القمة السعودية-اليمنية بحثت فى الرياض العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية
خادم الحرمين الشريفين يبحث هاتفياً مع عباس آخر التطورات وتلقى رسالة من الرئيس مبارك
رئيس دولة الإمارات يستقبل الأمير سعود الفيصل
الأمير خالد بن سلطان: ولى العهد بصحة جيدة وسيكون قريباً بين أبنائه وأخوانه المواطنين
أوبك تقرر الإبقاء على حصص الإنتاج والنعيمى يشرح مبادرة الطاقة للفقراء
رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، بعد ظهر الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض.
وفي بدء الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على المباحثات والمشاورات واللقاءات والاتصالات التي جرت خلال الأيام الماضية مع قادة الدول الشقيقة والصديقة ومبعوثيهم؛ وفي مقدمتها لقاؤه الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية الذي عكست زيارته للمملكة عمق ومتانة وقوة علاقات الأخوة بين المملكة واليمن، وتأصيل الرغبة المشتركة في تقديم كل ما يحقق مصالح وتطلعات البلدين والشعبين الشقيقين.
كما أطلع الملك المجلس على الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية، الذي يندرج ضمن استمرار التنسيق في المواقف بين البلدين الشقيقين في كل ما يخدم شعبيهما وأمتيهما العربية والإسلامية، والاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس تطرق إلى نتائج الاجتماع الطارئ لوزراء النفط في الدول المصدرة /الأوبك/ ،وإقرارهم إبقاء سقف الإنتاج الحالي دون تغيير . وأكد المجلس مجدداً على أن السعر العادل للنفط ما بين الخمسة والسبعين إلى الثمانين دولارا للبرميل . وثمن في الوقت نفسه حرص أوبك على عدم التأثير سلباً على نمو الاقتصاد العالمي.
وفي الشأن المحلي، قال وزير الثقافة والإعلام إن خادم الحرمين الشريفين إثر استماعه إلى تقرير حول مستجدات الرصد والمتابعة للهزات الأرضية في بعض مراكز وقرى منطقتي المدينة المنورة وتبوك، توجه بالحمد والثناء والشكر لله رب العالمين على ما لاحظته أجهزة الرصد من انخفاض مستمر في العدد والقوة في النشاط الزلزالي، وخاصة في حرة الشاقة، إلى جانب عدم رصدها أي أبخرة بركانية، واستمرار القياسات الحرارية في معدلها الطبيعي، معرباً عن أمله في أن تعود الأوضاع إلى الاستقرار والأحوال إلى طبيعتها وأن يحفظ الله سبحانه أرجاء البلاد بحفظه ويكلأها برعايته وعنايته.
هذا وقد تناول الاجتماع، الذي عقده خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس اليمني علي عبد الله صالح، بحث آفاق التعاون بين البلدين، وسبل تطوير وتعزيز العلاقات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين، في جميع المجالات.
كما تناولت جلسة المباحثات، التي عقدت بقصر خادم الحرمين الشريفين ، مجمل القضايا والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وموقف البلدين منها. وكان الملك عبد الله بن عبد العزيز قد رحب في بدء الجولة بالرئيس علي عبد الله صالح في المملكة العربية السعودية، فيما أعرب الرئيس اليمني، من جهته، عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على ما وجده ومرافقوه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
حضر الاجتماع من الجانب السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير سطام بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والسفير علي محمد الحمدان سفير السعودية لدى اليمن. وحضرها من الجانب اليمني، نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن وزير الإدارة المحلية الدكتور رشاد العليمي، ومستشار رئيس الجمهورية الشيخ ناجي بن عبد العزيز الشايف، ووزير الخارجية الدكتور أبو بكر القربي، ووزير الشؤون القانونية رشاد الرصاص، وأعضاء مجلس الشورى محمد عبد الله البطاني وعبد الله أحمد غانم والشيخ يحيى قحطان، وعضو مجلس النواب الشيخ حسين عبد الله الأحمر، والأمين العام لرئاسة الجمهورية اللواء عبد الله حسين البشيري ومستشار رئيس الجمهورية عبد القادر هلال، ونائب مدير مكتب رئاسة الجمهورية سكرتير الرئيس عبده علي بورجي.
