خادم الحرمين والرئيس أوباما بحثا في السعودية قضايا المنطقة وقضية فلسطين وتطوير التعاون الثنائي

الملك عبد الله بن عبد العزيز يقلد الرئيس أوباما قلادة الملك عبد العزيز

أوباما: جئت إلى مهد الإسلام طلباً لمشورة الملك عبد الله

الرئيس الأميركى يؤكد تصميمه على استئناف المفاوضات تحقيقاً للسلام في المنطقة

محطات مهمة في مسيرة علاقات الصداقة والتعاون بين السعودية وأميركا منذ عام 1945

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جلسة المباحثات الرسمية التي عقدت بين الجانبين في مزرعة خادم الحرمين الشريفين بالجنادرية يوم الاربعاء.

وفي بداية الجلسة قلد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الرئيس باراك أوباما قلادة الملك عبدالعزيز التي تمنح لكبار قادة وزعماء دول العالم الصديقة.

وقد أعرب عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على منحه قلادة الملك عبدالعزيز معرباً عن سعادته بهذا التكريم.

وأشار إلى أن زيارته هذه تعد أول زيارة للمملكة وكانت هناك محادثات عديدة ولقاء سابق له مع خادم الحرمين الشريفين. وقال «أنا دائماً استمع للملك وإلى حكمته وإلى كرمه، الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية لهما تاريخ طويل من الصداقة ، والعلاقة التي تربطهما هي علاقة استراتيجية».

وأشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء بـ«حكمة» خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وذلك في مستهل زيارته للرياض التي دشن بها جولة من 5 أيام تشمل إضافة إلى السعودية القاهرة التي سيلقي فيها خطابا ينوي فيه مد الجسور مع العالم الإسلامي, ويتوجه بعدها إلى ألمانيا ثم فرنسا.

من جانبه أشار خادم الحرمين الشريفين إلى العلاقات التاريخية بين البلدين مستذكرا اللقاء الأول بين الملك عبد العزيز والرئيس فرانكلين روزفلت. وقال الملك: «أريد أن أعرب عن أطيب تمنياتي للشعب الأميركي الممثَّل برجل مميز يستحق أن يكون في منصبه». ورد أوباما على خادم الحرمين قائلا: «شكرا» بالعربية.

كما قال أوباما وهو يقف بجانب الملك عبد الله بن عبد العزيز قبل المباحثات بينهما: «لدينا شراكة استراتيجية»، مضيفا: «كان من المهم أن آتي إلى المكان الذي كان مهد الإسلام لطلب مشورة جلالته ولكي أناقش معه الكثير من القضايا التي تواجهنا هنا في الشرق الأوسط».

وقال أوباما: «إنها زيارتي الأولى للسعودية، لكن سبق أن أجريت عدة محادثات مع جلالته». وأضاف: «لقد أثر فيّ حكمة وكرم العاهل السعودي»، مشيدا بالصداقة التاريخية بين الولايات المتحدة والمملكة.

وذكر أنه بينما ينطلق في جولته التي ستقوده إلى القاهرة، رأى أنه «من المهم جدا أن آتي إلى مهد الإسلام وأن أطلب مشورة جلالته». وأعرب عن «الثقة في أنه عبر العمل معا، تستطيع الولايات المتحدة والسعودية تحقيق تقدم في مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك».

واستقبل الملك عبد الله أوباما في مزرعته في الجنادرية بالقرب من الرياض بعد استقبال رسمي، وسار الموكب الرئاسي داخل أراضي المزرعة محاطا بفرسان من الحرس الملكي.

وقال مسؤولون أميركيون إن زيارة أوباما للسعودية أضيفت إلى جدول الرئيس الأسبوع الماضي لأنه لم يكن لائقا أن يكون في المنطقة ولا يزور السعودية، الحليف المهم حسب «نيويورك تايمز».

