خادم الحرمين الشريفين يطلع مجلس الوزراء على مجمل المباحثات واللقاءات مع بعض قادة الدول

المجلس يؤكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان وشعبه لتعزيز استقراره وسلامته وسيادته

ولى العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز يتلقى اتصالاً من الرئيس حسنى مبارك

بدء المرحلة الثانية من مؤسسة سلطان بن عبد العزيز الخيرية في محافظة الليث

قادة القوات البحرية في الدول العربية المطلة على البحر الأحمر يدرسون تشكيل قوة بحرية عربية لمكافحة القرصنة

نص البيان الختامي لاتحاد مجالس وبرلمانات دول المؤتمر الإسلامي

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين في قصر السلام بجدة .

وفي بدء الجلسة أطلع خادم الحرمين الشريفين ، المجلس على المباحثات والمشاورات واللقاءات ، التي جرت خلال الأيام الماضية مع قادة بعض الدول ومبعوثيهم وفي مقدمتها لقاؤه الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية الذي بحث علاقات الأخوة المتينة بين البلدين الشقيقين ، وتطورات الأحداث على الساحة العربية وبخاصة الأوضاع والمستجدات في فلسطين المحتلة ، وجهود تحريك العملية السلمية في المنطقة والإرتكاز إلى مبادرة السلام العربية لتسوية الصراع .. وكذا الجهود المبذولة وخاصة من مصر في سبيل تحقيق المصالحة بين مختلف الأطراف والفصائل الفلسطينية ، والوصول إلى حفظ الحق الفلسطيني والعمل يداً واحدة لخدمة القضية والشعب الفلسطيني.

وقال وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة في بيانه لوكالة الأنباء السعودية ، عقب الجلسة إن المجلس استمع إلى ملخص حول المستجدات في المنطقة والعالم ومنها الأوضاع في الصومال والسودان والعراق ولبنان حيث أعرب المجلس عن ترحيبه بانتخاب مجلس النواب اللبناني نبيه بري رئيساً للمجلس وتكليف النائب سعد الحريري برئاسة مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.

وأبدى المجلس أمله في أن يكون في ذلك خطوة نحو المزيد من ترسيخ أمن ورخاء لبنان الشقيق واستعادة دوره الأقليمي والدولي مؤكدا وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانب لبنان وشعبه في كل ما يسهم في تعزيز استقراره وسلامته وسيادته .

وأشار وزير الثقافة والإعلام إلى أن المجلس استمع كذلك إلى تقرير حول نتائج الاجتماع غير العادي لوزراء الخارجية العرب الذي عقد في القاهرة يوم الأربعاء الماضي والتي أكدت أن تحقيق الحل الدائم والشامل للقضية الفلسطينية وإنهاء الصراع في المنطقة على كافة المسارات هو المدخل لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة ، ويسهم في تحقيق التقدم المنشود في القضايا الإقليمية الأخرى.

وأنهى الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة بيانه بأن المجلس عرض إلى جملة من الأمور المحلية واستعرض جدول أعماله وكان مما اتخذه من قرارات ما يلي:

أولاً:

بعد الاطلاع على ما رفعه صاحب السمو الملكي وزير الشؤون البلدية والقروية في شأن ما انتهت إليه اللجنة المشكلة ، لدراسة طلب سموه الموافقة على إفراغ أرض متنزه عين نجم بالأحساء لبلدية الأحساء ، قرر مجلس الوزراء ما يلي:

1- نقل ملكية موقع متنزه عين نجم – البالغة مساحته (94/000ر59 متر مربع) تسعة وخمسين ألف متر وأربعة وتسعين سنتيمتراً مربعاً من أرض عين نجم – لمصلحة بلدية الأحساء بحسب خارطة الرفع المساحي المرافقة لهذا القرار ، على أن يكون متنزهاً عاماً ولا يُتصرف به لأي غرض آخر.

2- قيام الهيئة العامة للسياحة والآثار بالإشراف على المواقع الأثرية في متنزه عين نجم وفقاً لتنظيمها.

ثانياً:

وافق مجلس الوزراء على تفويض صاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب الهندي في شأن مشروع اتفاقية للتعاون في مجال تبادل تسليم المتهمين والمحكوم عليهم بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند ، والتوقيع عليه ، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية.

ثالثاً:

بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (118/77) وتاريخ 20/2/1430هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة مملكة هولندا لتجنب الازدواج الضريبي ولمنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل ، و(البروتوكول) المرافق لها ، الموقع عليهما في مدينة الرياض بتاريخ 13/10/1429هـ ، الموافق 13/10/2008م ، وذلك بالصيغتين المرفقتين بالقرار.

وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.

