يهود يقتحمون حرم المسجد الأقصى
الرئاسة الفلسطينية تؤكد أن مصير عملية السلام سيتحدد في الخريف المقبل
محادثات ميتشيل في المنطقة تحقق تقدماً إلا أن نتنياهو يرفض تجميد الاستيطان
ميتشيل: لم نطلب من العرب تطبيعاً فورياً مع إسرائيل وهدفنا استئناف المفاوضات بين سوريا وإسرائيل
الرئيس اللبناني تلقى اتصالاً من ميتشيل وطالب بالضغط على إسرائيل لتطبيق القرار 1701
قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن جهود الإدارة الأمريكية ورئيسها باراك أوباما لإحياء عملية السلام ستتضح معالمها خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وأضاف أبو ردينة ، في تصريح للصحفيين في رام الله :إن الجولة الأخيرة للمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشل للمنطقة كانت بالغة الأهمية لأنه وقف خلالها على مواقف مختلف الأطراف حيال سائر قضايا عملية السلام وملفاتها المختلفة والشائكة وهو ما يمهد لتحديد إدارة الرئيس أوباما وجهة التحرك الأمريكي في المرحلة المقبلة.
واعتبر أن العقبة الأساسية التي تقف في طريق إعادة إطلاق عملية السلام تتمثل في إصرار الحكومة الإسرائيلية على مواصلة سياسة الاستيطان ورفض موقف الإجماع الدولي بما فيه الإدارة الأمريكية الداعي لوقفه.
ورفض أبو ردينة أي إجراءات ومواقف ترمي إلى تقطيع الوقت والالتفاف على هذا المطلب فيما تبقي على جوهر السياسة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية وبخاصة في القدس.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية إن الأسابيع القليلة القادمة حاسمة الأهمية والخريف القادم سيكون ساخنا فإما أن تنجح إدارة أوباما بإحداث اختراق في عملية السلام وبلورة إطار لإطلاق هذه العملية أو أن تكون المنطقة بأسرها قابلة لخيارات صعبة.
وحذر في هذا السياق من مغبة هروب إسرائيل من استحقاقات السلام ووقف الاستيطان بتسخين جبهات أخرى تتلاقى مع رغبات بعض القوى الإقليمية لتصدير أزماتها وتفريغها في خوض مغامرات جديدة سيكون لها آثار وتداعيات كارثية على المنطقة وشعوبها.
وأجرى وفد أميركي برئاسة مستشار الأمن القومي جيمس جونز، مباحثات مع المسؤولين الإسرائيليين في تل أبيب. فقد اجتمع صباحا مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، وكان مقررا أن يلتقي في وقت لاحق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
واجتمع الوفد الذي ضم أيضا دنيس روس، المستشار الخاص لشؤون الشرق الأوسط وإيران، مع رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، وتباحث الطرفان في عدة قضايا أمنية واستراتيجية، وركزا على العلاقة بين الموضوع الإيراني وقضية السلام في الشرق الأوسط.
وجاءت زيارة هذا الوفد بعدما أنهى المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل جولة إلى الشرق الأوسط دعا خلالها إلى تجميد كامل للاستيطان اليهودي في الضفة الغربية في إطار جهود لإحلال السلام في المنطقة.
وأعلنت مصادر فلسطينية أن نحو مائتي متطرف يهودي من المستوطنين الإسرائيليين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك في القدس العربية المحتلة بزعم أدائهم صلوات يهودية.
وذكرت المصادر وفقا لوكالات الأنباء أن أكثر من 200 يهودي متطرف دخلوا إلى ساحات الأقصى خلال نصف ساعة فقط وتوزعوا على أنحاء المسجد من عدة جهات مشيرة إلى أن الاقتحام كان مفاجئا في وقته وحجمه رغم أنه يوافق ذكرى دينية يهودية مزعومة.
ووجهت المصادر الفلسطينية في القدس نداء عاجلا إلى العالمين الإسلامي والعربي والفلسطيني للتحرك العاجل لإنقاذ ونصرة المسجد الأقصى فيما كانت مؤسسات في القدس المحتلة قد حذرت مؤخرا من عمليات اقتحام جماعية للمسجد الأقصى من قبل المستوطنين اليهود.
من جانبها قالت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات إن الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى الذي يقع في وسطه الباب الثلاثي المغلق بات مهددا أكثر من أي وقت مضى على يد الجماعات اليهودية المتطرفة محذرة في بيان لها من تكرار عمليات الاقتحام من قبل جماعات المتطرفين وممارسة العبادات وأداء الطقوس الأمر الذي من شأنه أن يحوله مع الأيام إلى/مبكى يهودي/ جديد على حساب المسجد الأقصى.
وأدانت السلطة الوطنية الفلسطينية استمرار الإجراءات الإسرائيلية التعسفية لتهويد معالم مدينة القدس وتغيير طابعها العربي الفلسطيني واستمرار اعتداءات المستوطنين على ممتلكات المواطنين المقدسيين .
وقالت في بيان صحفي إن هذه الاعتداءات تواصلت على المقدسيين باستباحة عقاراتهم ومنازلهم من قبل المستوطنين في أحياء سلوان وواد الجوز والطور والبلدة القديمة للقدس المحتلة.
وأكدت أن هناك 80 منزلاً مهدداً بالهدم في البلدة القديمة في القدس ،إضافة إلى 300 منزل مهددين بالهدم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في القدس ومحيطها.