وكان أوباما قال في مقابلة مع «نيويورك تايمز» إنه سيدعو في خطابه من القاهرة العرب والإسرائيليين إلى التوقف عن قول شيء في الغرف المغلقة غير ما يقولونه علنا.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين سعوديين ومصريين أن أوباما حقق تقدما بالفعل في منطقة الشرق الأوسط عبر إعادة الثقة في أن الولايات المتحدة مهتمة وجادّة في الدفع باتجاه تسوية في المنطقة. وقالوا إنه سيتم التعامل بحسن نية مع أي مقترحات للرئيس الأميركي في هذا الاتجاه، لكن الموقف الثابت هو أنه لا يمكن إعطاء أي تنازلات قبل الحصول على تنازلات من الجانب الآخر (إسرائيل), ويجب أن يكون ذلك بتوافق عربي عام.

وقال حسام زكي المتحدث باسم الخارجية المصرية: «إننا سنحكم على أي شيء بدرجة الالتزام الإسرائيلي والخطوات التي ستُتخذ, وبعبارة أخرى فإن لم يقدم الإسرائيليون شيئا جوهريا فمن المستبعد أن يستجيب الجانب العربي لأي طلبات بمبادرات».

وقال مسؤول سعودي إن العرب مستعدون لمناقشة بعض المبادرات لدفع عملية السلام بشرط أن يتزامن ذلك مع مبادرات إسرائيلية. وقال إن ذلك يعتمد على ما ستقدمه إسرائيل.

وفي بداية جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها الجانبان في مزرعة خادم الحرمين الشريفين، رحب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بضيفه الرئيس الأميركي باراك أوباما في بلاده، وقلده قلادة الملك عبد العزيز التي تمنح لكبار قادة وزعماء دول العالم «الصديقة».

فيما أعرب الرئيس الأميركي عن شكره وتقديره للملك عبد الله على منحه القلادة الملكية، وأشار إلى أن زيارته هذه تعد أول زيارة للمملكة، مبينا أنه كانت هناك محادثات عديدة ولقاء سابق له مع خادم الحرمين الشريفين. وقال «أنا دائما أستمع للملك وإلى حكمته وإلى كرمه، الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية لهما تاريخ طويل من الصداقة، والعلاقة التي تربطهما هي علاقة إستراتيجية».

وأضاف «هذه الجولة التي أبدأها في منطقة الشرق الأوسط هنا في الرياض وغدا في القاهرة، كان من المهم جدا أن أبدأ الزيارة بالمملكة العربية السعودية وهي مهد الإسلام، سأستمع إلى نصائح خادم الحرمين الشريفين في العديد من القضايا التي نواجهها سويا، وأريد أن أشكره مرة أخرى على كرمه الشخصي وحسن الضيافة، وأنا واثق أن بالإمكان أن نعمل سويا المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية في إحداث تقدم في جميع القضايا التي نواجهها».

من جهته أعرب خادم الحرمين الشريفين عن شكره للرئيس الأميركي، وقال «أشكر فخامة الرئيس على هذه الزيارة وعلى هذا الإطراء، ولا يستغرب على المملكة العربية السعودية وأميركا، لأن أميركا من أصدقاء المملكة العربية السعودية منذ وقت الملك عبد العزيز وكذلك الرئيس روزفلت، تحياتي للشعب الأميركي الصديق لأنه يمثله شخص يستحق هذا المركز.. وشكرا».

وبحث الجانبان في جولة المباحثات، مجمل الأوضاع والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين الصديقين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.

وفي وقت لاحق من مساء الاربعاء استكمل الزعيمان مباحثاتهما في جلسة مسائية تركزت حول عدد من الموضوعات الأخرى التي تهم الجانبين ومنها الأزمة المالية الدولية.

حضر جلسة المباحثات الرسمية من الجانب السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير سطام بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة، والأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، ومن الجانب الأميركي مساعد الرئيس ومدير مكتبه رام ايمانويل، ومساعد الرئيس ومستشار الأمن القومي الفريق جيمس جونز، والقائم بالأعمال بسفارة الولايات المتحدة لدى المملكة السفير ريتشارد أردمان، ومدير أولي لشؤون المملكة العربية السعودية بمجلس الأمن القومي بونيت تالوار، ورئيس الموظفين ووكيل مساعد الوزير بمجلس الأمن القومي مارك ليبرت، ووكيل مساعد الرئيس والمتحدث الرسمي لشؤون الأمن القومي دينيس ماكدونو، ومستشار أولي للرئيس ديفيد أكسيلورد.