رابعاً:

وافق مجلس الوزراء على تفويض معالي وزير النقل – أو من ينيبه- بالتباحث في شأن مشروع اتفاقية النقل متعدد الوسائط للبضائع بين الدول العربية ، والتوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ، ومن ثم رفع ما يتم التوصل إليه لاستكمال الإجراءات النظامية.

خامساً:

بعد الاطلاع على توصية اللجنة الدائمة للمجلس الاقتصادي الأعلى رقم (72/29) وتاريخ 30/12/1429هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الترخيص بتأسيس شركة مساهمة سعودية باسم " الشركة السعودية لتبادل المعلومات إلكترونياً (تبادل) " وفقاً لنظامها الأساسي المرفق بالقرار.

وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.

تهدف الشركة إلى الاستثمار في نشاط تقنية المعلومات والاتصالات والصناعات المصرفية على أسس تجارية.

سادساً:

وافق مجلس الوزراء على تفويض معالي رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب الأوزبكي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون العلمي والتقني بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالمملكة العربية السعودية ولجنة التنسيق لتنمية العلوم والتقنية التابعة لمجلس وزراء جمهورية أوزبكستان ، والتوقيع عليه ، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.

إلى هذا استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بجدة الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي الرئيس الفخري للجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان يرافقه رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية وعدد من مرضى السرطان الذين تعافوا بحمد الله من المرض وعدد من المرضى الذين لا زالوا يتلقون العلاج.

واستمع خادم الحرمين الشريفين خلال الاستقبال لشرح من المدير العام التنفيذي لمدينة الملك فهد الطبية رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان الدكتور عبدالله بن سليمان العمرو عن تاريخ تسجيل المرض في المملكة ونسبة تزايده فيها سنوياً وأسباب الإصابة به وأهمية الكشف المبكر على المرضى لعلاجه.

كما استعرض الدكتور العمرو نشاطات الجمعية والخدمات التي تقدمها لمرضى السرطان في المملكة والدعم الذي تجده من قبل خادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة وكذلك من فاعلي الخير.

بعد ذلك ألقى طفل يتلقى العلاج من مرض السرطان قصيدة بين يدي خادم الحرمين الشريفين.

وقد أكد خادم الحرمين الشريفين خلال الاستقبال أهمية العمل الخيري الذي تقوم به الجمعية منوهاً بجهود الرئيس الفخري للجمعية والعاملين فيها وكذلك بجهود فاعلي الخير.

وتحدث الملك عن ضرورة الكشف المبكر لهذا المرض وكذلك عن أهمية دور الجمعية في التشجيع على المبادرة لفعل الخير في هذا المجال.

وفي نهاية الاستقبال التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.

على صعيد آخر تلقى الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في مقر إقامة سموه بأغادير اتصالاً هاتفياً من الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية اطمأن خلاله على صحة ولي العهد متمنياً له موفور الصحة والعافية.

وقد أعرب الأمير سلطان بن عبدالعزيز عن بالغ شكره وامتنانه لفخامته على مشاعره الأخوية الصادقة.

فى مجال آخر وتنفيذاً لتوجيهات الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية، بدأت الأعمال الإنشائية في المرحلة الثانية من مشروع المؤسسة للإسكان الخيري بمحافظة الليث التابعة لمنطقة مكة المكرمة.

وتتضمن هذه المرحلة إنشاء 200 وحدة سكنية بالليث ، و100 وحدة سكنية بقرى جنوب منطقة مكة المكرمة، ليصل بذلك عدد وحدات المشروع بمكة المكرمة إلى (480) وحدة سكنية.

وأعلن الأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز، الأمين العام لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية أنّ الأعمال الإنشائية للجزء الخاص بمحافظة الليث وحدها تصل تكلفتها إلى نحو (74) مليون ريال، مشيراً إلى أنّ المشروع يقام على مساحة (211) ألف متر مربع، وتقام كل وحدة منه على مساحة 311 متراً مربعاً تضم مسكنا ملائما للأسرة السعودية يحافظ على خصوصيتها ويلبي احتياجاتها.

وأوضح أنّه بعد تفضل ولي العهد الرئيس الأعلى للمؤسسة برعاية حفل تسليم وثائق التخصيص للمستفيدين من المرحلة الأولى من مشروع الإسكان للمؤسسة بمكة المكرمة، أصدر توجيهاته بإضافة وحدات سكنية جديدة تلبية لحاجة أبناء منطقة مكة المكرمة والقرى التابعة لها بعد أن لمس سموه النقلة الحضارية والتنموية التي تحققت للمستفيدين من المرحلة الأولى لمشروع الإسكان الخيري بمنطقة مكة المكرمة والذين وصل عددهم إلى (180) أسرة.

