خادم الحرمين الشريفين تلقى اتصالاً من الرئيس مبارك وأوباما يصف السعودية بالشريك الاستراتيجي

الرئيس مبارك اطلع من عباس على تفاصيل اجتماعه بالرئيس أوباما

وجوم في إسرائيل بسبب الموقف الأميركى من الاستيطان وتوقعات بسقوط الحكومة

تقرير يحدد حجم الدور الأوروبي في تسليح إسرائيل

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود اتصالاً هاتفياً من الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية .

جرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وبحث مجمل القضايا العربية والدولية الراهنة.

وفى واشنطن أعاد الرئيس الأميركي باراك أوباما التأكيد على ضرورة أن توقف إسرائيل استيطانها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشددا القول على أن الوقت مهم جدا لإعادة مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية إلى مسارها ووقف انحراف عملية السلام العربية الإسرائيلية عن مسارها.

وقال الرئيس الأميركي، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد محادثاتهما في البيت الأبيض إنه لا يمكن السماح باستمرار النزاع العربي الإسرائيلي لأن ذلك أدى إلى تأخير حل الكثير من القضايا الأخرى العالقة في المنطقة.

ووصف الرئيس أوباما، ردا على سؤال في المؤتمر الصحافي حول ما سيبحثه مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز المملكة العربية السعودية بأنها "شريك استراتيجي مهم يزودنا بحاجات الطاقة الحيوية بالنسبة إلينا." وقال أوباما "إننا نقدر ذلك، وهذه علاقة تجارية كما أنها علاقة استراتيجية أيضا." وقال إنه سيبحث الكثير من القضايا مع "الملك عبدالله الذي بنيت معه علاقة طيبة" خلال لقائهما في لندن، ومن بينها السلام العربي الإسرائيلي وملف الطاقة والأزمة المالية العالمية.

جاء ذلك في الوقت الذي تقول فيه التقارير في واشنطن إن إدارة أوباما تقوم بحشد التأييد لموقفها من الاستيطان بين مؤيدي إسرائيل في الكونغرس، وذلك لمحاصرة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الذي اختلف مع أوباما حول وقف الاستيطان حين التقى الرجلان في واشنطن .

وبدا واضحا أن تركيز الرئيس الأميركي على مسألة الاستيطان، الذي أتى بعد يوم من تصريحات هي الأقوى بهذا الشأن منذ أيام وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر في عهد بوش الأب، أطلقتها وزيرة خارجية أوباما هيلاري كلينتون، يؤشر برأي المراقبين السياسيين في الولايات المتحدة، بوضوح، إلى أن إدارة أوباما تسعى لاتخاذ مسار مختلف لناحية حل قضية الشرق الأوسط مختلف عن موقف إدارة بوش السابقة، بل وقد يكون متقدما على موقف إدارة كلينتون.

من جانبه اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه سلم الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال لقائهما وثيقة تتضمن افكارا لاطلاق عملية السلام الاسرائيلية-الفلسطينية. وقال عباس لوكالة فرانس برس قبل ان يغادر واشنطن ان "هذه الوثيقة لا تخرج عن اطار خريطة الطريق ولا عن مبادرة السلام العربية. هي تحتوي افكارا حول آليات لتنفيذها".

من جهته، اكد المفاوض الفلسطيني صائب عريقات ان "الرئيس اوباما وعد بدراسة هذه الوثيقة".

وقال الرئيس الفلسطيني، الذي بدا عليه وعلى أعضاء وفده المرافق الارتياح من لقائهم بأوباما والمسؤولين الأميركيين الآخرين، إن الرئيس الأميركي أكد له في لقائه معه في البيت الأبيض أن إدارته ملتزمة "بالاتفاقات الدولية، وتحدث إلينا عن إيمانه بحل الدولتين وبضرورة أن توقف إسرائيل أعمالها الاستيطانية." وقال الرئيس الفلسطيني إن أوباما تحدث إليه عن التزامات إسرائيل والتزامات الفلسطينيين بموجب خريطة الطريق التي قبلها الطرفان في العام 2003.

وقال إنه قال إنه يفهم أن على إسرائيل "التزامات في خريطة الطريق بما فيها وقف الاستيطان وضمان إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة." وقال إنه ذكر له أن على الفلسطينيين بموجب تلك الخطة "إحراز تقدم لتحسين الأمن وخفض التحريض المعادي لإسرائيل" في الحياة الثقافية الفلسطينية. ولكن أوباما قال في مؤتمره الصحافي مع عباس إن الفلسطينيين "حققوا تقدما كبيرا على هذا الصعيد"، مشيرا إلى الصعيد الأمني.

وقال الرئيس الفلسطيني إن جميع الدول العربية "ملتزمة بالسلام، وقد رأينا ذلك عبر مبادرة السلام العربية."

