ملتقى القدس في الرباط يدعو المجتمع الدولي لوقف ممارسات إسرائيل في القدس
ملك المغرب: ندعم عباس ونحذر من تأجيج إسرائيل لمشاعر العداء والتطرف
ولى العهد الأمير سلطان استقبل في أغادير أبو مازن واستعرض معه آخر التطورات
عباس: الوضع في القدس خطير جداً
السعودية تحول 200 مليون دولار دعماً للسلطة الفلسطينية
بان كى مون: المجتمع الدولي لا يعترف بضم إسرائيل للقدس الشرقية
اختتمت يوم الخميس بالعاصمة المغربية الرباط أعمال الملتقى الدولي حول القدس الذي نظمته على مدى يومين وكالة بيت مال القدس بالتعاون مع مؤسسة ياسر عرفات بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس و عدد من الشخصيات العربية و الاجنبية المعنية بقضية القدس.
وفي ختام أعماله أصدر المؤتمر بيانا اطلق عليه "نداء الرباط" ناشد من خلاله المجتمع الدولي التدخل لوقف كافة الممارسات الإسرائيلية غير القانونية وغير الأخلاقية التي تتعرض لها المدينة المقدسة.
وأكد المشاركون في البيان الذي تلاه ناصر القدوة رئيس مؤسسة ياسر عرفات أن القدس الشرقية هي جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة وتنطبق عليها مقتضيات القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة.
كما شدد المشاركون على أن خيار السلام هو السبيل الوحيد لإخراج المنطقة من دوامة التوتر والقلق وضمان التعايش بين شعوب المنطقة في أمن وسلام.
ودعا المشاركون في هذا السياق إلى دعم سكان مدينة القدس من خلال تنظيم ندوات متخصصة تعنى بالمشاريع الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية الهادفة إلى النهوض بالمدينة وتنميتها البشرية.
كما أوصى البيان بإعادة تفعيل المؤسسات الفلسطينية في مدينة القدس بما في ذلك بيت الشرق والغرفة التجارية والصناعية, إضافة إلى تشجيع تنظيم ورعاية ندوات دولية حول مدينة القدس للتأكيد على الأهمية الخاصة للمدينة المقدسة وتراثها الحضاري والانساني العالمي, وتعزيز الوعي الجماعي من أجل حماية هذا التراث والحفاظ عليه.
وكان الملتقى قد انعقد على مدى يومين وناقش على الخصوص الوضع في مدينة القدس في جوانبه السياسية والقانونية والإنسانية, وكذا وضعها كنموذج للتعايش بين الديانات السماوية الثلاث.
هذا ودعا العاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، المجتمع الدولي وفي طليعته اللجنة الرباعية الدولية والاتحاد الأوروبي للضغط على إسرائيل للتخلي عن ممارساتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وحملها على العودة الفورية إلى طاولة المفاوضات، والالتزام بالمقررات الأممية والاتفاقات المبرمة بين الأطراف المعنية، والعمل الصادق على إيجاد حل عادل ودائم ونهائي لهذا النزاع.
وقال العاهل المغربي، في رسالة وجهها إلى المشاركين في ملتقى القدس الدولي، الذي انطلقت أشغاله الأربعاء بالرباط، تلاها الطيب الفاسي الفهري، وزير الخارجية والتعاون، إنه «بموازاة مع مواقفنا الثابتة لنصرة الحق الفلسطيني ومساعينا الدبلوماسية الحثيثة، اعتمدنا مقاربة عملية بإشراف وكالة بيت مال القدس الشريف، من خلال إنجاز مشاريع ومنشآت سكنية واجتماعية وتربوية، للإسهام في تحسين أحوال عيش إخواننا المقدسيين، ودعم صمودهم والحفاظ على المعالم الحضارية والروحية لهذه المدينة السليبة».
وأكد ملك المغرب عزمه الوطيد على مواصلة تقديم المغرب دعمه التضامني المطلق لأهالي القدس، وتنفيذ برامج عمل وكالة بيت مال القدس الشريف بهذه المدينة المباركة، على حد تعبيره.
وناشد الملك محمد السادس منظمة «اليونسكو» ولجنة التراث العالمي، تحمل مسؤولية صون وحماية المعالم الدينية والأثرية والتاريخية للقدس.
وحذر العاهل المغربي إسرائيل من مخاطر تسخير موروثها الثقافي والروحي، كعامل لتأجيج مشاعر العداء والتطرف، وضرب قيم المحبة والتسامح بين أتباع الديانات السماوية، وهي القيم المثلى التي حافظ عليها الحكم الإسلامي عبر قرون في بيت المقدس.
