إيران متمسكة بالتخصيب وتطالب بإعادة النظر في الاتفاق النووي

أميركا تحذر إيران من إضاعة فرصة الحل الأخيرة

أوروبا قلقة من المماطلة ولا بديل لديها غير قبول إيران اقتراح وكالة الطاقة

إسرائيل ليست راضية وتتابع إصرارها على ضرب إيران

مصر ترحب بقرار الأمم المتحدة بإخلاء الشرق الأوسط من السلاح النووي

أعلنت إيران يوم الاثنين أنها تريد مزيدا من المفاوضات، حول مشروع «الاتفاق النووي الدولي» الذي عرضته الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتخصيب اليورانيوم الإيراني في الخارج، ورأت أن الاتفاق يحتاج إلى إعادة صياغة، تتطلب مناقشات إضافية، مشيرة إلى أن لديها ملاحظات فنية واقتصادية حول مشروع الاتفاق. كما أعلنت أنها تفضل شراء الوقود النووي لمفاعلها البحثي في طهران. وطلبت بريطانيا وروسيا، من طهران بـ«رد سريع» حول مشروع الاتفاق، الذي يقضي بأن تقوم إيران بإرسال 70% من مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى روسيا وفرنسا لإجراء مزيد من التخصيب وتحويله إلى وقود، ويعاد بعد ذلك للاستخدام السلمي في مفاعل نووي للأغراض الطبية في طهران في ظل مراقبة دائمة من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي للصحافيين خلال زيارة إلى العاصمة الماليزية: «لقد درسنا الاقتراح ولدينا بعض الاعتبارات الفنية والاقتصادية على ذلك». وأضاف «قبل يومين نقلنا وجهات نظرنا وملاحظاتنا إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لذلك من المحتمل جدا تشكيل لجنة فنية لإعادة النظر في كل تلك المسائل».

وأعلنت الوكالة الذرية الخميس انها تسلمت «ردا أوليا» من طهران حول مشروع الاتفاق، ولكنه لم يكن كافيا، حسب تأكيدات مدير عام الوكالة محمد البرادعي. وأضاف متقي أنه أمام إيران ثلاثة خيارات للحصول على الوقود لمفاعلها، إما شراء الوقود من الخارج وإما تخصيب اليورانيوم في إيران وإما قيام دولة أخرى بمعالجة الوقود. وقال إن إيران ستواصل «تخصيب اليورانيوم» لتأمين الطاقة لمحطاتها النووية المدنية.

بدوره قال مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن بلاده مستعدة لجولة جديدة من المحادثات بشأن مشروع الاتفاق النووي الدولي الذي أُعِدّ الشهر الماضي في فيينا، وشارك في صياغته إلى جانب الوكالة الذرية ممثلون عن البلدان المتفاوضة وهي إيران والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا.

وقال علي أصغر سلطانية لـ«رويترز»: «نحن مستعدون للجولة الثانية من المناقشات التقنية في فيينا بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وذكر أن الأمر متروك للوكالة للاتفاق على موعد مناسب.

وقال سلطانية في تصريحات أخرى في فيينا إن بلاده تفضل شراء الوقود النووي لمفاعلها البحثي في طهران بمساعدة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما فعلت قبل عشرين عاما عبر الأرجنتين. ولم يفصح عما إذا كانت تلك الرغبة تمثل الرد الإيراني النهائي على مشروع الاتفاق النووي.

ورفض سلطانية بشدة أن تكون إيران تتعمد التطويل أو المناورة باللجوء لسياسة الـ«خطوة خطوة» كسبا للوقت. مؤكدا أن إيران تحتاج الوقود في أسرع وقت. متسائلا: «كيف لنا أن نماطل ونتأنى والوقود من أجل توفير العلاج والدواء؟». وردا على سؤال حول ما إذا كانت إيران في هذه الأثناء ستواصل عمليات تخصيب اليورانيوم، أجاب سلطانية: «إننا لم نتوقف دقيقة واحدة عن تخصيب اليورانيوم، ودون انقطاع». لافتا النظر إلى أن تلك العمليات تتم تحت مراقبة كاملة من الوكالة الدولية، طوال اليوم، ولـ24 ساعة».

وحول توقعاته بأن تبادر إيران بتوقيع الاتفاق النووي قبل انتهاء المهلة، كرر سلطانية القول بأن طهران مستعدة للتوقيع في حال حصولها على ضمانات وتعهدات بدرجة 100%، مضيفا أن إيران تحتاج إلى الوقود الذي من مسؤولية الوكالة وفقا للبندين 1 و2 من ميثاقها.

وقال إن « الوکالة الدولية وبناء على المادتين 1 و2 من نظامها الأساسي يجب أن تلبي مطلبنا بتوفير الوقود» مؤكدا أن «النقطة الأساسية هي ضمان توفير الوقود.

