خادم الحرمين الشريفين يتلقى رسائل واتصالات من عدد من القادة محورها تطورات المنطقة
مجلس الوزراء السعودي: سياسة المملكة لا تسمح لأي جهة بتعكير صفو الحج وشق الصف الإسلامي
الملك عبد الله يوافق على برنامج نشر ثقافة حقوق الإنسان
اختتام أعمال الدورة الثامنة للجنة السعودية – الهندية
وزارة الداخلية السعودية تكتشف مخبأ تحت الأرض أخفى فيه الإرهابيون أسلحة وذخائر
رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض.
وفي بداية الجلسة ، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على مباحثاته مع أخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر. منوهاً بعمق العلاقات الأخوية التي تربط بين البلدين الشقيقين وحرصهما على تعزيزها في مختلف المجالات.. وعلى فحوى الرسائل والاتصالات واللقاءات التي أجراها خلال الأسبوع ومنها الرسالة التي بعثها لأخيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت والرسالة التي تلقاها من الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية والاتصال الهاتفي الذي تلقاه من أخيه الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة أن المجلس استمع بعد ذلك إلى تقرير عن تطورات الأحداث والفعاليات الداخلية والخارجية وبارك فوز خادم الحرمين الشريفين بجائزة // برشلونة ميتينج بوينت // لما يتمتع به من نظرة ورؤية مستقبلية سديدة وامتلاكه روح المبادرة الإيجابية التي تمثلت في قيامه بإنشاء مدينة الملك عبدالله الاقتصادية .
كما نوه بدعمه لجامعات المملكة في جهودها العلمية مشيراً في هذا الشأن إلى أن ما حققته جامعة الملك سعود من انجازات علمية ومستويات متقدمة بين نظيراتها في العالم يجسد ما يحظى به التعليم عامة والتعليم العالي خاصة من دعم وتشجيع من خادم الحرمين الشريفين.
وبين أن المجلس استمع بعد ذلك وبتوجيه كريم إلى تقرير عن استعدادات جميع القطاعات ذات العلاقة بخدمة حجاج بيت الله الحرام الذين بدأوا يتوافدون على المملكة من كل فج عميق سائلاً الله لهم التوفيق والقبول من الله عز وجل ، وشدد المجلس في هذا الصدد على أن سياسة المملكة لا تسمح لأي جهة بتعكير صفو الحج والعبث بأمن الحجيج ومحاولة شق الصف الإسلامي مناشداً جميع الحجاج البعد عن كل ما يعكر صفو الحج وعليهم الاستفادة من وجودهم في الأراضي المقدسة في التقرب إلى الله سبحانه وتعالى والالتزام بمقاصد الحج الشرعية امتثالاً لقوله تعالى{ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ }.
وأفاد وزير الثقافة والإعلام أن المجلس واصل بعد ذلك مناقشة جدول أعماله واصدر من القرارات ما يلي :
أولاً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض صاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث في شأن " مشروع اتفاق للتعاون في مجال الدفاع المدني " بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة دولة قطر والتوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار وذلك في إطار مجلس التنسيق السعودي القطري ورفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية .
ثانياً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض صاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث في شأن " مشروع اتفاق في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية وتهريبها " بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة دولة قطر والتوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار وذلك في إطار مجلس التنسيق السعودي القطري ورفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
ثالثاً :
قرر مجلس الوزراء الموافقة على القواعد المنظمة لافتتاح قنصليات فخرية وتعيين قناصل فخريين في مناطق المملكة وفقاً للصيغة المرفقة بالقرار .
رابعاً :
بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 41/ 30 ) وتاريخ 15/6/1430هـ قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم ملحقة ببروتوكول بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية الصين الشعبية للتعاون في قطاعات البترول والغاز والمعادن - المصدق بالمرسوم الملكي رقم ( م / 25 ( وتاريخ 25/4/1427هـ - الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 15/2/1430هـ الموافق 10/2/2009م وذلك بالصيغة المرفقة بالقرار .
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .
خامساً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع وكالة الفضاء الأوروبية في شأن مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية ووكالة الفضاء الأوروبية للتعاون في مجال الفضاء الخارجي للأغراض السلمية والتوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وأعرب الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي عن تهنئته لجامعة الملك سعود بمناسبة حصولها على مراكز متقدمة وما حققته من قفزات نوعية على عدة مستويات محلية وعالمية وذلك وفقا لتصنيف «تايمز كيو إس». وجاءت تهنئة الأمير نايف لجامعة الملك سعود من خلال برقية خطية جوابية تلقتها الجامعة أشار فيها النائب الثاني إلى أن «الأمر أسرنا كثيرا مقدرين الجهود المذكورة منكم وزملائكم لرفع المستوى بالجامعة من كافة النواحي وفي كل الدراسات راجيا للجامعة التوفيق والنجاح بإذن الله».
وحققت الجامعة المرتبة 247 بين الجامعات العالمية في إنجاز للجامعات السعودية والعربية، والمرتبة الأولى عربيا، واحتلالها المركز 97 في مجال علوم الحياة والطب، والمركز 227 عالميا في مجال الهندسة في ذات التصنيف.
هذا وأوصى المجمع الفقه الاسلامي الدولي لحجاج بيت الله الحرام بالالتزام بتعاليم الدين الإسلامي من أداب وسلوك أثناء فترة أدائهم للمناسك في الحرمين الشريفين والاماكن المقدسة.
