قمة الكويت تقرر إعادة إعمار غزة وتحقيق المصالحة الفلسطينية
إعلان الكويت يطلق برنامجاً للأمن الغذائي وإنجاز الاتحاد الجمركي العربي خلال خمس سنوات
عمرو موسى يؤكد على الأثر الكبير لخطاب خادم الحرمين فى تنقية الأجواء العربية
اختتمت القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية أعمالها في الكويت يوم الثلاثاء وصدر عنها عدد من القرارات تتضمن بنودا يتقدمها العدوان العسكري الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة وبحث كافة الجوانب المرتبطة بهذا العدوان على قطاع غزة وتداعياته وسبل إيقافه وتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية.
وأقرت القمة إعادة إعمار قطاع غزة والأوضاع الصحية للقطاع والأزمة المالية العالمية وتداعياتها على الاقتصاديات العربية ومشروع الربط الكهربائي العربي ومخطط الربط البري العربي بالسكك الحديدية والبرنامج الطارئ للأمن الغذائي والاتحاد الجمركي والأمن المائي.
كما تضمنت القرارات أيضاً البرنامج المتكامل لدعم التشغيل والحد من البطالة في الدول العربية والحد من الفقر والبرنامج العربي لتنفيذ الأهداف التنموية للألفية الحالية وتطوير التعليم وتحسين مستوى الرعاية الصحية ودور القطاع الخاص في دعم العمل العربي المشترك والتحضير للقمة التنموية الاقتصادية والاجتماعية المقبلة.
وتضمنت القرارات إقرار إعادة إعمار قطاع غزة وبرنامج إعادة التأهيل والبناء بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية وفق الآليات العربية والدولية المعتمدة لدعم الشعب الفلسطيني والاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثة لأهالي قطاع غزة، بالإضافة إلى تقديم الدعم المالي والفني اللازم لإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الصحية وتحسين الأوضاع المعيشية لسكان القطاع وتكليف مجلس وزراء الصحة العرب بإنشاء المستشفيات الميدانية وتوفير الطواقم الطبية والكوادر الصحية القادرة على توفير الرعاية الصحية وتقديم الخدمات الطبية.
أما فيما يتعلق بالأزمة المالية العالمية وتداعياتها على الاقتصاديات العربية فقد أقر القادة التأكيد على استمرار مساندة الدول العربية ومؤسساتها المالية الوطنية وتعزيز الرقابة والإشراف عليها وممارسة الدول العربية دوراً أكثر فاعلية في العلاقات الاقتصادية الدولية والمشاركة في الجهود الدولية لضمان الاستقرار المالي العالمي إضافة إلى قيام محافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية بزيادة التنسيق والترابط بين الأجهزة الرقابية في الدول العربية.
وفيما يتعلق بمشروعات الربط الكهربائي العربي فقد تقرر الإسراع في الانتهاء من مشروعات الربط الكهربائي وفقاً لوثيقة المشروع وتعزيز مشروعات الربط الكهربائي والعمل على استكمال ما تبقى وفقا للأولويات التي يقرها مجلس الوزراء العرب المعنيين بشؤون الكهرباء إضافة إلى دعوة الدول العربية إلى أن تقوم باتخاذ الخطوات اللازمة لوضع مشروعات الربط الكهربائي موضع التنفيذ دون عوائق.
وفيما يتعلق بمشروع قرار مخطط الربط البري العربي للسكك الحديدية فقد تقرر اطلاق المشروع طبقا لوثيقة المخطط التي وافق عليها مجلس وزراء النقل العرب وقيام الدول الأعضاء باتخاذ الخطوات اللازمة لتعديل ومواءمة التشريعات الوطنية والأطر التنظيمية ذات الصلة لوضع مشروعات المخطط موضع التنفيذ دون معوقات ووضع آلية للتمويل على أسس تجارية.
