الدراسات المالية تؤكد تراجع نسبة التضخم فى السعودية
عمدة الحي المالي فى لندن يؤكد أهمية التنسيق مع القطاع المالي السعودي
أبو الغيط يدعو إلى مواجهة الأزمة المالية العالمية بالتعاون الجماعي
الرئيس أوباما يبدأ بتخفيض الضرائب وخفض عجز الموازنة إلى النصف
دول أوروبا ووزراء مالية دول "آسيان" يواجهون الأزمة بإجراءات جديدة
كشفت البيانات الرسمية أن التضخم السنوي في السعودية تراجع إلى 9.7 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 9 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، لينحسر بذلك مؤشر التضخم من مطلع العام الجاري 2009 بمعدلات ملموسة.
ويمثل التراجع الحالي انخفاضا نقطيا ملموسا من أعلى نقطة مسجلة خلال منتصف الصيف المنصرم، وتحديدا في يوليو (تموز) إذ بلغ التضخم حينها 11.1 في المائة، ليعني ذلك تراجع مؤشر التضخم 3.2 نقطة مئوية خلال 5 شهور.
وكانت ملامح خمود ثورة التضخم التي كانت تمثل أشرس التحديات الاقتصادية أمام السعودية ودول العالم، بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بالانخفاض حيث جاءت الإحصاءات الرسمية لتقول بتراجع المؤشر العام للتضخّم وتسجيله انخفاضا طيبا من أعلى نقطة مسجلة خلال الصيف الماضي.
وأظهرت البيانات السعودية الرسمية حينها أن التضخم تراجع خلال سبتمبر (أيلول) إلى 3.10 في المائة منخفضا من 9.10 في المائة أغسطس (آب) في بادرة أعطت دلالة بأن الضغوط على الأسعار بدأت في التراجع بعد أن بلغت ذروتها. وقالت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات السعودية في موقعها على الانترنت إن مؤشر تكلفة المعيشة في البلاد ارتفع إلى 5.120 نقطة يوم 31 يناير (كانون الثاني) بالمقارنة مع 7.11 نقطة في نفس اليوم قبل عام. وأظهرت البيانات أن الإيجارات ارتفعت بنسبة 3.20 في المائة في حين زادت تكلفة المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 8 في المائة.
وأصدرت السعودية خلال فترة تأزّمها من جراء التضخم عددا من الإجراءات كان منها رفع رواتب موظفيها ضمن بدل أطلق عليها «بدل غلاء» استبقته بالإعلان عن عدد من الدعوم المالية لبعض السلع والمنتجات الحيوية كان منها «حليب الأطفال» و«الأرز».
وبرزت ضمن ظواهر التضخم ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشروبات، كذلك تصاعد قيمة الإيجارات والمساكن وبلوغ أسعار الحديد لمستويات تجاوز ارتفاعا لـ 500 في المائة حينها، قبل أن تعود في الوقت الراهن إلى الانحدار لمعدلاتها السعرية المقبولة.
ولفت القوحي إلى أن الجرعات المقدمة لتحفيز الاقتصاد الأميركي لن يظهر أثرها الايجابي على المدى القصير، مشيرا إلى أن السوق الأميركي مؤهل للهبوط في الفترة القادمة متأثرا بالأزمة المالية القائمة.
وكشف مسؤول بريطاني رفيع المستوى أن مباحثات جرت مع المسؤولين عن القطاعات المالية السعودية للتنسيق فيما يتعلق باجتماعات قمة العشرين التي تستضيفها لندن في أبريل (نيسان) المقبل، مشيرا إلى أن التنسيق ينسحب كذلك على الجهات السعودية لانعقاد مؤتمر المملكتين في مايو (أيار) المقبل.
وأفصح إيان لودر عمدة مدينة لندن (حي المال والأعمال) الذي زار الرياض، أنه انتهى من مباحثات مع وزارة المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) لمناقشة الحاجة إلى تنظيم بعض الإجراءات وتنسيق المواقف والوقوف جنبا إلى جنب قبل انعقاد قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها لندن بعد شهر وأيام من الآن.
ويقود عمدة لندن خلال زيارته ، وفدا من 20 رجل أعمال وممثلين من كبار بنوك الاستثمار، ومديري الأصول، وشركات التأمين، وشركات المحاماة، إضافة إلى بيوت خبرة في القانون والمحاسبة والمصارف والتنظيم والبنية التحتية والتمويل والمهارات. ولفت لودر إلى أن العالم يمر بأزمة خانقة جراء تدهور الأسواق والبورصات المالية العالمية، مما دعا لضرورة التأكيد على التزام الاقتصاد العالمي بالمحافظة على الأسواق الحرة والمفتوحة ومقاومة أي تحرك لفرض نظام حماية، إذ إن فرضها من شأنه أن يقلص من فرصة تفاعل وانتعاش التجارة العالمية ويطوّل من مدة الكساد التجاري القائم. وأوضح لودر الذي لم يوقع خلال زيارته للسعودية أي اتفاقيات، بينما تم إبرام اتفاقيات تعاون اقتصادية وتعليمية في بعض دول الخليج خلال ذات الزيارة، أن جانبا من مباحثاته في المملكة تضمن التركيز على ملف المصرفية الإسلامية، داعيا القطاع المالي السعودي إلى الاستفادة من فرصة مرونة تعامل بريطانيا مع المصرفية الإسلامية.
