الرئيس مبارك يبذل جهوداً مكثفة لوقف العدوان الإسرائيلي

أبو الغيط : هدفنا الآن وقف العدوان واسألوا من منع دخول الجرحى الفلسطينيين إلى مصر

الحكومة الفلسطينية توجه الشكر إلى مصر وعباس يرفض تعريض غزة للإبادة

القاهرة : المظاهرات ضد مصر موجهة إلى العنوان الخاطىء

فياض يدعو للتوقف عن ممارسة المزايدات على الأشقاء العرب

قادة إسرائيل يؤكدون إصرارهم على تصعيد حربهم على غزة

في إطار التحركات المصرية والعربية والفلسطينية الهادفة لوقف العدوان الوحشي الإسرائيلي على قطاع غزة، عقد الرئيس محمود عباس (ابو مازن)، يوم الاحد اجتماعا طارئا في القاهرة، مع الرئيس حسني مبارك. وناقش أبو مازن مع عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية، المواضيع المطروحة على الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، وفي مقدمتها العدوان بغزة وسبل دعم الشعب الفلسطيني ووقف هذا العدوان. وحمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مسؤولية الغارات الجوية الاسرائيلية على قطاع غزة لعدم تمديدها التهدئة مع اسرائيل التي دامت ستة أشهر. وذكر أن استمرار التهدئة كان من شأنه أن يجنب الفلسطينيين الغارات الاسرائيلية التي اسفرت عن سقوط أكثر من 270 قتيلا خلال يومين.

وأضاف في القاهرة «تكلمنا معهم بالهواتف وقلنا لهم نرجوكم ونتمنى عليكم ألا تقطعوا التهدئة، فلتستمر التهدئة ولا تتوقف حتى نتفادى ما حصل وليتنا تفاديناه». وقال عباس عقب محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة ان الاولية هي لإنهاء إراقة الدم والعودة الى التهدئة.

من جانبه، قال أبو الغيط إن هناك جهدا مصرياً كبيراً للسيطرة على الموقف. واضاف: «أنه كانت هناك تحذيرات مصرية في الفترة الماضية، وهي التحذيرات التي لم يسمعها أحد». وأكد أن «مصر ستجري اتصالات مع أعضاء مجلس الأمن الدولي ودول مجلس التعاون الخليجي، وسوف نجتهد ونمارس مسؤولياتنا ونحقق الهدف، وهو وقف العمليات العسكرية والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة».

وقال أبو مازن للصحافيين عقب لقائه والرئيس المصري إنه «مسؤول عن غزة، وعن كل قطرة دم تجري أو تسقط في القطاع، وما يهمنا الآن هو أن يخرج الجرحى للعلاج. وأعتقد أن السعودية وغيرها من الدول العربية أبدت استعداداً لاستقبال الجرحى ويجب أن نساعد على إجلائهم، ولابد من وقف العدوان والعودة إلى التهدئة مرة أخرى»، مشيرا إلى أن هناك اجتماعا لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة يوم الأربعاء المقبل الذي سيناقش كل هذه القضايا وكل الإجراءات والقرارات المناسبة من أجل هذا الموضوع. وأكد الرئيس الفلسطيني «يهمنا جداً أن تتم السيطرة على هذا الوضع لأن النكبة والمذبحة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة خطيرة جداً». وقال ابو مازن: «لا يهمني الآن أن نقول إن هناك انقساما أو غير انقسام، ونحن مسؤولون أولا وأخيرا، ولذلك يجب أن نعمل فى هذا الاتجاه ووقف شلال الدم ونصل إلى التهدئة».

وعما إذا كانت مصر تعول على القمة العربية الطارئة لإنهاء أزمة في ظل الانقسام الذي قد ينعكس على القمة المطروحة، قال وزير الخارجية أحمد أبو الغيط «أتصور أن المطلوب من اجتماع وزراء الخارجية العرب يوم الأربعاء أن يقرروا كيف نتحرك من أجل وقف العمليات العسكرية والعدوانية من قبل إسرائيل، وكيف نحقق الاتفاق على وقف إطلاق نار شامل بين الطرفين ثم نعيد فترة التهدئة مرة أخرى، أي الاتفاق على التهدئة التي كانت موجودة فى الفترة من 19 يونيو (حزيران) إلى 19 ديسمبر (كانون الاول) 2008، والهدف أن يتفق الوزراءُ على الآلية التي تقود إلى وقف إطلاق النار وإيقاف العدوان وإقامة التهدئة وفتح المعابر بين إسرائيل وغزة.. وهذا إن تم فسوف يكون هناك موقف عربي ينقل للجانبين؛ حماس وإسرائيل؛ وينقل لمجلس الأمن والمجتمع الدولي ثم نرى كيف نتحرك في اتجاه تنفيذ كل هذه الإجراءات المطلوبة أي أن المطلوب إجراءات».

وأضاف أبو الغيط أنه في ما يتعلق بعقد القمة من عدمها، «فأنا أعتقد أن الأولوية للإجراءات العربية على مستوى وزراء الخارجية لتحقيق هذه الأهداف ثم ننظر في مرحلة تالية. ولكننا لا نتصور أن نتحرك دون إعداد جيد لمثل هذه القمة ويجب النظر أولا في إجراءات وقف إطلاق النار ووقف العمليات العسكرية ووقف العدوان».