ووجه ملك المغرب نداء إلى كل الإرادات الحسنة من أجل التحرك العاجل قصد خلق تحالف عالمي بين كل القوى الملتزمة بالسلام والضمائر المؤمنة بقيم التسامح والتعايش لإنقاذ مدينة السلام ومهد الأديان السماوية.
وأضاف أنه «من منطلق الأمانة التي نتقلدها، بصفتنا رئيسا للجنة القدس، ما فتئنا نبذل المساعي الدبلوماسية، لدى رؤساء الدول الفاعلة، وقداسة البابا، والهيئات الدولية المعنية، من أجل الحفاظ على الطابع الخاص للقدس، وفقا للقرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والالتزامات المتبادلة بين الأطراف المعنية».
وزاد قائلا «كما خاطبنا المجتمع الدولي، كلما دعت الضرورة والظروف إلى ذلك، للتدخل الحازم قصد وقف الانتهاكات الآثمة، والحفريات المشبوهة في مواقع متعددة بالحرم القدسي الشريف، معربين عن شجبنا القوي للتطاول الاستفزازي على مقدساتنا الإسلامية، كما حدث، في الآونة الأخيرة، مع اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك، خاصة باب المغاربة».
وأكد ملك المغرب وجاهة الرؤية التي تبنتها اللجنة الرباعية الدولية، في نطاق «خارطة الطريق»، القائمة على حل دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في أمن ووئام كمقاربة واقعية لإنهاء هذا النزاع المرير، الذي خلف آلاف الضحايا، وأبشع ويلات الدمار والتهجير والمعاناة، وذلك انطلاقا «من اقتناعنا الراسخ بأن اعتماد منطق القوة، ومحاولة فرض سياسة الأمر الواقع، وطرح الشروط التعجيزية، مآله الفشل».
وقال الملك محمد السادس إن رؤية اللجنة الرباعية الدولية تتطابق في جوهرها مع مبادرة السلام العربية «التي لا تعكس إرادة عربية فحسب، وإنما إرادة العالم الإسلامي برمته، مجسدة في تبني هذه المبادرة الشجاعة على أعلى مستوى، في قمة مكة المكرمة الاستثنائية، برعاية كريمة من أخي الأعز الأكرم، خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، وكذا في مؤتمر القمة الإسلامي بدكار».
وأعلن العاهل المغربي أنه سيواصل في هذا الإطار اتصالاته، مع كل أصدقائه وشركائه، لإخراج عملية السلام من حالة الاحتقان التي تواجهها، جراء العراقيل التي تثيرها إسرائيل، أمام إطلاق مفاوضات بناءة، تؤسس فعليا لحل دائم وشامل، تتبوأ فيه قضايا الوضع النهائي، ولا سيما القدس، مكانة محورية وحاسمة، مؤكدا رفضه أي تسوية جزئية، ذات طابع إجرائي محدود.
وعبر العاهل المغربي عن دعمه للرئيس محمود عباس، وللسلطة الوطنية الفلسطينية الشرعية. وشدد على القول إن الوحدة الوطنية، واستقلالية القرار الفلسطيني، هما السبيل الوحيد لضمان القدرة التفاوضية اللازمة، من أجل إحقاق الحقوق الفلسطينية.
وأبرز الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته التي ألقاها في افتتاح المؤتمر أن هذه الانتهاكات والاعتداءات التي تطال الإنسان والتاريخ والتراث الحضاري والإنساني والمقدسات والشجر والحجر تهدد الاستقرار في المنطقة والعالم, مسجلا أن هذه الانتهاكات يواجهها الشعب الفلسطيني بإمكاناته المحدودة وتصميم وعزيمة للتشبث بأرضه ومقدساته.
وأضاف عباس أن مدينة القدس مثلت على مر الزمن نموذجا للتعايش والسلام انطلق شعاعه إلى العالم بأسره, مضيفا أن قمم الكنائس ومآذن المساجد تعانقت في هذه المدينة المقدسة وهب أبناؤها مسلمون ومسيحيون دفاعا عنها باعتبارها "عاصمة الروح والهوية, عاصمة الشعب الفلسطيني الأبدية, لتبقى إلى الأبد عنوانا للسلام والإيخاء والمحبة ورمزا للمثل الإنسانية النبيلة. "
واعتبر الرئيس الفلسطيني أن نصرة القدس, وهي تعيش هذه المحنة, إنما هو انتصار لهذه القيم والمثل ولروح الشرائع والعقائد والتعايش بين الثقافات والأديان على اختلافها وتنوعها, مؤكدا أن السلام الذي يستجيب بالضرورة للحقوق الفلسطينية التي أقرتها الشرعية الدولية والاتفاقات الثنائية والتزامات القانون الدولي, يبقى الهدف الأسمى للفلسطينيين.
