تطورات خطيرة على صعيد التجارب النووية والصواريخ العابرة للقارات فى كوريا الشمالية
دول العالم تدين التجربة النووية الكورية
وزير الدفاع الأميركى يؤكد الرفض الحاسم لتحول كوريا الشمالية إلى دولة نووية
ارتفاع حدة التوتر بين أميركا وكوريا الشمالية وواشنطن تنشر مقاتلاتها فى اليابان
البنتاغون يؤكد اقتراب إيران من نطاق امتلاك السلاح النووي
تحدث البيت الأبيض الأربعاء بصراحة ضد تهديدات كوريا الشمالية المتواصلة ضد البوارج الحربية الأمريكية والكورية الجنوبية القريبة من المياه الكورية.
وتحدث بوضوح روبيرت جيبز المتحدث باسم البيت الأبيض ضد تصرفات كوريا الشمالية في نفس اليوم الذي هددوا فيه بشن عمل عسكري ضد البوارج الحربية في المياه القريبة من الكوريتين على الحدود البحرية المتنازع عليها مما يثير شبح صدام بحري بعد أيام من إجراء النظام تجربة نووية.
وقلل جيبز من تهديدات كوريا الشمالية وقال // إن التهديد لن يمنح كوريا الشمالية الاهتمام الذي تتوق إليه// ولكنه أوضح أن الولايات المتحدة تأخذ بالفعل هذه التهديدات على محمل الجد.
وقال جيبز // إن هذا إحباط واضح من أن الكوريين الشماليين غير مستعدين للوفاء بالتزاماتهم الدولية لوقف برامجهم النووية // . واستطرد ماتفعله كوريا الشمالية يضر كوريا الشمالية فهم يعزلون ويضرون أنفسهم .
وتوالت ردود الأفعال العالمية بعيد إعلان كوريا الشمالية عن أجراء تجربة نووية ناجحة تحت الأرض ، في خطوة يبدو أنها جاءت في اطار الرد على بيونغ يانغ من قبل مجلس الأمن الدولي وتشديد العقوبات الدولية عليها بعد اطلاقها صاروخا بعيد المدى في ابريل الماضي.
ومن العاصمة الفيتنامية هانوي صرح متحدث باسم وزارة الخارجية اليابانية بأن اليابان سترد على التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية // بأسلوب متعقل // في الأمم المتحدة.
وقال المتحدث الياباني على هامش اجتماع اقليمي في هانوي // نعلم الان بالأنباء الخاصة بأن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية أجرت تجربة نووية للمرة الثانية ومن ثم فاننا سنرد بالتأكيد بأسلوب متعقل جدا // .
وأضاف المتحدث الياباني // سنرد دون شك وعلينا أن نفعل ذلك في مجلس الأمن الدولي // .
وفي سول دعا الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونج باك إلى عقد اجتماع أمني طاريء لكبار المسئولين في كوريا الجنوبية لبحث تداعيات إجراء بيونج يانج لتجربتها النووية الثانية.
وعلى صعيد آخر أكدت أجهزة رصد الزلازل في كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة الأمريكية حدوث هزة أرضية في منطقة في شمال شرق / كيلجو / التي أجرت فيها كوريا الشمالية تجربتها النووية الأولى في اكتوبر عام 2006م.
وقال معهد الرصد الجيولوجي الأمريكي إنه تم تسجيل زلزال بقوة 7ر4 درجة في شمال شرقي كوريا الشمالية في الساعة 54ر9 صباحا بالتوقيت المحلي / 54ر00 بتوقيت جرينتش / .
وأوضح المعهد أن الزلزال كان على عمق 6 أميال / 10 كيلومترات / تحت الأرض ووقع على بعد 40 ميلا شمال غرب مدينة كيمتشيك.
ومن جانبها قالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إنها رصدت نشاطا زلزاليا. وقال جين أوكي المسئول في الوكالة في طوكيو // نحن نتحقق مما إذا كان هذا النشاط يرجع إلى تجربة نووية // .
أما معهد العلوم الجيولوجية والموارد المعدنية الكوري الشمالي فقال إن زلزالا بقوة 5ر4 درجة وقع في / كيلجو / في شمال مقاطعة هامجيونج.
وأعلنت السفيرة الأميركية لدى مجلس الأمن الدولي سوزان رايس أن بلادها تسعى لاستصدار قرار عن مجلس الأمن يتضمن إجراءات قوية ضد كوريا الشمالية اثر التجربة النووية الجديدة التي أجرتها بيونغ يانغ.
وقالت رايس للصحافيين في ختام اجتماع طارىء عقده مجلس الأمن الدولي بحث خلاله التجربة النووية الجديدة التي أجرتها بيونغ يانغ // إن بلادها تسعى لقرار دولي يتضمن إجراءات قوية ضد النظام الشيوعي لكوريا الشمالية //.
وكان مجلس الأمن دان التجربة النووية الكورية الشمالية معتبرا إياها خرقا لقراراته السابقة، وقرر التحضير لقرار من المفترض أن يتضمن عقوبات جديدة ضد بيونغ يانغ.
