الأمور نحن بلدان هامان في المنطقة ولذلك فتعاوننا المشترك وتشاورنا المستمر في جميع القضايا التي تهم المنطقة والعلاقات الثنائية وكذلك في المحافل الدولية وإسناد بعضنا لبعض في هذه المحافل هي إشارة واضحة إلى تنامي العلاقات السياسية وأنا واثق وأؤمن بهذا كما يؤمن به كما أعلم خادم الحرمين.
وأضاف غول إن المملكة قد قدمت مبادرة السلام العربية لإنهاء النزاع الفلسطيني ولم الشمل الفلسطيني وهذه جهود تقدرها تركيا، إن خادم الحرمين قد جمع الفرقاء الفلسطينيين في الحرم الشريف بمكة لخدمة القضية الفلسطينية ولتوحيد جهودهم فقد بذل جهوداً جبارة في هذا المجال، وقد ساندنا هذه الجهود بكل قوانا.
وقال الرئيس التركي لو كانت هذه الوعود التي قطعت في ذلك المنبر الشريف قد لبيت وطبقت فإنني واثق بأن القضية الفلسطينية كانت ستكون في موقع القوة حالياً ولم نكن لنعيش المآسي التي وقعت في الفترة الأخيرة إنني آمل ألا نرى هذه الجراح مرة أخرى لأن الفرقة الفلسطينية تخريب لأسس دولة فلسطينية مستقلة كيف تنظرون إلى وجود دولتين فلسطينيتين إن هذا أمر مؤلم لذا أولويتنا هي لم الشمل الفلسطيني وكذلك لم الشعب العربي والإسلامي وتوحد كل الجهود لما فيه خير للمنطقة وشعوبها وهذه مسؤولية هامة تقع على عاتقنا.
وأردف غول إننا واثقون بأننا سنتوصل إلى هذه الحلول بعد هذه الجهود إن العالم قد تغير حالياً.. وكل الناس يشاهدون ما يجري على الساحة الدولية بالبث المباشر، ولذلك الألم يكون لنا جميعاً ولكننا لا يجب أن لا نشاهد ونتفرج على الألم ولكن بأن نبادر ونفعل ما بوسعنا للم الشمل ووقف نزيف الدم وإنهاء المأساة التي تحدث في هذه المناطق.
وأشار غول إن لدى المملكة وتركيا رؤيتان متطابقتان وكل منهما يبارك جهود الآخر إن ديننا الإسلامي يعاني من قسم من العمليات والإجراءات المشؤومة من قبل المتطرفين التي تلقي بظلالها على ديننا الإسلامي السمح.. إن ديننا دين التسامح والسلام للناس جميعاً إن ديننا يهدف إلى المحبة والإخاء ولا علاقة لنا بالإرهاب. يجب أن تتعاون المملكة وتركيا في التصدي للإرهاب ونثمن جهود خادم الحرمين في مبادرة حوار الأديان وساندنا هذا بقوة.
من جانبه رحب الدكتور ابن حميد بالرئيس التركي والوفد المرافق له في زيارته للمملكة العربية السعودية التي تأتي تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز .
وأشار في كلمة له إلى أن المجلس دأب على استضافة عدد من زعماء الدول ورؤسائها الذين خاطبوا الشعب السعودي من منبره ، وكان لحديثهم أثره الواضح في مسار العلاقات التي تربط المملكة وشعبها بالشعوب الشقيقة والصديقة.
وأكد أهمية الزيارة الحالية التي يقوم بها الرئيس عبدالله غول إلى المملكة نظراً لخصوصية العلاقة التي تربط بين البلدين والقيادتين والشعبين الشقيقين سواء في إطارها الثنائي أو في إطارها الإقليمي والإسلامي. مشيرا إلى أن تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية يعود إلى العام 1349ه (1929م)، وذلك إثر توقيع اتفاقية الصداقة والتعاون بين البلدين.
ولفت النظر إلى التاريخ المشترك للبلدين الشقيقين حيث ربط الإسلام بينهما بأقوى العلاقات وأثمرِها، كما تمثل المنطقة الجغرافية والثقافية والتاريخ المشترك تميزاً في هذه العلاقات ولعل تطويرها بمقتضيات العصر الراهن ومستجداته هو الطريق لمزيد من الفهم والفاعلية والتي نعلم أن البلدين يسعيان لها، ويبذلان جهوداً كبيرة في سبيل توظيف إمكاناتهما ومقدراتهما لصالح شعبيهما والمنطقة.