وكان الرئيس باراك أوباما وصل إلى الرياض في زيارة رسمية للسعودية تستمر يومين، واستقبله بمطار الملك خالد الدولي، خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي رحب به وبمرافقيه في المملكة العربية السعودية، كما كان في استقباله الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير سطام بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة، والأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض، ومحمد الطبيشي رئيس المراسم الملكية، والسفير عادل الجبير سفير السعودية في الولايات المتحدة الأميركية «الوزير المرافق» والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأميركية لدى السعودية ريتشارد إردمان.

وقد أجريت للرئيس الضيف مراسم استقبال رسمية حيث عزف السلامان الوطنيان للبلدين ثم استعرضا حرس الشرف فيما كانت المدفعية تطلق إحدى وعشرين طلقة ترحيبا بمقدمه، صافح بعدها أوباما مستقبليه، الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية، والأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز نائب وزير الشؤون البلدية والقروية، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، والأمير عبد العزيز بن بندر بن عبد العزيز مساعد رئيس الاستخبارات العامة، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء، والأمير بدر بن عبد الله بن عبد العزيز، ورئيس مجلس الشورى والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وأعضاء السفارة الأميركية في الرياض، فيما صافح الملك عبد الله أعضاء الوفد الرسمي المرافق للرئيس الأميركي، وبعد استراحة قصيرة في صالة التشريفات بالمطار صحب خادم الحرمين الشريفين ضيفه الرئيس أوباما في موكب رسمي إلى مزرعة الجنادرية، وعند وصول الموكب المقل لهما إلى بوابة المزرعة حفت به كوكبة من خيالة الحرس الملكي.

وقبل بدء الجولة الأولى لمباحثات الجانبين، أقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في مزرعته بالجنادرية مأدبة غداء تكريما للرئيس الأميركي والوفد المرافق له، حضرها الأمير نايف بن عبد العزيز، والأمير سعود الفيصل، والأمير سطام بن عبد العزيز، والأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية، والأمير مقرن بن عبد العزيز، والأمراء وكبار المسؤولين.

نص كلمتي خادم الحرمين وأوباما

الرئيس أوباما: هذه زيارتي الأولى للسعودية، ولكنني أجريت محادثات عدة مع جلالته.

وقد أعجبت بحكمته وكرم أخلاقه. بالطبع، لدى الولايات المتحدة والسعودية تاريخ طويل من الصداقة، ولدينا علاقة استراتيجية. وبينما أقوم بهذه الزيارة، وسنزور القاهرة غدا، فكرت أنه من المهم جدا أن آتي إلى المكان الذي منه بدأ الإسلام وأن أستشير جلالة الملك وأن أناقش معه القضايا الكثيرة التي نواجهها هنا في الشرق الأوسط. فأريد أن أشكره مجددا لكرمه غير الاعتيادي وضيافته. وأنا واثق من أنه بالعمل سويا، يمكن للولايات المتحدة والسعودية إحراز التقدم في جملة من القضايا والمصالح المشتركة».

* خادم الحرمين الشريفين: «أشكر فخامة الرئيس على هذه الزيارة وعلى هذا الإطراء، ولا يستغرب على المملكة العربية السعودية وأميركا، لأن أميركا من أصدقاء المملكة العربية السعودية منذ وقت الملك عبد العزيز وكذلك الرئيس (فرانكلن) روزفلت، تحياتي للشعب الأميركي الصديق الذي يمثله رجل يستحق هذا المركز وشكرا». هذا وقد أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما ثقته بأن الولايات المتحدة قادرة على العمل "بجدية" لاعادة مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية الى مسارها.

