خادم الحرمين الشريفين والرئيس مبارك بحثا في جدة التعاون الثنائي وتطورات المنطقة والعالم

النائب الثاني الأمير نايف: المملكة تعيش في أمن وأمان بفضل الله وعزم من رجالها وهى من أفضل الدول استقرارا

الوزيرة الحريري تشيد بدعم السعودية للدراسة في لبنان

السعودية تدعو في لاهاي إلى إنشاء منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط

بحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والرئيس المصري محمد حسني مبارك، مجمل الأحداث على الساحات العربية والإسلامية والدولية وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية، وذلك في الاجتماع الذي عقده الزعيمان في قصر خادم الحرمين الشريفين بجدة يوم الأحد، كما تناولت المباحثات آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات «بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين».

حضر المباحثات من الجانب السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، والدكتور عبد العزيز الخويطر وزير الدولة عضو مجلس الوزراء. وحضرها من الجانب المصري وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، ووزير الإعلام أنس الفقي، ورئيس المخابرات العامة عمر سليمان، ورئيس ديوان رئيس الجمهورية الدكتور زكريا عزمي، والسفير المصري لدى السعودية محمود محمد عوف، وسكرتير رئيس الجمهورية للمعلومات والمتابعة السفير سليمان عواد.

وكان الرئيس المصري محمد حسني مبارك وصل في وقت سابق من يوم الأحد إلى جدة، وتقدم خادم الحرمين الشريفين مستقبليه بمطار الملك عبد العزيز الدولي، مرحبا به ومرافقيه في المملكة العربية السعودية، كما كان في استقباله الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، ومحمد الطبيشي رئيس المراسم الملكية، والمهندس عادل فقيه أمين محافظة جدة، والسفير المصري لدى السعودية محمود محمد عوف، فيما صافح الرئيس المصري مستقبليه، الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة، والأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية، والأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم، والأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء، والوزراء وكبار المسؤولين. وصحب الملك عبد الله بن عبد العزيز في موكب رسمي إلى قصره بجدة ضيفه الرئيس محمد حسني مبارك.

وضم الوفد الرسمي المرافق للرئيس مبارك كلا من وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، ووزير الإعلام أنس الفقي، ورئيس المخابرات العامة عمر سليمان، ورئيس ديوان رئيس الجمهورية الدكتور زكريا عزمي، وسفير مصر لدى المملكة محمود عوف، وسكرتير رئيس الجمهورية للمعلومات والمتابعة السفير سليمان عواد.

وقبل جولة المباحثات الرسمية أقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في قصره بجدة مأدبة غداء تكريما للرئيس مبارك والوفد المرافق له، حضرها الأمراء وأعضاء المباحثات بين الجانبين، وكبار المسؤولين.

فى مجال آخر وجه الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية شكره لمدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور سليمان بن عبدالله أباالخيل ومنسوبي الجامعة على ما عبروا عنه من مشاعر طبية، التي عبروا عنها بمناسبة رعاية سموه لمنتدى الشراكة المجتمعية في مجال البحث العلمي الذي عقدته الجامعة مؤخراً.

وقال في برقية جوابية رداً على البرقية التي كان مدير الجامعة قد رفعها لسموه: (تلقينا بالتقدير برقيتكم التي تشيرون فيها إلى زيارتنا إلى الجامعة وإشادتكم بالدعم الذي تم تقديمه لها، وإذ نشكركم وكافة منسوبي الجامعة على ما أعربتم عنه من مشاعر صادقة ودعوات مخلصة، لنبتهل إلى الله سبحانه وتعالي آن يجعل التوفيق حليف الجميع لخدمة هذه البلاد العزيزة، في ظل قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين.

الى ذلك وبناءً على برقية الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وجه الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد وزير التربية والتعليم تعميماً لكافة إدارات التربية والتعليم للبنين والبنات في المناطق والمحافظات للتأكيد على كافة المدارس بمختلف المراحل بعدم جمع التبرعات إلا بعد أخذ الموافقة من الجهات ذات العلاقة.

وشدد على أن هذا التوجيه يشمل كافة المدارس الحكومية والأهلية والعالمية.

وشرف الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية حفل العشاء الذي أقامه الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة تكريما لسموه وذلك في قصر أمير مكة المكرمة بمحافظة جدة .