ونظرا إلى انعدام الثقة لدينا في الماضي حيث دفعنا المال ولم نتسلم الوقود، فإن الوقت الحاضر يشكل حقبة مهمة وفرصة تاريخية بأن تعمل الوکالة بواجبها ودورها المنصوص عليه في النظام الأساسي وأن يقوم منتجو الوقود بإثبات عزمهم السياسي وحسن نياتهم للتعاون الفني تحت إشراف الوکاله من أجل مشروع إنساني کهذا».

من جهته كشف نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية محمد كنادي أن إيران قادرة على تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% المطلوبة، وقد بدأت هذا الإجراء بالفعل. وقال كنادي: «من الممكن بالنسبة إلينا التخصيب بتلك النسبة، وقد بدأنا في العمل»، لكنه أضاف لوكالة الأنباء الطلابية «إسنا» أنه لا يعلم كم من الوقت يلزم لإنجاز المهمة.

وشدد أيضا على أنه ليس المهم من يكون المورد للوقود المخصب لمفاعل طهران، مشيرا إلى أن «جميع البلدان مسموح لها بتوريد الوقود النووي، ولكن إذا لم يفعلوا ذلك فإن إيران ستنتج وقودا بنفسها». وينص مشروع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أن تقوم إيران من الآن وحتى نهاية عام 2009 بنقل 1200 كلغ من أصل 1500 كلغ من اليورانيوم المنخفض التخصيب لديها (دون 5%) لتخصيبه في روسيا بنسبة 19.75% قبل أن تصنع منه فرنسا «قضبانا نووية» لمفاعل طهران للأبحاث الذي يعمل تحت مراقبة الوكالة.

ودعت الولايات المتحدة وفرنسا إيران إلى توضيح موقفها إزاء الاتفاق، مع تهديد واشنطن بجولات جديدة من العقوبات إذا لم تتبنَّ طهران موقفا أكثر شفافية بشأن أنشطتها الخاصة بالتخصيب النووي. وكان مبعوث روسيا إلى طهران ألكسندر سادوفنيكوف حث إيران على توقيع مشروع الاتفاق في محاولة لوقف الجدل المتعلق ببرنامجها النووي.

وتؤكد إيران أنها تخصب اليورانيوم فقط لمفاعلات الطاقة، بيد أن التكنولوجيا يمكن أن تُستخدم أيضا في تصنيع مواد أسلحة نووية.

وفي موسكو أعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الذي يزور العاصمة الروسية أن بريطانيا وروسيا تطالبان إيران بـ«رد سريع» في شأن الاتفاق النووي. وقال ميليباند في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف: «يريد الجانبان (الروسي والبريطاني) تلقي رد سريع من جانب النظام الإيراني».

من جانبه قال لافروف إن «موسكو تتوقع ردا إيجابيا من إيران». وقال: «لقد انتهى اللقاء باتفاق، ونحن نعول على جميع المشاركين بلا استثناء، بمن فيهم إيران، في التصديق عليه». وأضاف: «يجب أن لا يكون ذلك الاجتماع الأحدث لمناقشة المسائل الإجرائية، بل يتعين إجراء اجتماع يجري فيه حوار جيد بشأن هذه المقترحات التي قدمتها مجموعة 3 + 3 (القوى العالمية) لإيران وأن يأخذ في الاعتبار الأفكار التي أوردتها إيران بشأن هذه المقترحات».

وتلتزم الإدارة الأميركية بسياسة الحذر في التعامل مع آخر التطورات في الملف النووي الإيراني، مركزة على ضرورة خوض طريق الدبلوماسية ولكن مع التذكير المتواصل بأن عملية الحوار الحالية «ليست من دون نهاية» كما تردد وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في الحديث عن إيران.

وبينما أعلنت الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا موافقتها على عرض الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنقل نحو 70 في المائة من اليورانيوم القليل التخصيب من إيران إلى الخارج بحلول العام الجاري لمعالجته خارج إيران، لم يكن الرد الإيراني الرسمي واضحا على العرض. ومع تصريحات المندوب الإيراني للوكالة الدولية للطاقة الذرية، علي أصغر سلطانية ، بأن إيران تريد حرية شراء الوقود النووي لمفاعلها النووي من أي مزود دولي، أثيرت مخاوف من تعثر العملية مجدداً.

وحذر مسؤول أميركي من أن «إيران على حافة إضاعة الفرصة» للتوصل إلى حل مرض لجميع الأطراف، موضحا «الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وافقوا بإيجابية على مسودة مقترح الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بناء على الأسس التي وافقت عليها إيران في جنيف».