وأدرج الزيارتين اللتين قام بهما خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز للجمهورية التركية خلال عامي 1426 و 1427ه (2006 و 2007م) ضمن هذا السياق ، وعد زيارة الرئيس غول للمملكة حاليا إضافة صفحة جديدة من صفحات سجل الإخاء بين البلدين الشقيقين.
وتحدث عن مكانة البلدين ودورهما السياسي في المنطقة فقال «إذا كانت المملكة تكتسب مكانة وثقلاً سياسياً انطلاقاً من مكانتها الدينية وثقلها السياسي والاقتصادي وما تنتهجه من سياسة قائمة على العقل والموضوعية والحق والعدل فإن تركيا تكتسب ثقلاً مماثلاً لما تمتلكه من قوة ومكانة ترتكز على قوة علاقاتها الدولية وموقعها وسياستها المتوازنة وهذا ما يمكن الدولتين من القيام بدور متميز في المنطقة ومن هنا يتجسد لنا ثمرة التعاون السعودي التركي البناء».
وأضاف الشيخ ابن حميد «إننا في المملكة ندرك أنكم تشاركوننا الرأي في أن القضية الفلسطينية تعد السبب الرئيس للمشكلات في الشرق الأوسط كافة، وأن المآسي ستستمر إذا لم يتم حل القضية الفلسطينية. إن مبادرة السلام العربية والتي حظيت بترحيب دولي تشكل فرصة تاريخية لتحقيق سلام عادل وشامل قائم على المقررات والاتفاقات الدولية، ونحن نتطلع إلى العمل معكم يداً بيد للوصول إلى هذا الهدف النبيل، مع قناعتنا بما أعلنته قيادتنا بأن هذه المبادرة لن تبقى مطروحة على الطاولة إلى الأبد». وأعرب عن تقديره وإعجابه لوقفة الحكومة التركية الحازمة والقوية تجاه ما طال الفلسطينيين في قطاع غزة من الحرب الشرسة الهمجية التي ارتكبها العدو الصهيوني وما خلفته من دمار وأوقعته من مظالم. وعد ذلك الموقف مثار الإعجاب والتقدير. وأشار إلى أن زيارة فخامة الرئيس التركي للمملكة تأتي بعد أحداث غزة المأساوية ومعاناة أهلها , كما أنها تأتي بعد خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله الذي هيأ للأخوَّة العربية وفتح باب المصالحة العربية.
وتطرق رئيس مجلس الشورى إلى الإرهاب الذي عانت المملكة العربية السعودية كما عانت منه تركيا.. وقال «إن تلك الأيدي الآثمة انتزعت أرواحاً بريئة ويتمت أطفالاً ورملت نسوة على امتداد وطننا الكبير ، ورغم ذلك فإن بلادنا - بحمد الله - تتمتع بالأمن والأمان ، وبالنجاح الكبير في مطاردة فلول الإرهابيين والقضاء عليهم والمبادرات بالضربات الاستباقية ووأد فتنتهم.
إن الإرهاب الدولي من الموضوعات التي تتسم بالأهمية الكبرى لدى البلدين، والإرهاب مرفوض بأشكاله كافة مهما كانت دوافعه وأسبابه ولا يجوز ربطه بدين أو جنس أو بلد».
وانتقل إلى الحديث عن العلاقات بين المملكة وتركيا في مختلف المجالات , واستهل حديثه بالعلاقات السياحية مبينا أن الإحصائيات تشير إلى أن عدد السياح السعوديين القادمين إلى تركيا يزيد على سبعين ألف سائح في العام. والسعودية تسعد باستضافة مائة ألف مواطن تركي مؤهلين تأهيلاً عالياً يشاركون في تنمية الوطن وإعماره.
وفي المجال الاقتصادي أوضح أنه منذ توقيع اتفاقية التعاون التجاري والاقتصادي والثقافي بين تركيا والمملكة عام ( 1393ه 1973م) والعلاقات الاقتصادية في نمو مستمر حتى وصل حجم التبادل التجاري في عام 1427ه (2007م) ما يزيد على خمسة آلاف مليون دولار.