وجاء في بيان أصدره الأمين العام للمجمع الشيخ الدكتور عبدالسلام داود العبادي أنه تزامنا مع توافد حجاج بيت الله الحرام إلى الأماكن المقدسة لأداء فريضة الحج، فإن مجمع الفقه الإسلامي الدولي باسم علماء الأمة الإسلامية، وانطلاقا من إيمانه بضرورة أن يؤدي حجاج بيت الله الحرام هذه الفريضة في يسر وسلام وسكينة، يحققون بها ما جاءوا من أجله، ويعودون بعد انقضائها إلى أوطانهم وديارهم متطهرين من ذنوبهم كيوم ولدتهم أمهاتهم. يذكر حجاج بيت الله الحرام بما يجب عليهم التحلي به من آداب وسلوك أثناء فترة أدائهم للمناسك في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة .
وأوضح المجمع ان الحاج يجب أن يستشعر قدسية المكان وحرمة الزمان، مقبلا على الله تعالى بكل جوارحه ومشاعره، قال تعالى // ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ // وقال تعالى // ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ// .
وأفاد أن للحج غايتين الأولى شهود المنافع للأمة وللأفراد والمشاركة فيها الثانية ذكر الله عز وجل في أيام معلومات قال تعالى// وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ // .
وقال المجمع في بيانه // معنى شهود المنافع للأمة هو تحقيق الخير لها في كل مناحي حياتها. وأهم تلك المنافع هو تعبير الأمة عن وحدتها التي تنبئ عن قوتها، من خلال ذلك المظهر الذي تتوجه فيه القلوب والألسنة بذكر الله راغبة فيما عنده من مغفرة ورضوان، مجتنبة كل ما يؤدي إلى الفرقة والشحناء والبغضاء التي تضعف من عزيمة الأمة، وتجعلها هيّنة أمام عدوها، فتهتم بقضاياها، وتحرص على مواجهة ما تتعرض له من مشكلات وتحديات. لكن الاهتمام بقضايا الأمة بحثاً وتشاوراً وتعاوناً وإن كان داخلاً في شهود المنافع لا يكون إلا من خلال علماء الأمة ومختصيها ومن خلال الإجراءات المعتمدة والنشاطات المتاحة بعيداً عن زرع الفتن وإثارة الخلافات وترديد الشعارات والإساءة للحرم الآمن والإزعاج لضيوف الرحمن الذين قطعوا المسافات ليذكروا اسم الله في أيام معلومات أو التشويش عليهم بدافع الأهواء الضيقة والمصالح المذمومة // .
وأردف يقول // أما ذكر الله في أيام الحج فالغاية منه التربية والإعداد والتوجيه؛ ليكون المسلم ممن شملهم قوله عز وجل// الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ // وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم // "من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه" // والمراد بالفسوق في الآية و الحديث الخروج عن حدود الشرع بارتكاب أي فعل محظور.
والمراد بالجدال ما كان يجري في زمن الجاهلية بين القبائل من التنازع والتفاخر والتنابز بالألقاب والتماري والتخاصم والغاية من التحذير والنهي عن الفسوق والجدال هي تعظيم شعائر الله وحرماته والوقوف عند حدوده.
وأفاد مجمع الفقة الإسلامي أنه لتحقيق هذه المعاني السامية بين المولى عز وجل أهمية حفظ الأمن في ربوع تلك الأماكن، حتى يتم أمر الحج والعمرة في يسر وطمأنينة، وقد أكد سبحانه وتعالى على هذا بقوله// وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً //، وقوله// أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ // وقوله // أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ // فعلى الحاج أن يعلم ما لهذه الأماكن من قدسية وما يجب عليه تجاهها من إجلال واحترام، وما ينبغي أن يكون عليه من تذلل وخشوع، حتى يتمتع الكل بالأمن والأمان اللذين لا يقتصران على البشر، وإنما يشملان كل ما في الحرم من حيوان وطير وشجر، فمجرد تنفير الصيد أو قطع الشجر يعد تعديا على أمن تلك الأماكن قال تعالى// يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ // ، ويدل على ذلك ما جاء في خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في عام الْفَتْحِ // "يا أَيُّهَا الناس إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يوم خَلَقَ السماوات وَالْأَرْضَ فَهِيَ حَرَامٌ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا ولا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا ولا يَأْخُذُ لُقْطَتَهَا إلا مُنْشِدٌ. فقال الْعَبَّاسُ: إلا الْإِذْخِرَ فإنه لِلْبُيُوتِ وَالْقُبُورِ. فقال رسول اللَّه إلا الْإِذْخِرَ" // . وقوله صلى الله عليه وسلم : "لَا تَزَالُ هذه الْأُمَّةُ بِخَيْرٍ ما عَظَّمُوا هذه الْحُرْمَةَ حَقَّ تَعْظِيمِهَا فإذا ضَيَّعُوا ذلك هَلَكُوا ". وقد كان الناس في الجاهلية قبل الإسلام يعظمون الحرم حتى إذا لقي أحدهم قاتل أبيه فيه فإنه لم يكن يتعرض له.
وبين أنه زيادة في تعظيم شأن الحرم تكفل الله بحفظه ومعاقبة كل من يحاول المساس به والاعتداء على أمنه وأمن أهله وزواره. كما أن المولى عز وجل ضاعف فيه الحسنات والسيئات وحاسب فيه على مجرد إرادة السوء، قال تعالى // إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ // .
وقال المجمع في بيانه // وبناء على ذلك فإن على الحاج أن يعلم أنه يحرم عليه مطلقا الإتيان بأي قول أو فعل يعكر صفو هذا الاجتماع، ويزعزع الأمن فيه، ويمنع من تحقق السكينة والطمأنينة، ويلهيه عن التلبية والتهليل والتكبير وحمد الله والثناء عليه، التي لا ينبغي أن تتوقف ألسنتهم عن ترديدها وقلوبهم وعقولهم عن استشعار معانيها. وإن في استحداث أي أمر من الأمور المفسدة لحكمة الحج والمخالفة لأحكامه الواردة في قوله صلى الله عليه وسلم / خذوا عني مناسككم / يعتبر إبعاداً له عما شرع له، وصداً للناس عن القدوم لأدائه، مما يعد من الجرائم المغلظة والبدع المظلة، وقد أوضحت الآية الكريمة التي سبق ذكرها أن الوعيد شامل للصدّ عن سبيل الله وعن المسجد الحرام.
وليعلم الحاج أن من علامات قبول حجه أن يؤديه في سكينة وطمأنينة وأدب ورفق بنفسه وبالآخرين، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أيها الناس، عليكم بالسكينة، فإن البر ليس بالإيضاع) رواه البخاري ومسلم //
وشدد على انه يجب على الحاج أن يؤثر إخوانه على نفسه ويبتعد عن الظلم والأذى لغيره ويتخلى عن كل مظهر من مظاهر الفرقة والغوغائية والتمييز في المعاملة ، فالكل في تلك الأماكن سواء، لا فضل لأحدهم على الآخر إلا بالتقوى. وأن إثارة مثل هذه الأمور تعد من دعاوى الجاهلية التي تؤدي إلى التشاحن والاختلاف والفرقة، ومن ثم التحارب والتقاتل، وكل فعل من هذه الأفعال جدير بأن يبطل الحج، وما جاء الناس للحج ليعودوا محملين بالآثام والذنوب.
وأضاف أنه يجب على الحاج أيضا أن يلتزم بالتعليمات المنظمة لأمور الحج والتي تهدف إلى تسهيل أموره وتيسرها على الحجاج وهذا ينعكس على الحجاج تيسيراً وسلامة وأمنا وأمانا، مؤكدا أن أي تعد على أحد من الحجاج، وأي إخلال بسلامة الحج وأمنه يعتبر تعد على حرمة الزمان والمكان وأن على الحاج أن يتذكر ما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم الذي رواه ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ الناس يوم النَّحْرِ، فقال// يا أَيُّهَا الناس أَيُّ يَوْمٍ هذا؟ قالوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، قال: فَأَيُّ بَلَدٍ هذا؟ قالوا: بَلَدٌ حَرَامٌ، قال: فَأَيُّ شَهْرٍ هذا؟ قالوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قال: فإن دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا في بَلَدِكُمْ هذا في شَهْرِكُمْ هذا. فَأَعَادَهَا مِرَارًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ. فقال: اللهم هل بَلَّغْتُ، اللهم هل بَلَّغْتُ. قال ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: فَوَ الَّذِي نَفْسِي بيده إِنَّهَا لَوَصِيَّتُهُ إلى أُمَّتِهِ، فَلْيُبْلِغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ //
وأوصى مجمع الفقة الإسلامي حجاج بيت الله الحرام الذين جاءوا من مشارق الأرض ومغاربها قطعوا آلاف الأميال وتركوا الأهل وأنفقوا الأموال أن يضعوا نصب أعينهم قدسية المكان والزمان وحرمتهما وأن يؤدوا هذه الشعيرة التي قد لا يتمكنون من العودة إليها بالطريقة المطلوبة شرعاً والتي ورد بيانها في قوله صلى الله عليه وسلم : "خذوا عني مناسككم".
وسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل من الحجاج حجهم وأن يجعله حجا مبرورا وذنباً مغفورا وسعياً مشكورا.
وثمن مجمع الفقه الإسلامي الدولي الجهود المباركة الكبيرة التي تبذلها حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله في تنظيم شؤون الحج وخدمة الحرمين الشريفين والأماكن المقدسة بما يمكّن الحجاج والزوّار من أداء هذا النسك العظيم بكل يسر وسهولة , داعياً الله سبحانه أن يجزيهم خير الجزاء وأن يبارك في جهودهم ويوفقهم لاستمرار هذا العطاء.
هذا وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رسالة من الرئيس المصري محمد حسني مبارك، نقلها له رئيس جهاز المخابرات المصرية عمر سليمان خلال استقبال الملك له في مكتبه بالديوان الملكي بقصر اليمامة. كما نقل سليمان لخادم الحرمين تحيات وتقدير الرئيس مبارك فيما حمله الملك تحياته وتقديره لفخامته.
واطمأن خادم الحرمين في اتصال هاتفي أجراه بأخيه رئيس هيئة البيعة الأمير مشعل بن عبد العزيز على وضعه الصحي بعد تماثله للشفاء ـ بفضل من الله.
كما تلقى الأمير مشعل بن عبد العزيز اتصالات هاتفية من ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام الأمير سلطان بن عبد العزيز، والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز، وأمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبد العزيز، والأمير ممدوح بن عبد العزيز، اطمأنوا فيها جميعاً على صحة رئيس هيئة البيعة. وقد عبر رئيس هيئة البيعة عن شكره الكبير لجميع من تابع وضعه الصحي من إخوته وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين مما كان له الأثر المعنوي الكبير ـ بعد الله، في تجاوزه لأزمته الصحية.
واستقبل خادم الحرمين أيضا رئيس جهاز الاستخبارات الباكستاني الفريق أحمد شجاع باشا، الذي نقل لخادم الحرمين خلال الاستقبال تحيات وتقدير الرئيس الباكستاني آصف زرداري ورئيس مجلس الوزراء يوسف رضا جيلاني، فيما حمله الملك تحياته وتقديره للقيادة الباكستانية.