ولكن هناك تساؤلات حول إذا كانت إيران حقاً قد وافقت على تلك المبادئ التي نوقشت في اجتماع الدول الست الكبرى مع إيران في 1 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ولفت الخبير في شؤون الشرق الأوسط من «مؤسسة أميركا الجديدة» فلينت ليفرت إلى أن «الإدارة الأميركية قد بالغت في الحديث عن الموافقة الإيرانية، إذ لم يكن هناك إجماع إيراني داخلي على هذا العرض».

والتزمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصمت حيال التصريحات الإيرانية، خشية من تعقيد الموقف الحساس وتقدم الاتفاق مع الإيرانيين. وقال ناطق باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اتصال هاتفي: «لن نعلق على هذه القضية حالياً، نرى الكثير من التصريحات الإعلامية ولكن ليس لدينا تعليق عليها».

وأضاف الناطق أن التركيز في الوقت الراهن هو على جهود المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، الذي لم يدل بتعليق مباشر على التصريحات الإيرانية.

وشدد المسؤول من الخارجية الأميركية على أن «الاتفاق جيد ومتوازن ويعالج احتياجات جميع الأطراف وسنبقى مستعدين للمضي قدما مع التطبيق العاجل، جميع الأطراف ما عدا إيران وافقوا على مسودة الاتفاقية ومثل ما قال الدكتور البرادعي، حان الوقت لتفعل إيران ذلك أيضا».

وأضاف المسؤول: «علينا أن نكون واضحين، مقترح الوكالة الدولية جاء رداً على طلب إيراني للوقود لمفاعل البحوث في طهران، وقود يلبي حاجة إنسانية طارئة في إيران، وفي الوقت نفسه إزالة قسم مهم من اليورانيوم القليل التخصيب الإيراني ستكون خطوة مهمة في بناء الثقة بإيران، خطوة إيرانية تبدأ بإظهار نيتها السلمية مما سيخلق فرصة للمزيد من التقدم الدبلوماسي»، معتبراً أن «هذه لحظة جوهرية وإيران على حافة إضاعة الفرصة».

واعتبر ليفرت أن «هناك مسؤولين في الإدارة الأميركية مثل دينيس روس سيستغلون هذه التصريحات الإيرانية الأخيرة للقول إن إيران ليست جادة في التفاوض»، موضحاً: «بعض المسؤولين يستخدمون الدبلوماسية فقط للقول إنها لم تنجح والنظر إلى إمكانية الخيار العسكري».

ولكن نبه ليفرت إلى أن «إيران لم تتخل عن الاتفاق، فهي أساسا لم توافق عليه بشكل كامل والآن تفاوض على الاتفاق». وأضاف: «إيران نفسها غير واثقة من أن الوقود التي تسمح به أن يخرج من بلادها سيعود إليها، وفي السابق فرنسا أخلت بوعدها لإيران مما يزيد من تعقيد الثقة الإيرانية بهذا العرض».

وكان الملف الإيراني على أجندة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، وخاصة البرنامج النووي، في زيارتها للشرق الأوسط وجنوب آسيا. ولفتت صحيفة الـ«وول ستريت جورنال» إلى أن الحكومة الأميركية تنتظر ردا إيرانيا رسميا على اقتراح إرسال جزء من السائل النووي الإيراني إلى روسيا، مقابل إعادة جزء من السائل في صورة تناسب أبحاث إيران النووية الطبية.

وقالت الجريدة: «تعتقد إدارة الرئيس أوباما أن هذه الصفقة يمكن أن تضمن أن إيران لن يكن عندها سائل نووي كاف لإنتاج قنبلة نووية في المستقبل القريب».

هذا وتنظر باريس بكثير من القلق لتردد طهران في إعلان موقف واضح، رسمي ونهائي من الاقتراح الذي تقدم به المدير العام للوكالة الدولية للطاقة النووية محمد البرادعي والقاضي بإخراج 1200 كلغ من اليورانيوم ضعيف التخصيب لتتم معالجته في روسيا ومنها ينقل إلى فرنسا ليتحول إلى قضبان تستخدم في المفاعل النووي في طهران بغرض تصنيع النظائر الطبية.

ومنذ أن طرح هذا الموضوع على بساط البحث رسميا في جنيف بداية الشهر الماضي ثم في الثامن عشر من أكتوبر (تشرين الأول) في فيينا، حرصت باريس على التركيز على نقطتين اثنتين: الأولى، المطالبة بأن يتم الإسراع في تنفيذ عملية إخراج اليورانيوم من أجل تخصيبه وتحديدا قبل نهاية العام الجاري، والثانية أن تخرج هذه الكمية دفعة واحدة لأسباب وصفتها مصادر فرنسية واسعة الاطلاع بـ«صناعية».

وتقول هذه المصادر إن زيادة تخصيب اليورانيوم وخصوصا عملية تحويل الكميات عالية التخصيب إلى قضبان صالحة للاستعمال في قلب المفاعل الإيراني «عملية معقدة وتأخذ كثيرا من الوقت» وبالتالي إذا كانت طهران صادقة في القول إن مخزونها من قضبان اليورانيوم سينضب مع نهاية العام القادم فيتعين إذن الإسراع في هذه العملية التي يمكن أن تدوم عاما كاملا.