وقال اوباما في حديث بثته (البي.بي.سي) البريطانية أن الولايات المتحدة "ستتمكن من إعادة المفاوضات بجدية الى مسارها" مضيفا أنه " ليس من مصلحة الفلسطينيين وحدهم أن تكون لهم دولة لكن للاسرائيليين ايضا مصلحة في ان يستقر الوضع وللولايات المتحدة مصلحة في أن نرى دولتين تعيشان جنبا الى جنب في سلام وأمن".

وردا عن سؤال حول تجاهل اسرائيل مطالبته وقف النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة دعا أوباما إلى "الصبر والتريث" واعتبر انه " من المبكر التطرق لهذه القضية في المحادثات الجارية لأن الدبلوماسية تمثل دائما مخاضا طويلا وشاقا".

وبين الرئيس الامريكي أنه"يريد فتح حوار بين الغرب والعالم الإسلامي للتغلب على سوء الفهم لدى كلا الطرفين ومن خلال الفعل وليس الكلام".

وذكر مسئولون أمريكيون أن المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل من المتوقع أن يزور المنطقة الأسبوع القادم في إطار تعهد إدارة الرئيس باراك أوباما بالدفع من أجل السلام في المنطقة.

وقال مسئول رفيع بوزارة الخارجية الأمريكية , رفض تقديم تفاصيل عن خطط زيارة المبعوث الامريكي , إن // السيناتور ميتشيل يعتزم السفر إلى المنطقة في المستقبل القريب // .

وذكر مسئول آخر بوزارة الخارجية الأمريكية // إنه يتعزم السفر إلى المنطقة الأسبوع القادم // .

وقد أسس اللقاء التاريخي الذي جمع جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال سعود ـ رحمه الله ـ بالرئيس الأمريكى روزفلت على ظهر الطرادة الأمريكية / يو0 اس0 كوينسي/ في العام 1945م عند مرورها بقناة السويس في منطقة البحيرات المرة اللبنات الأولى للعلاقات بين البلدين الصديقين حيث تمكن الزعيمان الكبيران في هذا اللقاء من إنشاء روابط شخصية قوية حددت مسيرة العلاقات الوثيقة بين بلديهما .

وبالرغم من أن ذلك اللقاء كان محطة تاريخية في العلاقات بين البلدين إلا أن تاريخ العلاقات بين المملكة يعود إلى شهر نوفمبر عام 1933م حينما وقع البلدان اتفاقية مؤقتة لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بينهما تشمل بنودا لعلاقات تجارية وملاحة السفن0 وتطورت فيما بعد تلك الاتفاقية إلى تعاون شامل0

وكانت المملكة قد منحت في العام نفسه الولايات المتحدة أول امتياز للتنقيب عن البترول في أراض المملكة لشركة / ستاندارد اويل/ في كاليفورنيا / سوكال/ والتى انضمت فيما بعد إلى شركات موبيل وأكسون وتكساسكو لتشكيل شركة الزيت العربية الامريكية / أرامكو / التي أصبحت فيما بعد تعرف باسم / أرامكو السعودية / تمتلكها الحومة السعودية بالكامل 0

وفي التقرير التالي ترصد وكالة الأنباء السعودية أهم التطورات في العلاقات بين البلدين الصديقين والزيارات المتبادلة بين القيادتين والمسؤولين في البلدين التي أسهمت في تعزيز العلاقات بين المملكة والولايات المتحدة وذلك بمناسبة زيارة الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للمملكة الأربعاء.

