اختتام أعمال مؤتمر الإعلام المعاصر بين حرية التعبير والإساءة إلى الدين
المشاركون فى المؤتمر يعبرون عن تقديرهم لخادم الحرمين ولولي العهد على خدماتهما للإسلام ورعايتهما للمسلمين
المؤتمر يدعو إلى تكوين لجنة مشتركة لمواجهة الإساءات للإسلام
التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين المسلمين
اختتمت أعمال مؤتمر ( الإعلام المعاصر بين حرية التعبير والإساءة إلى الدين)، الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع وزارة الأوقاف والإرشاد في الجمهورية اليمنية بحضور الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي ووزير الأوقاف والإرشاد اليمني القاضي حمود بن عبد الحميد الهتار .
وعبر المشاركون في المؤتمر في بيانهم الختامي عن شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين ، على خدمتهم للإسلام ورعايتهم لشؤون المسلمين وعلى مساندة برامج رابطة العالم الإسلامي .
وقد حرص المشاركون في المؤتمر على استكمال دور رابطة العالم الإسلامي في إطار مبادرة الحوار العالمي التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في كل من مكة المكرمة ومدريد، والتعاون مع وزارة الأوقاف والإرشاد في جمهورية اليمن في مواجهة التحديات الماثلة فأوصى المشاركون بالتزام النهج الإسلامي الذي سنه رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وتحديد مضامين الخطاب الإعلامي وأساليبه بما يتناسب مع احترام الشعوب وثقافتها وعقائدها ولغاتها .
ودعا المشاركون رابطة العالم الإسلامي ووزارة الأوقاف والإرشاد في الجمهورية اليمنية إلى تكوين لجنة مشتركة ، تضم رجال الفقه والثقافة والإعلام لوضع برنامج عمل يعالج الإساءات إلى الإسلام وتبريراتها في إطار البحث العميق في الجذور والأسباب الحقيقية الكامنة وراء الحملة العدائية على الإسلام التي تخطت حدود المواثيق والأعراف الدولية .
وحث المشاركون على التواصل والتعاون مع المؤسسات الإعلامية والثقافية التي تهتم بشكل موضوعي بالإسلام ، بدافع التعرف على حقيقته وحضارته، وتأثيره في ثقافة الشعوب المسلمة، ومدارسة النخب الفكرية والسياسية الغربية التي تدافع عن خيار التعامل مع العالم الإسلامي من منطلق الاعتراف بكونه رصيداً حضارياً أصيلاً لما يزخر به من إمكانات قادرة على الإسهام في حل المشكلات الإنسانية المعاصرة.
كما حثوا على تنظيم المزيد من مؤتمرات الحوار ومنتدياته استجابة لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، مع توسيع مشاركة وسائل الإعلام الإسلامي في هذا المجال لتقوم بدورها الواعي في التعريف بالإسلام والرد على الإساءات وتصحيح الصور النمطية السلبية عن مبادئه وشريعته الغراء.
وطالب البيان المنظمات والمؤسسات الإعلامية بتنسيق مواقفها والارتقاء بخطابها الإعلامي إلى مستوى المهمة المناطة بها وإعادة النظر في طريقة عملها تجنباً لنقاط الضعف والابتعاد عما يؤدي إلى التفرق والالتفاف حول منظومة الأفكار الإسلامية بدل مجموعة الأفراد المتحزبة.
كما طالب المؤتمر الإعلاميين المسلمين بتفويت الفرص على المسيئين للإسلام ، وعدم الانجرار إلى مزالق الإعلام المعادي للإسلام الساعي لإثارة الكراهية وأنواع الصراع الحضاري والثقافي والديني، وأن يحرصوا على إبراز المنهج الإسلامي في مجالات الحريات وحقوق الإنسان والعدالة والمساواة، و التعريف بالجانب الاجتماعي في الإسلام ، وبيان محاسنه فيما يتعلق بشؤون المرأة والزواج والأمومة والطفولة ، وبيان عظمة شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم، وبيان مواقفه التي تكشف المعاني الإنسانية والتربوية العظيمة.
ودعا الإعلاميين المسلمين إلى توضيح موقف الإسلام والمسلمين من المتغيرات السياسية والاقتصادية والتعايش السلمي بين الأمم وإقامة دورات تأهيلية لإعلاميين متخصصين بمعالجة الإساءات الموجهة للإسلام والمسلمين ، بحيث يتحقق فيهم التمكن الجيد من العلم الشرعي وخاصة القرآن والسنة وما كان عليه سلف الأمة الصالح والمعرفة الجيدة بالواقع عموماً وواقع الثقافات والمجتمعات الغربية والمعرفة العامة بالشبهات المثارة ضد الإسلام بين الغربيين والردود التفصيلية عليها والمتابعة العامة لاتجاهات الرأي العام ووسائل الإعلام تجاه القضايا والموضوعات الإسلامية ، وتأصيل فكرة حرية التعبير لدى الأخرين وفق الضوابط الخلقية والقوانين الدولية التي تمنع الإساءة للأديان.