كما استقبل خادم الحرمين، وزير المالية الهندي براناب موكارجي، الذي نقل لخادم الحرمين خلال الاستقبال تحيات وتقدير رئيسة الهند براتيبها ديفيسينغ باتيل ورئيس الوزراء مانوهان سنج، فيما حمله الملك تحياته وتقديره للقيادة الهندية. كما جرى استعراض عدد من الموضوعات التي تهم البلدين الصديقين.
من جهة أخرى، تسلم خادم الحرمين بالديوان الملكي بقصر اليمامة أوراق اعتماد سفراء 14 دولة عربية .
على صعيد آخر صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على برنامج نشر ثقافة حقوق الإنسان .
أعلن ذلك رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور بندر بن محمد العيبان .
ورفع أسمى آيات الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على الدعم المستمر غير المحدود الذي تلقاه الهيئة من لدنه ، ومن ولي عهده الأمين والنائب الثاني .
وقال الدكتور العيبان في تصريح لوكالة الأنباء السعودية بهذه المناسبة " إن هذه الموافقة هي مباركة كريمة للبدء في تنفيذ هذا البرنامج الذي يعد أحد الركائز المهمة التي نص عليها تنظيم هيئة حقوق الإنسان الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم 207 في 8 / 8 / 1426 هـ والذي يخول مجلس الهيئة بمهمة "وضع السياسة العامة لتنمية الوعي بحقوق الإنسان، واقتراح سبل العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان والتوعية بها وذلك من خلال المؤسسات والأجهزة المختصة بالتعليم والتدريب والإعلام وغيرها"، إضافة إلى القيام بنشر المبادئ والمفاهيم الأساسية لحقوق الإنسان، والتي تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية وتأصيل ثقافتها، من خلال الأجهزة المختصة بالهيئة عبر تنظيم دورات لمنسوبي الجهات المعنية بحقوق الإنسان في المملكة وغيرهم من المهتمين بهذا المجال .
وأوضح رئيس هيئة حقوق الإنسان أن رسالة البرنامج تكمن في نشر ثقافة حقوق الإنسان في مناخ من الأخوة والتسامح والتراحم، وبناء القدرات المؤسسية في القطاع الحكومي والخاص، ليرتقي أداؤها المعزز لحماية حقوق الإنسان باستلهام رسالة الإسلام السمحة ، وما يتفق معها من العهود والمواثيق الدولية.
وبين أن من الأهداف العامة لبرنامج نشر ثقافة حقوق الإنسان , تنمية الوعي بحقوق الإنسان التي كفلها الإسلام بين أفراد المجتمع ، والتعريف بالأنظمة والتعليمات والإجراءات المتبعة في المملكة التي تحمي حقوق الإنسان وتفعيلها ، والتنبيه إلى خطورة انتهاكات حقوق الإنسان والتحذير منها والعمل على توافق اللوائح والإجراءات والسلوك التنفيذي للمتعاملين مع الجمهور مع مبادئ حقوق الإنسان ومفاهيمها ، والتعريف بالأساليب والوسائل التي تساعد على حماية هذه الحقوق.
وأضاف الدكتور بندر العيبان " إن نشر ثقافة حقوق الإنسان هو مثال جلي لتأكيد سياسة ملك الإنسانية خادم الحرمين الشريفين الرامية إلى رعاية الإنسان وحماية حقوقه والمحافظة عليها من أجل تمكين المواطن والمقيم من التمتع بحياة كريمة تزدهر فيها القيم الإنسانية التي كفلها الشرع المطهر.
وأكد أن إنشاء هيئة حقوق الإنسان هو استمرار لسياسة المملكة الثابتة منذُ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز المتمثلة في تعزيز مبادئ العدل والمساواة وتعميقها بين أفراد المجتمع.
وأوضح رئيس هيئة حقوق الإنسان أن الهيئة والجهات الأخرى ذات العلاقة ستقوم من خلال لجنة مشتركة بإعداد خطط تنفيذية مفصلة لوسائل تنفيذ هذا البرنامج.
من جهة ثانية صدر أمر ملكي بقبول استقالة الأمير متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية من منصبه، وتعيين الأمير منصور بن متعب بن عبد العزيز وزيرا للشؤون البلدية والقروية.
وجاء في القرار: «نحن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، بعد الاطلاع على المادة السابعة والخمسين من النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم أ/90 وتاريخ 17/ 8/ 1412هـ. وبعد الاطّلاع على المادة الثامنة من نظام مجلس الوزراء الصادر بالأمر الملكي رقم أ/13 وتاريخ 3/ 3/ 1414هـ. وبناء على ما عرضه علينا الأمير متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية عن رغبته في استقالته من منصبه. أمرنا بما هو آت:
أولا:
الموافقة على قبول استقالة الأمير متعب بن عبد العزيز من منصبه بناء على طلبه.
ثانيا: يعين الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزيرا للشؤون البلدية والقروية.
ثالثا: على نائب رئيس مجلس الوزراء تنفيذ أمرنا هذا.
فى سياق أخر دعا رئيس مجلس النواب الايطالي جان فرانكو فيني الى ضرورة قيام التزام دولي جماعي بالمبادرة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لإرساء حوار فاعل وشامل بين أتباع الديانات والحضارات والثقافات المعتبرة المختلفة.
