مفتى السعودية في رد على الإيرانيين ينبه إلى أن الحج ليس للأغراض الشخصية وينتقد من يريد تحويل الحج إلى منبر للشعارات الباطلة والمضللة
علماء الأزهر يؤكدون حق السعودية في حماية أمن الحرمين وأوغلى يستغرب إثارة نقاش حول الحج مكاناً وزماناً
رئيس مجلس الشورى السعودي يستنكر ما ورد على لسان مسؤولين إيرانيين حول موسم الحج
استكمال إجراءات تطوير الخدمات في موسم الحج
رد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، الرجل الأول في المؤسسة الدينية الرسمية في السعودية، على الدعوات الإيرانية لاستغلال موسم الحج للبراءة من المشركين، بتأكيده أن «دعوى البراءة كاذبة»، محذرا من خطورة استغلال موسم الحج لتحقيق «الأغراض الشخصية».
وهذا هو رد الفعل الأول للمؤسسة الدينية في السعودية، على دعوات كل من مرشد الثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي، والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، اللذين صعدا من لهجتيهما تجاه حكومة الرياض الأسبوع الماضي، على خلفية مزاعم بإساءة معاملة الحجاج الإيرانيين.
وانتقد مفتي السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء فيها، خامنئي ونجاد، من دون أن يشير إليهما، بتنبيهه لخطورة من «يريدون أن يحولوا الحج من طاعة وعبادة إلى منابر للدعايات الباطلة والأغراض المضللة».
ودعا الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، رئيس هيئة كبار العلماء، ورئيس اللجنة الدائمة للإفتاء، حجاج بيت الله الحرام إلى الانضباط في المشاعر المقدسة.
وقال إن «على الحاج المسلم الانضباط في سلوكه، في أقواله وأعماله، وليعلم أنه في مكان شريف، بيت الله الحرام، أفضل بقاع الأرض، التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم «إن الله حرم هذا البلد يوم خلق السموات والأرض، ولم يحرمه الناس، وإنه حرام بتحريم الله له إلى يوم القيامة».
وفيما نبه لحرمة سفك الدماء في بيت الله الحرام، نهى الحجاج في المقابل، عن «الرفث والفسوق، والمعاصي القولية والفعلية، وعن الجدال بالباطل، فلا رفث ولا فسوق ولا جدال، وذلك كله استجابة لتوجيهات الله جل وعلا».
وساق مفتي السعودية، تحذيرات شديدة اللهجة، بحق من ينوي التشويش على حجاج بيت الله الحرام، في موسم حج العام الحالي، معتبرا أن دعاواهم «كاذبة وباطلة».
وقال إن «على المسلم أن يتقي الله في تلك المواسم، وأن يخلص دينه لله، ويتذكر قول الله « ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم». وأضاف «فقد توعد الله بمجرد هم المعصية في الحرم، بأن يذيق صاحبه العذاب الأليم. فالذين يشوشون على الحجاج بدعاوى كاذبة باطلة، دعوى البراءة وغيرها، كلها دعاوى ضالة لا أصل لها».
ودحض الشيخ عبد العزيز آل الشيخ شرعية ما دعا إليه كل من آية الله خامنئي وأحمدي نجاد.
وقال في سياق تصريحاته: «أما أولئك الذين يريدون استخدام الحج لأغراضهم الشخصية وأهوائهم ونشر باطلهم ودعاياتهم المضللة، كلهم ليسوا على هدى، وإنما يستغلون هذا الموسم لأمور نهى الشرع عنها.
فنحن أمة مسلمة نتوجه للحرم بقلوب متحدة ونفوس متحابة، ليس بيننا تفرقة ولا شعارات جاهلية، وإنما دعوة للحق والهدى».
وخاطب مفتي السعودية، الذي يؤم جموع الحجاج في صلاتي الظهر والعصر بمسجد نمرة في يوم عرفة من كل عام، بقوله «أيها الحاج احترم هذا البلد الأمين، احترم تلك المشاعر العظيمة، جئت حاجا لتوحيد الله، وإقامة ذكره واستجابة لدعوته، فإياك أن تحبط أعمالك الصالحة بالأعمال السيئة، والتصرفات الخاطئة، وعدم الانضباط».
ودعا الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، بالتوفيق للقيادة السياسية في البلاد، ممثلة بخادم الحرمين وولي عهده والنائب الثاني، والحكومة، لكل ما فيه خير وصلاح حج هذا العام.
وقال رئيس مجلس الشورى عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ إن استغلال موسم الحج لأغراض سياسية أمر يفرق المسلمين ويعكر أداء الفريضة التي هي ركن من أركان الإسلام .
واستنكر في تصريح صحفي ما ورد على لسان عدد من المسؤولين الإيرانيين في شأن حج هذا العام مشدداً على أن سياسة المملكة لا تسمح لأي جهة كانت بتعكير صفو الحج والعبث بأمن الحجيج ومحاولة شق الصف الإسلامي .
وتحدث عن الجهود الجبارة التي تبذلها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في كل عام لخدمة حجاج بيت الله الحرام منذ وصولهم إلى الأراضي المقدسة حتى عودتهم إلى بلادهم، مبيناً أن المشروعات الضخمة التي تم تنفيذها في مكة المكرمة والمدينة المنورة وفي بقية المشاعر المقدسة من عملية التوسعة والتطوير في الحرم الشريف والمسجد النبوي وكذلك توسعة المسعى ومشروع تطوير وتحسين جسر الجمرات وغيرها من المشاريع العملاقة التي يسرت على ضيوف الرحمن أداء مناسكهم بكل بكل راحة وطمأنينة وخشوع.
وأشار إلى أن الله تعالى قد شرف المملكة العربية السعودية أن تكون خادمة للحرمين الشريفين وقال إن المملكة قيادة وحكومة وشعباً يعتزون بهذه المسؤولية الدينية الملقاة على عواتقهم بتشرفهم بهذه الرسالة السامية التي اختص بها الله تعالى هذه البلاد وأهلها .
وشدد على أهمية تخلي الحاج عن كل ما يعكر صفو حجه من أمور الدنيا ، مع استغلال وجوده بين الرحاب المقدسة في التقرب إلى الله بالعبادات ، طاعة لما أمر به سبحانه ، والتزاماً بمقاصد الحج الشرعية.
ودعا المولى القدير أن يوفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والنائب الثاني لكل خير ، وأن يعين كل عامل يشرف بخدمة حجاج بيت الله الحرام ، وأن يحفظ ضيوف الرحمن من كل مكروه .