ودان منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية , قائلا إنها تهدد السلام والأمن في شمال شرق آسيا بشكل أكبر.
وقال سولانا في بيان له // هذه الأفعال غير المسؤولة من جانب كوريا الشمالية تتطلب ردا حاسما من المجتمع الدولي// مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي سيكون على اتصال مع شركائه لبحث الإجراءات المناسبة.
وجاء في البيان أن التجربة النووية هي انتهاك صارخ لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وعبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه من إعلان كوريا الشمالية إجراء تجربة نووية، حيث قال وزير الخارجية التشيكي يان كوهوت الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد قلق جدا من التجربة النووية التي أعلنتها كوريا الشمالية.
وندد رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون بالتجربة النووية التي أجرتها بيونغ يانغ, معتبرا أنها تشكل خطرا على العالم, وستقوض احتمالات السلام في شبه الجزيرة الكورية.
وذكر براون في بيان له // أدين بأشد التعابير تجربة كوريا الشمالية النووية واعتبرها خاطئة وخطرا على العالم// مضيفا أن هذا العمل يقوض احتمالات السلام في شبه الجزيرة الكورية ولن يخدم إطلاقا أمن كوريا الشمالية.
وختم أن الأسرة الدولية ستعامل كوريا الشمالية كشريك إذا ما تصرفت بمسؤولية وإن لم تفعل فلا يمكنها أن تتوقع سوى استمرار عزلتها.
ومن جانب آخر, أعلن رئيس وزراء اليابان تارو اسو أن طوكيو ستسعى لاستصدار قرار جديد من الأمم المتحدة يدين التجربة النووية لكوريا الشمالية .
وقال اسو للصحفيين في إشارة إلى التجربة النووية التي أجرتها بيونغ يانح تحت الأرض // إنها انتهاك صريح لقرار الأمم المتحدة /السابق/ وهذا شيء غير مقبول.//
وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن إعلان كوريا الشمالية إجراء تجربة نووية يشكل تهديدا للسلام الدولي , داعيا إلى تحرك الأسرة الدولية.
وأوضح أوباما في بيان له // إن كوريا الشمالية تتحدى المجتمع الدولي بشكل مباشر دونما اكتراث // موضحا أن سلوك كوريا الشمالية يزيد من التوترات ويقوض الاستقرار في شمال شرق آسيا.
ومن جانب آخر نقلت وكالات الأنباء الروسية عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافرورف قوله إن بلاده قلقة من تقارير عن إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية.
وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها أنها ستجري مراجعة شاملة للتقارير التي صدرت حول إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية تحت الأرض.
كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية تتراوح قوتها بين 10 و20 كيلوطن.
ومن ناحية أخرى دان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بشدة التجربة النووية الكورية الشمالية.
وقال كوشنير في افتتاح مؤتمر حول الأمن البحري في أبوظبي // إن الأنباء عن تجربة بالستية من قبل كوريا الشمالية ليست جيدة، ونحن ندين بشدة هذا الإطلاق بانتظار أن نعرف المزيد حوله من الناحية التقنية والإستراتيجية //.
ومن جانب آخر أعربت اللجنة التحضيرية لمنظمة حظر التجارب النووية التابعة للأمم المتحدة عن قلقها البالغ إثر إعلان كوريا الشمالية عن تجربة نووية جديدة.
وأعلن السكرتير التنفيذي للجنة تيبور توث في بيان // أن تجربة اليوم التي أعلنت عنها جمهورية كوريا الشمالية الديمقراطية الشعبية تمثل خطرا على السلام والأمن الدوليين وعلى نظام منع انتشار الأسلحة النووية //.
وقال // اشعر بقلق بالغ إثر هذا العمل. وهو يشكل بصورة خاصة انتهاكا خطيرا لقواعد معاهدة حظر التجارب النووية ويستوجب تاليا إدانة عالمية //.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه العميق لإعلان كوريا الشمالية إجراء تجربة نووية، مشيرا إلى أنه يتابع الوضع عن كثب.
وقال بان كي مون في تصريحات للصحفيين في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن // إنني قلق للغاية لإعلان تجربة نووية في الجمهورية الكورية الديمقراطية الشعبية // مضيفا أنه يتابع الوضع عن كثب في المنطقة بالإضافة إلى المشاورات الجارية في مجلس الأمن الدولي .
وصرح رئيس أركان الجيش الأمريكي إن الولايات المتحدة يمكنها خوض حرب تقليدية ضد كوريا الشمالية عند الضرورة حتى مع تحمل البلاد عبء صراعات مكافحة التمرد في أفغانستان والعراق.
ورداً على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للقتال إذا اندلعت الحرب بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية قال الجنرال جورج كاسي /الإجابة المختصرة هي نعم/ وذلك قبل أن يضيف قائلاً /ربما نحتاج إلى وقت أطول قليلاً لتحويل توجهاتنا/ بعيداً عن نوع القتال ضد الإرهابيين والمتطرفين الذي يشغل الجيش في الوقت الحالي.