وأوضحت أن سلطات الاحتلال قامت بإغلاق عدد كبير من المؤسسات العاملة في القدس،ومنعت إقامة الأنشطة الثقافية من أجل طمس الهوية الثقافية الفلسطينية لمدينة القدس.
وثمنت السلطة الفلسطينية موقف المجتمع الدولي الرافض للاستيطان في الأراضي الفلسطينية، خاصة في مدينة القدس ومنها في حي الشيخ جراح وموقع فندق الشبرد .. داعية اللجنة الرباعية وأعضاء المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري هذه الممارسات الاحتلالية ضد مدينة القدس وسكانها.
وكشفت جامعة الدول العربية النقاب عن أن مليارديراً أمريكياً يدعى أرفين موسكوفيتش يقوم باستغلال تبرعات المقامرين في الولايات المتحدة الأمريكية لبناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس.
وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح في تصريح للصحافيين "إن موسكوفيتش قدم مئات الملايين من الدولارات لدعم الاستيطان في الأراضي العربية المحتلة، حيث تشير بعض التقديرات أن حجم الأموال التي قدمها قد تصل إلى مليار دولار.
وأضاف "أنه وفقاً لتقارير إعلامية عربية وغربية، فإن الملياردير الأمريكي اشترى صالة للقمار في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وحولها لمؤسسة خيرية، يقوم الفقراء بالمقامرة بها، حيث يحصل جزءا منهم على مكاسب بينما تحول بقية الأموال إلى تبرعات بعضها يوجه لإغاثة المنكوبين في أمريكا الوسطى وكوسوفو وأجزاء من الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن الجزء الأكبر يذهب إلى دعم الاستيطان أو ما تصفه المؤسسة ب "الدعم الخيري لمجموعة من المنظمات في إسرائيل".
ولفت إلى ان فكرة مؤسسة المقامرة هذه تقوم على أن الفائزين يحصلون على مكسب يصل إلى 500 دولار بينما الخاسرون تتم طمأنتهم بأن خسارتهم ستتخصص لقضية نبيلة، بينما في حقيقة الأمر إن أغلب الأموال تحول لدعم الاستيطان.
وأعرب صبيح عن دهشته لقيام هذا الملياردير الأمريكي بأخذ تبرعات الفقراء في صالات القمار ليمول الاستيطان، الذي يخالف القانون الدولي بل ويخالف توجهات الإدارة الأمريكية الرافضة للاستيطان.
وقال "إن الإدارة الأمريكية تعلم تماما أن هذه الأموال تجمع من أجل الاستيطان، وليس موسكوفيتش وحده الذي يجمع الأموال لصالح الاستيطان، إذ أن أكثر من أموال الاستيطان تأتي من الولايات المتحدة الأمريكية".
وحث السفير محمد صبيح الإدارة الأمريكية على وقف وتجفيف مصادر تمويل الاستيطان إذا كانت جادة في جهودها لإحياء عملية السلام، كما دعا حركات السلام في الولايات المتحدة الأمريكية، ومجموعات الضغط، وتجمعات المنحدرين من الأصول العربية إلى كشف كل مصادر تمويل الاستيطان، وتجريمها وتجريم من يقوم بها.
وقالت مصادر فلسطينية إن المستوطنين الإسرائيليين يواصلون بناء المزيد من البؤر الاستيطانية وإعادة بناء أخرى تم إخلاؤها بالضفة الغربية فيما تستمر المحادثات بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن تجميد الاستيطان .
ونقلت المصادر عن تقارير إسرائيلية تفيد بتواصل الحملة التي أطلق عليها / حملة البؤر الاستيطانية / التي شرع فيها المستوطنون في الضفة الغربية لإقامة 11 بؤرة استيطانية .
وأكدت التقارير أن المستوطنين أقاموا خلال هذه الحملة بؤرة استيطانية تسمى/ تسور – يه / دون أي تدخل من جيش الاحتلال الإسرائيلي / وأنه خلال الأيام الماضية تم استكمال إقامة 11 بؤرة استيطانية .
من جهته أعرب المبعوث الأمريكي الخاص لعملية السلام فى الشرق الأوسط جورج ميتشيل عن اعتقاده بأن السلام الشامل يمثل أفضل وسيلة لمساعدة جميع شعوب المنطقة على تحقيق الأمن والسلام والرخاء لصالح جميع المواطنين بالمنطقة وهو ما تستحقه هذه الشعوب.
وقال المسئول الأمريكي في تصريح له عقب لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك إنه أجرى مباحثات بناءة مع الرئيس مبارك اتسمت بالشفافية حول عدد من القضايا المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط .. مؤكدا أنه لتحقيق السلام الشامل يستلزم بدء مفاوضات بين مختلف الأطراف للمساعدة على تحقيق اتصالات ذات مغزى وللتوصل إلى مفاوضات جادة وناجحة يجب على دول المنطقة أن تقوم بخطوات مهمة وإيجابية.
ولفت المبعوث الأمريكي الخاص لعملية السلام فى الشرق الأوسط إلى انه أجرى مباحثات مكثفة أيضا مع المسئولين الإسرائيليين .. معربا عن اعتقاده بأنها ستساعد على بدء هذه الاتصالات.