وأوصى البيان بتنشيط الهيئة العالمية للإعلام الإسلامي لتنفذ ما وضعته من خطط في مجال توظيف وسائل الاتصال الحديثة في خدمة الأهداف الإسلامية والتنسيق بين وسائل الإعلام في العالم الإسلامي، والتوسع في الاستفادة من شبكة المعلومات العالمية ( الإنترنت).
كما دعا منظمة (اليونسكو) للتعاون مع رابطة العالم الإسلامي في مجال الحوار ومتابعة ما بدأته عام 2007 م من مناقشة حرية التعبير في إطار فهم مشترك لمضامين حقوق الإنسان والتعاون بين أتباع الحضارات.
وطالب بتكوين لجنة إعلامية عليا يشارك فيها علماء وإعلاميون للنظر في السبل الثقافية والوسائل العملية التي تضمن تحقيق أهداف العمل المشترك بين مؤسسات الإعلام والمنظمات الإسلامية والعلماء والدعاة مع التوسع في الحوار بين الهيئات الإسلامية وعلماء الاجتماع والإعلامين المسلمين.
وطرح المشاركون في المؤتمر فكرة إقامة منتدى فكري عالمي سنوي بإشراف رابطة العالم الإسلامي وتنظيمها يكون الهدف منه رصد كل ما يسئ إلى الإسلام في الإعلام المعادي وفتح قنوات الحوار مع العلماء والخبراء والأكاديميين غير المسلمين لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام في المجتمعات المختلفة والعمل على إزالة كافة مظاهر سوء الفهم.
ودعا البيان كليات الدعوة والإعلام في جامعات العالم الإسلامي إلى إدخال مقرر دراسي يختص بالخطاب الإعلامي شكلاً ومحتوى ، ومطالبتها بالاهتمام بالدراسات الجامعية في موضوعات الحملات الإعلامية على الإسلام والمسلمين ومعالجة مضامينها والرد عليها ، وتوجيه طلاب الدراسات العليا إلى العناية بهذا الموضوع في رسائلهم العلمية .
وأوصى بإنشاء معهد عالمي للإعلام الإسلامي يتولى إلى جانب التدريب والتأهيل ، مهام النشر المتخصص في قضايا الاتصال الدولي الإسلامي ، ويدعو المؤتمر رابطة العالم الإسلامي إلى إعداد دراسة عن المعهد ومناقشته في المؤتمر الثاني للإعلام الإسلامي الذي ستعقده الرابطة قريباً إن شاء الله في اندونيسيا .
وأيد البيان مطالبة مؤتمر مكة المكرمة السابع بإنشاء هيئة استشارية من المتخصصين في القوانين والأنظمة العالمية ، تعمل في إطار رابطة العالم الإسلامي مهمتها المتابعة القانونية للإساءات ، والتعرف على الوسائل القانونية لمنعها، بما فيها رفع دعاوى قضائية على كل من يسيء إلى الدين الإسلامي ، وذلك أمام المحاكم المختصة في بلده ، وكذلك أمام المحاكم الدولية.
ودعا رجال المال والأعمال والغرف التجارية والصناعية والمؤسسات الاقتصادية في العالم الإسلامي إلى الإسهام في دعم المؤسسات الإسلامية المتخصصة بالتعريف بالإسلام وبنبي الرحمة محمد صلوات الله وسلامه عليه ، تحقيقاً للأهداف المبتغاة في تبليغ دعوة الإسلام عبر مختلف الوسائل الإعلامية.
وأكد أهمية تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بين المسلمين واستخدام إمكاناتهم السياسية والاقتصادية في مواجهة الإساءة إلى الإسلام والتواصل مع مؤسسات الإعلام العالمية من خلال ندوات خاصة مشتركة وشرح الصورة الصحيحة للإسلام للشخصيات الفاعلة فيها ، وبيان الردود الإسلامية على الحملات والاتهامات الباطلة ، وحثها على نقل الصورة الصحيحة عن الإسلام.
ودعا البيان أتباع الرسالات الإلهية إلى الوقوف مع المسلمين في مواجهة ثقافة العداء للأديان ورفضها ، والتصدي لدعاة الإلحاد والتعاون في إبراز المشتركات التي جاءت بها رسالات الله.