ففي العام 1938م بعث الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال سعود ـ رحمة الله ـ رسالة إلى الرئيس الأمريكي آنذاك فرانكلين روزفلت أوضح فيها الخطورة جراء تدفق المهاجرين اليهود إلى أرض فلسطين العربية0

وفي 1940م أعلنت الولايات المتحدة اعتماد ممثلها في القاهرة ممثلا لها في المملكة0

وقد أوفد الملك عبدالعزيز في شهر اكتوبر من العام نفسه ابنيه الأميرين فيصل وخالد للولايات المتحدة في أول وفد سعودى عال المستوى يزورالولايات المتحدة وقد استقبلهما الرئيس روزفلت وكبار المسؤولين الأمريكيين خلال وجودهما في واشنطن0

و في العام 1944 م تم افتتاح أول مكتب دبلوماسي في واشنطن كمفوضيه للمملكة العربية السعودية ثم جرى ترفيعها فيما بعد إلى سفارة 0 كما تم في نفس العام انشاء قنصلية أمريكية في الظهران0

وجاء بعد اللقاء التاريخي الذي جمع الملك عبدالعزيز والرئيس روزفلت والزيارات المتبادلة بين القيادتين في البلدين الصديقين وكبار المسئولين فيهما وكان الملك سعود بن عبدالعزيز أول ملك سعودي يقوم بزيارة للولايات المتحدة وذلك في 12 يناير 1947 م اجتمع خلالها بالرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور0 في حين كان الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون أول رئيس أمريكي يزور المملكة حيث وصل إلى جدة في 14 يونيو 1974م في زيارة للمملكة اجتمع خلالها مع جلالة الملك فيصل رحمه الله0

وقام الملك فيصل بن عبدالعزيز وخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ـ رحمهما الله ـ وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز و الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بزيارات عديدة للولايات المتحدة التقوا خلالها الرؤساء الأمريكيين وعددا من وزراء الخارجية والدفاع في الإدارات الأمريكية المتعاقبة تركزت المباحثات خلالها على العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات , وقضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط.

في حين قام العديد من الرؤساء الأمريكيين وكبار المسؤولين في الإدارات الأمريكية المتعاقبة بزيارات للمملكة التقوا خلالها قادة المملكة وبحثوا معهم الموضوعات التي تهم العلاقات بين البلدين وقضايا المنطقة.

وبرزت زيارتا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للولايات المتحدة الأولى في شهر سبتمبر 1998م , والثانية في شهر إبريل عام 2002م / حينها كان وليا للعهد / محطتين مهمتين في العلاقات بين البلدين الصديقين تجلت الأولى في الترحيب الواسع من مختلف الأوساط الأمريكية انعكست بعض ملامحه في البيان الحكومي الأمريكي الذى صدر مع بدء الزيارة عن السفارة الأمريكية في المملكة للترحيب بالملك عبدالله بن عبدالعزيز وتأكيد عمق العلاقات السعودية الأمريكية التى تعود جذورها إلى الاجتماع التاريخي الذي جمع الملك عبدالعزيز / رحمه الله / والرئيس الأمريكي روزفلت وكذا البيان الصادر عن المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض الأمريكي الذى نص على // أن الولايات المتحدة الأمريكية ظلت تعتبر علاقتها الوثيقة مع المملكة العربية السعودية منذ أول اجتماع بين الملك عبدالعزيز والرئيس روزفلت عنصراً من عناصر السعي العادل والدائم والشامل في منطقة الشرق الاوسط //0

وشكلت الزيارة الثانية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز /عندما كان وليا للعهد / في شهر إبريل عام 2002م علامة مهمة في تاريخ العلاقات السعودية الامريكية خاصة وأنها أتت في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م ووسط التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية .

وقد استضاف الرئيس الأمريكي / آنذاك / جورج بوش الملك عبدالله في مزرعته الخاصة بكروافورد وتم خلال الزيارة العمل على توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين وبحث تطورات قضية الشرق الاوسط وشرح المبادرة العربية لحل القضية الفلسطينية للإدارة الامريكية .

وفي شهر إبريل 2005م قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز / كان حينها وليا للعهد/ بزيارة للولايات المتحدة الأمريكية التقى خلالها الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الامريكية في مزرعة الرئيس الامريكي بتكساس . جدد الزعيمان في بيان مشترك صدر في ختام الزيارة صداقتهما الشخصية والعلاقات بين بلديهما واتفقا على أن التغيرات المهمة التى تجرى فى العالم تتطلب منهما صياغة شراكة قوية .