وحذر علماء أزهريون من استغلال موسم الحج، وتجمع المسلمين في الأراضي المقدسة، في رفع أي شعارات سياسية بهدف تحقيق مآرب لا علاقة لها بمقاصد الحج الشرعية التي فرضها الله سبحانه وتعالى، وقالوا إن ذلك يعد فتنة كبرى تمزق شمل الأمة.
جاء ذلك وسط مخاوف من استغلال موسم الحج من قبل إيران في تنظيم مظاهرات أو رفع شعارات سياسية بعد حملة أطلقها المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي، وبعده الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، ضد السعودية، زاعمين وجود «تصرفات غير إنسانية وغير أخلاقية ضد الحجا ج الإيرانيين».
واعتبر نجاد أن موسم الحج فرصة استثنائية للدفاع عن القيم الإسلامية، مطالبا بضرورة الاستفادة من جميع طاقات هذه الشعيرة، ومنها البراءة من المشركين.
كما اعتبر أحمدي نجاد، في كلمة أمام اجتماع المجلس الأعلى للحج، «مناسك الحج فرصة استثنائية لنشر تعاليم الإسلام الأصيل والذود عنه»، وقال: «إن الحضور النشط للمسلمين، وخصوصا الإيرانيين، في مناسك الحج من شأنه أن يحبط مؤامرات الأعداء ويؤلف قلوب المسلمين»، وأضاف أن «العالم يزداد شوقا إلى سماع نداء الشعب الإيراني وتعزيز العلاقات معه».
ووجه الرئيس محمود أحمدي نجاد تحذيرا إلى السلطات السعودية المعنية بقضايا الحجاج، حيث قال: «إننا نرفض وضع القيود على حجاجنا، وإذا لم تحترم السعودية مكانة الشعب الإيراني فإن طهران ستتخذ إجراءات مناسبة».
من جانبهم أكد علماء الأزهر على ضرورة الالتزام بآداب الإسلام أثناء الوجود في هذه الأراضي المقدسة. وقال الشيخ محمود عاشور، وكيل الأزهر السابق، عضو مجمع البحوث الإسلامية: «إن الحج من أعظم شعائر الإسلام، وأحد أركانه الخمسة، وبالتالي فإن اتخاذ هذه الفريضة لأغراض سياسية أو لتحقيق مآرب لا علاقة لها بمقاصد الحج الشرعية، أو أي أمور أخرى تخرج هذه العبادة عن مقاصدها، حرام شرعا».
ودعا الشيخ عاشور، حجاج بيت الله الحرام التأدب بآداب الحج. مؤكدا أن الحج عبادة محضة، ولا يمكن أن يعتبر مناسبة سياسية أبدا، أو أن يستغل لإثارة الفتن. وتابع قائلا: «إنكم أيها الحجاج ذهبتم إلى الحج لكي تتطهروا من الذنوب ومن بلايا السياسة، وخطاياها، وفتنها، وبالتالي عليكم أن تستثمروا هذه المناسبة في ما ينفع الأمة ويجمع كلمتها على الخير ويوحد صفوفها، ولستم ذاهبين إلى الحج لتدعوا إلى تفريق الأمة».
أما الدكتور محمد عبد المنعم البري، الأمين العام السابق لجبهة علماء الأزهر، الأستاذ بجامعة الأزهر، فقد أكد أنه لا يصح مطلقا رفع أي شعارات سياسية أو طائفية أثناء وجود الحجاج في الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج. وأكد البري أن من يسعى إلى ذلك فإنه يسعى إلى إحداث فتنة في المجتمع الإسلامي. وقال البري: «إنه من حق سلطات الأمن السعودية التصدي لأي محاولات من شأنها أن تعكر صفو الحج، والحفاظ على أمن الحرمين الشريفين».
وأكد البري أن أي إساءة تقع في أرض الحرمين هي إساءة للإسلام وللمسلمين كافة، وأن استغلال موسم الحج لتحقيق أي مآرب سياسية فتنة كبرى تمزق شمل الأمة.
فيما أكد الدكتور أحمد السايح، الأستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، على ضرورة فهم مقاصد العبادات في الإسلام وبخاصة الحج. لأن المسلم يتحمل فيه المشاق، وبالتالي لا يحتاج أداء هذه الفريضة سوى ترديد الكلمات التي يقولها لأداء المناسك فقط. أما الشعارات السياسية تصير كلام الحاج دعاية طائفية وتخرجه عن المنهج الإسلامي، وهو ما يجعله مرفوضا شرعا.
وقال السايح: «إن استغلال تجمع الحجيج في الأراضي المقدسة للدعاية السياسية أمر لا صلة له بالإسلام. وعلى المسلم أن يلتزم بأداء الفريضة بأدب، حتى يكون نسكه مقبولا عند الله».
وأضاف أن علماء الفقه الإسلامي أكدوا أنه لا ينبغي للمسلم أن يحدث ضوضاء أو يتلفظ بشعارات تتنافى مع مبادئ الإسلام وأداء هذه الفريضة، وخصوصا أنها دالة على قوة المسلمين، ووحدتهم، وسواء كلمتهم.
واستمرت ردود الفعل المستنكرة لمواقف كبار المسؤولين الإيرانيين، ودعواتهم التي تنحو تجاه «تسييس» حج هذا العام، ودعوة ممثل الإمام الخامنئي في مشهد، إلى جعل مرقد الإمام الرضا محجا بديلا للمسلمين.
أول ردود الفعل جاء على لسان البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي، الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، الذي أبدى دهشته من إثارة نقاش حول الحج، وإثارة قضايا لا أساس لها في الدين، مطالبا بإبعاد الفرائض والعبادات الإسلامية من النقاشات والاجتهادات والاختلافات التي لا تخدم المسلمين على الإطلاق.
وشدد البروفيسور أوغلي، على أن الحج ركن من أركان الإسلام الخمسة، ومن ضرورات سلامة العقيدة، وهو الركن الوحيد الذي ورد في تعريفه تحديد مكان خاص وزمان خاص به، بعكس بقية الفرائض كالصلاة والصوم وغيرها من العبادات، إذ يؤديه المسلم مرة واحدة في العمر في مكان واحد هو مكة المكرمة، وقال «الحج مكانه وزمانه معروفان منذ 1400 عام، وأي نقاش حوله ليس له أي معنى».
أما مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابعة لمنظمة المؤتمر، فقد حذر الحجاج في بيان حمل توقيع الدكتور عبد السلام داود العبادي، أمين المجمع، من الإتيان بأي قول أو فعل يعكر صفو هذا الاجتماع (الحج) ويزعزع الأمن فيه، ويمنع من تحقيق السكينة والطمأنينة، ويلهيه عن التلبية والتهليل والتكبير وحمد الله والثناء عليه، التي لا ينبغي أن تتوقف ألسنتهم عن ترديدها وقلوبهم وعقولهم عن استشعار معانيها. وأن في استحداث أي أمر من الأمور المفسدة لحكمة الحج والمخالفة لأحكامه يعد من الأمور المخالفة».