وقال خلال كلمة افتتح بها أعمال ندوة تعزيز جسور التفاهم بين الغرب والعالم الإسلامي التي أقيمت في مقر مجلس النواب الايطالي في روما على هامش فعاليات أيام مجلس التعاون الخليجي في إيطاليا إن الملك عبدا لله بن عبد العزيز قدم مبادرة مهمة بدعوته إلى مؤتمر عالمي للحوار بين أتباع الديانات والثقافات المعتبرة في إطار الأمم المتحدة .
واردف // إن مجلس النواب الإيطالي يعلن بهذه المناسبة وقوفه إلى جانب مبادرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز ويدعو إلى الالتزام بها دوليا ويعدها عنصرا حيويا ضمن المبادرة الشاملة للتآلف بين الحضارات// .
وتطرق رئيس مجلس النواب الإيطالي إلى التحديات الخطيرة التي يواجهها العالم حاليا بسبب فقد الاستقرار والسلم العالميين وتداعيات العولمة غير المتكافئة وآثار الأزمة الاقتصادية والنقدية مؤكدا ان سياسة الحوار تظل الرد الأمثل على مجمل هذه التحديات و أن على الأسرة الدولية أن تكون على مستوى المسؤولية لتعي أن التصادم والمواجهة لا تخدم مصلحة الإنسانية.
وقال المسؤول الإيطالي إن الغرب وبعد عقود من سوء التفاهم بات يعي ويدرك البعد الشامل للديانات وبات يركز على د عم قنوات الحوار وبخاصة مع الإسلام والمسلمين.
ورأى ان العالم الإسلامي وضمن تحركات الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي ادرك هو الآخر البعد الذي تمثله العولمة الزاحفة وبات يتطلع إلى دور رائد في دعم الحوار والتفاهم .
وتحدث رئيس البرلمان الإيطالي عما وصفة بالعلاقات الضاربة في التاريخ بين العالم الاسلامي والعالم الغربي وقال إن الدرس المستفاد يحتم الاقرار بان العولمة لا يجوز أن تكون رهينة لفكر طرف على الطرف الآخر مشددا على ان الغرب بات يقف أيضا على خطورة جهله بحقيقة الإسلام .
وأثنى على مبادرة مجلس التعاون الخليجي بحفز الحوار الديني والثقافي وقال ان المجلس وعبر هذه التوجه الايجابي بات يتبوأ مكانة رائدة ومميزة على صعيد إضفاء الأمن والاستقرار والوئام الدولي وتقليص الهوة بين الأمم والشعوب.
ودعا السيد جان ماركو فيني إلى ضرورة أن يعي الاتحاد الأوروبي هذا البعد في تعامله مع مجلس التعاون الخليجي ويسرع في توقيع اتفاقية التبادل الحر مع دول المجلس ويمنح هذا الأخير أيضا مكانة متقدمة في آليات تعاونه الإقليمي الأخرى .
كما أشادت نائبة وزير الخارجية الايطالي ستيفانيا كراكسي بمبادرة خادم الحرمين الشريفين في إطلاق حوار فعل وبناء بين أتباع الديانات والثقافات وتكريس مزيد من التفاهم والوئام ضمن حوار عادل .
وقالت في مداخلتها في مقر مجلس النواب الايطالي في روما إن مبادرة عاهل المملكة العربية السعودية تمثل حجر الزاوية لاي حوار فعلي وبناء على طريق دعم التفاهم وإزالة الاختلافات في معاينة قضايا العصر.
وأكدت أن هذه المبادرة حاسمة وخطوة مهمة للقضاء على مجمل عناصر التوتر وفرصة عظيمة لتحجيم سوء التفاهم والجهل بين الطرفين الغربي والإسلامي.
وقالت نائبة وزير الخارجية الايطالي ان ايطاليا تدرك أهمية الحوار مع دول مجلس التعاون الخليجي وتعده أداة جوهرية لمواجهة التحديات التي تفرضها العولمة.
وشددت على ضرورة تخطي العقبات التي لا تزال تحول ودون تفعيل شامل للعلاقات الخليجية الأوروبية .
وأشار الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن بن حمد العطية في مداخلته الى خيار الحوار والدعوة للتفاهم الذي تبناه مجلس التعاون الخليجي خيارا استراتيجيا في التعامل مع الأطراف الدولية المختلفة .
وقال إن مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين أتباع الديانات والثقافات والمبادرات التي أطلقتها دول مجلس التعاون تعكس هذه الإرادة وهذا التوجه .
واكد ان أي حوار سليم يجب أن يجري في إطار الاحترام المتبادل والقبول بخصوصيات كل طرف والعمل بشكل جدي و نزيه للتصدي لمحاولات تشويه الآخر .
اما امبرتو رانيري عضو مجلس النواب الايطالي عن المعارضة فقد شدد في مداخلته على أهمية مبادرة خادم الحرمين الشريفين وقال إن مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز تهمنا جميعا كونها تمثل خيار الحوار والاعتدال ومد الجسور بين الثقافات والأديان ونبذ استراتيجية التصادم التي يدعو لها البعض .
ودعا إلى الإسراع في تفعيل العلاقات الأوروبية الخليجية وتمكينها من الإطار المؤسساتي النهائي الذي لا تزال تحتاجه ليس لتخدم مصالح الطرفين بشكل اكبر فحسب ولكن لتزيد من دعم الاستقرار الاقليمي والدولي وأعلن تأييده منح المجلس صفة المراقب في آليات التعاون الإقليمية الأوروبية تجاه المنطقة .
وتحدثت خلال الجلسة الدكتورة هدى الحليسي وكيلة كلية اللغات والترجمة بجامعة الملك سعود عن عنصر التسامح كعامل رئيس من عوامل دعم الحوار بين الغرب والإسلام.
