خلال زيارة وفد مجلس الشورى السعودي

روسيا تنوه بجهود السعودية لتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في العالم

رئيس مجلس الشورى السعودي: زيارتنا إلى روسيا فى بداية زياراتنا الدولية يعكس اهتمامنا بتطوير علاقاتنا

وزير خارجية روسيا يشيد بدعوة خادم الحرمين إلى الحوار بين الأديان

نوه وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف بجهود المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في السعى إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي في العالم ، مشيداً بمبادرات خادم الحرمين الشريفين لإحلال السلام في منطقة الشرق الاوسط .كما أشاد بدعوة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الى الحوار بين اتباع الاديان السماوية مبينا أن المملكة تقوم بدور وجهود كبيرة لاحتواء القضايا والازمات الطارئة في المنطقة والعالم من أجل أرساء الاستقرار العالمي.

جاء ذلك خلال لقائه مع رئيس مجلس الشورى الدكتور عبدالله بن محمد بن ابراهيم آل الشيخ والوفد المرافق الذي زار روسيا الاتحادية تلبية لدعوة من رئيس مجلس الاتحاد الروسي سيرغي ميرونوف وذلك بمقر وزارة الخارجية في موسكو.

وأكد الجانبان خلال اللقاء على أهمية تعزيز العلاقات الروسية السعودية سياسيا واقتصاديا وثقافيا.

وامتدح وزير الخارجية الروسي العلاقات الثنائية التي تربط بلاده بالمملكة حكومة وشعباً مشددا على اعتزاز بلاده بعمق العلاقات الروسية - السعودية في شتى المجالات لافتاً الى أهمية الزيارة التي يقوم بها وفد مجلس الشورى ودورها في تنمية العلاقات البرلمانية بين الجانبين.

وعبر وزير خارجية روسيا لرئيس مجلس الشورى عن تحيات حكومة وشعب بلاده لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده وللشعب السعودي مؤكدا أن بلاده حريصة على تنمية علاقات الصداقة الثنائية بين البلدين الصديقين لما تمثله المملكة من ثقل سياسي واقتصادي كبير على مستوى العالم وحرص بلاده على تعزيز العلاقات مع العالم الاسلامي من خلال وجود روسيا كعضو مراقب فى منظمة المؤتمر الاسلامى منوهاً في هذا الصدد بالتسهيلات والدعم التي قدمتها حكومة المملكة لايجاد ممثلية دائمة لروسيا فى مقر المنظمة بجدة.

من جهته نقل رئيس مجلس الشورى تحيات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين والشعب السعودي لحكومة وشعب روسيا الصديق موضحا أن المملكة تربطها علاقات جيدة ومتميزة مع روسيا في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية مشددا على حرص المملكة على تنمية وتوثيق أواصر هذه العلاقات لما فيه مصلحة البلدين الصديقين.

وأشاد الدكتور عبدالله ال الشيخ بالجهود التى تقوم بها روسيا فى العديد من القضايا والمواقف المتزنة التي تنتهجها في هذه القضايا ودعمها للامن والسلام في الشرق الاوسط.

كما جرى خلال الاستقبال بحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وسبل تنمية وتعزيز هذه العلاقات في مختلف المجالات.

وفى ختام اللقاء تبادل الجانبان الهدايا التذكارية بهذه المناسبة.

وخلال اجتماع لجنة الصداقة البرلمانية السعودية الروسية ، اثنى رئيس مجموعة الصداقة العربية الروسية بمجلس الاتحاد الروسي الياس اوماكوف على الجهود الكبيرة التى توليها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لشؤون المسلمين.

وقال "إن الدور الريادي للمملكة في خدمة كافة القضايا الاسلامية والدولية دور عظيم وبارز مشيرا الى ان المملكة تعد الداعم الاول لاحلال السلام في المنطقة على اساس من العدل والمساواة".

ورأى ان ما تقدمه المملكة من خدمات جليلة للحجاج والمعتمرين هو محل تقدير وثناء كافة ابناء الامة الاسلامية. وقال "ان المملكة هي مهوى افئدة المسلمين وقلب العالم الاسلامي النابض بما تبذله من جهود وامكانيات ضخمة في سبيل تسهيل امور الحجيج ليؤدوا مناسكهم فى يسر وسهولة وأمن واطمئنان " واصفا المشاريع التى شهدتها المشاعر المقدسة والحرمان الشريفان بأنها مشاريع ضخمة سيسطرها التاريخ بكل فخر لقادة المملكة لما قدموه من جهود لخدمة الاسلام والمسلمين فى شتى اصقاع الارض.

وجدد التأكيد على أهمية التعاون بين المملكة وروسيا لما لهما من ثقل دولي بارز داعيا لمزيد من العمل على ايجاد صيغ جديدة لعمل برلماني مشترك يقوم على أساس من التكامل فيما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.