ودعا إلى اتخاذ خطوات إيجابية وتوسيع جهوده لتحقيق الأمن والامتناع عن إصدار أيه تصريحات أو القيام بأعمال قد تؤثر على بدء مفاوضات مثمرة .. وقال إنه سيلتقي خلال جولته بالعديد من الزعماء العرب بالمنطقة لتشجيعهم على إتخاذ خطوات حقيقية من أجل التطبيع.
وأضاف قائلا إننا لا نطلب من أحد أن يقوم بالتطبيع الكامل فى هذه المرحلة على أن يأتي ذلك من خلال عملية السلام .. معربا عن اعتقاده بأنه ينبغي على كل طرف أن يوضح مشاركته ومساندته لعملية تحقيق السلام الشامل مما يعنى أن إتخاذ خطوات ذات مغزى الآن وقيام دول المنطقة بعملية التطبيع يمثل جزءا مهما من العملية السلمية التى تضطلع بها الادارة الامريكية.
وأكد ميتشيل أن الرئيس باراك أوباما لديه رؤية أوضحها من خلال خطابه التاريخي الذي ألقاه بالقاهرة .. موضحا أن هذه الرؤية تشمل تحقيق السلام والرخاء وإتاحة الفرصة لشعوب المنطقة.
وخلص المسئول الأمريكي إلى القول إنه عندما كلفه الرئيس أوباما بتولي مسئولية المبعوث الخاص بالسلام فى الشرق الأوسط عقب أدائه اليمين ب 48 ساعة أكد له أن السلام فى الشرق الأوسط سيحتل الأولوية على جدول أعماله وهذا هو ما تحقق بالفعل .. موضحا أيضا أن الرئيس أوباما أكد أن سياسة الولايات المتحدة فى الشرق الأوسط تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وإتاحة فرص متساوية للشعوب.
واستقبل ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشيل الذي زار الإمارات ضمن جولة يقوم بها في المنطقة.
وقالت وكالة الأنباء الإماراتية أنه تم خلال اللقاء بحث المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية ومناقشة سبل تحريك عملية السلام في المنطقة بالإضافة الى استعراض الأمور ذات الاهتمام المشترك.
وقال المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط، جورج ميتشل، إن بلاده تعمل على استئناف المفاوضات على المسار السوري ـ الإسرائيلي، لأن «السلام الشامل هو الطريقة الوحيدة لضمان الاستقرار والأمن والازدهار لكافة دول المنطقة».
وأعطى المبعوث الأميركي هذا التصريح إثر انتهاء لقاء استمر نحو ساعة مع الرئيس السوري بشار الأسد، في دمشق. وحضر اللقاء وزير الخارجية وليد المعلم، والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية، بثينة شعبان، ونائب وزير الخارجية فيصل المقداد، والسفير السوري في واشنطن، والوفد المرافق لميتشل.
وقال بيان رئاسي إن المحادثات تناولت «آفاق السلام في المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين» حيث اطلع الرئيس الأسد من ميتشل على «نتائج الجهود الأميركية لإحياء عملية السلام» ونقل البيان عن ميتشل تأكيده «التزام الإدارة الأميركية الحالية والرئيس أوباما بتحقيق سلام شامل في المنطقة».
ومن جانبه، أكد الأسد، على «الثوابت الوطنية الداعمة للحق العربي في استعادة الأراضي المحتلة، من خلال تحقيق السلام العادل والشامل المستند إلى المرجعيات وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام». وعلى صعيد العلاقات الثنائية قال البيان، إن ميتشيل عبر عن «رغبة الرئيس أوباما في بناء علاقة مع سورية على أساس الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة، ورغبة الإدارة الأميركية الحالية بمناقشة المواضيع المشتركة بصراحة ووضوح، مؤكدا أن الإدارة تعمل الآن على تحسين هذه العلاقة».
كما تطرقت المحادثات إلى الأوضاع في المنطقة، وأهمية الدور الذي تضطلع به سورية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وبدت الأجواء بعد انتهاء الاجتماع إيجابية جدا، حيث أشاد ميتشيل بسورية وشعبها ووصفها في تصريحاته للصحافيين بأنها «بلد مبارك بأشخاص موهوبين وتاريخ عريق ومؤثر. وهي مثلها مثل كل جيرانها بحاجة إلى سلام حقيقي لتحقيق إمكاناتها بشكل كامل».
وقال ميتشيل: «لقد أنهيت لتوي محادثة صريحة وإيجابية مع الرئيس الأسد. وهذا هو لقائي الثاني مع الرئيس الأسد، وقد بحثت معه الإمكانيات المتاحة لتحقيق هدفنا في سلام شامل في المنطقة، ومن أجل تحسين العلاقات الثنائية بين سورية والولايات المتحدة».
وأضاف المبعوث الأميركي أنه أخبر الرئيس الأسد «أن الرئيس أوباما مصمم على تسهيل الوصول إلى سلام شامل حقيقي بين العرب وإسرائيل». وأوضح أن «هذا السلام يعني سلاما بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بين سورية وإسرائيل، وبين لبنان وإسرائيل، وبالطبع ـ في النهاية ـ تطبيع كامل للعلاقات بين إسرائيل وكافة الدول في المنطقة.
وهو ما تدعو إليه مبادرة السلام العربية، وهو أيضا الغاية القصوى التي نسعى إليها في جهودنا».