والحال، كما تقول المصادر الفرنسية، أن التكتيك التفاوضي الإيراني يقوم من جهة على «التمهل لا بل المماطلة» في الإجابة على مقترح الوكالة الدولية من جهة والثاني على إدخال مطالب إضافية على ورقة البرادعي، منها المطالبة بإخراج تدريجي لليورانيوم بدل إخراجه دفعة واحدة، والتلويح بأن إيران قد تتخلى عن العرض وتعمد لشراء اليورانيوم والاحتفاظ بمخزونها من اليورانيوم ضعيف التخصيب، لا بل المطالبة بتسليمها قضبان اليورانيوم المصنعة قبل أن تقبل إخراج كمية الـ 1200 كلغ من اليورانيوم ضعيف التخصيب.

وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، في مؤتمره الصحافي عقب اجتماعه بنظيره الألماني غيدو ويسترويل في باريس عن موقف فرنسا إزاء المطالبات الإيرانية الجديدة ومنها تشكيل لجنة لدرس مسودة الاتفاق والنظر في مطالب طهران، إنه «إذا كان الجواب الإيراني (على مقترح البرادعي) يستهدف المماطلة، وهو ما يبدو لي، فإننا لن نقبل بذلك».

وأضاف الوزير الفرنسي أن موقف الدول الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) هو أننا «ننتظر من إيران أن تقبل رسميا اقتراح الوكالة الدولية» للطاقة النووية. ورد كوشنير على رغبة طهران بمعالجة مسائل عادية ومختلفة قبل الوصول إلى الموضوع النووي بأن الدول الست «تريد أن تتحدث أولا حول البرنامج النووي الإيراني ولا مانع لديها بعد ذلك من تناول المسائل الأخرى».

وفي النهاية، حذر كوشنير المسؤولين الإيرانيين من «إضاعة الوقت» وهو ما يضر أولا، وفق ما قاله، بالجانب الإيراني.

وسبق للوزير الفرنسي قبل أيام أن لجأ إلى حجة أخرى لحث طهران على الإسراع، في إشارته إلى إمكانية أن تدخل إسرائيل على الخط إذا ما استمرت إيران في لعبة كسب الوقت. وتتخوف باريس، كما تقول مصادرها، من أن تكون إيران مستمرة في لعبة المماطلة والإكثار من الشروط والشروط المضادة. وقد عمد الرئيس ساركوزي إلى تحديد مهلة زمنية لإيران تنتهي مع نهاية العام الجاري لمعرفة ما إذا كانت فعلا تريد حلا متفاوضا عليه لبرنامجها النووي أم أن الخيار الآخر سيكون تشديد العقوبات الاقتصادية والتجارية والمالية والمساس بالقطاع النفطي الإيراني عن طريق قرار جديد في مجلس الأمن الدولي.

وتبدو باريس مستعدة لعقوبات من خارج مجلس الأمن إذا ما كانت روسيا أو الصين أو كلتاهما تعارض العقوبات الجديدة. وقالت المصادر الفرنسية إن قبول إيران مقترح الوكالة الدولية من شأنه إيجاد «دينامية تفاوضية جديدة». غير أنها في الوقت عينه تحذر من أن الملف النووي الإيراني «لن يغلق» مع إخراج 70 في المائة من مخزون طهران من هذه المادة بل يتعين التوصل إلى اتفاق توقف معه إيران تخصيب اليورانيوم. وبحسب باريس، فإن طهران قادرة على إنتاج 80 كلغ من اليورانيوم ضعيف التخصيب في الشهر. ولذا فإنها قادرة على تعويض ما ستقبل بإخراجه من مخزونها خلال 16 شهرا. غير أن هذا الموضوع ليس مطروحا في فيينا التي تعالج فقط مسألة «فنية» هي إخراج اليورانيوم الذي سيخصب في الخارج، بل هي من اختصاص مجموعة الست في اجتماعات جنيف بحضور ومشاركة الولايات المتحدة الأميركية. ولكن حتى تاريخه، لم يتم التوصل إلى الاتفاق على موعد جديد في جنيف ولن يحصل ذلك قبل أن يحسم الموضوع «التقني» الذي يبدو أنه ما زال مرشحا لكثير من الأخذ والرد.

فى موسكو اتفق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره البريطاني ديفيد ميليباند الذي زار روسيا على نصوص 3 بيانات مشتركة بشأن مشاكل منع انتشار الأسلحة النووية والمشكلة الأفغانية والوضع في الشرق الأوسط.

ونقلت وكالة /نوفوستي/ الروسية عن لافروف قوله خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ميليباند في ختام مباحثاتهما في موسكو إن الجانبين ناقشا المبادرة التي أطلقها الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف بشأن صوغ هيكلية جديدة للأمن في المنطقة الأورأطلسية.

