عمليات المكافحة الدولية للإرهاب:

رجل أمن استرالي يتولى التحقيق فى اغتيال الحريري ومجلس الأمن مدد مهلة المحكمة إلى 28 فبراير

إحباط مخطط إجرامي فى البحرين والإفراج عن الرهائن الألمان فى اليمن واعتقال 9 أشخاص فى السودان بتهمة قتل عمال صينيين

مجلس الأمن الدولي يقرر مواجهة قراصنة الصومال وفق آلية تسمح باستخدام أراضى الصومال للمكافحة

مدد مجلس الامن الدولي حتى 28شباط (فبراير) مهمة لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري التي تنتهي في 31كانون الاول (ديسمبر). واتخذ المجلس هذا الاجراء في قرار اقر باجماع الاعضاء ال 15بعد طلب من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بهذا المعنى. الشروع في الاول من اذار (مارس) في اعمال المحكمة الخاصة التي ستحاكم في لاهاي من سيوجه اليهم الاتهام في هذه القضية.

واعلن مسؤول في الشرطة الاسترالية ان شرطيا استراليا من اصل مصري سيتولى ادارة التحقيقات لمحكمة الامم المتحدة التي ستلاحق المتهمين المحتملين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وقال اندرو سيبيوني قائد شرطة نيو ساوث ويلز ان نيك كالداس نائب مفوض الشرطة في هذه الولاية سيتولى رئاسة التحقيق للمحكمة الخاصة للامم المتحدة للبنان. واكد كالداس الذي يتكلم اللغة العربية وعمل 27عاما في الشرطة الجنائية وشرطة مكافحة الارهاب في نيو ساوث ويلز، ان هذه المهمة تشرفه.

وقد قاد كالداس ( 51عاما) التحقيق في اول اغتيال سياسي في استراليا في 1994، الذي ادى الى حكم بالسجن مدى الحياة على مستشار قتل بالرصاص جون نيومان الذي كان نائبا عن نيو ساوث ويلز. وعمل كالداس في العراق في 2004ونهاية 2005كمستشار لشرطة الحكومة ولمساعدة المحكمة الخاصة التي لاحقت الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وتبدأ الأعمال في لاهاي لتأهيل مركز رياضي مقفر في قلب القلعة السابقة لاجهزة الاستخبارات الهولندية في ضاحية لاهاي، لتحويله بعد بضعة اشهر الى قاعة المحاكمة حيث سيمثل المتهمون باغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري امام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

واوضح كاتب المحكمة الخاصة للبنان روبن فينسنت لوكالة فرانس برس مشيرا الى اعلى الجدران البيضاء "هناك ستقام شرفة تسع 150شخصا من الجمهور والصحافة".

وتابع "سيكون هناك سبعون مقعداً في القاعة نفسها. يفترض ان تتسع لعدة متهمين ومحاميهم والقضاء والمدعي العام وممثلي الضحايا".

وستباشر المحكمة الخاصة بلبنان اعمالها في الاول من اذار/مارس في لايدشندام قرب لاهاي وسيمثل امامها من يوجه اليهم الاتهام بالضلوع في الهجمات الارهابية التي اودت بشخصيات لبنانية بينهم رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في عملية تفجير في شباط/فبراير 2006.ويفترض ان تكون قاعة المحاكمة جاهزة في نهاية 2009.وقال روبن فينسنت وهو بريطاني في الرابعة والستين من العمر ارسلته الامم المتحدة الى لاهاي في آب/اغسطس "ان اردنا عقد جلسة قبل ذلك، فلدينا قاعة محاضرات واسعة في الطبقة السابعة".

والمقر السابق لأجهزة الاستخبارات الهولندية مبنى ضخم من سبع طبقات كان يعمل فيه سبعمئة شخص وتحميه حواجز امنية ضخمة وقد وضعته الدولة الهولندية في تصرف المحكمة الخاصة بلبنان مجانا.

وخلف القاعة الرياضية صالة لرفع الاثقال تفصلها عنها واجهة زجاجية اوضح فينسنت انه سيتم تحويلها الى مكتب للمترجمين الفوريين اذ ستترجم الجلسات الى الانكليزية والفرنسية والعربية.

وقال الكاتب ان "اجهزة رفع الاثقال ستنقل الى الطبقة السابعة وسيستخدمها عناصر الامن"، مضيفا وهو يبتسم "يجب ان يحافظوا على لياقتهم". وتابع انه "من بين كل المحاكم الدولية في لاهاي، فان المحكمة الخاصة بلبنان هي المحكمة التي اتخذت فيها اكبر اجراءات امنية".

وستبلغ ميزانية المحكمة الخاصة بلبنان المعروفة ايضا بمحكمة الحريري 51.4مليون دولار ( 38.3مليون يورو) عام 2009يمولها لبنان بمستوى 49%. وستصل كلفة اعداد قاعة المحاكمة والزنزانات الست في الطبقة تحت الأرض الى 8.8ملايين دولار ( 2.6مليون يورو).

وحذر فينسنت "لا تستنتجوا من اقامة ست زنزانات بانه سيكون هناك ستة متهمين. المتهمون سيحتجزون فيها قبل بدء الجلسة وخلال الاستراحة ظهرا".

وسيحتجز متهمو المحكمة الخاصة بلبنان مثل سائر المتهمين الذين مثلوا امام محاكم دولية في لاهاي سواء محكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة والمحكمة الخاصة بسيراليون والمحكمة الجنائية الدولية، في سجن شيفينينغن وتحديدا في جناح تستأجره الامم المتحدة من الدولة الهولندية.

وسيجاورون هناك الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة رادوفان كرادجيتش ورئيس ليبيريا السابق تشارلز تايلور وعددا من قادة الحرب الكونغوليين المحتجزين في جناح خاص.

ويعمل حاليا 18شخصا لانجاز التحضيرات لبدء عمل المحكمة الخاصة بلبنان. وقال الكاتب "لدي خصوصا اختصاصي في اللغات ومستشار قانوني ومستشار في الشؤون الامنية".

وسيعمل 305اشخاص من قضاة ومترجمين واداريين في غضون سنة في المحكمة الخاصة بلبنان من بينهم 105في فريق المدعي العام القاضي الكندي دانيال بيلمار الذي يرئس حاليا لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري. ومن المتوقع ان يصل فريق العاملين في المحكمة الى 430شخصا عند اكتماله.

واكد فنسنت انه تم تعيين القضاة ال 11وهم سبعة قضاة دوليين واربعة قضاة لبنانيين غير ان اسماءهم لن تنشر الا في الوقت المناسب لأسباب أمنية.