وقد ألقى الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز كلمة بهذه المناسبة رحب فيها بالأمير نايف بن عبدالعزيز وقال // سيدي النائب صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ، مرحبا بك في دارك بين أهلك وأبنائك ، مرحبا بك مسؤولا راعيا وموجها حكيما وأمينا على الأمن في بلادنا ، وخير من اختار المليك القوي الأمين// .

ونوه الأمير خالد الفيصل بما لدى النائب الثاني من خبرة سياسية وقدرة على الإدارة حيث قال // لك في السياسة خبرة وعلى الإدارة قدرة ، كيف لا وأنت قاهر الإرهاب والإرهابيين ومحجم التكفيريين والتغريبيين // .

ودعا الله سبحانه وتعالى أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدلله بن عبدالعزيز وأن يعيد الأمير سلطان بن عبدالعزيز إلى أرض الوطن سالما معافى .

بعد ذلك ألقى عضو مجلس الشورى الدكتور عبدالله المعطاني كلمة أهالي منطقة مكة المكرمة رأى فيها أن الأمير نايف بن عبد العزيز يتمتع بالحنكة السياسية والحكمة وقوة الرأي وفصل الخطاب، لافتا إلى أن النائب الثاني أفنى زهرة شبابه في توطيد الأمن، والسهر على استقرار وأمن الوطن .

وقال الدكتور المعطاني "إن سمو الأمير نايف بن عبد العزيز هو مبدع منهج الأمن الفكري الذي يعد من أقوى الأسلحة لمواجهة الإرهاب، والذي أدهش العالم، فسعى لتبنيه بعد أن ثبت نجاحه على يديه".

واستعرض جانبا من جهود سمو النائب الثاني الإنسانية والخيرية بخاصة في حملات الإغاثة الإنسانية والجمعيات الخيرية والكراسي العلمية والجوائز العالمية.

ثم ألقى الشاعر يحيى توفيق قصيدة بهذه المناسبة.

عقب ذلك ألقى الأمير نايف بن عبد العزيز كلمة أعرب فيها عن شكره وتقديره للأمير خالد الفيصل على إقامة هذه المناسبة التي عدها فرصة جيدة للالتقاء بعدد من أبناء المملكة.

وعبر عن الاعتزاز بنهج المملكة وتمسكها بكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام في كل مجالات الحياة.

وقال النائب الثاني " إن كل منطقة من مناطق المملكة هي وطن للجميع، فلا فرق بين منطقة وأخرى، ورحم الله موحد هذه البلاد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الذي وحد هذه الأمة تحت راية ( لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله) وجعل دستورها كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام ".

وأضاف " إن من فضل الله سبحانه وتعالى على هذه البلاد أن من عليها بوجود بيت الله الحرام ومسجد رسوله وخدمة حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزوار، والشكر لله على هذه النعمة الكبيرة ".

وأكد النائب الثاني خلال الحفل أن المملكة تعيش الآن في أمن وآمان بفضل الله عز وجل وعزم الرجال، وقال " لقد استهدفت هذه البلاد في دينها وأمنها واقتصادها واستقرارها، لكن الثقة بالله والاعتماد عليه سبحانه وتعالى وعزم الرجال مكن هذا الوطن من الوقوف ودحر كل من يريد شرا، ونحن نعيش الآن في أمن وآمان بفضل الله عز وجل أولا ثم بفضل السياسية الحكيمة لقيادة هذه البلاد، وتكاتف الشعب والتفافه حول قيادته".

وأعرب عن أسفه على مشاركة وإسهام من غرر بهم من أبناء الوطن في عمليات إرهابية ضد دينهم ثم وطنهم، مؤكدا في الوقت ذاته أن لهذا الوطن قيادة قادرة على إعادتهم للصواب إن شاء الله.

وابرز جهود رجال الأمن الذين ضحوا بدمائهم في سبيل الحفاظ على أمن هذا الوطن.

ورأى الأمير نايف بن عبدالعزيز أن المملكة من أفضل الدول أمنا واستقرارا واقتصادا قياسا على توافد رؤساء العديد من دول العالم على المملكة منذ سنوات عادا ذلك تأكيدا على مكانة المملكة عالميا.

وأكد ثبات نهج المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين، وتعاملها الحكيم مع الجميع وفق المصالح المشتركة والحفاظ على مكانة هذا الوطن وسيادته، ومنهجيتها المبنية على الاحترام المتبادل في علاقاتها مع الآخرين.

