الرئيس مبارك يبحث مع عاهل الأردن سبل تجاوز العقبات التي تعترض مسيرة السلام

وزيرة خارجية أميركا حاولت إقناع عباس بتجاوز شرط وقف الاستيطان قبل استئناف المفاوضات فجوبهت بالرفض

تبدل واضح للدور الأميركى وكلينتون تدعم نتنياهو ومنظمة التحرير تتحدث عن بدائل لديها لمواصلة الكفاح

لجنة منظمة المؤتمر الإسلامي تدعو من جدة إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن للبحث في اعتداءات إسرائيل في القدس

ركزت القمة المصرية ـ الأردنية التي عقدت بالقاهرة بين الرئيس حسني مبارك والملك عبدالله الثاني‏,‏ علي ضرورة تجاوز العقبات أمام عملية السلام‏.‏وأكد السيد أحمد أبوالغيط وزير الخارجية ـ في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني ناصر جودة عقب اختتام القمة ـ أن مصر تطالب بضمانات أمريكية ودولية‏,‏ بالإضافة إلي ضرورة تحديد إطار زمني للمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين لمنع المحاولات الإسرائيلية لتضييع الوقت‏.‏

وقال وزير الخارجية‏:‏ إن مبارك والملك عبدالله الثاني بحثا تطورات الأوضاع في المنطقة‏,‏ خاصة تطورات القضية الفلسطينية‏,‏ والجهود التي تبذلها مصر لتحقيق المصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية‏,‏ كما تطرقت المباحثات إلي العلاقات الثنائية بما يسهم في تعزيزها ودعمها‏.‏

وقال ناصر جودة وزير الخارجية الأردنية‏:‏ إن لقاء الرئيس مبارك والعاهل الأردني يأتي في إطار التنسيق السياسي المستمر بين الزعيمين‏,‏ وحرصهما علي استمرار هذا التشاور والتنسيق‏.‏ وشدد الوزير الأردني علي أن القدس بالنسبة لنا ـ كما أكد العاهل الأردني ـ هي خط أحمر‏,‏ وعلينا أن ندعم السلطة الوطنية الفلسطينية‏,‏ والرئيس أبومازن الذي يبدي التزاما متواصلا بالتعاون في جهود السلام‏.‏

وأوضح وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أن مباحثات القمة التي جرت بين الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني تأتي في إطار المشاورات المصرية الأردنية المستمرة مشيرا إلى أن المشاورات تركزت حول الوضع في المنطقة بصفة عامة والمسألة الفلسطينية بوجه خاص وكيفية إستعادة جهود السلام مرة أخرى وتجاوز العقبات التي تتعرض لها هذه العملية السياسية.

وقال أبوالغيط في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع نظيره الأردني ناصر جودة عقب جلسة المباحثات الموسعة بين الرئيس مبارك والملك عبدالله الثاني أن جهد السلام يتعرض لمشكلة حقيقية وهذه المشكلة تعود أساسا إلى تصميم الجانب الإسرائيلي على عدم الإلتزام بخطة خريطة الطريق التي تطالب بالوقف الكامل لعمليات الإستيطان مشيرا إلى أنه من غير المنطقي أو المقبول أن يقال أننا نستطيع أن نمضي في مفاوضات ثم نستمر في مسائل الإستيطان وبخاصة في القدس الشرقية.

وأكد أن بلاده من هذا المنطلق تتفهم الرؤية الفلسطينية في هذا الخصوص وتأمل أن يحصل الجانب الفلسطيني على ضمانات في ضوء ما تحدث به الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حول الإستيطان والقدس الشرقية وجهد السلام بصفة عامة والإنسحاب من الأراضي المحتلة وإنهاء هذا الإحتلال.

ومن جانبه أكد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إتفاقه مع وصف وزير الخارجية المصري للظروف الصعبة التي تمر بها عملية السلام لافتا في هذا الخصوص إلى أهمية المرجعيات التي جاءت على لسان الرئيس الأمريكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بما فيها عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية وأن كل قضايا الحل النهائي مطروحة على الطاولة.

وأعرب الوزير الأردني عن أسفه لما شهدته الفترة الماضية من استمرار للإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب وخاصة في القدس الشرقية الذي شهد عدة حوادث تصعيدية كان من الممكن أن تتحول إلى أزمات كبرى مؤكدا أن الإجراءات أحادية الجانب هي مسألة مرفوضة من حيث المبدأ وبخاصة فيما يتعلق بالقدس الشرقية وما يتعلق بذلك من عمليات للاستيطان والتهجير والحفريات وغيرها.

وبشأن مطالبة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون للرئيس محمود عباس بإستئناف المفاوضات مع إسرائيل دون شروط قال وزير الخارجية المصري نحن نتفهم وجهة النظر الفلسطينية فلا نتصور أن نذهب إلى مفاوضات في الوقت الذي تستمر فيه إسرائيل فى الإستحواذ على الأرض وتقيم المستوطنات عليها مشيرا إلى أنه إذا ما قبل الجانب الفلسطيني التفاوض على أساس الشروط الإسرائيلية فكأنه يسلم القدس الشرقية إلى الجانب الإسرائيلي كما قال الرئيس الفلسطيني.

وردا على سؤال حول تراجع الدور الأمريكي مقارنة بما أبداه الرئيس الأمريكي باراك أوباما لدى توليه السلطة قال أبوالغيط إن الجانب الأمريكي يحتاج إلى بذل المزيد من الجهد مع الإسرائيليين ومن الصعب أن نشهد المزيد من التفاعل وإنطلاقة قريبة من المفاوضات طالما بقيت الأمور هكذا ولابد من توفير ضمانات إلى الطرفين العربي والفلسطيني بما يزيل مخاوفهم من إضاعة الوقت.