وقال كاسي الذي يتحدث في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية وهو مركز للرأي في واشنطن// إن عقيدة الجيش الأمريكي أنه قد يستغرق 90 يوماً للاستعداد التام للحرب التقليدية ولكن هذا لا يعني الحاجة إلى وقت أطول لكي تقاتل الولايات المتحدة بفعالية ضد كوريا الشمالية //.
وأردف قائلاً // سوف نحرك القوات بأسرع ما يمكننا تجهيزها /هذه قوات ذات توجات قتالية/ والتي يمكنها تغيير المهام بسرعة//.
جدير بالذكر أن كوريا الشمالية قد هددت بشن الحرب بعد إدانة تجربتها النووية الثانية هذا الأسبوع.. ولدى الولايات المتحدة التزام طويل المدى بالدفاع عن كوريا الجنوبية واليابان.
وأكد خبراء زلازل اميركيون ان التجربة النووية التي اجرتها كوريا الشمالية الاثنين الماضي كانت اقوى خمس مرات من التجربة الاولى التي اجرتها بيونغ يانغ في 2006 .
واوضحت جامعة كولومبيا (نيويورك، شمال شرق) في بيان ان علماء الزلازل في مرصد لامونت-دوهيرتي الجيولوجي قيموا شدة الانفجار النووي الذي جرى الاثنين عن طريق تحليل مختلف المعطيات الواردة من مراصد زلزالية احدها في الصين وقريب نسبيا من موقع التفجير.
جدير بالذكر ان الكيلوطن هو وحدة القياس المستخدمة في تقييم شدة الانفجارات، ويساوي الكيلوطن الواحد الطاقة الناجمة عن انفجار الف طن من مادة ال"تي ان تي" الشديدة الانفجار.
وبحسب خبراء معهد كولومبيا فإن قوة التجربة النووية التي اجرتها بيونغ يانغ في 2006 كانت دون كيلوطن واحد.
ويشير الخبراء الى ان القنابل التي تمتلكها القوى النووية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة اقوى بكثير وتصل شدة بعضها الى 50 ميغاطن اي 50 الف كيلوطن.
هذا ورفعت القوات الأميركية-الكورية الجنوبية المشتركة درجة تأهبها غداة إعلان بيونغ يانغ أنها لم تعد ملزمة باتفاقية الهدنة المعمول بها بين الكوريتين منذ 1953.
وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في بيان انه // اعتبارا من اليوم رفعت قيادة القوات الأميركية-الكورية الجنوبية المشتركة ظروف التأهب درجة واحدة إلى المستوى الثاني//.
وأضاف البيان انه سيتم تعزيز المراقبة فوق للشمال مع تحريك المزيد من الطائرات والأفراد.
يذكر أن كوريا الشمالية أعلنت الاربعاء أنها لم تعد ملزمة باتفاقية الهدنة التي أنهت الحرب بين الكوريتين (1950-1953) مهددة جارتها الجنوبية بهجوم عسكري بعد يومين من إجرائها تجربة نووية هي الثانية لبيونغ يانغ بعد تجربتها الاولى التي أجرتها في 2006.
من جانبها هددت كوريا الشمالية برد عسكري بعد اعلان جارتها الجنوبية انضمامها الى المبادرة الامنية الاميركية لمكافحة اسلحة الدمار الشامل، مؤكدة انها لم تعد ملزمة باتفاقية الهدنة الموقعة عام 1953 والتي وضعت حدا للحرب الكورية.
كما حذرت كوريا الشمالية من انها لا تضمن امن السفن على ساحلها الغربي.
وأكدت بيونغ يانغ بذلك على موقفها السابق الرافض لأي مشاركة محتملة لسيؤل في المبادرة الامنية لمكافحة انتشار اسلحة الدمار الشامل واعتبارها،في حال حدوثها،بمثابة اعلان حرب.
ولم تكن كوريا الجنوبية تحظى من قبل سوى بوضع المراقب في المبادرة الامنية تخوفا من اغضاب جارتها الشمالية.
وحذر الجيش الكوري الشمالي في بيانٍ أصدره من ان اي عمل معادٍ للجمهورية،ولا سيما إيقاف السفن أو تفتيشها سيؤدي الى رد عسكري قوي وفوري،بحسب البيان.
وكانت دول المنطقة قد عبرت أكثر من مرة عن شكوكها في أن الدولة الشيوعية تهرب مواد نووية وأسلحة دمار شامل عبر سفنها.
وذكرت الصحف الكورية الجنوبية ان كوريا الشمالية عاودت تشغيل مركزها لاعادة معالجة الوقود النووي الذي يمكن استخدامه لصنع قنبلة.
فيما حذرت بيونغ يانغ من ان "اي عمل معاد تجاه جمهوريتنا سيؤدي الى رد عسكري قوي وفوري".مضيفة أن "اولئك الذين استفزونا سيواجهون عقابا بلا رحمة لا يمكن تصوره" محملة واشنطن وسيؤل المسؤولية.