وأكد أبو الغيط «أننا في مصر فتحنا معبر رفح لاستقبال الجرحى، فهناك مجموعة عمل مصرية برئاسة وزير الصحة موجودة على خط الحدود لاستقبال الجرحى، وهناك رغبة من قبل السعودية وأطراف عربية أخرى لنقل هؤلاء الجرحى وننتظر وصولهم.. وعلى الجانب الآخر، قمنا باستدعاء السفير الإسرائيلي بالقاهرة لنؤكد له أننا نعترض على هذا الأمر ونطالب بوقفه وعدم قيام الجيش الإسرائيلي بغزو جديد للأراضي الفلسطينية. وكلفنا السفير المصري في تل أبيب بالاتصال بكافة الدوائر الإسرائيلية لتحقيق هذا الهدف، بالإضافة إلى إجراء مشاورات مع سفراء الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن لنرى كيف نتحرك مع هذه الاتصالات مع العواصم، فهناك جهد مصري كبير للسيطرة على الموقف وكانت هناك الكثير من التحذيرات المصرية على مدى فترة ممتدة».

وحول العائق أمام عبور الجرحى من غزة إلى مصر، قال أبو الغيط «نحن ننتظر عبورهم، ولكن لا يتم السماح لهم بالعبور، وعليكم أن تسألوا الجهة المسيطرة على الأرض في غزة عن أسباب ذلك"

وأوضح أنه قام بإرسال رسائل عاجلة إلى كل من أمين عام الأمم المتحدة بان كى مون وإلى رئيس مجلس الأمن وأطراف الرباعية الدولية وإلى الدول دائمة العضوية لمجلس الأمن مطالباً بتدخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن لأتخاذ كل الإجراءات التى تضمن وقف هذا العمل العسكرى الإسرائيلى ضد قطاع غزة.

وشدد الوزير المصرى على أن الهدف المصرى فى المرحلة الحالية هو العمل على الوقف الفورى لأعمال الاقتتال مطالباً إسرائيل بضرورة الوقف الفورى لعملياتها العسكرية التى تؤدى إلى سقوط الضحايا وأكد رفض بلاده بشكل قاطع لكل هذه الإجراءات الإسرائيلية.

وعن مزاعم بعض الأطراف بأن مصر تتفهم العدوان الإسرائيلي في ضوء زيارة تسيبى ليفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية للقاهرة ودوافع هذه الأطراف لترديد هذه الأكاذيب قال أبوالغيط إن الجميع يتابعون الجهد المصري المكثف على مدى الأسابيع الماضية وأن من قرأ بيانات بلاده وتصريحات مسئوليها في هذا الخصوص يعلم جيدا أن وقف التهدئة وعدم المضى في تجديدها كان سيؤدى حتما إلى هذا الصدام.

وأضاف قائلا أن الجهد المصري كان يركز خلال الفترة الماضية منذ شهر يونيو الماضي للعمل على تحقيق هدفين هما تحقيق تهدئة بين حماس والفلسطينيين من جانب والإسرائيليين من جانب آخر وهى تهدئة يمكن أن تقود إلى مصالحة فلسطينية فلسطينية تؤدى لعودة وحدة الصف الفلسطيني .. مؤكدا أن بلاده لا تزال تناشد الجميع حماس وفتح والسلطة لقبول الدعوة المصرية للقدوم للقاهرة للتعاون فيما بينها ولازالت تطالب بوحدة الصف الفلسطيني وتناشد حماس والسلطة بضرورة العودة لقبول الدعوة المصرية للقدوم للقاهرة والتعامل فيما بينهم.

وشدد الوزير المصري على أهمية الوحدة الفلسطينية الفلسطينية .. وقال إن الوحدة الفلسطينية الفلسطينية مدعومة بالصف العربي هى وحدها الكفيلة بوقف هذا العدوان.

ووصف أبوالغيط الأطراف التى تردد مزاعم بأن بلاده تفهمت هذا العدوان الإسرائيلي بأنهم مخطئون وظالمون تماما 0

وبشأن ما زعمه بعض عناصر من حركة حماس بأن مصر أبلغت الحركة بأن إسرائيل لن توجه ضربة عسكرية حاليا لحماس نفى أبوالغيط ذلك بشكل قاطع .. وقال إن هذا غير صحيح ولا يمكن أن يصدر عن القاهرة مثل هذا القول.

وأوضح أن بلاده كانت واضحة في حديثها عما تراه كمؤشرات .. وقال إن من حضر المؤتمر الصحفي يوم الخميس الماضي مع وزيرة خارجية إسرائيل كان يرى أن هناك مؤشرات وإن غابت عن البعض فلا يمكن أن نعطى هذه الرسالة الخاطئة بالكامل.

وأضاف قائلا إنه عندما تكون هناك مؤشرات تكون هناك مسئوليات على الأطراف التى تهتم بالشأن الفلسطيني والمستقبل الفلسطيني وأبناء الشعب الفلسطيني .. لافتا إلى أن إسرائيل أبلغت المجتمع الدولي وتحدث مسئولوها علانية أمام العالم بنواياهم في هذا الخصوص ومن هنا فقد كان سعى مصر للحيلولة دون ذلك ومن هنا جاءت الدعوة المصرية لإجهاض مثل هذه العملية العسكرية الاسرائيلية.