واستشهدت المحاضرة بتأكيد خام الحرمين الشريفين أن الاختلافات لا يجب ان تؤدي إلى المواجهة والصراعات وأن المحن التي واجهت الإنسانية ليس مصدرها الأديان السماوية ولكنها وليدة التطرف الذي لا يجد مكانه في أية ديانة سماوية وإنما في مآرب بشرية .
وقالت إن التسامح يمثل أحد القيم الضرورية للتعامل مع الخلافات وانه من الضروري القبول بالاختلافات للتعلم من الآخر ورفض الأحكام المسبقة والخاطئة وأكدت ان الإنسانية تصبح أكثر ثراء عندما تعتمد على التعددية وليس الإقصاء .
ودعت الغرب إلى ضرورة التواصل بشكل فعال وإعطاء الفرصة للتنوع والقبول بالنقاش وهو الطريق الوحيد لنشر السلام ونبذ العلاقات التي تعتمد على القوة وفرض رأي طرف على رأي الطرف الآخر .
من جهتها اكدت الخبيرة في شؤون الإعلام من دولة الإمارات العربية المتحدة حصة لوتاه على أهمية مبادرة خادم الحرمين الشريفين لارساء الحور بين أتباع الديانات والثقافات .
وقالت في مداخلتها أمام أعمال ندوة تعزيز جسور التفاهم بين الغرب والعالم الإسلامي أن مبادرة خادم الحرمين تكفل الإطار السليم لارساء الحوار المطلوب المبني على احترام الخلافات بشكل ايجابي يضمن التواصل ويضمن في الواقع تحقيق الأهداف في ارساء تعايش صحي ومستدام .
حضر ندوة الحوار في روما سفراء دول مجلس التعاون الخليجي المعتمدون في إيطاليا وعدد من الأساتذة والطلاب وأعضاء الوفود الخليجية ورئيس اتحاد المسلمين في إيطاليا وعدد كبير من مندوبي وسائل الإعلام .
وعلى هامش ندوة تعزيز جسور التفاهم بين الغرب والإسلام التقى المستشار الإعلامي المشرف على الإعلام الخارجي بوزارة الثقافة الإعلام الدكتور عبد العزيز بن سلمة مع رئيس مجلس النواب الايطالي الذي أشاد بجهود خادم الحرمين لتشجيع الحوار والتفاهم بين أتباع الأديان والثقافات وثمن دور المملكة في الدفع بالتفاهم والوئام والاستقرار على الصعيد الدولي.
فى الرياض اختتمت الدورة الثامنة للجنة السعودية الهندية المشتركة أعمالها، حيث وقع رئيسا الجانبين السعودي والهندي على محضر اجتماعات الدورة تضمن التوصيات التي توصل لها الجانبان، ومن هذه التوصيات إقامة تعاون مشترك بين البلدين الصديقين في العديد من المجالات، ففي مجال التعاون الاقتصادي والتجاري والصناعي تم الاتفاق على زيادة حجم التبادل التجاري وتفعيل دور مجلس الأعمال السعودي الهندي المشترك، وتبادل المعلومات والخبرات لتطوير وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وفي مجال الاستثمار تمت دعوة رجال الأعمال للاستفادة من الاتفاقيتين الموقعتين بين البلدين لحماية وتشجيع الاستثمارات، ولمنع الازدواج الضريبي كما تم التأكيد على بذل المزيد من الجهد لزيادة حجم الاستثمارات والاستفادة من الفرص المتاحة في البلدين، كما الاتفاق على تسهيل الاستثمارات في مجال التعدين والأسمدة، والنقل والصناعات القائمة على نقل المعرفة.
وفي المجال المالي والمصرفي، تمت الإشادة بالخطوة التي اتخذتها حكومة المملكة بالموافقة على منح رخصة عمل لبنك ستيت أوف إنديا. والطلب من الجانب الهندي تسريع البث في الطلب المقدم من مجموعة سامبا السعودية للعمل في الهند.
وتضمن المحضر أيضا الإشارة إلى الصندوق السعودي الهندي المشترك الذي تم إنشاؤه مشاركة بين صندوق الاستثمارات العامة بالمملكة ومؤسسة تمويل وتطوير البنية التحتية في الهند برأس مال (750) مليون دولار.
وفي مجال البترول والثروة المعدنية وافق الجانبان على أهمية دعم وتفعيل دور الأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي، وأكدا على تفعيل وتقوية وسائل التعاون المشترك المشكلة من وزارتي البترول والثروة المعدنية في البلدين.
هذا بالإضافة إلى عدد من التوصيات في مجالات عديدة كالتعليم العالي والفني والتدريب المهني والإعلام والثقافة والتعاون في مجال النقل والصحة والمجال السياحي.
وأكد وزير التجارة والصناعة الاستاذ عبدالله بن احمد زينل ما تتمتع به العلاقات بين المملكة العربية السعودية والهند من قوة وتطور ونمو مستمر تلبي تطلعات البلدين في خدمة المصالح المشتركة في جميع المجالات وخاصة الاقتصادية والتجارية .
وقال في كلمة افتتح بها أعمال الدورة الثامنة للجنة السعودية الهندية المشتركة التي استضافتها المملكة في قصر المؤتمرات بالرياض // إن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للهند عام 2006 وصدور بيان دلهي في ختام تلك الزيارة يعد خير دليل على اهتمام المملكة بتطوير التعاون مع بلدكم الصديق - الهند - بكافة الطرق والوسائل وترسيخ أسس العلاقات الثنائية في مختلف المجالات // مشيراً إلى أن الزيارة المنتظرة لدولة رئيس الوزراء الهندي للمملكة هي تعبير عن الرغبة المشتركة في مواصلة جهود التعاون بما يخدم مصلحة البلدين .