إلى ذلك، أكد الرئيس اليمني أن زيارته للسعودية تأتي في إطار تعزيز العلاقات «الأخوية» المتميزة مع بلاده، مبينا أن البلدين تربطهما علاقات تاريخية مرتكزة على وشائج القربى والمصالح المشتركة وحسن الجوار، معربا عن سعادته بالالتقاء بخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
وأوضح الرئيس اليمني في تصريح لوكالة الأنباء السعودية عقب وصوله إلى الرياض ، أن القمة ستتناول سبل تطوير وتعزيز العلاقات «الأخوية» وعلى مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية وغيرها، والدفع بمجالات التعاون المشترك بين البلدين «الشقيقين» نحو آفاق أوسع بما يلبي التطلعات المشتركة للشعبين، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر إزاء القضايا والمستجدات الإقليمية والعربية والدولية الراهنة.
وقال «إن في مقدمة ذلك جهود البلدين الرامية إلى تفعيل وتعزيز التضامن العربي، وبخاصة أن أخي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز هو الراعي الأول للمصالحة العربية في دعوته التي أطلقها في قمة الكويت، بالإضافة إلى تنسيق الجهود المشتركة في اتجاه مكافحة الإرهاب والقرصنة البحرية».
وثمن الرئيس علي عبد الله صالح لخادم الحرمين الشريفين مواقفه العربية التي وصفها بـ«الأصيلة» وحرصه على تحقيق المصالحة العربية وتعزيز التضامن العربي «بما يمكن الأمة من مواجهة التحديات كافة»، وكذلك حرصه على دعم اليمن وأمنه واستقراره ووحدته، ودعمه الكبير لجهود التنمية في اليمن وموقفه الداعم لليمن في دول مجلس التعاون الخليجي باعتبار أن «قوة اليمن وأمنه واستقراره هي قوة للمملكة ولأشقائها في دول المجلس».
ودعا الرئيس اليمني المستثمرين السعوديين للمزيد من الاستثمار في بلاده، موضحا أن هناك نماذج ناجحة لهذه الاستثمارات التي تعزز من الشراكة وتبادل المنافع والمصالح المشتركة بين البلدين «الشقيقين»، وقال «نحن على ثقة بأن هذه الزيارة، كما هو حال الزيارات المتبادلة كافة بين قيادتي البلدين، سوف تعمل على تطوير علاقتنا الأخوية المتميزة والدفع بها قدما وبما يحقق الأهداف والغايات المنشودة ويترجم تطلعات شعبينا الشقيقين في الرخاء والرقي والتطور».
وكان الرئيس اليمني والوفد الرسمي المرافق له قد وصل إلى الرياض ، واستقبله بمطار قاعدة الرياض الجوية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي رحب به وبمرافقيه في المملكة العربية السعودية، كما كان في استقباله الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير سطام بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة، والأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض، ومحمد الطبيشي رئيس المراسم الملكية، والسفير علي محمد الحمدان سفير السعودية لدى اليمن، وسفير اليمن لدى السعودية محمد علي محسن الأحول.
وصافح الرئيس اليمني مستقبليه، الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية، والأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم، والأمير عبد العزيز بن بندر بن عبد العزيز مساعد رئيس الاستخبارات العامة، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وأعضاء السفارة اليمنية في السعودية.
وعقب استراحة قصيرة في صالة التشريفات بالمطار صحب الملك عبد الله بن عبد العزيز ضيفه الرئيس علي عبد الله صالح في موكب رسمي إلى قصر خادم الحرمين الشريفين. وقبل بدء جولة المباحثات أقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مأدبة غداء في قصره بالرياض تكريما للرئيس علي عبد الله صالح والوفد المرافق له، حضرها الأمراء والوزراء وكبار المسؤولين في الجانبين.