وقال الوزير المصري إن المؤشرات من الجانب الإسرائيلي كانت تشير إلى رد محتمل خاصة وأنه لوحظ عشية وصول وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبى ليفنى للقاهرة اطلاق 60 صاروخا على اسرائيل فيما اعتبر رسالة لافشال المساعي المصرية في هذا الخصوص .. موضحا أن هناك محاولات لافشال المصالحة ومحاولات لافشال التهدئة ولافشال التسوية الفلسطينية وهذا يجب ألا يغيب عن أحد.

وأكد أن بلاده مع كل ذلك ستمضى في طريق السعى من أجل لم الشمل الفلسطيني والمصالحة والتهدئة ودعوة الأطراف للقدوم للقاهرة .. مشددا على أن الهدف الحالي هو وقف الاقتتال والعمليات العسكرية ووقف قتل الفلسطينيين ولا يجب السماح باستمرار هذا القتل.

وحول ما ذكره الجيش الإسرائيلي أن ما حدث اليوم رغم وحشيته ليس إلا بداية لعمليات أوسع وقال أبوالغيط إننا وفي ضوء ذلك نتحرك ونتحرك بسرعة على مستوى الجامعة العربية والأمم المتحدة وكافة المستويات والقوى ذات التأثير في العالم لكي ننهى هذا الوضع .. لافتا إلى أن بلاده قررت فتح معبر رفح للسماح واتاحة الفرصة للجرحى ضحايا العدوان الإسرائيلي بالحضور إلى مصر وتلقى العلاج في المستشفيات المصرية.

وخلص الوزير المصري إلى القول نحن على اتصال مع كل الأطراف وهناك وضع دولي وعربي وفلسطيني يستدعى العمل الفورى بشكل جاد وملح.

من جانبه أكد أبومازن ضرورة العودة إلي التهدئة في ظل النكبة الكبيرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بسبب العدوان الإسرائيلي علي قطاع غزة‏,‏ وقال‏:‏ إنه عاد إلي القاهرة مرة أخري لعقد لقاء طارئ مع الرئيس مبارك لبحث العدوان الإسرائيلي علي القطاع‏,‏ والسبل التي يجب أن نقوم بها من أجل وقف هذه المجزرة‏,‏ وأشار إلي أن مصر سارعت في إرسال المساعدات الغذائية والطبية إلي قطاع غزة‏,‏ وأن د‏.‏ حاتم الجبلي وزير الصحة يرأس بعثة طبية للمسارعة في استقبال وعلاج المصابين في منطقة الحدود‏,‏ وأوضح أبومازن أنه أجري اتصالات مباشرة وغير مباشرة مع رموز من حركة حماس لحثهم علي العودة إلي التهدئة لتفادي المزيد من الاعتداءات الإسرائيلية‏.‏

وأضاف أن مصر تبذل كل الجهود حاليا من أجل المساعدة في إجلاء الجرحي وتطبيق التهدئة‏,‏ ووقف العدوان‏,‏ واتخاذ الإجراءات اللازمة في أقرب وقت ممكن حتي تنتهي الأزمة‏.‏

وطالب أبومازن بضرورة العودة إلي التهدئة مرة أخري‏,‏ مشيرا إلي أن اجتماع وزراء الخارجية العرب الأربعاء سيبحث القضايا والإجراءات لاتخاذ القرارات المناسبة من أجل التوصل للتهدئة‏,‏ والسيطرة علي هذا الوضع‏,‏ خاصة أن النكبة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني نكبة كبيرة وخطيرة‏.‏

وتابع أنه في‏26‏ نوفمبر الماضي اجتمعت الجامعة العربية علي مستوي وزراء الخارجية وجري خلال الاجتماع طرح جميع الحيثيات والتوقعات وقمنا بالتنبيه بان الخطر شديد وقادم واننا لابد ان ان نبتعد عنه ونتلافاه ونزيل جميع الاعذار التي يمكن ان تتذرع بها إسرائيل ومنذ ذلك الوقت نتحدث عن هذا الموضوع في كل مكان‏.‏ وأشار إلي ان الجامعة العربية باجماع الاعضاء كلفت مصر بالاستمرار في القيام بهذا الواجب‏,‏ وهي مستمرة في هذا الشأن‏,‏ ولكن مع الاسف حدث ما حدث وكان بامكاننا ان نتلافي تلك المذابح‏!‏

وعما اذا كانت هناك اتصالات بين السلطة الفلسطينية وحماس لوقف العدوان وتهيئة الاجواء للتهدئة قال أبو مازن انه تم اجراء اتصالات مع رموز من حركة حماس في قطاع غزة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر عبر أكثر من جهة عربية وغير عربية والمسألة الآن ليست قطيعة وقد طلبنا منهم ألا يقطعوا التهدئة حتي نتفادي ماحدث‏.‏