أما فيما يتعلق بمشروع قرار البرنامج الطارئ للأمن الغذائي فقد تقرر إطلاق البرنامج وتكليف حكومات الدول العربية المستفيدة من مكونات البرنامج بمنح مزايا تفضيلية خاصة للاستثمار في المجالات المحددة بالبرنامج والطلب من المؤسسات والصناديق الإنمائية العربية والإقليمية والدولية المساهمة في توفير المتطلبات المالية اللازمة في تنفيذ البرنامج إضافة إلى دعوة القطاع الخاص إلى الاستثمار في تنفيذ البرنامج.
وفيما يتعلق بمشروع قرار الاتحاد الجمركي العربي فقد تقرر الانتهاء من استكمال كافة متطلبات الاتحاد والتطبيق الكامل له عام 2015 واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة من قبل الدول المؤهلة تمهيداً للوصول إلى السوق العربية المشتركة.
وبخصوص مشروع الأمن المائي فقد تقرر تكليف المجلس الوزاري العربي للمياه بوضع استراتيجية للأمن المائي للمنطقة العربية لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة والموافقة على مشروع الإدارة المتكاملة للموارد المائية لتحقيق تنمية مستدامة في المنطقة العربية وكذلك دعوة صناديق ومؤسسات التمويل العربية للمساهمة في تمويل تنفيذ المشروع.
وأقرت القمة البرنامج المتكامل لدعم التشغيل والحد من البطالة في الدول العربية وتنفيذ البرنامج المتكامل من خلال منظمة العمل العربية وأجهزتها والجهات المعنية في الدول العربية واعتماد الفترة من 2010 وحتى 2020 عقدا عربيا للتشغيل وخفض البطالة إلى النصف.
وحول البرنامج العربي للحد من الفقر في الدول العربية فقد تقرر تنفيذ البرنامج لمدة أربعة أعوام وتمويل مشروعاته ودعوة مؤسسات التمويل العربية إلى المساهمة في تمويله ووضع سياسات اقتصادية واجتماعية تتيح خفض معدلات الفقر إلى النصف في فترة أقصاها عام 2012.
وفيما يتعلق بقرار البرنامج العربي لتنفيذ الأهداف التنموية للألفية فقد تقرر تنفيذها خلال الفترة من 2009 إلى 2015 مع التركيز على الدول العربية الأقل نموا كما أنه يتوجب على الدول العربية الأقل نموا تقديم تقرير سنوي إلى الأمانة العامة للجامعة حول ما حققته من تقدم في تنفيذ الأهداف التنموية للألفية ويتم تحديد المساعدات وفقا لما يتم إحرازه من تقدم.
وعن قرار تطوير التعليم في الوطن العربي فقد دعا إلى قيام الدول العربية بتنفيذ الدول العربية خطة تطوير التعليم في الوطن العربي خلال الفترة من2009 وحتى 2019 على أن تعمل كل دولة عربية على زيادة موازنة وزارة التعليم لديها وتخصيص كافة الموارد اللازمة لها.
وحول تحسين مستوى الرعاية الصحية فقد تقرر أن تواصل الحكومات العربية تحسين مستوى خدمات الرعاية الصحية الأولية وتطبيق نموذج طب الأسرة في دولها ووضع ذلك في قمة أولويات برامج وزارات الصحة العربية وتكليف مجلس وزراء الصحة العرب بإعداد مشروع عربي متكامل بهذا الشأن.
وبشأن قرار دور القطاع الخاص في دعم العمل العربي المشترك فقد تمت مباركة جهود القطاع الخاص العربي في دعم العمل العربي المشترك ودعوته إلى الاستثمار في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية ودعم ومشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات التنمية الاقتصادية الوطنية وفي تنفيذ مشروعات عربية مشتركة.