من جهة اخرى تلقى خادم الحرمين الشريفين ، اتصالا هاتفيا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتم خلال الاتصال بحث مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، بالإضافة إلى العلاقات الأخوية بين البلدين.
وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رسالة من الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة.
وقام بنقل الرسالة لخادم الحرمين الشريفين رئيس المخابرات العامة المصرية الأستاذ عمر سليمان خلال استقبال الملك له في قصره بالرياض.
كما نقل معاليه لخادم الحرمين الشريفين خلال الاستقبال تحيات وتقدير الرئيس محمد حسني مبارك فيما حمله الملك تحياته وتقديره لفخامته.
حضر الاستقبال الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة.
على صعيد آخر وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود شكره إلى رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور بندر بن محمد العيبان ولجميع العاملين في الهيئة على ما عبروا عنه من مشاعر طيبة بمناسبة إعادة انتخاب المملكة العربية السعودية لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة الثانية من عمر المجلس.
وقال في برقية جوابية لمعاليه «اطلعنا على برقية معاليكم المتضمنة شكركم وتقديركم لنا على الجهود والسياسة التي مكنت المملكة من تبوئ مكانة مرموقة في المجتمع الدولي والتي كان من نتائجها فوز المملكة وبتأييد أغلبية كبيرة من دول العالم بعضوية مجلس حقوق الإنسان الذي من شروط الانضمام إليه أن تكون الدولة محل تقدير واعتراف المجتمع لحقوق الإنسان والسعي بكل جد للحفاظ عليها، وما تقوم به من مساهمات فاعلة في أعماله. نشكر لكم ولجميع العاملين في الهيئة ما عبرتم عنه من مشاعر طيبة متمنين للجميع التوفيق والسداد».
وكان رئيس هيئة حقوق الإنسان قد رفع برقية شكر وعرفان لخادم الحرمين الشريفين على جهوده الإنسانية الجليلة وسياساته الحكيمة التي مكنت المملكة من تبوأ هذه المكانة المرموقة في المجتمع الدولي كان من نتائجها فوز المملكة بتأييد أغلبية كبيرة من دول العالم بعضوية مجلس حقوق الإنسان.
وقال في برقيته «خادم الحرمين الشريفين.. لقد كانت ولا تزال جهودكم الإنسانية في كل مناسبة شاهداً حياً على نهجكم المبارك في تطبيق ما تدعو له شريعة الإسلام الغراء من تسامح وعدالة ورحمة بين الناس. ومن ذات المنطلق – وعلى المستوى الإقليمي - بذلتم وتبذلون، حفظكم الله، الجهود الحثيثة لإزالة الظلم ومنع العدوان والعمل على استعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني المنتهكة، والذي يتعرض لعدوان شرس دفع بالمنطقة بعيداً عن هدف السلام والعدل وجوهر حقوق الإنسان».
وأضاف يقول «إن صياغتكم لأنموذج فاعل لحقوق الإنسان في الداخل تمثَّل في سن الأنظمة لحماية الحقوق، وتطوير مؤسسات الدولة والمجتمع لما يضمن صون الكرامة وتحقيق العدل والمساواة. ومما يضاف إلى تلك الجهود المباركة بإذن الله، ما تحقق في عهدكم الزاهر من إبراز وحماية لما كفلته الشريعة الغراء من حقوق، خاصة في مجال حماية الطفل والمرأة، ونبذ العنف في كل صوره وأشكاله، وانضمام المملكة إلى العديد من الاتفاقيات الدولية المؤكدة على ذلك، بالإضافة إلى ما قمتم به، حفظكم الله، من إنشاء هيئة حقوق الإنسان للعمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان وتعزيزها، ودعمها بآليات تمكنها من أداء رسالتها وفق ما رسمتموه في ضوء تعاليم الشريعة السمحة».
وصدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود رئيس مجلس التعليم العالي على عدد من القرارات التي اتخذها مجلس التعليم العالي في جلسته (الرابعة والخمسين).
وأوضح وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن المجلس وافق على صرف مكافأة الامتياز لجميع طلاب وطالبات الطب الموازي في الجامعات في المملكة.
وبهذه المناسبة رفع أسمى الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على رعايتهم لمسيرة التعليم العالي في بلادنا وانطلاقها نحو التخطيط المستقبلي الأمثل لخدمة الوطن والمواطن وقيادته السامية الرشيدة.
وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أمرا يقضي بإهداء أهالي منطقة نجران مساحة كبيرة من الأراضي، كانت مخصصة لوزارة الدفاع والطيران لتوزيعها على المستحقين، حسب الأنظمة والتعليمات لدى وزارة الشؤون البلدية والقروية، وأعلن الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز، أمير منطقة نجران لوكالة الأنباء السعودية، أن مساحة ما سيتم توزيعه من الأراضي كمخططات تقدر بـ1188 كيلو مترا مربعا، مبينا أن أمانة منطقة نجران ستقوم بتخطيطها وتجهيزها سريعا، حيث تبدأ في توزيعها على مواطني المنطقة.
وأوضح أمير المنطقة، أن أمر خادم الحرمين الشريفين نص على أن تقوم وزارة الشؤون البلدية والقروية بمتابعة وتوجيه من الأمير متعب بن عبد العزيز، وزير الشؤون البلدية والقروية، بتخطيط وتوزيع الأراضي على المستحقين وللمرافق العامة كالمساجد والمدارس والمستشفيات وغيرها.
فى مجال آخر استقبل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة بقصر الروضة بمدينة العين الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.
وجرى خلال المقابلة استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات بالإضافة إلى عدد من القضايا والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضحت وكالة أنباء الإمارات أن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حمل الأمير سعود الفيصل نقل تحياته إلى أخويه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ..متمنيا لهما موفور الصحة والسعادة ولشعب المملكة دوام التقدم والازدهار .
حضر المقابلة الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان و الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية بالإمارات و الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة و الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبو ظبي والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والشيخ خالد بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس إدارة طيران الاتحاد و أحمد جمعه الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة والقائم بالأعمال في سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى دولة الإمارات بالإنابة.
وقد غادر الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية عقب زيارة قصيرة لدولة الإمارات العربية المتحدة حيث كان في وداعه بمطار العين الدولي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وعدد من كبار المسؤولين.
على صعيد آخر طمأن الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية الجميع على صحة الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام.
وأكد في تصريح صحفي لوكالة الانباء السعودية لدى وصوله الرياض قادماً من خارج المملكة ان ولي العهد يتمتع بصحة جيدة وسيكون بين أبنائه وإخوانه المواطنين في القريب العاجل ان شاء الله بعد أن من الله عليه بالشفاء وعودة شعور الفرحة لدى المواطنين بسلامة ولي العهد وعودته سالماً بإذن الله إلى أرض الوطن دليلاً على التلاحم والترابط بين الشعب والقيادة.
وكان في استقبال سموه بمطار قاعدة الرياض الجوية الأمير نواف بن محمد بن عبدالله عضو اللجنة الاولمبية السعودية ورئيس الاتحاد السعودي لألعاب القوى والأمير خالد بن تركي بن عبدالعزيز والأمير تركي بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الثقافة والاعلام والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز وعدد من الأمراء.
كما كان في استقبال سموه رئيس الشؤون الخاصة لولي العهد الأستاذ عبدالمحسن المحيسن ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن صالح بن علي المحيا ومدير عام مكتب ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الفريق الاول علي بن محمد الخليفة ونائب رئيس هيئة الاركان الفريق الركن حسين بن عبدالله القبيل والفريق الركن فهد بن عبدالله بن محمد قائد القوات البحرية والفريق الركن عبدالرحمن الفهد الفيصل قائد القوات الجوية وقائد قوات الدفاع الجوي الفريق الركن عبدالعزيز الحسين وقائد القوات البرية الفريق الركن عبدالرحمن المرشد ونواب قائدة القوات وقائد قاعدة الرياض الجوية اللواء الطيار عبدالرحمن بن عبدالله الشريم وعدد من كبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.