وردا على سؤال لوزير الخارجية الأردني عما يمكن أن تساهم به بلاده في إتمام المصالحة الفلسطينية الفلسطينية قال ناصر جوده أن ملف المصالحة الفلسطينية في يد مصر وما يمكن أن تقدمه الأردن هو التشاور والتنسيق مع الأشقاء في مصر والأردن يدعم الجهود المصرية في هذا الخصوص دعما مطلقا مؤكدا أن بلاده مع المصالحة الفلسطينية التي تعزز موقف المفاوض الفلسطيني وتعزز الموقف العربي عموما في مواجهة التعنت الإسرائيلي.

هذا وتلقي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك تتعلق بالعلاقات التي تربط بين البلدين والسبل الكفيلة بدعمها وتعزيزها في كافة المجالات بالإضافة إلى الأمور ذات الاهتمام المشترك.

وقام بنقل الرسالة رئيس المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان خلال استقبال الشيخ خليفة له.

وجددت جامعة الدول العربية دعمها للموقف الفلسطيني الرافض لاستمرار الاستيطان الإسرائيلي مطالبة إسرائيل بالوقف الكامل للاستيطان بما في ذلك ما يسمى بالنمو الطبيعي للاستيطان .

وقال رئيس مكتب الأمين العام للجامعة العربية السفير هشام يوسف في تصريح صحفي إن الجامعة العربية تدعم الموقف الفلسطيني الرافض للاستيطان مضيفا أن مرجعيات عملية السلام واضحة ومطلوب تنفيذها وتتمثل في قرارات مجلس الأمن و مدريد و خارطة الطريق وحق العودة التي نص عليها القرار 194 والأرض مقابل السلام والقرارات التي أصدرها مجلس الأمن ذات الصلة.

وأوضح أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى يقوم حاليا بإجراء مشاورات لتحديد موعد انعقاد لجنة مبادرة السلام العربية لبحث التطورات المتعلقة بعملية السلام موضحا أنه سيتم تحديد موعدها خلال أيام في ضوء مشاورات الأمين العام للجامعة مع الدول الأعضاء في لجنة المبادرة.

هذا وتغادر وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كيلنيتون منطقة الشرق الأوسط خالية الوفاض، بعد أن فشلت في إقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) بالعودة إلى طاولة المفاوضات دون التزام إسرائيلي صريح بوقف الاستيطان، سواء في الضفة الغربية أو مدينة القدس الشرقية المحتلة.

وقال صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية إن أبو مازن حدد مجددا الشروط الفلسطينية الثلاثة لاستئناف المفاوضات المتوقفة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهي وقف الاستيطان ووضع مرجعية للمفاوضات، وضرورة استئنافها من النقطة التي انتهت عندها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

ورفض أبو مازن أمام كلينتون «الدولة والحلول المؤقتة». ويستبق بذلك ما سيطرحه وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق شاؤول موفاز من حزب «كديما» المعارض حول إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة وتعهد إسرائيلي بتوسيعها مستقبلا.

وأكد عريقات مجددا أن الهوة لا تزال واسعة بين موقفي الطرفين وأنه لا يرى أي إمكانية لاستئناف المفاوضات في ظل الظروف والمعطيات الحالية والتعنت الإسرائيلي.

والتقت كلينتون يرافقها جورج ميتشل مبعوث السلام الأميركي الخاص في الشرق الأوسط، أبو مازن في أبوظبي، قبل أن تلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس المحتلة. وهذه أول زيارة لكلينتون لإسرائيل منذ تولي نتنياهو مقاليد الحكم في إسرائيل في مارس (آذار) الماضي.

وقال عريقات، «إن المحادثات مع الوزيرة كلينتون كانت صريحة وصعبة لكنها لم تسفر عن شيء، لأنه ليس هناك أي إمكانية لأن نقبل باستئناف المفاوضات من دون وقف كامل للاستيطان». وأضاف، «أن الرئيس رفض عرضا تقدمت به وزيرة الخارجية الأميركية ببدء المفاوضات بين الطرفين على أساس صفقة توصل إليها ميتشل مع إسرائيل». والسبب كما قال عريقات إن هذا العرض لا يلبي المطلب الفلسطيني بوقف الاستيطان بشكل كامل بما فيها النمو الطبيعي والقدس. وجدد عريقات القول إن «الهوة مع إسرائيل لا تزال واسعة، وأن وقف الاستيطان هو المدخل لاستئناف المفاوضات، وأنه لا يرى هناك أي إمكانية لاستئنافها في ظل الظروف الحالية».

وأضاف عريقات أن فحوى كلام كلينتون هو «ابدأوا المفاوضات وأن كل شيء سيكون على ما يرام وأن الرئيس أوباما سيتابع الأمور. ونقلت كلينتون للرئيس الفلسطيني عن نتنياهو قوله لميتشل خلال لقائهما، أنه لن يقبل بوقف البناء الاستيطاني في القدس الشرقية كما يرفض البناء في المباني الحكومية العامة إضافة إلى نحو ثلاثة آلاف وحدة سكنية في مستوطنات الضفة، أعطيت الضوء الأخضر وقدمت المناقصات بشأنها حسب الزعم الإسرائيلي. وأضاف عريقات «أن كلينتون أكدت للرئيس أن هذا ما أعطانا إياه الإسرائيليون حتى الآن ونطلب استئناف المفاوضات على أساسه».