وأكد الدكتور العبادي أن على الحاج «أن يتخلى عن كل مظهر من مظاهر الفرقة والغوغائية والتمييز في المعاملة للعرق أو اللون أو المذهب، فالكل في تلك الأماكن سواء، لا فضل لأحدهم على الآخر إلا بالتقوى، وأن إثارة مثل هذه الأمور تعد من دعاوى الجاهلية التي تؤدي إلى التشاحن والاختلاف والفرقة، ومن ثم التحارب والتقاتل». ونبه أمين مجمع الفقه الإسلامي الدولي الحجاج إلى أن الاهتمام بقضايا الأمة وبحثها والتشاور حولها يقع على عاتق علماء الأمة الإسلامية ومختصيها، من خلال الإجراءات المعتمدة والنشاطات المتاحة، بعيدا عن زرع الفتن وإثارة الخلافات وترديد الشعارات والإساءة للحرم الآمن وإزعاج ضيوف الرحمن.
هذا ورأس الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية بديوان الأمارة في مكة المكرمة اجتماع لجنة الحج المركزية .
وفي بداية الاجتماع أبرز سموه التزايد المرصود يوميا في إحصائيات قدوم الحجاج عبر منافذ الدخول الجوية والبرية والبحرية بالمملكة لأداء فريضة الحج لهذا العام الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهد و الاستعداد بصفة متواصلة لمواكبة الزيادة في أعداد القادمين من ضيوف الرحمن بحيث تكون كل الخطط الموضوعة من قبل الجهات العاملة في الحج منسقة وفقاً لذلك ومدعومة بكل ما يحقق إنجاحها من عاملين وآليات وإمكانيات لتقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن انطلاقا من نهج وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين والنائب الثاني وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا على بذل أقصى الجهود و الإمكانات لتحقيق أداء الشعائر بيسر وسهولة وطمأنينة لحجاج بيت الله الحرام وزوار مسجد نبيه صلى الله عليه وسلم .
وشدد على ان الجهود الجيدة المبذولة خلال موسم الحج العام الماضي يجب أن تكون حافزا ودافعا لجميع الجهات العاملة في الحج على تحقيق مستويات إنجاز وأداء أفضل منوها بأهمية التعاون والتنسيق المتبادل بين الجهات العاملة في الحج لتحقيق معدلات انجاز عالية عقب ذلك قام وكيل الإمارة باطلاع اللجنة على نتائج اجتماع فريق عمل مراجعة إجراءات قدوم ومغادرة الحجاج بمبنى صلات الحج والعمرة بمطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة الذي عقد يوم الأربعاء الماضي بناء على توجيه أمير منطقة مكة المكرمة ورئيس لجنة الحج المركزية موضحا أن الاجتماع كان مثمرا للغاية حيث ناقش كافة الإجراءات المتخذة منذ لحظة وصول الطائرات لأرض المطار وحتى يستقل الحاج حافلته باتجاه مكة المكرمة أو المدينة المنورة .
وتم التوصل إلى العديد من التوصيات الهادفة إلى سرعة إنهاء الإجراءات وسلامة الحركة في صالات الحج بالمطار حيث أوصت لجنة الحج المركزية باستكمال متابعة إنفاذ تلك التوصيات خلال مرحلتي القدوم والمغادرة بعد ذلك استعرض الاجتماع خطط واستعدادات الجهات الحكومية لموسم حج هذا العام الرامية لتقديم أفضل الخدمات لوفود الرحمن حيث تم مناقشة المسئولين في هذا الجهات للتأكد من تمام التجهيزات و الاستعدادات لمواجهة متطلبات موسم الحج وإبداء المرئيات والتوصيات المناسبة بشأنها حيث ناقش الاجتماع خطط الشؤون الصحية والمديرية العام للمياه والجوازات والشرطة والدفاع المدني والرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي وهيئة الهلال الأحمر السعودي ووزارة النقل إضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الاجتماع والمتعلقة بخدمات الحج واتخذت التوصيات اللازمة حيالها .
ودشن الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز ، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة ، ووزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الثلاثاء انطلاقة بعثة الحج البريطانية لموسم حج العام الحالي 1430 هـ .
وألقى الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز كلمة خلال حفل التدشين الذي أقيم في مقر وزير الخارجية في لندن ، أعرب فيها عن سروره البالغ لحضور هذا التجمع المميز للاحتفال بانطلاقة بعثة الحج البريطانية.
وقال "أشعر بالفخر في تمثيل بلادي في هذه المناسبة الخاصة. والمملكة العربية السعودية تفتخر باستضافة ملايين المسلمين القادمين من جميع أرجاء العالم لأداء فريضة الحج".
وأوضح أن ملايين المسلمين يجتمعون من مختلف دول العالم في مكان واحد وفي وقت واحد ولأداء نفس الفريضة ، مشيرا إلى أن الحج يعكس المبادئ الإسلامية في المساواة والتواضع والأخوة.
وأضاف "وهذا يجعل من الحج أيضا من أكثر المظاهر إثارة للإعجاب في قدرة الإسلام على عبور الحدود والثقافات وتوحيد الأمم".
وقال الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز "نحمد الله في المملكة أن منحنا شرف مسؤولية وخدمة أهم المقدسات الإسلامية على الأرض وهما الحرمان الشريفان في مكة المكرمة والمدينة المنورة . وهذه نعمة وبركه نشكر الله عليها كما أنها مسؤولية نأخذها بكل جدية".
وأعرب عن فخر سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة بالمساهمة في الجهود التي تبذلها المملكة من أجل الارتقاء إلى حجم المسؤولية في هذا المجال.
وأشار إلى أن موسم الحج الذي يشهد توافد ملايين المسلمين لأداء هذه الفريضة الغالية والعزيزة على نفس كل مسلم ، يضع تحديات ضخمة على عاتق السلطات في المملكة.
وقال "إلا أن المملكة تواجه بكل حرص وتصميم هذه التحديات التي تتطلب توفير جهود إنسانية ومالية وإدارية هائلة من أجل خدمة ورعاية ضيوف الرحمن, ومن الصعب أن يمر شهر بدون أن يتم افتتاح مشروع جديد أو وضع خدمة جديدة وهي كلها تهدف إلى توفير كل سبل ووسائل الراحة والرعاية لزوار الأماكن المقدسة".