واعلن النظام الشيوعي ايضا انه لا يضمن الوضع القانوني لخمس جزر كورية جنوبية صغيرة واقعة في منطقة متنازع عليها بين الشمال والجنوب.
ووصف البيان العسكري رئيس الوزراء الكوري الجنوبي بأنه خائن.
هذا ويستعد مجلس الامن الدولي لاصدار قرار يفترض ان يتضمن عقوبات جديدة على بيونغ يانغ التي أجرت الأربعاء تجربة جديدة على اطلاق صاروخ قصير المدى، هو السادس من نوعه في غضون ثلاثة ايام.
وبعد يوم على إجرائها تجربة نووية أثارت قلق المجتمع الدولي، أطلقت كوريا الشمالية صاروخين قريبَي المدى، ما دفع بالولايات المتحدة إلى إصدار تحذير للدولة الشيوعية بأنها «ستدفع ثمن» أفعالها إذا واصلت إجراء تجارب نووية وصاروخية بشكل ينتهك القانون الدولي.
ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن مصدر حكومي في سول قوله إن كوريا الشمالية أطلقت صاروخين أحدهما أرض جو والثاني أرض بحر قبالة ساحلها الشرقي، وبلغ مدى الصاروخين نحو 130 كيلومترا. وكانت كوريا الشمالية أجرت ثاني تجاربها النووية كما أطلقت ثلاثة صواريخ قصيرة المدى أرض جو من قاعدة صواريخ ساحلية بشرق البلاد.
ولاقت التجربة النووية التي أجرتها بيونغ يانغ، وهي الثانية بعد تجربتها الأولى عام 2006، إدانة دولية واسعة شملت القوى الإقليمية والرئيس الأميركي باراك أوباما الذي وصف برنامج الأسلحة الذرية لبيونغ يانغ بأنه خطر على الأمن الدولي. وعادت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس وحذرت كوريا الشمالية من أنها «ستدفع ثمن» أفعالها إذا واصلت إجراء تجارب نووية وصاروخية بشكل ينتهك القانون الدولي.
وقالت رايس لشبكة «سي إن إن» إنه إن أرادت كوريا الشمالية «مواصلة إجراء تجارب واستفزاز المجموعة الدولية، فسترى أنها ستدفع الثمن، لأن المجموعة الدولية واضحة: هذا أمر غير مقبول».
وانتقدت كوريا الشمالية كوريا الجنوبية واليابان لإدانتهما أحدث تجربة نووية قامت بها بيونغ يانغ، وقالت إن ذلك قد يمنعها من الانضمام إلى إجماع في الرأي على بدء مفاوضات عالمية بشأن الحد من الأسلحة النووية. وقال الدبلوماسي الكوري الشمالي ميونغ هون لمؤتمر نزع السلاح: «لا يمكن لهذا الوفد استبعاد احتمال أن تؤثر هذه التصريحات سلبيا على الأمور الإيجابية في عاصمة بلادي تجاه مسوَّدة القرار».
وأدان وزراء خارجية من آسيا وأوروبا كوريا الشمالية، ووصفوا تجربتها النووية بأنها خرق واضح لقرارات الأمم المتحدة، وحثوا بيونغ يانغ على العودة إلى الطاولة في المحادثات السداسية. وحث وزراء من أكثر من 40 دولة في بيان، بيونغ يانغ إلى العودة على الفور إلى المباحثات السداسية.
ودعا كذلك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كوريا الشمالية للعودة إلى المباحثات مع جيرانها والولايات المتحدة، وقال في مؤتمر صحافي في هلسنكي: «الخيار الوحيد المتاح أمام كوريا الشمالية هو أن تبقى عضوا مسؤولا في المجتمع الدولي وأن تعود إلى طاولة المباحثات».
وأثارت التجارب الكورية الشمالية غضب الشطر الجنوبي الذي ما زال يتملكه الحزن على وفاة رئيسه السابق روه مو هيون في حادث انتحار.
وفي خطوة من المؤكد أن تزيد من التوترات في المنطقة قالت كوريا الجنوبية أنها ستنضم إلى مبادرة تقودها أميركا لملاحقة السفن التي يُشتبه أنها تحمل أسلحة دمار شامل وهو تحرك حذرت كوريا الشمالية من أنها ستعتبره بمثابة إعلان حرب.
وفي إبراز للمخاوف من المدى الذي يمكن أن تذهب إليه كوريا الشمالية في تصعيد الموقف، كرر أوباما تعهد أميركا بالدفاع عن كوريا الجنوبية.
ويتمركز في شبه الجزيرة الكورية المقسمة شديدة التسلح نحو مليونَي جندي وجها لوجه. وأكد الرئيس الأميركي للرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك «الالتزام التام» لواشنطن بالدفاع عن كوريا الجنوبية.
