مئات القتلى وآلاف الجرحى من المدنيين الفلسطينيين بنيران العدوان الإسرائيلي على غزة
السلطة الوطنية الفلسطينية تدعو حماس والجهاد إلى حوار تشاوري وتعلق المفاوضات مع إسرائيل
الغضب يعم العالم على ما يرتكب من مجازر فى القطاع ومجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف العنف
____________________
ارتفع عدد القتلى الفلسطينيين الى ما يزيد على 350 قتيل في اليوم الثالث على المجزرة المتواصلة التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة. وواصل الطيران الحربي الإسرائيلي استهداف المنازل الخاصة التابعة لقيادات وكوادر حماس، فضلاً عن المؤسسات المدنية الفلسطينية، حيث تم استهداف جامعتين، ووزارات ومؤسسات حكومية وجمعيات خيرية ومساجد. ففي الساعة الخامسة من مساء الاثنين، قتل 12 فلسطينياً على الأقل، وأصيب عدد آخر لدى مهاجمة الطائرات منزل القيادي في حماس، ماهر زقوت، في بيت لاهيا شمال القطاع. وذكرت مصادر فلسطينية أن القتلى جميعهم من المارة، حيث تم إخلاء المنزل في وقت سابق، مشيرة الى أن عددا من المنازل تعرض للدمار.
وبعدها بخمس دقائق هاجمت الطائرات منزلي قياديين في حماس في حي النزلة بجباليا، وفي مدينة خان يوس، شمال وجنوب القطاع. وهاجمت الطائرات سيارة تقل وقودا في شمال القطاع، الأمر الذي أدى الى مقتل سائق الشاحنة على الفور. وتعرضت مدرسة تابعة لوكالة الغوث في منطقة القرارة للقصف، فقتل حارس المدرسة، الى جانب إلحاق أضرار جسيمة بالمبنى. والى الجنوب من القرارة، وتحديدا في بلدة بني سهيلا شرق خان يونس أصيب عدة اشخاص بجراح بالغة جراء قصف منزل نور بركة القيادي الميداني في حماس، ومن بين الجرحى والدة بركة التي أصيبت بجراح بالغة. وهاجمت طائرات الاستطلاع بدون طيار مجموعة من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في منطقة عبسان الكبيرة شرق خان يونس فقتل اربعة منهم وطفل، وأصيب أربعة آخرين بعضهم في حالة خطرة. وأسفرت عمليات القصف التي استهدفت مجموعات المقاومة التي ترابط على التخوم الشرقية للتجمعات السكانية الفلسطينية، عن مقتل ثمانية من المقاومين سبعة ينتمون الى حماس وواحد الى كتائب شهداء الأقصى، التابعة لحركة فتح. وفي منطقة بيت لاهيا أقصى شمال القطاع، أطلقت الطائرات صاروخا صوب مجموعة من الأطفال كانوا يلعبون أمام منزلهم فقتل احدهم وأصاب آخر. وإستهدف القصف الإسرائيلي مؤسسات أكاديمية فلسطينية، حيث اطلقت طائرات آلاف ستة عشر في الساحة الواحدة فجراً أربعة صواريخ على مبنيين في الجامعة الإسلامية احدهما توجد فيه المعامل والمختبرات والثانية هو كلية العلوم التطبيقية، فدمرتهما. وبعد ساعتين على هذا القصف أغارت الطائرات الإسرائيلية على مبنى جامعة الأمة للعلوم العسكرية في غزة، الأمر الذي أدى الى انهيار طابقين من المبنى. ودمر القصف الإسرائيلي مقار وزارات الداخلية والثقافة في غزة، وقصر الضيافة الرسمي الذي يطلق عليه «قصر الحاكم»، ومجمع أنصار الأمني في حي الرمال الجنوبي، وأحد المقرات الأمنية في مرفأ الصيادين غرب مدينة غزة. في نفس الوقت واصلت طائرات الأباتشي استهداف عدد كبير من ورش الحدادة والخراطة التي تزعم اسرائيل أنها تستخدم في تصنيع قذائف القسام المحلية الصنع.
وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن الطيران الإسرائيلي استهدف 5 سيارات إسعاف و3 سيارات للدفاع المدني، ما أسفر عن عدد من الجرحى في أطقمها. ورجحت مصادر طبية فلسطينية أن يرتفع عدد القتلى بشكل كبير خلال اليومين القادمين على اعتبار أن هناك عشرات المفقودين لا يزالون تحت الأنقاض، حيث توقف الناس عن البحث عن مزيد من الأحياء خوفا من قيام سلاح الجو الإسرائيلي بمهاجمة المواقع التي تم قصفها، كما حدث مع مقر شرطة حي الشجاعية الذي تم قصفه، رغم أنه تمت تسويته بالأرض.