ومضى يقول "انفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين فقد جرى خلال العام الماضي تنفيذ توسعات جبارة ومشاريع جديدة وسيشاهد حجاج هذا العام تطورات كبيرة على جميع الصعد . فالمشروع الكبير لتوسعة المسعى وتطوير منطقة منى والتوسعات للمناطق المحيطة بالحرم المكي الشريف هي فقط أمثلة على هذه الإنجازات".
وأشار في كلمته إلى أن العام الحالي يشهد تحديا جديدا يتمثل في مرض أنفلونزا الخنازير.
وقال في هذا الخصوص "وكما تعلمون ، فإن وزارة الصحة والجهات المعنية الأخرى في المملكة لديها دائما خطط واستعدادات وقوى بشرية جاهزة لتوفير كل أنواع الخدمات الصحية لملايين الحجاج خلال موسم الحج".
وتابع الأمير محمد بن نواف قائلا "ومع ذلك ، فإن السلطات الصحية المعنية في المملكة باشرت باتخاذ إجراءات إضافية للتعامل مع أي تطورات لهذا النوع الجديد من الأنفلونزا".
وزاد يقول إن المملكة اتخذت إجراءات احتياطية بتوفير كميات كبيرة ووافية من اللقاحات المضادة للفيروسات وذلك على الرغم من أن التطعيم من أنفلونزا الخنازير أمر موصى به لكل الذين سيؤدون هذه الفريضة والعاملين والمتطوعين ومساعديهم خلال فريضة الحج ، لافتا سموه الاهتمام إلى وجود مختبرات طبية في مكة المكرمة ومنى ومزدلفة مخصصة لإجراء الفحوصات على أي شخص تظهر عليه أعراض أنفلونزا الخنازير.
وتابع قائلا "هذا بالإضافة إلى أكثر من 15 ألف شخص يعملون في المجال الصحي ويتضمن الأخصائيين والاستشاريين في الطب الوقائي والذين تم تجنيدهم معهم لخدمة المحتاجين من الحجاج في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة".
وأشار إلى أن المستشفيات والمراكز الصحية في الأماكن المقدسة وفي الأماكن القريبة منها تم تجهيزها بشكل كامل بجميع الاحتياجات الضرورية للتعامل مع أي وضع صحي طارئ.
وزاد يقول "كما أن السلطات الصحية في المملكة أطلقت نظاما آليا لتتبع الأوبئة أثناء الحج ، وهذا النظام سيساعد في التصدي بفاعلية لتفشي أي مرض ، لا سمح الله ، وسيمكن أيضا من إنشاء قاعدة بيانات مركزية من شأنها أن تساعد في تطوير مركز المعلومات الصحية المتكاملة للحجاج هذا العام وما بعده".
وبين أن جميع هذه الاستعدادات خضعت للفحص والتأكد من جهازيتها من قبل السلطات في المملكة خلال موسم العمرة الماضي.
وقال في هذا الخصوص "بتوفيق من الله فقد مر موسم العمرة الذي امتد لعدة أشهر ووصل ذروته في شهر رمضان المبارك بشكل سلس وبدون أي مشاكل صحية خطيرة بفضل الله والسلطات في المملكة لا تترك شيئا للصدفة أو تجازف عندما يتعلق الأمر بالصحة بشكل عام وصحة الحجاج والمعتمرين بشكل خاص".
وأضاف "أود أن أنتهز هذه الفرصة للتأكيد بأن حكومة خادم الحرمين الشريفين ستبذل كل جهودها من أجل ضمان أن يبدأ حج هذا العام وينتهي بأمان وسلام وأن تكون بعثة الحج البريطانية ناجحة وأن تكون رحلة الحجاج البريطانيين للأماكن المقدسة في المملكة آمنة".
وأكد الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز استعداد سفارة خادم الحرمين الشريفين لتوفير كل المساعدة من أجل هذا الهدف العظيم ، معربا عن شكره وتقديره لوزير الخارجية البريطاني ولقسم شؤون الحج في الخارجية البريطانية للدعم الثمين المقدم سنويا لبعثة الحج البريطانية .
كما قدم شكره لرئيس وأعضاء بعثة الحج البريطانية، متمنيا للحجاج البريطانيين حجا مبرورا وعودة سالمة لبلادهم.
من جانبه ، رحب وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند بالحضور ، معربا عن سعادته بإطلاق بعثة الحج البريطانية للعام 2009م.
وبين أن إطلاق بعثة الحج فرصة مهمة لفهم أفضل للإسلام ، مشيرا إلى أن "هذا جزء مهم من التفاهم المشترك".
وأوضح ميليباند أن عشر سنوات من عمر تجربة بعثة الحج البريطانية قد "طورت علاقات خاصة بين بريطانيا والمملكة العربية السعودية في هذا الميدان الجديد من العلاقات. وقال "لقد استفدنا كثيرا من التزام الأمير السفير والحكومة السعودية للعمل بشكل وثيق في كل المسائل المرتبطة بالحج وبعدد كبير من الحجاج القادمين من بريطانيا".
وبين أن نجاح تجربة بعثة الحج البريطانية شكل حافزا للدول الأوروبية الأخرى لأن تحذو حذو المملكة المتحدة في هذا الموضوع.
وقال وزير الخارجية إن "بريطانيا الآن ليست الدولة الأوروبية الوحيدة التي لها بعثة حج ومما يدعوني للفخر أن تجربتنا هي الأولى والأفضل من نوعها".
وبدوره ، أشاد رئيس البعثة اللورد باتيل في كلمة له في الحفل بتعاون جميع الجهات الحكومية في المملكة مع بعثة الحج البريطانية.
وقال إن "الحكومة السعودية والجهات المسؤولة ومنها وزارة الحج، ووزارة الصحة والسفارة السعودية في بريطانيا دائما يقدمون لنا المساعدة التي نحتاجها ويتعاونون مع بعثة الحج البريطانية بشكل كامل".
حضر المناسبة عدد كبير من سفراء الدول العربية والإسلامية المعتمدين لدى المملكة المتحدة بالإضافة إلى مندوبي وسائل الإعلام.
فى سياق آخر أعدت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي خطة متكاملة لموسم حج عام 1430هـ جندت خلالها كل طاقاتها وإمكانياتها المادية والبشرية لخدمة ضيوف الرحمن انطلاقاً من توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الذين يولون الحرمين الشريفين عظيم اهتمامهم ورعايتهم لراحة الحجاج والمعتمرين والزوار وبإشراف مباشر من الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا وبمتابعة من الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية.