وعما اذا كانت الاعتداءات الحالية تجعل الحوار الفلسطيني أقرب من أي وقت سبق قال أبو مازن‏:‏ نحن نريد الحوار أمس قبل اليوم‏,‏ وعن الاجراءات التي يمكن ان يقوم بها بوصفه رئيسا للسلطة الفلسطينية بينما الموقف لا يزال منقسما مع حماس التي أعلنت عدم العودة إلي التهدئة‏,‏ قال الرئيس الفسطيني‏:‏ نحن كسلطة وطنية فلسطينية واحدة مسئولون عن الشعب الفلسطيني‏,‏ وانه منذ بداية العدوان قمت باجراء اتصالات عديدة شملت زيارتي للسعودية والاردن واجراء اتصالات مع الرئيس السوري بشار الاسد والامين العام للامم المتحدة بان كي مون من أجل عقد اجتماع لمجلس الامن‏,‏ وكذلك اتصلت بوزيري خارجية فرنسا واسبانيا والادارة الامريكية‏,‏ ومع جميع المسئولون عربا وغير عرب من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية‏..‏ وأضاف أبو مازن‏:‏ لايهمني ما يتردد بوجود انقسام أو غير انقسام‏,‏ ولكن نحن مسئولون أولا واخيرا ويجب ان نعمل في هذا الاتجاه من اجل وقف شلال الدم والتوصل إلي التهدئة‏.‏

وردا علي سؤال حول تجميع أفراد الامن في غزة وتعريضهم للاعتداءات الاسرائيلية رغم زيادة احتمالات الضربات الاسرائيلية قال أبو مازن هذا السؤال لايوجه للسلطة‏,‏ ولكن نحن نريد ان نحمي غزة وشعبنا هناك ولانريد له الابادة فهناك من يقول‏:‏ لامانع لو أبيدت غزة وهذا منطق لايمكن ان يقبل ولا علاقة له بمصلحة الشعب ونحن نريد ان نحمي كل قطرة دم من الشعب الفلسطيني أيا كان انتماؤها من حماس او غيرها فهذا شعبنا ويجب ان نحميه‏.‏

وفى القاهرة أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى فى ختام الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين أنه تم الاتفاق على عقد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب يوم الأربعاء بمقر جامعة الدول العربية بدلا من يوم الأحد وذلك لوجود ارتباطات مسبقة لكل من وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجى ودول المغرب العربى.

وقال موسى فى مؤتمر صحفى مشترك حضره مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الجامعة العربية السفير احمد بن عبد العزيز قطان رئيس المجلس أنه فيما يخص الدعوة لعقد قمة عربية فى قطر أبلغ المندوبين بطلب من قطر وسوريا بعقد اجتماع قمة عربية غير عادية مقدمه من قطر مشيراً إلى أن الجامعة العربية فى انتظار ردود الدول العربية على هذا الطلب.

وأضاف قائلا أنه عندما تصل الردود الرسمية ستعمل الجامعة العربية للدعوه لعقد هذه القمة مشيراً إلى ما ذكرته مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى شاركت فى الاجتماع أن قطر اقترحت عقد القمة فى الدوحة يوم الجمعة القادم لبحث اتخاذ مواقف عربية تتعامل مع العدوان الإسرائيلى.

وأوضح موسى أن المندوبين ناقشوا العدوان الإسرائيلى الغاشم على غزة وأن الاجتماع اتسم بالغضب الشديد وقال أن سفير قطر أبلغ السفراء العرب بأن السلطات المصرية وافقت على طلب قطر فتح مطار العريش لاستقبال عدد من طائرات الإغاثة القطرية وأن مصر وعدت بإدخال المساعدات فوراً.

وناشد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الدول العربية كافة الإسراع بإرسال المساعدات لغزة.

وأكد السيد عمرو موسي الأمين العام لجامعة الدول العربية أن اللحظة الحالية يجب أن تكون لحظة وحدة بين الفلسطينيين وكل العرب لمواجهة الموقف الحالي‏,‏ ووقف العدوان‏,‏ لأن الهدف الأساسي هو وقف الاعتداءات الاسرائيلية علي غزة‏,‏ ووقف معاناة الشعب الفلسطيني في ظل تزايد عدد الشهداء والمصابين‏.‏

وقال السيد عمرو موسي ـ في مؤتمر صحفي عقب لقائه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في القاهرة ـ إنه سيجري اتصالات برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وسوف يتحدث معه حول الظروف الحالية وخطورتها ليس فقط في المجال الفلسطيني أو في المجال العربي بل علي الوضع في الشرق الأوسط برمته‏.‏

وأشار الي أنه ناقش مع الرئيس الفلسطيني الموقف في غزة‏,‏ وعدد الضحايا الضخم والقرارات الاسرائيلية‏,‏ وآخرها قرار تعبئة الاحتياطي في الجيش الاسرائيلي‏.‏

وقال إنه جري النقاش حول هذا الانعقاد‏,‏ والمتطلبات والموقف الفلسطيني واحتياجاته سواء اجتماع وزراء الخارجية المقرر‏,‏ أو اجتماع القمة‏,‏ مشيرا الي أن الجامعة العربية في انتظار ردود الدول العربية ازاء هذا الطلب‏.‏

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية انه ناقش البيان الصادر عن مجلس الأمن ونري انه غير كاف‏,‏ رغم أنه طالب بوقف كافة الأعمال العسكرية‏,‏ وسوف نظل نعمل علي المستوي العربي والدولي والمحطة القادمة سوف يكون اجتماع وزراء الخارجية‏.‏