وناشد وزارات الإعلام والثقافة في البلدان الإسلامية إلى التنسيق في مجال التصدي للحملات الإعلامية التي تستهدف الإسلام والمسلمين ومطالبتها بالتنسيق والتعاون في هذا الشأن مع رابطة العالم الإسلامي والمنظمات الإسلامية الأخرى .
و وجه المؤتمر الشكر لرابطة العالم الإسلامي على مثابرتها في الدفاع عن الإسلام وعن حامل رسالته عليه السلام، وعلى إنشائها المركز العالمي للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم ، وأثنى على أعماله ومنجزاته، وطالب المنظمات الإسلامية ووسائل الإعلام الإسلامي بالتعاون مع المركز.
كما وجه المشاركون فيه الشكر والتقدير للرئيس علي عبد الله صالح ، رئيس الجمهورية اليمنية على رعايته للمؤتمر ، وشكروا وزارة الأوقاف والإرشاد في اليمن ، وعلى رأسها وزير الأوقاف والإرشاد اليمني على الجهود المبذولة في خدمة الإسلام والدفاع عنه.
ووجهوا شكرهم وتقديرهم للرابطة ممثلة بمعالي أمينها العام ، الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي ، على تنفيذ البرامج الإسلامية والثقافية والإعلامية ، وعلى ما تقدمه من خدمة للإسلام والمسلمين ، ودعوا الله العلي القدير أن يبارك في هذه الجهود.
هذا ونيابة عن الرئيس على عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية افتتح رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور مؤتمر الإعلام المعاصر بين حرية التعبير والإساءة للدين الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع وزارة الأوقاف والإرشاد في الجمهورية اليمنية وذلك بحضور الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي .
وقد بدأت أعمال المؤتمر الذي استمر لمدة ثلاثة أيام بتلاوة آيات من القران الكريم.
ثم ألقى وزير الأوقاف والإرشاد في الجمهورية اليمنية القاضي حمود عبد الحميد الهتار كلمة رحب فيها برابطة العالم الاسلامي وبالمشاركين في المؤتمر متمنيا أن يحقق الأهداف المرجوة منه .
وأوضح أن المؤتمر يهدف الى التأصيل العلمي لمفهوم الإعلام وأهدافه ومهامه وبرامجه ووسائله التي تدعم قيم الحق والعدل والسلام في هذا العصر وايجاد نظام إعلامي إسلامي قادر على الحفاظ على الهوية الثقافية الاسلامية وخدمة المصالح العقدية والاجتماعية والتربوية المشتركة للمسلمين وكذلك ايجاد صيغ عملية للتعاون بين مؤسسات الإعلام ومؤسسات الدعوة في الدفاع عن الإسلام وتعزيز مجالات الحوار بين الإعلاميين المسلمين ومؤسسات الإعلام الدولي .
إثر ذلك ألقى الأمين العام للرابطة الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي كلمة عبر فيها عن شكره للرئيس علي عبد الله صالح، على جهوده ودعوته الكريمة لوفد من رابطة العالم الإسلامي لزيارة اليمن .
ووصف العلاقات التي تربط بين اليمن والمملكة العربية السعودية بأنها متميزة في مختلف مجالاتها وأن التعاون بين المملكة واليمن فيما يقدم من دعم وخدمات لأبنائه ، يزيد هذه الصلة قوة وازدهاراً. ومن المهم أن نحرص في المستويات الشعبية في البلدين، على فتح آفاق للتعاون بين المؤسسات المتناظرة، وبخاصة الجامعات والهيئات العلمية.
ونقل تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين - وتمنياتهما لفخامته وللشعب اليمني ولهذا المؤتمر بالعون والتوفيق والنجاح .
وأكد أن الرابطة التي تمثل الشعوب والأقليات المسلمة وتنطلق من مكة المكرمة قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم وتنطلق رسالتهم وتجد الدعم والرعاية من خادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة لترحب بأي مشروع تعاوني ، لاسيما في المجالات الثقافية والدينية والتعليمية، يخدم قضايا الأمة ويسهم في معالجة مشكلاتها ، ويعزز الثقة والتواصل بين فئاتها المختلفة.
وأوضح أن الموضوع الذي تم اختياره لهذا المؤتمر من الموضوعات التي تعتبرها الرابطة في الدرجة الأولى من الترتيب للقضايا الإسلامية، وذات أهمية خاصة في الرصد والمتابعة، وفيما تضع من الخطط والبرامج وما تقوم به من المناشط، انطلاقاً من أن الدين هو أعز ما تملكه الأمة وتتميز به عن غيرها، فهو قلبها النابض ومصدر عزتها وكرامتها، وطريقها الوحيد إلى السعادة في الدنيا والآخرة، فأي مساس به لا بد أن يحرك غيرتها ونخوتها.
وأكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي أن الحديث عن الإسلام والحياة الإسلامية، بشكل أو بآخر، أصبح من أبرز الاهتمامات الفكرية والإعلامية والسياسية المعاصرة، في العالم الغربي، وانعكس بتفاعلاته وأصدائه في العالم الإسلامي، في صورة من الجدلية والحوار الفكري غير المباشروهذا الاهتمام المتزايد له أسباب عديدة، من أهمها افتراض الإسلام خصماً جديداً للغرب بعد سقوط المعسكر الشيوعي، وهو افتراض تتبناه أطروحات الصراع الحضاري. ومنها قضايا العنف والإرهاب التي طغت بعد أحداث 11 أيلول 2001م، وتكاثر الجاليات المسلمة في البلاد الغربية، وما تواجهه من مشكلات في التوفيق بين الاندماج والمحافظة على الهوية الإسلامية ، ومنها تزايد الانفتاح الثقافي العالمي، بسبب تطور تكنولوجيا المعلومات ووسائل الاتصال والإعلام.
وقال الدكتور التركي // إن من الدقة في الحكم أن يُنظر إلى أن الاهتمام بالإسلام، لا ينطلق دائماً من روح عدائية له، بل هناك شرائح عديدة نشأ هذا الاهتمام لديها، بدافع من حب التعرف على حقيقة الإسلام وحضارته، وتأثيره في ثقافة الشعوب المسلمة، كما أن هناك نخباً فكرية وسياسية غربية تدافع عن خيار التعامل مع العالم الإسلامي، من منطلق الاعتراف بأنه يملك رصيداً حضارياً وثقافياً لا يستهان به يمكن أن يسهم في تقديم حلول للقضايا الإنسانية ومشكلاتها المعاصرة //.
وأضاف أن موضوع تبرير الإساءة إلى الدين بصورة عامة، وإلى الإسلام بصورة خاصة يظهر بحق الإنسان في حرية التعبير عن أفكاره في وسائل الإعلام وهو يعالج من شقين يكمل أحدهما الآخر الأول البحث العميق في الجذور والأسباب الحقيقية التي تكمن وراء الحملة العدائية للدين وتجريء الناس عليه والثاني البحث في استراتيجية عملية ومفصلة لمواجهة هذه الأسباب.
وشدد الدكتور التركي على أهمية التحذير من خطر تجريد الحياة البشرية من الدين، الذي هو مصدر الأخلاق الأساسية التي يقوم عليها الأمن الاجتماعي الإنساني. وأن الانحراف بالدين عن وظيفته الحقيقية في الحياة البشرية، كان أحد أهم الأسباب التي جرَّأت على ادعاء أنه يعوق التآلف والتآخي بين أبناء الأسرة البشرية، ويثير الأحقاد والحروب بينهم، مع أن دعوات الأنبياء المستعرضة في القرآن الكريم، تثبت أن الدين على العكس من هذه الادعاءات الباطلة.
وأكد مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، في الحوار بين القيادات الدينية في العالم ركزت على المسارعة إلى إنقاذ البشرية من التردي الأخلاقي الخطير الذي وقفت على شفيره، وأن ذلك لا يمكن إلا بالتوظيف الصحيح للدين في بناء الشخصية، والتي ترتكز على عبادة الله والإحسان إلى الناس.
وقال // هذا ما ركز عليه خادم الحرمين الشريفين في مناسبات عدة ، ومن أبرزها مؤتمر الحوار في مكة ومدريد ، إشفاقاً منه على الإنسانية وما تعانيه من مآسٍ لا تخفى ، إن الإعلام في العالم الإسلامي بدأ يكتسب خبرة احترافية جيدة، ولكنه يحتاج إلى جهود متضافرة، ليصل إلى المستوى الذي تأمله الأمة، في تحوله إلى إعلام رسالي يتصل في وظيفته مباشرة بخدمة أهدافها والدفاع عن قضاياها، ويعكس ثقافتها وقيمها في برامجه ومحتوياته// .
عقب ذلك القيت كلمة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية ألقاها نيابة عنه رئيس مجلس الوزراء بالجمهورية اليمنية الدكتور علي بن محمد مجور كلمة نوه فيها بالدور الذي تضطلع به رابطة العالم الاسلامي عبر مؤسساتها وهيئاتها وفعالياتها المختلفة لخدمة القضايا الاسلامية والاقليات المسلمة في مختلف انحاء العالم .