من ناحيته اعلن الدكتور معاوية حسنين، مدير عام الإسعاف والطوارئ في قطاع غزة، أنه قتل حتى الآن 40 طفلاً، مؤكداً أن 65 في المائة من القتلى هم من المدنيين. وأضاف حسنين أن عدد الجرحى وصل إلى أكثر من 1500 بينهم 850 جريحاً لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات، مشيراً إلى أن نحو 187 من الجرحى توصف بالخطيرة والحرجة جداً. وأعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، مسؤوليتها عن اطلاق صاروخ غراد نحو مدينة عسقلان جنوب اسرائيل، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 15 آخرين بينهم 5 في حالات حرجة حسبما أعلنت مصادر إسرائيلية. وقالت كتائب القسام إنها أعادت قصف عسقلان بثلاثة صواريخ من نوع غراد ضمن عمليتها التي أطلقت عليها «بقعة الزيت» للرد على المجازر الإسرائيلية المتواصلة. الى ذلك كشفت مصادر اسرائيلية ان سلاح الجو الإسرائيلي استخدم صاروخا جديدا خارقا للتحصينات حصل عليه مؤخراً من الولايات المتحدة. وقالت صحيفة «جيروزاليم بوست» ان الصاروخ الذي يدعى «جي بي يو ـ 39» طورته الولايات المتحدة في السنوات الاخيرة كقنبلة صغيرة القطر لتنفيذ غارات منخفضة التكلفة وعالية الدقة وتلحق اضرارا اقل بالسكان. وأضافت الصحيفة ان اسرائيل حصلت على موافقة الكونغرس لشراء 1000 صاروخ في سبتمبر (ايلول) 2008 . ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الدفاع الإسرائيلية قولهم ان الشحنة الأولى منها وصلت في وقت سابق من هذا الشهر وانها استعملت بنجاح في اختراق منصات اطلاق تحت الارض لصواريخ «قسام» في غزة خلال القصف الجوي المكثف للبنية التحتية لحماس يوم السبت. واستخدمت ايضا في قصف أنفاق في رفح.
يذكر ان صواريخ «جي بي يو ـ 39» التي توجه بواسطة نظام تحديد المواقع العالمي هي واحدة من اكثر القنابل دقة في العالم. وتمتلك القنبلة التي تزن 113 كيلوغراما نفس قدرات الاختراق مثل القتبلة العادية التي تزن 900 كيلوغرام.
هذا ودعت السلطة الفلسطينية الفصائل كافة، بما فيها حركتا حماس والجهاد الاسلامي، الى اجتماع طارئ، وذلك عقب اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مقر الرئاسة في رام الله. ووجهت الدعوة فعلا لمسؤولين من حماس. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) إنه دعا كافة الفصائل بما فيها حماس لبحث توحيد الجهود من اجل مواجهة ما يجري في غزة.
واضاف «سنتشاور، ونحن الآن يجب ان نكون يدا واحدة ويجب ان يكون الجهد واحدا من اجل وقف العدوان على اهلنا في قطاع غزة». وبعد أن أدان ابو مازن «الهجوم الكاسح» الذي يتعرض له قطاع غزة طالب بان تعود التهدئة إلى قطاع غزة حتى لا تزداد معاناة الشعب ويزداد حصارهم.
وقال ابو مازن «في هذا الوقت نحن نستمر في إرسال ما نستطيع من مساعدات انسانية وطبية إلى أهلنا». وأضاف، «الناس هناك بأمس الحاجة إلى مثل هذه المساعدات، ندعو العالم كله إلى تقديم المساعدات خاصة إلى اهلنا في قطاع غزة».
ورفض ابو مازن ما يوجه من انتقادات للموقف العربي، وقال «لا نريد أن نلوم هذه الجهة او تلك، والعرب يقومون بواجباتهم، خاصة الشقيقة مصر، ونترحم على الضابط الذي قتل ، وكلنا أسف لهذا الحادث البغيض» وتابع «لا يجوز أن توجه بنادقنا إلى من يقفون معنا ويساعدونا ويقدمون كل ما يستطيعون وفوق ما يستطيعون للشعب الفلسطيني».
وجاءت دعوة ابو مازن لحماس بينما أعلن أحمد قريع (ابو علاء)، رئيس الطاقم التفاوضي الفلسطيني، تعليق المفاوضات مع تل أبيب «احتجاجًا على المجازر الإسرائيلية التي ترتكب ضد سكان قطاع غزة».
وقال قريع إن المحادثات التي تجرى بدعم أميركي مع اسرائيل علقت. وتابع في حديث للصحافيين «ليست هناك مفاوضات ومن غير الممكن أن تجرى مفاوضات في الوقت الذي يجري فيه شن هجمات على الفلسطينيين».
وقررت منظمة التحرير ان تعمل على إزالة أية حواجز أو خلافات سياسية في الماضي، لتوحيد العمل من أجل وقف العدوان. ودعت جميع القوى والفصائل والفعاليات الفلسطينية مهما تباينت اتجاهاتها ومواقفها إلى وحدة العمل وخاصة في قطاع غزة. وأكدت اللجنة ضرورة استمرار الحكومة الفلسطينية ومؤسساتها كافة في تنفيذ خطة الطوارئ الوطنية وتجنيد جميع الإمكانيات من أجل توجيه الدعم والإغاثة لغزة. وقالت اللجنة إن أية مفاوضات سياسية في المرحلة القادمة ستعتمد أساساً على وقف العدوان الذي يؤدي استمراره إلى تدمير مقومات وفرص تحقيق سلام حقيقي وعادل.
ورفضت اللجنة أي محاولة لتبرئة الاحتلال الاسرائيلي من مسؤولياته، ودافعت عن مصر، وقالت انها ضد جميع المحاولات التي تستهدف إثارة وتوسيع الخلافات العربية، وشن الهجوم على بعض العواصم العربية الأساسية، وتسديد حسابات إقليمية تحت ستار فلسطين وغزة الجريحة وباسمها. واختتمت اللجنة بيانها بالقول «إن الدم لن يصير ماء.. وستثبت الأيام ذلك». واتخذت الحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض، قرارا بمنع الاحتكاك بين متظاهرين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي وعززت من قوات الامن الفلسطيني عند مداخل المدن ونقاط الاحتكاك، وأكد رياض المالكي وزير الخارجية «نحن مع المظاهرات السلمية، ولكننا سنمنعها من الوصول لمناطق الاحتكاك مع الجيش الإسرائيلي لمنع وقوع إصابات بين المواطنين، وللحفاظ على الوضع من التدهور».