وردا علي سؤال حول هل ستتم دعوة حركة حماس لاجتماع وزراء الخارجية‏,‏ قال موسي ان اجتماع وزراء الخارجية يدعي اليه وزراء الخارجية فقط‏,‏ ولكن قد يقرر وزراء الخارجية أي قرار في هذا الشأن‏,‏ وهذه مسألة متروكة للمناقشات‏,‏ ولكن الدعوة وجهت لوزراء خارجية الدول العربية‏.‏

وحول سؤال عن عقد القمة العربية الطارئة من عدمه أجاب السيد موسي اننا أبلغنا كل الدول العربية ان هناك طلبين مستقلين من قطر وسوريا لعقد القمة‏,‏ ومن ثم هذان الطلبان معروضان علي الدول الأعضاء ونريد الردود الرسمية‏,‏ موضحا أنه تم التعبير خلال الاجتماع عن أربع أو خمس موافقات فورية‏,‏ فطلبنا أن تأتي الموافقات رسميا خلال الساعات القادمة‏.‏

وحول وجود مطالب بسحب المبادرة العربية‏,‏ قال نعم بدأت هذه المطالب‏,‏ ونحن سنستمر في مثل هذه السياسة‏,‏ ولكن ان لم تجب اسرائيل اجابة واضحة علي هذه المبادرة‏,‏ يصبح هناك علامة استفهام‏,‏ مشيرا الي تأجيل هذا الموضوع لحين رؤية مواقف الإدارة الأمريكية الجديدة‏,‏ ونتيجة الاتصالات الدولية‏.‏

هذا وتلقى الرئيس المصرى حسنى مبارك اتصالاً هاتفياً من الامين العام للامم المتحدة بان كى مون.

وجرى خلال الاتصال بحث جهود مصر لاحتواء التصعيد العسكرى الاسرائيلى فى الاراضى الفلسطينية المحتلة بقطاع غزة. واعربت الحكومة الفلسطينية فى اجتماع طارئ عقدته برئاسة سلام فياض عن شكرها لمصر على المساعدة فى نقل جرحى العداون الاسرائيلى على قطاع غزة للعلاج فى المستشفيات المصرية واشاد وزير الصحة الفلسطينى دكتور فتحى ابومغلى بالموقف المصرى المتمثل بفتح معبر رفح لاستقبال جرحى المجزرة الاسرائيلية.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) «إننا لا نريد الاقتتال، ونرفض الاحتكام إلى السلاح». وخاطب فعاليات مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، في كلمة، قائلا «أعدكم أنني لن أقبل بأي حال من الأحوال بالدخول في حرب أهلية». وأضاف: «نريد الاحتكام للشعب وللديمقراطية وللعقل والضمير وإلى الله.. نريد الاحتكام إلى الشعب ودخول انتخابات حرة ونزيهة». وتابع القول «هذا هو الشيء الوحيد الذي نريده ولا نريد أكثر من ذلك».

وقال ابو مازن، «إن عظمنا قوي ولحمنا مر ولن نقبل الإهانة والضغينة، ونحن ندافع عن حقنا ووطننا، ولن نقبل إلا بوطننا كما أقره العالم».

وناشد ابو مازن، المجتمع الدولي أن يصد الاحتلال عن غزة، حتى لا يعود الدمار والطائرات والدبابات إلى غزة، ويكفي أهلها الحصار الذي يعيشونه، مؤكدا أننا لا نريد الحرب والحصار على شعبنا.

على الجانب الاسرائيلى أشاد الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بنجاح الجيش الإسرائيلي في ضرب الأهدف الأمنية‏,‏ والحد من الخسائر بين المدنيين علي حد تعبيره‏.‏ وأكد أن إسرائيل لم تشهد في تاريخها حربا غير عقلانية‏,‏ وغير مجدية مثل التي تشنها حماس حاليا‏.‏ واعتبر ـ في تصريحات لصحيفة يدعوت احرونوت الإسرائيلية ـ أن حماس غير قادرة علي شرح سبب اطلاقهم للنار أو ما يقاتلون لأجله‏,‏ ووصف الحرب بالجنونية‏,‏ داعيا العالم العربي لأن يطلب من حماس التوقف‏.‏

وأكد بيريز أن عملية الرصاص المصبوب شرعية‏,‏ وليس لها بديل وأن الإسرائيليين متحدون خلفها‏.‏

وفي المقابل‏,‏ ذكرت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية أن مئات الإسرائيليين ممن ينتمون لليسار ونشطاء حقوق الإنسان خرجوا في مسيرة احتجاجية في تل أبيب الأول ضد الاستخدام المفرط للقوة من الجانب الجيش الإسرائيلي في غزة علي حد وصف الصحيفة‏.‏ واعتبر المتظاهرون أن استخدام القوة لن يوفر الأمن للإسرائيليين‏,‏ وقد خرجت مسيرات مشابهة في الجليل والنقب‏.‏

وكشفت الصحيفة‏,‏ نقلا عن مصادر بوزارة الدفاع الإسرائيلية‏,‏ عن أن باراك إصدر أوامره بالإعداد لعملية الرصاص المصبوب منذ‏6‏ أشهر‏,‏ حتي عندما كانت تل أبيب قد بدأت التفاوض علي اتفاق لوقف إطلاق النار مع حماس‏.