وأوضح أن مؤتمر الإعلام المعاصر بين حرية التعبير و الاساءة الى الدين هام في موضوعه وفي توقيته فهو من حيث الموضوع يحتفي بقضية كانت ومازالت احدى اولويات امتنا الاسلامية في سياق تاكيد حضورها الفاعل والمؤثر في العالم باعتبارها حاملة رسالة دينية وحضارية وانسانية عظيمة.
وأكد الدكتور المجور أن المسلمين معنيين بابلاغ رسالة الاسلام والدفاع عنها والمحافظة على جوهرها نقية من الشوائب لانها رسالة عالمية لاحدود لها.
ورأى أن أهمية هذا المؤتمر تأتي من تفاقم الهجمة الشرسة على الاسلام والتي وإن كانت قد بدأت منذ بزوغ فجر الاسلام واستمرت طيلة القرون الماضية الا انها تصل اليوم الى مستويات بالغة الخطورة حيث اراد بعض متطرفي الفكر الغربي الزج بالاسلام في اتون مواجهة ظالمة من خلال التسويق لنظريات تفتقد الى أساس من المنطق توظف الة اعلامية هائلة وتقنيات اتصال بالغة التاثير في تشويه صورة الاسلام والنيل من قيمه العظيمة بل انها وصلت حد توجيه الاساءة المباشرة لصاحب الرسالة عليه الصلاة والسلام .
بعد ذلك بدأت أولى جلسات المؤتمر وكانت بعنوان //دوافع الإساءة الى الإسلام والمسلمين وأسبابها// حيث رأس الجلسة الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي وتناولت ثلاثة مواضيع أولها الحروب الصليبية وأثرها التاريخي في تشويه صورة الإسلام تحدث فيها كل من الدكتور عبدالله سعيد الغامدي عضو هيئة التدريس بقسم الدراسات العليا التاريخية والحضارية بجامعة ام القرى والدكتور حسين بن عبدالله العمري عضو مجلس الشورى اليمني وأستاذ التاريخ في كلية الآداب بجامعة صنعاء .
وتناولت ورقة العمل الثانية موضوع //الانحلال و الإلحاد وعلاقتهما بنشوء حرية التعبير غير الملتزم // حيث أكد الدكتور سعيد اسماعيل الصيني إن الانحلال الخلقي والإلحاد في الدين ظاهرتان موجودتان منذ القدم، ولكن مع ظهور وسائل الإعلام، التي لا تعترف بالحواجز والحدود، انتشرتا بشكل ينذر بأننا قد اقتربنا من العصر الذي أنبأ عنه رسول رب العالمين منذ أربعة عشر قرنا صلى الله عليه وسلم.
ويرى الباحث أن هناك حاجة قصوى لعمل دراسات يتم التعرف بها، على القوانين المتعلقة بحرية التعبير في كل بلد، لاسيما البلاد التي يكثر فيها استغلال "حرية التعبير" في الإساءة إلى الإسلام، لمحاولة ملاحقتهم بالقوانين المحلية.
ثم تحدث الدكتور سعيد بن عبدالله حارب المهيري مستشار جامعة الامارات العربية المتحدة لشؤون المجتمع عن وسائل الإعلام حيث انها تعتبر من أكثر وسائل التأثير في الرأي العام و تحديد اتجاهاته ، بل أصبحت هذه الوسائل مصدراً أساسياً للثقافة العامة لكافة فئات المجتمع ، فقد امتد تأثيرها إلى معظم أفراد المجتمع من خلال ما تقدمه من محتوى يحمل مضامين متعددة تلقى قبولاً لدى هذه الفئات ، فبين برامج موجهة للأطفال و الأسرة إلى برامج تعنى بالشأن السياسي و الاقتصادي و الرياضي والفني ، تتوزع المادة الإعلامية التي تبثها القنوات الفضائية بكل ما تحمله من مضامين ، بل بدأت بعض وسائل الإعلام في التحول إلى إعلام متخصص في مجال محدد ، فهناك قنوات فضائية مخصصة للأطفال و أخرى للأسرة و ثالثة للصحة رابعة للبيئة ، وخامسة للإستشارات، كما اتجهت قنوات أخرى للاهتمام بالثقافة سواء كان ذلك بتخصيص برامج ثقافية على خارطتها الإعلامية أو أن يكون محتوى القناة الفضائية ثقافياً بحتاً دون وجود أي برامج الأخرى ، و ما يقال في القنوات الفضائية يمكن أن يمتد إلى الإذاعة و الصحافة ، أما الإعلام التكنولوجي كشبكة الإنترنت والوسائط التكنولوجية فقد تجاوزت جميع الأدوار لتصبح أحد المصادر الثقافية للإنسان بما تتميز به من تجاوز لكافة العوائق سواء كان ذلك في الوقت الذي تبث فيه المادة الإعلامية أو مجالها الجغرافي أو مجالات رقابتها و منعها .