وأكد عباس أن الجانب الفلسطيني التزم بخيار السلام رغم العراقيل المتعمدة, مؤكدا أن الفرصة متوفرة لإجراء مفاوضات جادة وحقيقية.
وعبر الرئيس الفلسطيني في الختام عن شكره للقادة العرب والمسلمين لمواصلة الجهود لحماية القدس أمام الهجمة الاستيطانية التي استعرت بصورة جنونية في الأشهر الأخيرة واستمرار الاعتداءات اليومية بأشكالها المختلفة بدءا من حفريات تحت المسجد الأقصى, وبجواره ومصادرة واحتلال مساكن الفلسطينيين مسيحيين ومسلمين وتدميرها وفرض الضرائب الباهضة متعددة الأشكال والحصار التام للمدينة بسبب جدار الفصل العنصري, وصولا إلى الإعلان الصريح من طرف الحكومة الإسرائيلية الحالية بأنها مصممة خلافا لكل القرارات الدولية والاتفاقات السابقة, على المضي في سياساتها التي ستشعل نيران حرب ذات أبعاد دينية.
من جانبه دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في كلمته العالمين الإسلامي والمسيحي إلى اتخاذ موقف صارم وصلب وحازم يضع حدا للتجاوزات الإسرائيلية الخطيرة في القدس الشريف.
وأكد عمرو موسى أن الهجمة الشرسة التي تستهدف المدينة المقدسة, التي احتلت مكانة محورية في فكر وسياسة العالمين الإسلامي والمسيحي هي نتيجة لإعفاء إسرائيل من تبعات عدم الإلتزام بالقانون الدولي الانساني, معتبرا أن اسرائيل تتمتع بحصانة غير مسبوقة في التاريخ.
وأضاف موسى أنه في الوقت الذي أصبح فيه من الصعب معاقبة إسرائيل على خرق القانون الدولي الإنساني, فإن المطالبة باحترام حقوق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة ,أضحى أمرا متعارضا مع السلام, مشددا على أنه في حالة تمادي إسرائيل في اعتداءاتها على الفلسطينيين واستمرار الحفريات فإن ذلك سيؤدي الى انهيار المسجد الاقصى مما ستنجم عنه حالة عدم استقرار خطيرة على مستوى العالمين الإسلامي والمسيحي.
والتقى العاهل المغربي الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس في الدار البيضاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي بدأ زيارة للمغرب للمشاركة في منتدى القدس الدولي في العاصمة الرباط .
يذكر أن منتدى القدس الدولي الذي تنظمه على مدى يومين وكالة بيت مال القدس الشريف تحت رعاية العاهل المغربي رئيس لجنة القدس بالتعاون مع مؤسسة ياسر عرفات سيعرف مشاركة شخصيات سياسية بارزة عربية و أجنبية .
واستقبل الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في قصر سموه بأغادير الرئيس محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.
وجرى خلال الاستقبال استعراض تطورات القضية الفلسطينية إضافة إلى العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين.
وقد أقام ولي العهد مأدبة غداء تكريماً للرئيس الفلسطيني.
حضر الاستقبال والمأدبة الأمير عبدالله بن محمد آل سعود والأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض والأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة والأمير خالد بن سعد بن فهد والأمير سطام بن سعود بن عبدالعزيز والأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز الأمين العام لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية والأمير نواف بن ناصر بن عبدالعزيز والأمير فيصل بن تركي بن ناصر بن عبدالعزيز والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز والأمير عبدالله بن تركي بن ناصر بن عبدالعزيز والأمير بندر بن سلمان بن عبدالعزيز.
كما حضرها الأستاذ عبدالله بن محمد النمر ورئيس مراسم ولي العهد الأستاذ عبدالله بن سعد الغريري ونائب رئيس ديوان ولي العهد الأستاذ حمد بن عبدالعزيز السويلم والسكرتير الخاص لولي العهد الأستاذ محمد بن سالم المري ورئيس المكتب الخاص لولي العهد الأستاذ عبدالله بن مشبب الشهري ورئيس الشؤون الخاصة لمكتب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الأستاذ محمد بن عبدالعزيز الشثري وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى المغرب الدكتور محمد البشر ومساعد مدير عام مكتب ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام اللواء ركن عبدالرحمن بن صالح البنيان والملحق العسكري السعودي في المغرب اللواء ركن علي الدحيم.