وأكدت الصحيفة أن وزارة الدفاع جمعت معلومات مخابراتية شاملة حول البنية التحتية الأمنية لحماس وسائر المنظمات العسكرية في غزة علي مدي هذه الفترة‏.‏

وتضمنت حملة جمع المعلومات ومخابئ السلاح ومعسكرات التدريب ومنازل كبار مسئولي حماس‏.‏

وأضافت الصحيفة أن عملية الرصاص المصبوب ظلت مجرد خطة حتي شهر مضي عندما شنت قوات الاحتلال الإسرائيل توغلا في غزة‏.‏

وأوضحت أنه تم الموافقة علي التنفيذ من جانب باراك في‏19‏ نوفمبر الماضي‏,‏ ومن جانب أولمرت في‏18‏ ديسمبر‏,‏ وأشارت إلي أن باراك وأولمرت قررا الانتظار لرؤية ما إذا ما كانت حماس ستمتنع عن اطلاق النار بعد انتهاء اتفاق الهدنة‏,‏ وأكدت الصحيفة أن الحكومة مارست التضليل عبر معلومات زائفة لتمويه علي اعتزامها شن هجوما‏.‏

وأكد مراقبون أن هذه العملية قد تؤدي إلي تأجيل موعد انعقاد الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في‏10‏ فبراير المقبل‏.‏ وأشاروا إلي أن الرصاص المصبوب صب في مصلحة أولمرت وباراك علي الصعيد الداخلي‏.‏

وأشارت هاآرتس إلي وجود قلق داخل إسرائيل حول الاتفاق الذي ستحتاجه العملية العسكرية إذا استمرت لأكثر من أسبوع محذرة من تأثير ذلك علي الاقتصاد الإسرائيلي‏.

وفي تحد صارخ‏,‏ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ‏:‏ إن العمليات العسكرية في غزة ستستغرق وقتا‏,‏ كما قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك‏:‏ إن العملية العسكرية ستمتد إذا لزم الأمر‏,‏ مؤكدا أنها لن تكون سهلة أو قصيرة‏,‏ وأضاف ان هناك وقتا للهدوء ووقتا للقتال وحان الوقت للقتال‏,‏ بينما دافعت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية عن العدوان قائلة‏:‏ إنه كان الخيار الوحيد أمام إسرائيل‏.‏

وقال مساعد لإيهود باراك وزير الحرب‏:‏ إن بلاده مستعدة للتصعيد‏,‏ بينما قالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن كل شيء خاص بحماس‏,‏ بما فيه قادة الحركة‏,‏ سيكون هدفا لإسرائيل‏.‏

ومن جهته اكد وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك ان العملية العسكرية سوف تتواصل وتتوسع وفقا لتقييمات الدوائر الامنية والعسكرية وتطور الاوضاع ميدانيا. واضاف باراك «اننا سنواجه فترة اختبار لسيت بسهلة وليست بقصيرة». وشدد على ضرورة ابداء العزم والمواظبة حتى يتحقق التغيير المطلوب في الاوضاع في جنوب إسرائيل. واعلن باراك عن مساحة 20 كم حول القطاع منطقة ذات طبيعة خاصة اي اقل بدرجة واحدة من حالة الحرب.

واطلع باراك، الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس هاتفيا على تفاصيل العملية العسكرية الجارية في القطاع. كما اجرى مكالمة مع كل من رئيسة الكنيست دالية ايتسيك ورئيس المعارضة بنيامين نتنياهو ورئيس لجنة الخارجية والامن البرلمانية تساحي هانيغبي لاطلاعهم على تفاصيل العملية. ويقول الجيش الاسرائيلي انه بعد نهاية موجة النيران الاولى، يتعين على العسكريين دراسة نتائج القصف قبل تقرير الخطوة التالية من الهجوم الذي تم شنه رداً على نيران الصواريخ التي لم يتوقف اطلاقها من قطاع غزة على النقب الغربي. وأعلن الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي أن طائرات من سلاح الجو أغارت على سلسلة من الاهداف الحمساوية مؤكداً أن الجيش سيواصل محاربته لما سماه «الارهاب»، وفقا للتقييمات التي يجريها رئيس الاركان الاسرائيلي، وأن العملية ستستمر وستتوسع كلما اقتضت الضرورة ذلك. واضاف «سنخفف من الصواريخ ونقول لحماس لا تضطرونا الى اتخاذ خطوات اخرى.. هناك سيناريوهات اخرى جاهزة» (يشير الى عملية برية او اغتيال مسؤولين بارزين).

ويجري رئيس الاركان الجنرال غابي أشكنازي سلسلة تقييمات في مركز للقيادة العليا اولا باول ويدرس ما هي الخطوات التالية المباشرة وراء كل هجوم جوي. وقال المتحدث بلسان الجيش «نقوم بعملية مستمرة ومتنوعة الاهداف والوسائل برا وجوا وبحرا عند الحاجة، وعليكم توقع صور اكثر قسوة في غزة خلال الايام المقبلة».

وقطعت القنوات الإسرائيلية برامجها ، وانتقلت إلى بث مباشر لتغطية الهجوم الإسرائيلي، وقال المراسل العسكري للقناة العاشرة الإسرائيلية، هذه ليست حرب يوم او يومين، وان العملية قد تستمر عدة ايام، وستكون موجعه اكثر خلال الايام المقبلة، وان اسرائيل استعدت لاحتمال استمرار العمليات لعدة اسابيع اضافة الى استعدادها لاحتواء اية ردود فعل دولية، او في الضفه الغربية.