وفي ما يخص السلام السوري ـ الإسرائيلي، قال ميتشيل: «هدفنا القريب هو استئناف المفاوضات بين الطرفين، حيث إن السلام الشامل هو الطريقة الوحيدة لضمان الاستقرار والأمن والازدهار لكافة دول المنطقة».
وحول العلاقات الثنائية أكد ميتشيل، التزام الولايات المتحدة «بحوار يستند إلى المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، وعلى أساس صلب لمناقشة أهدافنا المشتركة وخلافاتنا الحقيقية، حيثما كانت». مشددا على أن الهدف الأساسي هو «الوصول إلى إمكانية لهذه المنطقة ولكافة شعوبها في العيش بسلام وكرامة» وكي يتحقق النجاح في ذلك قال ميتشيل: «إننا بحاجة إلى العرب والإسرائيليين على حد سواء، لكي يعملوا معنا من أجل تحقيق السلام الشامل. وإننا لنرحب بالتعاون الكامل من قبل الحكومة السورية في هذا الجهد التاريخي».
وفي زيارته الماضية إلى دمشق، في 13 يونيو (حزيران) الماضي اتفق متيشيل مع الرئيس الأسد على أن «المسائل في المنطقة متداخلة، وأن التقدم في حل أي مسألة يسهم في دفع المسائل الأخرى بالاتجاه الإيجابي»، وعبر الجانبان عن تطلعهما إلى «إقامة علاقات سورية ـ أميركية طبيعية، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين». وتبع ذلك لقاء بين وزير الخارجية السوري وليد المعلم، ومساعد ميتشيل فريدريك هوف، في 10 يوليو (تموز) الحالي، بحثا فيه عملية السلام ومتطلباتها «وفقا لقرارات الشرعية الدولية».
وبدورها وصفت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية، بثينة شعبان، محادثات الأسد ـ ميتشيل بأنها كانت «إيجابية وبناءة» وقالت: الحوار «بدأ بين سورية والولايات المتحدة» معبرة عن اعتقادها بأن هذا الحوار «سيستمر وستكون نتائجه إيجابية على المدى المتوسط والبعيد»، ونوهت بـ«الأجواء الإيجابية» التي تشيعها الرسائل الآتية من الرئيس أوباما، وقالت إن تلك الرسائل «تؤكد عزم وتصميم إدارته على فتح صفحة جديدة مع سورية، مختلفة تماما عن الماضي، على أساس الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة وتحقيق السلام والأمن في المنطقة».
كما ذكرت أن المبعوث الأميركي نقل خلال اللقاء تحيات الرئيس أوباما للرئيس الأسد، و«عزمه على إقامة علاقة إيجابية مع سورية على أساس الاحترام المتبادل والمصالح لمشتركة ومناقشة جميع القضايا الإقليمية وبذل الجهود المكثفة لتحقيق السلام الشامل في منطقة الشرق الأوسط» .
هذا وأعلن متحدث باسم البيت الابيض ان ادارة الرئيس باراك اوباما قامت بمبادرة تجاه سوريا من خلال تخفيف العقوبات التجارية الاميركية المفروضة على دمشق.
واوضح المتحدث تومي فييتور ان الموفد الاميركي الخاص إلى الشرق الاوسط جورج ميتشل قال للرئيس بشار الاسد خلال محادثاته معه الاحد ان الولايات المتحدة ستعالج // في اقصى سرعة ممكنة // طلبات استثناء سوريا من العقوبات الاميركية في ما يتعلق بتصدير تكنولوجيا المعلوماتية وتجهيزات الاتصالات أو قطع الطائرات المدنية.
وأضاف ان الامر لا يتعلق برفع العقوبات .. مؤكدا أن // تعديل العقوبات الاميركية يتطلب تنسيقا ومشاورات وثيقة مع الكونغرس // .
والتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله المبعوث الأميركي للشرق الأوسط السيناتور جورج ميتشل الذي زار الأراضي الفلسطينية.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات أن المبعوث الأميركي، أبلغ عباس بأنه لا يوجد اتفاق أميركي – إسرائيلي حول قضية الاستيطان، وأن الموقف الأميركي لم يتغير حول ضرورة تنفيذ كافة الأطراف للالتزامات الواردة عليها في خارطة الطريق.
وأضاف عريقات في مؤتمر صحفي مشترك مع ميتشل في مقر الرئاسة، أن الرئيس الفلسطيني قال لميتشل إنه لا يوجد حلول وسط لقضية الاستيطان.
وأوضح عريقات، أن عباس أكد على أن الجانب الفلسطيني سيستمر بتنفيذ كل الالتزامات المترتبة عليه وفق خطة خارطة الطريق.
وأشار إلى أن المسألة لا تتعلق بشروط فلسطينية مسبقة للرجوع إلى المفاوضات، وإنما هي التزامات واجبة على الجانب الإسرائيلي وفق البند الأول من خطة خارطة الطريق.
وحول قضية التطبيع، قال عريقات // إن هناك مبادرة سلام عربية واضحة، تؤكد على ضرورة انسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية مقابل التطبيع معها، والالتزام بالبنود الواردة في خطة خارطة الطريق //.
وأشار إلى أن الرئيس الفلسطيني يرحب باستئناف المفاوضات على الجانب السوري، مؤكدا أنه لا يتعارض مع الجهود المبذولة على الجانب الفلسطيني ولا يتعارض معها.