وقال البيت الأبيض في بيانٍ إن الرئيسين «اتفقا في محادثة هاتفية أيضا على العمل معا بشكل وثيق سعيا إلى إصدار قرار قوي من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يتضمن إجراءات ملموسة للحد من أنشطة كوريا الشمالية النووية الصاروخية».
ويفرض المجتمع الدولي على كوريا الشمالية عقوبات منذ سنوات وتعتمد على المساعدات لإطعام شعبها وتعداده 23 مليون نسمة.
ويرى محللون أن كوريا الشمالية تريد أن تعزز التجارب من موقفها في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة. وأدان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع أحدث تجربة نووية أجرتها كوريا الشمالية قائلا إنها «انتهاك صارخ» لقرار صدر في عام 2006 بعد التجربة النووية الأولى التي أجرتها بيونغ يانغ.
وصدر البيان بعد اجتماع مغلق لمجلس الأمن استمر أقل من ساعة. ويعمل مجلس الأمن على استصدار قرار جديد لكن محللين يرون أن الصين جارة كوريا الشمالية العملاقة لن تؤيد على الأرجح أي موقف صارم ضد بيونغ يانغ.
والمخاوف المباشرة لدى الصين هي حدوث تصدع خطير داخل الدولة الشيوعية مما قد يدفع سيلا من اللاجئين إلى حدودها.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن مصدر في وزارة الخارجية الروسية قوله إن روسيا تتوقع أن يصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا مشددا ضد كوريا الشمالية «لأن سمعة المجلس على المحك».
ووصف البيت الابيض الجهود التي بذلتها الصين في مجال انتقاد كوريا الشمالية داخل الامم المتحدة بانها "مفيدة جدا"، وذلك بعد التجربة النووية الجديدة التي اجرتها بيونغ يانغ الاثنين الماضي واختبارها صاروخا مطلع نيسان/ابريل.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس للصحافيين ردا على سؤال حول امكانية اعتراض بكين على فرض عقوبات على بيونغ يانغ ان "الصينيين كانوا مفيدين جدا في هذه المباحثات".
واضاف "ان رد فعلهم على الاحداث في الايام الاخيرة كان مفيدا جدا".
إلى هذا أكد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن واشنطن لن تقبل بكوريا الشمالية دولة نووية، وقال في اجتماع لوزراء دفاع آسيويين في سنغافورة «لن نقف مكتوفي الأيدي في الوقت الذي تبني فيه كوريا الشمالية قدرة على إلحاق دمار بأي هدف في المنطقة، أو بنا».
وجاء ذلك في وقت أشارت فيه تقارير في كوريا الجنوبية إلى أن بيونغ يانغ تستعد لإطلاق صاروخ عابر للقارات، بعد تجربتها النووية في مطلع الأسبوع، وإطلاقها ست صواريخ قريبي المدى خلال الأسبوع الماضي.
وخلال اجتماع لوزراء الدفاع الآسيويين في سنغافورة، دعا مسؤول كبير بالجيش الصيني كوريا الشمالية إلى التحرك لنزع السلاح النووي، وطلب من الأطراف الإقليمية التزام الهدوء.
وقال ما شياوتيان نائب رئيس هيئة أركان الجيش الصيني «أملنا هو أن تبقى كل الأطراف المعنية هادئة، وأن تتخذ إجراءات لمعالجة المشكلة. موقفنا بشأن هذه القضية ثابت. إننا نعارض بشكل حازم الانتشار النووي. ورأْينا هو أن شبه الجزيرة الكورية لا بد أن تتحرك في اتجاه نزع السلاح النووي».
وذكرت صحيفة كورية جنوبية، نقلا عن مصدر في واشنطن قوله إن كوريا الشمالية تستعد لنقل صاروخ ذاتي الدفع عابر للقارات من مصنع بالقرب من بيونغ يانغ إلى موقع إطلاق على الساحل الشرقي. وأوضحت صحيفة «دونج - ايه ايلبو» أن المصنع الواقع في شمال بيونغ يانغ، يوجد في نفس الموقع الذي صنعت فيه كوريا الشمالية صاروخها طويل المدى الذي أطلقته في الخامس من أبريل (نيسان) قبل نقله إلى منصة موسودان - ري لتجميعه وإطلاقه.
ونقلت «دونج ـ ايه ايلبو» عن مصدر في واشنطن على دراية بالقضية قوله «التقطت أقمار تجسس أميركية الاستعدادات لنقل صاروخ ذاتي الدفع عابر للقارات بالقطار من مركز سانيوم لأبحاث الأسلحة قرب بيونغ يانغ». وأضافت الصحيفة أن معمل الأبحاث هو المركز الرئيسي للأبحاث وتصنيع الصواريخ طويلة المدى لكوريا الشمالية.
وكانت كوريا الشمالية قد حذرت من اندلاع حرب في شبه الجزيرة الكورية، قائلة إنها لم تعد ملتزمة بالهدنة التي أنهت الحرب الكورية التي دارت بين عامي 1950 و1953، وهددت بمزيد من الاستفزازات ردا على توجيه مجلس الأمم المتحدة اللوم إليها.