واستقبل الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية بمكتبه بالمعذر قائد قيادة المواد للجيش الأمريكي الفريق أول آن آي دانوودي والوفد المرافق له.
وتم خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
حضر الاستقبال رئيس بعثة التدريب العسكرية الأمريكية اللواء فان ميكل.
واستقبل الفريق أول الركن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية في مكتبه برئاسة الحرس الوطني قائد قيادة المواد للجيش الأمريكي الفريق أول آن آي دانوودي والوفد المرافق له .
وقد تم خلال الاستقبال تبادل الأحاديث الودية ومناقشة الأمور ذات الاهتمام المشترك .
فى فيينا قررت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، إثر اجتماعها ، الإبقاء على سقف إنتاجها الحالي، الأدنى منذ 2003، على حاله. في الوقت الذي بدأ فيه الاقتصاد العالمي وأسعار النفط التعافي نسبيا.
وأعلن وزير البترول والثروة المعدنية السعودي، علي النعيمي، أن أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) قرروا خلال اجتماعهم في فيينا إبقاء سقف إنتاج النفط الحالي البالغ 24.84 مليون برميل في اليوم «على حاله».
وصرح وزير الطاقة القطري عبد الله العطية أن الكارتل سيعود إلى الاجتماع مجددا في التاسع من سبتمبر (أيلول) في فيينا لبحث وضع السوق ولا سيما مستوى المخزونات في الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، الذي يعتبره مرتفعا جدا. واتخذت «أوبك»، التي تأمل في أن يصل سعر البرميل إلى 75 دولارا ليتمكن المنتجون من الاستثمار في الاستكشاف والإنتاج، منحى براغماتيا بقرارها الإبقاء على حصص الإنتاج على حالها، فهي لا تريد أن تبدو مستعجلة خشية تقويض تحسن المؤشرات الاقتصادية.
وبين سبتمبر (أيلول) وديسمبر (كانون الأول) قررت «أوبك»، التي توفر 40 في المائة من النفط العالمي، سحب 4.2 مليون برميل يوميا من السوق وذلك بهدف وقف انهيار أسعار النفط التي تدنت إلى 32.40 دولار للبرميل. وحددت سقف إنتاجها بـ 24.84 مليون برميل يوميا. وأشار النعيمي إلى بعض المؤشرات الإيجابية في الأسواق النفطية التي تشهد منذ أشهر تقلبات حادة.
وقال النعيمي، الذي تعد بلاده أكبر منتج عالمي للنفط، ، إن الارتفاع الأخير لأسعار النفط التي تحوم حول الستين دولارا، يشكل «مؤشر تفاؤل» على استعادة الاقتصاد العالمي عافيته. وأضاف أن الأسواق، التي لا تزال تعاني من عدم التوازن، آخذة في التوازن، وذلك خصوصا بفضل ارتفاع الطلب الآسيوي على الخام. كما رأى وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل، وهو الرئيس السابق لمنظمة «أوبك»، أن «الأسعار تستقر بل وترتفع. نحن نعتقد أن الوضع الاقتصادي سيتحسن وبالتالي الطلب سيرتفع» مضيفا «نحن نشهد تحسنا للاقتصاد الأميركي».
وبعد تسجيلها رقما قياسيا من 147 دولارا للبرميل في يوليو (تموز) وتدهورا إلى 32.40 دولار في ديسمبر (كانون الأول)، فإن أسعار النفط الخام تجاوزت مجددا عتبة الستين دولارا للبرميل. أما سعر برميل سلة النفط الخام التي ينتجها الكارتل النفطي، فعادت الأربعاء للمرة الأولى منذ 23 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى ما فوق عتبة الستين دولارا للبرميل، لتسجل 60.75 دولار الثلاثاء.