وفيما يتعلق بتفعيل دور منظمات المجتمع المدني العربية فقد تقرر تفعيل دور المجتمع المدني في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية وتعزيز الشراكة مع منظماته ومؤسساته بما يحقق الأهداف التنموية والاقتصادية والاجتماعية في الدول الأعضاء ودعم جهود منظمات المجتمع المدني على الصعيدين الإقليمي والدولي وبخاصة نشاطاتها الرامية لإبراز الهوية.
أما بخصوص قرار التحضير للقمة العربية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية القادمة فقد تم الترحيب بدعوة جمهورية مصر العربية لاستضافة القمة العربية التنموية الاقتصادية الاجتماعية التي سوف تعقد بعد عامين كما تم تكليف الأمين العام للجامعة بإجراء الاتصالات اللازمة لتحديد موعد انعقاد القمة القادمة.
ووجهت القمة خالص التحية ووافر الامتنان إلى دولة الكويت أميراً وحكومة وشعبا على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي أحيط بها الوفود المشاركة في القمة العربية.
وكانت الجلسة الختامية للقمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية قمة التضامن مع غزة في الكويت قد انعقدت مساء الثلاثاء.
وأكد الرئيس المصري أهمية وضع رؤية عملية مشتركة للتعامل مع ما تواجهه الدول العربية من تحديات في مسيرة التعاون الاقتصادي العربي المشترك للوصول إلى تقييم موضوعي جاد للتعاون القائم ومدى فاعليته وما نتطلع اليه من آمال وطموحات.
وأفاد أنها فرصة لتأسيس مبادئ للمصالح المشتركة والاعتماد المتبادل للاتفاق على الركائز اللازمة لدفع التعاون والتكامل العربي لتحقيق المصالح للشعوب العربية.
وذكر ان المنطقة العربية تتمتع بالمقومات المطلوبة للتكامل بصورة لا تقل ان لم تكن تزيد عن مقومات التكامل التي تتمتع بها تجمعات اخرى ناجحة، مبينا ان للمنطقة العربية ما يكفي من الثروات والموارد الطبيعية ولديها السوق الممتدة التي تتعدى 300 مليون نسمة كما أن للمنطقة العربية قاعدة بشرية عريضة حيث تشير الاحصائيات الى ان الشباب يمثل 36 في المئة من سكان المنطقة مقارنة بمعدل 29 في المئة على مستوى العالم. وأشار الرئيس مبارك أن معدل التجارة العربية البينية لا يتعدى 10 الى 12 في المئة من اجمالي التجارة العربية الخارجية كما انه لا يتعدى في مجمله 126 مليار دولار طبقا لاحصائيات عام 2007 وهو معدل يعد متدنيا مقارنة بالتجارة البينية في اطار أي تكتلات اقليمية فاعلة.
من جانبه أكد الرئيس اللبناني العماد ميشيل سليمان على أهمية القمة العربية للعمل على تحقيق التضامن العربي وتعزيز العمل المشترك ونصرة القضايا المحقة كما دعا العرب الى العمل لفصل التنمية عن السياسة وتجاذباتها لخير الانسان العربي.
عقب ذلك ألقى الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت كلمة في ختام المؤتمر عبر فيها عن شكره وتقديره لقادة الدول العربية المشاركين بالقمة.
وأكد على نجاح القمة من خلال ما توصلت اليه من نتائج تعبرعن الرؤى المشتركة للدول العربية حيال قضية فلسطين وتطوراتها بالإضافة إلى ما نتج عن تلك القمة من لم للصف العربي وتقوية لحمته.
واوضح أن القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية تأتي من منطلق الوقوف والتضامن مع الاشقاء الفلسطينيين في غزة مشيراً إلى أن ما توصلت اليه القمة من نتائج لقضية فلسطين تمثل خطوة نحو ازالة آثار العدوان الاسرائيلي على غزة وتداعياته ومدخلا لتحقيق السلام ودعما لمختلف الجهود الرامية الى تثبيت وقف اطلاق النار وانهاء العدوان وانسحاب القوات الاسرائيلية من القطاع ورفع الحصار عن غزة وفتح المعابر وتعزيز جهود الدول المانحة من أجل اعادة اعمار ما دمرته الالة العسكرية الاسرائيلية في غزة.