من جهته قال أوباما إنه أوضح لرئيس وزراء إسرائيل حين التقاه قبل اقل من أسبوعين "الحاجة إلى وقف الاستيطان، والحاجة لضمان أنهم يوقفون بناء المستوطنات العشوائية... والحاجة إلى تخفيف بعض الضغوط التي تمارس على الفلسطينيين لناحية تنقلاتهم وتجارتهم."

وقال أوباما إنه "مؤمن بحل الدولتين بقوة.. لا نستطيع مواصلة عملية الانحراف. علينا أن نعيد الأمور إلى طريقها السوي." وقال في رده على سؤال حول موقف رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو من حل الدولتين، الذي رفض نتنياهو حتى أثناء زيارته لواشنطن قبل أقل من أسبوعين تبنيه، إن من "المهم أن يفترض المرء الأحسن، خصوصا وأن محادثاتي مع رئيس وزراء إسرائيل جاءت فقط الأسبوع الماضي."

وأضاف أنه واثق أنه إذا "درست إسرائيل مصالحها البعيدة المدى، فإنها ستدرك أن حل الدولتين هو الأفضل لها كما وللفلسطينيين." ولكن أوباما رفض تحديد مهلة زمنية لإقامة الدولة الفلسطينية، قائلا إنه لا يود "وضع جدول زمني اصطناعي لذلك"، لكنه قال إنه يشاطر الرئيس عباس القول إن "الوقت مهم جدا ولهذا عينت السناتور ميتشل لإطلاق العملية من جديد." وقال "إننا بحاجة لوقف هذا الانحراف، لا نستطيع السماح بمواصلة مشاعر الخوف والامتعاض المتزايدة لدى الطرفين، لا نستطيع السماح لاستمرار مشاعر انعدام الأمل بسبب هذا الوضع الذي رأيناه لعدد كبير من السنين الآن. لقد حان الوقت لإعادة هذه العملية إلى مسارها."

وقال أوباما إنه سيتحدث عن المقترح الذي ستطرحه إدارته بالنسبة لعملية السلام، بصورة عامة، في خطابه الذي سيلقيه من القاهرة يوم الخميس القادم.

وطالب أوباما أيضا الدول العربية بضرورة توفير الدعم لحل الدولتين، ذاكرا بالتحديد مبادرة السلام العربية التي كان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قد طرحها على قمة بيروت العربية حين كان وليا للعهد، وحازت على تأييد جميع الدول العربية.

ويقول المراقبون السياسيون هنا إن جزءا من تركيز الإدارة الأميركية على مسألة المستوطنات بهذه القوة هو محاولة التأكيد للشارع العربي أنها "ستكون إدارة مختلفة"، وثانيا للمساعدة في تدعيم الرئيس الفلسطيني عباس المتداعية شعبيته في الشارع الفلسطيني بسبب عجزه، برأي الفلسطينيين، عن تحقيق أي شيء لهم بسياساته التي يتبعها منذ قدومه إلى السلطة.

وتقول مصادر مطلعة في واشنطن إن إدارة أوباما تسعى إلى حشد التأييد لموقف أوباما في أوساط مشرعين في الكونغرس الأميركي مؤيدين لإسرائيل، بمن فيهم السناتور الديمقراطي جون كيري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وغاري آكرمان ونيتا لوري، وهما عضوان في مجلس النواب عن ولاية نيويورك معروفان بعلاقاتهما الحميمة مع إسرائيل ومؤيديها في أميركا. وقال هؤلاء إنه إذا تمكن أوباما من فعل ذلك فإن ذلك "سيضع نتنياهو في موقع دفاعي في بلاده بسبب سماحه لتدهور علاقات إسرائيل بالولايات المتحدة."

وقال مارتن إنديك، سفير الولايات المتحدة الأسبق لدى إسرائيل ورئيس معهد صابان لسياسة الشرق الأوسط، إن "هذا النهج يقوم على افتراض أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يحتاج إلى رئيس أميركي قوي من أجل تمكينه من تبرير اتخاذ قرارات صعبة أمام الرأي العام الإسرائيلي." وقال إنديك إن "اليهود الأميركيين والناس في إسرائيل سئموا عقلية الاستيطان. لقد تغيرت أشياء كثيرة الآن وعلى إسرائيل التجاوب معها."

هذا وأجرى الرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة مباحثات قمة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس تناولت تطورات القضية الفلسطينية والتحركات الأخيرة لدفع عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

وقد أطلع الرئيس الفلسطيني نظيره المصري على نتائج زيارته للولايات المتحدة الأمريكية ولقائه بالرئيس باراك أوباما.

وعقب اجتماعه ومبارك، قال عباس للصحافيين إنه بحث مع الرئيس حسنى مبارك تفاصيل رحلته الأخيرة إلى واشنطن واللقاءات المتعددة التي عقدها هناك، سواء اجتماعه المنفرد مع الرئيس باراك أوباما، أو جلسة المناقشات الموسعة التي حضرها مع الرئيس الأميركي ومساعديه، وكذلك اللقاءات مع وزيرة الخارجية الأميركية ومستشار الأمن القومي.