وقال الشيخ بن حميد «إن الحكومتين الشقيقتين أعلنتا العزم الأكيد على توثيق العلاقات الاقتصادية، وعقدتا مجموعة من الاتفاقيات الثنائية تشكل الإطار القانوني المناسب لهذه العلاقات وهما عازمتان على إزالة أي عوائق تعترض سبيل التعاون. و المجال الآن مفتوح أمام رجال الأعمال في البلدين والفرص أمامهم ليبادروا إلى إقامة المزيد من المشروعات المشتركة وإلى استثمار المزيد من الأموال، وإنني على ثقة أن المردود سوف يكون - بعون الله - مشجعاً وسينعكس بصورة مباشرة على رخاء الشعبين الشقيقين».
ولفت النظر إلى الزيادة التي سجلتها الأنشطة الثقافية بين البلدين مؤخراً، حيث تم تنظيم الأيام الثقافية السعودية في كل من مدينة اسطنبول وأنقرة والتي لقيت إقبالاً كبيراً من المواطنين الأتراك، من جهة أخرى فإن استجابة تركيا للمشاركة كدولة ضيفة في فعاليات مهرجان الثقافة والتراث بالجنادرية في شهر صفر من عام 1429ه (فبراير 2008م).
وعلى صعيد العمل البرلماني المشترك بين أن اللقاءات والزيارات المتبادلة بين مسؤولي مجلس الشورى والجمعية الوطنية التركية جارية بكل جدية تحقيقاً للاستفادة من خبرتي المجلسين. مشيرا إلى الزيارة التي قام بها رئيس الجمعية الوطنية التركية الكبرى كوكسال توبتان إلى مجلس الشورى في العام الماضي حيث عمقت تلك الزيارة الأواصر الحميمة بين المجلسين، كما قامت وفود من مجلس الشورى بزيارات متتابعة لتركيا للمشاركة في الفعاليات البرلمانية التي تقام هناك، فضلا عن أن لمجلس الشورى تواصلا دائما مع البرلمان التركي من خلال لجنتي الصداقة البرلمانية في كلا البلدين.
وأبدى الرئيس التركي عبدالله غول إعجابه بما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين من عناية بالتعليم العالي وما تخصصه من ميزانيات كبيرة من أجل تطوير وتحديث التعليم.
وأشاد في كلمة ألقاها خلال زيارته جامعة الملك سعود ضمن برنامج زيارته للمملكة حيث استقبله وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري ومدير الجامعة الدكتور عبدالله العثمان ووكلاء الجامعة وعمداء الكليات وعدد من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الملك سعود ووصفها بالمعروفة والمشهورة منوهاً بالجهود المبذولة في تطوير هذه الجامعة.
وقال: «نحن على دراية تامة بهذا الاهتمام للتعليم».
واعتبر الرئيس التركي هذا الاحتفاء بالعلم والتعليم أهم استثمار يمكن أن تنفذه أي حكومة على أساس أنه استثمار للمستقبل. مضيفاً «إذا أردنا مستقبلاً مشرقاً لبلادنا فيجب أن نستثمر في التعليم، ونحن ننظر بعين الاهتمام والإعجاب لما تنتهجه المملكة في هذا المجال»، واعتبر الرئيس غول انتشار الجامعات في جميع مناطق المملكة أمراً جميلاً جداً ويعطي مزيداً من الفرص التعليمية لأبناء الوطن.
وتابع: «إنني اعرف جيداً ما تولونه من عناية وأهمية بتعليم الشباب واستقطابكم للعلماء المتميزين لهذا الأمر، وإنه ليسعدني أن أرى بعض هؤلاء العلماء الأتراك من بين المستقطبين لديكم حيث تربطني صداقات ببعضهم» مشيراً إلى برنامج الابتعاث الخارجي للطلاب والطالبات السعوديين مؤكداً على أن هؤلاء المبتعثين سوف يكون لهم دور مهم عندما يعودون إلى بلادهم.
وأضاف نحن في تركيا أيضاً نهتم بالتعليم العالي وبتطوير التكنولوجيا، ولا نريد أن نبقي ناقلي تكنولوجيا فقط بل يجب أن نطورها ونحدثها بشكل دائم، ونوجه ميزانية كبيرة للتحديث والتطوير ولدينا ثقة أننا جميعاً سوف نجني الثمار اليانعة لتلك المجهودات بعد عدة سنوات قليلة، وندرك أن الاستثمار في التعليم هو استثمار طويل المدى، ورحب الرئيس غول بالتعاون البحثي بين الجامعات السعودية ونظيرتها التركية.