وبين أن ما تم انجازه واقراره في هذه القمة الاقتصادية من مشاريع وما صدر عنها من قرارات يعد لبنة رئيسية في البنيان الاقتصادي وفي الصرح التنموي للامة العربية.
ويشكل فرصة سانحة للقطاع الخاص ليسهم في تنفيذ تلك المشاريع والبرامج التنموية.
عقب ذلك تلا الأمين العام لجامعة الدول العربية الاستاذ عمرو موسى إعلان الكويت والبيان الختامي للقمة.
ودعا إعلان الكويت الصادر عن القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية الى مضاعفة الجهود لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي باعتباره هدفا أساسيا تسعى لتحقيقه كافة الدول العربية، وركيزة أساسية لدفع العمل الاقتصادي الاجتماعي العربي المشترك، وذلك لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول العربية،بمايحقق تطلعات الشعوب العربية، ويجعلها أكثر قدرة على الاندماج في الاقتصاد العالمي، والتعامل مع التجمعات السياسية والاقتصادية الدولية.
كما طالب الإعلان،الصادر في ختام أعمال القمة «الثلاثاء» بالكويت،بشأن الارتقاء بمستوي معيشة المواطن العربي، باتباع سياسات نقدية ومالية تعزز قدرة الدول العربية على مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية والمشاركة الفاعلة في الجهود الدولية لضمان الاستقرار المالي العالمي، وتفعيل دور المؤسسات المالية العالمية لزيادة الاستثمارات العربية البينية ودعم الاقتصاد الحقيقي للدول العربية.
ودعا اعلان الكويت الى وضع استراتيجية عربية لتحقيق الأمن المائي العربي والتحرك على المستويين الوطني والعربي لمواجهة العجز المائي باعتبار ندرة المياه إحدى التحديات الكبرى،كما طالب بسرعة تنفيذ استراتيجية التنمية الزراعية التي أقرتها قمة الرياض 2007 للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي باعتبارهما من أولويات الأمن القومي العربي.
وانطلاقا مماسبق اتفق القادة على مايلي:
التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي:
مضاعفة الجهود لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي باعتباره هدفا أساسيا تسعى لتحقيقه كافة الدول العربية، وركيزة أساسية لدفع العمل الاقتصادي الاجتماعي العربي المشترك، لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول العربية،بمايحقق تطلعات الشعوب العربية، ويجعلها أكثر قدرة على الاندماج في الاقتصاد العالمي، والتعامل مع التجمعات السياسية والاقتصادية الدولية.
الأزمة المالية العالمية:
اتباع سياسات نقدية ومالية تعزز قدرة الدول العربية على مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية والمشاركة الفاعلة في الجهود الدولية لضمان الاستقرار المالي العالمي، وتفعيل دور المؤسسات المالية العالمية لزيادة الاستثمارات العربية البينية ودعم الاقتصاد الحقيقي للدول العربية.
الاستثمار:
التوجيه بتشجيع الاستثمارات العربية البينية وتوفير المناخ الملائم والحماية اللازمة لها وتسهيل حركة رؤوس الأموال العربية بين أقطار الوطن العربي وتوسيع نطاق وآليات تنفيذ الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية.
التمويل والمؤسسات المالية:
التوجيه وتعزيز دور الصناديق والمؤسسات المالية العربية المشتركة والوطنية وتطوير مواردها وتسهيل شروط منح قروضها وتطوير آلياتها ونوافذها لتمويل مشروعات البنية الأساسية لتتمكن من المساهمة في تمويل مشاريع التكامل الاقتصادي العربي بالاشتراك مع القطاع الخاص وتوفير التسهيلات الائتمانية للمشاريع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمايسهم في مواجهة التحديات الاجتماعية.