وأوضح بيان لوزارة الدفاع الاسرائيلية أن «إسرائيل تعمل في الساحة الدولية لإيضاح أن قيام حماس والمنظمات الإرهابية بشن هجمات من غزة هو وضع لا يحتمل، لهذا شنت إسرائيل الهجمات». وتابع البيان، «بشكل أو بآخر لا يدور الحديث عن ضربة سريعة وانتهى الأمر. حكومة إسرائيل ملتزمة بحماية سكان الجنوب وقد يستغرق الأمر وقتا طويلا».

واكدت مصادر إسرائيلية، بان هدف العملية لا يصل الى حد إسقاط حكومة حماس وانما تهدف الى وقف اطلاق الصواريخ. واعلنت إسرائيل حالة الاستنفار في النقب الغربي عقب مقتل إسرائيلية وإصابة 51 بصواريخ فلسطينية، سقطت على نتيفوت.

وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني قد هددت الخميس الأسبق بعد لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك بان (اسرائيل) "لن تسمح بعد الان" باستمرار سيطرة حركة (حماس) على قطاع غزة وبأنها "ستغير الوضع" في القطاع بعد تصاعد العنف خلال الايام الاخيرة.

وقالت زعيمة حزب (كاديما) الحاكم في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها المصري احمد ابو الغيط ان "الوضع في قطاع غزة اصبح عائقا امام اقامة الدولة الفلسطينية وحماس يجب ان تعرف ان تطلعنا للسلام لا يعني ان اسرائيل ستقبل بعد الان هذا الوضع (...) كفى يعني كفى والوضع سيتغير". - على حد تعبيرها -

واضافت "للاسف هناك عنوان واحد للتعامل مع وضع الشعب في قطاع غزة وهو (حماس) التي تسيطر عليهم"، معتبرة ان "حماس قررت استهداف (إسرائيل) وهذا شيء يجب ان يتوقف وهذا ما سنقوم به".

وأكدت ان "التصعيد الذي حدث غير محتمل والوضع في غزة هو كالتالي: انها تحت سيطرة حماس وهي منظمة (إرهابية) متطرفة ولا تمثل الفلسطينيين وتهاجم (إسرائيل) بشكل يومي". - على حد قول ليفني -.

وكان الجناح العسكري لحركة (حماس) اطلق الاربعاء عشرات الصواريخ المحلية الصنع وقذائف الهاون مستهدفا مستعمرات ومواقع عسكرية اسرائيلية محاذية لقطاع غزة، ردا على جريمة ا غتيال ثلاثة من ناشطيه واستمرار الحصار الإسرائيلي الجائر لقطاع غزة.

واعتبرت ليفني ان "سيطرة حماس على قطاع غزة ليست مشكلة لاسرائيل فقط" مضيفة "نحن نتفهم احتياجات مصر ولكن ما نفعله هو تعبير عن احتياجات المنطقة". - على حد ادعائها -.

من جهته قال ابو الغيط ان "القيادة المصرية والسيد الرئيس اوضحا الامل المصري في ضبط النفس وعدم التصعيد العسكري بين الجانبين وكذلك تسهيل الوضع الانساني في القطاع".

وتابع ان "قطاع غزة يمر بفترة صعبة والشعب الفلسطيني يعاني كثيرا واوضحت المناقشات احساس مصر بالحاجة الى تحلي (إسرائيل) بضبط النفس".

واضاف ان "النقاش ورد الفعل من الجانب الاسرائيلي اوضح (كذلك) ان هناك حاجة لوقف اطلاق الصواريخ كي تعود الاوضاع الى ما كانت عليه".

ورداً على سؤال عن الموقف المصري من التهدئة، قال ابو الغيط انه "من المؤكد ان مصر لن تتوقف عن الجهود (من اجل ابرام اتفاق جديد للتهدئة) طالما رغب الطرفان بذلك ولكننا لا نستطيع اقناع الطرفين بالعودة الى التهدئة في ظل هذا الاحتدام في المواجهة بينهما".

إلى ذلك، اعترفت مصادر الاحتلال الإسرائيلي بوقوع أضرار داخل معبر ايريز شمال غزة جراء سقوط صاروخين.

وأضافت المصادر ان أحد الصواريخ سقط في منطقة مفتوحة وان الآخر أصاب أحد المباني ما تسبب بوقوع أضرار به.

كما أكدت مصادر الاحتلال انه تم الطلب من جنود جيش الاحتلال البقاء داخل الغرف المحصنة في حاجز إيرز.

على الصعيد ذاته، أفادت القناة الإسرائيلية الثانية مساء الأربعاء أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية الإسرائيلية أعطى خلال جلسته الضوء الأخضر لشن عدوان عسكري على قطاع غزة.

كما قرر المجلس الوزاري المصغر "أن تكون (إسرائيل) صاحبة القرار بالنسبة لتوقيت العملية وحجمها ومكانها".

وقال مسؤولون أمنيون إسرائيليون رفضوا الكشف عن هويتهم، موافقة المجلس الوزاري المصغر على عملية عسكرية كبيرة على قطاع غزة، إلا أنها أُجلت بسبب الظروف المناخية السائدة.