وتحدث أبو مازن عن «حدوث شيء» قبل أول يوليو (تموز) المقبل، مشيرا إلى «أن الاتصالات والمشاورات المكثفة ستستأنف خلال أسابيع وليس أشهر».

وقال «إن حواراتي مع الجانب الأميركي دارت حول ما يمكن فعله في المستقبل وكيف يمكن أن نبدأ»، موضحا أنه أكد على الطرح الأميركي الخاص بضرورة وقف الأنشطة الاستيطانية، بما في ذلك وقف ما يقال عن أنه «النمو الطبيعي للمستوطنات»، وكذلك ضرورة اعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي بحل الدولتين، وأنه عندما يحدث ذلك يمكن أن ننتقل إلى استكمال المفاوضات التي بدأت بعد أنابوليس، خاصة فيما يتعلق بالحدود والقدس والمستوطنات، وغيرها من الملفات الستة الرئيسية.

وقال أبو مازن «إن الجانب الأميركي مصمم على ضرورة استمرار المفاوضات، ولكن الجانب الإسرائيلي لم يستكمل رؤيته».

وأضاف: «طرحنا خلال المباحثات مع الإدارة الأميركية «مسألة» الحوار الوطني الفلسطيني، وأكدنا أن المطلوب من الحوار تشكيل حكومة تلتزم «بالاتفاقيات» التي ألزمنا أنفسنا بها ولا نطالب المنظمات الفلسطينية الأخرى الالتزام بها، ولكن يجب أن يلتزم بها أعضاء الحكومة».

وفي تصريح أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن انه قدم مرونة كاملة لحماس من اجل التوصل إلى اتفاق في الحوار الفلسطيني في الموعد المحدد يوم 7 يوليو (تموز) المقبل في القاهرة، وقال انه اتفق على أن حكومة فلسطين ستكون ملتزمة ومسؤولة عن أي اتفاق سلام ثم يستكمل الحوار حول أي خلافات أخرى. وأفاد أبو مازن بأن الحكومة سوف تعد للانتخابات وتقوم بمهمة إعادة إعمار غزة التي تعاني من الدمار واعتبر الرئيس الفلسطيني مسألة الإعمار أولوية فلسطينية في هذه المرحلة.

بينما ترى مصادر مطلعة أن الرئيس عباس بهذا التصريح لا يلزم حماس بمسألة الاعتراف بإسرائيل وان تكون الحكومة الفلسطينية هي صاحبة الالتزام بما تتطلبه مرحلة التفاوض مع إسرائيل.

وأشارت المصادر أن الرئيس عباس رد على كثير من التساؤلات التي أثارت جدلا طويلا حول مبادرة السلام العربية ومواقف إسرائيل منها وحق العودة ويهودية الدولة والتحريض وكشف عن وجود لجنة فلسطينية أميركية إسرائيلية تقوم ببحث ذريعة التحريض التي تتحدث عنها إسرائيل. وكان الرئيس الفلسطيني قد جدد رفضه التام لأي تعديل في مبادرة السلام العربية، مشيرا إلى أنه لمس خلال لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين وجود جدية واضحة لدى الرئيس باراك أوباما وإدارته لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وأوضح أبو مازن في مؤتمر صحافي عقده بمقر رئاسة الجمهورية، عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك، أنه أطلع نظيره المصري على نتائج زيارته للولايات المتحدة، ولقاءاته مع الرئيس باراك أوباما وعدد آخر من المسؤولين الأميركيين. ولفت أبو مازن إلى أنه لمس جدية لدى الإدارة الأميركية بخصوص عملية السلام وضرورة وقف الاستيطان الإسرائيلي.

وحول ما جرى في اللقاء مع الرئيس مبارك، قال أبو مازن نحن في البداية قدمنا للرئيس مبارك التعازي الحارة في المصاب الأليم، إثر وفاة حفيده محمد علاء مبارك رحمه الله، وهذا قضاء الله وقدره.

وأضاف أبو مازن: كما بحثنا تفاصيل الرحلة التي قمنا بها للولايات المتحدة واللقاءات المتعددة في واشنطن سواء من الرئيس أوباما منفردا، أو مساعديه أو اللقاءات مع وزيرة الخارجية وغيرهما.

وأوضح أن محور الحديث كان ماذا يمكن عمله بالمستقبل، مضيفا: وهنا نؤكد على مقولة الطرف الأميركي بأنه على إسرائيل وقف كل النشاطات الاستيطانية، يضاف إلى هذا اعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي بالدولتين وعندما يحدث ذلك ننتقل لاستكمال المفاوضات التي انطلقت في أنابوليس. وأوضح أبو مازن أن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي التي انطلقت عقب مؤتمر أنابوليس لم تكن مضيعة للوقت ويمكن البناء عليها، سواء بما يتعلق بالحدود أو القدس أو المستوطنات، أو غيرها.