وتنتظر القوى الكبرى الخطوة التالية التي قد تقدم عليها كوريا الشمالية، بعدما أجرت تجربة نووية يوم الاثنين الماضي. وتقول كوريا الجنوبية إنها في حالة تأهب، تحسبا لقيام بيونغ يانغ بأي استفزاز عبر استخدام أسلحة تقليدية عند حدودهما كثيفة التسليح.
وكانت كوريا الشمالية قد حذرت من أنها قد تجري اختبارا على صاروخ ذاتي الدفع عابر للقارات، للإعراب عن غضبها من عقاب مجلس الأمن على ما قالت بيونغ يانغ إنه إطلاق قمر صناعي في الخامس من أبريل (نيسان).
كذلك أعلن لي سانج هي وزير الدفاع الكوري الجنوبي ، أن سول ستعمل على حل العلاقات مع كوريا الشمالية سلميا، ولكنه حث الأمم المتحدة على القيام بعمل بعد التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية. وأبلغ لي اجتماعا دفاعيا في سنغافورة «نحث مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات فعالة ضد الأفعال الخاطئة لكوريا الشمالية.
حكومتنا ستعمل على حل القضية النووية الكورية الشمالية سلميا، من خلال التشاور مع أعضاء المحادثات السداسية والمجتمع الدولي».
وأطلقت كوريا الشمالية الجمعة صاروخاً قريب المدى قبالة سواحلها الشرقية بعد قيامها في مطلع الاسبوع بتجربة نووية وإطلاق خمسة صواريخ.
وكانت بيونغ يانغ قد هددت الأربعاء الماضي بمهاجمة كوريا الجنوبية وقرنت التهديد بتكثيف الطلعات الجوية لمقاتلاتها الحربية على الحدود بينها وبين جارتها الجنوبية.
كما حذر نظام بيونغ يانغ الجمعة من ان فرض عقوبات دولية عليه سيؤدي الى إجراءات دفاع شرعي عن النفس، بحسبما أوردت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.
من جهة أخرى، أعلن مسؤولان في وزارة الدفاع الاميركية ان صوراً التقطتها الأقمار الصناعية اظهرت تحركاً لعربات في أحد مواقع الصواريخ في كوريا الشمالية، ما يدعو للاعتقاد ان بيونغ يانغ تعد لإطلاق صاروخ بالستي طويل المدى.
وأضاف هذان المسؤولان اللذان طلبا عدم كشف هويتيهما ان تحركات الآليات التي تم رصدها تذكر بما حصل قبل ان تطلق كوريا الشمالية صاروخاً بعيد المدى الشهر الفائت.
وأوضح المسؤولان الى ان الولايات المتحدة تراقب عن كثب مواقع الصواريخ الكورية الشمالية ومعدات أخرى حساسة دون أن يقدما المزيد من الايضاحات.
هذا ووصلت أول طائرة من 12 طائرة امريكية مقاتلة من طراز اف-22 الى جزيرة اوكيناوا في جنوب اليابان السبت وذلك بعد ايام من اثارة كوريا الشمالية غضب المنطقة بتفجير نووي. ويأتي وصول الطائرة الأحدث من نوعها الى قاعدة كادينا الجوية بعدما اكد الرئيس الامريكي باراك اوباما لرئيس الوزراء تارو آسو في اتصال هاتفي هذا الاسبوع التزام واشنطن بالدفاع عن حليفتها الآسيوية.
وقال سلاح الجو الامريكي في بيان الجمعة "يسلط النشر الضوء على الالتزام الامريكي تجاه اليابان بوصفها شريكا اقليميا اساسيا ويشير الى عزم الولايات المتحدة على ضمان الامن والاستقرار في انحاء منطقة المحيط الهادي."
وانطلقت الطائرة التي تعرف ايضا باسم (رابتور) من قاعدتها في لانجلي بفرجينيا الاسبوع الماضي وسيجري نشرها في المنطقة لمدة اربعة اشهر. وتستضيف اوكيناوا العدد الأكبر من نحو 50 ألف عسكري أمريكي يتمركزون في اليابان.
على صعيد الملف النووي الإيراني قدم رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الأميرال مايك مولن رؤية متشائمة تجاه الملف النووي الإيراني، مؤكدا أن إيران باتت أقرب إلى امتلاك القدرة العسكرية النووية، وأنها قد تكون على مسافة عام أو 3 أعوام من امتلاك سلاح نووي, وأن الوقت ينفد أمام الدبلوماسية.
وجاء تقييم مولن في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي» الأميركية متفقا مع تحليلات مستقلة لقدرات إيران النووية، ولكنها الأبعد التي يقدمها مسؤول أميركي رسمي.
وكان روبرت غيتس وزير الدفاع الأميركي قال في مارس (آذار) إن إيران ليست قريبة من سلاح نووي.