وقال لودر:«صرحت بوضوح مع نائب وزير المالية ومحافظ مؤسسة النقد، أن بريطانيا ترحب باستضافة عدد أكبر من البنوك التي تقدم الخدمات المالية الإسلامية، وهو ما يجعل لندن واحدة من أكبر المواقع لهذا النوع من المصارف خارج ماليزيا»، مفيدا أن لدى بلاده حاليا 25 بنكا تقدم منتجات وتسهيلات بنكية إسلامية في حين تقدم 5 مصارف بريطانية أخرى تعاملات مصرفية إسلامية بالكامل. وتوقع لودر نجاح المصرفية الإسلامية، حيث كشف أن لدى المملكة المتحدة أكثر من مليوني مسلم وهو ما يعني شريحة كبيرة من المتعاملين بالمصرفية الإسلامية. مشيرا إلى أنه طبقا للأنظمة والقوانين والسياسات المالية، فإنه يمكن تطبيق التعاملات المالية الإسلامية بالكامل.
وشدد لودر على أن الزيارة تضمنت التنسيق والترتيب لمؤتمر المملكتين الذي سينعقد لاحقا في شهر مايو (أيار) المقبل. حيث دعا لودر الهيئة العامة للاستثمار ومحافظها للمشاركة، لاسيما أن هناك توجها من الحكومتين لتدعيم وتعزيز وضع الشركات والمشاريع الصغيرة.
وفي خطوة لبعث الثقة في اقتصاد دبي من جديد، أعلنت الحكومة المحلية في إمارة دبي ، عن خطة تتمكن من خلالها بالإيفاء بجميع الالتزامات المالية المترتبة عليها خلال الفترة المقبلة عبر برنامج سندات طويل الأجل قيمته 20 مليار دولار أميركي عبر برنامج سندات طويل الأجل.
ووفقا لبرنامج السندات الذي أطلقته دبي، فقد اكتتب في نصف السندات، وهو الإصدار الأول، مصرف الإمارات المركزي بمبلغ 10 مليارات دولار، فيما لم تعلن الحكومة عن الجهات التي ستكتتب في النصف الآخر من السندات.
لكن مصادر مطلعة أكدت أن العشرة مليارات دولار الأخرى سيتم طرحها للاكتتاب لمصارف محلية ودولية، كما ستكون السندات أيضا متاحة للأفراد والمؤسسات.
وقالت المصادر إن النصف الثاني من السندات، والمقدر بعشرة مليارات، سيكون «مضمون الاكتتاب به من قبل تلك الجهات خلال الفترة القريبة المقبلة. وستستحق السندات، بعد خمس سنوات، وستكون بفائدة سنوية تبلغ 4 بالمائة. تجدر الإشارة إلى أن إمارة دبي واجهت خلال الأزمة المالية العالمية، شكوكا من جهات دولية ومؤسسات اقتصادية، من قدرتها على الوفاء بالتزاماتها وتسديدها للديون المستحقة عليها.
وتقول حكومة دبي إن برنامج السندات، الذي سيوفر لها 20 مليار دولار، سيساعدها على الاستعاضة عن تراجع مستويات السيولة على المستوى العالمي خلال الأشهر الـ12 الأخيرة، وبالتالي الوفاء بجميع الالتزامات المالية المقبلة. وسيؤمن هذا البرنامج التمويل اللازم لدبي للوفاء بالتزاماتها المالية ومواصلة برامج التنمية.
وباكتتاب المصرف المركزي بـ10 مليارات دولار في برنامج سندات دبي، يبدو أن الحكومة الاتحادية ستكون الداعم الأكبر لتعزيز السيولة التي تحتاجها بعض المؤسسات المالية المحلية.
وفي الوقت نفسه تمكنت الحكومة المحلية هذا الأسبوع من تسديد دين مستحق على بورصة دبي بقيمة 2.5 مليار دولار، في أول الخطوات العملية للإيفاء بالمستحقات على الشركات التابعة لدبي.
كما تمكن كل من مركز دبي المالي العالمي وشركة دبي القابضة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من تسديد 1.42 مليار دولار وهي قيمة القروض المستحقة على الشركة. وتسعى سلطات دبي للمضي قدما في التعاطي مع التبعات السلبية للأزمة المالية، في ظل هجوم شرس من قبل تقارير غربية مشككة في قدرة دبي على مواجهة الأزمة المالية الأعنف من نوعها، وتهب برياحها الشديدة على الإمارة الأكثر انفتاحا في المنطقة. ويؤكد مسؤولو دبي قدرة اقتصاد الإمارة على تسديد ديون الشركات التابعة لها، وفق جداولها الزمنية المحددة مسبقا.