على صعيد اخر أفادت معلومات صدرت من جهات صومالية أن قراصنة ناقلة النفط السعودية نجمة الشعرى " سايورس ستار" بدؤوا بالتململ بعد أن مضى أكثر من شهر على اختطافهم للناقلة التي تحمل مليوني برميل من النفط الخام دون استجابة لمطالبهم بدفع فدية تصل إلى حوالي 25 مليون دولار، وطفق بعض أفراد العصابة بمغادرة الناقلة للبحث عن فريسة أسهل منالا يدفعهم اليأس من الحصول على غلة من هذا الصيد الذي يعتبرونه ثمينا إلا أنه أوقعهم في مأزق مع جهات محلية ودولية. وأشارت المصادر إلى أن رئيس القراصنة يتوق إلى مفاوضات مع أصحاب الناقلة للتوصل إلى فدية إلا أن الصمت الذي يواجه به لقاء فعلته الإجرامية أضعف من موقفه وخلخل من صفوف عصابته الإجرامية التي أخذت بالتفكك بعد أن كانت تحظى بتعزيزات من قبل عصابات صومالية أخرى، ويعتقد أن الموقف الدولي بشأن الاتفاق على محاربة القرصنة على السواحل الإفريقية أجهض خطط القراصنة في التوسع في عمليات الخطف وبدد من آمالهم في تنفيذ أعمال إجرامية جديدة أو الحصول على فدية كبيرة لناقلة النفط المخطوفة.

من جهة أخرى أكد الناطق الإعلامي باسم شركة فيلا البحرية التي تمتلك الناقلة في اتصال هاتفي سلامة طاقم الناقلة مشيرا إلى أنهم ينعمون بصحة جيدة وأن الشركة تولي سلامتهم عناية فائقة، بيد أنه رفض أعطاء أي معلومات إضافية عما إذا كانت هناك مفاوضات مستمرة مع القراصنة أو اتصالات عبر جهات أخرى مكتفيا بالقول ان حساسية الوضع تحتم عدم الإدلاء بأي تصريحات تتعلق بهذا الجانب. وأوضح أن الناقلة العملاقة لا تزال بكامل حمولتها ترسو قبالة مرفأ هرارديري شمالي مقديشو دون أن يعطي تفصيلات عن حالة الناقلة أو حركة القراصنة على متنها، مشددا على أن أعطاء أي معلومات للإعلام ربما تضر بسلامة الطاقم المكون 25 من شخصا و المحتجز حاليا على ظهر الناقلة منذ أكثر من شهر. وكان القراصنة قد أمهلوا أصحاب الناقلة إلى 30 نوفمبر الماضي لدفع الفدية، غير أنهم لم يعطوا مهلة أخرى أو يفصحوا عن نواياهم تجاه الناقلة التي تبلغ قيمتها حوالي 150 مليون دولار وتقدر شحنتها بحوالي مليوني برميل نفط ، وقد تم بناء الناقلة عام 2006، وسلمت إلى مالكها شركة فيلا قبل عدة أشهر وهي الثانية في سلسلة من ست ناقلات مماثلة تعاقدت عليها شركة «فيلا انترناشونال»، وهي شركة للنقل البحري التي تعتبر فرعا لشركة «ارامكو» السعودية، ومسجلة في ليبريا. ومع تراجع أسعار النفط فقد فقدت حمولة السفينة حوالي 30% من قيمتها وهبطت من 100 مليون دولار إلى 70 مليون دولار وهو عامل قد يشكل ضغطا نفسيا على القراصنة للتراجع عن بعض مطالبهم والإفراج عن الناقلة لا سيما أن الضغوط الدولية والمحلية قد توالت على العصابة لفك أسر ناقلة النفط وطاقمها.

من جهة أخرى استمر الغموض حول مصير ضباط وزارة الداخلية العراقية الذين اعتقلوا الاسبوع الماضي بتهمة تقديم تسهيلات للارهاب. ففيما أكد مسؤول الافراج عنهم، اكد آخرون انهم كانوا لا يزالون محتجزين.

وكان الناطق باسم وزارة الداخلية عبد الكريم خلف قد أعلن انه تم الافراج عن الضباط الـ24 الذين اوقفوا بتهمة تسهيل تنفيذ «نشاطات ارهابية» وإسقاط كل التهم الموجهة اليهم.

لكن مسؤولا أمنيا في وزارة الداخلية اكد أنهم لا يزالون موقوفين. ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، قوله «قبل يومين أمر قاضي التحقيق بالإفراج عنهم لعدم وجود شاهد إثبات»، لكن لم يتم اخلاء سبيلهم. وأضاف ان اجتماعا عقد بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ووزير الداخلية جواد البولاني تقرر خلاله الافراج عنهم. وأفادت مصادر أمنية مسؤولة بأن مذكرة الافراج عنهم قد صدرت من الجهات القضائية، وان هناك اجراءات روتينية للافراج عنهم. الى ذلك، جدد المالكي نفيه لوجود تخطيط انقلابي وقال للصحافيين «لا يوجد هناك من يبقى دائما في مكانه في العراق لأننا في حالة تغيير دائم والانتخابات هي اعطاء الفرصة للغير من اجل خدمة العراق وفق منهج جديد». وأضاف «بعد اليوم لا توجد انقلابات ولا مؤامرات؛ فالحرية قد كشفت بشكل جلي عن كل من يريد ان يتحرك بالاتجاه المعاكس ومنحته مساحة من تلك الحرية ليعبر عن رأيه»، مؤكدا «ان الواقع العراقي الآن لا يسمح بالانقلاب وكل ما يحصل وما يتردد في وسائل الاعلام هو من اجل اخافة العراقيين».

وأوضح ان «الضباط الذين صدرت بحقهم مذكرات اعتقال هم الآن رهن التحقيق على خلفية اتهامهم بتزويد بعض الارهابيين والخارجين عن القانون والدستور بهويات لوزارة الداخلية».

من جانبها، أكدت مصادر امنية مطلعة صدور الامر القضائي بالإفراج عن المتهمين من الضباط الذين ترددت اخبار حولهم بأنهم ينتمون لأحد التنظيمات المشكلة لحزب البعث المنحل وتحت مسمى (حزب العودة). وأشارت المصادر الى ان الاتهامات جاءت على خلفيات سياسية ومعلومات مغلوطة تبين عدم دقتها فيما بعد، مضيفة في تصريحات أن تلك المعلومات «سترد من خلال فتح تحقيقات حول مطلقيها من اجل التريث فيما بعد عند توجيه أي اتهام لأي جهة او شخص». وأفادت المصادر بأن الضباط المعنيين غالبيتهم من أجهزة المرور.

فى اليمن نجحت وساطة قبلية في الإفراج عن المواطنين الالمان الثلاثة الذين كانوا مختطفين من قبل مسلحين قبليين في قبيلة بني ضبيان 80كم شرق العاصمة صنعاء.