فقد أصدر الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين خطة الرئاسة لموسم حج هذا العام 1430هـ التي جندت لتنفيذها كل طاقاتها وإمكاناتها المادية والبشرية.
وأوضح نائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام الدكتور محمد بن ناصر الخزيم أن خطة الرئاسة تهدف إلى الحرص على إشاعة السكينة والطمأنينة لتوفير المناخ التعبدي الأمثل داخل المسجد الحرام والساحات المحيطة به بالحكمة والموعظة الحسنة وحسن التعامل وتوفير جميع الخدمات وتهيئة المرافق لخدمة حجاج بيت الله الحرام والتأكد من جاهزيتها و الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لزوار بيت الله الحرام والإسهام في تثقيف زوار بيت الله الحرام وتوعيتهم بأمور دينهم.
وبين أن خطة موسم حج 1430هـ تبدأ اعتباراً من يوم الثلاثاء الموافق 15 /11/1430هـ وتنتهي يوم الخميس الموافق30/12/1430 حيث يعمل على تنفيذها في المسجد الحرام عدد من الموظفين والعاملين والمؤقتين يبلغ إجمالي عددهم ( 6058 ) منهم 1756 موظفا رسميا و (1800) موظفاً مؤقتاً و (2502) من العمال والعاملات.
وأبان الدكتور الخزيم أن الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تقدم لضيوف الرحمن خدمات عديدة منها خدمات توجيهية وإرشادية وخدمات عامة وخدمات فنية وخدمات ثقافية وعلمية.
وفي مجال التوجيه والإرشاد أفاد الدكتور الخزيم انه يتم تنفيذه من خلال إدارة التوجيه والإرشاد وإدارة شئون المصاحف والكتب وإدارة الهيئة وإدارة التطويف ووحدة شؤون العاملات) حيث تعنى هذه الخدمات بإرشاد الحجاج إلى أداء نسكهم على الوجه الصحيح وتقديم الفتاوى لهم وإقامة حلقات الدروس من قبل عدد من أصحاب الفضيلة المشايخ والعلماء والمدرسين بالمسجد الحرام وتوفير المصاحف والكتب التوعوية.
وتنفذ الخدمات العامة وإدارة الساحات وإدارة الأبواب وإدارة العربات وإدارة النظافة والفرش وإدارة سقيا زمزم وإدارة الصالات ووحدة الأمن والسلامة وتعنى هذه الإدارات بتوفير ماء زمزم المبرد وغير المبرد وتهيئة العربات المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة وجعلها في متناول الحجاج وتهيئة مداخل المسجد الحرام والقضاء على المخالفات داخل الساحات وتهيئتها للصلاة والعناية بنظافة المسجد الحرام وساحاته ومرافقه وكل ما يساعد على أداء نسك الحجاج بيسر وسهولة.
وعن الخدمات الفنية بين انه تقوم بها إدارات الخدمات والصيانة وإدارة المشاريع والدراسات وإدارة التشغيل وهذه الإدارات تعنى بتشغيل وصيانة جميع الأجهزة والأنظمة الفنية من إنارة وتهوية ونظام الصوت والساعات والكاميرات وأجهزة الاتصال.
وتنفذ الخدمات الثقافية والعلمية من خلال مكتبة الحرم المكي الشريف ومعرض عمارة الحرمين الشريفين ومصنع كسوة الكعبة المشرفة حيث تقوم المكتبة باستقبال زوارها على فترتين صباحية ومسائية وإطلاعهم على ما تحتويه المكتبة من كتب ومخطوطات , كما يستقبل المعرض زواره خلال موسم الحج صباحاً ومساءً لإطلاعهم على مراحل تطور عمارة الحرمين الشريفين.
ولفت الدكتور الخزيم إلى انه في الأول من شهر ذي الحجة يتم تسليم كسوة الكعبة المشرفة لكبير سدنة بيت الله الحرام , حيث يتم إلباس الكعبة حلتها الجديدة في فجر يوم التاسع من شهر ذي الحجة إن شاء الله تعالى.
وحول الخدمات غير المباشرة أبان انه تنفذ هذه الخدمات من قبل الإدارات المختصة بالتوظيف وإعداد البيانات المتابعة والإشراف الإدارة المالية والإدارات الإشرافية ولجان الاطمئنان ولجان الإشراف.
وكشف نائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام عن الجديد في الخطة والذي يتمثل في زيادة عدد المفتين وحلقات الدرس في المسجد الحرام واستكمال الأعمال والتشطيبات النهائية لمشروع تطوير وتوسعة المسعى واستكمال وتعديل مسار جسر المشاة في المروة المؤدي إلى محطة النقل العام والمرتبط بمنسوب سطح المسجد الحرام و تهيئة الساحة الشرقية وإصلاح المواقع المجاورة للمسعى بعد انتهاء المشروع وتنفيذ نوافير شرب مناطق متعددة في أروقة المسجد الحرام والساحات الخارجية وتحسين وتطوير عقود النظافة والصيانة والتشغيل الشاملة للمسجد الحرام والمرافق التابعة له واستكمال الدراسات الخاصة بتحديد الخصائص الهيدروليكية لبئر زمزم بالتنسيق مع هيئة المساحة الجيولوجية والعمل على استكمال مشروع تطوير نظام الفلترة والتعقيم لماء زمزم المبارك الذي يشمل تعبئة ماء زمزم آليا في عبوات بلاستيكية للجمهور كبديل عن تعبئة الجوالين واستكمال أعمال الربط بين أنظمة التحكم بمشروع المسعى مع أنظمة التحكم بالمسجد الحرام.
وأكد الدكتور الخزيم أن الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي انطلاقاً من توجيهات ولاة الأمر حفظهم الله قد هيأت جميع الخدمات ليتمكن الحجاج وزائرو المسجد الحرام من أداء مناسكهم بيسر وسهوله وعلى سبيل المثال الخدمات المتعلقة بتنظيم الدروس الموزعة بمختلف المواقع في المسجد الحرام طوال اليوم والليلة وخدمات الإفتاء من المكاتب والهواتف المخصصة لذلك والموزعة في مختلف أرجاء المسجد الحرام وخدمات سقيا زمزم وغيرها الكثير من الخدمات التي هيأتها الرئاسة.
كما تأمل الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي من ضيوف الرحمن استشعار حرمة المكان وقدسية الزمان وعدم إدخال الأطعمة والمشروبات والحقائب وغيرها داخل المسجد الحرام وعدم الوضوء من مجمعات ماء زمزم المخصصة للشرب.