الإحصاء:
توفير البيانات والمؤشرات الإحصائية الدقيقة الضرورية لعمليات التخطيط ورسم السياسات واتخاذ القرارات المناسبة في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتطوير وتعزيز قدرات أجهزتها الإحصائية.
القطاع الخاص:
توفير المقومات الاقتصادية والبيئة القانونية الملائمة لعمل القطاع الخاص وإزالة العقبات التي تحد من ممارسة دوره الفاعل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العرببية وتعزيز دوره في بناء التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي وتسهيل انتقال الأفراد خاصة رجال الأعمال وإزالة أية عقبات تعترض انتقال رأس المال العربي بين الدول العربية.
التنمية البشرية:
العمل على رفع القدرات البشرية للمواطن العربي ضمن جهود بلوغ الأهداف التنموية للألفية عام 2015 ومجموعة الأهداف المتفق عليها دوليا للحد من الفقر وتوسيع نطاق تمكين المرأة والشباب وتوسيع فرص العمل أمامهم والنهوض بالصحة والتعليم وزيادة الدخول الحقيقية.
التعليم والبحث العلمي:
تطوير التربية والتعليم لمواكبة التطورات المتسارعة في العلم والتقنية والارتقاء بالمؤسسات التعليمية وتأهيلها بمايكفل أداء رسالتها بكفاءة وفاعلية واقتدار ودعم تنفيذ خطة تطوير التعليم والبحث العلمي المعتمدة من قمتي الخرطوم 2006 ودمشق 2008 والاهتمام بالبحث العلمي ودعم ميزانيته وتيسير الوصول الى المعرفة وتوثيق الصلة بين مراكز البحوث العربية، وتوطين التقنية الحديثة،وتشجيع ورعاية الباحثين والعلماء والاستفادة منهم.
الخدمات الصحية:
تحقيق التوسع في مشروعات الرعاية الصحية الأساسية في الدول العربية، وتفعيل دور المؤسسات الصحية العربية المشتركة لرفع مستوى الخدمات الصحية وتقديمها بصورة ملائمة للمواطن العربي وإيلاء العناية بالأمراض غير المعدية وعلى نحو خاصة مكافحة داء السكري، والاهتمام بانتاج الدواء والمواد الفعالة وتيسير اجراءات تسجيلها مايحقق الأمن الدوائي العربي.
الحد من البطالة:
رفع قدرات العنصر البشري باعتباره الثروة الأساسية ورفع مستوى التعليم وربطه باحتياجات التنمية ودعم برامج التأهيل والتدريب والتشغيل للعمالة بمايحد من البطالة في الاقتصادات العربية ورفع كفاءة وانتاجية القوى العاملة العربية لتفي بمتطلبات أسواق العمل العربية وتوفير مزيد من فرص العمل في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
المرأة:
تمكين المرأة والارتقاء بأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والقانونية وتعزيز دورها في الحياة العامة تحقيقا للمساواة وتأكيدا لمبادئ العدل والانصاف في المجتمع.
الشباب:
التوجه بوضع كافة الامكانات للنهوض بالشباب العربي وتمكينه وتثقيفه، ليصبح مؤهلا لاستكمال مسيرة التنمية، وتفعيل مشاركته في مشاريع التنمية.
الهجرة:
ضمان حقوق المهاجرين، والاهتمام بالكفاءات العربية المهاجرة خارج الوطن العربي وتقوية صلتها بالوطن الام، والعمل على توفير بيئة مناسبة لتوطين وانتاج المعرفة بما يعزز الاستفادة من هذه الكفاءات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدول العربية.
الإسكان:
الاهتمام بالاسكان في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول العربية، وتعزيز ودعم الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل في اطار برنامج شامل للاستثمار العقاري في المنطقة العربية ومن ذلك توفير السكن الاجتماعي منخفض التكاليف لذوي الدخل المحدود.