وقالت كلينتون أيضا، إن ميتشل بذل أقصى جهد ممكن لوقف الاستيطان كما أن الموقف الأميركي من الاستيطان واضح وهو غير شرعي، كما أن موقفها من القدس رافض للضم الإسرائيلي للمدينة (بعيد احتلال عام 1967). وقالت أيضا إنها تؤمن بأن المفاوضات يجب أن تشمل كل قضايا الوضع النهائي. وشددت على أن الرئيس باراك أوباما مصمم على الوصول إلى الدولة الفلسطينية المستقلة خلال عامين.

ورد أبو مازن حسب ما قاله عريقات على ذلك بالقول، إن ما يطرحه نتنياهو لا يشكل وقفا للاستيطان ورفض هذا العرض جملة وتفصيلا، مؤكدا تمسكه بالوقف الكامل للاستيطان وكذلك تحديد مرجعية للمفاوضات كمدخل أساسي لاستئنافها، وضرورة استئناف المفاوضات من النقطة التي انتهت عندها في آخر قمة جمعت بين أبو مازن ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أيهود اولمرت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، التي نوقشت فيها بعمق مجمل قضايا الحل النهائية وهي القدس والمستوطنات والحدود والدولة والمياه والأمن، حسب ما قاله أبو مازن خلال هجوم على نتنياهو أمام وفد إسرائيلي زاره في مقر في رام الله.

وقال عريقات «نحن أوضحنا بالخرائط والوثائق والأرقام لكلينتون أنه ووفقا للطرح الإسرائيلي، فإن البناء الاستيطاني في عامي 2010 و2011 سيكون أكثر بكثير من البناء في عامي 2008 و2009. وهذا بالطبع أمر لا نقبله على الإطلاق».

وتابع عريقات القول «قلنا لهم أيضا، إن هذا الكلام غير معقول فإذا أنتم كإدارة لا تستطيعون إقناع نتنياهو بوقف الاستيطان لفترة زمنية محددة، فهل ستستطيعون إقناع العالمين العربي والعالمي بأنكم قادرون على إقناع نتنياهو بالانسحاب إلى حدود 1967 ومناقشة قضايا اللاجئين والقدس».

وحتى لا يفهم كلامه على أنه انتقاد للولايات المتحدة وسياساتها، أكد عريقات أن الخلاف ليس مع واشنطن وإدارة الرئيس أوباما بل مع حكومة نتنياهو التي ترفض وقف الاستيطان.

والتقى ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في أبو ظبي الرئيس الفلسطيني محمود عباس .

وتركز البحث خلال اللقاء على آخر تطورات قضية فلسطين والجهود المبذولة لاستئناف عملية السلام .

وأطلع الرئيس الفلسطيني ولي عهد أبو ظبي على فحوى محادثاته في أبوظبي مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ، كما أطلعه على الجهود المصرية للمصالحة الفلسطينية .

وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأمتين العربية والإسلامية بأن توليا مسألة القدس الاهتمام العملي والسياسي وعدم الاكتفاء بالاهتمام النظري والإعلامي .

وقال عباس في تصريح صحفي في أبو ظبي في ختام لقائه بوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والمبعوث الأمريكي لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل إن إنقاذ القدس مسؤولية فلسطينية لكنها أيضا مسؤولية عربية وإسلامية ومسيحية وعالمية ،منتقدا استمرار السلطات الإسرائيلية في عمليات الاستيطان المستمرة في الأراضي الفلسطينية وهدم المنازل الفلسطينية وامتناع الحكومة الإسرائيلية عن الإيفاء بالتزاماتها تجاه عملية السلام وهو ما أدى إلى عدم الخروج بشيء جديد في اجتماع .

وأضاف عباس أنه أكد للراعي الأميركي في اجتماع اليوم ضرورة إيفاء الجانب الإسرائيلي بالتزاماته تجاه عملية السلام ، مؤكدا عدم إمكانية استئناف المفاوضات قبل قيام إسرائيل بالوقف الكامل للاستيطان "غير الشرعي وغير المقبول" في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك الضفة والقدس ، مضيفا أن ذلك ما أكد عليه الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وأكد عباس أن حدود عام 1967م هي التي تشكل أساس مرجعية السلام التي تم الاتفاق عليها مع إيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق وتسيبي ليفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة وأن استئناف المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية الحالية التي يرأسها بنيامين نتانياهو يتطلب انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في يونيو عام 1967 م وذلك من أجل بناء الدولة الفلسطينية عليها .

ووصف الرئيس عباس الاستيطان وهدم إسرائيل للبيوت في الأراضي الفلسطينية بأنه مسألة "خطيرة للغاية " .

هذا وقد اتسعت هوة الخلافات الفلسطينية الأميركية، بعد تراجع الولايات المتحدة عن موقفها بضرورة تجميد الاستيطان الإسرائيلي، قبل بدء مفاوضات سياسية بين إسرائيل والسلطة، وقال مسؤول كبير في منظمة التحرير،إن واشنطن تواصل ضغطا كبيرا منذ أسابيع على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لاستئناف المفاوضات بدون وقف الاستيطان.

وبينما بدت تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، في إسرائيل بتبنيها جملة وتفصيلا مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن البناء في المستوطنات، واستئناف المفاوضات، مفاجئة للفلسطينيين، قال صالح رأفت، عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير ، «لم نفاجأ وهم يواصلون الضغوط علينا منذ القمة الثلاثية في نيويورك» ووصفت كلينتون في مؤتمر صحافي في إسرائيل، خطوات نتنياهو بشأن وقف الاستيطان بأنه لم يسبق لها مثيل، وقالت منتقدة الفلسطينيين، بعد اجتماع مع نتنياهو، إن وقف عملية البناء في المستوطنات لم تكن في أي وقت مضى شرطا مسبقا لإجراء المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، معتبرة أن استعداد نتنياهو لـ«كبح جماح البناء في المستوطنات»، خطوة «غير مسبوقة».