وأشار المالكي في مؤتمر صحافي عقب جلسة الحكومة الأسبوعية إلى أن الحكومة ستتخذ إجراءات حقيقية تجاه كل من يقوم باستغلال المظاهرات ليرفع شعارات ضد السلطة، ومحاولة خلق جو من الاضطرابات في الضفة الغربية. وكانت قوات الامن قد منعت رفع أعلام حماس في بعض المسيرات ما ادى الى مناوشات بالايدي. وأدان وزير الإعلام قيام القوات الاسرائيلية بإطلاق النار على المسيرات السلمية ما أدى إلى مقتل شابين من منطقة رام الله.
وفي سياق آخر، طعن شاب فلسطيني 4 اسرائيليين في مستوطنة مودعين غرب رام الله. وذكرت مصادر اسرائيلية أن الفلسطيني دخل كنيساً يهودياً في المستوطنة وطعن اسرائيليين وخرج من الكنيس وطعن اسرائيليين آخرين، وصفت حالة اثنين منهم بالخطيرة، واخر بجراح متوسطة والرابع بجراح طفيفة.
وذكرت المصادر أن أفراد الشرطة الاسرائيلية أطلقوا النار على الفلسطيني واصيب بجراح متوسطة. وكانت الاستخبارات الاسرائيلية قد حذرت من هجمات في الضفة انتقاما لما يجري في قطاع غزة واتخذت احتياطات مشددة. إلى ذلك أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس انه على استعداد للتوصل إلى تهدئة في غزة إذا وافقت إسرائيل على وقف إطلاق النار ورفعت حصارها عن قطاع غزة. وذكرت وزارة الخارجية السنغالية في بيان أصدرته عقب اتصال هاتفي بين مشعل والرئيس السنغالي عبد الله واد الذي ترأس بلاده منظمة المؤتمر الاسلامي منذ مارس (اذار) الماضي، إن «رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أعرب عن استعداده للتوصل الى اتفاق كهذا في مكان يوافق عليه الطرفان». وأوضحت الوزارة ان الرئيس واد عرض على مسؤول حماس اقتراحا للوصول الى «مخرج فوري للازمة».
واضاف البيان ان الاقتراح يتمثل في «التوصل الى تهدئة نهائية بين اسرائيل وحماس وذلك بتوقيع اتفاق يلزم حماس بالالتزام فورا بوقف اطلاق النار مقابل وقف فوري لاطلاق النار من جانب اسرائيل على ان يقترن ذلك برفع كامل للحصار عن غزة».
وقال وزير الخارجية السنغالي شيخ تيديانو غاديو لوكالة الصحافة الفرنسية ان «حماس اعتبرت الاقتراح متوازنا، ونحن نأمل في صدور رد من الجانب الإسرائيلي». وردا على سؤال عما إذا كان متفائلا بشان رد اسرائيل قال الوزير السنغالي «سوف نحاول. وعلينا ان نكون متفائلين، فليس لنا الخيار في أن نتشاءم، بل نحن مضطرون إلى أن نكون متفائلين».
وفى عمان، قال العاهل الأردنى الملك عبد الله الثانى أن قيم السلام التى تحملها الأعياد الدينية تفرض على العالم أن يتحرك بشكل فورى لأنهاء العدوان على قطاع غزة ورفع الحصار الذى يعانى منه أبناء الشعب الفلسطينى حتى ينعموا بحقهم الإنسانى والسياسى والأخلاقى فى العيش بأمن وكرامه.
وأصاف الملك عبد الله الثانى خلال لقائه رؤساء وممثلى الطوائف المسيحية فى الأردن بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية " أن العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة يجب أن يتوقف فوراً " مؤكداً أن العنف لن يحقق الأمن لإسرائيل ولن يجلب السلام للمنطقة.
وعلى صعيد أخر أتخذت السلطات الأردنية تدابير أمنية فى محيط السفارة الإسرائيلية بعمان تحسباً لوقوع أى أعمال انتقامية ضد موظفى السفارة الواقعة فى حى الرابية بعمان الغربية.
وفى الكويت أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتى، الشيخ الدكتور محمد الصباح، الأستعداد التام للمستشفيات فى بلاده لأستقبال وعلاج الجرحى والمصابين الفلسطينيين جراء العمليات الإجرامية وتقديم كافة أشكال الرعاية الطبية لهم وأوضح أن " هناك اتصالات صعبة ونحن ننسق الآن مع الأشقاء وهناك امكانية أن يأتى المصابون عن طريق الأردن " مشيراً إلى أن هناك اتصالات وتنسيقاً بهذا الشأن.
ودعا المغرب فى بيان صحفى لوزارة الخارجية والتعاون إلى " الوقف الفورى لهذه الاعتداءات التى ، وبالإضافة لما خلفته من خسائر مهمة فى الأرواح،وتعرض المنطقة ، مرة أخرى ، للاشتعال والعنف والانقسامات " .