وبحسب التصريحات الرسمية، تبلغ ديون حكومة دبي عشرة مليارات دولار، و70 ملياراً للشركات التابعة لها. لكن مسؤولين في الحكومة المحلية يؤكدون أن الأصول الموجودة تفوق الديون بكثير، «مما يبعد خطر العجز عن السداد» .
وكان محمد العبار رئيس الدائرة الاقتصادية في دبي، ورئيس اللجنة التي شكلها حاكم الإمارة لبحث تداعيات الأزمة على اقتصاد دبي، قد قال إن حكومة إمارة دبي ستقوم بإنقاذ شركاتها التابعة إذا تعثرت، كاشفاً أن أصول الحكومة تقدّر بـ90 مليار دولار، دون احتساب الطرق والمطارات والمرافئ، في حين تقدّر أصول الشركات التابعة بأكثر من 260 مليار دولار، واضعاً بذلك حداً للتقارير المتزايدة حول حجم ديون دبي وقدرتها على السداد.
ويؤكد مسؤولو الإمارة باستمرار، أنهم قادرون على الاستفادة من هذه الأزمة لصالحهم، مستشهدين بأزمات سياسية واقتصادية مرت على المنطقة، نجحت فيها دبي بالاستفادة الجمة وعكس اتجاه الأزمة لصالحها.
في القاهرة أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن الازمة المالية العالمية الراهنة تمثل تحديا خطيرا يتطلب الوقوف بشكل جماعي لبحث وتنسيق الجهود حول سبل التعامل معها.
وقال أبو الغيط ، في كلمته "الأحد" لدى افتتاح اجتماع خبراء من 50 دولة من دول الحوار الآسيوي – الشرق الأوسطي حول الأزمة المالية العالمية والتي ألقاها نيابة عنه مساعده السفير رؤوف سعد ، : إن مصر بثقلها الاقتصادي الإقليمي وخططها التنموية الطموحة ، ليست بمعزل عن الأزمة المالية العالمية سواء فيما يتعلق بالتأثر بتداعياتها أو المشاركة بفعالية في التحرك الدولي لمواجهتها وتجنب تكرارها مستقبلا".
وأضاف : أنه على الرغم من أن كفاءة النظام المصرفي والنقدي في مصر ساهمت بشكل أساسي في الحد من الآثار المباشرة للأزمة،إلا أن التداعيات غير المباشرة بدأت تظهر مؤشراتها في بدء تراجع معدل النمو الاقتصادي ، وانخفاض العائدات من عدد من المصادر الأساسية للدخل القومي مثل الصادرات والسياحة والنقل".
وتابع :"انه إذا كانت الآراء قد تعدت واختلفت حول أسباب وتشخيص الأزمة التي تعد الأخطر منذ الكساد العالمي في الثلاثينات من القرن الماضي، إلا أن هناك إجماعا على أن الأزمة "عالمية"،حيث امتدت آثارها إلى كل دول العالم بدرجات متفاوتة وبشكل حاد على اقتصاديات الدول النامية وجهودها التنموية وخططها لمكافحة الفقر، خاصة مع تشابك هذه الأزمة مع أزمتي الغذاء والطاقة".
وأشار الي أن كافة الدول تحركت على كافة الأصعدة في مواجهة الأبعاد الخطيرة للأزمة من أجل حماية اقتصادياتها، حيث اضطرت الدول الكبرى والعديد من الاقتصاديات الراسخة إلى ضخ مليارات الدولارات لمساندة مؤسساتها المالية وقطاعاتها الاقتصادية واتخاذ عدد من الاجراءات للتدخل الحكومي لضبط الأسواق واستعادة الثقة لدى المؤسسات والأفراد.
ولفت الى أن العالم شهد العديد من التحركات الجماعية الدولية، والإقليمية للتعامل مع الأزمة بما في ذلك قمة "مجموعة العشرين" بواشنطن التي أطلقت خطة عمل ترمي إلى إصلاح النظام المالي العالمي ومبادرة تشانج ماي، التي تضم كلا من دول الآسيان والصين واليابان وكوريا الجنوبية، والتي قررت إنشاء صندوق بقيمة 80 مليار دولار لمواجهة الآثار المترتبة على الأزمة.
وأشار أبو الغيط الى أن القمة العربية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي عقدت في الكويت يومي 19 و20 يناير الماضي بمبادرة من مصر والكويت، تناولت تأثيرات الأزمة المالية العالمية على اقتصاديات الدول العربية وخرجت بقرارات مهمة تؤكد ضرورة اتباع سياسات نقدية ومالية تعزز قدرة الدول العربية على مواجهة تلك الأزمة والمشاركة الفعالة في الجهود الدولية لضمان الاستقرار، كما بحثت تفعيل دور المؤسسات المالية العربية لزيادة الاستثمارات العربية البينية ودعم الاقتصاد الحقيقي للدول العربية.
