موسوى يشكل تجمعاً سياسياً وقانونياً للدفاع عن حقوق الإيرانيين ويقدم وثائق تثبت التزوير
مجلس صيانة الدستور يؤكد فوز نجاد والمعارضة تصر على إلغاء نتائج الانتخابات
الاتحاد الأوروبي يبحث موضوع سحب سفرائه من إيران
انسحاب القوات الأميركية من مدن العراق يقابل بالترحاب ويستنفر جهود الحكم لمواجهة أى عبث بالأمن
الرئيس أوباما للعراقيين: أمامكم مرحلة صعبة
اعلن زعيم المعارضة الايرانية مير حسين موسوي يوم الاربعاء ان الحكومة المقبلة التي سيشكلها الرئيس محمود احمدي نجاد لن تكون "شرعية" في نظر غالبية الايرانيين، بحسب بيان نشر على موقعه الالكتروني.
ولا يزال موسوي المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في 12 حزيران (يونيو)، يصر على المطالبة باجراء اقتراع جديد وذلك رغم تأكيد مجلس صيانة الدستور، أعلى سلطة انتخابية، الاثنين الماضي اعادة انتخاب نجاد رئيسا لايران.
ودعا موسوي في بيانه "الى الافراج عن كافة الاشخاص الموقوفين لاسباب سياسية والى منع الحكومة من تقييد استخدام الانترنت ووقف التنصت الهاتفي والى النظر في امكانية ان يكون هناك تلفزيون مستقل".
ونقلت وكالة "فارس" عن قائد الشرطة الايرانية اسماعيل احمدي مقدم انه سجل توقيف 1032 شخصا اثناء تظاهرات طهران التي اعقبت الاعلان عن فوز نجاد في الانتخابات. واضاف "ان عددا كبيرا منهم اطلق سراحه فيما يخضع الباقون لتحقيقات تجريها المحاكم العامة والثورية".
كما اشار المسؤول الامني الى مقتل 20 متظاهرا في حركة الاحتجاج الشعبية غير المسبوقة في ايران منذ الثورة الاسلامية في 1979.
وقال موسوي المحافظ المعتدل المدعوم من الاصلاحيين "ستكون لدينا حكومة تقيم اسوأ علاقة مع الشعب. ان غالبية المجتمع الذي انتمي اليه لن تعترف بالشرعية السياسية لهذه الحكومة".
واضاف "ان واجبنا التاريخي يتمثل في مواصلة الاحتجاج للدفاع عن حق الشعب (..) انه واجبنا الثوري كما (ان واجبنا) هو منع ان تؤدي دماء مئات آلاف الشهداء الى قيام حكومة بوليسية".
وتابع "لن ابرم اي صفقة على حقوق وتصويت الناس الذي سرق". ومضى يقول "اذا لم نقاوم اليوم فإنه لن تكون لدينا اي ضمانة لجهة عدم تكرار هذه الاحداث المريرة في المستقبل".
واوضح موسوي ان مجموعة من السياسيين، وهو من ضمنهم، قررت اقامة "تشكيل سياسي قانوني للدفاع عن الحقوق واصوات المواطنين المداسة اثناء الانتخابات الرئاسية ونشر وثائق حول عمليات التزوير والمخالفات ورفع الامر الى القضاء".
وطالب زعيم المعارضة ايضا "بضمان حرية التجمع والصحافة ورفع المنع عن الصحف والمواقع الالكترونية المستقلة".
وكان المرشح الاصلاحي للانتخابات الرئاسية مهدي كروبي اكد قبل ذلك في رسالة على موقعه الالكتروني، انه لا يعترف بشرعية اعادة انتخاب احمدي نجاد. وقال "ان هذه الانتخابات غير صالحة وانا لا اعترف بشرعية هذه الحكومة".
من جهتها، اعتبرت جمعية قدامى المحاربين التي تضم رجال دين اصلاحيين وتعتبر قريبة من الرئيس السابق محمد خاتمي، في بيان ان "الاعتراضات في الشارع ليست حلا"، داعية الى الهدوء.
لكن الجمعية سجلت "اعتراضها على نتائج الانتخابات الرئاسية".
وفي مؤشر الى عودة الحياة الطبيعية، عاودت السلطات مساء الاربعاء تشغيل شبكة الرسائل القصيرة على اجهزة الهاتف النقال بعدما قطعتها منذ 12 حزيران/يونيو.
في لندن ، اعلنت وزارة الخارجية البريطانية الاربعاء انه تم في اليومين الاخيرين الافراج عن اثنين من الموظفين الاربعة في السفارة البريطانية الذين كانوا لا يزالون معتقلين في ايران، لافتة الى انها تستعلم عن مصير شخص ثالث.
وكانت السلطات الايرانية اعتقلت السبت الماضي تسعة من موظفي السفارة بتهمة اثارة الاضطرابات، وافرجت الاثنين عن خمسة منهم.
واعلنت الشرطة الايرانية يوم الاربعاء مقتل 20 متظاهرا واعتقال اكثر من الف آخرين في اطار التظاهرات التي شهدتها طهران احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس محمود احمدي نجاد بولاية ثانية وطعنت المعارضة بنزاهتها.
ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية عن رئيس الشرطة الايرانية اسماعيل احمدي مقدم قوله ان "الشرطة اعتقلت 1032 شخصا في احداث الشغب الاخيرة في طهران. عدد كبير من هؤلاء تم اطلاق سراحه والآخرون يتم التحقيق معهم من قبل المحاكم العامة والثورية".
واضاف "لم يقتل اي شرطي في اعمال الشغب التي جرت في طهران ولكن 20 مشاغبا قتلوا".
وكانت السلطات الايرانية تتحدث حتى هذا الاعلان عن مقتل 17 شخصا في تظاهرات العاصمة، في حين ذكرت فضائية "برس تي في" الرسمية الناطقة بالانكليزية ان عدد قتلى التظاهرات بلغ 20 بينهم ثمانية من ميليشيا الباسيج الاسلامية.
من جهتها قدرت الرابطة الايرانية لحقوق الانسان ومقرها باريس عدد الذين لا يزالون معتقلين في ايران على خلفية التظاهرات الاخيرة ب2000 شخص.
وفي سياق آخر اعلن احمدي مقدم اصدار مذكرة توقيف بحق احد الشهود على مقتل الشابة ندا آغا سلطان التي قضت برصاصة خلال تظاهرة في طهران في 15 حزيران/يونيو.
وقال ان "وزارة الاستخبارات (الايرانية) والانتربول يبحثان عن آراش حجازي".
وحجازي هو طبيب يدرس في احدى جامعات جنوب انكلترا وقد اعلن لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" الخميس الفائت انه كان شاهدا على مقتل الشابة ندا وان المتظاهرين اعتقلوا قاتلها ثم افلتوه بعدما اخذوا منه اوراقه الثبوتية.
واكد حجازي ان قاتل ندا هو عنصر في ميليشيا الباسيج. غير ان رئيس الشرطة الايرانية اكد مجددا صحة الرواية الرسمية عن مقتل الشابة ندا والتي تقول ان عملية قتلها مدبرة.
وقال احمدي مقدم ان "مقتل ندا آغا سلطان هو سيناريو لا شأن له باحداث الشغب في طهران".
وأكد إن إيران طلبت من الشرطة الجنائية الدولية (الانتربول) إصدار مذكرة اعتقال ضد آرش حجازي .
من جانبه وصف أحمدي نجاد هذا الأسبوع وفاة ندا بأنها "مريبة" متهما وسائل الإعلام الأجنبية باستغلال القضية لأغراض دعائية.
الى ذلك أعطت وزارة الداخلية الإيرانية أوامرها للمقار الانتخابية بوقف أنشطتها بعد الانتهاء من تحقيق حول الشكاوى ضد نتائج انتخابات الرئاسة الاخيرة واعتماد النتائج النهائية.
وحذرت الوزارة من أنه" لا مبرر قانوني بعد الآن لقيام المقار الموجودة في المحافظات والمدن والمناطق بأي أنشطة".
ونقلت قناة "برس تي.في" الإخبارية الإيرانية عن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستورعباس -علي كدخدائي القول إن المجلس أصدر "كلمته الأخيرة" في المسألة وأغلق ملف الانتخابات باعتماد النتيجة النهائية. وقرر المجلس عدم النظر في المزيد من الطعون والشكاوى الانتخابية.
وكان أمين عام مجلس صيانة الدستور اية الله احمد حنتى أعلن ان قسما ضئيلا من الشكاوى يشتمل على مخالفات شهدتها العملية الانتخابية بشكل عام ولا تستحق الاهتمام لذلك فان مجلس صيانة الدستور يؤكد صحة الانتخابات.
يذكر أن وزير الداخلية الايرانى اعلن فى 13 يونيو فوز احمدى نجاد بولاية رئاسية ثانية اثر حصوله على نسبة 62.63 بالمائة من الأصوات متغلبا على منافسه موسوى الذى حاز على 33.75 بالمائة من الأصوات فى حين حاز رضائى على نسبة 1.73 بالمائة وحصل كروبى على 0.85 بالمائة من الأصوات.
وأكد مجلس صيانة الدستور، وهو أعلى هيئة تشريعية في إيران، فوز الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 يونيو (حزيران) الحالي، بعد الانتهاء من فرز جزئي للأصوات قاطعته المعارضة، حسب ما أعلن التلفزيون الرسمي. لكن زعيم الإصلاحيين مير حسين موسوي المرشح في تلك الانتخابات، ومهدي كروبي المرشح الرئاسي الآخر، تمسكا بموقفهما الرافض لإعادة الفرز الجزئي، وقالا إن إلغاء الانتخابات «هو السبيل الوحيد لاستعادة ثقة الشعب». وانتشرت في العاصمة طهران عناصر قوات الأمن والباسيج بكثافة في الميادين العامة والشوارع تحسبا لخروج تظاهرات.