وبدا نتنياهو في أفضل حالاته منذ خلافه مع الإدارة الأميركية، وقال نتنياهو، إن إسرائيل على استعداد لاستئناف المفاوضات فورا ودون شروط مسبقة. متهما الفلسطينيين بأنهم يطرحون شروطا مسبقة لم تطرح في السابق. ومضى يقول «الشروط لا تعود بالفائدة على السلام والمفاوضات». وجدد نتنياهو القول» بأن إسرائيل لن تبني مستوطنات جديدة». وتابع «نحن مستعدون لتبني سياسة كبح جماح البناء في المستوطنات، على أن تستمر حياة المستوطنين بشكل طبيعي».

ورد رأفت، «لن نرضخ للضغوط الأميركية أبدا، وهذا التراجع الأميركي الخطير مرفوض، ويدمر عملية السلام». وتابع رأفت، «نرفض أيضا الصفقة الأميركية الإسرائيلية، التي تقضي بمواصلة البناء في 3000 وحدة استيطانية في الضفة ومواصلة البناء في القدس والمباني الحكومية.. هذه موافقة صريحة على الاستيطان ونسف لخطة الطريق».

وأكد رأفت، «أن المنظمة ستدعو الدول العربية والأطراف الأخرى في اللجنة الرباعية، الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة، من أجل مواصلة الضغط على أميركا من أجل احترام التزاماتها في خطة خارطة الطريق، وخطاب أوباما في القاهرة».

وأضاف، «لدينا بدائل في مواصلة الكفاح ضد الاستيطان والإرهاب» وتابع «دعونا أيضا لجنة المتابعة العربية للاجتماع مجددا، بعدما أجل بناء على طلب من قطر وسورية، من أجل بحث هذا التطور السلبي في الموقف الأميركي».

وأعلن نتنياهو، في مستهل جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، أنه اتفق مع كلينتون على بقاء المبعوث الأميركي جورج ميتشل في المنطقة يوما إضافيا، في إطار المساعي لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية ـ الفلسطينية. معربا عن أمله في أن يتراجع الجانب الفلسطيني عن الشروط التي وضعها لاستئناف المفاوضات، «التي لم يضعها منذ 16 عاما».

والتقت كلينتون في إسرائيل قبل أن تطير إلى المغرب، وزير الدفاع إيهود باراك، ووزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان. وقال باراك، إنه يجب تطبيق حل الدولتين، معبترا أن عدم وجود مفاوضات من شأنه أن يشجع حماس والجهات الداعمة للتطرف. اما وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، فقد قال لكلينتون إنه لا يوجد ما تتحدث إسرائيل عنه مع الفلسطينيين طالما بقوا على شروطهم، ولم يسحبوا الدعوة ضد إسرائيل في المحاكم الدولية.

وقال ليبرمان «إن السلطة الفلسطينية لم تطرح في السابق شروطا مسبقة للمفاوضات، وقد أجروا مفاوضات في ظل استمرار البناء في المستوطنات» وتابع «إذا كان الأمر كذلك فإن لإسرائيل أيضا شروطها المسبقة».

وأكدت الرئاسة الفلسطينية، أن الاستيطان الإسرائيلي هو «العقبة الرئيسية» أمام إعادة إطلاق محادثات السلام، وقالت الرئاسة في بيان «لا يمكن ولا يجوز إعطاء إسرائيل أي تبرير أو ذرائع للاستمرار في الاستيطان بل يجب وقفه فورا».

وسارعت حركة فتح إلى دعم موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في رفضه الدعوة الأميركية لاستئناف المفاوضات، وقال مصدر في الحركة إن الأميركيين عاجزون وقد تراجعوا وغيروا من موقفهم» مؤكدا أن فتح لن تستجيب للضغوط، وقالت اللجنة المركزية لفتح في بيان، إنها تثمن موقف عباس «الذي أكد تمسكه بما أقرته كافة الأطر الحركية والوطنية بضرورة توفير الأسس الواضحة لاستئناف عمليه السلام».

وقالت اللجنة المركزية إن فتح «تقف خلفه (عباس) في هذا الموقف بقوة».

وفى المغرب أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي الطيب الفاسي الفهري بمدينة مراكش مباحثات مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون التي وصلت المغرب للمشاركة في الدورة السادسة للاجتماع الوزاري لمنتدى المستقبل.

تناولت المباحثات القضايا الدولية و على رأسها القضية الفلسطينية.

وصرح الفهري عقب المباحثات بان عاهل المغرب الملك محمد السادس و الشعب المغربي يتابعان باهتمام كبير تطور القضية الفلسطينية التي تعد قضية "حساسة وصعبة للغاية ، مبرزا ان المغرب سيستمر في متابعة تطور الوضع بالاهتمام اللازم ,كما سيعمل على تقديم مساهمته الإيجابية في تسويته انطلاقا من التزاماته السابقة ومن معرفته ومتابعته لهذه القضية ومن انتمائه إلى مجموعة متابعة مبادرة السلام العربية .

ولفت الى ضرورة الاستئناف الجدي في أسرع وقت للمفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين التي توقفت إثر العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة ، معربا عن ارتياح بلاده لجهود الإدارة الأمريكية الجديدة التي رسمت آفاق المفاوضات وحددت بوضوح الأرضية التي يجب أن تقوم عليها نتائج هذه المفاوضات التي ينبغي أن تؤدي الى تحقيق حل الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة على جميع الأصعدة .