وفى تونس دعا الرئيس التونسى زين العابدين بن على إلى " تحرك عاجل " لوقف الهجود الإسرائيلى على قطاع غزة . ودانت وزيرة الخارجية التونسية من جهة أخرى فى بيان الغارات الجوية الإسرائيلية ودعت أيضاً إلى " تحرك عاجل " وقالت الوزارة فى بيان أن " تونس تدين هذا التصعيد الخطر ".
وفى الجزائر : شجب عبد العزيز بلخادم، وزير الدولة الجزائرى الممثل الشخصى للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الاعتداءات الإسرائيلية على غزة ودعا إلى توفير حماية دولية لسكانها من اعتداءات أخرى محتملة وذكر بلخادم فى تجمع بالعاصمة عقده باسم الحزب الذى يقوده " جبهة التحرير الوطنى " إن " قلوب الجزائريين تدمى وأعناقهم تشرئب لنصرة أخوانهم فى فلسطين ". وتجاوب المئات من ألأشخاص مع خطاب بلخادم الذى القاه فى قاعة فسيحة بمقر النقابة المركزية.
وفى الخرطوم : أعرب الرئيس السودانى عمر البشير عن أمله فى ألا تكون القمة العربية كسابقاتها هزيلة بمواقفها وجاب شوارع العاصمة السودانية عشرات الآلاف من المواطنين، مطالبين الحكومات العربية والإسلامية بالتدخل وفتح أبواب " الجهاد " ضد ما وصفوه بالعدو المشترك كما نددت عدة اتحادات ومنظمات وجمعيات وطنية بالتصعيد الإسرائيلى الأخير .
وأكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن هناك حربا معلنة على مصر من جانب بعض الفضائيات والدول والأفراد، مشيرا إلى أن «ذلك يمثل إعلانا بالحرب على الشعب المصري.. (الذي) سيتصدى لهذه الحرب».
وذكر أبو الغيط في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع وزير الخارجية التركي علي باباجان في ختام مباحثاتهما تعقيبا على تصريحات الأمين العام لحزب الله في لبنان حسن نصر الله «إن احدهم ممن تحدثوا بالأمس طالب شعب مصر بالنزول إلى الشارع وإحداث حالة من الفوضى في مصر مثلما خلقوا هذه الفوضى في بلادهم.. كما تحدث إلى القوات المسلحة المصرية مطالبا إياها بالتمرد».
وأضاف وزير الخارجية المصري في التصريحات التي أدلى بها في العاصمة التركية أنقرة ونقلتها وكالة أنباء «الشرق الأوسط» (أ.ش.أ) والتلفزيون المصري «ان هذا الشخص لا يعي من أمره شيئا وان هذه القوات المسلحة المصرية هي قوات شريفة للدفاع عن مصر، وان كان لا يعي ذلك فانني أقول له هيهات لان هذه قوات مسلحة شريفة وقادرة للدفاع عن هذا الوطن ضد أمثالك». وتابع أبو الغيط موجها حديثه لنصر الله: «أنت ترغب في الفوضى في هذا الإقليم خدمة لمصالح ليست في مصلحة أهل الاقليم».
وعن من يطالبون بطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة وسحب السفير المصري من تل أبيب وقطع امدادات الغاز المصري عن إسرائيل قال أبو الغيط «اننا ننظر في هذه الأمور عندما نرى أن هناك مصلحة للفلسطينيين فيها قبل ان تكون هناك مصلحة لمصر».
وبعد وصوله الى القاهرة شدد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط على ضرورة الإعداد الجيد لأي قمة عربية يتم التفكير في عقدها، محذراً بشدة من فشلها، وقال عقب وصوله القاهرة بعد زيارة سريعة لتركيا استغرقت عدة ساعات «إن القمة العربية لا يرفضها أحد وهى مطلوبة دائما.. وهناك قمتان قادمتان إحداهما فى 19 و20 يناير (كانون الثاني) المقبل، والأخرى فى نهاية شهر مارس (آذار) المقبل، إلا أننا يجب أن نعد إعدادا جيدا لأي قمة استثنائية، وإلا كانت لها في حالة فشلها عواقب خطيرة للغاية».
وأضاف أبو الغيط في تصريحات للمحررين الدبلوماسيين «أن زيارته لتركيا كانت جيدة للغاية حيث التقى برئيس الجمهورية التركي عبد الله غول ورئيس الوزراء طيب أردوغان ووزير الخارجية علي بابا جان، مؤكداً اتفاق الرؤى المصرية التركية حول الحاجة للوقف الفوري لإطلاق النيران من جانب إسرائيل، وبدء مرحلة جديدة من التهدئة تتوقف فيها كل الأطراف عن تبادل النيران أي وقف إطلاق الصواريخ أيضا. وأوضح أبو الغيط «أن الطرح المصري يطالب أيضا بفتح المعابر والبحث فى آلية لكيفية تأمين هذه الحزمة من المطالب»، مشيراً إلى أنه أبلغ الرئيس التركي رسالة واضحة من الرئيس حسني مبارك حول وجهة النظر المصرية في التطورات الحالية والكيفية التي يجب أن نتحرك بها سويا «مصر وتركيا»، وقال «إن الرسالة المصرية تناولت ثلاثة محاور أساسية أولها الجهد المصري منذ حدوث الانقسام الفلسطيني فى يونيو (حزيران) 2007 حتى اليوم والرؤية المصرية لتأثيرات هذا الانقسام وكيف تعاملت مصر مع هذا الانقسام، وثانياً الرؤية المصرية لكيفية التوصل إلى تسوية فورية ومطلوبة فى مواجهة هذا الوضع وثالثا تقدير وتقييم موقف للمسببات التي أدت لهذا الوضع الذي نشهده والإطار الاستراتيجي للوضع في الإقليم. وأشار إلى أن الأتراك يتفقون مع المصريين تماما في هذا التقييم وفيما جاء في رسالة الرئيس حسني مبارك.. وأعرب أبو الغيط عن اعتقاده بأن الفترة المقبلة سوف تشهد تكثيف الاتصالات المصرية التركية التي تستهدف أولا الوقف الفوري للأعمال العدائية من جانب إسرائيل والعودة للتهدئة والبحث فى فتح المعابر والآلية التي تؤمن للفلسطينيين هذا الفتح المستمر للمعابر. وأضاف أنه تم الحديث أيضا مع المسؤولين الأتراك عن الوضع العربي والاجتماع المقبل لوزراء الخارجية العرب. وردا على سؤال حول وجود تفكير لرفع المبادرة المصرية التركية إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار حولها قال أبو الغيط «إن الجهد المصري التركي لا يقتصر على الاتصالات فيما بين الجانبين، وعلى سبيل المثال فقد كان لنا العديد من الاتصالات مع وزراء خارجية أميركا والنرويج والدنمارك.. كما تلقيت مجموعة اتصالات هاتفية من وزراء خارجية فرنسا وايطاليا واليونان وغيرهم وبالتالي فهناك جهد مصري مستمر وهناك تركيز على الرؤية المصرية لأن الجميع يرغب فى الاستماع لدولة الجوار «مصر».