وأكد أن إسهام الدول العربية- باعتبارها أعضاء في دول الحوار الآسيوي الشرق أوسطي - في مواجهة الأزمة سوف يمثل مكونا مهما في أفكار وتوجهات المناقشات بين خبراء الحوار.
إلى هذا وقع الرئيس الأميركي باراك أوباما أكبر خطة للإنعاش الاقتصادي في تاريخ الولايات المتحدة .
وبذا أصبح هذا البرنامج ساري المفعول بعد أن استغرق التوصل إليه أسابيع من المفاوضات الشاقة. وتبلغ تكلفة الخطة 787 مليون دولار .
وتعد هذه أكبر خطة إنفاق في تاريخ الولايات المتحدة ، تهدف الى مساعدة البلاد في التغلب على الركود الاقتصادي الذي استمر نحو عام والذي يعد الأسوأ منذ "الكساد الكبير" في ثلاثينيات القرن العشرين .
وقالت إدارة أوباما إن حزمة الإنقاذ ، والتي يشمل ثلثيها مشروعات تتعلق بالانفاق والثلث الأخير خفضا للضرائب ، ستعمل على الحفاظ على 5ر3 مليون وظيفة أو خلق هذا العدد بحلول نهاية عام 2010 م .
وتم تمرير مشروع القانون الجمعة الماضية من قبل الكونجرس الأميركي ولكن بتأييد ضئيل من الأقلية الجمهورية .
ومع دخول حزمة التحفيز حيز التطبيق ، سيحول أوباما اهتمامه إلى الأزمة التالية في الأفق والمتعلقة بالموجة القياسية من الرهن العقاري التي تشهدها البلاد والتي ألقي باللوم عليها في حدوث الأزمة الاقتصادية الحالية .
وسيقدم أوباما خططه لوقف انهيار قطاع الإسكان في فينيكس وأريزونا والتي تعد من أسوأ المناطق التي تضررت نتيجة انهيار أسعار العقارات على مدار العامين الماضيين .
وتعهد أوباما بإنفاق ما لا يقل عن 50 مليار دولار ، يتم اقتطاعها من 700 مليار دولار قيمة خطة الانقاذ المالية التي تم الموافقة عليها في أكتوبر الماضي ، لمساعدة المواطنين على إعادة تمويل عمليات تغطية الرهن العقاري ووقف تراجع أسعار العقارات .
وكشف الرئيس الأميركي باراك أوباما عن خطته التي طال انتظارها لمكافحة أزمة المساكن الأميركية متعهدا بتقديم ما يصل إلي 275 مليار دولار للمساعدة في وقف موجة مصادرة للمساكن تجتاح البلاد.
وقال اوباما في تعليقات مكتوبة: «كلنا ندفع ثمنا لأزمة الرهن العقاري هذه. وكلنا سيدفع ثمنا أفدح إذا سمحنا لهذه الأزمة بأن تتعمق، إنها أزمة تضرب أصحاب المساكن والطبقة المتوسطة والحلم الأميركي نفسه».
ولعبت أزمة المساكن في أميركا دورا محوريا في الاضطرابات التي تجتاح الآن أسواق المال والائتمان، بينما تثقل كاهل الكثيرين من أصحاب المساكن في أميركا قروض عقارية لا يستطيعون دفعها.
وفي نهاية العام الماضي كان ما يزيد قليلا على 9 في المائة من جميع القروض العقارية في الولايات المتحدة متأخرة السداد أو يواجه أصحابها خطر إخلاء مساكنهم.
ووفقا لتقرير لبنك كريدي سويس فإن ما إجماليه 8.1 مليون مسكن في أميركا، أو 16 في المائة من جميع المساكن المباعة في البلاد بقروض عقارية، قد يضطر أصحابها لإخلائها بحلول 2012.
وقال مسؤول في إدارة أوباما إن الخطة الإجمالية تتعهد بتقديم ما يصل الى275 مليار دولار لقطاع الإسكان بما في ذلك 50 مليار دولار من أموال جرى التعهد بها بالفعل ضمن صفقة إنقاذ القطاع المالي في أميركا. وتهدف الخطة إلى مساعدة ما يصل إلى 9 ملايين أسرة أميركية.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها ستضاعف مساعدتها لكل من هيئتي التمويل العقاري «فاني ماي» و«فريدي ماك» من 100 إلى 200 مليار دولار.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، كانت الدولة الفيدرالية الأميركية وضعت يدها، قبيل اندلاع الأزمة المالية العالمية، على هاتين المؤسستين العملاقتين ضحيتي أزمة الرهن العقاري.
وأعلنت وزارة الخزانة في بيان أنها عدلت مساعداتها لكي «تحافظ كل من الشركتين على قيمة حسابية إضافية ايجابية من 200 مليار دولار مقابل مستوى محدد سابقا بـ100 مليار دولار لكل منهما».