وقال مصدر قبلي في بني ضبيان ان الوسطاء نجحوا في اقناع الخاطفين بالافراج عن الرهائن الالمان مقابل الالتزام بدفع 20مليون ريال للخاطفين والافراج عن اقاربهم المحتجزين في سجون السلطات بالإضافة الى عدم ملاحقة الخاطفين. وأكد المصدر ان الرهائن جرى تسليمهم للشيخ عبد القوي الشريف تمهيدا لتسليمهم للسفارة الألمانية بصنعاء. وكان مسلحون قبليون من قبيلة بني ضبيان اختطفوا مساء الاحد عاملة في منظمة التعاون الالماني (جي تي زد) مع والديها اللذين قدما لليمن لقضاء الاجازة مع ابنتهما وذلك اثناء تواجدهم في منطقة رداع شرق اليمن. ويطالب الخاطفون باطلاق سراح عبد ربه محمد صالح التام وابن أخيه مفرح عبد ربه المعتقلين في مركزي أمانة العاصمة على ذمة قضايا خطف سابقة قالوا إن لا صلة لهم بها، بالاضافة الى مطالبتهم ب 40مليون ريال تعويضا لهم في الخلاف بين التام وبيت الكميم مقابل إطلاق سراح الرهائن الألمان.

من جانبها أكدت السفارة الالمانية في صنعاء نبأ إطلاق سراح الرهائن الالمان الثلاثة المحتجزين لدى قبائل يمنية قرب العاصمة صنعاء.

وقال مصدر بالسفارة الالمانية إن الأسرة الالمانية المنحدرة من ولاية شليزفيج هولشتاين الالمانية بحالة صحية جيدة. وكانت مصادر مقربة من وفد التفاوض اليمني قد أكدت في وقت سابق أن الرهائن الثلاثة وهم رجل وزوجته وابنته تناولوا بعد إطلاق سراحهم طعام الغداء في منزل رئيس وفد المفاوضات اليمني والذي يقع على مقربة من القرية التي تعرضت فيها الأسرة الألمانية للاختطاف. وأشارت المصادر إلى أن الأسرة الألمانية ستنتقل في وقت لاحق إلى العاصمة صنعاء التي تبعد 60كيلومترا. وكان مصدر امني يمني أعلن الاثنين الماضي ان عبد ربه التام الذي يتبع قبيلة بني ضبيان خطف ثلاثة ألمان للضغط من أجل إنهاء نزاع على الأراضي مع قبيلة أخرى. وحاصرت قوات الأمن اليمنية منذ واقعة الاختطاف معقل خاطفي الرهائن الألمان الثلاثة، المحتجزين منذ الأحد الماضي في منطقة جبلية قرب صنعاء.

وكان خاطفو الألمان الثلاثة في اليمن نفوا التقارير التي تواترت عن أنهم طلبوا إطلاق سراح رجلي دين في الولايات المتحدة. وقال زعيم الخاطفين عبد ربه صالح: "لم نطلب أبدا إطلاق سراح رجل دين...هذه تقارير لا أساس لها من الصحة". وتحدث التام عبر الهاتف المحمول من مخبأ في منطقة النبعة الجبلية شرق العاصمة صنعاء حيث يحتجز الرجل وأربعة آخرون من رجال القبائل سيدة ألمانية وزوجها وابنتهما منذ 15كانون أول/ ديسمبر الجاري. وقال التام "مطالبنا محددة من البداية ولم تضف إليها مطالب أخرى".

وكان مصدر يمني مطلع توقع أن يتم الافراج عن المختطفين الالمان الثلاثة الذين خطفهم مسلحون قبليون الاحد الماضي بالقرب من احدى ضواحي العاصمة اليمنية صنعاء. وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه إن مساعي وساطة يقوم بها الشيخ على القوسي عضو البرلمان اليمني لإقناع الخاطفين باطلاق سراح المختطفين الالمان تبشر بنجاح الرجل في مهمته التي شارفت على الانتهاء. وأكد أن الشيخ القوسي قدم ضمانات بتلبية مطالب الخاطفين بالافراج عن أقارب لهم فى سجن الامن المركزي بصنعاء على خلفية قضايا اختطافات سابقة.

ولم تعلق السفارة الالمانية بصنعاء على نتائج المفاوضات الجديدة مع الخاطفين التي يقوم بها الوجيه القبلي لكنها كانت أعلنت الخميس عن رغبتها في عدم استخدام السلطات الامنية اليمنية للقوة للإفراج عن رعاياها. ونفى المصدر ان يكون للخاطفين مطالب تتعلق بقضية معتقلين فى امريكا بتهم الارهاب، مؤكدا ان مطالبهم تنحصر في الافراج عن اقارب لهم وتسوية قضية قطعة ارض في العاصمة صنعاء استولى عليها نافذون ولم يتم التعويض عليهم.

وكان مصدر امني كشف الاثنين الماضي عن قيام عبد ربه التام في منطقة بني ضبيان جنوب شرق صنعاء باختطاف الرعايا الالمان ،قامت إثر ذلك القوات الامنية بتطويق منطقة "النقعة" فى خولان جنوب شرق صنعاء والتي يعتقد ان الخاطفين يتواجدون بها. وسبق ان قام الشيخ عبد القوي عباد احد الوجهاء القبليين بالتفاوض مع الخاطفين منذ الاحد الماضي اثر وقوع العملية غير ان مساعيه لم تصل الى نتيجة.

وكان مسلحون من مأرب اختطفوا سائحين يابانيتين في مايو الماضي وتم في يناير 2006اختطاف خمسة سياح إيطاليين واحتجزوهم بإحدى مناطق مديرية صرواح مدة ستة أيام، قبل أن تتمكن السلطات الأمنية من تحريرهم وإلقاء القبض على الخاطفين.

وفي سبتمبر 2006، اختطف مسلحون أربعة سياح فرنسيين في محافظة شبوة، مطالبين بنقل أقارب لهم مسجونين في أحد سجون محافظة أبين إلى العاصمة صنعاء.

فى المنامة أعلنت السلطات البحرينية اعتقال مجموعة من الاشخاص كانوا يخططون لتنفيذ عمل ارهابي عبر تفجير عبوات ناسفة تزامنا مع احتفالات العيد الوطني .

وجاء في بيان صادر عن جهاز الامن الوطني البحريني انه "تم القاء القبض فجر الثلاثاء الماضي ( 16كانون الاول/ديسمبر) على عدد من الاشخاص كانوا يخططون لتنفيذ عمل ارهابي بهدف الاخلال بالامن العام" و"ترويع الابرياء الآمنين" و"تهديد حياتهم فضلا عن تعكير صفو احتفالات البلاد بعيد الجلوس المجيد والعيد الوطني".