وأشار الوزير المغربي إلى أن الطرف العربي يعتبر أن الشروط لم تستكمل بعد لإجراء مفاوضات فعلية وجادة من شأنها أن تفضي إلى حل الدولتين. فى واشنطن أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما إصراره والتزامه بمتابعة جهود السلام في الشرق الأوسط‏,‏ التي بدأها برغم التحديات التي تواجه مهمة السيناتور جورج ميتشيل ـ مبعوثه للمنطقة‏.‏ جاء ذلك في الكلمة التي وجهها للمؤتمر السنوي للمعهد العربي الأمريكي وألقاها نيابة عنه مستشاره للأمن القومي الجنرال جينس جونز وحذر فيها بأن الوقت لم يعد في صالح جهود السلام‏,‏ معربا عن اقتناعه بأن الوقت حان لبدء مفاوضات الحل النهائي بأسرع وقت‏.‏ يأتي ذلك في الوقت الذي أشاد فيه مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية جيفري فيلتمان ـ في شهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب ـ بدور مصر في عملية السلام في المنطقة وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية‏.‏

وحدد فيلتمان الموقف الأمريكي الذي يتمسك به الرئيس أوباما‏,‏ ويتجسد في رفض شرعية الاستيطان والنمو الطبيعي للمستوطنات‏,‏ إلا أنه أعلن أن المباحثات المتواصلة بين الإدارة الأمريكية وإسرائيل حول وقف التوسع الاستيطاني لا تشكل شرطا لبدء مفاوضات فلسطينية ـ إسرائيلية‏.‏

وعبر المسئول الأمريكي عن ثقة واشنطن في إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية في موعدها المحدد خلال يناير المقبل‏,‏ لكنه نبه الي ضرورة أن يضم الشريك الفلسطيني في المفاوضات المقبلة الأطراف التي تقبل بحق إسرائيل في الوجود‏,‏ ونبذ العنف‏,‏ مشيرا الي أن بلاده جاهزة الآن لبدء مفاوضات عاجلة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي‏,‏ معلنا تأييده لخطة حكومة سلام فياض بإعلان دولة فلسطينية في غضون عامين والمضي قدما في بناء مؤسساتها‏.‏

في غضون ذلك‏,‏ حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني‏,‏ من أن ثمن الفشل في تحقيق السلام في الشرق الأوسط سيكون باهظا للغاية‏,‏ مؤكدا ضرورة إيجاد تسوية نهائية للصراع في المنطقة علي أساس حل الدولتين لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة‏,‏ إلا أنه لفت الي أن ذلك لن يتحقق عبر إجراءات إسرائيلية أحادية الجانب في القدس واستمرار المفاوضات وإقامة الحواجز ودوام الاحتلال واللجوء للقوة العسكرية‏,‏ بل عبر إيجاد تسوية نهائية للصراع علي أساس حل الدولتين‏.‏

وعلي صعيد الداخل الفلسطيني‏,‏ هددت حركة حماس‏,‏ علي لسان المتحدث باسمها في غزة أيمن طه‏,‏ بمحاسبة كل من يحاول التعاطي مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي أعلن عن إجرائها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ـ أبومازن ـ في شهر يناير المقبل‏,‏ مؤكدا أن الحركة لن تسمح للجنة الانتخابات المركزية بالعمل في القطاع‏,‏ معتبرا أن الانتخابات المقبلة غير قانونية لان مرسوم اجرائها صدر من رئيس انتهت ولايته في يناير الماضي‏,‏ ولم تأت بتوافق وطني واجماع فصائلي‏.‏

في تلك الأثناء‏,‏ أعلن عزام الأحمد رئيس الكتلة البرلمانية لحركة فتح‏,‏ أن موقف حماس الرافض لإجراء الانتخابات كان متوقعا ولم تفاجأ به فتح‏,‏ وقال إنه بات يشكل أول معوقات إجرائها وأضاف نحن مع اجراء الانتخابات في كل أنحاء الوطن واذا عطلت في غزة لا أعتقد أنها ستتم‏.‏

وأوضح أن الكرة الآن لدي اللجنة المركزية للانتخابات وهي هيئة مستقلة وباشرت في الاعداد للعملية الانتخابية‏,‏ بعد أن تلقت المرسوم الرئاسي بشأن الانتخابات‏,‏ مؤكدا أنها صاحبة القرار في حال مالم تتمكن من تنفيذه‏.‏

من جهة أخري‏,‏ أعلن عزام الأحمد رئيس الكتلة البرلمانية لحركة فتح‏,‏ ان الاتصالات بين مصر والفصائل مجمدة فيما يتعلق بملف المصالحة الوطنية واستبعد إجراء الانتخابات من دون قطاع غزة‏.‏ وقال إن القاهرة تجري حاليا تقويما شاملا للموقف ونحن ننتظر موقفها وإعلانها رفع يدها عن الحوار الوطني‏,‏ واحالة الملف للجامعة العربية لاتخاذ موقف وفى نيويورك دعت الأمم المتحدة إسرائيل إلى وقف سياسة الإخلاء القسري وإزالة منازل الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة .

وحذرت في بيان لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أن هناك ستين الف شخص معرضون لإزالة مساكنهم والتشرد، وان مثل هذه الأفعال تخالف القانون الدولي ولها تداعيات خطيرة وتأثير سلبي على المجتمعات والعائلات الفلسطينية .

واشار البيان الى ان الأمم المتحدة تجدد مطالبتها لإسرائيل للوقف غير المشروط لهذه الأفعال وتحث إسرائيل على حماية المدنيين في الأراضي المحتلة من مزيد من التشرد.