ثم ناقشت الجلسة موضوع // الأطماع السياسية و الاقتصادية في العالم الإسلامي وأثرها في الإساءة // حيث أوضح الدكتور احمد محمد الكبسي نائب رئيس جامعة صنعاء للشؤون الأكاديمية أن الأطماع السياسية والاقتصادية هي واقع ترجمها السلوك الغربي تجاه العالم الإسلامي من خلال مداخل عدة تتوافق وطبيعة كل مرحلة واهتماماتها لتحقيق مصالحه المختلفة في معظم البلدان الإسلامية ، وقد دفعه إلى هذا السلوك المنهج الواقعي في التعامل مع الدول والأشخاص ، وحرصه على الاستفادة القصوى من المقدرات الاقتصادية التي يمتلكها العالم الإسلامي ، وأهم هذه المقدرات الموارد الضخمة من الطاقة التي تتمتع بها بعض بلدان العالم الإسلامي ، ناهيك عن الميزة الإستراتيجية للموقع الجغرافي الذي يتمتع به العالم الإسلامي وتحديدا الوطن العربي.
ثم تحدث الدكتور جعفر عبدالسلام على الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية عن هذا الموضوع مبينا انه منذ ان توسعت الفتوحات الإسلامية في العالم وبلغ المسلمون مشارق الأرض ومغاربها وأوطانهم مطمع لكل المستعمرين الشرقيين منهم والغربيين، كأنه أصبح سنة تاريخية أن يُحتل العالم الإسلامي لسلب مقدراته وثرواته ومن هذه الأطماع وغيرها تولدت كراهية الغرب للمسلمين، ومن ثم ترتب عليها شعور مماثل لدى المسلمين الذين رأوا في الغرب عدوا غازيا يسعى للاستيلاء على ما أنتجته أرضهم وان ظاهرة الإساءة إلى الإسلام ليست بالأمر الطارىء، ولكنها تتجدد بعنف ربما منذ منتصف القرن الماضي وحتى الآن ، هذه الإساءة أدت إلى ظاهرة الإسلامفوبيا كما تسمى في الغرب الآن وفى الولايات المتحدة على الخصوص وقد وصلت تلك الإساءة قمتها في السنوات الأخيرة عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر على وجه الخصوص، ومن ثم وجدنا مؤلفات ورسومات وصور وأفلام سينمائية تصور وتحتوى على معلومات مغلوطة عن الإسلام والمسلمين .
واستأنف مؤتمر الإعلام المعاصر بين حرية التعبير والإساءة للدين الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع وزارة الأوقاف والإرشاد في الجمهورية اليمنية جلساته وذلك بحضور الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي ووزير الأوقاف والإرشاد في الجمهورية اليمنية القاضي حمود عبد الحميد الهتار.
وتناول محور المؤتمر // أزمة الوعي بالدين و الأخلاق في إعلام المعاصر // ورأس الجلسة مستشار رئيس الجمهورية اليمنية الدكتور عبدالعزيز المقالح وقدمت ثلاث أوراق عمل كانت الأولى بعنوان /الإعلام وحرية التعبير وأثرها في المجتمع الإنساني/ شارك في تقديمها وزير الإعلام اليمني حسن احمد اللوزي والدكتور نبيل عبدالعزيز الحماد المدير العام لقناة الهدى الفضائية.
ثم ناقشت الجلسة ورقة العمل الثانية تحت عنوان /صور الإسلام والمسلمين في مناهج التعليم وأوعية الثقافة الغربية/ شارك فيها الأمين العام لهيئة التنسيق العليا للمنظمات الإسلامية الدكتور محمد جميل خياط ودعا فيه الغرب إلى نبذ فكرة صراع الحضارات ونبذ فكرة الصراع بين الأمم والدول والشعوب ووقف الاعتداءات على الشعوب المسلمة المسالمة وإعطاء الحقوق لأهلها في فلسطين والعراق وكشمير والصومال وغيرها من شعوب الأمة وأن ما يقوم به بعض الأفراد من تصرفات طائشة تخالف إجماع الأمة سواء في الغلو والتطرف أو في الإفراط والتفريط وعليه أن لا يجرم المسلمين بأفعال قلة.