وأوضح لافروف أن هناك مسائل يمكن مناقشتها في هذا المجال في إطار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومجلس /روسيا الناتو/ وكذلك في الحوار بين روسيا والاتحاد الأوروبي بشأن الأمن الدولي مؤكداً اهتمام بلاده في إكمال جميع الإجراءات المتعلقة بدخول معاهدة لشبونة بشأن إصلاح الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ في أسرع وقت ممكن معتبراً أن ذلك سيتيح تسريع المحادثات الخاصة بعقد اتفاقية جديدة للشراكة الإستراتيجية بين روسيا والاتحاد الأوروبي.

من جانبه أعرب وزير الخارجية البريطاني عن أمله في أن تكون المحادثات دافعاً لتحسين العلاقات بين بلديهما التي شابها الكثير من الخلافات.

وحثت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إيران الاثنين على قبول اقتراح القوى الست الخاص ببرنامجها النووي قائلة// ان العرض لن يتغير // .

وأردفت في مؤتمر صحفي عقدته في مدينة مراكش المغربية تقول //نحن نحث إيران على قبول الاتفاق كما اقترح. ولن نغيره//

وأضافت كلينتون طبقا لما أوردته وكالة رويترز للأنباء// ان هذه لحظة حاسمة بالنسبة الى إيران// .

وحث المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إيران على الرد على وجه السرعة على اقتراحه الخاص بالوقود النووي . وقال البرادعي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة // أحث إيران على أن تكون مستجيبة قدر الإمكان في ردها على وجه السرعة على اقتراحي الأخير القائم على مبادرة الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والذي يهدف إلى إشراك إيران في سلسلة إجراءات من شأنها أن تبني الثقة// .

وأضاف البرادعي وفق ما أوردته وكالة رويترز للأنباء// ان مثل تلك الإجراءات يمكن أن تؤدي إلى حوار جوهري بين إيران والمجتمع الدولي .

ويدعو اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران إلى نقل 75 في المئة من اليورانيوم منخفض التخصيب الذي يقدر بنحو 5ر1 طن متري إلى روسيا من أجل المزيد من المعالجة بحلول نهاية العام ثم إلى فرنسا لتحويله إلى قضبان وقود لمفاعل في طهران ينتج النظائر المشعة لعلاج السرطان .

من جهة أخرى حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدول الأخرى من استباق الأحداث بشأن إيران ودعاها إلى السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بان تقوم بتحقيقاتها بصورة كاملة وصحيحة .

وفيما يبدو أنه إشارة إلى أخطاء أجهزة المخابرات التي وقعت قبل حرب العراق قال البرادعي //نحن بحاجة إلى تقييم صحة معلومات المخابرات// . وأضاف // ان القوة لا يجب أبدا أن تستخدم إلا إذا استنفد كل خيار آخر وفقط في حدود القانون الدولي وكل هذه الدروس تنطبق اليوم على حالة إيران// .

من جانبها أكدت إيران مواصلتها لأنشطة تخصيب اليورانيوم على أراضيها.

وأوضحت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي أكد على هامش إجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجموعة D8 في كوالالمبور مواصلة بلاده لأنشطتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم موضحا أن مسألة شراء اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة لمفاعل طهران لا علاقة له بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم على أراضيها مؤكداً إستمرار أنشطة التخصيب في إيران.

وصرّح متكي بأن مشروع اتفاق فيينا إذ ما حظي بالموافقة فإن بلاده ستعمل على مبادلة جزء من اليورانيوم الايراني باليورانيوم الغربي المخصب بنسبة 20 في المائة.

وأضاف متكي أن بلاده تعتزم شراء الوقود النووي لمفاعل طهران لكن في حال عدم إحراز اتفاق مع الغرب في هذا الخصوص فأنها ستقدم على تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة لمفاعلاتها النووية.

ورفض مشرعون ايرانيون بارزون خطة تدعمها الأمم المتحدة لنقل مزيد من يورانيوم البلاد الى الخارج من أجل مزيد من التخصيب.

ويرفع هذا التوجه مزيدا من الشكوك حول الاحتمالية التي ستصادق بها ايران على الاتفاق.

وقال رئيس لجنة الامن القومي في البرلمان علاء الدين بوروجيردي لوكالة أنباء اسنا شبه الرسمية ان السلطة التشريعية ترفض كليا شحن اليورانيوم قليل التخصيب الى الخارج مقابل وقود نووي.

من جانبه قال كاظم جلالي وهو مشرع رفيع انه لا ضمانات حول استلام الوقود حتى لو ارسلت ايران اليورانيوم.