وقال المكتب "إن غياب التخطيط اللازم بالإضافة إلى القيود الإدارية والمصاريف العالية تجعل من المستحيل على السكان الفلسطينيين الحصول على التصاريح التي تطلبها اسرائيل لبناء المنازل ولا تترك لهم أي خيار سوى البناء بصورة غير قانونية لتأمين المأوى لعائلاتهم. وأشارت الأمم المتحدة إلى أن الفلسطينيين الذين يخرجون من حدود المدينة تحكم عليهم سلطات الاحتلال بفقد هوياتهم وحق العيش في المدينة والدخول إليها.

وقال المكتب "إن الكثير من العائلات تواجه من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلية ضغوطا كبيرة لمغادرة المدينة مما اثر على كل جوانب حياتهم اليومية.

على صعيد آخر اتهمت منظمة العفو الدولية اسرائيل بحرمان الفلسطينيين من المياه في حين سمح للمستوطنين في الضفة الغربية بالحصول على كميات "لا محدودة" من الموارد المائية.

وقالت المنظمة التي تعني بالدفاع عن حقوق الانسان في تقرير لها ان اسرائيل تحد من وصول المياه الى الاراضي الفلسطينية من خلال فرض سيطرة تامة على الموارد المائية المشتركة ومواصلة تطبيق السياسات التمييزية.

وذكرت المنظمة في تقريرها ان اسرائيل لا تسمح للفلسطينيين سوى باستخدام القليل من الموارد المائية المشتركة الموجودة خصوصا في الضفة الغربية المحتلة في حين تتلقى المستوطنات الاسرائيلية غير المشروعة كميات غير محدودة تقريبا.

وبحسب التقرير يستهلك الاسرائيليون كميات من المياه تزيد أربع مرات عن تلك التي يستهلكها الفلسطينيون ففي بعض مناطق الضفة الغربية تستخدم بعض المستوطنات كميات مياه أكبر بعشرين مرة لكل فرد من تلك التي يستهلكها فلسطينيو البلدات المجاورة الذين يحصلون يوميا على 20 لترا فقط من المياه.

وتزعم وزارة الخارجية الاسرائيلية دائما في بياناتها أن اسرائيل تتقاسم بالتساوي الموارد المائية مع الفلسطينيين.

وتقول منظمة العفو الدولية انه لا يسمح للفلسطينيين بحفر آبار جديدة او اصلاح أخرى قديمة من دون ترخيص من السلطات الاسرائيلية. اضافة الى ذلك هناك عدة طرقات في الضفة الغربية مغلقة او حركة السير محدودة فيها ما يرغم الشاحنات الصهاريج على تغيير وجهتها وقطع مسافات طويلة لتقديم المياه للقرى غير المرتبطة بشبكة توزيع الموارد المائية.

وتقدر المنظمة عدد الفلسطينيين المحرومين من المياه في الضفة الغربية بنحو 200 ألف فلسطيني .

وأشارت الى أن العدوان العسكري الاسرائيلي على غزه في الشتاء الماضي ألحق أضرارا بخزانات المياه والآبار وشبكات الصرف الصحي ومحطات الضخ اضافة الى الأضرار الناجمة عن الحصار المفروض من قبل اسرائيل .

ودعت منظمة العفو في تقريرها اسرائيل الى وضع حد لسياساتها التمييزية والى ان ترفع فورا القيود المفروضة على الفلسطينيين للسماح لهم بتأمين حاجاتهم من المياه.

وانتقدت منظمة العفو الدولية موقف الاتحاد الأوروبي المتواطيء مع إسرائيل وامتناع المؤسسات والحكومات الاوروبية على إبداء أي موقف محدد عندما يتعلق الأمر بتدمير إسرائيل المتعمد للمنشئات والمرافق الفلسطينية والتي يموّلها دافعو الضرائب الأوروبيون.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها بشان استحواذ وسرقة إسرائيل للمياه الفلسطينية وحرمان الأهالي الفلسطينيين من أدنى مقومات الحصول على مصادر المياه ان الاتحاد الأوروبي يغض الطرف بشكل منهجي ومتعارف عليه عندما يتعلق الأمر بإسرائيل وممارساتها وخاصة في مجال تدمير البنى والمرافق والمنشئات وتحديدا تلك الخاصة بتوفير المياه للفلسطينيين والممولة من قبل الأوروبيين.

وأشارت منظمة العفو الدولية في بيانها الذي وزعه فرعها الأوروبي في بروكسل ان إسرائيل تقوم بشكل متعمد بحرمان الفلسطينيين من المياه وتمنع بناء اية مرافق او منشئات في هذا القطاع الحيوي.

وأشارت المنظمة الى إن كميات المياه التي يتحصل عليها الفلسطينيون لا تتجاوز السبعين لترا للفرد الواحد مقابل 300 لتر للإسرائيلي وهو اعلي رقم على الإطلاق على المستوى الإقليمي والدولي.

وشددت المنظمة الدولية على الطابع الدقيق لتوزيع المياه في قطاع غزة المحاصر حيث لا يبلغ حجم حصة المياه للفرد الواحد العشرين لترا في اليوم في حين حددت الأمم المتحدة الحد الأدنى بثمانين لترا على الأقل.

وحملت منظمة العفو الدولية المفوضية الاوروبية المسئولية بوصفها المانح الأول للفلسطينيين في اتخاذ الإجراءات الفورية الضرورية تجاه السلطات الإسرائيلية وممارسة ضغوط على الإسرائيليين على الصعيد الثنائي واعتبار مسالة المياه مسالة تخص حقوق الإنسان الأساسية.

ووجهت المنظمة رسالة للمسئولين الأوروبيين لحثهم بشكل مباشر للتحرك بهدف حماية المرافق التي يمولها الموطنون الأوروبيون وتقوم إسرائيل بشكل منتهي بتدميرها دون رادع.