وأوضح أن الغرب يتحدث كثيراً عن التعايش والحوار في الآونة الأخيرة وأهمية تفهم الأخر ونبذ الحلول غير السلمية في العلاقة معه ونحن نؤيد هذا التوجه شريطة أن يقترن هذا التوجه بتصرفات وأفعال من قادة ومفكري الغرب تعكس التزامهم أولاً بما يطالبون به الأمة مشددا على انه يجب على الغرب أن يتفهم أن الأمة تنتصر لدينها ولا تقبل المساس به بأي حال من الأحوال.
وطالب الغرب أن يعطي المسلمين حريتهم وحقهم في أن يحكموا أنفسهم وفق عقائدهم التي آمنوا بها ولا يفرض عليهم عقائد لا يرتضونها وأن يساهموا مع المسلمين في محاربة ظواهر الإرهاب المعاصر إرهاب الأفراد والدول معاً داعياً المسلمين إلى تبني المنهجية العلمية الصحيحة في تصحيح صورة الإسلام والمسلمين لدى الغرب وهي الوصية الأم وترجمة ذلك إلى واقع وإجراءات والمبادرة إلى كشف الصورة المزيفة لصورة الإسلام والمسلمين في مختلف القنوات الإعلامية ثم الاجتهاد والعمل الجاد على تغييره انطلاقاً من مبادرتنا الذاتية مع الفعاليات الإعلامية في الدول الغربية ومواجهة الصورة المزيفة للإسلام والمسلمين في الغرب من خلال العمل المؤسسي وتفعيله على الصعيد العالمي.
إثر ذلك تناول الدكتور عبدالرحمن بن صالح الشبيلي موضوع / الإعلام وواجبه في التعايش والسلم العالمي وحماية المجتمعات من الآفات / حيث أكد أن الحاجة تتجدد إلى تصحيح المسار ووضع ضوابط ملزمة لكل من يملك ناصية الاتصال الجماهيري دعيا هذا المؤتمر ومن خلال رابطة العالم الإسلامي واستكمالاً لدورها في إشاعة روح الحوار ودفع مساره إلى منظمة اليونسكو بوصفها الذراع الأممي الراعي لأمور الثقافة والتربية والإعلام بدعوة يكون قوامها التوصل إلى أرضية مشتركة وتفاهم وتوافق دولي يفضي إلى عودة الحوار في أروقة اليونسكو لما بدأته عام 2007م من مناقشة مفهوم حرية التعبير وتصحيح مسار حرية الإبداع الفكري والفني في إطار فهم مشترك لمضامين حقوق الإنسان وتآخي الحضارات والسعي للتوافق على تحريم ما يمس الكرامة الإنسانية مثل برامج العري المفضوح والجنس والشعوذة ونحوها في وسائل الإعلام الجماهيري والسعي لتحديد مفهوم توظيف الإعلام لإشاعة الفكر الإرهابي والحض عليه وأن حق الفرد في التعبير لا ينبغي أن يكون حقاً معزولاً عن الحقوق الجمعية الأشمل وعن حفظ النظام العام للمجتمع بأكثريته وأقلياته وحماية حقوقهم والترفع عن الإساءة إليهم.
عقب ذلك أكد الدكتور عبدالعزيز محمد قاسم أنه يجب على الإعلام نشر رسالة عالمية مفادها أن الإنسان أينما كان هو أخ لغيره من الناس في كل مكان وإن فرقتهم الشعوب وأن يؤكد الإعلام عبر وسائله أن الوحدة الإنسانية تعني إيمان الإنسان بأنه مسؤول عن غيره من الناس وأنه جزء من كل أو أنه لبنة في بناء المجتمع الإنساني كله وأن كل أذى ينال أي جزء في هذا البناء يرتد عليه جميعه وأن يركز على أن المسلمين كانوا في علاقتهم بغيرهم في السلم والحرب يلتزمون بما تفرضه الأخوة الإنسانية التي أرسى مبادئها الإسلام من مسؤوليات وتبعات فكانوا في حروبهم لا يتجاوزون الضرورة العسكرية ويعاملون خصومهم أيًا كان دينهم معاملة إنسانية ويوفرون لهم الحماية اللازمة لأن الإنسانية تعلي من قدر الإنسان وتمنع كل ما يؤدي إلى امتهانه أو إذلاله أو إخافته أو الانتقاص من حريته أو انتهاك حرماته أو عقيدته وانه يجب أن يقوم الإسلام بدوره في تواصله مع الآخر.