وبين عمق العلاقة التجارية بين البلدين حيث حقق حجم التبادل التجاري خلال الاعوام الخمسة الماضية حتى بلغ عام 2008 اكثر من (103)مليار ريال سعودي مشدداً على وجوب تفعيل دور مجلس الاعمال السعودي الهندي المشترك لخدمة المصالح المشتركة وتحقيق تطلعات قادة البلدين والشعبين الشقيقين.
ودعا وزير التجارة والصناعة رجال الاعمال من الجانبين إلى تكثيف الزيارات المتبادلة وتذليل العقبات التي تحول دون تحقيق ذلك والاهتمام ببرامج التدريب ونقل التقنية وتشجيع الصادرات وتبادل المعلومات وإقامة المعارض والندوات التعريفية في كلا البلدين مشيراً إلى الجهود المبذولة من رجال الاعمال لإقامة المشاريع الاستثمارية المشتركة حيث بلغت تلك المشاريع المقامة في المملكة حتى نهاية النصف الاول من العام الحالي (246) مشروعاً منها (115) مشروعاً صناعياً و(131) مشروعاً خدمياً بإجمالي رأس مال مستثمر بلغ (5732) مليون ريال .
وأكد صلابة قاعدة الاقتصاد السعودي وسلامة منطلقاته وقدرته على التأقلم والتوسع وتخطي الأزمات التي مر بها العالم مدللاً على ذلك بتبوأ المملكة العربية السعودية المركز الثالث عشر عالمياً والاول عربياً في جذب الاستثمار من خلال تقرير أداء الاعمال لعام 2010م الذي صدر عن مؤسسة التمويل الدولية **IFC** التابعة للبنك الدولي .
كما قفزت المملكة في مؤشر بدء النشاط التجاري من المرتبة 28 إلى المرتبة 13 كما قفزت من المرتبة 24 إلى 16 في مؤشر حماية المستثمرين كما قفزت 8 مراكز في الترتيب العالمي لمؤشر التنافسية العالمية لعام 2009م لتحتل المرتبة الثانية عربياً والسابعة والعشرين عالمياً مشيراً إلى أن المملكة تسير بخطى ثابته نحو الوصول إلى المراكز العشرة عالمياً في العام 2010م بمشيئة الله.
وأوضح أن ما اشتمل عليه جدول الأعمال من مواضيع مهمة هي فرصة مؤاتية لإرساء أسس تعاون أوثق تتميز بالكفاءة والشمولية لمختلف الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والعلمية إضافة إلى تبادل المنافع وخدمة المصالح المشتركة بصورة متوازنة .
من جهته عبر وزير المالية الهندي رئيس الجانب الهندي في اللجنة السعودية الهندية المشتركة برناب موكرجي في بداية كلمته عن شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية لاستضافة الدورة الثامنة للجنة السعودية - الهندية المشتركة التي عقدت أول جلساتها عام 1983م مشيدأ بالدعم الذي تلقته الهند من المملكة العربية السعودية في كافة منتديات مجموعة العشرين.
وأبرز التطابق في وجهات النظر بين البلدين في موضوعات مجموعة دول الـ 20 بما في ذلك المداولات الجارية حاليا حول تغييرات المناخ متطلعاً إلى استمرار التعاون مع المملكة العربية السعودية .
وبين أن العلاقات التجارية بين البلدين الصديقين تعود إلى عدة عقود وأن الهند حاليا هي خامس أكبر شريك تجاري مع المملكة العربية السعودية موضحاً أن حجم التبادل التجاري خلال العام المالي 2008م- 2009م بلغ 5ر23 مليار دولار أمريكي.
وقال // إن المملكة إضافة إلى كونها شريك تجاري كبير فإن الهند تنظر إليها كشريك اقتصادي مهم للاستثمار وفي مجال المشروعات المشتركة ونقل المشروعات التقنية والقيام بمشروعات مشتركة في دول أخرى خاصة في منطقة الخليج // .
وأشاد بالخطوات التي إتخذها خادم الحرمين الشريفين من أجل تنمية المملكة العربية السعودية خاصة في مجال إقامة مدن إقتصادية جديدة وتطوير البنية التحتية مثل السكك الحديدية وتحرير الإستثمار الخارجي مبدياً رغبة الهند في تمديد تعاونها الكامل عن طريق المشاركة واقتسام خبرتها التقنية من أجل تنوع الإقتصاد وتشغيل الشباب السعودي.
وقال وزير الماليه الهندي"إن الدمج المتنامي للإقتصاد الهندي مع بقية العالم أوجد فرصا جديدة وتحديات جديدة خاصة التحدي الذي واجه العالم بسب الأزمة المالية الدولية" مشيراً إلى تحمل الهند الركود الناجم عن تلك الأزمة بحيث أن الاقتصاد الهندي تمكن من النمو بنسبة كبيرة بلغت نسبتها 7ر6 في المائة في العام 2008- 2009م.
وأوضح أن بلاده تتطلع للاستمرار في التعاون مع المملكة مستلهمة روح إعلان دلهي الذي وقع خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى الهند في يناير عام 2006م مبيناً أن ذلك مهد الطريق أمام تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وأكد أنه بناءً على نتائج الدورة الأخيرة للجنة المشتركة فقد اتفق الجانبان على إقامة شراكة إستراتيجية في مجال الطاقة حيث ترغب الهند في الاستثمار في قطاعي البترول والغاز بالمملكة العربية السعودية كما تدعو المملكة للإستثمار في مجال البترول الهندي والغاز.