وأضاف: «معظمنا يعتقد أنهم على مسافة من عام إلى ثلاثة أعوام ويقتربون من تحقيق هدفهم. وكانت إسرائيل قالت إنها لن تقبل إيرانًا نووية، بينما لم تستبعد الولايات المتحدة أي خيارات، في حين أن المبادرات الدبلوماسية التي قام بها الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاه إيران لم تثمر حتى الآن, وقال أوباما أخيرا إنه لن يستمر في هذه الجهود إلى ما لا نهاية، وإنه يريد رؤية نتائج بنهاية العام».
في الوقت ذاته حذر مولن من عواقب خطيرة غير محسوبة في حال تسديد ضربات عسكرية للتصدي لبرنامجها. وقال مولن: «أعتقد أن النتائج غير المحسوبة لضربة تسدَّد إلى إيران في الوقت الحاضر ستكون خطيرة إلى درجة غير متصوَّرة، وكذلك العواقب غير المحسوبة لامتلاكهم السلاح» النووي.
وقال: «من هنا تأتي أهمية المقاربة القائمة على الحوار»، في إشارة إلى سعي الرئيس باراك أوباما لدخول عملية دبلوماسية مع إيران.
وقال مولن إن الولايات المتحدة ستقوم بمساعٍ حيال إيران مع إبقاء «جميع الخيارات على الطاولة».
وتابع: «هذا يترك هامشا ضيقا جدا لإجراء حوار ناجح وتحقيق نتائج جيدة، ما يعني في نظري عدم توصلهم إلى امتلاك السلاح النووي».
وشكك مولن في تأكيدات إيران بأن برنامجها النووي مخصص لأهداف سلمية محضة، وقال: «ما شاهدته في السنوات الأخيرة يشير بالتأكيد إلى أن إيران في طريقها لتطوير أسلحة نووية».
وأضاف: «يعتقد معظمنا أن الأمر سيستغرق من سنة إلى ثلاث سنوات (حتى تحصل إيران على السلاح النووي)، بحسب الافتراضات حول المرحلة التي وصلوا إليها الآن. لكنه من الواضح أنهم يقتربون (من تحقيق ذلك)، وسيواصلون جهودهم».
وقال: «إن كنتم تعتقدون مثلي، ومثل نظيري الإسرائيلي بالتأكيد، أن هذه هي نيتهم الاستراتيجية، عندها يكون هذا أكبر مصدر للقلق».
ورفض مولن الإجابة صراحة على سؤال عما إذا كان يمكن إجهاض البرنامج النووي العسكري الإيراني بتكلفة معقولة، قائلا إنه يرفض التكهن بما يمكن أن نفعله.
وفي قضية أخرى قال مولن إنه يؤيد جهود الرئيس الأميركي باراك أوباما لإغلاق معسكر غوانتانامو رغم المعارضة القوية في الكونغرس، لذلك قال إن هذا المعسكر يمثل رمزا لتأجيج تجنيد أعداء لأميركا من المتطرفين والجهاديين.
الى هذا نفت بوليفيا الإسهام في برنامج إيران النووي عبر تزويدها باليورانيوم كما جاء في وثيقة لوزارة الخارجية الإسرائيلية نددت أيضا بمساعدة فنزويلية نووية لطهران. وقال وزير المناجم ألبرتو إيشازو في أول رد فعل بوليفي على الاتهامات الإسرائيلية إن «بوليفيا لا تنتج اليورانيوم. البلد لم ينتج اليورانيوم قط».
وأضاف الوزير الذي كان نفى وجود حقل لليورانيوم في بوليفيا غني بالمعادن والمحروقات: «أنتم (الصحافيين) في قطاع الاقتصاد، هل تعرفون أو هل رأيتم أي إنتاج لليورانيوم في البلاد؟». وقال: «ينبغي أن تعرفوا ما يصدر من بوليفيا، ما تنتجه بوليفيا. البلد لم ينتج اليورانيوم على الإطلاق».
وكانت وثيقة إسرائيلية رسمية نُشرت مقتطفات منها ، أشارت إلى وجود علاقة بين فنزويلا وبوليفيا والبرنامج النووي الإيراني. وبحسب وثيقة وزارة الخارجية الإسرائيلية، فإن فنزويلا تساعد طهران في الالتفاف حول العقوبات الاقتصادية التي يفرضها مجلس الأمن الدولي على إيران، كما يشتبه في أنها زودت الإيرانيين باليورانيوم.
وجاء في التقرير: «لدينا معلومات تفيد بأن فنزويلا زوّدت إيران باليورانيوم لتطوير برنامجها النووي»، وأن طهران «تقيم خلايا لحزب الله في شمال فنزويلا وجزيرة مارغريتا الفنزويلية». ويستند التقرير إلى معلومات جُمعت من مصادر دبلوماسية وعسكرية إسرائيلية وأجنبية عبر العالم.
وقالت الوثيقة إن «الزعيم الفنزويلي هوغو تشافيز هو مَن أسهم في التقارب بين إيران وبوليفيا. ويبدو أن بوليفيا زودت أيضا طهران باليورانيوم للبرنامج النووي الإيراني». وتابعت الوثيقة أن «العلاقات بين فنزويلا وإيران وثيقة.