واتهمت ناتاليا الونسو المتحدثة باسم منظمة العفو الدولية في بروكسل الاتحاد الأوروبي بأنه يعمل بشكل مستمر على تجنب أية مواجهة مع إسرائيل ومهما اقترفت من جرائم ويسعى إلى التوصل بشكل دائم إلى حلول مرضية معها وعلى حساب الفلسطينيين.

من جانبها دعت الحكومة الفلسطينية المقالة إلى إيداع تقرير لمنظمة العفو الدولية يتهم إسرائيل بانتهاج سياسة تمييز في توزيع المياه على الفلسطينيين كوثيقة لدى المؤسسات الدولية بحيث يكون للفلسطينيين الحق بالمطالبة بالتعويض ورفع قضايا في المحاكم الدولية .

وقال وزير الزراعة في الحكومة المقالة محمد الأغا في بيان له إن التقرير //وثيقة تضع النقاط على الحروف حول سرقة الاحتلال للمياه الفلسطينية// .

وأشار إلى أن قطاع غزة بحاجة إلى 200 مليون جالون من المياه سنويًّا يتم نقلها من الضفة الغربية لتجاوز الكارثة المائية في القطاع ، لافتًا إلى أن وزارة الزراعة بالتعاون مع سلطة المياه الفلسطينية سوف تصدر السبت تقريرًا مفصلاً يشرح تداعيات ما وصفه ب "حرب المياه" في فلسطين .

وكانت منظمة العفو الدولية "امنستي" اتهمت الثلاثاء الماضي إسرائيل بحرمان الفلسطينيين من حق الحصول على احتياجاتهم من المياه من خلال التحكم الكامل بمصادرها وانتهاج سياسات تمييزية حيالها .

وقالت المنظمة في تقريرها //إن هذه الممارسات غير المعقولة تقيد توفر المياه في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتمنع الفلسطينيين من تطوير بنية تحتية فعّالة للمياه في هذه المناطق// .

وأضافت أن إسرائيل تستخدم 80 بالمائة من مياه جبل اكوفير الذي يُعد المصدر الرئيسي للمياه الجوفية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة وتمنح الفلسطينيين 20 بالمائة منها فقط فيما يستهلك الفرد الإسرائيلي 300 ليتر من المياه في اليوم مقابل 70 ليتراً للفلسطيني .

فى جدة دعت اللجنة التنفيذية للمجلس التنفيذي لمنظمة المؤتمر الاسلامي إلى عقـد جلسة عـاجلة لمجلس الأمـن مـن أجل بحث انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي في القدس واعتداءاتها ضد المقدسات , كما دعت اليونسكو للعمل على اصدار قرار لوقف الإجراءات التي تقوم بها دولة الاحتلال سعياً لتغيير طابع مدينة القدس الثقافي ومعالمها التاريخية والحضارية .

وقررت اللجنة تشكيل لجنة فنية من الدول الأعضاء والبنك الإسلامي للتنمية، بالتنسيق مع فلسطين تكلف بدراسة الوضع الحالي للقطاعات الحيوية في مدينة القدس , ويعهد إلى الأمانة العامة برئاسة وتنسيق عمل هذه اللجنة.

جاء ذلك في بيان صدر في ختام أعمال الاجتماع الاستثنائي الموسع للجنة التنفيذية للمجلس التنفيذي لمنظمة المؤتمر الاسلامي حول الاعتداءاءت الاسرائيلية ضد المسجد الاقصى الذي عقد بمقر الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة وفيما يلي نص البيان .

إن الاجتماع الوزاري الاستثنائي الموسع للجنة التنفيذية المنعقد بتاريخ 1 نوفمبر 2009م الموافق 13 ذو القعدة 1430ه في مقر الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية .

وانطلاقاً من المبادئ والأهداف الواردة في ميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي، واستناداً إلى قرارات منظمة المؤتمر الإسلامي بشأن قضية فلسطين والقدس الشريف ؛ وإذ يشيد بصمود الشعب الفلسطيني في وجه العدوان الإسرائيلي، ويؤكد على دعم نضاله العادل من أجل استرداد حقوقه الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف بما فيها حقه في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس، وحقه في عودة اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرار الجمعية العامة رقم 194.

وإذ يؤكد أن الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 والتي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية تشكل وحدة جغرافية واحدة .

وإذ يؤكد أن الانتهاكات والممارسات الإسرائيلية غير الشرعية المتواصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك الاعتداءات على مدينة القدس الشريف والحفريات وأعمال الاستيطان، تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي .

وبعد إطلاعه على تقرير الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي حول الأوضاع الخطيرة في فلسطين وانتهاكات إسرائيل في مدينة القدس واعتداءاتها على المسجد الأقصى المبارك، والاستماع إلى رئيس وفد فلسطين، ومداخلات وزراء الخارجية ورؤساء الوفود .

1/يؤكد أن قضية الحرم القدسي الشريف تشكل خطاً أحمراً لا يحتمل أي تساهل أو تهاون على الإطلاق، وأن المساس بالمسجد الأقصى المبارك بأي شكل من الأشكال وتحت أي ظرف من الظروف سيكون له تداعيات خطيرة جداً لدى العالم الإسلامي وسيكون من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة.

2/ يؤكد دعمه الثابت لموقف دولة فلسطين الذي يستند إلى التمسك بحق السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشريف، بما فيها الحرم القدسي الشريف وجميع الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية التي تشكل جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967، كما يؤكد أن القدس عاصمة دولة فلسطين المستقلة، ويرفض أية محاولة للانتقاص من حق السيادة الفلسطينية على القدس الشريف.