ونقل البيان عن مصدر مسؤول في الجهاز "ان تلك المجموعة خططت لتفجير عبوات مصنعة محليا وتحتوي على مواد قابلة للاشتعال وكميات كبيرة من كرات حديدية صغيرة بقصد احداث اكبر ضرر ممكن واصابات مباشرة بالمواطنين والمقيمين".

فى الخرطوم ألقت السلطات السودانية القبض على متمرد دارفوري بارز وثمانية اخرين قالت انهم نفذوا عملية اختطاف وقتل عمال نفط صينيين في ولاية جنوب كردفان اقصى جنوب قرب اواسط البلاد قبل شهرين في وقت اعتبرت حركة العدل والمساواة المسلحة في دارفور مايتردد عن تحركات لها لاستهداف مدن في البلاد دعاية حكومية رخيصة الهدف منها استغلال البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي (يوناميد). وافادت مصادر رسمية سودانية ان القيادي في حركة العدل والمساواة بحر ادريس ابو قردة و 8اخرين أوقفوا في مناطق متفرقة من اقليمي دارفور وكردفان ونقلوا الى الخرطوم بتهمة قتل وخطف الصينيين والمشاركة في الهجوم الذي شنته الحركة على العاصمة في شهر مايو الماضي، واكدت المصادر ان السلطات بدأت تحريات مكثفة مع الموقوفين تمهيدا لتقديمهم الى محاكمة علنية في وقت لاحق.

الى ذلك اعتبرت حركة العدل والمساواة المتمردة ما نشر حول تحركات عسكرية لها باتجاه مدن الابيض بشمال كردفان، و الفاشر في شمال دارفور والعاصمة الخرطوم دعاية رخيصة واسطوانة مشروخة وحديثاً ممجوجاً بدون خجل من الحكومة السودانية ، متهمة الخرطوم باستغلال البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي (يوناميد). وقال الناطق الرسمي احمد حسين ان حكومة الخرطوم لم تحترم الراي العام السوداني والدولي من تكرارها منذ الهجوم على ام درمان بان الحركة اصبحت مجموعة صغيرة تلتف حول رئيسها ، واضاف (الان يتحدثون عن انها قوة ضاربة يمكنها الهجوم على ثلاث مدن كبيرة بما فيها العاصمة الخرطوم وما بالهم كيف يحكمون؟)، معتبراً ان ما تقوم به الحكومة دعاية قديمة وان حركته وقفت على تفاصيل ثلاثة اهداف للخرطوم من نشرها ما وصفه بالدعاية لحركته.

فى انقرة اعتقلت قوات الأمن التركية 30شخصا يشتبه في انتمائهم الى تنظيم القاعدة الارهابي في حملة شملت ثلاث مدن في وقت متزامن .

وذكرت مصادر أمنية أنه تم القبض على 15شخصا في مدينة اسطنبول و 15آخرين في مدينتين أخريين وتم العثور على العديد من الكتب والمطبوعات المحظورة ومنشورات تروج للقاعدة ، مشيرة الى ان أعمال التفتيش والضبط لا تزال مستمرة في العديد من الأنحاء في المدن الثلاث . كما طالب المدعي العام لمدينة اسطنبول بسجن اثنين من المتهمين بتنفيذ الهجوم على مقر القنصلية الأمريكية في اسطنبول في يوليو الماضي بتهمة الانتماء الى تنظيم القاعدة المسئول عن تنفيذ هذه العملية لمدة تتراوح بين 7.5و 15عاما، إلا أن وثائق التحقيقات لم تظهر على وجه الدقة نوع العلاقة بين المتهمين وتنظيم القاعدة الارهابي أو الدور الذي قاما به في تنفيذ الهجوم الارهابي على مقر القنصلية .

فى لندن أصدرت محكمة بريطانية الاربعاء، حكما بالسجن المؤبد على طبيب عراقي، بعد ادانته بمحاولة قتل المئات وتنفيذ هجمات فاشلة بسيارات مفخخة في لندن وغلاسكو. وأمرت محكمة وولويتش كراون جنوب لندن، بسجن الطبيب العراقي بلال عبد الله، 29 عاما، المولود في بريطانيا، مدة 32 عاما على الأقل بعد ادانته بالتآمر للتسبب في تفجيرات في الهجمات الفاشلة التي جرت في يونيو (حزيران) 2007.

وأدين الطبيب بلال عبد الله بالانتماء الى خلية اسلامية صغيرة، خططت لسلسلة من التفجيرات الضخمة، ثم اكتفت بهجوم انتحاري على مطار غلاسكو، عندما اخفقت خططها الأصلية. وقال ممثلو الادعاء ان عبد الله وشريكه كفيل أحمد وهو مهندس هندي لقي حتفه متأثرا بجروح اصيب بها في هجوم غلاسجو، أرادا أن يعاقبا الشعب البريطاني بسبب دور بريطانيا في أفغانستان والعراق بشكل خاص. وقالت وكالة برس أسوسييشن، ان عبد الله الذي أدين بالتآمر لارتكاب جرائم قتل والتآمر لإحداث انفجارات، أبلغ انه سيقضي 32 عاما في السجن كحد أدنى.

ونفى عبد الله انه تآمر لقتل أي شخص، وقال للمحكمة انه يحب انجلترا»، وانه كان يعتقد انهما متجهان الى غلاسكو للهروب من البلاد. وبرئ الطبيب الأردني محمد عشا، 28 عاما، المتهم في نفس القضية بتقديم الارشادات والتمويل لتنفيذ الهجمات من التهم المنسوبة له.

وقال كولين كريتشون مكاي رئيس هيئة القضاة لعبد الله في معرض تلاوته الحكم «انت متطرف ديني ومتعصب».

واضاف ان غضب عبد الله تجاه الغزو الاميركي للعراق في 2003، لا يبرر ما قام بها شخص مثقف يعمل في المجال الطبي، ويتلقى راتبا جيدا. وأوضح «لقد شعر العديدون ولا زالوا يشعرون بمعارضة قوية لغزو العراق، وانت ايضا تعارض غزو العراق، وانت صادق في ذلك، ولديك اسباب قوية تدعم موقفك».

وتابع «لكنك خلقت بمستوى من الذكاء وولدت في عائلة ذات مستوى جيد ومتميز في العراق، وانت طبيب مدرب». واضاف ان معتقدات عبد الله المتطرفة تعني انه لا يزال يمثل خطرا «وكافة الأدلة تشير الى انك رجل خطير، وتشكل تهديدا كبيرا بالحاق اضرار جسيمة بين صفوف البريطانيين، طالما انت متمسك بآرائك الحالية». وتابع «هذه الحقيقة وظروف الحوادث تعني ان الحكم الوحيد لكل واحدة من التهمتين هو السجن المؤبد».