وبحسب تقارير مختلفة تساعد فنزويلا إيران في الالتفاف على العقوبات الدولية عبر إصدار وثائق سفر فنزويلية لمواطنين إيرانيين تسمح لهم بالتنقل بين دول أميركا اللاتينية دون حاجة إلى تأشيرات دخول». وكان وفد من البرلمانيين الإيرانيين الأسبوع الماضي زار لاباز عاصمة بوليفيا للمصادقة على اتفاق تعاون بقيمة 2.1 مليار دولار أُبرمَ في نهاية 2007 في مجالات النفط وصناعة الأغذية الزراعية والبِنَى التحتية والصحة والتلفزيون.
وقطعت بوليفيا في يناير (كانون الثاني) الماضي علاقاتها مع إسرائيل احتجاجا على الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة. وحذت فنزويلا حذوها في تلك الفترة.
وقالت مصادر فرنسية رسمية إن إيران تقترب شيئا فشيئا من «عتبة» الحصول على الكميات الكافية من اليورانيوم المخصب، التي تتيح لها تصنيع أول سلاح نووي لها. واعتبرت هذه المصادر أن انتقال إيران من التخصيب منخفض النسبة الخاص بالوقود النووي للاستخدامات السلمية، إلى التخصيب عالي النسبة «ليس أمرا معقدا، بل هو مسألة وقت قصير نسبيا، ومسألة تركيب أعداد كافية من الطاردات المركزية وبرمجتها» للحصول على اليورانيوم عالي الإشباع الضروري لتصنيع السلاح النووي.
وتقوم إيران حاليا، وفق الخبراء الفرنسيين، بتخصيب اليورانيوم بدرجة تتراوح ما 3.5 و4 في المائة في مركز ناتانز، بينما إنتاج السلاح النووي يفترض الحصول على اليورانيوم المشبع بنسبة 93.5 في المائة.
ويقول الخبراء الفرنسيون إن تحويل الطاردات المركزية المركبة في ناتانز، مبرمجة حاليا لإنتاج يورانيوم منخفض التخصيب ولكن «يمكن تحويلها لإنتاج اليورانيوم عالي التخصيب». ومثل هذه العملية لا تأخذ وقتا طويلا، علما أن المرحلة الأولى «أي امتلاك تكولوجيا التخصيب» هي الأصعب». أما المراحل اللاحقة فتستدعي نشر مزيد من الطاردات.
ويقدر الخبراء الفرنسيون أن التخصيب منخفض النسبة يستلزم ثلثي الوقت والطاقة الضروريين، وأن الانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية «في متناول الخبراء الإيرانيين». ويرى هؤلاء أن تمكن إيران من نصب 5000 طاردة مركزية «تعمل بشكل مرض» ستمكن إيران من إنجاز عملية التخصيب المشبع «خلال شهور». فضلا عن ذلك، لا تستبعد باريس أن تكون لإيران إنشاءات نووية إضافية غير معروفة عائدة لبرنامجها النووي، علما أن طهران نجحت في إخفاء برنامجها طيلة 18 عاما.
وابدى المرشح للانتخابات الرئاسية الايرانية مير حسين موسوي الجمعة استعداده لمناقشة ملف بلاده النووي المثير للجدل مع الدول الكبرى الست في حال فاز في الانتخابات.
وقال موسوي المدعوم من الاحزاب الاصلاحية للانتخابات المقررة في 12 حزيران/يونيو متحدثا للصحافيين في طهران "انني مستعد لاجراء محادثات مع مجموعة الخمس زائد واحد (الولايات المتحدة وفرنسا والصين وبريطانيا وروسيا والمانيا)".
لكنه اضاف ان ايران ستواصل نشاطاتها النووية.
وقال رئيس الوزراء السابق "لن نتخلى عن التكنولوجيا (النووية). ما سيتم التفاوض عليه هو السبل الواجب اعتمادها لضمان عدم تحويل برنامجنا النووي الى برنامج عسكري".
ويعتبر موسوي المدعوم من الرئيس السابق الاصلاحي محمد خاتمي المنافس الرئيسي للرئيس محمود احمدي نجاد المرشح لولاية رئاسية ثانية من اربع سنوات.
واستبعد احمدي نجاد الاثنين اي تفاوض على البرنامج النووي الايراني مع الدول الكبرى التي عرضت على طهران استئناف الحوار بهذا الصدد.
وقال موسوي من جهة اخرى ان اجراء "محادثات ومناظرات مع الولايات المتحدة" ليس من "المحرمات" بنظره رغم الضغوط التي تمارسها واشنطن على طهران.
وقال "كل سنة يجددون العقوبات على ايران ويمارسون الضغط على الاقتصاد الايراني .. وكلما احتجنا الى شراء طائرات، تثير لنا الولايات المتحدة المتاعب"، داعيا واشنطن الى القيام بالمزيد من المبادرات "الايجابية" حيال ايران.