وأوضح أبو مازن: هذا هو الموقف الأميركي وهم يصممون عليه، ولكن يبدو أن الجانب الإسرائيلي لم يستكمل بعد خطته أو رؤيته بخصوص هذه القضايا، وبالتالي هناك اتصالات مكثفة ومستمرة، لكن هذه الاتصالات لن تأخذ أشهرا، ربما تأخذ أسابيع بمعنى أنه مع بداية يوليو (تموز) المقبل لا بد أن يكون قد حصل شيء.

وقال أبو مازن: نحن أيضا طرحنا معهم الحوار الفلسطيني، وأكدنا على أن المطلوب من الحوار تشكيل حكومة تلتزم بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية، ولا نطلب من التنظيمات أن تلتزم، إنما نطلب فقط من أعضاء الحكومة أن يلتزموا بذلك.

وأضاف أبو مازن: هنالك نقطتان أثارهما الإسرائيليون، الأولى أنهم لا يريدون شروطا مسبقة، وكأنهم يعتقدون أن ما نطلبه وما يطلبه الجانب الأميركي هي شروط مسبقة فيما يتعلق بالاستيطان والحل على أساس الدولتين، وأكدنا نحن أنها ليست شروطا مسبقة وإنما أمور ثابتة ومثبتة في خطة خريطة الطريق، ولذلك نحن لا نطلب شيئا جديدا وإنما تطبيق الأشياء التي تم الاتفاق عليها.

ولفت أبو مازن إلى أن الطرف الأميركي أثار خلال اللقاءات نقطة أخرى يتحدث عنها الجانب الإسرائيلي، وهي التحريض، مضيفا: ونحن أحببنا أن نذكرهم أن مسألة التحريض سبق أن أثيرت قبل عشر سنوات على الأقل وطرحها في حينه نتنياهو، حيث تم الاتفاق في واي ريفر على تشكيل لجنة ثلاثية أميركية ـ فلسطينية ـ إسرائيلية لبحث كل أنواع التحريض وعملت اللجنة فترة ثم توقفت، وطلبنا الآن إحياء اللجنة من أجل أن نرى ما هي ادعاءات الإسرائيليين وادعاءاتنا لأننا نرى تحريضا في وسائل الإعلام أو الكتب المدرسية، وغيرها.

وقال أبو مازن: عرضنا الفكرة التي قدمناها بما يتعلق بتطبيق المبادرة العربية والفكرة بحد ذاتها مبنية على خطة الطريق والمبادرة العربية، وخلاصتها إذا انسحبت إسرائيل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة فإن جميع الدول العربية والدول الإسلامية، يمكن أن تطبع مع إسرائيل وهذه الخطة نشرت في «واشنطن بوست» مرة أخرى كما نشرت سابقا، ولكن هذا الموضوع متروك للحديث فيما بعد، لان الدول العربية تحتاج أولا أن تقوم إسرائيل بخطوات عملية وبعد ذلك العرب يقررون، وهذا شأن عربي ونحن لا نتدخل به.

وعن مدى تفهم الجانب الأميركي للطروحات الفلسطينية بخصوص السلام، أشار أبو مازن، نحن ذهبنا على أرضية معروفة، فالرئيس أوباما ووزيرة الخارجية كلينتون تحدثا بشكل واضح عن ضرورة وقف الاستيطان، وضمن ذلك النمو الطبيعي، والتمسك بحل الدولتين، والأرضية التي ينطلق منها الجانب الأميركي الآن مرضية ونأمل أن يتم البناء عليها.

وحول ادعاء إسرائيل عدم وجود شريك فلسطيني وتذرعهم بالخلافات الفلسطينية، قال أبو مازن: عندما بدأنا في أنابوليس كان هنالك انقسام، وإذا توصلنا لاتفاق، فأي اتفاق يعرض على استفتاء عام على الشعب الفلسطيني، وهذه المقولة غير واردة إطلاقا، ونحن نتحاور وهنالك اتصالات مع الجانب الإسرائيلي في قضايا كثيرة باستثناء السياسية، وهذه الحجة غير ورادة وهي تندرج تحت بند الذرائع التي يثيرها الإسرائيليون للتهرب من استحقاقات السلام.

وبخصوص يهودية الدولة، أوضح أبو مازن أعتقد أنها من الذرائع التي يتحدثون عنها، وفي أنابوليس أثاروها، ثم بعد نقاش طويل جدا وتأخر اجتماع أنابوليس لأكثر من ساعة بسبب الموضوع تم الاتفاق على طي الملف، فليسموا أنفسهم ما يشاءون، ونحن نرى أن هنالك دولة اسمها إسرائيل.