وحول إمكانية رفع المبادرة المصرية إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب قال أبو الغيط «إنها ليست مبادرة ولكنه طرح «مصري» وليس بالجديد.. الجميع على اطلاع بالرؤية المصرية.. وسنبحث مع باقي الأطراف العربية أولا في اجتماع وزراء الخارجية والأطراف الدولية بعد ذلك، كيفية تفعيل الطرح المصري في إطار آلية. وحول الضمانات المطلوبة بالنسبة لتنفيذ ما سيتم الاتفاق عليه فيما يخص وقف إطلاق النار وفتح المعابر قال أبو الغيط «أعتقد أن الضمانات يجب أن تكون في ضمانات دولية، بالإضافة إلى ربما إيفاد مراقبين أوروبيين.. مراقبين عرب.. مراقبين من جنسيات أخرى ليتأكدوا من استمرار فتح المعابر ويتأكدوا من التزام الطرفين (حماس وإسرائيل) بالتمسك الحرفي بوقف العمليات العسكرية ووقف إطلاق الصواريخ.
من جانبه طالب وزير الخارجية التركي علي بابا جان إسرائيل بوقف فوري للعمليات العسكرية ضد قطاع غزة ، مشددا على ضرورة توقف العمليات التي تقوم بها حماس وتؤدي إلى تأزم الوضع أيضا. وناشد وزير الخارجية التركي الجانب الإسرائيلي بالسماح بمرور المساعدات الى قطاع غزة، لافتا الى ضرورة العودة الى التهدئة ووقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل مما يساعد عملية السلام في المنطقة برمتها.
من جهته، دعا الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الفلسطينيين الى «اتخاذ قرار سياسي بتحقيق المصالحة فورا». وقال «عليهم ان يتقدموا الى المائدة المصرية للحوار والمصالحة فهناك اوراق واتفاقات موجودة». واضاف موسى في تصريحات للصحافيين «يجب أن يكون القرار قرار رجال دولة يريدون أن ينقذوا بلدهم وقضيتهم فالقاهرة تقود موضوع الحوار والمائدة المصرية مفتوحة وقائمة ويجب التعاون معها كما يجب أن تستأنف المنظمات الفلسطينية الحوار فوريا لأن وحدة الصف مطلوبة في مواجهة هذا العدوان الإسرائيلي».
كما أدان البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ما ارتكبته إسرائيل في غزة ووصفه بأنه عمل وحشي لا يتفق مع المبادئ الإنسانية.
وطالبت 20 منظمة حقوقية مصرية الأمم المتحدة بالقيام بالدور المنوط بها وفقا لاتفاقية جنيف ولإعلان روما وباقي المواثيق الدولية ذات الصلة.
وفي داكار، اعتبر الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الاسلامي الرئيس السنغالي عبدالله واد ان الغارات الاسرائيلية على قطاع غزة «غير مقبولة وغير مسبوقة في النزاعات المحلية».
وجاء في بيان يحمل توقيع واد ان «القصف الجوي الذي تشنه اسرائيل على سكان غزة غير مسبوق في النزاعات المحلية ولا يمكن ان يبرر بعمليات اطلاق صواريخ تقوم بها حماس» على اهداف إسرائيلية.
واعتبر واد الذي يتولى رئاسة منظمة المؤتمر الإسلامي منذ القمة الحادية عشرة للمنظمة المنعقدة في مارس(اذار) 2008 في دكار «انها بكل بساطة غير مقبولة». وراى ان التهديد الإسرائيلي بتنفيذ «اجتياح بري» في غزة «لا يستند إلى اي أساس في القانون الدولي وسيؤدي الى المزيد من القتلى والجرحى والى دمار كثيف». ودعا الاسرة الدولية الى حمل اسرائيل على وقف هذا «القصف الأعمى». وفي مدينة صور في جنوب لبنان نفذ حوالي 1500 فلسطيني امس اعتصاما قرب مركز الصليب الأحمر احتجاجا على الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة وتنديدا بالموقف المصري من الأحداث الأخيرة.