وتأمل الرئاسة منهم عدم حمل ماء زمزم بعبوات بلاستيكية لما يسببه ذلك من هدر لماء زمزم وتناثره في المسجد الحرام مما قد يؤدي إلى انزلاقات تؤذي إخوانهم المصلين وأيضاً ترجو عدم اتخاذ المسجد الحرام مكانا للنوم والحرص على نظافة المكان ، ووضع النفايات في الأماكن المخصصة لها ووضع الأحذية في الخزانات المخصصة لذلك ، وعدم التدخين في ساحات المسجد الحرام لما فيه من أذية لإخوانهم وأنفسهم.
وتسعد الرئاسة باستقبال ملحوظات ومقترحات المعتمرين والزوار سواء بإرسالها للرئاسة مباشرة أو عبر الفاكس المخصص لذلك ورقمه(025739992) أو عبر الموقع الإلكتروني للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي (www.gph.gov.sa).
كما أن جميع العاملين في الحرمين الشريفين هم في خدمة ضيوف الرحمن والعمل على راحتهم وبما يكفل أداء نسكهم بكل يسر وسهولة واطمئنان ثم تنفيذاً لتوجيهات ولاة الأمر التي نسعى على بذل أقصى الجهود لراحة الحجاج والمعتمرين والزوار.
وأكد نائب الرئيس العام لشؤون المسجد النبوي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الفالح أن وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي أنهت كافة الاستعدادات لاستقبال حجاج بيت الله الحرام لهذا العام.
وأوضح الشيخ الفالح في تصريح لوكالة الأنباء السعودية بمناسبة بدء فعاليات موسم حج عام 1430هـ أن وكالة الرئاسة العام لشؤون المسجد النبوي والتي تمثل أحد القطاعات الحكومية في المدينة المنورة تقدم خدماتها لضيوف الرحمن والمعتمرين والزوار في ضوء التوجيهات الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين والنائب الثاني بإشراف ومتابعة من الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج بالمدينة المنورة .
وأفاد الفالح أن وكالة الرئاسة العامة لشئون المسجد النبوي الشريف وبمتابعة من الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف تقدم ما في وسعها لتوفير أكمل الرعاية وأفضل الخدمات لضيوف بيت الله الحرام وزوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يؤدوا مناسكهم وعبادتهم في راحة واطمئنان مشيرا إلى أن وكالة الرئاسة أعدت قبل بدء الموسم خططها العامة والتنفيذية للسير عليها بكل دقة وانتظام والتي تمثل في تهيئة المسجد النبوي ومرافقه وتشغيل كافة الخدمات فيه بدأ من فتح الأبواب وحراستها ونظافة المسجد وأروقته الداخلية وساحاته وتوفير السجاد والفرش والنظافة وتوفير ماء زمزم المبرد وتشغيل الإنارة والتكييف وكافة الخدمات فيه والتقنيات المختلفة وغيرها والعناية بالمصلين والزوار وتلبية احتياجاتهم في المسجد النبوي الشريف وذلك بتنظيم حركتهم دخولاً وخروجا وتوفير عربات لذوي الاحتياجات الخاصة واستدعاء الإسعاف في الحالات الطارئة وحفظ المفقودات وإرشاد التائهين وغيرها من الخدمات والتوجيه والإرشاد الديني للزوار والمصلين في المسجد النبوي من الدعوة إلى الله والتوجيه بالحكمة والموعظة الحسنة وتيسير وتسهيل السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما.
وأبان نائب الرئيس العام لشئون المسجد النبوي أنه استكمالا لتوفير الخدمات للحجاج والزوار وفرت الرئاسة مكتبة متكاملة مقرؤة تحتوي على الكتب العملية المطبوعة والمخطوطة وصوتية تحتوي على الدروس العلمية والخطب والتلاوات لأئمة ومدرسي المسجد النبوي, وتقدم للزوار بعدة وسائل منها الأشرطة والأقراص المضغوطة والإجابة على الفتاوى المتعلقة بالعبادة والحج والعمرة وأدآب زيارة المسجد النبوي والعناية بالأقسام النسائية بتهيئة كافة الإمكانات للمصليات والزائرات وتعيين مراقبات يؤدين جميع الأعمال الخدمية والرقابية والتنظيمية مراعاةً لخصوصية النساء وعدم مضايقة الرجال لهن في عبادتهن وتمكين النساء من الوصول والصلاة في الروضة الشريفة في أوقات متفرقة بالليل والنهار.
وأوضح الفالح أن وكالة الرئاسة تقوم وفي مجال التوجيه والإرشاد والإشراف بمتابعة أداء الأئمة والخطباء وتسجيل قراءتهم وخطبهم وفهرستها وإعدادها بأشرطة مسجلة ومتابعة المؤذنين وما يتعلق بعملهم والترتيب لطائفة من العلماء والمعلمين لإلقاء الدروس اليومية بمختلف العلوم الشرعية كالتفسير والحديث والفقه والعقيدة والدروس العامة وتوفير ما يحتاجه المسجد النبوي من مصاحف وترجمات معاني القرآن وتوزيعها في أنحاء المسجد ومتابعة ترتيبها ونظافتها وتنظيم وترتيب الزيارة الشرعية والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم والقيام بتوعية الزائرين للمسجد النبوي من خلال التوجيه المباشر أو توزيع الكتب والنشرات التوجيهية والكتيبات النافعة وإقامة حلقات لتعليم وتحفيظ القران الكريم وترتيب ذلك مكانا ووقتا وتخصيص عدد من طلبة العلم للإجابة عن استفسارات الزوار وإرشادهم في أمور عبادتهم بالاتصال بهم مباشرة أو بواسطة هواتف الإفتاء في مواقع متفرقة من المسجد وزيادة أوقات فتح مكتبة المسجد النبوي والتي تشتمل المكتبة المقروءة والمكتبة الصوتية بقسميها الرجالي والنسائي والمكتبة الرقمية ليكون من الساعة السابعة والنصف صباحا إلى الساعة العاشرة مساءاً وتنظيم دخول النساء إلى الروضة والصلاة فيها دون اختلاط بالرجال مع زيادة فترة ثالثة لهن في المساء تبدأ من بعد صلاة العشاء حتى منتصف الليل .