ورأى أن طموح الإنسان لا يقف عند حد معين في الرقي والتقدم خصوصا في مجالات العلوم والتقنية والتنمية الشاملة التي يدعو إليها ديننا الإسلامي الحنيف، وأضاف " أما الفكر والثقافة فلكل شأنه وثقافته وثرائه وأعرافه".

وأكد النائب الثاني أن المملكة خطت خطوات كبيرة في مجالات العلوم والطب والتقنية مستشهدا في هذا الصدد باحتضان المملكة لعدد من الجامعات إلى جانب ابتعاث عدد من أبناء وبنات الوطن إلى الخارج بهدف اكتساب العلوم والمعارف المختلفة.

حضر الحفل الأمير فيصل بن تركي بن عبدالعزيز، والأمير عبدالله بن تركي بن عبدالعزيز، والأمير عبدالله بن خالد بن عبدالعزيز، والأمير محمد العبدالله الفيصل، والأمير خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز، والأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي وكيل الحرس الوطني في القطاع الغربي، والأمير محمد بن فهد بن عبدالرحمن وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة للشؤون الأمنية، والأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة، والأمير بندر بن خالد الفيصل، والأمير سعود بن خالد الفيصل، والأمراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين .

ووجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود شكره لرئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد علي وللدول الأعضاء في البنك متمنياً للجميع التوفيق في دعم وتعزيز أواصر العمل الإسلامي المشترك.

وكان رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية قد رفع برقية لخادم الحرمين الشريفين، باسم الدول الأعضاء في البنك وعددها (56) دولة وأعرب خلالها عن التقدير والامتنان له لما تحظى به مجموعة البنك الإسلامي للتنمية من رعاية ومساندة متواصلة ، بمناسبة زيادة مساهمة المملكة العربية السعودية في رأسمال البنك الإسلامي للتنمية بمقدار 23649 سهما إضافيا ، بقيمة عشرة آلاف دينار إسلامي للسهم الواحد وبذلك تكون نسبة مساهمة المملكة في رأسمال البنك ( 56ر26% ) من إجمالي رأس المال الجديد للبنك البالغ (30) مليار دينار إسلامي لرأس المال المصرح به ، و(15) مليار دينار لرأس المال المكتتب فيه .

فى مجال آخر افتتح وزير التجارة والصناعة الأستاذ عبدالله بن أحمد زينل ووزير الصناعة والتجارة بالجمهورية اليمنية الدكتور يحيي بن يحيي المتوكل فعاليات الاجتماع الثاني لمجلس الأعمال السعودي اليمني المشترك بقصر المؤتمرات في جدة .

وقد بدء برنامج الاجتماع بكلمة ألقاها رئيس مجلس الأعمال السعودي اليمني ورئيس اللجنة التنفيذية الدكتور عبدالله بن مرعي بن محفوظ رفع في مستهلها أسمى آيات التقدير والعرفان لمقام الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام رئيس الجانب السعودي في مجلس التنسيق السعودي اليمني على موافقته السامية لعقد اللقاء على المستوى الوزاري بحضور ممثلين للقطاع العام والخاص في كلا البلدين .

وأضاف إن مجلس الأعمال السعودي اليمني أمام فرصة تاريخية وهي دعم الحكومتين ومتابعة الوزراء وفرصة سانحة لعرض المعوقات وإغلاق ملف إجراءات الفسح والتصدير والاستيراد مشيرا إلى سعى مجلس الأعمال السعودي في الدورة الماضية إلى تطوير حجم التبادل التجاري من خلال عرض فكرة المدينة الاقتصادية بالوديعة وإطلاق مفهوم الاستثمار في الموانئ التجارية تعزيزاً لسهولة نقل البضائع وتصديرها إلى دول العالم.

وبين أن مجلس الأعمال السعودي اليمني يسعى بخطوات حثيثة لإنشاء الدور التكاملي بين القطاع العام والخاص وأن الأمل معقود في الدعم والرعاية من الجهات الحكومية مشيرا إلى أن الجانب السعودي يسعى في دورته الحالية أن يجعل العمل كفريق جماعي ينقسم أعضاؤه في لجان متخصصة لمناقشة تسويق المنتجات الزراعية وتنشيط الحركة في الموانئ وتنظيم المعارض التجارية ودراسة تطوير المنافذ الحدودية .