وخلال المحاكمة اعترف عبد الله بأنه «ارهابي» الا انه اتهم الحكومة البريطانية بأنها كذلك «ارهابية» لأنها غزت العراق وأصر على انه لم يكن يعتزم قتل او اصابة اي شخص. وبرأت المحكمة محمد العشا، 28 عاما، طبيب الأعصاب الاردني من كافة التهم. وكانت الشرطة عثرت على سيارتين من طراز مرسيدس معبأتين بقنابل مصنوعة من اسطوانات غاز ونفط ومسامير امام ملهى ليلي وموقف باص في 29 يونيو 2007. الا ان العبوات الناسفة لم تنفجر بسبب عطل في الوصلات في الهواتف الجوالة التي كانت ستستخدم كأجهزة تفجير. وفي اليوم التالي صدمت سيارة جيب محملة بعبوة قاتلة واجهة المبنى الرئيسي لمطار غلاسكو في اسكوتلندا في محاولة لتنفيذ هجوم انتحاري.

وفى إسلام أباد صادق البرلمان الهندي على مجموعة قوانين صارمة لمكافحة الارهاب تسمح باعتقال مسلحين مفترضين لمدة 180 يوما وتشكيل محاكم خاصة لمحاكمة المشتبه بهم ومنح الشرطة مزيدا من السلطات. وقال رئيس البرلمان، سومناث تشاتيرجي، انه «جرت المصادقة على التعديلات بإجماع اصوات اعضاء المجلس». وياتي هذا التطور بعد ثلاثة اسابيع على اعتداءات مومباي التي تتهم نيودلهي إسلاميين بتنفيذها.

وأسفت باكستان لكون هجمات مومباي في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قد أدت الى توقف عملية السلام مع جارتها الهند، لكنها ابدت ثقتها بقدرة البلدين على تجاوز هذا «التراجع».

وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي لصحافيين في اسلام اباد «هذا الحادث المؤسف يشكل تراجعا، وخصوصا مع توقف الحوار في هذه المرحلة». واضاف «انا واثق بأننا سنتجاوز هذا الوضع، مستقبل باكستان يتوقف على علاقات حسن جوار جيدة مع الهند، من مسؤوليتي اذا تطوير علاقات ثنائية ودية». وسبق ان خاضت القوتان العسكريتان النوويتان ثلاث حروب منذ نشوئهما عام 1947. وكانتا على وشك خوض نزاع رابع نهاية 2001 حين اتهمت الهند جماعة «عسكر طيبة» المتطرفة التي تنسب اعتداءات مومباي اليها بمهاجمة برلمانها. ورغم تأثير هجمات مومباي، التي اسفرت عن مقتل نحو 170 نهاية نوفمبر الماضي، على عملية السلام الهشة التي بدأت عام 2004، كررت الهند ، انها تستبعد نزاعا عسكريا جديدا. وقال وزير الخارجية الهندي براناب موخرجي «أقر بأن عملية الحوار الشامل توقفت بسبب الهجمات على مومباي».

ولكن في الوقت نفسه، كرر وزير الدفاع الهندي ايه كاي انطوني، ان بلاده لا تنوي مهاجمة باكستان، وحض اسلام اباد على قمع المجموعات الاسلامية الاصولية، خشية ان يؤثر هذا الامر لوقت طويل على العلاقات بين البلدين. وخلال عام 2008 ترنحت باكستان في حربها ضد مسلحي «القاعدة» وطالبان الذين أصبحوا يمثلون تهديدا كبيرا لاستقرار البلاد ومنطقة جنوب آسيا بأسرها.

وفي 26 نوفمبر الماضي، قتل عشرة مسلحين يعتقد بأنهم أتوا من باكستان، نحو 170 شخصا في مدينة مومباي الهندية، مما أدى إلى زيادة حدة التوتر بين الدولتين النوويتين. بيد أن المتشددين في باكستان لم يكونوا أقل وحشية تجاه أبناء وطنهم. وأدت التفجيرات على جانب الطرق والهجمات الانتحارية وغيرها من العمليات إلى مقتل أكثر من 2000 شخص في عام 2008 من بينهم مدنيون ومسؤولو أمن وسياسيون وأجانب، في الوقت الذي عزز فيه المتشددون الإسلاميون سيطرتهم على معظم أجزاء المنطقة القبلية الجبلية على الحدود مع أفغانستان، وأجزاء من إقليم الحدود الشمالية الغربية.

فى باريس وفيما تزايدت تساؤلات السلطات الفرنسة حول هوية الجهة التي زرعت خمسة أصابع من الديناميت، في أحد أكبر مخازن العاصمة، وهددت بعمليات تفجيرية، في حال لم تسحب باريس قواتها العاملة في أفغانستان بنهاية شهر فبراير (شباط) المقبل، تلاحقت اجتماعات كبار المسؤولين لدرس الوضع الأمني في البلاد، واتخاذ الإجراءات الاحترازية لتفادي إي عمل إرهابي في فترة الأعياد.

وعقد اجتماع في وزارة الداخلية برئاسة الوزيرة ميشال اليو ماري، حضره رؤساء أجهزة الاستخبارات والأمن والشرطة والنقل «المطارات، وسكك الحديد ومترو الأنفاق» ومسؤولو المحال التجارية الكبرى، لمعاودة قراءة الخطط الأمنية لمواجهة الأعمال الإرهابية واتخاذ تدابير اضافية لطمأنة المواطنين في فترة الأعياد، حيث يكثر ارتياد المخازن الكبرى. وقالت إدارة «لو برينتان»، حيث زرعت عبوات غير مجهزة بصواعق إنها تستقبل حوالي مائة ألف زائر في اليوم، فيما تستقبل مخازن «غاليري لافاييت» 150 الف زائر يوميا. وفي سياق تعزيز الأمن، في العاصمة باريس، أعلنت وزيرة الداخلية عن نشر 500 رجل إضافي من الشرطة والدرك، خصوصا في منطقة المخازن الكبرى وأماكن تجمع الجمهور الحساسة، بحيث يصل العدد الإجمالي الى 2500 رجل.

وقام مسؤول الشرطة في العاصمة وفي حي الأعمال المعروف باسم «لا ديفانس» بمضاعفة عديد رجال الأمن باللباس المدني وأخرين بلباسهم الرسمي في منطقة الشانزليزيه ومحطات القطارات الكبرى في العاصمة وأماكن التسوق والمخازن الراقية في ساحة فاندوم وجادة مونتاني وغيرها في الدائرة الثامنة.