وقال // لقد تبنت مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية برنامجا رائدا للإسكان الخيري بمناطق المملكة المختلفة انطلق عام 1421هـ بتوجيه من ولي العهد الرئيس الأعلى للمؤسسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز ضمن إطار حرصه على تلمس حاجات المواطنين وتحسين ظروفهم الحياتية وتوفير البيئة المناسبة لهم لحياة كريمة تتيح لهم خدمة أنفسهم ومجتمعهم، والمتابع لما حققته تلك المشروعات من نقلة في حياة المستفيدين على مدى السنوات الماضية يلمس مدى أهمية هذا البرنامج الذي امتدت مظلته لتغطي معظم مناطق المملكة المختلفة// .

يذكر أن البرنامج الإسكاني للمؤسسة يشمل إقامة 1551 وحدة سكنية بمرافقها وخدماتها العامة في معظم مناطق المملكة مثل عسير، تبوك، نجران، حائل، مكة المكرمة، الرياض، تبوك والمدينة المنورة مزودة بالمرافق العامة من مساجد ومدارس ومراكز صحية، وتوجد بها الخدمات اللازمة من طرق ومواقف وشبكات كهرباء ومياه وصرف صحي وهواتف، وقد روعي في تصميم وحدات المشروع خصوصية الأُسرة والعادات والتقاليد السعودية.

ويطلق مركز سلطان بن عبدالعزيز للعلوم والتقنية "سايتك" التابع لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن في السادس عشر من شهر رجب الحالي مهرجان الصيف بعنوان "صيف سايتك 2009م " والذي يقام للعام الرابع على التوالي .

وسيشتمل المهرجان على فعاليات متعددة منها إقامة خمسة معارض توعوية تتطرق لمواضيع ومجالات مختلفة منها الصحي والأمني والوقائي والبيئي وبمشاركة الجهات المتخصصة والتي تم تقسيمها إلى خمسة أسابيع متواصلة بمواضيع مختلفة وهي أسبوع الصحة وأسبوع الأمن وأسبوع السلامة المنزلية وأسبوع البيئة وأسبوع مكافحة التدخين والمخدرات والسرطان.

ويشتمل المهرجان على عدد من البرامج التدريبية والتي تستهدف الناشئة من البنين والبنات بشكل خاص وذلك من خلال إجازة الصيف ومن ضمن هذه البرامج برنامج واحة العلوم للبنين والذي يستهدف الشريحة العمرية من سن ( 12 والى 17 سنة ) حيث سيقدم لهم عدة محاور يتم من خلالها إكسابهم العديد من المهارات مثل التخطيط الشخصي , وفن التواصل مع الآخرين ,و رجل أعمال المستقبل , ومهارات التفكير , وبرنامج الصحة والتغذية , إما البرنامج الثاني فهو برنامج واحة العلوم للبنات وهو خاص بالفئة العمرية من سن (12 والى 17 سنة) وتم توزيعه على عدة محاور يهدف منها تطوير المهارات لدى الطالبات وهي علوم مضيئة , والذكاءات المتعددة , وقائدات لغد مشرق , واللغة الانجليزية , وفي أحضان الطبيعة إضافة إلى لذلك فانه سيتم تنظيم العديد من الزيارات العلمية لعدد من الجهات المتخصصة والرحلات الترفيهية وبرنامج عش المغامرة وهو مخصص للأطفال لفئتين العمرية الفئة الأولى تختص بالأطفال من سن (6- 11سنة ) ويتم إكسابهم عدداً من المهارات التعليمية والتثقيفية والترفيهية عبر مجموعة من المحاور هي البث المباشر , وتحدي القوة , والدمى الناطقة , والمخترع الصغير , والناشر المكتبي , وغرفتي مملكتي , وريشة فنان , وسفاري, والفئة الثانية تستهدف الأطفال من سن ( 3- 5 سنوات ) حيث اعد برنامج يناسب هذه الفئة العمرية و يقام بقاعة واحة الاستكشاف كما يقام برنامج الفنون التشكيلية الخاص بالفئة العمرية من سن ( 6 إلى 17 سنة ) للبنين والبنات ويتم تعليمهم الرسم على الزجاج , والرسم على الحرير , والرسم بالألوان الزيتية , والرسم على السراميك وكذلك عدد من المفاهيم والمبادئ الأساسية للفنون التشكيلة .

ويتضمن المهرجان العديد من الفعاليات الترفيهية المتنوعة على مسرح سايتك كالمسابقات العلمية الترفيهية والشخصيات الكرتونية والعرضة الشعبية , والمسرحيات , والرسم الحر , وغيرها من الفعاليات المتنوعة .