وأفاد أن وكالة الرئاسة تشرف على استمرار فتح أبواب المسجد النبوي أربع وعشرين ساعة وتنظيم خدمات النظافة والصيانة والسقيا التي كانت تعمل أثناء قفل المسجد بما لايؤثر على الزوار أو يضايقهم أويقلل من أدائها ونظافة المسجد وساحاته ومرافقه ومواقف السيارات وتأمين السجاد والفرش المناسبين والعناية بهما وبنظافتهما وترتيبهما في نواحي المسجد وساحاته وتوفير وتحضير مياه زمزم من مكة المكرمة وتقديمها مبردة في مواقع قريبة من المصلين والزائرين والقيام بأعمال المراقبة وحراسة الأبواب وفتح الممرات للمصلين وتقديم خدمات خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة مما يسهل عبادتهم بتقديم العربات لهم مجاناً وتسهيل دخولهم وخروجهم من المسجد وتخصيص مصاعد كهربائية لهم وتجهيز غرفة خاصة بالصم البكم وغيرها من الخدمات والإشراف كذلك على صيانة جميع الأعمال المدنية والمعمارية في المسجد وساحاته ومواقف السيارات والإشراف على تنفيذ عقود التشغيل والصيانة والنظافة وهي عقد مشروع التشغيل والصيانة بالمسجد النبوي وعقد مشروع خدمات النظافة والسقيا والفرش وعقد تشغيل وصيانة مواقف السيارات والمحطة المركزية .
وأبان الفالح أن الطاقة التشغيلية والخدمية تزداد في موسم الحج بما يتناسب مع عدد الزوار والمصلين فتقدم وكالة الرئاسة خدمات مضاعفة عن الأيام العادية ويتم زيادة أعداد العاملين مقدمي الخدمات وزيادة الآليات والتجهيزات ووضع تنظيم للأعمال وجداول زمنية تناسب متطلبات موسم الحج ومن أبرزها تعيين عدد كاف من المراقبين والمراقبات لتقديم خدمات التوجيه والإرشاد وتنظيم حركة الدخول والخروج داخل المسجد وفي ساحاته والإشراف على نظافته ومرافقه وحراسة أبوابه وأعمال التشغيل والصيانة .
وأشار إلى أن عدد المكلفين في موسم الحج لعام 1430 هـ / 792 / مراقب و /432 / مراقبة من السعوديين وفي أعمال التشغيل والصيانة والنظافة والفرش والسقيا لموسم حج هذا العام بلغ عدد العاملين /2880 / عامل نظافة,موضحاً أن الوكالة تقوم ببرامج تدريبية للعاملين من المراقبين بموسم الحج تؤهلهم للعمل بالمسجد النبوي مع حثهم وتحفيزهم على حسن التعامل مع الزوار والمصلين والتفاني في خدمتهم,ملفتاً وزيادة حلقات الدروس العلمية إلى /180 / درسا في الفترة من10\12\1430هـ إلى 20\1\1431هـ وتوزيع النشرات والكتب التي تعني بأداب الزيارة وأمور العبادة ورفع قدرة المكتبة الصوتية بزيادة مواد التسجيل لدروس المسجد النبوي وخطبه وتلاوات أئمته وتخصيص حلقات للزائرات غير الناطقات باللغة العربية وزيادة عدد المصاحف في أروقة المسجد وترجمات معاني كلمات القران الكريم وتوفير كميات إضافية من ماء زمزم المبرد بزيادة عدد الترامس المقدمة لزوار المسجد وتوزيعها في أنحاء المسجد ومضاعفة ما ينقص منه من مكة المكرمة وتشغيل برادات الماء في ساحات المسجد وزيادة الطاقة التشغيلية لتلطيف الهواء والإنارة والتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر السعودي ومديرية الشؤون الصحية لتقديم الخدمات الصحية والإسعافية الطارئة وتجهيز السطح بكامل خدماته ومداخل الصعود الآلية للاستفادة منه في موسم الحج وزيادة عدد الفرش والسجاد ومتابعة نظافته بصورة مستمرة وزيادة وقت فتح مكتبة المسجد النبوي بقسميها النسائي والرجالي وزيادة عدد العربات التي يتم إعارتها لذوي الاحتياجات الخاصة وزيادة المساحة المخصصة لدخول النساء إلى الروضة الشريفة مع زيادة عدد المراقبات المكلفات بتنظيم حركة الزائرات ومتابعة احتياجاتهن والاستعداد لاستقبال ضيوف الدولة ووفود المدارس والجامعات لأداء الصلاة والزيارة في المسجد النبوي وتعريفهم بتاريخه وعمارته وتكوين اللجان الميدانية كل حسب تخصصه والتي تهدف إلى التأكد من جودة الخدمات وحسن سير العمل وتشغيل دورات المياه بكامل طاقتها وزيادة عدد المراقبين للأشراف عليها وتأمين الفرش بتنظيم الممرات داخل السجد ونوعيه أخرى للساحات خاصة بمنع الانزلاق أثناء هطول الأمطار وتشغيل موقع الوكالة على الانترنت ويحوي معلومات مهمة للزوار والمصلين مع بعض الخدمات الالكترونية .
إلى هذا أنهت أمانة العاصمة المقدسة جميع استعداداتها ووضع خططها التشغيلية وبرامج عملها الخاصة بأعمال موسم حج هذا العام .
وأوضح أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامه بن فضل البار أن الخطة تضمنت جميع الجوانب الهامة حيث تم التركيز بشكل كبير على نتائج القطاعات العاملة في الموسم الماضي 1429هـ والاستفادة منها بما يضمن إن شاء الله تطبيق أقصى درجات المرونة في التنفيذ والسرعة في الانجاز وبما يتلاءم مع ظروف الموسم التي لا تقبل التأجيل مشيرا إلى انه تم حشد جميع الطاقات البشرية والمادية ودعم فرق الأمانة بفرق مساندة من وزارة الشؤون البلدية والقروية والبلديات والأمن العام والمجاهدون والكشافة إضافة إلى عدد من المراقبين الصحيين المؤقتين من طلاب الجامعات والمعاهد الصحية ، كما تم تجهيز المعدات والآليات وتسخير الإمكانيات اللازمة لتقديم أعلى مستويات في الخدمات البلدية لحجاج بيت الله الحرام مع الأخذ في الاعتبار جميع المشاريع الجديدة التي تنفذ في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة للاستفادة منها خلال موسم الحج .
وقال الدكتور البار // إن الأمانة هيأت جميع طاقاتها البشرية والمادية لخدمة ضيوف الرحمن وقد تم تجنيد ( 20500 ) شخص لتنفيذ الخطة التي تشمل جميع المجالات ، ففي مجال النظافة سيكون العمل على مدار 24 ساعة في المناطق المزدحمة وذلك بنظام الورديات المتداخلة ، كما تمت زيادة أعداد العمالة ليصبح أكثـــر من ( 7000 ) عامل مجهزين بحوالي ( 670 ) معدة وذلك في مكة المكرمة وتم تخصيص فرق مركزية لمواجهة أي حالات طوارئ كالأمطار أو الحرائق لا قدر الله أو لدعم أي منطقة في حالة الحاجة ، كما يتم إستخدام ( 200 ) صندوق كهربائي ضاغط للنفايات يتم تفريغها بإستخدام السحابات // .