كذلك عمدت السلطات الى تعزيز الرقابة في الضواحي المحيطة بالعاصمة، تخوفا من أعمال شغب. وبفضل هذه التدابير، فإن الخطة الأمنية التي تطبق في باريس والمدن الكبرى، التي اتخذت فيها إجراءات احترازية إضافية، وصلت الى الدرجة ما قبل الأخيرة التي لا تعلن إلا في حال وجود أعمال إرهابية. وردت باريس على رسالة التهديد التي رافقت زرع العبوات بأنها لن تسحب قواتها من أفغانستان، فيما اكد الرئيس ساركوزي، الذي دعا الى الحذر والحزم، أن بلاده تحارب الإرهاب. غير أنه لم تتوافر للسلطات الفرنسية ادلة حول هوية الجهة التي وجهت الإنذار وزرعت أصابع الديناميت. ويبدو أن باريس تميل الى استبعاد أن تكون من فعل الإسلاميين المتشددين القادمين من الخارج أو على صلة بالنزاع الأفغاني.

وجاء أوضح كلام في هذا السياق على لسان وزير الدفاع هيرفيه موران، الذي قال ، في حديث إذاعي، إن «الوجهة الإسلامية ليست الأولى»، التي تعزو اليها الأجهزة الفرنسية مسؤولية ما حدث. ويبرر موران ذلك بالعودة الى نص رسالة الإنذار، التي وصلت الى وكالة الصحافة الفرنسية ، ويلاحظ أنها تتضمن الكثير من الأخطاء اللغوية والركاكة في الصياغة ما يرجح أنها مقصودة لإضاعة المحققين. وبحسب موران واخرين من الخبراء في موضوع الإرهاب والجماعات الإسلامية، فإن اللغة المستخدمة لا تتوافق مع لغة الإسلاميين المتشددين، حيث لا إشارة الى الجهاد ولا ذكر لآيات قرآنية، بينما وصف المخازن الكبرى بأنها رأسمالية، وهذا لا يتوافق مع الخطاب الإسلامي.

فى موسكو اعلنت الشرطة الروسية إن الانفجار الذى وقع فى سوق جنوب موسكو اوقع 13 جريحاً فى حصيلة جديدة. وكانت الشرطة قد اعلنت إن قنبلة يدوية الصنع انفجرت فى سوق قرب محطة مترو براغ اسفرت عن جرح 9 اشخاص وقال متحدث باسم الشرطة أن 12 من الجرحى الـ 13 نقلوا الى المستشفى مشيرا الى إن الجرحى مصابون اساسا بـ "حروق" وقال المتحدث باسم الشرطة إن الشرطة فتحت تحقيقاً فى الحادث.

وفى واشنطن دافع نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني بقوة عن حصيلة عمليات مكافحة الارهاب التي نفذتها ادارة الرئيس جورج بوش لحماية الولايات المتحدة، وبدا متشككا في بقاء زعيم القاعدة اسامة بن لادن على قيد الحياة. وقال تشيني في مقابلة مع قناة فوكس نيوز «انا فخور بالعديد من الاشياء التي قمنا بها في هذه الادارة واعتقد ان التاريخ سيحكم لصالحنا». واضاف نائب الرئيس «اعتقد ان حماية الامة من اعتداءات جديدة للقاعدة لمدة سبع سنوات ونصف السنة يشكل نجاحا لافتا».

وتابع تشيني الذي لا يحظى بشعبية بين الاميركيين حيث لا يؤيده الا 29 في المائة منهم بحسب استطلاعات الرأي «انا مرتاح جدا لحصيلتنا ولما انجزناه». وحول موضوع معتقل غوانتنامو ومعاملة معتقليه المثير للجدل دافع تشيني الذي يعد احد آخر رموز المحافظين الجدد الذي يشغل منصبا رفيعا في البيت الابيض، مجددا عن عمل الادارة الاميركية، مشيرا الى معسكرات اعتقال المساجين الالمان خلال الحرب العالمية الثانية وذلك في سياق تأكيد الحق في احتجاز اعداء «حتى نهاية النزاع».

وقال ان هجمات 11 سبتمبر (ايلول) «كانت عملا حربيا ضد الولايات المتحدة ما جعل من المبرر اللجوء الى كافة الوسائل المتاحة».

واضاف تشيني «لجهة حقوق هؤلاء المعتقلين، فانهم ليسوا خاضعين لاتفاقية جنيف لانهم مقاتلون غير شرعيين». ورد بالايجاب من غير تردد حين سئل هل ان كافة الاعمال المثيرة للجدل مثل طرق الاستجواب والاعتقالات وعمليات المراقبة انقذت ارواحا. وقال تشيني انه لا يعلم ان كان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن لا يزال حيا، «لا اعلم، واعتقد انه لا يزال حيا»، واضاف لتلفزيون فوكس «توفرت لدينا ادلة محددة من وقت الى اخر، وسيتم نشر صورة او شيء ما تسمح لاجهزة الاستخبارات بان تقدر ما اذا كان حيا». وانتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش على الفور تشيني «لاستمراره في الدفاع عن سياسات مشينة رفضها ضباط كبار متقاعدون من الجيش وخبراء استجواب باعتبارها غير ناجعة». واضافت المنظمة في بيان «نأمل ان ينتهي الحوار بشأن التعذيب حين تتولى الادارة الجديدة مهامها في يناير».

وحول اقالة وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد من قبل الرئيس بوش، اعرب تشيني بوضوح عن معارضته، وقال «بالطبع لم اكن موافقا على هذا القرار»، مؤكدا بذلك للمرة الاولى علنا موقفه الرافض لتنحية رامسفيلد، بيد انه اكد ان روبرت غيتس الذي خلف رامسفليد يقوم «بعمل جيد كوزير دفاع».

وابقى الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما على غيتس في منصبه. وقلل تشيني من اهمية ملاحظة لخلفه جو بايدن الذي قال اثناء الحملة الانتخابية الرئاسية ان تشيني «كان اخطر نائب رئيس في التاريخ الاميركي». واعتبر انها لا تعدو ان تكون سجالا انتخابيا. من جهة أخرى كرر بايدن هجومه في مقابلة مع قناة «ايه بي سي»، واكد ان نصائح تشيني لبوش «لم تكن برأيي مفيدة لسياستنا الخارجية ولا لأمننا القومي كما لم تكن متطابقة مع دستورنا».

فى سياق آخر وفي قرار جديد لمجلس الأمن يحمل الرقم (1851) اجاز المجلس باجماع اعضائه الخمسة عشر، فجر الاربعاء للمجتمع الدولي بالتصدي للقراصنة سواء في البحر أو البر داخل نطاق اقليم الصومال ومجاله الجوي للحيلولة دون قيامه بالتخطيط لأعمال القرصنة او السطو المسلح.