التنمية الزراعية والأمن الغذائي:
العمل على زيادة الإنتاج الزراعي وتحسين معدلاته وتشجيع الاستثمار في التنمية الزراعية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير المناخ الاستثماري الملائم لذلك، وسرعة تنفيذ استراتيجية التنمية الزراعية التي أقرتها قمة الرياض 2007 للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي باعتبارهما من أولويات الأمن القومي العربي.
التنمية الصناعية:
تحقيق التكامل والتنسيق وتنويع الانتاج الصناعي وتدعيم قاعدته الانتاجية والإسراع في تنفيذ استراتيجية التنمية الصناعية التي تم إقرارها بقمة الجزائر عام 2005.
التجارة:
التوجيه بالعمل الفوري على ازالة العقبات التي مازالت تعترض التطبيق الكامل لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى قبل نهاية عام 2010 تمهيدا لإقامة الاتحاد الجمركي العربي في موعد مستهدف 2015 كخطوة اساسية للوصول الى تحقيق السوق العربية المشتركة في افق زمني مستهدف عام 2020.
تجارة الخدمات:
تسريع تحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية نظرا للدور المهم الذي يلعبه هذا القطاع في التنمية الاقتصادية.
الاتصالات وتقنية المعلومات:
تحرير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات تعزيزا للقدرة التنافسية لشركات الاتصالات وتقنية المعلومات العربية وتنمية الأطر التشريعية التي تغطي جوانب هذا القطاع وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار فيه.
الملكية الفكرية:
وضع استراتيجيات وطنية لحماية الملكية الفكرية وتطوير تشريعاتها وبمايتوافق أيضا مع الالتزامات الدولية وتعزيز نظم حماية الملكية الفكرية لضمان التقدم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمجتمع.
السياحة:
أن تركز سياسات التنمية السياحية العربية على الاستغلال الأمثل لما يمتلكه الوطن العربي من مقومات سياحية كالثروات الطبيعية والثقافية والتاريخية، وذلك من خلال توفير البنية الاساسية اللازمة المشجعة على السياحة والاستثمار، مع مراعاة معايير التنمية السياحية المستدامة، وتطوير المشروعات السياحية باعتبارها وسيلة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية.
الطاقة:
تعزيز التعاون العربي في مجال الطاقة لاسيما تحسين كفاءتها وترشيد استخدامها كوسيلة لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز شبكات الربط الكهربائي العربي القائمة وتقويتها، وإنشاء سوق عربية للطاقة الكهربائية، وكذلك تعزيز شبكات الغاز الطبيعي وتوسيعها، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في استثماراتها وادارتها، وتوسيع استخدام تقنيات الطاقة المتجددة والطاقة النووية للاغراض السلمية في عمليات الانتاج.
قطاع النقل:
تحقيق ربط شبكات النقل البري والبحري والجوي فيما بين الدول العربية باعتبارها شرايين اساسية لحركة التجارة والسياحة والاستثمار والعمالة داخل المنطقة العربية، مع ربطها مع محيطها الاقليمي، والسعي لرفع مستوى تنافسية مرافق النقل العربية من خلال التوجه الى سياسات تحرير خدمات النقل فيما بين الدول العربية وعلى الأخص في تنفيذ برنامج فتح الأجواء بينها وكذلك من خلال تطوير الأطر التنظيمية بهدف جذب حصة أكبر من حركة النقل العالمية مستفيدين من الموقع الجغرافي المتميز للمنطقة العربية.
البيئة:
التوجيه باتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية، والاستخدام الأمثل لها لتحقيق التنمية المستدامة، واعتبار ذلك ركنا اساسيا في جميع المجالات التنموية الاقتصادية والاجتماعية، لتحسين نوعية حياة المواطن، والعمل على الحد من اثر التغيرات المناخية وتداعياتها على المجتمعات العربية.