وأكد رئيس مؤسسة النفط الليبية شكري غانم من جهته لوكالة الصحافة الفرنسية إبقاء حصص الإنتاج على حالها. واعتبر شكري غانم، الذي توقع هو أيضا ارتفاع أسعار النفط، قبل الاجتماع، أنه «بسبب وضع الاقتصاد العالمي فإنه يتعين علينا عدم تعقيد الأمور أكثر على الاقتصاد». وأضاف «إن السوق مزودة أكثر من اللازم، غير أننا نأمل أن يتحسن الاقتصاد قليلا. وفي الآن نفسه تتحرك الأسعار لأن المضاربين عادوا. إن السوق ترسل أشارات مختلفة».
أما وزير الطاقة القطري عبد الله العطية فقد حرص على تحذير المنتجين من الإفراط في التفاؤل إزاء الارتفاع الأخير لسعر برميل النفط. وقال «علينا التباحث في وضع السوق. إن سعر النفط ليس مرتبطا الآن بالعرض والطلب. لا ينبغي أن نفرط في التفاؤل». وأضاف حول قرار الإبقاء على سقف الإنتاج الحالي «إنه أفضل قرار يمكننا اتخاذه». وقال الخبير الفرنسي بيار تيرزيان ،في نشرة «بيتروستراتيجي» أن الارتفاع الحالي للأسعار «ناجم عن الأمل في انتعاش اقتصادي وليس عن عوامل نفطية أو عن أساسيات» السوق. ولجهة صقور «أوبك»، اعتبر وزير النفط الفنزويلي رافايل راميريز أن السوق تعاني من فائض مليون برميل يوميا، مضيفا أن هذا الوضع سيتحسن متى احترم أعضاء «أوبك» حصصهم الإنتاجية بشكل صارم.
هذا ووصف وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن إبراهيم النعيمي مبادرة الطاقة للفقراء التي أعلنها خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، في "مؤتمر جدة للطاقة" في شهر يونيه 2008م بأنها مثال حي وبارز لما تقدمه المملكة في مجال مكافحة الفقر.
وقال //إن هذه المبادرة التي تتكون من جزأين وتُعنى بعناصر الطاقة المكونة من الطعام والطاقة والأزمة المالية، تتكون من تقديم مساعدة مالية سريعة للمساعدة في التعامل مع تقلبات الأسعار، وتمويل مشاريع الطاقة التي تساندها الجهات التمويلية المشاركة والاستثمار المتوازي//.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها في الجلسة الثالثة لاجتماع وزراء الطاقة في الدول الصناعية الثمان في العاصمة الإيطالية روما وتشارك فيه المملكة العربية السعودية إلى جانب الصين والهند والبرازيل ومصر وجنوب أفريقيا.
وأوضح أن المملكة سوف تساهم في هذه المبادرة من خلال تمويل المرحلة الأولى، ثم ستقدم دعمًا إضافيًا للمرحلة الثانية من خلال منظمات تقديم العون ذات العلاقة مشيراً إلى دعوة "البنك الدولي" للمساعدة في تسهيل مشاركة المتبرعين ونشر الموارد الإضافية.
وكشف وزير البترول والثروة المعدنية عن أن "مبادرة الطاقة للفقراء" أصبحت الآن جزءًا من برنامج "طاقة وأصول البنية التحتية لمجموعة البنك الدولي"، وهو برنامج يُعنى بالمسألة التمويلية الشاملة بعد الأزمة العالمية، التي قلصت إلى حد بعيد المبادرات الائتمانية الخاصة وتدفق الاستثمارات إلى الدول النامية.