كما تتضمن النشاطات في المهرجان عدداً من الفعاليات الخارجية مصاحبة للمهرجان تشمل سباق الدراجات الهوائية المتزامن مع أسبوع الصحة والذي سيسمح لجميع الشباب من المملكة و دول الخليج المشاركة بها وكذلك المقيمين من الدول العربية والأجنبية حيث سينطلق السباق يوم الثلاثاء الموافق 14 يوليو 2009م ولمسافة عشرة كيلومترات وستقدم جوائز للفائزين بالمراكز الأولى , ومن منطلق التعاون بين سايتك والمراكز الطلابية الصيفية وبلدية محافظة الخبر سيكون هناك حملة لتنظيف الشاطئ وكورنيش الخبر ضمن فعاليات أسبوع البيئة وكذلك سيكون هناك مسابقة خاصة هي مسابقة الغوص , وكذلك البرامج التدريبية لتشمل جميع شرائح المجتمع ولتعم الفائدة المرجوة من هذا المهرجان وكذلك حرصاً من المركز على القيام بدوره تجاه السياحة الداخلية .

ويذكر أن اقامة هذا المهرجان تأتي ضمن أهداف ورسالة المركز والرامية إلى خدمة وتوعية المجتمع وانطلاقاً من حرصه على تفعيل دوره الايجابي في نشر الثقافة العلمية .

فى الرياض أكد الفريق الركن فهد بن عبد الله بن محمد قائد القوات البحرية الملكية السعودية أن المملكة العربية السعودية تتابع باهتمام بالغ تطورات الوضع السياسي في الصومال الشقيق، وتبدي قلقها الشديد من استمرار حالة عدم الاستقرار التي يعيشها اليوم وما أفضت إليه من فوضى أمنية و تدهور للأوضاع السياسية والإنسانية كانت سبباً مباشراً لتفاقم ظاهرة القرصنة البحرية التي تجاوزت حدود الصومال والمنطقة.

وبين خلال ترؤسه الاجتماع المشترك لقادة القيادات البحرية وخبراء وزارة الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية المطلة على البحر الأحمر الذي عقد في قصر المؤتمرات بالرياض أن المملكة سبق وأن بادرت لإستضافة لقاء مصالحة للفصائل الصومالية في مدينة جدة , لا فتا النظر إلى النداء الذي وجهه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للفصائل الصومالية دعاهم فيه لتغليب مصلحة بلدهم على المصالح الضيقة والشخصية من أجل إعادة الاستقرار و الأمن للصومال .

واشار قائد القوات البحرية الملكية السعودية إلى ترحيب المملكة لاحقاً باتفاق جيبوتي الذي أفضى لانتخاب الشيخ شريف أحمد رئيس جديد للصومال، وتواصل تقديم مساعداتها الإنسانية لأبناء الشعب الصومالي والتي تجاوزت ما قيمته (150 مليون دولار(.

وخاطب المجتمعين قائلا // لا يخفى عليكم بأن البحر يمثل وسيلة النقل الرئيسة لصادرات بلداننا ووارداتها من البترول و البضائع بنسبة تصل إلى (90%) من حجم تلك الصادرات والواردات و أي تهديد لخطوط الملاحة البحرية ينعكس سلباً على أمننا الاقتصادي بشكل خاص و أمننا الوطني بشكل عام وقد تنامت ظاهرة القرصنة البحرية في الآونة الأخيرة ضد السفن التجارية و ناقلات النفظ مما يهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية في منطقتنا ويعرض صادراتنا ووارداتنا للخطر// .

واضاف // إن المملكة ومن هذا المنطلق تنظر إلى القرصنة البحرية بوصفها أحد أنواع الجرائم البحرية التي تضرب مفاصل الاقتصاد العالمي //.

ولفت النظر إلى القرارات العديدة التي أصدرها مجلس الأمن الدولي وتهيب بالدول إلى استخدام الوسائل اللازمة لمكافحة أعمال القرصنة بادرت على إثرها عدد من دول العالم لتشكيل قوات بحرية مشتركة مثل(القوة الأوروبية 465 أطلنطا حلف الناتو والقوة 151) إضافة إلى دول أخرى شاركت بشكل مستقل مثل (المملكة، اليابان، روسيا، الصين، الهند،ماليزيا، إيران).

وطالب بالمبادرة للتصدي لهذه الظاهرة وبذل المزيد من الجهد للحفاظ على أمن المنطقة العربية و استقرارها مما يعمل على دعم الجانب المدني و تعزيز سلطة الحكومة الصومالية من أجل إستتباب الأمن و تناقص أعمال القرصنة مشيراً إلى أن هذه الأحداث تقع ضمن مجال الأمن الإقليمي للدول العربية وتهدد خطوط الملاحة البحرية المؤدية من وإلى موانئها البحرية .