الأمن المائي:
بوضع استراتيجية عربية لتحقيق الأمن المائي العربي والتحرك على المستويين الوطني والعربي لمواجهة العجز المائي باعتبار ندرة المياه إحدى التحديات الكبرى.
المجتمع المدني:
التأكيد على أهمية دور المجتمع المدني في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوفير التسهيلات لتشجيع قيام مؤسسات المجتمع المدني بهذا الدور وتعزيز التعاون بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني.
العلاقات العربية الدولية:
تعزيز التعاون العربي الدولي وتعزيز دور الدول العربية في المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية.
البناء المؤسسي:
تعزيز وتدعيم جامعة الدول العربية ومؤسساتها من أجل القيام بالمهام المنوطة بها لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي وتمكينها من متابعة تنفيذ القرارات التي تصدر عن القمم العربية والمجالس الوزارية للجامعة.
وفي ختام أعمالنا.. نحن قادة الدول العربية قررنا الموافقة على برنامج العمل الصادر عن قمة الكويت ونؤكد تصميمنا على تنفيذ ماورد في هذا الإعلان وملاحقه.
ونتوجه بالشكر الى دولة الكويت حكومة وشعبا والى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت على استضافة المؤتمر وإدارته الحكيمة لجلساته، كمانعرب عن اعتزازنا بالجهود المتصلة والمشاورات المكثفة التي قامت بها جامعة الدول العربية وأجهزتها للتحضير وتوفير عوامل نجاح هذه القمة.
وجاء فى بيان القمة حول غزة ما يلى :-
«إن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة المنعقدة في دولة الكويت بتاريخ 19-20/1/2009، وبعد أن تدارس مستجدات الوضع الخطير الناجم عن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والخطوات الواجب اتخاذها، يتوجه المجلس بتحية إكبار وإجلال للشعب الفلسطيني في مقاومته الباسلة لمواجهة العدوان الإسرائيلي، ويدين هذا العدوان الإسرائيلي الهمجي الذي أوقع الآلاف من الشهداء والجرحى وأحدث دمارا هائلا، ويطالب بوقف العدوان والانسحاب فوريا من قطاع غزة، وتثبيت وقف إطلاق النار ورفع الحصار الجائر، ويحمل إسرائيل المسؤولية القانونية على ما ارتكبته من جرائم حرب واتخاذ ما يلزم نحو ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم».
كما أكد القادة عزمهم على تقديم كل أشكال الدعم لمساعدة الشعب الفلسطيني وإعادة إعمار غزة ورحبوا بالمساهمات التي تم الإعلان عنها في هذا الإطار.
كما كلف القادة وزراء الخارجية والأمين العام للجامعة العربية بمتابعة التشاور حول مستجدات هذا الموضوع، والدفع بالجهود العربية للمصالحة الوطنية الفلسطينية، وتنقية الأجواء العربية بالبناء على مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وما تم تحقيقه في قمة الكويت في هذا المجال.
كما يتوجهون بالشكر والتقدير إلى الأمير الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت على ما قام به من مساع حميدة وجهود مقدرة لإنجاح أعمال القمة.
و حمل الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الفلسطينيين المسؤولية الأولى عن تجاوز الوضع الراهن والأزمة التي شهدتها الفترة الماضية وإحداث مصالحة.
وجدد موسى تأكيده أن الجامعة العربية تحمل الفصيلين الرئيسيين فتح وحماس المسؤولية عما جرى من انقسامات وماتلاها من جرائم بحق الشعب الفلسطيني، مشيرا الى أن الجامعة لاتناصر أي فصيلة عن الأخرى ولن يرهبها أي اتهامات تكررت حول هذا الموضوع خلال الفترة الماضية.
وأكد موسى في مؤتمر صحافي عقده «الثلاثاء» في ختام أعمال القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية بالكويت مع وزير الخارجية الكويتي الدكتور محمد الصباح، أن تشكيل حكومة وحدة وطنية مسؤولية الفلسطينين أنفسهم وليس أي طرف آخر، لافتا الى أن هذه الحكومة جرى تشكيلها من قبل بموجب اتفاق مكة انفجرت بعد قليل.