3/يدين بشدة الانتهاكات والممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وممتلكاته ولاسيما في مدينة القدس والاعتداءات ضد المسجد الأقصى المبارك وسائر الأماكن المقدسة ويحذر إسرائيل من مغبة الاستمرار في تكرار اعتداءاتها على مسرى النبي الكريم وقبلة المسلمين الأولى. كما يؤكد أن تواصل الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات في مدينة القدس سوف تقود إلى نتائج لا تحمد عقباها على الأمن والسلم الدوليين.

4/يؤكد أن كل التدابير والإجراءات التشريعية والإدارية والاستيطانية الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والديموغرافي والعمراني والتراثي والحضاري لمدينة القدس تشكل انتهاكاً لقرارات الشرعية الدولية والمواثيق والأعراف الدولية ولاسيما قرار مجلس الأمن رقم 465، ويطالب مجلس الأمن الدولي بإحياء اللجنة الدولية للإشـراف والرقابة لمنع الاستيطان في القـدس والأراضي العربية المحتلة طبقاً للقرار رقم 446.

5/يدعـو دول المنظمة الأعضاء فـي مجلس الأمـن الـدولي والاتحاد الروسي بصفتها عضواً مراقباً في المنظمة إلى طلب عقـد جلسة عـاجلة لمجلس الأمـن مـن أجل بحث انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي في القدس واعتداءاتها ضد المقدسات، ويحث المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن على التنبه إلى خطورة انتهاكات إسرائيل وضرورة حملها على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ومنعها من إجراء أي تغيير جغرافي أو عمراني أو سكاني في مدينة القدس الشريف، ورفع الحصار عنها، والتوقف عن هدم منازل المواطنين الفلسطينيين وعمليات التطهير العرقي ضد مواطني المدينة المقدسة الفلسطينيين.

6/يدعو دول المنظمة الأعضاء في المجلس التنفيذي والمؤتمر العام لليونسكو إلى العمل على استصدار قرار من اليونسكو لوقف الإجراءات التي تقوم بها دولة الاحتلال سعياً لتغيير طابع مدينة القدس الثقافي ومعالمها التاريخية والحضارية بما في ذلك الحفريات وسرقة آثار المدينة المقدسة.

7/يقرر تشكيل لجنة فنية من الدول الأعضاء والبنك الإسلامي للتنمية، بالتنسيق مع فلسطين وبمشاركة المؤسسات الفلسطينية في مدينة القدس تكلف بدراسة الوضع الحالي للقطاعات الحيوية في المدينة. ويعهد إلى الأمانة العامة برئاسة وتنسيق عمل هذه اللجنة.

8/ يدعو الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي إلى المساهمة العاجلة من خلال صندوق القدس ووكالة بيت مال القدس الشريف في تمويل المشاريع الخاصة بالمحافظة على مدينة القدس ودعم صمود أهلها والحفاظ على طابعها التاريخي العربي والإسلامي حماية لها من الممارسات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويدها.

9/يدعو عواصم الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي التي لم توقع حتى الآن على وثائق تآخي عواصمها مع مدينة القدس الشريف عاصمة دولة فلسطين، إلى سرعة إنهاء إجراءات التآخي وتبني مشاريع داخل مدينة القدس الشريف دعماً لها ولمواطنيها الصامدين. كما يدعو العواصم الإسلامية المتآخية مع مدينة القدس الشريف إلى تبني مشاريع في القطاعات الحيوية التي تعزز قدرة المدينة المقدسة ومواطنيها على الصمود في وجه محاولات التهويد التي تتعرض لها القدس الشريف.

10/يدعو الفاتيكان والكنائس الشرقية إلى التعاون مع العالم الإسلامي لوضع حد للمحنة التي تمر بها مدينة القدس جرّاء استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية الخطيرة التي تستهدف الطابع الحضاري والتاريخي لمدينة القدس سعياً لتهويدها.

11/يرحب بقرار مجلس حقوق الإنسان رقم A/HRC/S-12/1 يوم 16 أكتوبر 2009م بتبني التوصيات الواردة في تقرير اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق حول العدوان الإسرائيلي على غزة، ويدعو إلى الاستمرار في الإجراءات الدولية حتى يتم تقديم مجرمي الحرب الإسرائيليين إلى القضاء. كما يرحب أيضاً بقرار المجلس حول انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها مدينة القدس ويدعو إلى حمل إسرائيل على تنفيذ بنوده.

12/يطلب من مجموعة سفراء دول منظمة المؤتمر الإسلامي في نيويورك العمل، بالتنسيق مع المجموعة العربية ومجموعة عدم الانحياز، من أجل وضع آلية فعالة لتنفيذ قرار مجلس حقوق الإنسان رقم A/HRC/S-12/1 ..

13/يثمن ما قام ويقـوم به الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، ملك المملكة الأردنية الهاشمية من إعمار متواصل ورعاية مستمرة للمسجد الأقصى المبارك، ويشيد بجهود جلالته لدرء المخططات اليهودية المبيتة ضد الحرم القدسي الشريف.

14/يشيد بالجهود التي يقوم صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس ببذلها مع كل الأطراف الدولية الفاعلة وفي طليعتها الرباعية الدولية لإلزام إسرائيل بالتخلي عن ممارساتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، وحملها على العودة إلى طاولة المفاوضات على أساس قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات المبرمة بين الأطراف المعنية.

15/ يكلف الأمين العام بالتنسيق مع رئاستي مؤتمري القمة ووزراء الخارجية وفلسطين والدول الأعضاء في اللجنة التنفيذية ورئاسة لجنة القدس من أجل تشكيل وفدٍ وزاري للاتصال بالأطراف الدولية الفاعلة والأمم المتحدة واليونسكو من أجل العمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة القدس.