وقال "إن المملكة العربية السعودية مصدر مهم لإمداد الهند بالنفط الخام وأن الهند حريصة على توسيع روابطها مع المملكة في قطاع الهايدروكربون وتأمل في إقامة مشروعات مشتركة خاصة في قطاع الغاز كما أن مؤسسة النفط الهندية أظهرت رغبة في المساهمة في المشروعات البتروكيماوية في المملكة" مشيراً إلى إسهام العمال الهنود في جميع قطاعات العمل التنموي بالمنطقة ومنها المملكة العربية السعودية .
وبين أن المملكة والهند لهما تصور مشترك تجاه الحاجة للاستقرار والأمن في منطقة الخليج وجنوب آسيا واصفاً الخطر المتنامي للإرهاب من قبل البلدين على أنه عدو مشترك وأنه يجب العمل معا من أجل اقتلاعه حتى لا يشكل عائقا أمام التنمية المستدامة وجعل المنطقة جاذبة لتدفق الاستثمار بصورة كبيرة.
واختتم كلمته بالقول // أنا مفعم بالأمل أن يدخل الجانبان مع اختتام الدورة الثامنة للجنة الاقتصادية المشتركة عهدا جديدا من التعاون بين الجانبين محفوفا بالثقة المتبادلة والتكامل الاقتصادي //.
بعد ذلك قدم مدير عام هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية توفيق الربيعة عرضاً مصورا عن المدن الصناعية .
اثره تم توزيع أعمال اللجان الفرعية للجنة المشتركة لبدء أعمالها .
حضر الاجتماع سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الهند فيصل بن حسن طراد وسفير الهند لدى المملكة مأمون عثمان فاروق وعدد من المسؤولين من الجانبين .
على الصعيد الأمنى ضبطت وزارة الداخلية السعودية، مئات الرشاشات من نوع «كلاشنيكوف» وآلاف الذخائر والطلقات النارية، في منطقة ريفية تبعد عن العاصمة الرياض قرابة الـ100 كيلو متر، على صلة بشبكة لتنظيم القاعدة، كان قد ألقي القبض عليها صيف العام الماضي.
ودلت اعترافات شبكة منظري «القاعدة»، والمؤلفة من 44 قياديا، ثبت وقوفهم خلف الجزء الأكبر من العمليات الإرهابية، التي ضربت البلاد ـ بحسب مسؤولين أمنيين ـ على المكان الذي استعان به التنظيم لإخفاء الأسلحة، التي استخدمت في عملية تخزينها طريقة متطورة لحفظها من التلف، في إشارة لتجهيزها للاستخدامات بعيدة المدى.
وطبقا لبيان وزارة الداخلية، فإن الأسلحة التي تم ضبطها، هي عبارة عن 281 رشاشا من نوع كلاشنيكوف، و250 مخزنا، و55 صندوق ذخيرة، تحتوي على 41.250 طلقة. وأشارت الداخلية إلى أن اعترافات شبكة الـ44 أثبتت حيازتهم كمية أسلحة وذخيرة وصفتها بـ«الكبيرة».
واستخدمت شبكة «القاعدة» إحدى الاستراحات التابعة لأحد أعضائها، والواقعة في منطقة الصفرات، في عملية إخفاء الأسلحة والذخائر.
وأكد اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني بوزارة الداخلية السعودية أن الكمية الكبيرة من الأسلحة التي تم استخراجها من تحت الأرض، تدل على أن «خطر القاعدة لا يزال قائما».
ولجأت شبكة تنظيم القاعدة إلى دفن الأسلحة والذخائر، التي أعلن عن ضبطها، في منطقة ريفية، تمتاز بالاستراحات والمزارع، وقلة أعداد المنازل والسكان فيها، وهو ما يفسر تفضيل التنظيم لهذا النوع من المواقع، الذي يعتقدون ببعده عن العين الأمنية.
وشدد اللواء التركي على جاهزية قوات الأمن في استباق مخططات تنظيم القاعدة، وإجهاضها. وقال إن «الجهات الأمنية تؤكد في كل مرة مهنيتها في ملاحقة هذه الفئة الضالة واستباق مخططاتهم».
وجاء بيان وزارة الداخلية ، على خلفية البيان الصادر بشأن القبض على شبكة من منظري ومعتنقي الفكر الضال، والداعمين لأنشطته الإجرامية، وضبط أسلحة وذخيرة ودوائر إلكترونية عملوا على تطويرها لاستخدامها للتفجير عن بعد، بما في ذلك خمسون رشاشا مع ذخائرها قاموا بإخفائها خلف جدار من الخرسانة داخل أحد المنازل بمدينة الرياض، بحسب ما ورد في البيان.
وقال المتحدث الأمني بوزارة الداخلية، إن التحقيقات القائمة مع عناصر شبكة الـ44 توصلت إلى معلومات كشفت عن حيازتهم لكمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة، قاموا بإخفائها في استراحة تعود لأحدهم وتقع في إحدى محافظات منطقة الرياض، وذلك داخل مخبأ أنشئ من الخرسانة المسلحة، بارتفاع نصف متر عن الأرض وهيئ على أنه مكان للجلوس بغرض التمويه، وبعد استخراجها وضبطها اتضح أنها أسلحة وذخائر وطلقات نارية.
وأكدت الداخلية السعودية، على أن التحقيقات لا تزال مستمرة لاستظهار كافة الحقائق المحيطة بنشاطات تلك الشبكة.