وأعاد مجلس صيانة الدستور الموكل المصادقة على نتائج الانتخابات، فرز 10% من الصناديق المختارة «عشوائيا» من مختلف أقاليم البلاد، وأعلن رئيس المجلس، آية الله أحمد جنتي، فوز أحمدي نجاد، في رسالة بعث بها إلى وزير الداخلية صادق محصولي، طبقا لما نقله التلفزيون.
وقال جنتي «فيما يتعلق بالنتائج النهائية للانتخابات.. نقول إنه بعد تلقي الاعتراضات بشأن العملية الانتخابية خلال الوقت الذي خصصه القانون (10 أيام)، وبعد تمديد خمسة أيام أخرى وبعد تحقيق دقيق وشامل.. نؤكد النتائج (السابقة)». وأضاف أن «غالبية الاعتراضات لم يثبت أنها انتهاكات أو تزوير ولم تكن سوى مخالفات طفيفة تحدث في كل انتخابات وبالتالي فإنها ليست ذات أهمية، ولم يكن هناك مبرر للاعتراضات».
وتجاهل مجلس صيانة الدستور، اعتراضات المرشحين الثلاثة للانتخابات (موسوي، ومهدي كروبي، ومحسن رضائي)، الذين رفضوا المشاركة في لجنة فرز الأصوات، ومضى قدما في عملية إعادة الفرز الجزئي لنتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية المتنازع عليها، ليعلن مجددا فوز الرئيس أحمدي نجاد. وقالت وكالة أنباء «فارس»، إن عمليات إعادة الفرز الجزئية الأولى للأصوات لم تبرز أي تغيير في الأرقام الأصلية. وأضافت أن التعداد في مدن كاراج (شمال)، كرمان (جنوب) ونهباندان (شرق)، ساربيشه (شرق)، باب السار (شمال)، أفاد أن النتائج لم تتغير.
وقد أطلق الرئيس الأميركي باراك أوباما أشد تصريحات ضد النظام الإيراني وقمع التظاهرات في شوارع طهران منذ بدء الأزمة عقب الانتخابات الإيرانية الرئاسية.
وقال أوباما في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض: «الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يشعرون بالصدمة والغضب من التهديدات والضرب وحالات الاعتقال خلال الأيام الماضية القليلة»، مضيفا: «إنني أُدين بشدة هذه الأفعال الظالمة وأشارك الشعب الأميركي في الحزن على كل حياة بريئة فُقدت».
وبدأ أوباما مؤتمرا صحافيا طوله ساعة، بموضوع إيران، لتتركز غالبية أسئلة الصحافيين حول التطورات هناك ورد الإدارة الأميركية عليها. وكان أوباما حريصا على التشديد على «احترام الولايات المتحدة لسيادة الجمهورية الإيرانية»، مؤكدا أن تصريحاته ليست «تدخلا في الشؤون الإيرانية».
ولكنه أردف قائلا: «علينا أن نكون شاهدين على شجاعة وكرامة الشعب الإيراني وللانفتاح المثير داخل المجتمع الإيراني».
وردّ أوباما على أسئلة صحافيين حول عدم اتخاذه موقفا أكثر صرامة خصوصا في الأيام الأولى من التظاهرات في إيران، بالقول: «لقد تعاملت باستمرارية مع هذا الموضوع. لقد رأينا كيف تتم فبركة تصريحاتي ورأينا اتهامات بتورط الـ(سي آي إيه)، وكل هذه اتهامات زائفة لكن تُظهِر رغبة الحكومة الإيرانية في التعامل مع هذه المسألة بهذا الشكل».
واعتبر أوباما أن ما يدور في إيران حاليا «محاولة من الشعب الإيراني لمناقشة مستقبلهم»، مضيفا: «البعض في الحكومة الإيرانية يريد أن يتجنب هذا النقاش من خلال اتهام الولايات المتحدة وغيرهم خارج إيران في دفع التظاهرات حول الانتخابات».
وشدد على أن «هذه الاتهامات زائفة وغير عقلانية، وهي محاولة واضحة للتشويش على الناس مما يحدث حقا داخل حدود إيران»، موضحا: «هذه الاستراتيجية السقيمة لاستخدام التوترات القديمة لاتهام دولة أخرى لم تفلح في إيران بعد الآن، أن الأمر لا يخص الولايات المتحدة والغرب، إنه يحض الشعب الإيراني والمستقبل الذي سيختارونه». ورد على سؤال حول انتقادات السناتور جون ماكين لتعامله مع التطورات في إيران، بالقول: «كلنا نشترك في الإيمان بأننا نريد أن تنتصر العدالة ولكن فقط أنا الرئيس للولايات المتحدة وأنا أحمي مصالحها الوطنية».
وخصص أوباما جزءا كبيرا من تصريحاته حول إيران على أن الحركة المعارضة داخل إيران هي حركة وطنية غير مرتبطة بالخارج، قائلا: «الشعب الإيراني يستطيع التحدث عن نفسه، وهذا بالضبط ما قد حدث خلال الأيام الماضية». ولفت إلى دور التكنولوجيا في هذه الحركة، معتبرا أنه «في عام 2009، لا توجد قبضة حديدية قوية بما فيه الكفاية لصد العالم من أن يشهد السعي السلمي للعدالة».