من جانبه عبر عضو مجلس الشورى الدكتور محمد بن سعد السالم عن ثقته بتطور العلاقات بين البلدين الصديقين فى ظل اهتمام قيادة البلدين وحرصهما على تعزيز التعاون الثنائى مشيرا الى أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ال سعود وولى العهد السابقتين لروسيا وزيارة دولة رئيس الوزراء فلاديمير بوتين للرياض ساهمت فى تعزيز العلاقات بين البلدين الصديقين.

وقال إن هناك جوانب مشتركة في العلاقات الثنائية بين المملكة وروسيا اقتصاديا وسياسيا واسلاميا تتمثل في وجود 14 فى المئة من الروس يعتنقون الاسلام ويتعايشون مع المجتمع فى سلام كما أن وجود روسيا بصفة مراقب فى منظمة المؤتمر الاسلامي سيعزز العمق الملموس في العلاقات معربا عن امله في مزيد من التواصل البرلماني والعمل الثنائي في المجالين التشريعي والرقابي بما يخدم الطرفين.

وفي نهاية الاجتماع تبودلت الهدايا التذكارية.

حضر الاجتماع أعضاء مجلس الشورى المهندس عبد العزيز التويجري والدكتور عبد الله الدريس والدكتور صالح الشعيبي.

واستهل سيرغي ميرونوف رئيس مجلس الاتحاد الروسي (المجلس الأعلى للجمعية الفيدرالية) لقاءه مع الدكتور عبد الله محمد إبراهيم آل الشيخ رئيس مجلس الشورى السعودي والوفد المرافق له، بتأكيد أن زيارة الوفد السعودي لروسيا التي تعد الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات بين البلدين ستعطي دفعة قوية لتطوير العلاقات الثنائية، مؤكدا اهتمام بلاده بالارتقاء بهذه العلاقات استنادا إلى ما يكنه كل من الشعبين للآخر من مشاعر الود والصداقة. وأشار ميرونوف إلى أن بلاده تعرب عن يقين من أن مثل هذه الاتصالات ستسفر عن المزيد من التفاهم المتبادل الذي لا بد أن تنعكس آثاره على كافة مجالات التعاون بين الشعبين.

وقال «إن الجانبين يتفقان حول أهمية انعقاد مؤتمر موسكو للسلام في الشرق الأوسط»، معربا عن أمله في انعقاد هذا المؤتمر في وقت لاحق من هذا العام. وأشار إلى أن هذا المؤتمر سيكون امتدادا للمرجعيات السابقة للتوصل إلى الحلول المطلوبة وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية جنبا إلى جنب مع الدولة الإسرائيلية على أساس المبادرة العربية وأوسلو وخريطة الطريق.

وقال إن موسكو ستستقبل افيغدور ليبرمان وزير الخارجية الإسرائيلي في مطلع الشهر في إطار استراتيجية تطوير العلاقات الودية مع كل البلدان بما يخدم الهدف الرئيسي وهو إقامة الدولة الفلسطينية جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل.

ومن جانبه أعلن رئيس مجلس الشورى السعودي أن اختيار روسيا كأول محطة لزياراته الخارجية يعكس الاهتمام بتطوير العلاقات مع روسيا، مشيرا إلى ما سبق وبذله خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز من جهود منذ زيارته لموسكو عام 2005 لدعم هذه العلاقات التي يمتد تاريخها إلى ما يقرب من ثمانين عاما.

وكان برنامج لقاءات الوفد السعودي في موسكو تضمن زيارة لمجلس الدوما ومباحثات مع سيرغي لافروف وزير الخارجية أشارت المصادر إلى أنها تناولت تطورات العلاقات الثنائية والدعوة إلى مؤتمر السلام في الشرق الأوسط الذي أعرب عن أمله في انعقاده في وقت لاحق من هذا العام استنادا إلى قرارات مجلس الأمن والمبادرة العربية ومقررات أوسلو وخريطة الطريق.

وفي تعليقه على نتائج هذا اللقاء أشار الدكتور محمد مهنى المستشار الإعلامي لرئيس مجلس الشورى إلى أن وزير الخارجية الروسي أعرب عن تقدير بلاده العالي للجهود التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين من اجل دعم السلام في المنطقة.

وقال الوزير الروسي إن بلاده تشارك السعودية قلقها تجاه تعثر مسيرة السلام وتعمل معها من اجل التوصل إلى تسوية عادلة شاملة استنادا إلى المبادرة العربية للسلام ومبادرة الملك عبد الله حول حوار الحضارات. وأعرب عن رغبة روسيا في المزيد من تطوير علاقاتها مع بلدان العالم الإسلامي وعن شكره للسعودية جزاء ما تقدمه من دعم لممثلية روسيا في منظمة العالم الإسلامي التي انضمت إليها روسيا بصفة مراقب.

وقال إن الدكتور عبد الله آل الشيخ أشاد بالسياسة الروسية المتوازنة والمقبولة من جانب كل الأطراف، مؤكدا أن العلاقات الثنائية بين البلدين تشهد تطورا ملموسا بعد زيارتي خادم الحرمين الشريفين لموسكو والرئيس السابق فلاديمير بوتين للرياض.