وحضرها من الجانب الفلسطيني مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الدكتور صائب العريقات والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينه ومستشار الرئيس الفلسطيني مصطفى أبو الرب وسفير فلسطين لدى المغرب الدكتور أحمد صبحي.
وكان الرئيس محمود عباس قد وصل إلى أغادير .
وكان في استقباله الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض والأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة والأمير خالد بن سعد بن فهد والأمير سطام بن سعود بن عبدالعزيز والأمير نواف بن ناصر بن عبدالعزيز والأمير فيصل بن تركي بن ناصر بن عبدالعزيز والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز والأمير عبدالله بن تركي بن ناصر بن عبدالعزيز والأمير بندر بن سلمان بن عبدالعزيز ووالي أغادير رشيد الفيلالي وعدد من المسؤولين.
فى سياق قريب التقى بالعاصمة المغربية الرباط ممثلون عن اللجنة الرباعية التي تضم كلا من الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوربي مع ممثلين عن دول عربية و اسلامية على هامش مؤتمر القدس الدولي .
وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريح عقب اللقاء أنه لا توجد إمكانية للسلام دون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين, معتبرا أن المدينة المقدسة تعد بالنسبة للعرب والفلسطينيين مفتاح السلام.
وأوضح عريقات أن ما يحدث بالقدس يعد مخططا إسرائيليا يهدف إلى اقتلاع الأرض وتهجير السكان عبر فرض الحقائق على أرض الواقع, وذلك من خلال الاستيطان والتنكر للقانون الدولي.
وشدد المسؤول الفلسطيني على أنه يتعين على إسرائيل الالتزام بوقف النشاط الاستيطاني, وعلى المجمتع الدولي أن يدرك أن استمرار البعض في التعامل مع اسرائيل كدولة فوق القانون أدى إلى وصول عملية السلام إلى ما وصلت إليه من تدهور, مضيفا أن ذلك الأمر يمنع استئناف مفاوضات السلام حول كافة النقط الرئيسية من النقطة التي توقفت عندها.
وأشار عريقات إلى أن ملتقى القدس يكتسي أهمية بالغة, معربا عن الأمل في أن يعمل المجتمع الدولي على متابعة توصياته "ولا يقفل أبواب مجلس الأمن أمام الطرف الفلسطيني.
من جانبه, أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي الطيب الفاسي الفهري عقب اللقاء على ضرورة توفر إرادة دولية قوية للتوصل الى الحل المنشود للقضية الفلسطينية.
واشار الفاسي الفهري الى أن الطرف الدولي اتفق, خلال هذا الاجتماع على أن الوجود الاسرائيلي في القدس الشرقية وعمليات الاستيطان غير شرعيين.. مؤكدا على ضرورة دعم الجهود المبذولة من طرف الادارة الامريكية والرئيس باراك أوباما, بعد خطابيه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وخطابه بالقاهرة حول الحوار بين الاسلام والغرب بصفة عامة.
على صعيد آخر أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن المجتمع الدولي لا يعترف بالضم الإسرائيلي للقدس الشرقية المحتلة, داعيا الحكومة الإسرائيلية إلى وقف إجراءاتها في المدينة.
وجدد بان, في كلمة أمام ملتقى القدس الدولي في الرباط تلاها نيابة عنه مبعوثه إلى الشرق الأوسط روبرت سيري النداءات المتكررة من اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي الأوسع لإسرائيل بتجميد النشاط الاستيطاني، ووقف الإجراءات الأحادية والاستفزازية، وإعادة فتح المؤسسات الفلسطينية في القدس.
وقال "كما تم الاتفاق منذ فترة طويلة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، فإن القدس هي قضية أساسية يجب حلها من خلال المفاوضات، جنبا إلى جنب مع جميع القضايا الأساسية الأخرى. إذا ما أريد للسلام أن يتحقق، فيجب أن يكون الهدف أن تكون القدس عاصمة لدولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن، مع وضع ترتيبات للأماكن المقدسة مقبولة للجميع".