قرار مجلس الأمن جاء بموجب الفصل السابع الملزم لكافة الدول الاعضاء في الأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة قد طرحت مشروع القرار الاسبوع الماضي على مجلس الأمن والذي كسب تأييد كافة اعضائه.

واعرب مجلس الأمن في القرار (1851) عن استمرار قلقه الشديد ازاء الزيادة الكبيرة التي شهدتها الشهور الستة الاخيرة في أعمال القرصنة والسطو المسلح في البحر قبالة سواحل الصومال.

ولاحظ المجلس ان هجمات القراصنة قبالة تلك السواحل قد ازدادت دقة وجرأة ونطاقاً جغرافياً كما يتضح على وجه الخصوص من اختطاف السفينة "سيرييس ستار" على بعد (500) ميل بحري من سواحل كينيا والمحاولات الفاشلة التي حدثت بعد ذلك على مسافات بعيدة شرقي تنزانيا.

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن جلسة مجلس الأمن حول الصومال كانت تهدف إلى تعزيز الأسس القانونية الدولية لنشاط الدول التي تحاول مواجهة القرصنة البحرية قرب سواحل هذا البلد. وقال للصحفيين: إن القرار الذي استحسنه أعضاء مجلس الأمن يهدف إلى الرد الايجابي على طلب الحكومة الصومالية التي اقترحت القيام بالعمليات ضد القراصنة لا في المياه الإقليمية لهذه الدولة فحسب بل وفي البر والمجال الجوي.

واستطرد يقول إن هذه المسألة ليست سهلة لأننا أردنا بكل السبل تفادي الصيغ التي ستخلق غموضا، وتترك مجالا للإساءة أو أية تفسيرات كيفية. ولكن نص القرار المنسق الذي أقر بالإجماع يزيل مثل هذه الإمكانيات. وحسب رأي لافروف يتسم بأهمية واقع أن الرقابة على هذه العملية تبقى في صلاحية مجلس الأمن.

وأشار لافروف إلى أن مجلس الأمن بالذات سيحدد لاحقا الخطوات الإضافية التي يمكن أن يتطلبها الأمر، وسيشرف على كيفية تنفيذ هذا التفويض. كما أنه قد أخذ بالحسبان أن هذا التفويض أقر لمدة 12شهرا فستكون لدينا بعد سنة إمكانية تقدير مدى فعالية الجهود التي ستبذل.

كما لفت وزير الخارجية الروسي إلى أنه طرحت في القرار مسألة تنسيق أعمال أولئك الذين يشاركون - بناء على طلب الحكومة الصومالية - في مكافحة القرصنة البحرية. وأكد أن روسيا هي إحدى هذه الدول. وإننا نتخذ التدابير الكفيلة بضمان أمن الملاحة البحرية في هذه المنطقة بالتنسيق مع المشاركين الآخرين، وضمنا الاتحاد الأوروبي. ولدى ذلك أعرب الوزير عن الرأي بأن التدابير الإضافية الخاصة بتنسيق الأعمال ستكون نافعة لذلك كله.

ومع ذلك لم يرد وزير الخارجية الروسي على السؤال: كيف ستجري مكافحة القراصنة في أراضي الصومال. وقال إن الحديث لم يدر عن ذلك. وأشار إلى أنه ورد قبل أسبوع طلب من حكومة الصومال بأن تفترض - إضافة إلى العمليات في المياه الإقليمية الصومالية - أعمال محتملة في البر والمجال الجوي. وقال الوزير كما أفهم يدور الحديث الآن عن المهمة التي طرحت والتي استحسنها مجلس الأمن من حيث المبدأ. وأكد لافروف أنه يتعين تحديد آلية هذه الأعمال لدى الضرورة وذلك باتصال وثيق ومشاورات مع حكومة الصومال.

من جهة اخرى قالت وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس ان الولايات المتحدة تعترض على قرار الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد اقالة رئيس الوزراء نور حسن حسين وهو القرار الذي اتخذه الرئيس الصومالي يوم الأحد الماضي.

رايس التي كانت تتحدث للصحافيين خارج قاعة مجلس الأمن بعد اجازة المجلس للقرار (1851) ضد أعمال القرصنة قبالة سواحل الصومال، قالت: ان اقالة رئيس الوزراء في الصومال يجب ان تتم من قبل البرلمان وقد ابلغنا الرئيس الصومالي بموقفنا.

هذا وصعَّد قراصنة الصومال عمليات خطف السفن تزامناً مع قرار لمجلس الامن الدولي اعتمد بالإجماع لمكافحة القرصنة عن طريق نشر سفن بحرية وطائرات عسكرية. وأعلن اندرو موانغورا مسؤول فرع شرق افريقيا لبرنامج مساعدة البحارة، ومقره كينيا، ان قراصنة صوماليين في خليج عدن استولوا على ثلاث سفن هي سفينة شحن تركية وسفينة قاطرة وسفينة ترفيه. كما اعلن المكتب البحري الدولي ان البحارة الصينيين الثلاثين الذين اعتبروا مفقودين بعد هجوم للقراصنة في خليج عدن سالمون، وذلك بعد تدخل لقوات التحالف التي صدت المهاجمين. وقال نويل شونغ، مدير مركز مكافحة القرصنة، التابع للمكتب البحري الدولي «إن القراصنة صعدوا على متن السفينة، لكن البحارة الصينيين منعوا لساعات عدة القراصنة من دخول المقصورات».

واضاف: «اثر هذا العمل، وصلت مروحيات عسكرية وتمكنت من صد القراصنة. ثم غادر القراصنة السفينة واستأنف القبطان رحلته». وكانت وكالة انباء الصين الجديدة قد نقلت في وقتٍ سابقٍ أن البحارة الثلاثين اعتبروا مفقودين بعد مهاجمة سفينتهم. وأكد مركز مكافحة أعمال القرصنة، التابع للمكتب البحري الدولي في كوالالمبور، تعرض سفينتين تجاريتين وسفينة شحن تركية وسفينة قاطرة ماليزية. وقال موانغورا لوكالة الصحافة الفرنسية «استولوا على هذه السفن في خليج عدن»، من دون ان يتمكن من كشف جنسيات طواقم السفن الذين يحتجزهم القراصنة.

وقال المصدرُ نفسهُ ان سفينة الترفيه تقل شخصين. أما السفينتان التجاريتان فهما سفينة شحن وسفينة للمساعدة على التنقيب عن النفط. وبحسب المكتب البحري الدولي، فإن 11 بحاراً يعملون على متن السفينة القاطرة المخطوفة التي كانت متوجهة الى ماليزيا.