وأوضح قائد القوات البحرية الملكية السعودية أن الهدف من الاجتماع هو التعاون المتكامل لدراسة السبل و الإمكانات لتأمين حرية وسلامة الملاحة البحرية في المنطقة العربية والتعاون مع الدول الصديقة في مكافحة ظاهرة القرصنة والتي أصبحت تشكل خطراً كبيراً على المصالح العربية ومرافقها الحيوية وتهديدها للملاحة الدولية مع أهمية أن تكون هذه الإجراءات وفق قرارات الشرعية الدولية و تحت مظلة الأمم المتحدة.

عقب ذلك ألقى السفير الجيبوتي لدى المملكة كلمة بين فيها الجهود التي قامت بها جيبوتي للتنسيق والتعاون مع الدول المشاركة وجهودها في تأسيس مركز إقليمي لمكافحة القرصنة ليكون ثالث مركز بعد تنزانيا وصنعاء .

وأوضح أن جيبوتي قامت بالمزيد من الدعم والتنسيق لتعزيز قوات حرس السواحل الجيبوتية في الشهر الثاني من العام الحالي من أجل الحد من ظاهرة القرصنة التي يشهدها البحر الأحمرمشيراً إلى أنه يمكن إستضافة 400 جندي صومالي.

ثم ألقى السفير السوداني لدى المملكة عبد الحافظ محمد كلمة أوضح فيها أن ما نسبته (55%) من التجارة العربية تعبر من خلال البحر الأحمر إضافة إلى العديد من سفن الشحن التجارية مشيراً إلى أن عمليات القرصنة سجلت 50 عملية خلال العام 2006ـ 2007 كما ارتفعت هذه الحصيلة إلى 100 عملية قرصنة هذا العام .

وأشاد برؤية المملكة لبلورة رؤية موحدة على أساس أن مسؤولية أمن البحر الأحمر تقع على عاتقها وأمن البحر الأحمر يبقى خطاً أحمر.

في ذات السياق أكد رئيس الوفد اليمني رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية العميد علي أحمد راصع استعداد بلاده للتعاون مع الدول العربية بهدف مكافحة القرصنة والجرائم المنظمة بحكم موقعها الاستراتيجي المطل على خليج عدن والمقابل للسواحل الصومالية إضافة إلى تقديم كامل التسهيلات للسفن العربية المشاركة في مواجهة القرصنة.

وأوضح أن بلاده ترحب بتبادل الخبرات والمعلومات وإجراء التدريبات المشتركة وذلك في نطاق الاتفاقيات الأمنية الموقعة بين تلك الدول, مشيرًا إلى أنه لو تظافرت جهود الدول العربية المطله على خليج عدن والبحر الأحمر بما تملكه من إمكانات عسكرية وبشرية فستكون قادرة أكثر من سواها في الاضطلاع بدور أكثر إيجابية للحد من القرصنة ومكافحة الهجرة غير القانونية وتهريب المخدرات.

وبين رئيس الوفد اليمني رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية أن مشكلات القرصنة لاتؤثر سلبا على دولة بعينها من دول المنطقة بل أصبحت كل دول الإقليم العربية تتأثر سلبا بهذه المشكلات , لافتا النظر إلى أن مشكلة القرصنة التي تعاني منها دول المنطقة والملاحة الدولية أثبتت أن دولة واحدة مهما بلغت إمكاناتها لا تستطيع مواجهة هذه المشكلة بالتالي لجأت الدول الغربية إلى التكتل من أجل محاربة هذه الظاهرة.

بعد ذلك عقدت جلسة العمل المغلقة.

هذا وطالب قادة القيادات البحرية وخبراء وزارات الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية المطلة على البحر الأحمر استبعاد البحر الأحمر من أية ترتيبات دولية خاصة بمكافحة القرصنة البحرية باعتبار أن امن البحر الأحمر تقع مسؤوليته الرئيسية على الدول العربية المطلة عليه .

ودعوا إلى دراسة تشكيل قوة واجب بحرية عربية من دول الخليج العربي والدول العربية المطلة على البحر الأحمر لمكافحة القرصنة تمشيا مع قرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الصادرة بخصوص مكافحة القرصنة رقم 1814 و 1816 و 1838 و 1851 وتكون تحت قيادة موحدة لمدة سنة على أن يتم بعد ذلك تقييم الوضع .

جاء ذلك في إعلان الرياض الصادر عن الاجتماع المشترك لقادة القيادات البحرية وخبراء وزارة الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية المطلة على البحر الأحمر الذي اختتم أعماله في قصر المؤتمرات بالرياض.

وفيما يلي نص الإعلان.

بناء على دعوة من حكومة المملكة العربية السعودية عقد قادة القوات البحرية وخبراء وزارات الخارجية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية المطلة على البحر الأحمر / الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية ومملكة البحرين وجمهورية جيبوتي وجمهورية السودان والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر وجمهورية مصر العربية ودولة الكويت والجمهورية اليمنية / اجتماعا مشتركا في مدينة الرياض اليوم الاثنين من أجل دراسة وضع خطة عمل لمكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال وكذلك بحث سبل التنسيق الممكنة مع القوات متعددة الجنسيات العاملة في المنطقة .