بعد ذلك عقدت الجلسة الثالثة والتي كان عنوانها / واجب الأمة الإسلامية في معالجة الإساءة إلى الدين/ برئاسة رئيس مجلس الشورى اليمني عبدالعزيز عبدالغني وتناولت موضوع أهمية الحوار مع الآخرين والتعاون مع المنصفين منهم على تصحيح المفاهيم المغلوطة وشارك فيها رئيس تحرير مجلة الرابطة الدكتور عثمان ابو زيد ومندوب اليمن الدائم لدى جامع الدول العربية الدكتورعبدالملك منصور حسن الذي أوضح انه مهما أمكن للإعلام الثقافي الإسلامي من نجاح في الترويج لصورة إيجابية للثقافة الإسلامية و المسلمين فإن مدى فعالية ذلك النجاح في تصحيح الصورة السلبية السائدة عنهما في العالم الخارجي سيبقى رهنا بمدى نجاح العالم الإسلامي في تجسيد ذات الثقافة الإسلامية التي يروج لها إعلامه الثقافي على أرض الواقع الإسلامي .
كما تناول عميد كلية الإعلام في جامعة صنعاء الدكتور احمد مطهر أهمية الإعلام والهيئات الإسلامية في معالجة الإساءة حيث دعا إلى الاعتراف بواقع حال المسلمين من خلافات سياسية ومذهبية كان له اثرا سلبيا في تفرقهم وشتاتهم وقلل من مكانتهم بين الأمم كما انه لابد من إيقاف التداعيات الإعلامية بين المسلمين أيا كان حجمها أو ندرتها أو طبيعتها أو مكانها وبغض النظر عن الحجج والتهم المتبادلة لأن قوة المسلمين في وحدتهم وتراحمهم ولا بأس من اختلاف بعض الروئ والمواقف الخاصة إزاء كافة المتغيرات و تعزيز الشراكة والتكامل الاقتصادي والسياسي وتمتين الثقة المتبادلة بين الشعوب الإسلامية فالتجديد الثقافي والفكري الإسلامي والتكتل العربي والإسلامي والسوق العربية والإسلامية هو الذي يجدد الهوية والانتماء ويقوي الوحدة والتضامن.
كما دعا إلى استمرار وتوسيع الحوارات بين الهيئات الإسلامية وعلماء الاجتماع والإعلاميين في البلدان العربية والإسلامية من خلال الندوات والمؤتمرات العلمية كمساهمة عملية في تلاقح الأفكار والرؤى وتوحيد المواقف والاتجاهات وتقوية أواصر القربى والتسامح بين المسلمين و إيلاء الهجوم الإعلامي الغربي على الإسلام والمسلمين أهمية خاصة ودراسة أسباب ومسببات الإدعاءات والافتراءات المعلنة بواقعية وموضوعية ومنطق وقبول للرأي الآخر في حدود حرية التعبير وأخلاقيات العمل الصحفي.
هذا زار وفد رابطة العالم الإسلامي، برئاسة الأمين العام للرابطة الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، مقر مجلس النواب اليمني، حيث التقى رئيس المجلس الشيخ يحي الراعي وعدداً من أعضاء المجلس.
وقد رحب رئيس مجلس النواب اليمني بوفد الرابطة، وأكد على أهمية المؤتمر الدولي الذي تعقده الرابطة بالتعاون مع وزارة الأوقاف و الإرشاد اليمنية.
وبين أن الأمة بحاجة إلى مناهج في مجالات الإعلام والتربية و التوجيه تربط الأجيال بحضاراتهم الإسلامية، وتصلح حال الأمة وتحارب أوجه الفساد، بالإضافة إلى معالجة التحديات التي تواجهها مشيرا الى ان للعلماء مهمة كبيرة فى هذا الشأن.
من جهته أوضح الدكتور عبد الله التركي، أن المشكلة الرئيسية التي أوجدت المشكلات في حياة المسلمين هي البعد عن الدين، مشيرا إلى أنه لابد من التعاون بين المؤسسات الرسمية والشعبية في العالم الإسلامي على تنفيذ الإعمال المشتركة لإصلاح شباب الأمة وربطهم بالنهج الإسلامي السليم.
وبين التركى أن الرابطة تنفذ العديد من الأعمال الثقافية والإسلامية بهدف ربط الشعوب الإسلامية بدينها.
بدوره أكد وزير الأوقاف والإرشاد اليمني حمود الهتار، أن المؤتمر الإعلامي الدولي الذي تعاونت الوزارة مع الرابطة على تنظيمه سيكون أساسا لانطلاق مشروعات عملية مشتركة بين الجانبين أن شاء الله.
وفى نهاية اللقاء قدم الأمين العام للرابطة هدية تذكارية لرئيس مجلس النواب اليمنى.