وبشأن ملف عودة اللاجئين، وادعاء بعض وسائل الإعلام الأميركية والإسرائيلية بأن الطرف الفلسطيني يمكن أن يقدم تنازلات في هذا الملف، أكد أبو مازن أن كثيرا من الأصوات تقول لا نريد عودة اللاجئين، وهذا غير صحيح، فهذا الموضوع ناقشناه مع حكومة أولمرت وتوصلنا لمبادئ عامة ولكن لم ندخل في التفاصيل، والمبادرة العربية تحدثت بشكل واضح عن هذا الحق، ونحن نرفض أي تعديل أو تغيير في المبادرة العربية للسلام وهي مرجعيتنا.

ودعا الناطق الرسمي باسم رئاسة السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الولايات المتحدة الى ممارسة ضغوط حقيقية على الحكومة الاسرائيلية للقبول بحل الدولتين ووقف الاستيطان بشكل كامل ،والذي قال "إنه يمثل تحديا ليس فقط للفلسطينيين بل للادارة الأميركية" .

وقال أبوردينة في تصريح للصحافيين في القاهرة " لا بد من أن يرى المواطن الفلسطيني تغييرا واضحا على الأرض، والتغيير لا يكون فقط بالتصريحات الايجابية، بل أيضا بوجود نتائج عملية ملموسة ويشعر بها المواطن الفلسطيني، ومن أهمها رفع الحواجز، ووقف الاستيطان بشكل تام، ووقف الاقتحامات والاجتياحات للمناطق الفلسطينية، ووقف الكثير من الأعمال وبما في ذلك الحصار المفروض على قطاع غزة".

وأضاف " لمسنا في الولايات المتحدة إصرارا وجدية من الرئيس باراك أوباما، وإلى أين ستؤدي تلك الجدية ؟،فهذا ما ستكشف عنه الأسابيع والأشهر المقبلة، ولا شك أن الأمور ليست سهلة، وهي بحاجة إلى متابعة دقيقة، ولا بد من جهد فلسطيني وعربي منسق، وهذا ما يقوم به الرئيس محمود عباس على مدار الساعة."

وأشار إلى أن السلطة الوطنية تنتظر رؤية ملامح الحركة السياسية الأمريكية القادمة، مع السلطة الإسرائيلية التي ترفض أن تتعامل بإيجابية مع الطروحات الأمريكية والدولية.

وقال :إن الإدارة الأمريكية تتحدث بلغة واحدة الآن، وهي مصرة على العمل على أساس حل الدولتين، بالإضافة إلى وقف الاستيطان بكل أشكاله بما فيه ما يسمى النمو الطبيعي".

الى هذا أكدت مصر معارضتها بشدة لما يسمى بـ«يهودية الدولة» في إسرائيل واعتبرتها «دعوة غير مقبولة»، موضحة أن ذلك «يعقّد موقفا معقدا أصلا».

وقال السفير سليمان عواد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية في تصريحات له «إن الرئيس حسني مبارك عبّر عن ذلك خلال لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في شرم الشيخ».

وأشار عواد إلى أن الرئيس مبارك تساءل خلال اللقاء المشار إليه: «وماذا عن عرب 48؟ وماذا عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين؟»، باعتباره أحد الموضوعات المطروحة في مفاوضات الحل النهائي؟ وأضاف عواد أن الرئيس مبارك استعاد ما قام به الرئيس الأميركي الأسبق هاري ترومان عام 48 لدى توقيعه على قرار اعتراف بلاده بدولة إسرائيل، حيث شطب بقلمه الذي وقّع به القرار كلمة «اليهودية».

وأوضح أنه كان مطروحا على ترومان أن تعترف الولايات المتحدة بيهودية دولة إسرائيل، لكن الرئيس الأميركي آنذاك كان بعيد النظر ومدركا لعواقب هذه الكلمة.

وأكد السفير عواد مجددا اعتراض مصر على الدعوة إلى يهودية الدولة الإسرائيلية، وأنه يمكن النظر إلى دولة إسرائيل على أنها تحظى بأغلبية يهودية، ولكن خلط الدين بالسياسة والسياسة بالدين حتى في ما يتصل بالقوانين التي تعتمدها الدولة أو في ما يتصل باسم الدولة، فهذا يفتح الباب أمام تبعات كثيرة تزيد من تعقيد الموقف.

وردا على سؤال حول ادعاء حزب الله بأن بعض الدول العربية تحاول التأثير في نتائج الانتخابات اللبنانية، في إشارة إلى الإعلان عن خلية حزب الله في مصر، أشار السفير سليمان عواد إلى تأكيد الرئيس مبارك أن خلية حزب الله في مصر هي في يد القضاء المصري منذ اليوم الأول، وأنها قضية لها تبعات قانونية تخضع للقضاء المصري بكل ما هو معروف عنه من حيدة واستقلالية.

وأضاف عواد: «أما التدخل في الانتخابات اللبنانية فليس هذا على أجندة مصر وليس من سياسات مصر ولا من سياسات الرئيس مبارك».