إلى هذا وبعد مشاورات مكثفة استغرقت أكثر من أربع ساعات, أصدر مجلس الأمن الدولي بيانا رئاسيا غير ملزم يدعو إلي وقف فوري لكل العمليات العسكرية في قطاع غزة, كما طالب بوقف كل أشكال العنف في المنطقة.
ودعا البيان, الذي أعلنته نيفين جوريكا سفيرة كرواتيا والرئيس الحالي لمجلس الأمن, كل الأطراف المعنية لمواجهة الكارثة الإنسانية والاحتياجات الاقتصادية في غزة, كما طالبهم بإتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان وصول الإمدادات والمساعدات الإنسانية, بما في ذلك الإمدادات الغذائية والوقود والمساعدات الطبية. وذلك من خلال فتح كافة المعابر الحدودية.
كما أكد البيان الدولي علي الحاجة الماسة لاستعادة الهدوء الكامل في المنطقة, والذي من شأنه فتح الطريق أمام إيجاد حل سياسي للأزمة الفلسطينية ــ الإسرائيلية.
وشهدت المشاورات بين الأعضاء الخمسة عشر لمجلس الأمن جدلا واسعا, وانتهت بالاتفاق بالاجماع علي بيان لا يشير إلي أي من إسرائيل أو حركة حماس بالاسم.
وكان السفير الروسي لدي الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قد أكد أن بيان المجلس لابد وأن يحمل رسالة حاسمة, علي أمل أن تضع حدا لدائرة العنف في المنطقة, وذلك في الوقت الذي هب فيه نظيره الأمريكي زلماي خليل زاده لنصرة اسرائيل والدفاع عن الهجمات الجوية التي شنتها ضد الفلسطينيين, بدعوي أنها بهدف الدفاع عن النفس ردا علي الصواريخ التي استهدفت اسرائيل.
ومن ناحيته, أعرب بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة عن انزعاجه الشديد إزاء أعمال العنف وحمام الدم في غزة, ودعا الي وقف فوري لأعمال العنف, وقال في بيان صدر عقب وقوع المذبحة الاسرائيلية ــ إنه يتفهم الدواعي الأمنية الاسرائيلية ولكنه أعرب عن أسفه لاستخدام اسرائيل المفرط للقوة, الذي أدي إلي وقوع خسائر في الأرواح في صفوف المدنيين, كما ذكرها بالتزاماتها إزاء القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان.
لكن بان كي مون رفض في بيانه إدانة الهجمات الاسرائيلية التي أوقعت أكثر من250 قتيلا حتي الآن, وكرر الأمين العام للمنظمة الدولية نداء من أجل وصول المساعدات الإنسانية إلي غزة لمساعدة المدنيين المنكوبين, وقال إنه سيجري اتصالات فورية بقادة اللجنة الرباعية لوضع حد سريع لأعمال العنف.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوردون جوندرو من تكساس حيث يمضي الرئيس جورج بوش أعياد رأس السنة في مزرعته ــ أنه إذا ما كفت حماس عن إطلاق الصواريخ علي اسرائيل, فلن تكون إسرائيل بحاجة إلي شن ضربات ضدها.
وأضاف جوندرو أن ما تريد واشنطن أن تراه هو وقف إطلاق الصواريخ, ووصف حماس بأنها عصابة.
ولم تطالب واشنطن اسرائيل بوقف الهجمات ولكنها حثتها علي تفادي وقوع ضحايا من المدنيين, وحملت حماس مسئولية إنهاء العنف.
يأتي ذلك في الوقت الذي أجري فيه العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأمريكي للمطالبة بتحرك القوي الكبري لوقف العدوان الاسرائيلي علي قطاع غزة.
وأشار المتحدث باسم البيت الأبيض إلي أن الزعيمين ناقشا الوضع في الشرق الأوسط, دون الكشف عن المزيد من التفاصيل.
وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الملك عبدالله بحث مع بوش العدوان الاسرائيلي علي قطاع غزة وما يعنيه ذلك من استمرار لسياسات الحصار والاحتلال والتنكيل, الذي تمارسه اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في كل المناطق المحتلة.
وأكد العاهل السعودي ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي, وأن تتحمل الدول الكبري مسئولياتها من أجل وقف هذا الهجوم الاسرائيلي وحماية أرواح الابرياء وما يتبقي من بنية تحتية في المناطق الفلسطينية.
وأجري الملك عبدالله الاتصال مع بوش بعد لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وعلي الصعيد الأوروبي, أدانت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي في بيان رسمي ــ الاستخدام غير المتكافيء للقوة في قطاع غزة, داعية إلي وقف فوري للقصف الإسرائيلي علي القطاع وإطلاق الصواريخ من غزة علي إسرائيل.
وقال البيان إن رئاسة الاتحاد الأوروبي تعرب عن قلقها البالغ إزاء تصاعد وتيرة العنف في قطاع غزة وتأسف لسقوط عدد كبير جدا من الضحايا المدنيين.
ومن جهتها, أعربت مفوضة الشئون الخارجية في الاتحاد الأوروبي بنيتا فيرارو فالدنر عن قلقها العميق إزاء الغارات الجوية الاسرائيلية في قطاع غزة, ودعت جميع الأطراف إلي ضبط النفس ووقف التصعيد الذي يعرض السكان والمدنيين للخطر.