وأضاف: «على الرغم من جهود الحكومة الإيرانية لطرد الصحافيين وعزل نفسها، فإن الصور القوية والكلمات المعبّرة قد وصلتنا من خلال الهواتف النقالة وأجهزة الكومبيوتر ولقد راقبنا ما يقوم به الشعب الإيراني».
وعلى الرغم من إدانته للعنف في إيران، فإن أوباما لم ينتقد النظام مباشرة، كما أنه رفض التحدث عما إذا كان سيعترف بشرعية حكومة يقودها الرئيس الإيراني الحالي أحمدي نجاد، قائلا: «لا نعلم بعدُ كيف ستنتهي هذه الأمور».
وأضاف: «مصلحتنا الأمنية الأساسية أنه يجب عدم السماح لإيران بالحصول على أسلحة نووية ومنعها من تصدير الإرهاب». وتابع: «لقد وضعنا الطريق أمام إيران للتواصل والحوار، والخيار أمامهم إن كانوا سيختارون هذا الطريق أم لا»، موضحا: «سنراقب الأمور ونرى كيف تنتهي قبل اتخاذ قرار حول التقدم إلى الأمام». ولفت إلى أن «الأمر المهم هو شرعية الحكومة أمام الإيرانيين». ولفت أوباما إلى خطابه للعالم الإسلامي في القاهرة قائلا: «مثلما قلت في القاهرة، قهر الأفكار لا يفلح في جعلها تندثر». وأضاف: «الشعب الإيراني له حق عالمي للتجمع والتعبير عن رأيه. إذا كانت الحكومة الإيرانية تريد احترام المجتمع الدولي، فعليها أن تحترم تلك الحقوق والانصياع لرغبة شعبها». وتابع: «يجب أن تحكم من خلال القبول لا الغصب، هذا ما ينادي به الشعب الإيراني، وهم الذين سيحكمون في النهاية على تصرفات حكومتهم». واعتبر أنه «لم يفت الأوان لأن تقر الحكومة الإيرانية بأن هناك طريقا سلميا لازدهار الشعب الإيراني».
وأعلنت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس الأحد أن الولايات المتحدة مستعدة لإستئناف المباحثات مع إيران حول برنامجها النووي 0
واعتبرت ان إتهامات الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد لواشنطن بالتدخل في شؤون بلاده ليس لها مصداقية.
وقالت رايس في حديث تلفازي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية الأحد // ما زال العرض الذي قدمناه لطهران قبل شهرين قائما بالتفاوض حول برنامجها النووي مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا) إضافة إلى ألمانيا.
وأضافت أن الأحداث الجارية في إيران تمثل لحظة تغيير قوية في هذا البلد، مضيفة أن تصريحات الرئيس احمدي نجاد ضد الولايات المتحدة لا تتمتع بمصداقية في الإطار الحالي.
وشددت رايس على ان الولايات المتحدة ستواصل العمل للدفاع عن مصالحها الوطنية.
وأضافت // علينا تحقيق أهم الأهداف بالنسبة لبلادنا وأن أحد هذه الاهداف هو منع ايران من المضي في تطوير اسلحة نووية ومنع السباق على التسلح في الشرق الاوسط والتحقق من ان شركاءنا وحلفاءنا في المنطقة وكذا الولايات المتحدة تضمن أمنها// .
وقالت رايس // الأمر كله يتوقف على ايران وأنهم يستطيعون اختيار وقف برنامجهم لتطوير اسلحة نووية والتصرف بشكل مسؤول والعودة الى صفوف مجموعة الأمم او اختيار سبيل اخر سيؤدي الى عزلهم والى زيادة الضغوط عليهم//.
وقال مسؤول السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي خافيير سولانا ان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي يتوقون لبدء محادثات مرة أخرى مع يران حول مشكلة برنامجها النووي على الرغم من إجراءاتها الصارمة ضد محتجين في أعقاب إنتخابات الرئاسة التي جرت مؤخرا.
وأضاف سولانا أن الإتحاد الأوروبي لا يريد التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية ولكنه سيستمر في انتقاده لما تقوم به قوات الأمن الايرانية واعتقال متظاهرين.
وقال ان الإتحاد الأوروبي ما يزال يريد ترك الباب مفتوحا أيضا لاستئناف الحوار مع طهران حول برنامجها النووي.
وكان سولانا يتحدث الأحد قبل اجتماع لوزراء خارجية الإتحاد الأوروبي الذي عقد في جزيرة كورفو باليونان ويكرس لمناقشة المسألة الإيرانية.
وحثت منظمة العفو الدولية إيران على الكف عن استخدام ميليشيا الباسيج لضبط المظاهرات في أعقاب تقارير عن قيام أفراد الباسيج بضرب المحتجين وإطلاق النار عليهم. ونشرت ميليشيا الباسيج، وهي قوة شبه عسكرية من المتطوعين يسيطر عليها الحرس الثوري الإيراني المتشدد، في شوارع طهران لمواجهة أيام من الاحتجاجات بشأن انتخابات 12 يونيو (حزيران) الرئاسية المتنازع عليها. وقالت حسيبة حاج صحراوي من منظمة العفو الدولية: «الوقت حان كي تسمح السلطات الإيرانية بالاحتجاج السلمي وسحب الباسيج من الشوارع. يجب ترك مسألة ضبط أي مظاهرات إلى الشرطة أو قوات الأمن الأخرى المدربة والمجهزة بشكل ملائم. لا يوجد أمام الإيرانيين الذين يودون التعبير سلميا عن معارضتهم للأحداث الأخيرة المحيطة بالانتخابات مجال لفعل ذلك لأنهم يقابلون بعنف أجازته أعلى سلطة في هذه الأرض».