وفي ضوء المداولات والمناقشات التي تمت لكافة جوانب القرصنة قبالة سواحل الصومال وأبعادها السياسية والاقتصادية والقانونية كظاهرة دولية تهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية في تلك المنطقة الحيوية وتمس بشكل مباشر المصالح الحيوية لدول المنطقة ودول العالم .

وبناء على ما تضمنه البيان الصادر بتاريخ 4 نوفمبر 2008م عن مجلس الأمن والسلم العربي وبيان اجتماع كبار المسؤولين في الدول العربية المطلة على البحر الأحمر الذي عقد بمدينة القاهرة يوم 20 نوفمبر 2008م من تأكيد على أهمية تعزيز آليات التشاور والتنسيق بين الدول العربية لمكافحة القرصنة البحرية وكذلك القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بمكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال خاصة القرارات رقم 1817 و 1838 و 1846 والتي تدعو الدول وتجيز لها اتخاذ إجراءات عسكرية والتعاون فيما بينها لمكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال .

يعبر المجتمعون عن:

1 / تأكيدهم على احترام سيادة الصومال ووحدة أراضيه واستقلاله السياسي وعدم التدخل في شؤونه الداخلية وان تنامي ظاهرة القرصنة أمام سواحله ما هي إلا نتيجة لتدهور الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية في هذا البلد .

2 / دعمهم للعملية السياسية في الصومال وما أثمر عنه اتفاق جيبوتي تحت رعاية الأمم المتحدة من اختيار للبرلمان الصومالي وانتخاب الشيخ شريف أحمد رئيسا للصومال وترحيبهم بكافة الجهود الدولية والإقليمية الرامية لتوفير أسباب النجاح لها مؤكدين أن مشكلة القرصنة لا يمكن معالجتها بشكل جذري دون عودة السلام والاستقرار للصومال وتوفر حكومة مركزية لهذا البلد .

3 / قلقهم الشديد من استمرار عمليات القرصنة والسطو المسلح قبالة سواحل الصومال والمياه الدولية قبالة خليج عدن والمحيط الهندي باعتبارها شكلاً من أشكال الجريمة الدولية التي تهدد سلامة الملاحة الدولية وحركة التبادل التجاري والاقتصادي بين دول العالم وعزمهم على تعزيز آليات التعاون والتنسيق لمكافحة تلك الظاهرة واحتواء كافة تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة واتخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون امتدادها إلى البحر الأحمر أو الخليج العربي .

4 / الرغبة في تعزيز التعاون بين دولهم على المستويات السياسية والعسكرية وتنسيق المواقف حيال كافة الجوانب المتعلقة بمكافحة القرصنة والسطو المسلح إقليميا ودوليا .

5 / الاستمرار في التأكيد على أهمية استبعاد البحر الأحمر من أية ترتيبات دولية خاصة بمكافحة القرصنة البحرية باعتبار أن امن البحر الأحمر تقع مسؤوليته الرئيسية على الدول العربية المطلة عليه .

6 / أهمية تعزيز التعاون والتشاور العربي الدولي لدعم الجهود الرامية لمكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال وفي المياه الدولية قبالة خليج عدن وغربي المحيط الهندي وبحث آليات ووسائل التعاون الممكنة مع القوات المتعددة الجنسيات المكلفة بمكافحة القرصنة.

7 / دراسة تشكيل قوة واجب بحرية عربية من دول الخليج العربي والدول العربية المطلة على البحر الأحمر لمكافحة القرصنة تمشيا مع قرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الصادرة بخصوص مكافحة القرصنة رقم 1814 و 1816 و 1838 و1846 و 1851 وتكون تحت قيادة موحدة لمدة سنة على أن يتم بعد ذلك تقييم الوضع .

8 / آلية تشكيل قوة الواجب البحرية .

أ / بعد الموافقة على تشكيل قوة الواجب البحرية وقيادتها تحدد كل دولة حجم وطبيعة المشاركة .

ب / تتولى هذه القوة البحرية مسؤولية تامين الحماية ضد القرصنة البحرية التي تستهدف السفن وناقلات النفط والغاز في مناطق الاهتمام .

ج / تنسق قيادة قوة الواجب البحرية مع القوات الدولية المتواجدة والقوات التابعة للدول التي تعمل بشكل مستقل في المنطقة لنفس الغرض حيال تبادل المعلومات وتوزيع مناطق المسؤولية ضمن الممر الآمن .