وأكد أن "مبادرة الطاقة للفقراء" حظيت بترحيب واسع من قبل عدد من المستثمرين المحتملين، وإنه يجري حاليًا إنشاء خط أنابيب للمشروع. وسوف يتم العمل عن كثب مع المعاهد التنموية الأخرى لتحقيق هذه المبادرة حاثاً في الوقت ذاته الآخرين على التبرع لها ومساندتها أيضًا.
وشدد على إتاحة مصادر الطاقة وتوفيرها للجميع، وخاصةً للشعوب الإفريقية التي لا يؤدي نقص مصادر الطاقة لديها إلى إعاقة عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها فحسب، بل يحرم تلك الشعوب أيضًا من حقها في توفير الحياة الصحية والآمنة لها، مما سيفيد الجميع في السعي لتحقيق الاستدامة والاستقرار في مجال الطاقة متطلعاً إلى تحقيق التقدم المنشود لهذه الغاية البالغة الأهمية.
وأضاف أنه لا يوجد مشكلة في العالم بأسره أكثر مأساويةً وأشد إيلامًا من الفقر، الذي يهدد الملايين كل عام، وخاصةً في القارة الإفريقية. فبعد فترة شهدت نموًا اقتصاديًا غير مسبوق تحسنت على إثره معايير الحياة الكريمة في القارة الإفريقية، أطل الركود الاقتصادي العالمي بوجهه، جنبًا إلى جنب مع ارتفاع أسعار الطاقة، وضرب بشدة الدول الأقل نموًا.
ورأى ضرورة البحث عن حلول ناجعة للدول الإفريقية التي لا تنتج الطاقة وتفتقر إلى الموارد المالية التي تمكنها من الدخول في الأسواق العالمية.
وبين أن المملكة العربية السعودية تعتبر مساعدة الدول التي تفتقر إلى موارد الطاقة هدفًا يصب بشدة في صالح المجتمع الدولي بأسره مشيرا إلى أن وضع المملكة فيما يتعلق بهذه المسألة يعكس مدى تضامنها مع الدول النامية الأخرى.
وأفاد بأن المساعدات التي تقدمها المملكة بصورة مباشرة للدول المستفيدة أو عبر المنظمات الإقليمية أو المنظمات المتعددة الأطراف التي تشترك فيها إنما تقدمها على هيئة امتيازات أو حقوق مكفولة للدولة المستفيدة، وتركز هذه المساعدات على التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وفقًا لأولويات الدولة المستفيدة وحدها.
ولفت المهندس النعيمي النظر إلى أنه على مدى الأعوام الستة والثلاثين الماضية، شكلت المساعدات التي قدمتها المملكة في هذا الصدد نسبة 2% من إجمالي الدخل المحلي للمملكة، بحيث تعدت النسبة التي حددتها الأمم المتحدة والتي لا تتجاوز 0.7%.
وقال في هذا السياق // لقد أخذت المملكة في اعتبارها التنوع الجغرافي فيما يتعلق بتوزيع هذه المساعدات، حيث وصلت إلى عدد كبير من الدول في جميع المناطق النامية. وحتى نهاية عام 2008، قدم "الصندوق السعودي للتنمية" قروضًا ميسرةً لتمويل مشاريع تنموية وبرامج اقتصادية في ثلاثٍ وسبعين (73) دولة، منها اثنتان وأربعون (42) دولة من قارة إفريقيا وحدها. وإضافةً إلى ذلك، فإن المملكة العربية السعودية أحد المساهمين الرئيسيين في "صندوق أوبك للتنمية الدولية" وغيرها من الصناديق الإقليمية والدولية التي توجه معظم قروضها الميسرة إلى إفريقيا//.
وأعتبر أن الفوائد الاقتصادية التي تنجم عن زيادة إمدادات الطاقة لعالم الأعمال والقطاعات الصناعية والزراعية والقطاعات الخدمية واضحة للعيان وتتحدث عن نفسها مبيناً إن زيادة إمدادات الطاقة تتواءم تواؤمًا تامًا مع ارتفاع دخل الفرد.