بدوره وصف المبعوث الأميركي ميتشل، اجتماعه مع عباس والقيادة بالبناء، وقال بالنيابة عن الرئيس أوباما أكدت أن سياسة الأميركية تبذل كل جهودها للوصول إلى سلام شامل في الشرق الأوسط، ويتضمن ذلك المسارات الفلسطيني-الإسرائيلي، والسوري الإسرائيلي، واللبناني –الإسرائيلي.
وأضاف // أوباما طلب من كافة الأطراف القيام بخطوات من أجل إتاحة الإمكانية للعودة إلى مفاوضات بناءة للوصول إلى سلام شامل الذي يأمل فيه الجميع، وهذه الخطوات الصعبة والقاسية يجب اتخاذها من أجل تهيئة الأجواء للنقاش الجدي بين الطرفين //.
وتابع ميتشل قائلا // لقد التقيت مع عدد من قادة المنطقة، وسأجتمع برئيس الوزراء الإسرائيلي، وهناك رسالة واحدة للجميع، نحن نريد أن نساعدكم للوصول إلى السلام في هذه المنطقة من أجل أن يستفيد الجميع من الأمن والسلام والتنمية//.
ومن جهته، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، أن العرب لن يقوموا بأي خطوات تطبيعية تقدم «قربانا» لإسرائيل، وأنه لا مجال لمناقشة أي خطوات في ظل استمرار إسرائيل في الاستيطان.
وجدد موسى عقب لقائه مع ميتشل «التمسك العربي بالمبادرة العربية للسلام وبالبيان الصادر عن اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب الشهر الماضي، الذي حدد بالضبط ما يمكن أن يقوم به العرب، حال حدوث تحرك إسرائيلي أو في حالة عدم تحرك إسرائيل واستمرارها في رفض التحرك».
وأضاف موسى «لا يمكن اتخاذ أي خطوات في ظل استمرار بناء المستوطنات، والحديث عن إزالة قرى ومنازل فلسطينية، لذلك يجب وقف الاستيطان وقفا كاملا».
وقال «إن الأمر يتوقف بالأساس على التغيير الذي تقوم به إسرائيل في الأراضي المحتلة، واستعدادها لاتخاذ الإجراءات التي يتطلبها الموقف والقانون الدولي، فيما يتعلق بالأراضي المحتلة وحماية حقوق أهلها.
وأعرب موسى عن ارتياحه للسياسة والخطوات والجهود التي تقوم بها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، حيث تبذل جهودا في ظل الظروف الحالية، من أجل تحقيق تقدم، غير أنه استطرد قائلا «إننا غاضبون من المواقف والسياسات الإسرائيلية المتعنتة».
وأضاف معلقا «أنا استمعت جيدا للعرض الذي قدمه السيناتور ميتشل، والجهود التي يبذلها، لكن إسرائيل تقوم بالعكس من خلال استمرارها في سياسة الاستيطان، ولهذا سوف يذهب مرة ثانية لإسرائيل للتحدث معهم حول عدد من الموضوعات منها الاستيطان».
وحول رغبة الإدارة الأميركية في إحياء المسارين السوري واللبناني.. قال «إن الحركة الحالية تهدف للتوصل إلى حل للنزاع العربي الإسرائيلي بأكمله شاملا القضية الفلسطينية، والجولان السوري، والأرض التي ما زالت محتلة من لبنان، مثل مزارع شبعا، وبعض التفصيلات الأخرى المتعلقة بالأرض اللبنانية».
وحول عقد مؤتمر للسلام في واشنطن في خريف هذا العام، قال موسى «إن عقد مؤتمر، سواء كان مصغرا أو موسعا، يتوقف على ما يتم من تقدم من الجانب الإسرائيلي وبصفة خاصة في موضوع الاستيطان».
وفي الوقت الذي بثت فيه أجواء تفاؤلية حول لقاءات السناتور جورج ميتشل، مبعوث الرئيس الأميركي في الشرق الأوسط، بعد لقاءاته في كل من رام الله والقدس الغربية، كشفت مصادر مقربة من الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس أن ميتشل أبلغه بأن واشنطن تمارس الضغوط أيضا على الأطراف الفلسطينية وكذلك على الدول العربية حتى تتخذ خطوات إيجابية تجاه إسرائيل.
وقالت هذه المصادر إن ميتشل قال لبيريس إن رسالته إلى العالم العربي تقول إن الولايات المتحدة مصرة على تحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط يضع حدا لمعاناة الفلسطينيين وينقل شعوب المنطقة كلها إلى عصر السلام والازدهار ولهذا الغرض يوجد ثمن على الجميع أن يدفعوه.
وأضافت أن ميتشل أوضح لعدد من قادة الدول العربية الذين التقاهم وسيوضح لبقية الزعماء العرب أن توجها إيجابيا منهم سوف يشجع إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو على الإقدام على خطوات كبيرة في عملية السلام كانت تخشى القيام بها حتى الآن.
وكان ميتشل قد عقد لقاء مطولا، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي استغرق ساعتين ونصف الساعة، أمضيا معظمه (ساعة ونصف الساعة) على انفراد. وخرجا من اللقاء ليتحدثا عن «تقدم» كما قال نتنياهو و«تقدم جيد» كما قال ميتشل، في التباحث حول قضية البناء الاستيطاني.