وذكرت الوزارة بأن الهيئتين «أساسيتان بالنسبة إلى عمل النظام المالي في قطاع العقارات» وتلعبان «دورا مركزيا لجعل معدلات الرهن العقاري مقبولة وللحفاظ على استقرار وسلاسة سوق الرهن العقاري».
وأعلن الرئيس باراك أوباما أيضا عن خطة تهدف إلى مكافحة حجز العقارات التي كانت وراء الأزمة في الولايات المتحدة.
وأعلن الرئيس الأميركي أن خطته لإنقاذ قطاع الرهن العقاري سيستفيد منها ما بين سبعة وتسعة ملايين أسرة أميركية مهددة بخسارة منازلها.
ودافع أوباما في خطابه عن الحاجة الملحة للإجراءات التي أعلنتها إدارته ، مؤكدا أن الخطة «ستحول دون أن تؤدي أسوأ سيناريوهات هذه الأزمة إلى مزيد من الأضرار في اقتصادنا».
وفيما يلي العناصر الرئيسية في حزمة التحفيز الاقتصادي الأميركية البالغ حجمها 787 مليار دولار التي وافق على تطبيقها الكونغرس الأميركي الجمعة على مدى عامين > تخفيضات ضريبية:
116 مليار دولار تخصص لخفض ضرائب«العمل» لنسبة 95 في المائة من العمال الأميركيين بواقع 400 دولار لغير المتزوج و800 دولار للزوجين.
14 مليار دولار تخصص لدفع 250 دولاراً مرة واحدة للعمال المتقاعدين والمعاقين.
15 مليار دولار تخصص للتوسع في ائتمان ضريبة الأطفال.
70 مليار دولار تخصص لمواجهة أعباء توسيع إعفاءات «ضريبة الحد الأدنى البديل» خلال العام الجاري، بما يحول دون دفع 26 مليون أسرة من الطبقة المتوسطة ضرائب باهظة.
20 مليار دولار تخصص لخفض ضرائب الشركات. > البنية التحتية:
27.5 مليار دولار تخصص للطرق السريعة والجسور ومد الطرق.
18 مليار دولار تخصص للنقل العام.
7 مليارات دولار تخصص لزيادة خدمات الانترنت فائق السرعة.
11 مليار دولار تخصص لإدخال تحسينات على شبكة الكهرباء.
> الرعاية الصحية:
87 مليار دولار تخصص لدعم ميزانيات الصحة في الولايات. 19 مليار دولار تخصص لتقنية المعلومات الصحية، وتشمل تطبيق نظم التسجيل المتوسط الإلكترونية.
10 مليارات دولار تخصص لأبحاث الطب الحيوي وتحديث منشآت الرعاية الصحية الحكومية.
> التعليم:
54 مليار دولار تخصص لتقديم مساعدات لميزانيات التعليم في الولايات.
25 مليار دولار تخصص لبرامج التعليم الخاص وتعليم الأطفال في المناطق التي تعاني من ارتفاع معدلات الفقر.
30 مليار دولار تخصص للائتمانات الضريبية ومنح للتعليم العالي.
> الطاقة:
20 مليار دولار تخصص للحوافز الضريبية لاستثمارات الطاقة المتجددة.
6 مليارات دولار تخصص لضمانات قروض مشاريع أبحاث الطاقة المتجددة الخاصة.
4.5 مليار دولار تخصص لزيادة كفاءة الطاقة بالمباني الاتحادية.
> مساعدات للعاطلين والفقراء:
60 مليار دولار تخصص للتوسيع في علاوات البطالة والرعاية الصحية وزيادتها.
20 مليار دولار تخصص لزيادة حجم برنامج بطاقات الغذاء المخصص للفقراء.
> الإسكان:
7 مليارات دولار تخصص لتغطية ائتمانات ضريبية قابلة للاسترداد للذين يشترون منازل للمرة الأولى.
9 مليارات دولار تخصص لبرامج الإسكان في الولايات وتشمل الأحياء التي ترتفع بها معدلات الحجز على المنازل والأماكن المخصصة للمشردين. > الدفاع:
7 مليارات دولار تخصص لبرامج الإنفاق العسكري.
وأمر الرئيس الاميركي باراك أوباما الخزانة الاميركية بتنفيذ تخفيضات ضريبية تشمل 95 في المائة من الاميركيين وفاء بتعهد قدمه خلال حملته الانتخابية، يأمل أن يساعد على انتشال الاقتصاد من الركود.
والتخفيضات الضريبية جزء من خطة تعاف اقتصادي قيمتها 787 مليار دولار أقرها الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون رغم معارضة جمهورية. والهدف هو وضع مزيد من المال في جيوب الاميركيين وتنشيط الاقتصاد عن طريق زيادة إنفاق المستهلكين.