د / التنسيق مع الجهات الحكومية المعنية وشركات النقل البحرية والموانئ البحرية التابعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية المطلة على البحر الأحمر لإصدار قوائم عن التحركات اليومية لسفنهم والتي تبحر في المناطق ذات الاهتمام لتسهيل عملية تأمين الحماية لها .

9 / دعم ومساندة مجموعة الاتصال الدولية المكلفة بتنسيق الجهود الدولية لمكافحة القرصنة والتطلع أن تسهم هذه المجموعة كآلية إقليمية في وضع برنامج عمل يكفل محاصرة ظاهرة القرصنة وتداعياتها الخطيرة على أمن وسلامة الملاحة البحرية في هذه المنطقة ذات الأهمية الإستراتيجية كممر بحري للتجارة الدولية .

10 / حرصا من الدول المشاركة على تعزيز التنسيق الدولي لمكافحة ظاهرة القرصنة وتقديرا منها لأهمية الجهود العربية في إطار جامعة الدول العربية والجهود الإقليمية في هذا الشأن تفوض رئاسة الاجتماع / المملكة العربية السعودية / إحاطة كل من الأمم المتحدة والمنظمة البحرية الدولية ومجموعة الاتصال الدولية بمضمون هذا الإعلان بعد الاتفاق على آلية التنفيذ .

11 / تكون المملكة العربية السعودية ممثلة بالقوات البحرية الملكية السعودية الجهة التي تنسق جهود القيادات البحرية في الدول العربية المطلة على البحر الأحمر ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتدعو خلال شهرين من تاريخ هذا الإعلان لعقد اجتماع بحث ردود الدول المجتمعة ووضع آلية لمتابعة تنفيذ المقترحات الواردة في هذا الإعلان .

12 / يعبر المشاركون عن تقديرهم وشكرهم للمملكة العربية السعودية على مبادرتها لعقد هذا الاجتماع الهام وما لقوه من حسن استقبال وتنظيم وكرم ضيافة .

صدر في مدينة الرياض في 6 رجب 1430هـ الموافق 29 يونيو 2009م .

من جهة ثانية اختتمت فعاليات الإجتماع الحادي والعشرين للجنة التنفيذية لاتحاد مجالس وبرلمانات الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي بمشاركة العديد من الوفود العربية والإسلامية حيث رأس وفد المملكة العربية السعودية الدكتور علي عبد الله مغرم الغامدي .

وقد أجمع المشاركون بعد يومين من المداخلات النوعية على جملة من التوصيات والقرارات التي جسدت حرص ممثلي الدول العربية والإسلامية على رفع التحدي لمواجهة الأخطار المحدقة بكافة الشعوب العربية والإسلامية ، منها / شجب واستنكار كل ما من شأنه استهداف المجتمعات الإسلامية سواء بالتدخل في شؤونها السيادية أو في وحدة ترابها وشعبها أو التعامل معها بمعايير ومكاييل مزدوجة / و / دعوة جميع الفصائل الفلسطينية إلى العمل على إنجاح الحوار الدائر بينها وصولا إلى ضم الصف وتوحيد الموقف من أجل التمكين لإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف ، وتضمن حق العودة لكل الفلسطينيين / و / دعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي لاسترجاع أراضيه المحتلة بما فيها قطاع غزة والضفة الغربية ومدينة القدس ، باعتبارها تشكل وحدة جغرافية واحدة غير قابلة للتنازل أو التجزئة /.

وفضلا عن ذلك أكد المشاركون على حتمية الوقوف إلى جانب الشعب العراقي الشقيق بالمناصرة والتأييد في مساعيه الرامية إلى استعادة سيادته على جميع أراضيه .

وعبرت الوفود العربية والإسلامية عن قلقها الدائم حيال ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية للرئيس السوداني عمر حسن البشير باتهامات باطلة يلفها الغموض وتطالها الشكوك .

ودعا لقاء الجزائر المجتمع الدولي وكل الخيرين وأنصار السلم والسلام في العالم إلى عمل فوري وجاد لإنهاء الخلاف في السودان وإيجاد سلام دائم في منطقة دارفور .

وشدد البيان الصادر عن اجتماع البرلمانيين العرب والمسلمين على دعوة الإخوة الفرقاء في الصومال إلى التفهم والجلوس إلى طاولة الحوار للبحث عن سبل الاستقرار واستتباب الأمن.

وأهاب المشاركون بالدول الإسلامية الغنية بأن تتحمل مسؤوليتها تجاه المشردين المهددين بخطر المجاعة القاتل بهذا القطر الشقيق.

وأعربت الوفود المشاركة في اجتماع الجزائر عن قلقها جراء الضغوط التي تمارس ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بغرض منعها من الاستخدام السلمي للطاقة النووية، و نددت في موازاة ذلك بسياسة التغافل عن الترسانة النووية الإسرائيلية التي تهدد الأمن والإستقرار في المنطقة بأسرها في غياب الرقابة دولية.