وتقتضي خطة الامم المتحدة ان ترسل ايران 70 بالمائة من اليورانيوم الخاص بها منخفض التخصيب الى روسيا في دفعة واحد بنهاية العام والمحت ايران الى انها قد توافق على ارسال جزء فقط من مخزوناتها.

وحث زعماء الاتحاد الأوروبي إيران على قبول اتفاق الوقود النووي الذي صاغته الأمم المتحدة قائلين إن إحراز تقدم سيفسح الطريق أمام التعاون مع الاتحاد الأوروبي .

وقال البيان الذي أقره زعماء الاتحاد الأوروبي في قمة في بروكسل إنهم مازالوا يشعرون بقلق بالغ من البرنامج النووي الإيراني .

وجاء في البيان الذي حصلت وكالة رويترز للأنباء على نسخة منه //إن المجلس الأوروبي يدعو إيران أيضا إلى الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على جدول إمداد مفاعل أبحاث طهران بالوقود النووي وهو ما قد يسهم في بناء الثقة ويلبي في الوقت نفسه احتياج إيران لنظائر مشعة للأغراض الطبية// .

وأضاف البيان أن إحراز تقدم //سيمهد الطريق لتعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإيران ويفتح الطريق لتعاون مفيد للجانبين في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتقنية// .

وقال البيان إن مجلس زعماء الاتحاد الأوروبي سيقرر خطواته التالية في سياق توجه المسار الثنائي وذلك في إشارة إلى سياسة تقترح حوافز لإيران للتخلي عن أنشطتها النووية أو تهدد بفرض عقوبات إذا لم تفعل ودعا بيان الإتحاد الأوروبي إلى إطلاق سراح فوري وغير مشروط لموظفين يعملون في سفارات دول الإتحاد في إيران ومواطنين أوروبيين يمثلون للمحاكمة.

وأثنت إسرائيل بحذر على اقتراح صاغته وكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة وأيدته الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا للتعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب ووصفته بأنه «خطوة أولى إيجابية».

وتطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المسألة بوضوح قبل محادثاته مع جورج ميتشل مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما الخاص للشرق الأوسط الذي لا يتعامل عادة مع ملف إيران، في أعقاب تصريحات أكثر تشككا أدلى بها مسؤولون عسكريون إسرائيليون.

وقال نتنياهو في تسجيل فيديو موجز صور لجلسة الترحيب وزعه مكتبه: «أود أيضا اغتنام هذه الفرصة للتعبير عن تقديري لجهود الرئيس المستمرة لمنع إيران من امتلاك قدرة عسكرية نووية». وأضاف: «أعتقد أن الاقتراح الذي قدم في جنيف لدفع إيران إلى إرسال ما لديها من يورانيوم مخصب ـ جزء منه ـ للخارج خطوة إيجابية أولى في ذلك الاتجاه».

وجاء التصريح في وقت يشهد خلافات بين إيران والولايات المتحدة والقوى العالمية الأخرى حول شروط أي اتفاق نهائي. وبموجب الاقتراح الذي وضع مسودته محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ترسل إيران نحو 75 في المائة من مخزونها المعروف من اليورانيوم منخفض التخصيب والذي تبلغ كميته 5.1 طن لتحويله في الخارج إلى وقود يستخدم في مفاعل بحثي في طهران.

وتخشى إسرائيل من أن أي اتفاق لا ينطوي على وقف كامل لتخصيب اليورانيوم سيترك احتمال تصنيع إيران مواد صالحة للاستخدام في إنتاج القنابل قائما مثلما أكد وزير الدفاع إيهود باراك في كلمة ألقاها في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي تطرقت للمحادثات الدولية التي جرت في جنيف وفيينا.

وقال باراك: «ينبغي ألا يتم الاكتفاء بإزالة المواد المخصبة فحسب، بل يجب وقف التخصيب في إيران». وأضاف أنه يجب منح الدبلوماسية وقتا «قصيرا ومحددا» قبل فرض عقوبات جادة .

ولمحت إسرائيل، التي يعتقد أنها تمتلك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، إلى احتمال مهاجمة منشآت إيرانية إذا رأت أن الدبلوماسية طريق مسدود. وعارضت الولايات المتحدة علنا فكرة شن هجمات إسرائيلية وقائية. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران سلمت طلبات لإدخال تعديلات على اقتراح البرادعي. وينظر إلى هذا على نطاق واسع في إسرائيل على أنه تكتيك للمماطلة. وقال تساحي هنجبي رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان إن التعامل مع طهران سيكشف عن «رفض إيراني مغلف بالنفاق».

هذا وأكد الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي أن هناك انحرافات عن خط الإمام الخميني وأنه يجب إصلاحها.

وانتقد خاتمي أثناء لقائه مع ممثلي التشكيلات الطلابية الإصلاحية في طهران عمليات التجسس التي تقوم بها الحكومة ضد الطلبة وباقي الأشخاص. وقال إن ذلك ليس من قيم الثورة ولا من فكر الخميني لأن الإنسان في إيران حسب فكر الخميني سواء كان دينيا أو غير ذلك يجب أن يحترم.