واتفق البلدان على تشكيل لجنة عليا لتعزيز التبادل التعليمي والثقافي والعسكري والتجاري والاستثماري بين البلدين , ونتج عن الزيارة أيضا مبادرة الحوار الاستراتيجي السعودي الأمريكي التي تهدف لتعميق علاقات التعاون الثنائية وتنسيق المواقف حول القضايا الاستراتيجية والسياسية التي تهم البلدين الصديقين .

وفي لقاء بالبيت الأبيض مع وفد صحفي عربي في يناير عام 2008م نوه الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بمشاركة المملكة في مؤتمر أنا بوليس الذي عقد في شهر نوفمبر 2007م وقال// إن إيفاد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للأمير سعود الفيصل وزير الخارجية للمشاركة في المؤتمر كان // بمثابة رسالة قوية من الملك عبدالله // وتكمن أهمية تلك المشاركة في أن السلام ليس فقط بين الفلسطينيين والإسرائيليين بل سيشمل كل المنطقة.

وقال // إن خادم الحرمين الشريفين قدم مبادرته في السابق التي نقدرها والتي هي التزام بمسيرة السلام - لذلك أنا أقدره - واعتبر دوره مهماً وحيوياً في مسيرة السلام//.

كما أعرب الرئيس الأمريكي جورج بوش عن تقديره وإعجابه بشخصية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود وبالدور الذي يقوم به لدعم عملية السلام في المنطقة.

وقال // أنا أقدر خادم الحرمين الشريفين تقديراً شخصياً لأنه رجل عندما يتحدث يستمع الجميع إليه مشيراً إلى أنه يحظى باحترامه الشخصي واحترام دول المنطقة// .

وأضاف // إن الملك عبدالله رئيس دولة لها موقع جغرافي متميز في العالم ويقوم بإصلاحات تستحق الإشادة //.

وفي العام الماضي 2008 م قام فخامة الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بزيارتين للمملكة الأولى في شهر يناير والثانية في شهر مايو التقى خلالهما خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود .

وفي الحادي عشر من شهر نوفمبر 2008م بدأ في مقر الأمم المتحدة بنيويورك اجتماع بين أتباع الأديان والثقافات والحضارات المعتبرة بمشاركة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأصحاب الجلالة والسمو والفخامة ورؤساء الحكومات في عدد من دول العالم ورؤساء الهيئات الدولية .

وفي الثالث عشر من الشهر نفسه استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في مقر إقامته بمدينة نيويورك فخامة الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.

وخلال الاستقبال ثمن الرئيس جورج بوش مبادرة خادم الحرمين الشريفين بالدعوة إلى اجتماع حوار أتباع الأديان والحضارات والثقافات المنعقد في مقر منظمة الأمم المتحدة بنيويورك, مشيرا إلى أن انعقاد الاجتماع في مقر المنظمة يعد تكريماً وتحية لدور خادم الحرمين الشريفين الذي يقوم به لتعميم ثقافة السلام والتقارب بين أتباع الأديان.

وفي الخامس عشر من الشهر نفسه شارك خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود في العاصمة الأمريكية واشنطن في اجتماع قمة مجموعة العشرين الاقتصادية وكان في استقبال الملك لدى وصولة مقر الاجتماع الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الامريكية .

وقد ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدلله بن عبدالعزيز ال سعود خلال الاجتماع كلمة بين فيها أن الأزمة كشفت عن مخاطر العولمة غير المنضبطة وضعف الرقابة , وأكدت أهمية تعزيز التنسيق والتعاون الدولي , والحاجة الماسة لتطوير الرقابة على القطاعات المالية .

وفي جانب العلاقات الاقتصاديية بين المملكة والولايات المتحدة شكلت اللجنة السعودية الأمريكية المشتركة للتعاون الاقتصادى التي أنشئت عام 1974م نقلة نوعية فى علاقات التعاون بين البلدين فى المجالات الصناعية والتجارية والقوى البشرية والزراعية والعلمية والتقنية كما ان اللجنة لعبت دورا كبيرا فى تطوير العلاقات بين البلدين واستفاد من برامجها التدريبية والتنموية الاف السعوديين‌0

وفي العام 2003م وقع البلدان اتفاقية لتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بينهما.