وأعرب السفير عواد عن أمله للشقيقة لبنان في انتخابات حرة نزيهة تأتي بمن يختاره شعب لبنان، لأن مصر ستظل دائما في موقع الشقيقة الكبرى التي تهتم دائما بأمن واستقرار وسلام لبنان ووفاق أبنائه وقواه السياسية كافة.

وردّا على مطالبة إسرائيل بوضع الملف النووي الإيراني كأولوية أولى في مهام الإدارة الأميركية مع محاولة تهميش قضية الصراع العربي الإسرائيلي، قال عواد: «إن مصر لا تخلط الأوراق»، مشيرا إلى أن الرئيس مبارك كان واضحا جدا في لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، في تأكيده أن مصر تعارض سياسات إيران في توسيع نفوذها في المنطقة، وبسط هيمنتها على منطقة الخليج والشرق الأوسط من خلال ميليشيات وفصائل معروفة.

وأضاف: «أما في ما يتعلق بملف إيران النووي، وهو الشغل الشاغل لإسرائيل والولايات المتحدة والمجتمع الدولي، فنحن مع حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية إلى أن يثبت العكس».

وأعرب عن أمله في أن يؤدي الحوار بين إيران ومجموعة «5+1» إلى استجلاء الموقف وأن ننأى بالشرق الأوسط عن مخاطر انتشار السلاح النووي سواء من جانب إيران أو من جانب إسرائيل أو أي طرف آخر.

وقال عواد: «أما في ما يتصل بمحاولات الإعلام الإسرائيلي للإيحاء بأن إيران تمثل خطرا مشتركا، فإن الأولوية لمصر والرئيس مبارك هي القضية الفلسطينية، وستظل هذه الأولوية سابقة لأي أولوية أخرى مهما تعددت المخاطر والتهديدات التي تحدق بمنطقة الشرق الأوسط».

وقال السفير سليمان عواد إن الإيحاء بأننا نواجه مع إسرائيل كعرب خطرا مشتركا أو أننا في خندق واحد، فإن هذا الكلام مرفوض، فنحن على خلاف مع إيران لأسباب مختلفة تماما ونأمل أن تلعب إيران دورا بنّاء يسهم في تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط ويبتعد بالمنطقة عن حافة الهاوية.

فى مجال آخر قال مسؤولون إسرائيليون، إن توترا شديدا يسود العلاقة بين واشنطن وتل أبيب على خلفية مطالب الإدارة الأميركية الملحة بوقف البناء الاستيطاني. إذ أصيب الإسرائيليون بالذهول من إصرار إدارة الرئيس باراك أوباما، على وقف الاستيطان، وخلَق ذلك قلقا إسرائيليا متصاعدا، وعزز من هذا القلق، فشل جولة المحادثات الأخيرة، مع المبعوث الأميركي جورج ميتشل في لندن الأسبوع الماضي.

وقال مصدر سياسي رفيع المستوى في تل أبيب، «نحن خائبو الأمل»، وأضاف «كل التفاهمات التي توصلنا إليها في فترة الرئيس السابق جورج بوش لا تساوي شيئا بنظر الإدارة الجديدة». ورفضت الولايات المتحدة كل الاقتراحات الإسرائيلية لبلورة تفاهمات جديدة حول البناء في المستوطنات، ويضغطون باتجاه إحداث تحسينات على حياة الفلسطينيين. ويربط الإسرائيليون ذلك بإرادة الولايات المتحدة للتقرب من العالم العربي والإسلامي.

واتضح عمق الخلاف بين الإسرائيليين والأميركيين في المحادثات التي أجريت الأسبوع الماضي في لندن.

وقالت هآرتس، «حاول الإسرائيليون التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين يتيح الاستمرار في تطبيق التفاهمات التي توصلت إليها إسرائيل في السابق مع إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش، والاستمرار في البناء الاستيطاني في التكتلات الاستيطانية التي تخطط إسرائيل لضمها».

واتضح للوفد الإسرائيلي أن الولايات المتحدة لا تعتزم الالتزام بفحوى رسالة الرئيس السابق جورج بوش إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق آرييل شارون في 2004. وقال بوش في تلك الرسالة، إنه نظرا لوجود كتل استيطانية إسرائيلية كبيرة في الضفة الغربية، فإنه من «غير الواقعي» أن نتوقع من إسرائيل الانسحاب بشكل تام من تلك الأراضي في إطار خطة سلام نهائية.

وأبلغ، نائب نتنياهو، وزير الدولة دان مريدور، الأميركيين بأن المطلب الأميركي الداعي لتجميد البناء في المستوطنات يعني تفكك ائتلاف نتنياهو وسقوط الحكومة. وتحدث مريدور عن الضغط الذي تتعرض له الحكومة من أقطابها في مسألة إخلاء البؤر الاستيطانية وتجميد البناء الاستيطاني، و«الوضع المعقد الذي يحيط بنتنياهو».