وأضاف " يجب أن يحترم ويمنح الحرية للكلام والحديث". وأشار إلي أن الأوضاع في إيران تزداد تدهورا لأنه لا يسمح لنا بالحديث الحر. وأن أي نظام محترم يجب أن يضع الأمة وصوتها في الموضع الأول.

وأكد خاتمي على مواصلته لطريق الإصلاحات في إطار فكر الخميني وقال إننا سنبقى في نفس الموقع وهو الانتقاد للسلطة.

في السياق ذاته أصدر زعيم المعارضة مير حسين موسوي بيانا جديدا بمناسبة يوم 4 نوفمبر ذكرى احتلال السفارة الأمريكية بطهران عام 1980 أكد فيه أن قضية الاعتقالات بحق أنصاره لن تثنيه وتياره عن مواصلة الطريق وأنه سيواصل مسيرته الخضراء حتى الوصول إلى أهدافه.

وقال إن مواصلة الاعتقالات والمحاكم لن يؤدي إلى إسكات هذه المسيرة لأنها مسيرة عقلانية تدعو إلى إعادة النظر في مسيرة سياسية مضى عليها 16 عاماً.

واتهم موسوي حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد بالتساوم النووي مع الغرب. وقال إن الحكومة نراها اليوم تتراجع عن تلك الشعارات وتسلم اليورانيوم الإيراني إلي الغرب. وأضاف " هذه الحكومة تدعي أنها بصدد تسوية مشاكل العالم لكنها لم تتمكن من تسوية مشكلة صغيرة في البلد، داعيا إياها إلى الرحيل.

فى القاهرة رحبت مصر باعتماد الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مشروع قرار قدمته مصر بعنوان /إنشاء منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط/ بتوافق الآراء.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي في تصريح له أن مصر تمكنت من حشد التأييد اللازم لاعتماد القرار ككل بتوافق الآراء مشيرا إلى أن وفد إسرائيل طلب التصويت على فقرة بالقرار تشير إلى قرار سبق اعتماده بمؤتمر عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا لمطالبة إسرائيل بإخضاع منشآتها النووية لضمانات الوكالة.

وقال إن 166 دولة بما فيها الولايات المتحدة صوتت لصالح الإبقاء على الفقرة المذكورة كما هي ولم تمتنع عن التصويت سوى ثلاث دول.

واعتبر المتحدث المصري أن تصويت الولايات المتحدة لصالح هذه الفقرة رغم معارضة إسرائيل لها يعد تحولا إيجابيا مهما يستحق التقدير في المواقف الأمريكية من هذا الموضوع.

وأعلن وزير الخارجية البلجيكي ايف لوترم ان وزراء خارجية دول البينيلوكس الثلاث هولندا وبلجيكا ولكسمبورغ بدأوا مشاورات مع ألمانيا بهدف إخلاء الدول الأربع من السلاح النووي وبشكل تام.

وقال لوترم في مداخلة أمام مجس الشيوخ البلجيكي في بروكسل ان ألمانيا وبلجيكا نقلتا الملف بالفعل لدى هيئات حلف شمال الأطلسي.

ويحتفظ الناتو بقاعدة عسكرية شمال بلجيكا يتردد انها تحتوي على عشرات من القذائف النووية..كما قام الحلف بتخزين قذائف نووية في ألمانيا وهولندا.

وكان وزير خارجية ألمانيا الجديد غويدو فاسترفيلا أعلن من جانبه إن الحكومة الألمانية ستعمل على إخلاء ألمانيا من السلاح النووي.

وتريد بلجيكا بلورة موقف موحد بينها وبين الدول المجاورة لها حول هذه المسالة الإستراتيجية الحساسة.

واستمرت كوريا الشمالية في ممارسة الضغط على الولايات المتحدة الأمريكية من أجل قبول مطلبها الداعي إلى إجراء مفاوضات مباشرة حول برنامجها النووي محذرة الإثنين من أنها ستسير في الطريق الذي تراه ما لم توافق واشنطن على هذا المطلب.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الكورية الشمالية بثته وسائل الإعلام الرسمية غير ان البيان لم يورد أي تفاصيل إضافية الأمر الذي يبدو أنه تهديد لتوسيع ترسانتها النووية .

ويأتي هذا البيان في الوقت الذي اختتم فيه راي غون الذي يعتبر المفاوض النووي الثاني زيارة نادرة للولايات المتحدة الأمريكية حيث التقى مع كبير المفاوضين النوويين الأمريكيين سونغ كيم وسط توقعات إعلامية تقول إن الجانبين ناقشا العلاقات الثنائية بين البلدين.