وفي مؤتمر صحفي في نيويورك, دعا الأمين العام للأمم المتحدة إسرائيل إلى تسهيل عملية إعادة أعمار قطاع غزة، منددا بعدم انطلاق هذه العملية بعد عشرة أشهر على الهجوم العسكري الاسرائيلي على القطاع.
فى تل أبيب اعترف قادة اليمين المتطرف، في اجتماع علني لهم في القدس الغربية ، بالاتهامات التي وجهها لهم الفلسطينيون، بأن هدفهم من الحملات الإعلامية في الأسابيع الأخيرة هو فرض أمر واقع في باحة المسجد الأقصى وتقاسمها بين اليهود والمسلمين، مثلما هو واقع الحال في الحرم الإبراهيمي في الخليل.
ووجه بعضهم تهديدات إلى قادة اليسار تصل إلى حد القتل. وهاجم المجتمعون قادة معسكرات قوى المركز واليسار وكذلك الحكومة، لأنها والشرطة الإسرائيلية لا تسمح لليهود بالصعود إلى جبل الهيكل (هكذا تسمى باحات المسجد الأقصى المبارك)، وإقامة الصلاة «بينما تسمح للمسلمين بذلك». وهاجموا اليهود الذين يتعاملون في الموضوع بلا مبالاة. ودعوا اليهود إلى زيارة باحة الأقصى بالألوف من أجل فرض الأمر الواقع، «حيث إن الحكومة تخنع أمام عنف العرب، ولن ننجح في مهمتنا إلا إذا فرضنا الأمر الواقع على الأرض». وقرروا تنظيم مثل هذه الزيارات بشكل فوري.
وقال رئيس الاجتماع، البروفسور هليل فايس، إن المطلوب حاليا ليس الزيارات فحسب، بل أيضا إعادة بناء الهيكل اليهودي المقدس. وفند فايس الأنباء التي تقول إن اليهود يريدون هدم المسجد الأقصى والصخرة المشرفة، وادعى أن ما يريدونه هو بناء الهيكل من دون المساس بالمساجد الإسلامية. لكنه قال إن باحة الأقصى هي لليهود. وعندما يطلب اليهود اليوم السماح لهم بالصلاة من دون المساس بالمسلمين، إنما هم يتنازلون للمسلمين عن بعض حقهم. ولكنهم لن يسمحوا بتفضيل المسلمين.
وقال الرباي دوف ليئور، وهو الحاخام الرئيس في مستعمرة قريات أربع القائمة على أراضي الخليل جنوبي الضفة الغربية ويعتبر بين المعتدلين في المستوطنات، إن تجربة الخليل يجب أن تنتقل إلى القدس ويقاسم المسلمون اليهود حق الصلاة. وأضاف أن هذا الوقت، الذي تحكم فيه إسرائيل قوى اليمين هو الوقت المناسب لذلك. فإذا لم نفعل، تضيع علينا فرصة ذهبية».
وقال عضو الكنيست من حزب الاتحاد اليميني المعارض، البروفسور اريه الداد، وهو العلماني الوحيد الذي حضر اللقاء، إن هناك مشكلة يجب على رجال الدين اليهود أن يحسموها: «فأنتم، المتدينون، مختلفون فيما بينكم حول موضوع الصعود إلى جبل الهيكل. وعليكم أن تهاجموا رجال الدين الذين يحرمون على اليهود أن يصلوا إلى الباحة حتى يغيروا مواقفهم».
وأعلن المتحدث باسم الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس أن الجمعية ستبحث الاسبوع القادم تقرير اللجنة الدولية برئاسة القاضي "ريتشارد جولدستون" الخاص بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي إرتكبها الاسرائيليون خلال عدوانهم على قطاع غزة .
وأوضح المتحدث أن المناقشة المقرر إجراؤها يوم الأربعاء القادم في الجمعية العامة التي تضم 192 من الدول الأعضاء تحظى بدعم المجموعة العربية وحركة عدم الانحياز التي تتألف من 118 دولة عضو.
وأضاف المتحدث أن رئيس الجمعية العامة الدكتورعلي التريكي قرر إجراء المناقشة بناء على توصية من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي أحال التقرير إلى هذه المنظمة الدولية في نيويورك .
وكان مجلس حقوق الإنسان تبنى تقرير غولدستون في 19 اكتوبر الجاري بموافقة 25 عضوا ورفض ستة وامتناع 11 عضوا عن التصويت ويدعو قرار أصدره المجلس إلى المصادقة على التوصيات التي يتضمنها التقرير الذي أعدته اللجنة حول العدوان الاسرائيلي على غزة الذي استمر 22 يوما.