وقال ميتشل إنه متفائل من التقدم على طريق وضع أسس متينة للسلام مع سورية ولبنان والفلسطينيين. وقال نتنياهو إن إسرائيل والولايات المتحدة تتعاونان على التقدم في مسيرة السلام لخدمة مصالح إسرائيل وسائر شعوب المنطقة. واتفقا على لقاء آخر في أواسط الشهر المقبل لمواصلة البحث في سبيل استئناف مسيرة السلام.
واعتبرت أوساط إسرائيلية هذه التصريحات الإيجابية دليلا على تقدم طفيف في المحادثات، حيث إنه كان من المتوقع أن تسفر زيارة ثلاثة وفود رفيعة من الولايات المتحدة إلى إسرائيل في أسبوع واحد، عن نتيجة كبيرة. ولكن هذا لم يتحقق، وقد طلبت إسرائيل مهلة إضافية ووافق ميتشل على منحها.
وكشفت هذه المصادر أن ميتشل يدير اتصالات مكثفة مع الرئاسة الفلسطينية أيضا خلال وجوده في واشنطن وأنه عين له نائبا مسؤولا عن هذه الاتصالات يقوم بزيارات سرية إلى السلطة الفلسطينية مرتين أو ثلاثا في الشهر على الأقل. وأن هذه الاتصالات تسفر عن عدة تفاهمات بين الطرفين وأن ميتشل يحرص على إبقاء الفلسطينيين في الصورة ويطلعهم على نتائج لقاءاته في إسرائيل وغيرها. وأضافت أن ميتشل يستفيد من هذه الاتصالات لمناقشة الإسرائيليين في تفاصيل التفاصيل في القضايا المتعلقة بالواقع على الأرض الفلسطينية.
وكان نتنياهو قد أبلغ ميتشل عن سلسلة تسهيلات قدمتها إسرائيل للفلسطينيين في إطار ما يسميه «السلام الاقتصادي». وبعد اللقاء، طار نتنياهو بالمروحية إلى جسر الملك حسين (اللنبي)، واختار أن يعلن من هناك تسهيلات إضافية. فقال إن حكومته قررت فتح هذه المعبر الحدودي، لمدة 24 ساعة في اليوم وذلك لفترة تجريبية، فإذا نجحت من الناحية الأمنية فإنه سيبقيه مفتوحا.
وأضاف نتنياهو: «هذا المعبر هو المنفذ الوحيد الدولي لسكان الضفة الغربية من الفلسطينيين. ويعتبر إكسير الحياة للاقتصاد الفلسطيني. وقد أصدرت أوامر بتسهيل العبور والتعامل على هذا الجسر لتشجيع الاقتصاد الفلسطيني». كما أعلن نتنياهو أنه ينوي السماح للمواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48) بالدخول الحر إلى البلدات الفلسطينية. وهذا أيضا يصب في مصلحة الاقتصاد الفلسطيني، حيث إن مواطني إسرائيل العرب يعتبرون قوة شرائية مهمة لاقتصاد الضفة الغربية.
وأضاف نتنياهو أنه سيزيل كل الحواجز العسكرية البيروقراطية وسيوسع إمكانيات عمل قوات الشرطة الفلسطينية وسيقدم على خطوات أخرى لتشجيع الاقتصاد، باعتبار أن «السلام الاقتصادي» هو أكبر عنصر لتسهيل عملية السلام والوصول بها إلى تسوية دائمة.
يذكر أن وفدا أميركيا كبيرا ورفيعا وصل إلى إسرائيل، برئاسة مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جيم جونز، والمستشار الخاص للرئيس لشؤون إيران والشرق الأوسط، دينيس روس، ليبحث في تقدم المسيرة السلمية بالارتباط مع الجهود لإقامة تحالف واسع لدول المنطقة في مواجهة خطر التسلح النووي الإيراني.
وفي رام الله، أكد ميتشل أن البيت الأبيض بعث مؤخرا برسائل إلى الحكومات العربية يحثها فيها على اتخاذ إجراءات بناء ثقة لخلق جو مناسب لإجراء مفاوضات السلام.
وقال إن الدعوات المكتوبة والمطالبة باتخاذ خطوات تصالحية، وجهت إلى سبع دول عربية على الأقل وتتزامن مع حملات مسؤولين أميركيين لدفع إسرائيل إلى تجميد النشاطات الاستيطانية في الأراضي المحتلة.
لكن صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، اتهم إسرائيل بعدم احترام تعهداتها في إطار خارطة الطريق. وقال إنها لم تظهر أي نية لإيقاف أنشطتها الاستيطانية غير المشروعة، لا سيما في القدس الشرقية المحتلة وحولها. وتابع: «من الواضح أن الحكومة الإسرائيلية ترفض استئناف المفاوضات المتعلقة بالوضع النهائي والقضايا الرئيسية التي توقفت في ديسمبر (كانون الأول) 2008».
هذا وخرج المبعوث الامريكي جورج ميتشل من محادثاته مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء دون التوصل لاتفاق بشأن تجميد المستوطنات اليهودية ولكنهما قالا ان المفاوضات تحقق تقدما.
وقال نتنياهو لاذاعة الجيش الاسرائيلي // أعتقد أننا أجرينا محادثات شديدة الاهمية وبناءة للغاية وسنواصل الجهود التي أعتقد أنها ستنجح في النهاية في تحقيق تقدم بشأن السلام والامن بيننا وبين جيراننا الفلسطينيين والمنطقة بأسرها.//
ومن جهته قال ميتشل للصحفيين تعليقا على الاجتماع مع نتنياهو //حققنا تقدما جيدا.// وأضاف انه يتطلع لمواصلة المناقشات مع نتنياهو والتحرك صوب //سلام شامل// وفقا لرؤية الرئيس الامريكي باراك أوباما. ولم يحدد متى سيلتقي بالزعيم الاسرائيلي مرة أخرى.