وطالبت كوريا الشمالية إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن منذ قيامها بإجراء سلسلة من التجارب النووية والصاروخية وانسحبت من المحادثات السداسية الخاصة ببرنامجها النووي والتي تضم بالإضافة إلى الكوريتين كلا من الولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا.

فى كابول أعلنت اللجنة الانتخابية في أفغانستان فوز الرئيس حامد كرزاي بالانتخابات الرئاسية بعد إلغاء جولة إعادة مقررة عقب انسحاب منافسه عبدالله عبدالله.

وقال رئيس اللجنة عزيز الله لودين في مؤتمر صحفي أن لجنة الانتخابات المستقلة تعلن حامد كرزاي رئيسا لأفغانستان لفوزه بالجولة الاولى والمرشح الوحيد في الجولة الثانية.

وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض الأمريكي روبرت جيبس بأن إعادة اختيار حامد قرضاي رئيسا لأفغانستان بعد انتخابات شابتها أخطاء ومحاولة لإجراء جولة انتخابات ثانية لن تقرر سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه هذا البلد الذي مزقته الحرب.

وجاءت تصريحات المتحدث باسم البيت الأبيض الأمريكي بعد يوم واحد من انسحاب المنافس الرئيسي لقرضاي وزير الخارجية الأسبق عبد الله عبد الله الذي انسحب من المنافسة في الجولة الثانية بسبب مخاوف من تكرار تزوير الانتخابات.

وعلى الرغم من ذلك، فقد وصف جيبس انسحاب عبد الله من الانتخابات بأنه اختيار سياسي وشخصي.. وقال كان هناك قرارات دفعته إلى الانسحاب من السباق.

وتحدث جيبس عن فشل الانتخابات التي أجريت في شهر اغسطس الماضي في أفغانستان ثم إعادة فرز الاصوات التي أدت إلى تقرير إجراء جولة ثانية من الانتخابات.. قائلا، بكل المقاييس كانت هذه عملية صعبة.. ولكن القوانين في أفغانستان هي التي ستطبق.

وشدد المتحدث باسم البيت الأبيض الأمريكي على أن الولايات المتحدة الأمريكية تؤيد قرار /إعلان قرضاي رئيسا/ وقال ليس لدي أي سبب يدعو للاعتقاد بأنه غير شرعي.. مضيفاً انه بناء على رغبته في المشاركة في جولة الاعادة للانتخابات الرئاسية والتزامه بالعملية على هذا النحو فمن الواضح أن الرئيس قرضاي هو الزعيم الشرعي لأفغانستان.. مؤكدا أن الولايات المتحدة الأمريكية ستعمل مع إدارته التي ربما تشمل عبد الله عبد الله.

وأضاف جيبس، ليس هناك شك في أن عبد الله سيلعب دورا في المستقبل في أفغانستان.

واشار جيبس إلى أن قرار الرئيس الامريكي أوباما بخصوص طلب زيادة القوات الأمريكية في أفغانستان سيصدر في الأسبايع القليلة القادمة. وقال إن الولايات المتحدة الأمريكية //ليست على وشك اتخاذ قرار بالانسحاب من أفغانستان. ولكن بدلا من ذلك فإن قضايا الإرهاب والأمن مازالت تزعزع الاستقرار في هذا البلد. ومن الواضح أن لدينا مخاوف أمن وطني.. ويتعين معالجتها بالتعاون مع إدارة كرزاي//.

وكان الرئيس أوباما قد اتصل هاتفيا في بقرضاي وتحدث معه بشأن فوزه في الانتخابات.

ورحبت روسيا باختتام عملية الانتخاب في أفغانستان وتمنت للرئيس المنتخب مجددا حامد كرزاي التوفيق ومواصلة الطريق نحو الديمقراطية.

أعلن ذلك مصدر في وزارة الخارجية الروسية بمناسبة إلغاء الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في أفغانستان وتثبيت الرئيس كرزاي رئيسا لأفغانستان.

وأكد المصدر وفق مابثته وكالة ايتار - تاس أن القيادة الروسية استقبلت بارتياح اختتام عملية الانتخابات في أفغانستان التي فتحت الطريق أمام تشكيل الحكومة الوطنية الجديدة .

وشدد على انه سيتعين على الحكومة الجديدة العمل لحل المهام الرئيسة لاستقرار الوضع في أفغانستان وأعمارها الاجتماعي والاقتصادي مع الاعتماد على دعم المجتمع الدولي والدور التنسيقي المركزي للأمم المتحدة .

وأهابت الخارجية الروسية بكافة القوى الوطنية الأفغانية بالتضامن في سبيل مستقبل الوطن.

وأكدت نية روسيا الاستمرار في إبداء المساعدات اللازمة للدولة الأفغانية عن طريق تطوير التعاون معها في المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية وفي مكافحة الإرهاب وإجرام المخدرات.