وجددت تأكيدها للحقوق الثابتة للدول لامتلاك التقنية النووية ذات الإستعمالات السلمية وفق المعايير التي وضعتها معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وبروتوكول التفتيش ذي الصلة.

وبالإضافة إلى ما سبق ثمن المشاركون استئناف المفاوضات بين القبارصة الأتراك واليونانيين وأكدوا مجددا الإلتزام بالقرارات الصادرة عن منظمة المؤتمر الإسلامي واتحاد مجالس وبرلمانات الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي بشأن القضية القبرصية، ودعوا إلى فك الحصار الاقتصادي والعزلة المفروضتين على الأتراك في شمال قبرص.

ودعا اجتماع الجزائر إلى مواصلة الجهود بغرض تحقيق الإنسحاب الفوري الكامل وغير المشروط للقوات الأرمينية من جميع الأراضي الأذرية المحتلة، وحث البيان الختامي للإجتماع أرمينيا على احترام سيادة جمهورية أذربيجان وسلامة أراضيها .

وجددت الوفود العربية والإسلامية تقديم دعمها الثابت للأقليات المسلمة في الدول غير الإسلامية بغية تمكينها من ممارسة الحقوق والحريات الأساسية الموجودة في مجتمعاتها وضمان حرية المعتقد وحقوق الممارسة السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لهذه الأقليات.

وحذرت من خطورة الأزمة المالية العالمية وتأثيراتها على اقتصاديات الدول الإسلامية ودعت في مقابل ذلك كافة الدول الإسلامية إلى تشجيع التعاون المتعدد الأشكال من أجل مواجهة تحديات العولمة وذلك من خلال إنشاء نظام لخفض أو إلغاء الديون العائدة للدول الإسلامية الغنية من على كاهل الدول الإسلامية الفقيرة واعتماد نظام للتضامن يهدف إلى خفض فاتورة واردات البترول التي تنوء بها البلدان الإسلامية .

وناشد المجتمعون الدول الإسلامية بأن تأخذ بيد دولة جزر القمر الشقيقة بالدعم والاستثمار تعزيزا لاستقلالها السياسي وتمكينها من بسط يدها على إقليمها الجغرافي.

وهنأ المشاركون عاليا السلوك الحضاري الذي انتهجه الشعب الجزائري في الانتخابات الرئاسية الأخيرة والهبة العارمة التي أثبت فيها مدى وعيه وتحضره وشعوره بأهمية المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقه في مثل هذه المناسبات.

كما رفعوا تحياتهم إلى الشعبين اللبناني والكويتي على النجاح الذي حققاه في الانتخابات البرلمانية الأخيرة وما سادها من هدوء واستقرار وأكدوا ارتياحهم للنضج الديمقراطي الذي صارت تتحلى به الشعوب الإسلامية. وباركوا نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية ودعوا بالمناسبة الشعب الإيراني الشقيق إلى التحلي باليقضة والفطنة والوحدة في مواجهة المؤامرات التي تستهدف حضارته ومرجعيته وتماسكه .

وتمنت الوفود المشاركة في بيانها الذي أصدرته تحت عنوان " إعلان الجزائر " ، النجاح للإنتخابات الرئاسية في موريتانيا الشقيقة في ظل السكينة والطمأنينة من أجل الانتقال في أقرب الآجال إلى الشرعية الدستورية والقانونية.

وندد الجميع بالإرهاب بجميع أشكاله وتحت أي اسم كان، سواء كان إرهاب أفراد أو إرهاب جماعات أو إرهاب دولة كالذي تمارسه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الذي يكافح من أجل حريته واستقلاله ، وحذروا من التمادي في توظيف التعددية والمذهبية والطائفية لأغراض سياسية تستهدف تجزئة الأمة الإسلامية وتقسيم أقاليمها ودولها وشعوبها.

ودعا المشاركون في نهاية فعاليات اجتماع الجزائر إلى حوار جاد بين الحضارات والأديان والثقافات بما يضمن الاحترام المتبادل والإنصاف والعدل ونبذ التعصب والكراهية والعنف بين شعوب المعمورة لتعيش في محبة وأمن وسلام .

وقد أكد رئيس وفد المملكة العربية السعودية في هذا الإجتماع الدكتور علي عبد الله مغرم الغامدي في تصريح مقتضب لوكالة الأنباء السعودية أن لقاء الجزائر يدخل في إطار التحضير للدورة القادمة للمؤتمر العام الذي ستحتضنه العاصمة الأوغندية ، كامبالا ، نهاية شهر يناير القادم / 2010 / ، مضيفا بأن الوفد السعودي قد بذل قصارى الجهود لإنجاح اجتماع الجزائر والذهاب إلى أوغندا بارتياح كبير .