وأكد مصدر إسرائيلي عن الوزير مريدور قوله بعد عودته إلى إسرائيل، إن حكومة نتنياهو ستصمد ما بين سنة وسنتين في أفضل الأحوال. وقالت هآرتس، إن الوفد الإسرائيلي أصيب بالذهول من الموقف الأميركي المتشدد ومن حديث ميتشل وطاقمه، وخاصة إزاء رفضهم قبول التفاهمات مع الإدارة الأميركية السابقة. وزعم الممثلون الإسرائيليون أن مطلب الولايات المتحدة غير منصف وغير تبادلي، وطالبوا بتطبيق تقرير تينيت الذي يلزم الفلسطينيين بتفكيك البنى التحتية «للإرهاب».

وقال الطاقم الإسرائيلي، إن «مطلب تجميد الاستيطان بشكل تام غير إنساني، وغير عملي، ولن يمر في المحكمة العليا».

وحسب الصحيفة، وصلت الخلافات في الرأي إلى الذروة حينما تحدث الإسرائيليون عن تفكيك المستوطنات في قطاع غزة، وقالوا «أخلينا 8000 مستوطن بمبادرتنا». فكان رد ميتشل، «حسنا.. سجلنا هذا». وفي ضوء هذا التعقيد في العلاقات مع الولايات المتحدة، يأملون في تل أبيب أن تتفهم واشنطن محدودية نتنياهو السياسية، وأن المواجهة لن تعود بأي نتيجة.

وبفضل المعارضة الجماهيرية الواسعة، العربية واليهودية في إسرائيل، لما يسمى بـ«قانون الولاء»، صوّت أكثرية الوزراء في لجنة القوانين الحكومية ، ضد مشروع القانون، وأسقطوه.

وكان مشروع القانون قد طُرح باسم النائب دافيد روتم، من حزب «إسرائيل بيتنا»، الذي يترأسه وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، وهو ينص على أن لا تعطى المواطنة الإسرائيلية للمواطن إلا إذا خدم في الجيش أو أقسم يمين الولاء للدولة العبرية. وقد جاء ضمن سلسلة مشاريع قوانين يؤيدها اليمين موجهة ضد المواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48)، بينها قانون منع الفلسطينيين من إحياء ذكرى النكبة، فيحاكمهم بموجبه بالسجن حتى ثلاث سنوات في حالة إظهار أي مظهر حزن أو حداد في يوم استقلال إسرائيل.

وقد عبر النائب دوف حنين عضو الكنيست من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، عن ارتياحه «لنجاح الهبّة الجماهيرية في الأسبوعين الأخيرين من إسقاط اقتراح قانون الولاء، العنصري والمناهض للديمقراطية»، وأشار إلى «الدور الهام الذي أداه عدد كبير من الإعلاميين ومن رجال القانون الأكاديميين». وأضاف حنين: «هذه معركة واحدة، والمهام والمعارك الجسام ما زالت أمامنا، لكن إنجازنا هنا يؤكد أن بوسعنا أن نحقق الإنجازات إذا ما عرفنا كيف نتصرف بحكمة ونعزل اليمين الفاشي والمتطرف».

وكشف الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي ، أن سلاح الجو أنهى مناورات عسكرية على حرب شاملة في الشمال والجنوب ضد قوات نظامية وفصائل مقاومة في آن واحد، شاركت فيها الطائرات الهجومية والقاذفة وطائرات النقل وطائرات الصهريج والطائرات الاعتراضية إضافة إلى طائرات الهليكوبتر.

وقال الناطق إن المناورات استهدفت التجاوب مع ما وصفه بـ«متطلبات المرحلة المقبلة من الحروب». وأكد أن أهدافها وتفاصيلها سرية لا ينشر شيء عنها. ولكن، وحسب مصادر عسكرية مطلعة، فإن المناورات أجريت حول عدة سيناريوهات للحرب القادمة المتوقعة بين إسرائيل وأعدائها. وأشار إلى أن هذه التدريبات استهدفت توجيه ضربات موجعة لكل الأعداء، إن كان في الضفة الغربية أو قطاع غزة أو لبنان، وقد يتسع نطاقها لتشمل سورية أو إيران، فكل شيء جاهز.

واستمرت هذه المناورات ثلاثة أيام، أي من يوم الثلاثاء حتى يوم الخميس، وأشرف عليها وزير الدفاع، إيهود باراك، بنفسه، فقال إنها «مناورات بالغة الأهمية، وما شاهدناه خلالها يعزز قوتنا الذاتية في صيانة أمن وسلامة إسرائيل».

وذكرت مصادر إعلامية أن خللا في ثلاثة مجالات ظهر خلال التدريبات، ولكن الجيش رفض إعطاء تفاصيل، واكتفى بالقول إن هذا الخلل طبيعي وقد تمت معالجته. وأضاف: المناورات تجري عادة من أجل الاستفادة من الأخطاء.