من جهته أوضح الدكتور العنقري أن منظومة التعليم العالي في المملكة تعتمد على عدة أسس الأول هو التوسع رأسياً وأفقياً في التعليم العالي بحيث نضمن أن يكون التعليم العالي متوفراً في جميع مناطق المملكة ومحافظاتها ذات الكثافة السكانية العالية، أما الأساس الثاني فهو الجودة وهناك توجه حكومي بتحسين جودة التعليم العالي للمؤسسات القائمة وأحد المؤشرات التي نتجت عن هذا الاهتمام هو دخول عدد من الجامعات السعودية في التصنيف العالي مؤخراً كجامعات ذات مستوى عال من الجودة في حين يقوم الأساس الثالث على الشراكات مع المؤسسات الجامعية العالمية المتقدمة في مجال الأبحاث العلمية.
وأشار الوزير العنقري إلى وجود تعاون بين التعليم العالي في المملكة ونظيره التركي، وتابع: «نتمنى أن يتطور هذا التعاون خلال الفترة المقبلة بتخصيص عدد من المقاعد في كليات الطب المرموقة في تركيا للطلاب السعوديين، وأيضاً يتوج ذلك التعاون بتوقيع عدد من الاتفاقيات بين جامعة الملك سعود ومراكز علمية مرموقة في تركيا».
وفي ختام الزيارة قدم وكيل الجامعة للتبادل المعرفي ونقل التقنية الدكتور علي الغامدي عرضاً تعريفياً عن الجامعة، بعدها بدأت مراسم توقيع اتفاقيتين الأولى بين جامعة الملك سعود والمجلس التركي للبحوث العلمية والتقنية، والثانية مع جامعة اسطنبول التقنية وشهد عملية التوقيع الرئيس التركي عبدالله غول ووزير التعليم العالي خالد العنقري ووزير التجارة والصناعة عبدالله زينل الوزير المرافق ومدير جامعة الملك سعود.
واستقبل الرئيس عبدالله غول رئيس جمهورية تركيا بمقر إقامته في قصر الضيافة بالرياض الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية ورئيس هيئة تطوير مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.
وجرى خلال اللقاء بحث أوجه التعاون المشترك بين البلدين.
واستقبل الرئيس عبدالله غول رئيس جمهورية تركيا بمقر إقامته في قصر الضيافة بالرياض الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.
وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات المتميزة بين الدولتين وقضية فلسطين والأحداث الجارية بالمنطقة.
واستقبل الرئيس عبدالله غول رئيس الجمهورية التركية بمقر إقامته بقصر الضيافة بالرياض وزير المالية والاقتصاد الوطني الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف.
وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين وتعزيز الاستثمارات المشتركة.
وأكد الرئيس التركي استعداد الشركات التركية في تنفيذ المشاريع الكبرى وفي مجالات التعاون المصرفي.
من جانبه قدم وزير المالية عرضاً لنشاطات الصندوق السعودي للتنمية ودوره في تمويل الصادرات السعودية وزيادة حجم الصادرات الوطنية إلى تركيا إلى جانب تعاون البلدين في المجال الجمركي.
حضر الاستقبال نائب رئيس الصندوق السعودي للتنمية والعضو المنتدب المهندس يوسف بن إبراهيم البسام.
كما استقبل الرئيس عبدالله غول رئيس جمهورية تركيا بمقر إقامته في قصر الضيافة بالرياض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس محمد جميل ملا.
وجرى خلال اللقاء بحث الموضوعات المتعلقة بالاتصالات وتقنية المعلومات والتعاون بين البلدين في هذا المجال.
وقام رئيس الجمهورية التركية عبدالله غول بزيارة لمقر مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ؛ حيث كان في استقباله رئيس المدينة الدكتور محمد بن ابراهيم السويل، ونائب رئيس المدينة لمعاهد البحوث الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود، ونائب الرئيس لدعم البحث العلمي الدكتور عبدالله بن احمد الرشيد، وعدد من المسؤولين والباحثين في المدينة.
وقدم الدكتور السويل للرئيس التركي شرحاً مفصلاً عن أهداف ومهام مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية التي تتركز على التطوير والاستثمار في المنظومة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار لتعزيز بناء مجتمع قائم على المعرفة بما يخدم التنمية المستدامة للمملكة.