ودعت منظمة العفو السلطات الإيرانية إلى التحقيق بشكل كامل في كل التقارير التي أشارت إلى سقوط قتلى ومن بينها عمليات إعدام محتملة خارج نطاق القانون ومحاكمة المسؤولين عن ذلك. وأضافت أن متظاهرين كثيرين قالوا إن أشخاصا مسلحين لا يرتدون زيا رسميا الذين يعتقدون أنهم أعضاء في الباسيج استخدموا قوة مفرطة وارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان ومن بينها ضرب المتظاهرين واستخدام أسلحة نارية ضدهم.
وقالت منظمة العفو إن مشهدا مصورا لأحد أفراد الباسيج وهو يطلق النار من مبنى أثناء مظاهرات في 15 يونيو (حزيران) قتل خلالها ثمانية أشخاص على الأقل، لا بد أن يؤدي إلى تحقيق فوري من قبل السلطات وتعليمات واضحة لمنع سقوط مزيد من القتلى.
واعربت مجموعة الثماني عن "ادانتها" لأعمال العنف التي تلت الانتخابات في ايران وحثت الجمهورية الاسلامية في مسودة اعلان مشترك على "احترام حقوق الانسان الأساسية". ودعا وزراء خارجية مجموعة الثماني (ايطاليا، بريطانيا، المانيا، فرنسا، الولايات المتحدة، كندا، اليابان، روسيا) ايران في مسودة اعلان حصلت فرانس برس على نسخة منها الى "حل الأزمة سريعا، عبر حوار ديموقراطي وبالطرق السلمية".
واضافت مسودة الاعلان "نحترم سيادة ايران بالكامل لكننا في الوقت نفسه ندين اعمال العنف التي تلت الانتخابات وادت الى خسائر في الارواح وندعو ايران الى احترام حقوق الانسان الأساسية ومنها حرية التعبير". وختم النص بالقول "ندعو الحكومة الايرانية الى ضمان ترجمة ارادة الشعب الايراني في العملية الانتخابية" وفق صياغة تتجنب التشكيك في شرعية الانتخاب المثير للجدل للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد او ذكر حصول تزوير.
ومساء الخميس عمدت موسكو التي تعتبر الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل "شأنا داخليا" الى تحذير شركائها في مجموعة الثماني من ان عزل ايران هو":مقاربة خاطئة". كما تطرقت مسودة الاعلان الى مسألة البرنامج النووي الايراني ووجهت "دعوة حازمة الى ايران للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والامتثال لقرارات مجلس الامن الدولي".
واقر وزراء الخارجية بحق ايران في امتلاك برنامج نووي مدني لكنهم اعتبروا ان طهران "تتحمل مسؤولية اعادة الثقة في الطابع السلمي حصرا لنشاطاتها النووية". الى ذلك اعلن وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ان وزراء خارجية مجموعة الثماني يؤيدون تجميد الاستيطان في الاراضي الفلسطينية من اجل إحلال اجواء مؤاتية للسلام، وذلك اثناء عرضه الاعلان الختامي للاجتماع الوزاري .
وقال "في سبيل احلال أجواء الثقة المؤاتية لمفاوضات سلام" تؤيد دول مجموعة الثماني "تجميد المستوطنات الاسرائيلية" في الاراضي الفلسطينية و"وقف اعمال العنف".
وكرر فراتيني التأكيد على مبدأ "دولتين لشعبين" مشيرا الى ضرورة "التخفيف من معاناة" الفلسطينيين.
من جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي ردا على بيان وزراء خارجية مجموعة الثماني أن الانتخابات الإيرانية لا نظير لها في المجتمعات التي تدعي الديمقراطية.
وأضاف في تصريح صحافي إن بلاده تعرب عن أسفها من الموقف المتسرع والذي ينم عن التدخل من قبل وزراء خارجية الدول الصناعية الثماني وتلفت إلى أن هذه الانتخابات لا نظير ولا مثيل لها في المجتمعات الغربية التي تدعي الديمقراطية.
وقال قشقاوي إن إيران التي أجرت طيلة السنوات الـ 30 الماضية حوالي 30 عملية انتخابية ديمقراطية قدمت في انتخاباتها الأخيرة أفضل شاهد على ثقة الناخبين الإيرانيين بنزاهة آليات الانتخابات وأمانة المؤسسات المنفذة والمشرفة على الانتخابات في إيران.
وأردف يقول انه كان من المتوقع من اجتماع وزراء خارجية الدول الصناعية الثماني ونظرا لجدول أعماله المعلن مسبقا أن يهتم بالقضايا الجادة التي تواجه هذه الدول والمجتمع الدولي.