وأضاف إن زيادة استهلاك جميع شرائح المجتمع لمصادر الطاقة مثل الطاقة الكهربائية تؤدي إلى تقليل التكاليف الاجتماعية وزيادة الفوائد التي يجنيها المجتمع. كما أن ذلك يحط الكثير من الأعباء التي تثقل كواهل النساء في تلك المناطق، واللاتي تضطرهن ظروف نقص إمدادات الطاقة إلى المشي مسافاتٍ طويلةٍ لجمع الحطب والماء كما توفرت الإضاءة للعديد من العائلات والطلاب للإفادة منها في الليالي المظلمة، في حين أسهم توفر الثلاجات في تلك المناطق في الارتقاء بمستويات الصحة العامة، ليس فيما يتعلق بتخزين الطعام بصورة أكثر أمانًا فحسب، بل بزيادة توفر الأدوية التي يحتاجونها بشدة في العيادات والمراكز الصحية المحلية.
وأبرز المهندس النعيمي الأهمية البالغة التي يمثلها قطاع الطاقة لقطاع النقل، وهو القطاع الذي لا يسهم في تسهيل حركة الإنسان والبضائع فحسب، بل يساعد الأسواق أيضًا في أداء عملها على الوجه الأمثل لتتمكن من زيادة إنتاجيتها من المحاصيل الزراعية التي تمثل أهمية بالغة وحساسة في المناطق الريفية على وجه التحديد، وهي المناطق التي تضم بين جنباتها السواد الأعظم من فقراء العالم موضحاً أن الأمر نفسه ينطبق على المناطق المدنية التي تحقق نموًا متسارعًا في الدول النامية.
والمح إلى أن العالم لا يزال يضم بين جنباته ما يزيد عن 1.5 بليون نسمة، أي حوالي ربع سكان العالم، ممن لا يمكنهم الحصول على الكهرباء. والأمر يزداد سوءًا وقتامةً في الدول الإفريقية التي تقع في الجزء الجنوبي من الصحراء الكبرى، التي هي في حاجة ماسّة وملحة للتنمية الدولية. ففي تلك الدول، ومن بين 800 مليون نسمة، لا يزال 500 مليون نسمة منهم لا يستطيعون الحصول على مصادر الطاقة.
وفيما يتعلق بمبادرة "أهداف الألفية التنموية"، وهي المبادرة الجماعية الطموحة التي التزم بها المجتمع الدولي.. قال // إننا لا نزال نواجه العديد من المشاكل في تحقيقها على أرض الواقع، وذلك إذا ما أخذنا في عين الاعتبار ندرة الموارد اللازمة للاستثمار في البنية التحتية الإنشائية والاجتماعية، بما في ذلك البنية التحتية الخاصة بقطاع الطاقة. وقد أتت الأزمة الاقتصادية التي نعايشها الآن لتزيد الأمر سوءًا//.
واختتم وزير البترول والثروة المعدنية تصريحه مفيداً بأن مصادر الوقود الأحفوري ستستمر في تلبية 80% على الأقل من إجمالي إمدادات الطاقة في العالم لعدة عقود قادمة مطالباً بتركيز الاهتمام على زيادة فرص الحصول على مصادر الطاقة هذه وتحسين كفاءتها وفعاليتها وترشيد استخدامها.
وأضاف وبصرف النظر عن الموارد المالية التي نحتاجها لتحقيق ذلك، إلا أن هذه الجهود تتطلب منا جميعًا أن نتعاون على وضع سياسات والتزامات للاستثمار في التقنية وتنفيذها وهذا الالتزام المشترك هو الذي سيفتح لنا الأبواب مشرعةً للتغلب على الفقر في مجال الطاقة، وبالتالي، تحقيق التنمية الاقتصادية واستدامتها، والتي ستمكّن الدول الفقيرة من التغلب على التحديات التنموية التي تواجهها، وذلك في ذات الوقت الذي يجب فيه ألا نغفل المسائل البيئية ضمن إطار يتم الاتفاق عليه على الصعيد الدولي.