وقال أوباما في خطابه الإذاعي الأسبوعي «يسرني أن أعلن أن وزارة الخزانة بدأت هذا الصباح توجيه أرباب العمل الى خفض حجم الضرائب المحتجزة من المرتبات مما يعني أنه بحلول أول ابريل (نيسان) ستبدأ كل أسرة في كسب ما لا يقل عن 65 دولارا اضافية كل شهر».
وقال «لم يشهد تاريخنا قط سريان خفض ضريبي أسرع من هذا أو استفادة هذا العدد الكبير من الاميركيين الكادحين منه».
ويقدم الرئيس أوباما خطة الأسبوع الحالي لتخفيض عجزالميزانية الفيدرالية إلى النصف نهاية فترته الأولى في الحكم، عن طريق تقليص حجم الإنفاق في الحرب على العراق، وزيادة الضرائب على الأشخاص الذين يحققون دخلا سنويا يزيد على 250.000 دولار، وفقا لما صرح به مسؤول في الإدارة يوم السبت الماضي.
ويقترح مخطط الميزانية الفيدرالية الذي يقدمه أوباما المساعدة على تقليص العجز بالتخلص من التبذير وعدم الكفاءة في الحكومة، حتى مع إطلاق الإدارة مبادرات سياسية طموحة ومكلفة مثل زيادة توفير الرعاية الصحية وتقليل انبعاث الغازات.
وصرح المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه لأن الميزانية لم تعلن بعد بأن ميزانية أوباما الأولى تحتوي على اقتراح بتخفيض العجز الذي يبلغ 1.3 تريليون دولار، الذي ورثه عندما تولى الحكم إلى 533 مليار دولار بنهاية فترته الرئاسية الأولى، ليصل به إلى نسبة 3 في المائة من الاقتصاد. وبينما يبدأ في الترويج لخطته من أجل تحقيق هذا الهدف، سيجتمع الرئيس مع مجموعة مختارة من المشرعين والخبراء يوم الاثنين في اجتماع يعلن البيت الأبيض أنه سيركز على إحالة المسؤولية المالية إلى عمل الحكومة.
من جهتها دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الصين للاستمرار في شراء سندات الخزينة الأميركية لدعم اقتصاد البلدين خلال الأزمة المالية الراهنة.
وشددت كلينتون على الترابط بين أول وثالث اقتصاد في العالم لتطلب من الصين مواصلة تمويل الدين الأميركي الهائل قبل مغادرتها بكين في ختام أول جولة آسيوية قادتها أيضا إلى اليابان واندونيسيا وكوريا الجنوبية. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، قالت الوزيرة الأميركية «بمواصلة دعم أدوات الخزينة الأميركية تقر الصين بترابطنا. بكل وضوح إننا سنخرج معا أو نسقط معا». وفي إشارة إلى الأزمة الراهنة أكدت في ختام زيارتها إلى الصين التي استمرت ثلاثة أيام، «سنواجه تزايدا في ديوننا». واستطردت قائلة «لن يكون في مصلحة الصين إن لم نكن قادرين على إعادة إطلاق اقتصادنا» مشيرة إلى مدى «ترابط» الاقتصادين.
وقالت كلينتون في مقابلة مع قناة «شنغهاي دراجون» التلفزيونية: «لن يكون الأمر في مصلحة الصين إذا لم نتمكن من دفع عجلة اقتصادنا مجددا».
وأضافت بحسب وكالة الأنباء الألمانية: «نحن حقيقة في طريقنا لأن ننهض أو نسقط معا. نحن في قارب واحد. وما يدعو للسعادة أننا نسير في نفس الاتجاه».
وقالت كلينتون إن المساعدة في الانتعاش الاقتصادي الأميركي سيفيد الصين بتشجيع الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة. وتعتبر مواصلة الاستثمارات الصينية في سندات الخزينة الأميركية أساسية للولايات المتحدة لتنفيذ خطتها العملاقة للإنعاش الاقتصادي البالغة قيمتها 787 مليار دولار. والصين من جهتها بحاجة للسوق الأميركية في وقت سجلت فيه صادراتها التي تعد المحرك التقليدي لنموها، تراجعا كبيرا تحت تأثير الأزمة الاقتصادية. وفي سبتمبر (أيلول) حلت الصين مكان اليابان كدائن أول للولايات المتحدة وفي ديسمبر(كانون الأول) الماضي كانت الصين تمتلك سندات خزينة بقيمة 696 مليار دولار ممولة بذلك إلى حد كبير الدين الأميركي. اجتمعت كلينتون بالرئيس هو جينتاو ورئيس الوزراء وين جياباو. وشددت واشنطن وبكين على رغبتهما في التعاون لمواجهة الأزمة الاقتصادية وظاهرة التغير المناخي. ويعتبر البلدان اكبر ملوثين للجو بانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري على وجه الكوكب. وأكد وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي انه اتفق مع كلينتون على «رفض الحمائية في التجارة والاستثمارات». وقد بدأ البلدان في التحضير فعلا لاجتماع مجموعة العشرين المرتقب عقده في لندن في الثاني من ابريل (نيسان) المقبل بهدف إيجاد موقف مشترك لمواجهة الأزمة الاقتصادية.