وردا على سؤال حول موقف إيران على تصريحات رئيس البرلمان الأوروبي بشان الانتخابات قال قشقاوي إن إيران تعتبر تصريحات رئيس البرلمان الأوروبي حول الانتخابات الإيرانية والمنطوية على التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد بأنها غير مسؤولة وغير مقبولة وتدينها بشدة مضيفا إن هذه التصريحات والمتسرعة تأتي في حين لم تنته عملية دراسة الشكاوى من قبل مجلس صيانة الدستور.
وصرح قشقاوي إن إيران تدعم تنمية العلاقات البرلمانية مع البرلمان الأوروبي في إطار الاحترام والمصالح المتبادلة إلا إنها لن تسمح لا للبرلمان الأوروبي ولا لأي احد التدخل في شؤونها الداخلية .
هذا ونظر الإتحاد الأوربي الاربعاء في طلب بريطانيا سحب جميع سفراء الدول الأوروبية 27 من إيران احتجاجاً على احتجاز موظفين إيرانيين يعملون في السفارة البريطانية في طهران .
وقالت وكالة الاسوشيتدبرس انه في إشارة إلى تدهور العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإيران فقد قالت طهران ان الاتحاد الأوربي قد استبعد نفسه من المحادثات حول برنامج إيران النووي بسبب تدخله في الاضطرابات الحاصلة بعد الانتخابات الرئاسية حيث تتهم إيران فيها الاتحاد الأوربي بدعم المظاهرات المعارضة للحكومة .
على الصعيد العراقى وعلى وقع التفجيرات العنيفة استعاد العراق الثلاثاء سيطرته الكاملة على مدنه وبلداته مع انسحاب القوات الامريكية المقاتلة بعد ست سنوات من غزوها للبلاد للإطاحة بالرئيس صدام حسين.
ورغم خوف بعض العراقيين من ان يتركهم الانسحاب من المدن الذي يمثل خطوة نحو الانسحاب الامريكي الكامل عرضة للخطر فقد أعلنت الحكومة العراقية "يوم السيادة الوطنية" عطلة رسمية وأقامت عرضا عسكريا استعراضا لقوتها في مجابهة التمرد الذي لا يزال مستعصيا.
وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في خطاب نقله التلفزيون في الوقت الذي جاب فيه المواطنون الشوارع بالسيارات التي زينوها بزهور صناعية رافعين اعلام العراق "إن هذا اليوم الذي نعتبره عيدا وطنيا هو إنجاز مشترك لجميع العراقيين.
"إن السيادة المنقوصة ووجود القوات الاجنبية هي اخطر تركة ورثناها من الحقبة الدكتاتورية والتي لابد للعراق ان يتخلص منها."
وأضاف المالكي "يرتكب خطأ فادحا من يظن ان العراقيين عاجزون عن حماية الامن في بلادهم."
وبحلول منتصف ليل الثلاثاء ينبغي لكل الوحدات القتالية الامريكية ان تكون قد انسحبت من المراكز الحضرية في العراق الى قواعد في الريف بموجب اتفاق أمني وقعته بغداد وواشنطن يقضي ايضا بانسحاب كل القوات الامريكية من العراق بحلول نهاية عام 2011 باستثناء المدربين والمستشارين.
وفي تذكرة دامية بالحرب التي فجرها الغزو الامريكي عام 2003 قال الجيش الأمريكي في بيان إن أربعة من جنوده المتمركزين في بغداد قتلوا متأثرين بجروح أصيبوا بها خلال عمليات قتالية. ولم يذكر مزيدا من التفاصيل.
وصرح برايان ويتمان المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) بأن الولايات المتحدة اغلقت او أعادت للسيطرة العراقية 120 قاعدة ومنشأة ومن المقرر اغلاق او تسليم 30 قاعدة او منشأة اخرى بحلول نهاية الثلاثاء.
وشملت الاحتفالات عرضا عسكريا في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد التي يوجد بها مقر الحكومة والبعثات الدبلوماسية والتي كان العراقيون ينظرون اليها على انها رمز الوجود العسكري الاجنبي الى ان تسلمتها القوات العراقية في يناير كانون الثاني.
وانتظم آلاف من أفراد الجيش والشرطة العراقيين في عروض سيرا على الاقدام أو في عربات همفي وعربات مدرعة ودبابات اهدتها الولايات المتحدة للعراق وذلك في نفس المجمع المجاور لنصب الجندي المجهول الذي اعتادت قوات الجيش في عهد صدام حسين إقامة عروضها فيه.
ووضعت قناة العراقية الرسمية ساعة في زاوية شاشتها توضح الوقت المتبقي على اتمام الانسحاب.
وفي انحاء بغداد وضعت لافتات على الحوائط الاسمنتية الواقية من الانفجارات في بغداد كتبت عليها شعارات تمجد العراق.
وقال وزير الداخلية العراقي جواد البولاني لرويترز في العرض انه لا يزال امام القوات العراقية خطوات مهمة عليها اتخاذها وانها تعرف ان الطريق للامام ليس سهلا.