وشاهد الرئيس التركي فيلماً وثائقياً عن المدينة استعرض كافة المهام والأنشطة التي تنفذها، عقب ذلك زار المركز الوطني للتقنية المتناهية الصغر (النانو) الذي يعد أبرز المعامل والمراكز البحثية في المدينة وتم إنشاؤه تحقيقاً للسياسة الوطنية للعلوم والتقنية، حيث يعد المركز منطلقاً لأبحاث تقنية النانو والمجالات ذات العلاقة في المملكة.
واطلع الرئيس غول على صور تجمعه وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تم حفرها على شريحة من السليكون باستخدام تقنية النانو عن طريق المجهر الالكتروني الماسح، كمثال حي على التطبيقات المتعددة لتقنية النانو التي يعمل عليها الباحثون في المركز الوطني للتقنية متناهية الصغر، وقدم رئيس المدينة الصورة إهداء للرئيس التركي.
وشاهد الضيف والوفد المرافق له التجهيزات والمعامل التي يحتويها المركز مثل معمل المجاهر الالكترونية وتشمل المجهر الالكتروني النفاذ، والمجهر الماسح، ومجهر القوة الذرية، والتي تعد الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط، كما تعرف الضيف على التطبيقات المستخدمة لهذه المجاهر في تحليل المواد، وعمل صور بمقياس النانو، وتحليل العناصر الموجودة فيها.
واستمع الرئيس التركي إلى عرض شامل عن المركز، واستراتيجية المملكة في مجال تقنية النانو كواحدة من التقنيات الاستراتيجية التي تهتم بها المملكة، وحرص المدينة على التعاون الدولي مع الجامعات والمراكز البحثية المرموقة في هذا المجال، كما في التعاون المشترك للمدينة مع شركة آي بي إم من خلال مركز تميز دولي للأبحاث في تطبيقات تقنية النانو وإجراء الدراسات والأبحاث المتقدمة في مجالات تحلية المياه والطاقة الشمسية والبتروكيماويات.
ومن جانبه أعرب رئيس المدينة عن أمله في أن تسهم هذه الزيارة في فتح المجال واسعاً أمام الجهات العلمية في المملكة والجمهورية التركية نحو تعزيز التعاون العلمي والتقني وتبادل الخبرات والزيارات العلمية بين هذه الجهات بما يخدم ويحقق أهداف التنمية الشاملة في كلا البلدين.
وفي ختام الزيارة قدم الرئيس التركي هدية تذكارية لرئيس المدينة، كما تلقى هدية من الدكتور محمد السويل عبارة عن صور فضائية ثلاثية الأبعاد لكل من الحرم المكي الشريف في مكة المكرمة والحرم النبوي في المدينة المنورة، كأحد منتجات معهد بحوث الفضاء في المدينة، التي تستفيد منها العديد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص في المملكة.
على صعيد آخر استقبل الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية في مكتب سموه بالمعذر وزير الدفاع بالجمهورية التركية وجدي جونول والوفد المرافق له.
وجرى للوزير الضيف استقبال رسمي حيث استعرض حرس الشرف ثم صافح مستقبليه من كبار ضباط القوات المسلحة.
بعد ذلك عقد الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز اجتماعاً مع وزير الدفاع التركي تم خلاله مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين وسبل تعزيزها.
حضر الاستقبال من الجانب التركي مساعد الوزير للصناعات الدفاعية مراد بيار ورئيس قسم التعاون الدولي بوكالة الصناعات الدفاعية في وزارة الدفاع لطفي فارغلو.. كما حضره قائد القوات البرية الفريق الركن حسين بن عبدالله القبيل وقائد سلاح الصيانة اللواء المهندس محمد الراشد ومدير عام المؤسسة العامة للصناعات الحربية اللواء المهندس عبدالعزيز الحديثي ومدير إدارة المشتريات الحربية اللواء المهندس الدكتور عبدالإله الصالح.
وقد تبادل مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية الهدايا التذكارية مع وزير الدفاع بالجمهورية التركية.
من ناحية ثانية استقبل الأمير خالد بن سلطان في مكتب سموه بالمعذر سفير اليونان المعين لدى المملكة ديميتري يرس ليتسيوس.
وجرى خلال الاستقبال تبادل الأحاديث الودية ومناقشة عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الصديقين.