واعلن البيت الابيض الاثنين ان اسرائيل تتحرك في قطاع غزة في اطار "الدفاع عن النفس" وانها لا تنوي اعادة السيطرة على القطاع - حسب قوله -.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض غوردن جوندرو ان "الولايات المتحدة تتفهم ضرورة تحرك اسرائيل للدفاع عن نفسها"، مدافعا عن عمليات القصف التي تقوم بها اسرائيل في قطاع غزة ومعتبرا انها تأتي ردا على الصواريخ التي تطلقها حركة حماس.
وطالب البيت الابيض حركة حماس بوقف اطلاق صواريخها على اسرائيل وبقبول وقف دائم لاطلاق النار، وذلك لوضع حد للاعمال الحربية المستمرة في قطاع غزة.
وقال جوندرو "على حماس ان توقف اطلاق صواريخها على اسرائيل وان تقبل التزام وقف دائم لاطلاق النار بهدف وقف اعمال العنف الحالية".
واضاف "على جميع الاطراف ان يعملوا لتحقيق هذا الامر وهو ما تعمل الولايات المتحدة لتحقيقه".
واعرب البيت الابيض عن القلق ازاء تدهور الوضع الانساني في قطاع غزة وطلب "من جميع الاطراف" افساح المجال امام ادخال الادوية والاغذية الى القطاع.
فيما اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان الوزيرة كوندوليزا رايس اتصلت الاثنين هاتفيا بعدد من قادة العالم بينهم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون للبحث في سبل التوصل الى وقف لاطلاق النار في قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية غوردن دوغود ان الولايات المتحدة "تسعى للتوصل الى وقف لاطلاق النار يتم التقيد به بشكل كامل ودائم".
وشملت اتصالات رايس اضافة الى بان كي مون كلا من رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت ورئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة والممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا اضافة الى وزراء خارجية المملكة وفرنسا وبريطانيا وكندا ومصر وتركيا واسرائيل.
من جانبها حملت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" كامل المسؤولية عن التصعيد الحالي في الشرق الأوسط.
وصرح توماس شتيج نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية الاثنين في برلين بأن ميركل ورئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي ايهود أولمرت اتفقا خلال اتصال هاتفي بينهما على أن حماس هي التي تتحمل وحدها وبشكل واضح المسؤولية عن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط.
أضاف شتيج أن ميركل تؤكد كثيرا ضرورة عدم الخلط بين السبب والنتيجة فيما يتعلق بتقييم الموقف الحالي في الشرق الأوسط وأنها تحذر من أن يصبح السبب والنتيجة طي النسيان.
وطالبت ميركل حماس بالتوقف عن إطلاق الصواريخ على المستعمرات الإسرائيلية "فورا وبشكل دائم".
كما عبر شتيج عن قناعته بأن إسرائيل تفعل كل ما بوسعها لتجنب وقوع ضحايا بين المدنيين على حد زعمه.
من ناحية أخرى، جدد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الاثنين دعوته الى وقف اطلاق نار في الهجوم الذي تشنه اسرائيل في قطاع غزة، مبديا اسفه للخسائر البشرية "غير المقبولة".
وحذر ميليباند في مقابلة اجرتها معه القناة الرابعة في هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" من ان المنطقة تعيش "اوقاتا خطيرة وحالكة".
وسئل عما اذا كانت الغارات الاسرائيلية مبررة فقال ان "خسارة كل روح بشرية بريئة امر غير مقبول وفي هذه الحال هناك خسائر فادحة تشمل بعض المدنيين وحتى اطفالا".
وقال "انها اوقات خطيرة وحالكة للغاية، ولا سيما بسبب الخسائر البشرية في الازمة الانسانية التي نشهدها ولان ذلك يهدد فرص سلام في غاية الاهمية بالنسبة للفلسطينيين".
واضاف ان الاوقات خطيرة "ايضا بالنسبة لاسرائيل ولا سيما لانها تغذي التطرف الذي يشكل بنظر البعض الرد الصائب".
ودعت اليابان اسرائيل الى ضبط النفس والناشطين الفلسطينيين الى التوقف عن اطلاق الصواريخ على الدولة العبرية. وقال وزير الخارجية الياباني هيروفومي ناكاسوني في بيان ان "اليابان تدعو الطرفين الى التوقف فورا عن استخدام القوة للحؤول دون تفاقم العنف".
وبلهجة اكثر حزما حضت الصين اسرائيل على الوقف الفوري لعملياتها العسكرية. وقال نائب رئيس الوزراء لي كيكيانغ في بيان ان الصين "صدمت وتشعر بالقلق العميق جراء العمليات العسكرية الحالية في غزة.
واعتبرت ماليزيا التحرك العسكري الاسرائيلي في قطاع غزة "غير متناسب" محذرة من ان ذلك قد يقود الى كارثة انسانية.
ومن الجهة الاخرى طالبت المكسيك الاحد بالوقف "الفوري" للعمليات العسكرية الاسرائيلية وعبرت عن "قلقها الشديد حيال عمليات القصف ولاستخدام المفرط للقوة"، كما جاء في بيان اصدرته وزارة الخارجية.
من جانب آخر نقلت محطة تليفزيون "سي. بي. إس" على لسان الناطق الرسمي لشؤون الأمن القومي، بروك أندرسون، ان الرئيس الامريكي المنتخب باراك اوباما يراقب الاحداث العالمية بما فيها الوضع في غزة من هاواي التي يمضي فيها حالياً اجازة عيد الميلاد ودخول رأس السنة الجديدة والتي سيعود على إثرها الى واشنطن لينصب رئيساً للولايات المتحدة في العشرين من شهر يناير القادم.