وأضاف ان القوات العراقية بحاجة لتطوير جمع المعلومات والقدرات الفنية لأن الحرب التالية هي حرب معلومات.
ووصف المالكي انسحاب الثلاثاء بأنه "نصر" وقارن بينه وبين الانتفاضات التي قامت بها العشائر العراقية ضد الامبراطورية البريطانية السابقة عام 1920 . ويرى كثير من العراقيين في هذا اليوم أنه يعيد إليهم الكبرياء الوطنية بعد ست سنوات من الغزو الامريكي لاسقاط صدام حسين الذي تحول الى احتلال اجنبي.
وخلت شوارع العاصمة العراقية ، من الجنود الامريكان لاول مرة منذ 6 سنوات ، و احتفل العراقيون ورقصوا في الشوارع وهم يتطلعون الى فجر الانسحاب الكامل للقوات الامريكية، العراقيون تسابقت دموعهم مع دبكات الفرح بهذا اليوم، قوافل من قطعات الجيش الامريكي اتجهت منذ الصباح الى احدى القواعد العسكرية الامريكية قرب مطار بغداد لتكون مقرا لهم.
من جهته دعا رئيس هيئة المسلمين في العراق حارث الضاري الى وحدة الشعب العراقي ونبذ التفرقة، رافضاً الدعوات الى التفرقة والتكفير.
واعلن قائد القوات الاميركية في العراق وافغانستان الجنرال ديفيد بترايوس الثلاثاء ان اعادة انتشار القوات الاميركية في العراق تتم "بلا مشاكل" على الرغم من عدة هجمات.
وقال بترايوس للصحافيين في بيروت "اعتقد ان العملية تتم بلا مشاكل، على الرغم من عدة هجمات كبيرة".
من جانبه اعلن وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان اعمال العنف ستستمر في بعض مناطق العراق في الاشهر المقبلة في حين تنهي القوات الاميركية انسحابها من المدن العراقية.
وقال غيتس للصحافيين على متن طائرة في طريق عودته الى واشنطن بعد زيارة قصيرة لالمانيا "اتوقع ان تستمر الهجمات المتفرقة في حين يستغل الناس" الانسحاب الاميركي من المدن العراقية الذي انتهى الثلاثاء.
واكد بعد ان تفقد جنودا جرحوا في العراق وافغانستان في مستشفى لاندشتول العسكري الاميركي (جنوب غرب المانيا) ان "الوضع يبقى خطيرا. لقد قتل اليوم ايضا اربعة من جنودنا". واضاف ان "تنظيم القاعدة وتنظيمات اخرى تسعى الى زيادة مستوى العنف لايهامنا بانهم ارغمونا على الانسحاب من المدن ولاثبات ضعف قوات الامن العراقية" لاعادة تحريك العنف الطائفي.
وتابع ان "بعض المناطق مثل الفلوجة وكركوك والبصرة هادئة" لكن "في الموصل كنا في خضم معارك عندما جاء موعد الانسحاب وشهدنا عمليات انتحارية دامية في بغداد" مؤخرا.
وحذر غيتس من "اننا لم نعد بعد الى ديارنا"، في حين ان 133 الف جندي اميركي لا يزالون في العراق.
ورحبت جامعة الدول العربية " الثلاثاء" بالخطوة الأمريكية بسحب القوات الأمريكية خارج المدن العراقية .
وقال الناطق الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية المستشار عبد العليم الأبيض ،في تصريح للصحافيين " نحن على ثقة كاملة في قدرة العراق وقيادته على التعامل مع هذا الواقع الجديد ، ونحن نثق في نجاح العراق وتجاوز هذه المرحلة ".
وفي غمرة احتفالات العراقيين بانسحاب القوات الامريكية من المدن والقصبات، هز مساء الثلاثاء، انفجار وسط مدينة كركوك الغنية بالنفط.
وقال مصدر امني عراقي في اتصال هاتفي ان" الحصيلة الاولية للانفجار بلغت (26) قتيلا و (56) جريحا في انفجار سيارة مفخخة باحد الاسواق الشعبية المزدحمة وسط المدينة".
ورجح المصدر ارتفاع عدد الضحايا، مشيرا الى ان عمليات الاخلاء مستمرة لحد الآن.
وفي وقت سابق انفجرت شاحنة صغيرة مفخخة امام محطة وقود جنوب مدينة العمارة مركز محافظة ميسان، جنوب العراق، من دون خسائر بشرية، في حادث أمني هو الأول الذي يُعلن عنه بعد انسحاب القوات الامريكية من المدن العراقية .
ورأى الرئيس الاميركي باراك أوباما في انسحاب الجنود الاميركيين من المدن العراقية مرحلة "مهمة"، لكنه حذر من انه لا تزال امام العراق "أيام صعبة".
وقال أوباما في تصريح في البيت الابيض "أود ان أقول بضع كلمات حول المرحلة المهمة التي اجتزناها في العراق". وأضاف "يعتبر العراقيون عن حق هذا اليوم بمثابة يوم عيد. انها خطوة مهمة الى الامام لان عراقا سيدا وموحدا يواصل الامساك بمصيره".