وحمل موسى على ادعاءات بأن الجامعة العربية تناصر فصيلة على حساب الأخرى، وقال: إن هذا الموضوع ليس جديدا وسمعنا به من قبل والمقصود به الإستفزاز أو الترهيب ونحن لن نستفذ ولن نرهب من فتح أو حماس ونعتقد تماما أن كليهما مسؤول مائة في المائة عما جرى وأدى الى انحدار القضية الفلسطينية.
وردا على سؤال حول الطريقة التي يمكن بها إعادة الدماء الى أوصال المبادرة العربية للسلام، قال موسى :إن هناك اصرارا عربيا على الأحتفاظ بالمبادرة العربية للسلام ولكن ليس الى وقت طويل، وفي إطار المراوغة الإسرائيلية واستشهد بكلام الملك عبد الله بن عبد العزيزبأن المبادرة لن تبقى على الطاولة الى الأبد مالم يتم تفعليها.
وردا على سؤال عما تردد من خلافات في الجلسة الختامية بصياغة إعلان الكويت وسعي قطر تضمين بيان الدوحة أجاب موسى بنعم، لكنه نفى انسحاب الوفد القطري من الإجتماع أو الأخذ فى البيان الختامي بماطلب به.
وعن استمرار الخلافات العربية، قال موسى : إن الوضع مايزال مضطربا ويحتاج الى الكثير من الجهد والعمل ولكنه اعتبر فيما جرى على هامش قمة الكويت من لقاءات تصالحية يعد بمثابة خطوة مهمة يتعين البناء عليها، مشيدا بجهود خادم الحرمين الشريفين وأمير دولة الكويت حيال هذه القضية وترتيبهما للقاء السباعي التصالحي.
وعما سيقوله العرب للإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة باراك أوباما التي تولت المسؤولية منذ يومين، قال موسى : إننا سنقول للرئيس الأمريكي الجديد «مبروك ياسيادة الرئيس.. نرجو أن تضع قضية الشرق الأوسط على رأس أولوياتك».
ومن جانبه، أعرب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الدكتور محمد الصباح عن تقديره لتعاون جميع القادة العرب في إنجاح القمة، مشيدا بالتجاوب الذي جرى خلالها وماشهدته من لقاء تصالحي جرى الترتيب له، واعتبر أن خطاب خادم الحرمين الشريفين «كان له أثر كبير في تنقية الأجواء العربية والقفز فوق الخلافات».
وأكد الصباح على أن القمة اتخذت من القرارات التي تتجاوب مع طموحات المواطن العربي، وشدد على أن هناك جدية في التعامل مع ماصدر عنها من قرارات وان هذا الأمر سيتم متابعته خلال قمة القاهرة 2011.
وأشار إلى أن أي جهد مالي سيوجه الى إعمار غزة أو الى الإستغلال في المشاريع الاقتصادية العربية التي تم الاتفاق على دفعها خلال القمة الاقتصادية، سيتم تحت غطاء عربي وبنوك عربية تتولى الصرف على تلك المشاريع، مؤكدا عدم اللجوء الى أي جهات أجنبية في هذا الإطار.
وأكد الدكتور الصباح أنه لاتوجد أي ضمانات لعدم تكرار اسرائيل لعدوانها على الشعب الفلسطيني وتدمير البنية التحتية في قطاع غزة إذا ما أتم اعادة إعمارها، لكنه شدد على أن هذا لايعني تأجيل العرب القيام بإعادة إعمار القطاع وترميم البنية التحتية التي دمرها العدوان الإسرائيلي، معتبرا أنه ليس من الأخلاق العربية ولا الدين أن نترك أشقاءنا يعيشون في العراء دون غطاء أو مياه.