وجاء في بيان يحمل توقيع واد ان "القصف الجوي الذي تشنه اسرائيل على سكان غزة غير مسبوق في النزاعات المحلية ولا يمكن ان يبرر بعمليات اطلاق صواريخ تقوم بها حماس" على اهداف اسرائيلية.
من ناحيتها دعت باكستان الاثنين (إسرائيل) إلى وقف غاراتها على غزة التي تأتي "بنتائج عكسية" ودعت المجتمع الدولي للالتزام بتسوية سلمية لهذا النزاع.
كما طالبت أفغانستان الاثنين ب"الوقف الفوري" للغارات الإسرائيلية الدامية على قطاع غزة معتبرة ان عمليات القصف هذه التي "تقتل أبرياء" لا يمكن تبريرها "بدافع وحيد (متعلق) بسياسات حماس".
إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إسرائيل إلى وقف العمليات الحربية في القطاع والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى هناك. جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه مع نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني، وبحث لافروف خلال مكالمته الهاتفية مع ليفني الوضع في غزة، مطالباً إسرائيل بضرورة الانصياع للمطالبات الدولية والإنسانية بأهمية وقف إطلاق الصواريخ في قطاع غزة.
وعبرت حكومة بيرو عن قلقها العميق حيال أعمال العنف التي تشهدها الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة وطالبت بالوقف الفوري للعمليات العسكرية التي تشنها إسرائيل على القطاع.
ودعا بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر الى إحلال السلام فى منطقة الشرق الأوسط كما دعى إلى بذل كافة الجهود من اجل إنهاء معاناة الملايين من الأطفال فى أنحاء العالم بسبب الفقر والاستغلال.
وأكد البابا فى خطبته التى القاها صباح الخميس بمناسبة ذكرى مولد المسيح عليه السلام ضرورة التفكير فى مسير أطفال الشوارع والأطفال الذين يتم تجنيدهم فى النزاعات المسلحة وتحويلهم إلى آلة عنف مشيرا فى الوقت نفسه الى الاطفال "الذين يتم ايذاء جسدهم وروحهم عن طريق الدعارة وجميع أنواع الامتهان المشينة".
ودعا البابا من ناحية أخرى جميع المؤمنين إلى الصلاة من اجل أن يحل السلام فى منطقة الشرق الأوسط.
واستنكر الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة وندد بشدة المجازر الإسرائيلية التي ترتكب بحق أهلها.
ودعا الرئيس سليمان خلال جولة قام بها على الجنوب اللبناني بمرافقة وزير الدفاع الياس المر وقائد الجيش العماد جان قهوجي دعا الدول العربية إلى اتخاذ موقف حازم من إسرائيل.
وأكد من جهة ثانية أن لبنان هو واحة تفاهم للجميع وليس ساحة للصراعات وتصفية الحسابات .. مشددا على أن لبنان يدعم القضية الفلسطينية المحقة وخصوصا حق الفلسطينيين في العودة إلى منازلهم التي هجروا منها مع ما يعني ذلك من رفض للتوطين الذي أصبح وثيقة دولية.
وتطرق إلى مسألة الصواريخ التي اكتشفها الجيش اللبناني في الجنوب فقال:// على أي كان احترام لبنان وسيادته وألا يجعل بالتالي الجنوب منصة لإطلاق الصورايخ خصوصا بعد انتشار الجيش فيه ورفع العلم اللبناني بعد ثلاثين عاما من الغياب ومساعدته للقوات الدولية على تطبيق القرار 1701 ولو أنه يتم خرقه من قبل إسرائيل //.
كما طالب إسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية والمجتمع الدولي بتطبيق القوانين والقرارات الدولية مشيرا إلى الخروقات الإسرائيلية المتكررة لسيادة لبنان والقرار 1701 إضافة إلى استمرار احتلالها لأراض لبنانية وإطلاق التهديدات ومعتبرا ذلك بمثابة اعتداء على الأمن والاستقرار اللبناني ويهدد الاقتصاد ولقمة عيش المواطنين.
ودانت قوى 14 آذار اللبنانية بشدة المجازر التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة والتي تضاف إلى سجلها الحافل بالمجازر بحق الشعب الفلسطيني.
وأيدت قوى 14 آذار في بيان الدعوة التي وجهها رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لاجتماع استثنائي لجامعة الدول العربية لاتخاذ موقف عربي جامع في مواجهة الإرهاب الإسرائيلي الذي يدفع ثمنه الشعب الفلسطيني.
ورأت أن هذه المجازر الوحشية تستوجب تحركا عربيا ودوليا واسعا لردع إسرائيل وإجبارها على وقف عدوانها كما تستوجب استعادة الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسامات القائمة التي تتذرع بها إسرائيل كي تتنصل من التزامها الحل الشامل على أساس / الدولتين / فضلاً عن تنصلها كقوة احتلال من موجبات القانون الدولي.
وقالت // إن تضامن قوى 14 آذار مع غزة وشعبها هو جزء من تضامنها مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وفق حل شامل يقوم على مرجعية القرارات الدولية ذات الصلة لاسيما القرار 1850 ومبادرة السلام العربية // .. مشيرة إلى إن انسجام سياسة الدولة اللبنانية مع هذا الاتجاه العام ومتطلباته تحصينا للقرار 1701 يمثل مصلحة وطنية عليا لا يجوز التهاون بها تحت أي ذريعة.