وافاد انه تم تخصيص أكثر من ( 6000 ) عامل وحوالي ( 620 ) معدة مختلفة في المشاعر المقدسة وسيتم العمل على مدار 24 ساعة في أيام الذروة وقد تم دعمها بمراقبين ومشرفين في تلك الفترة وتم دعمها أيضاً بالمعدات اللازمة حيث سيتم تخزين النفايات المؤقت بعد كبسها بمشعر منى لمواجهة صعوبة حركة المعدات والاستفادة من الصناديق الضاغطة والمخازن الأرضية بأقصى درجة حيث هيأت الأمانة ( 131 ) مخزن أرضي للنفايات كما تم توفير( 1000 ) صندوق ضاغط للتخزين المؤقت للنفايات ، وتستوعب هذه الصناديق والمخازن في مجملها ما يقارب ( 15000 ) طن من النفايات المضغوطة ، أي حوالي 70%من كمية النفايات المنتجة .
وكشف الدكتور البار أن الخطة تضمنت تكثيف الأعمال في مجال صحة البيئة وتكثيف أعمال مراقبة الأسواق ومحلات بيع المواد الغذائية ،حيث يوجد في مكه المكرمه أكثر من (33000) الف محل تجاري وغذائي ، أما في المشاعر المقدسة فهناك (2229) بين محلات مؤقتة ومباسط موسمية ومخابز وغيرها ، اضافة الى مواقع الحلاقة بمشعر منى والبالغ عددها ( 1100 ) كرسي ، وتتم متابعة جميع هذه الاماكن والتأكد من استيفاء الاشتراطات الصحية ومصادرة المواد التالفة وإجراء التحاليل المخبرية لجميع العينات من المواد الغذائية بالإضافة إلى تنظيم أعمال اللجان المشاركة مع الجهات الحكومية مثل لجنة توزيع المباسط ولجنة الأسعار ولجنة تعقيم ناقلات المياه ولجنة المراقبة الميدانية للسعودة ولجنة المراقبة الغذائية .
كما تضمنت الخطة أيضاً متابعة تشغيل المرافق البلدية المختلفة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة مثل دورات المياه والأنفاق والجسور وشبكات تصريف السيول ومتابعة المقاولين المكلفين بتشغيلها لضمان تقديم الخدمات على مستوى عالي ، مع متابعة شبكات الإنارة وإجراء عمليات صيانة الشوارع والطرق وشبكات تصريف السيول أولاً بأول .
وبالنسبة للمسالخ فقد تم إعداد خطة متكاملة لتنظيم مراقبة دخول الماشية وعدم تسربها إلى المشاعر المقدسة بطرق غير نظامية وقد تم وضع ( 57 ) مركزاً للمراقبة في أماكن مختلفة وسيتم تكثيف الجولات الميدانية والرقابة البيطرية للكشف عن أي حالات وبائية بين الحيوانات ولضمان سلامة اللحوم المقدمة للحجاج ، كما يتم الإشراف على وحدات الذبح بالمشاعر المقدسة ومتابعة المقاول في عملية صيانتها وتنظيفها وتبلغ الطاقة الإستيعابية لتلك الوحدات نصف مليون رأس من المواشي .
وقد شملت الخطة أيضاً عملية دعم البلديات الفرعية في مجالات النظافة وصحة البيئة ومتابعة الأسواق والمحلات التجارية لضمان استمرارية العمل على أكمل وجه .
إضافة إلى تخصيص وحدة للطوارئ وفرق للمساندة مزودة بالأفراد والمعدات لمواجهة الحالات الطارئة كالحرائق والإنهيارات والأمطار وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة من خلال ضباط الإتصال بالأمانة .
وأختتم أمين العاصمة المقدسة حديثه منوهاً بالعناية والدعم الكبيرين واللذين تحظى بهما الأمانة من حكومة خادم الحرمين الشريفين لتوفير الإمكانيات وبذل أقصى الطاقات لأمن وسلامة وراحة حجاج بيت الله الحرام وتمكينهم من أداء نسكهم بيسر وسهولة .
وأشادت صحيفة نيويورك تايمز بالجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للتصدي لمرض انفلونزا الخنازير خاصة الإجراءات الإحترازية والوقائية استعداداً لموسم الحج الذي يفد إليه ما يقارب من 3 ملايين حاج من أكثر من 160 دولة حول العالم .
وأبرزت الصحيفة في تقرير صحفي ما أكده وكيل وزارة الصحة المساعد للطب الوقائي الدكتور زياد ميمش أنه لن يتم منع أي حاج يصل إلى أراضي المملكة غير مطعم أو كان عمره مخالف للأعمار المسموح بها حيث أن المسؤولية تقع على عاتق السلطات الصحية في تلك الدول ولكن في الوقت نفسه تشترط على جميع الدول التي يفد منها الحجاج اتخاذ الاحتياطات الوقائية اللازمة لرعاياهم الراغبين في أداء الحج وإعطائهم جرعة من اللقاح المضاد لفيروس أنفلونزا الخنازير قبل أسبوعين من قدومهم للحج في حال توفره والالتزام بالاشتراطات الصحية التي أقرتها منظمة الصحة العالمية خلال الاجتماع الذي عقدته اللجنة الإقليمية لشرق المتوسط مؤخراً بالقاهرة .
وأضاف الدكتور ميمش في حديثه أن وزارة الصحة وبتوجيه كريم من خادم الحرمين الشريفين وانطلاقاً من دورها الفاعل في الحفاظ على صحة وسلامة الجميع قد استعانت ومنذ وقت مبكر بخبراء من منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض بالولايات المتحدة الأمريكية للمساهمة في وضع الخطط الوقائية والمساهمة في الجهود التي تبذلها الوزارة لإنفلونزا الخنازير ووضع برامج للترصد الوبائي ومتابعة المرض خلال موسم الحج سعياً للخروج بموسم حج آمن صحياً وخال من الأمراض والأوبئة بإذن الله تعالى .
وركز الدكتور ميمش على أهمية اتباع الإرشادات الصحية التي اصدرتها وزارة الصحة للوقاية من المرض مثل المداومة على غسل اليدين بالماء والصابون واستخدام كمام الأنف ومعقمات الأيدي .
وبين أن حكومة خادم الحرمين الشريفين قامت بتأمين عقار التاميفلو وبكميات كبيرة إضافة إلى تجهيز 76 مرفقا صحيا بأنظمة متطورة لتقصي الأمراض وكذلك توسيع وحدات العناية المركزة .