ونفى ناطق عسكري أن تكون هذه المناورات مرتبطة بكشف إيران عن تجارب ناجحة لصاروخ «سجيل ـ 2» أو من أجل شن حرب بمبادرة إسرائيلية، وقال إن موعد المناورات مقرر منذ عدة أشهر. ولكن وسائل الإعلام الإسرائيلية أبرزت ، بشكل كبير تصريحات نعيم قاسم، نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني، التي قال فيها إن هذه التدريبات تستهدف شن حرب على لبنان، وإن إسرائيل تخطط لاغتيال الأمين العام حسن نصر الله، ومناوراتها جاءت للرد على الصواريخ التي ستغرق فيها إسرائيل فيما لو نجحت في المساس به.

فى بروكسيل كشف تقرير أذيعت تفاصيله عن خطورة الدورالذي تقوم به غالبية دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين في تمكين الإسرائيليين من قدرات عسكرية ضخمة وتزويدهم بمعدات قتالية وهجومية بالدرجة الأولى لإستعمالها في حروبهم المتكررة ضد الفلسطينيين وضد جيرانهم العرب.

وقال التقرير الذي أعدته مجموعة البحوث من اجل السلام والأمن وهو مركز للدراسات الإستراتيجية في بروكسل ان دول الاتحاد الأوروبي ورغم ترديدها بالالتزام بعملية السلام تعد المزود الرئيس لإسرائيل بمختلف العتاد العسكري والحربي وان الاتحاد الأوروبي لا يحترم القوانين الاوروبية نفسها في هذا الاتجاه.

ويقول التقرير الذي تم تقديمه خلال مؤتمر صحفي وبحضور العديد من وسائل الإعلام والمختصين ومتابعي شؤون الشرق الأوسط ان الاتحاد الأوروبي يحتل المرتبة الثانية عالميا بعد الولايات المتحدة في تزويد الإسرائيليين بمختلف الأسلحة وبما فيها الأسلحة الفتاكة والمحظورة.

وتحتل فرنسا من بين الدول السبع والعشرين المرتبة الأولى أوروبيا في عمليات مد إسرائيل بالسلاح تليها ألمانيا ثم المملكة المتحدة فيما تحتل بلجيكا المرتبة الرابعة في هذا التصنيف .

وأكد التقرير ان الأسلحة الاوروبية موجهة الى الجيش الإسرائيلي أولا والى أجهزة الأمن والمخابرات المختلفة الأخرى ثانيا.

وأشار الى ان إسرائيل اقتنت بمبلغ 11مليار دولار من الأسلحة خلال عام 2006 وحده وان هذا المبلغ يناهز ثمانية في المائة من صافي الدخل الإسرائيلي وهو ما يجعل إسرائيل احد الأطراف الأكثر إنفاقا على التسلح في العالم على الإطلاق.

وقامت فرنسا بتزويد إسرائيل خلال الفترة من عام 2003 الى عام 2007 بأسلحة ومعدات حربية ناهزت قيمتها النصف مليار يورو وتلتها ألمانيا بواقع ربع مليار يورو ثم بريطانيا وبلجيكا وبلغت تراخيص بيع الأسلحة الاوروبية لإسرائيل خلال نفس الفترة 1778 ترخيصا.

وتفاوتت طبيعة الأسلحة الاوروبية الى إسرائيل من الأسلحة الخفيفة الى الذخائر المختلفة العيار والمتفجرات والأسلحة الضوئية والرقمية المتطورة وقطع الغيار ومعدات الهندسة الجوية والبرية والبحرية ومعدات تصنيع السلاح نفسها والمعدات الالكترونية وأنظمة المخابرة والسفن العسكرية والغواصات والمدرعات .

واشار التقرير الى ان الدول الاوروبية تنتهج في تعاملها مع إسرائيل سياسة مزدوجة وغير واضحة وتتسم بالتعتيم كما ان إجراءات مراقبة الصادرات الاوروبية من السلاح الى الإسرائيليين تكاد تكون منعدمة ورغم موافقة الدول الاوروبية على ما يسمى بمنهج السلوك الأوروبي في مجال تصدير السلاح والذي لايسرى على الإسرائيليين.

وأشارت مجموعة بحوث السلام والأمن في بروكسل الى ان إسرائيل وإضافة الى ما تتلقاه من معدات عسكرية أوروبية متطورة وإضافة لكونها القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط فإنها تحظى بدعم سياسي ودبلوماسي غير مشروط من الاتحاد الأوروبي الذي يرفض حتى الآن الربط بين تعامله بشكل مميز مع الإسرائيليين وبين إحراز تقدم في عملية السلام.

ومن المتوقع ان يعقد الأوروبيون والإسرائيليون أول اجتماع لمجلس الشراكة مع الحكومة الإسرائيلية يوم 15 يونيو في لكسمبورغ رغم استمرار إسرائيل في رفض حل الدولتين ومواصلة عمليات الاستيطان .