وقوبل طلب اوباما تجميد المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية العربية بمقاومة عنيفة من نتنياهو مما أدى الى أخطر خلاف في العلاقات الامريكية الاسرائيلية منذ عقد من الزمان. ويتماشى هذا المطلب مع ما تضمنته خطة //خارطة الطريق// التي تبنتها الولايات المتحدة عام 2003.
ولم يأت ميتشل أو نتنياهو- الذي هون في تصريحاته العلنية من الخلاف مع واشنطن- على ذكر المستوطنات خلال حديثهما للصحفيين.
وقالت مصادر إسرائيلية أن المباحثات بين المبعوث الأميركي للسلام بالشرق الأوسط جورج ميتشل ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تركزت على العملية السياسية مشيرة إلى أن موضوع المستوطنات طرح أيضا في المباحثات.
وأشارت تقديرات إسرائيلية إلى أنه لم يتم إحراز تقدم على مستوى المطلب الأمريكي بتجميد الاستيطان رغم أن ميتشيل وصف المباحثات بأنها /جيدة وأن تقدما أحرز/.
وكان المبعوث الأميركي للسلام بالشرق الأوسط جورج ميتشل محادثات أجرى بالقدس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو..كما قالت تقارير صحفية إسرائيلية إن نتنياهو استوضح من ميتشيل حول البوادر العربية اتجاه إسرائيل مقابل وقف الاستيطان في الضفة الغربية.
ونقلت عن مصادر سياسية أن نتنياهو إقترح على ميتشيل تجميد البناء في المستوطنات لثلاثة شهور باستثناء المشاريع التي قيد الإنشاء وباستثناء القدس على أن يتبعها خطوات عربية تطبيعية اتجاه إسرائيل.
وأكدت مصادر أن الولايات المتحدة وإسرائيل اقتربتا من التوصل إلى اتفاق بشأن البناء في المستوطنات لكنه لا يتوقع الكشف عنه خلال زيارة مبعوث الرئيس الأمريكي جورج ميتشل التي بدأها الأحد إلى منطقة الشرق الأوسط.
وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قالت الأسبوع الماضي لوزراء خارجية أوربيين إن إسرائيل ستوافق على تجميد عمليات البناء في المستوطنات بشكل مؤقت في إطار تفاهمات جديدة ستتوصل إليها تل أبيب مع واشنطن .
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعرب عن اعتقاده بأن التوصل إلى اتفاق يتطلب جولة أخرى من المحادثات مع ميتشل الذي يتوقع أن يلتقي معه يوم غد الثلاثاء .
ونقلت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية عن مصدر في ديوان نتنياهو القول إنه لم يتم بعد التوصل إلى "الوصفة السحرية"، مشيرا إلى أن "الفجوات ليست كبيرة وهناك اقتراحات خلاقة من الجانبين، إلا أنه لم يتم جسر الفجوات بعد".
وكانت تقارير نقلت عن كلينتون القول إنه في حال التوصل إلى تفاهم فستكون هذه هي المرة الأولى التي توافق فيها الحكومة الإسرائيلية على وقف البناء في المستوطنات. وقالت مصادر مطلعة إن كلينتون تتوقع أن يرحب الاتحاد الأوروبي بهذا التحرك الإسرائيلي.
وقالت مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى أن وزير الدفاع إيهود باراك قدم إلى الأمريكيين قائمة مفصلة عن كافة المشروعات قيد التشييد في الضفة الغربية والتي تعتقد إسرائيل بأنه لا يمكن تعليق العمل فيها . وتتضمن القائمة 2500 وحدة سكنية وعدد الوحدات في كل مشروع وموقع المشروع والمرحلة الجاري العمل فيها.
ويأتي هذا في الوقت الذي قالت فيه الإذاعة الإسرائيلية العامة إن منظمتين يمينيتين تنويان إقامة 11 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية خلال الفترة المقبلة .
ونقلت الإذاعة عن منشور أصدرته منظمتا "مخلصو أرض إسرائيل" و"الشبيبة من أجل أرض إسرائيل" القول إن إقامة النقاط الاستيطانية ستتم على غرار إقامة 11 تجمعا سكنيا في النقب في ليلة واحدة قبل أكثر من 63 عاما.
فى بيروت شدد رئيس الجمهورية اللبناني العماد ميشال سليمان خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأدنى في مجلس الأمن القومي الأميركي دانيال شابيرو في حضور السفيرة الأميركية ميشيل سيسون على «وجوب الضغط على إسرائيل من أجل تطبيق القرار 1701 ووقف خروقها اليومية بحرا وبرا وجوا، وكذلك شبكات التجسس كي يكون هذا الالتزام من جانبها دليلا على رغبة جادة وصادقة في السلام لم تظهرها إسرائيل لغاية الآن من خلال ما تقوم به».
ورحب سليمان بشابيرو شاكرا لبلاده مساعدتها للبنان في كل الميادين، ومكررا أن أي «حل شامل وعادل ودائم في المنطقة لا يعطي الفلسطينيين حقوقهم، وفي طليعتها حق العودة كما تنص على ذلك مبادرة بيروت العربية، يبقى حلا منقوصا، ويبقي الوضع عرضة للانتكاس في أي لحظة».