واعلنت مجموعة «توتال» النفطية الفرنسية ا ان قراصنة صوماليين استولوا قبالة خليج على مركب ماليزي يعمل لحسابها. وقال ناطق باسم «توتال» ان المركب الذي ينقل طاقماً من 11 بحاراً يحملون الجنسية الاندونيسية كان يعمل في ورشة «يمن ـ ال ان جي». وتعرضت سفينة الشحن التركية التي كانت تقوم برحلات بين الشرق الاوسط واوروبا، لإطلاق نار من اسلحة رشاشة من زورقين. وتعرضت 108 سفن في الاقل لهجمات قراصنة صوماليين منذ مطلع السنة. ويختلف القرار الصادر عن مجلس الأمن الذي يحمل رقم 1851 عن القرارات السابقة لأنه يأذن لأول مرة باستخدام الأراضي الصومالية لمكافحة القرصنة. ودفعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس باتجاه تبني القرار في آخر جهد دبلوماسي في الأمم المتحدة قبل أن تغادر منصبها بداية العام المقبل.

واعتبرت رايس القرار رسالة قوية لـ«مكافحة القرصنة ونهاية لحماية القراصنة الصوماليين». وأعلنت في بيان قرأته أمام مجلس الأمن عن نية واشنطن العمل مع الشركاء بهدف إنشاء فريق اتصال معنى بالقرصنة الصومالية للتأكيد على أهمية معالجة أسباب مشكلة القرصنة في الصومال.

وقالت رايس: «الولايات المتحدة ملتزمة دعم قوات الاتحاد الأفريقي في الصومال»، مشددة على الحاجة لإنشاء قوة لحفظ السلام في الصومال. واقترح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي رحب بالقرار إنشاء قوة متعددة الجنسيات بدلا من انشاء قوة لحفظ السلام تقليدية في الصومال الذي يعاني من حرب أهلية بدأت أوائل التسعينات من القرن الماضي.

ودعا القرار الذي قدمته الولايات المتحدة والذي يتصرف وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة جميع الدول والمنظمات الإقليمية التي تكافح القرصنة إلى إبرام اتفاقات أو ترتيبات خاصة مع البلدان المستعدة للتحفظ على القرصنة من أجل السماح بصعود مسؤولي إنقاذ القانون من تلك البلدان، وبخاصة بلدان المنطقة لتيسير التحقيق مع المعتقلين نتيجة للعمليات التي يضطلع بها بموجب هذا القرار، ومحاكمتهم على أعمال القرصنة والسطو المسلح في البحر قبالة السواحل الصومالية.

واشترط القرار أن تجري كل عمليات مكافحة القراصنة بالاتفاق مع الحكومة الصومالية المؤقتة وبالتعاون معها وبإذن منها. وشجع مجلس الأمن في قراره جميع الدول والمنظمات الإقليمية التي تكافح القرصنة على إنشاء آلية تعاون دولية تكون نقطة اتصال مشتركة بين الدول والمنظمات الإقليمية والدولية. وتعنى تلك الآلية بجميع جوانب مكافحة القرصنة والسطو المسلح في البحر. وطلب المجلس من الأمين العام أن يصدر تقريرا في موعد لا يتجاوز 3 أشهر يتضمن تفاصيل التوصيات التي ستصدر مستقبلا بشأن سبل القيام بأمن الملاحة البحرية والدولية قبالة سواحل الصومال على المدى البعيد. وطلب القرار في فقرة أخرى من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية المتعاونة مع الحكومة الانتقالية في مكافحة السطو المسلح والقرصنة قبالة سواحل الصومال باتخاذ جميع التدابير المناسبة (استخدام القوة العسكرية) في الصومال، بناءً على إخطار مسبق توجهه الحكومة الانتقالية إلى الأمين العام للأمم المتحدة شريطة أن تتماشى أية تدابير تتخذ مع القانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي.

ودعا مجلس الأمن الدول الأعضاء إلى مساعدة الحكومة الانتقالية بناء على طلبها ومع إشعار الأمين العام بذلك، من أجل تعزيز قدرتها التنفيذية على تقديم من يستخدمون أراضي الصومال لتدبير أو تسهيل أو ارتكاب القرصنة والسطو المسلح في البحر. وأذن المجلس بالسماح للدول والمنظمات الإقليمية والدولية بمكافحة القرصنة والسطو المسلح في البحر لمدة 12 شهرا اعتبار من تاريخ القرار 1846 الذي اعتمد قبل اسبوعين. وأعربت الحكومة السودانية عن قلقها من هذا القرار في أن يستخدم كذريعة لبقاء القوات الأجنبية في القرن الأفريقي. وقال السفير السوداني لدى الأمم المتحدة عبد الحليم عبد المحمود «انه من المهم مكافحة القرصنة، ولكن لا نريد من هذا القرار أن يتخذ ذريعة من قبل بعض الدول لنشر وبقاء قواتها في المنطقة»، وهو يشير بذلك إلى القوات الأميركية.

وذكرت السلطات اليمنية ان الاثني عشر مواطناً يمنياً الذين تسلمتهم قوات خفر السواحل اليمنية من البحرية الهندية مع 12قرصاناً صومالياً صيادون يمنيون تعرضوا للاختطاف من قبل القراصنة.

وقال مصدر في خفر السواحل اليمنية ان التحقيقات الاولية كشفت بأن القراصنة الصوماليين وعددهم (12) شخصاً قد استولوا تحت تهديد السلاح على قارب صيد يمني كبير (زعيمه) يسمى "صلاح الدين" للمواطن اليمني محمد يحيى مهيوب من مدينة الحوطة بمحافظة الحديدة وعلى متنه 12صياداً يمنياً منهم ولدا صاحب القارب فؤاد وعلي وقد قام القراصنة باستخدام القارب في عملية القرصنة والصيادين اليمنيين الذين على متن القارب كدروع بشرية اثناء قيامهم بالقرصنة ضد احدى السفن التجارية المارة قبالة خليج عدن.

وكانت سفينة حربية هندية متواجدة في المنطقة تدخلت لإنقاذ السفينة بعد ان تلقت اشارات استغاثة من طاقمها وقامت بمهاجمة القارب المختطف. وأكد المصدر اليمني انه تم العثور على 12قطعة سلاح من نوع كلاشنكوف بحوزة القراصنة الصوماليين تم تحريزها من قبل السلطة اليمنية لتقديمها ضمن ملف القضية.

وكانت قوات خفر السواحل اليمنية تسلمت الاربعاء 24شخصاً ضبطتهم البحرية الهندية المتواجدة في المياه الدولية ببحر العرب مؤخراً. وقالت وكالة الأنباء الرسمية سبأ ان عملية التسليم للمضبوطين تمت على بعد حوالي 15ميلاً بحرياً من ميناء عدن بحضور عدد من القيادات العسكرية والأمنية بمحافظة عدن.