وفي أنحاء أوروبا بدت الصورة الاقتصادية ما زالت قاتمة، بعدما أفاد المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان الثلاثاء لإذاعة فرنسا الدولية (فرانس انتير) أن النظام المالي العالمي لا يزال بعيدا عن الوضع الصحي وانه يتعين تكثيف خطط دعم البنوك والتنسيق الدولي.
وأكد ستروس كان «أن النظام المالي في العالم بأسره لا يزال غير صحي، وبالتالي فإن آثار الانتعاش ليست هامة بما يكفي».
وأضاف أن الولايات المتحدة «اتبعت» توصيات صندوق النقد الدولي بشأن خطط إنعاش الاقتصاد الحقيقي حتى وان كان «الأثر ينقص قليلا في اليابان وأوروبا وبعض الدول الأخرى» لكن نقطة الضعف فيها هي البنوك، بحسب ستروس كان. وتابع «يجب المضي حتى النهاية في تطهير موازنات البنوك» الأمر «الذي لا يتم بالسرعة الكافية» مشددا على شعوره «بالقلق لأن الخطط التي يتم تنفيذها تذهب في الاتجاه الصحيح، لكن ليس إلى المدى المطلوب». كما دعا إلى تكثيف التشاور العالمي لأن «التنسيق يتحسن لكنه لا يمضي إلى المدى المطلوب»، بحسب ستروس كان.
وحذرت المفوضية الأوروبية من احتمال فقدان سوق العمل الأوروبية 3.5 مليون وظيفة خلال العام الحالي بسبب الأزمة الاقتصادية الراهنة.
وتوقع التقرير الشهري وصول معدل البطالة في منطقة الاتحاد الأوروبي التي تضم 27 دولة إلى 10 في المائة بنهاية 2010 في حين كان 7 في المائة العام الماضي.
وأضاف التقرير أن فقدان الوظائف سيزيد عن معدل توفير وظائف جديدة.
وتعهدت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى بوضع محاربة الركود على رأس أولوياتها، لكن مع محاولة الحد من التأثيرات الجانبية لتحركاتها وذلك مع تنامي القلق من تزايد الحمائية التجارية.
كما يلتزم المسؤولون الماليون عدم الانسياق إلى الحمائية، في وقت تناولت انتقادات شديدة الولايات المتحدة لتضمينها بندا بعنوان «اشتروا منتجات أميركية». في خطة إنعاش الاقتصاد قبل أن تعود وتحذفه منها، وفرنسا لتقديمها مساعدات إلى قطاع صناعة السيارات.
وجاء ذلك في ختام اجتماع الدول السبع في العاصمة الإيطالية روما، الذي يعد اجتماعا تمهيديا لقمة العشرين المقامة في أبريل (نيسان) المقبل في لندن. ويقول وزراء المالية ورؤساء المصارف المركزية في الدول الصناعية السبع الكبرى (الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا) المجتمعون إن «تثبيت استقرار الاقتصاد العالمي والأسواق المالية يبقى أولويتنا الأولى». وأوضح وزير الخزانة الأميركي تيموثي غايتنر في ختام الاجتماع أن الولايات المتحدة ستعمل مع دول مجموعة السبع ومجموعة العشرين لإيجاد تفاهم حول الإصلاحات التي يفترض الالتزام بها لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية.
وأفاد غايتنر أثناء أول ظهور دولي له «سنعمل بشكل وثيق مع زملائنا في مجموعة السبع ومجموعة العشرين للتوصل إلى توافق حول الإصلاحات التي تستجيب للمشاكل الواسعة النطاق التي كشفت عنها هذه الأزمة». وأضاف وزير الخزانة الأميركي «نحن نواجه أشد تباطؤ نمو عالمي يسجل منذ عدة عقود، وحتى إن كانت الأزمة الحالية بدأت في الاقتصادات الأهم فإن أسواق الدول الناشئة تشهد أيضا تباطؤا شديداً في نموها، والتجارة العالمية تراجعت بشكل كبير». وأضاف «حتى وإن تحسنت الظروف في الأسواق المالية بشكل متواضع، فإن النظام المالي يبقى تحت الضغط، والضغوط تمنع حدوث الانطلاقة» مجددا.
وتابع «هذه تحديات عالمية ومن الضروري أن نعمل معا لرفعها، وان أي رد عالمي ناجع يتطلب تحركا قويا من الحكومات بالتعاون مع المؤسسات المالية».
وعلى الجانب الإيطالي، أعلن وزير الاقتصاد جيوليو تريمونتي خلال مؤتمر صحافي أن دول مجموعة السبع موافقة على «التعهد» بوضع «قوانين جديدة من اجل نظام اقتصادي عالمي جديد».