وفي سبتمبر عام 2005م تم بحمد الله تعالى فى واشنطن التوقيع على الاتفاقية الثنائية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الامريكية والخاصة بالنفاذ للأسواق فى قطاعى تجارة السلع والخدمات المعنية بانضمام‌ المملكة للمنظمة0

ويوجد في المملكة حاليا 357 مشروعاً أمريكياً سعودياً مشتركاً باستثمارات قوامها 82 مليار ريال وهذا الاستثمار الضخم جعل الولايات المتحدة الأمريكية أكبر مستثمر في المملكة كما وأن الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري للمملكة ففي عام 2007 بلغت التجارة البينية بين البلدين أكثر من 193.3 مليار ريال وارتفعت واردات المملكة من الولايات المتحدة إلى 45.9 مليار ريال في حين أن صادرات المملكة إلى الولايات المتحدة استأثرت بمبلغ قوامه 147.4 مليار ريال .

وفي جانب العلاقات الثقافية يوجد في الولايات المتحدة أكثر من 17000 مبتعثا سعوديا يتلقون تعليمهم الجامعي والعالي في العلوم الطبية والهندسية والحاسب الآلي وعلوم القانون والمحاسبة والإدارة العامة وغيرها .

وتقوم أندية الطلاب السعوديين فى الولايات المتحدة بدور مهم فى إبراز النشاطات الثفافيه والاجتماعية للمبتعثين السعوديين فى .ويبلغ عدد هذه الأنديه أكثر من 60 ناديا طلابيا ومن المتوقع أن يرتفع عددها إلى 200 ناد طلابي بحلول العام القادم.

وتحقق الاسابيع الثقافية السعودية التى تنظمها الانديه الطلابية فى مختلف الجامعات الامريكية نجاحا ملحوظا فى التعريف بالمملكة وتقديم المعلومات عنها بكافة الوسائل الثقافية والإعلامية عبر الجهود المتميزة التى يقوم بها المبتعثون السعوديون الذين يمثلون واجهة مشرفة للمملكة فى الولايات المتحدة الامريكية.

وفي اطار التعاون الثقافي بين البلدين احتضنت عدة ولايات أمريكية وعلى مراحل في أعوام 1987م و 1989م و1990م معرض المملكة العربية السعودية بين الأمس واليوم وشهد المعرض إقبالا كبيرا من المواطنين الأمريكيين والجاليات الأجنبية وعكس المعرض مدى أصالة الحضارة في المملكة العربية السعودية .

واهتمت المملكة العربية السعوديةبإنشاء كراس علمية في بعض جامعات العالم.ومن الكراسي العلمية السعودية التى تخدم المسلمين كرسي الملك عبدالعزيز للدراسات الإسلامية في جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية الذي تأسس عام 1984م بمنحة من المملكة العربية السعودية ويهتم بالدراسات الاسلامية تأصيلا لدور المملكة واهتمامها بالقضايا الإسلامية وإبراز الصورة الحقيقية والإيجابية للأمة الإسلامية .

وتأكيدا لهذا الدور جاءت مبادرة الملك فهد بن عبدالعزيز / رحمه الله / بالتبرع بمبلغ خمسة ملايين دولار أمريكى لإنشاء مركز في كلية الحقوق بجامعة هارفارد يهتم بدراسة الشريعة الاسلامية , وقد سعت ادارة الكلية عام 1413هـ إلى اطلاق مسمى كرسي خادم الحرمين الشريفين على المركز تقديرا لذلك التبرع الذي عدته مساهمة فعالة في توسيع مجال الأبحاث ودعما لها0

ونتج عن تبرع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز /رحمه الله / توفير منح دراسية لدرجة الاستاذية وتمويل الأبحاث في مجال دراسة التشريع الاسلامي والنظام التشريعى الاسلامي0