وفي هذا الإطار، أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني فوزي صلوخ «التزام لبنان القرار 1701»، مشددا، خلال استقباله سفيرة النرويج لدى لبنان اودليز نورهايم، على «وجوب تفويت الفرصة على إسرائيل التي تمعن في خروقها اليومية لقرار مجلس الأمن الدولي».
من جهتها، نفت الناطقة الرسمية باسم القوات الدولية العاملة في الجنوب اللبناني الـ«يونيفيل» ياسمينا بوزيان حصول أي أعمال في منطقة كفرشوبا وتحديدا في بركة بعثائيل. وقالت: «كانت لدينا مشكلة عبور الماشية في تلك المنطقة حيث كانت اليونيفيل تتشاور مع البلدية للتوصل إلى حل ملائم والفرق التقنية لليونيفيل منتشرة حاليا في المنطقة للمراقبة الميدانية، إلا أن أي عمل يمكن أن يجري سيتم بالتنسيق مع الجيش اللبناني والبلدية. هذه مرحلة أولية فقط والمشاورات مستمرة».
من جهته، طالب مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني الأمم المتحدة بـ«وضع حد للعدو الإسرائيلي الذي ينتهك السيادة اللبنانية باستمرار خرقه القرار 1701 رافضا إعادة النظر بالقرار الدولي 1701 لمصلحة العدو الإسرائيلي»، مؤكدا «أهمية دور قوات الأمم المتحدة اليونيفيل العاملة في وضع حد للعدوان الصهيوني على الجنوب اللبناني».
وقد أجرى الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان اتصالا هاتفيا مع الرئيس السوري بشار الاسد تم خلاله بحث آخر المستجدات الدولية الاقليمية والتطورات الراهنة في لبنان.
وتطرق الحديث الى نتائج المحادثات التي اجراها موفد الرئيس الاميركي الى منطقة الشرق الاوسط جورج ميتشل مع الرئيس بشار الاسد في دمشق.
وتم التشديد خلال الاتصال على استمرار التشاور والتنسيق بين الرئيسين حيال القضايا المطروحة والتحديات التي تواجهها المنطقة وكذلك العمل المشترك على تعزيز التضامن العربي ووحدة الموقف بشأن المساعي القائمة لإحياء مفاوضات السلام والثوابت العربية التي أقرها مؤتمر القمة العربية الاخير في الدوحة.
من جهة ثانية تلقى الرئيس الللناني العماد ميشال سليمان اتصالا هاتفيا من موفد الرئيس الاميركي الى منطقة الشرق الاوسط السيناتور جورج ميتشل.
واطلع ميتشل الرئيس سليمان خلال الاتصال على نتائج محادثاته مع الرئيس السوري بشار الاسد والتي وصفها بأنها كانت مفيدة جدا مجدداً التأكيد على أن لا تسوية في المنطقة على حساب لبنان في أي مفاوضات.
وذكرت صحيفة "هارتس" العبرية ان اسرائيل تدرس امكانية اقامة قناة محادثات سياسية مع لبنان من خلال اعادة تشكيل لجنة الهدنة التي اقيمت في 1949.
واوضحت الصحيفة ان مبعوث الامم المتحدة الى لبنان مايكل وليامز طرح المسألة في اثناء زيارته الى اسرائيل الاسبوع الماضي. كما اقترح وليامز ان تبعث اسرائيل برسالة الى الامين العام للامم المتحدة تعرب فيها عن استعدادها للدخول في مفاوضات في كل المسائل المعلقة مع لبنان، مع التشديد على الغجر ومزارع شبعا.
وقالت في الرسائل التي نقلت الى اسرائيل تم التشديد على انه سيكون ممكنا استخدام لجنة الهدنة كوسيلة لاستئناف المحادثات السياسية بين لبنان واسرائيل، كمرحلة أولية لمفاوضات السلام.
واثر ذلك طلب رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو من وزارة خارجيته عرض رأيها في الموضوع خلال جلسة المجلس الوزاري المصغر الذي سينعقد خلال الاسابيع القريبة القادمة، كما طلب بأن تعرض في ذات الجلسة آخر المواقف بشأن انسحاب محتمل من القسم الشمالي من قرية الغجر وكذلك في مسألة مزارع شبعا.
وحسب "هارتس" فقد بدأت محافل مختلفة في الادارة الاميركية، والامم المتحدة وفي عدة دول اوروبية، في الاشهر الاخيرة ، جس النبض لدى اسرائيل بشأن امكانية احياء قناة التفاوض اللبنانية. وفي صلب الاقتراحات التي نقلت الى اسرائيل كان اعادة تشكيل لجنة الهدنة التي اقيمت في العام 1949 في اطار الاتفاقات التي تلت حرب 48.
يذكر ان اللجنة عملت حتى العام 1967 ولكنها حلت بمبادرة اسرائيل. وكانت تعقد اجتماعاتها في معابر الحدود في "رأس الناقورة" (غربا) و"المطلة" (شرقا)، حيث كان يجلس خمسة مندوبين اسرائيليين، ولبنانيين والرئيس كان ممثل الامم المتحدة. وفي الجانبين كان هناك ضباط ودبلوماسيون ولهذا فقد كان لها دور سياسي، الى جانب الدور الامني.