وأوضح الوزير أن هذه القواعد سيتم عرضها على القمة القادمة لمجموعة العشرين في لندن في الثاني من ابريل وعلى قمة مجموعة الثماني في ايطاليا في يوليو (تموز) المقبل.
وأضاف انه تم بحث هذا الموضوع أثناء عشاء افتتاح قمة مجموعة السبع، موضحا «أن هذه القواعد لن تقتصر على الأسواق المالية».
وكانت الأجهزة التابعة للوزير قد أشارت في وقت سابق إلى أن هذه القواعد تستهدف أيضا الملاذات الضريبية والرساميل المضاربة.
واعتبر خلال المؤتمر الصحافي في ختام أعمال مجموعة السبع أن مثل هذه القواعد كانت غائبة للتوقي من الأزمة.
وقال «يسألوننا من سيكلف بتنفيذ هذه القواعد؟» دون أن يقدم إجابة واكتفى بملاحظة أن «هذا الأمر لم يتم بحثه بعد».
ووافق وزراء مالية من اليابان والصين وكوريا الجنوبية ومنطقة جنوب شرق آسيا الأحد على توسيع وزيادة حجم الإسهامات في صندوق السيولة الإقليمي في أعقاب الأزمة المالية العالمية.
وقد وافق وزراء مالية الدول الثلاث بالإضافة إلى الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) خلال قمتهم في فوكيت في تايلاند على تطوير صندوق مبادرة شيانج ماي ليصبح «متعدد الأطراف» وزيادته إلى 120 مليار دولار. وحتى الآن تمثل مبادرة شيانج ماي اتفاقات ثنائية متعددة بشأن تبادل العملات بين الدول.
ووافق وزراء المالية خلال اجتماعهم في فوكيت التي تبعد 550 كيلومترا جنوب بانكوك على ضرورة الإشراف على آلية تطبيق المبادرة عن طريق إنشاء هيئة رقابية إقليمية مستقلة بالتوافق مع صندوق النقد الدولي.
وأشار كل من وزير مالية تايلاند كورن تشاتيكافانيج الذي يشارك نظيره الكوري الجنوبي جينج هوان يون في رئاسة اجتماع فوكيت عقب الاجتماع إلى أن الدول تمرّ بعمليات مختلفة بالنسبة للحصول على الموافقة.
وأضاف «لكننا نتوقع أن تتم مناقشة الجداول الزمنية للموافقة خلال الاجتماع المقبل في بالي بإندونيسيا خلال مايو (أيار) المقبل». ولذلك فحتى يتم وضع نظام الإشراف وتتم موافقة جميع الدول على تعدد الأطراف سيستمر العمل بالنظام الثنائي الحالي.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية فقد تم الاتفاق أيضا خلال اجتماع الآسيان على أن تقوم دول تايلاند والفلبين وسنغافورة وماليزيا وفيتنام وماينمار ولاغوس وكمبوديا وإندونيسيا وبروناي بتقديم 20 % من إجمالي قيمة الصندوق، وهي 120 مليار دولار على أن تقوم اليابان والصين وكوريا الجنوبية بتقديم نسبة 80 % الباقية.
وعندما سئل كورن عمّا إذا كان غياب وزير المالية الياباني الجديد عقب استقالة سلفه بسبب فضيحة سكر قد أثر على المحادثات قال «بالنسبة لما يعنينا لم يحدث اثرٌ سلبي على المحادثات حيث كانت الحكومة اليابانية ممثلة».
ووجّه الوزراء طلبا قويا للدول الغربية بأن لا تبالغ في وضع حواجز تجارية حمائية في محاولة منها لحماية صناعتها المحلية ولتحقيق الاستقرار لاقتصاداتها وأسواقها المالية.
وقال كورن «انه يجب الإبقاء على حرية وعدالة التجارة» ليس فقط في آسيا ولكن في العالم كله.
ودعا كورن أيضا إلى أن يتم في آسيا تطوير «سياسات مرتبطة بتطوير الاقتصادات المحلية من أجل التغلب على تداعيات انخفاض الصادرات».
وأشار الوزراء في بيانهم المشترك في نهاية المؤتمر إلى أهمية مبادرة أسواق السندات الآسيوية، وألمح الوزراء إلى ضرورة تخفيف الإطارات التنظيمية الخاصة بالعملة:«نحن ندرك أهمية دور القطاع الخاص في تطوير أسواق السندات، خاصة في تعاملات السندات الخارجية وقضايا التسوية، وسوف نعمل على اكتشاف أفكار لترتيبات جديدة من شأنها أن توفر مساعدة تنمية للمنطقة في الوقت الذي تتم فيه معالجة قيود السيولة غير المتوقعة».
ودعا الوزراء في ختام بيانهم إلى «زيادة فورية وكبيرة في رأس المال» بالنسبة لبنك التنمية الآسيوي والتوصل إلى اتفاق بشأن ذلك قبل الاجتماع السنوي المقبل للبنك خلال ثلاثة أشهر.