واستدرك الرئيس الاميركي "لا يخدعنكم ما حصل، ستكون هناك ايام صعبة. نعرف ان العنف سيتواصل في العراق، لقد شهدناه في الاعتداء الأحمق الذي وقع اليوم في كركوك". وتابع يقول "هناك من سيعمد الى اختبار قوات الأمن العراقية وتصميم العراقيين باعتداءات طائفية واغتيال مدنيين أبرياء".
وقال "لكني أثق ان هذه القوى ستفشل".
وأضاف أوباما بأن القوات الأمريكية في العراق نفذت ما هو مطلوب منها في هذا الموعد بإتمام الانسحاب من المناطق المدنية وتسليم السيطرة الكاملة لقوات الأمن العراقية.
وكلف الرئيس الاميركي باراك اوباما نائبه جو بايدن بالاشراف على جهود المصالحة السياسية في العراق.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية روبرت غيبس ان اوباما طلب من بايدن العمل على ان يتخطى العراقيون خلافاتهم السياسية وان يتوصلوا الى مصالحة.
واضاف غيبس ان بايدن سيتعاون من اجل ذلك مع سفير الولايات المتحدة في بغداد كريستوفر هيل وقائد القوات الاميركية الجنرال راي اوديرنو. ولم يعط غيبس المزيد من الايضاحات حول العمل الذي سيقوم به بايدن كما انه لم يستعمل كلمة "وسيط" في هذا السياق.
وأطلق العراق تحذيرا للجماعات المسلحة من تنفيذ أي هجوم بعد الانسحاب الأمريكي .
وقال وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي في تصريحات للتلفزيون العراقي الحكومي "أتحدى أن يهاجم الإرهاب مخفرا للشرطة العراقية مثلما كان يحدث في الأعوام الماضية بعدما كانوا يسيطرون على مدن بالكامل وأتمنى أن يهاجم الإرهاب أي قوة عسكرية أو أن يكونوا فرساناً للحظة واحدة".
وأضاف "أنا أريد من الإرهابيين مهاجمة مخفر معزول حتى وإن كان خارج بغداد وسيشاهدون رد الفعل لأننا نقول إن زمن الإرهاب في العراق قد انتهى".
وقال العبيدي "الآن أصبحنا نحن في المجابهة وعلينا أن نتكاتف جميعا وان نكون كتلة واحدة بوجه الإرهاب".
وأضاف "قناعتنا انه ستكون هناك وتيرة من العمليات الإرهابية ونحن نأمل أن لا تكون هذه الوتيرة متصاعدة ويجب أن نقضي عليها ونحن في حالة إنذار كامل وان نجابه هذه العمليات بكل قدرتنا الأمنية ولدينا قناعة أن الإرهاب يريد أن يثبت وجوده بعد أن ضعف نتيجة الضربات التي تعرض لها ويجب أن نصمد وان نكون اقويا ولا نعطي الإرهاب فرصة نجاح واحدة لأنه يحلم في أن يفرق العراقيين ويجعل السلطة التشريعية تصطدم بالسلطة التنفيذية ".
وتقدم الرئيس العراقي جلال طالباني بالشكر لقوات التحالف باعتبارها "خلصت العراق من النظام السابق" ، مؤكدا أن الثلاثين من يونيو عام 2009 سيصبح "بداية مرحلة جديدة في تاريخ عراق ديمقراطي اتحادي مستقل وموحد "يكون فيه الشعب سيد نفسه ومالك خيراته ومقرر مصيره وصانع تاريخه".
وقال الرئيس العراقي في كلمة بمناسبة انسحاب القوات الامريكية من المدن العراقية "يقتضي الواجب والامانة منا، ونحن نحتفل في هذا اليوم ان نعرب عن شكرنا وامتناننا لاصدقائنا من قوات التحالف الذين تحملوا الاعباء والاخطار وتكبدوا معنا خسائر بشرية ومادية أثناء تخليص العراق من أبشع نظام استبدادي ثم أثناء العمل المشترك في سبيل استتباب الامن ومن أجل إشاعة جو الاستقرار والطمأنينة".
وأضاف "احتفالنا بهذا اليوم لا ينسينا مرارة الخسائر التي تكبدناها خلال الفترة الماضية بسبب المحاولات المتكررة واليائسة التي يقوم بها الارهابيون من القاعدة وفلول الصداميين بهدف زعزعة الاستقرار وبث روح الهلع والإيهام بعجز الحكومة عن الامساك بالملف الامني بيد ان سهامهم وإنْ نالت منا أخيراً اعزاء في البطحاء وتازة ومدينة الصدر وغيرها من المواقع، زادتنا تصميما على المضي قدماً في مقارعة قوى التخريب والاجرام".
وأكد الرئيس العراقي أن "الاختلافات علامة صحية في مجتمع ديمقراطي كالذي نعمل على بنائه ، بيد ان الاختلافات ينبغي ان لا تغدو كابحاً ومعوقاً لجهودنا المشتركة وتصميمنا الموحد على مقارعة الارهاب والتصدي لكل انواع العنف".