فى مجال آخر قالت القاهرة إن المظاهرات، أمام السفارة المصرية في العاصمة اللبنانية «بيروت»، موجهة للعنوان الخاطئ، وتحمل أجندة تريد جرنا لمربع المواجهة». وأضافت القاهرة على لسان السفير حسام زكي، المتحدث باسم وزارة الخارجية «إننا نفهم تماماً الهدف من هذه المظاهرات، ونعي أن أهدافها ليست بريئة، ولكنها تحمل ذات الأجندة السياسية التي تريد أن تؤدى بالمنطقة إلى مربع المواجهة.. وتريد أن تجر مصر إلى هذا المربع.. ومصر لن تسمح بهذا».

و خرج الآلاف في بيروت ودمشق في مسيرات ومظاهرات واعتصامات تنديدا بالغارات الجوية الاسرائيلية. وتظاهر المئات من اللبنانيين والفلسطينيين امام مبنى الأمم المتحدة «الإسكوا» في وسط بيروت بدعوة من حركة حماس والجماعة الإسلامية في لبنان. وطالب المتحدثون في المظاهرة الامم المتحدة بأن تكيل بنفس المكيال وان تنصر المظلوم. وحمل المتظاهرون لافتات كتب على بعضها «لك الله يا غزة.. وجنود المقاومة»، و«أمريكا والصهاينة قادة الإرهاب العالمي»، و«أطفال غزة.. سلام أيها الصامدون». وردد البعض شعارات منها «رغم الألم والحصار.. شعبك يا غزة جبار». وتظاهر المئات امام مبنى السفارة المصرية في بيروت لكن القوى الأمنية اللبنانية فرقت المحتجين بخراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع.

من جانب آخر وفي موقف غريب طالب الامين العام لحزب الله حسن نصرالله في كلمة ألقاها مساء الاحد مصر بفتح معبر رفح لفك الحصار عن قطاع غزة ودعا الشعب المصري الى "الخروج بالملايين الى الشارع" لفتح المعبر بالقوة.

وقال نصرالله في كلمة بثتها شاشة عملاقة امام الآلاف من انصاره في ضاحية بيروت الجنوبية "ايها المسؤولون المصريون ان لم تفتحوا معبر رفح فانتم شركاء في الجريمة وفي القتل وفي الحصار وفي صنع المأساة الفلسطينية" على حد زعمه. ودعا نصر الله الشعب المصري الى "الخروج بالملايين الى الشارع" للضغط على حكومته متسائلا: "هل يمكن للشرطة ان تقتل الملايين؟".

هذا و اعتبر رئيس الوزراء د. سلام فياض أن العدوان الإسرائيلي على محافظات قطاع غزة يمثل كارثة على الكل الفلسطيني كما أنه يمثل كارثة على الكل العربي، ولا يجوز أن ينظر إلى الأمور إلا في هذا الإطار.

وانتقد فياض بشدة في بيان اصدره مكتبه المزايدات الإعلامية على الأشقاء العرب واعتبر أنها مسيئة للبعد العربي للقضية الفلسطينية، وقال "إن البعد العربي هو البعد الأهم للقضية الفلسطينية ويجب المحافظة عليه وصونه، لا الإنتقاص منه أو من أهميته، وإنني على ثقة بأن القضية الفلسطينية ستبقى قضية إجماع عربي، إلا إنني أشعر أن علينا نحن الفلسطينيين مسؤولية أن نبذل كل جهد ممكن لكي نبقى جديرين بهذا الاهتمام، والمحافظة عليه وتطويره"، وأكد علينا التمييز بين ما يتعين القيام به للتعبير عن ادانة العدوان والحاجة للتضامن الفعال والمنظم والذي يوفر لشعبنا الدعم المطلوب، وبين الدعوات غير المسؤولة التي تسيء للبعد العربي لقضيتنا، ولذا فإنني ادعو كافة القيادات السياسية للتحلي بروح المسؤولية وأقصى درجات الحكمة".

وأبدى رئيس الوزراء قلقه الشديد إزاء ما يصدر من بعض التصريحات في اتجاه التحريض السافر ضد الأشقاء العرب، وكذلك ضد السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها، وهي التي تقود التحرك لتوفير الحماية لشعبنا وتعمل على تنظيم حملات التضامن وتأمين المساعدات لأهلنا في القطاع، وأضاف "استغرب محاولات حرف الأنظار عما يجري في قطاع غزة الذي ينال من الفلسطينيين والعرب جميعاً، مالمصلحة من استمرار التشكيك والتحريض والغمز من قناة الأشقاء العرب الذين وقفوا دائماً مع شعبنا وحقوقه العادلة والمشروعة، وقدموا عشرات آلاف الشهداء دفاعاً عن الحق الفلسطيني؟ وهذا في وقت نحن أحوج ما نكون لكل أشكال الدعم والتضامن من كافة الأشقاء العرب دون استثناء، وفي وقت تسعى فيه القيادة الفلسطينية وبالتنسيق مع كافة قادة العرب للقيام بتحرك عربي خلال الساعات والأيام القادمة لمساعدتنا في هذا الاتجاه".

واشاد فياض بإعلان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز باستقبال كافة الجرحى لعلاجهم في مستشفيات المملكة.