وتمنى أن يستمر المجلس في أداء مهامه الموكلة إليه انطلاقا من العديد من المعطيات يأتي في مقدمتها الدعم الكبير الذي نحظى به من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود والرئيس علي عبدالله صالح والتعاون الكبير الذي تبديه الغرف التجارية في البلدين .

بعد ذلك ألقى رئيس الجانب اليمني في مجلس الأعمال السعودي اليمني محمد عبده سعيد كلمة عبر فيها بالشكر لمجلس الأعمال المشترك السعودي اليمني وللحكومة السعودية على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

وقال // انه من بالغ سروري أن يتم عقد هذا الاجتماع في وطننا الثاني وهي مناسبة طيبة أن يتم اطلاع جميع اعضاء المجلس على التوصيات والقرارات المتخذة في اللجنة التنفيذية// .

وأضاف إن العلاقات التجارية بين اليمن والمملكة علاقة قديمة ومتأصلة وهناك ترابط في المصالح التجارية والاجتماعية مشيداً بالدور الكبير الذي تقدمه المملكة في دعم اليمن في كل المجالات التنموية.

وبين أن الاجتماع يعتبر الأول بعد إعادة تشكيل المجلس ويعد الخطوة الاولى في إطار تفعيل نشاط المجلس.

بعد ذلك قدم أمين عام مجلس الغرف السعودية الدكتور فهد بن صالح السلطان ورقة حول اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس الأعمال السعودي اليمني التي اشتملت على حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الماضية وتنظيم مجلس الأعمال السعودي والتوصيات المقترحة في هذا الشأن وكذلك الصعوبات التي تواجه انسياب السلع والبضائع عبر المنافذ البرية وتفعيل دور المجلس المشترك في اجتماعات اللجان الحكومية المشتركة إضافة إلى المناطق الاقتصادية الحرة على جانبي المنافذ البرية ومناقشة إمكانية إنشاء شركة سعودية يمنية للنقل والتسويق للمنتجات الزراعية والسمكية اليمنية.

بعد ذلك ألقى وزير التجارة والصناعة الأستاذ عبد الله بن أحمد زينل علي رضا كلمة رحب خلالها بمعالي وزير الصناعة والتجارة بالجمهورية اليمنية وأعضاء الجانبين في مجلس الأعمال السعودي اليمني المشترك متمنياً أن يحقق الاجتماع الثاني للمجلس كل التوفيق والنجاح في سبيل التوصل إلى نتائج مثمرة لمصالح البلدين الشقيقين .

وعد العلاقات القائمة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية علاقات محبة وأخوة إسلامية لافتا إلى أنه من الطبيعي أن تتسم تلك العلاقات بالتطور والنمو المستمر .

واعتبر تطور حجم التبادل التجاري بين البلدين أحد تلك المجالات التي تشهد تطورا مستمرا حيث حققت خلال الأعوام الخمسة الماضية حتى بلغ في العام 2007م أكثر من 3 مليار ريال سعودي .

وأشار إلى أن مجلس الأعمال السعودي اليمني يعد إحدى الثمرات والآليات التي تدعم العلاقات التجارية والاستثمارية في البلدين وله دور فاعل في تحقيق عدد من الانجازات وتعول عليه حكومة البلدين الدور الكبير في دعم حركة التبادل التجاري والاستثماري فيهما .

بعد ذلك القي وزير الصناعة والتجارة بالجمهورية اليمنية الدكتور يحي المتوكل كلمة عبر فيها عن خالص التقدير والامتنان على ما لقيه الوفد من الحفاوة والتكريم وحسن الوفادة مقدرا المواقف الحكمية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده و النائب الثاني ومساندة المملكة لليمن ووحدته والبصمات الواضحة في توجيه مسار شراكة اليمن مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية على المستوي الثنائي أو الجماعي التي تجلت مؤخرا في إعلان دول مجلس التعاون استعدادا لاستيعاب المزيد من العمالة اليمنية كما تجلت في قرارات القمة الأخيرة لدول المجلس في مسقط .

وبين أن اليمن ينظر إلى هذه الخطوات بأنها تمثل مؤشرات قوية على جدية الطرفين في البلوغ بالشراكة إلى مرحلة الاندماج الكامل وفق ما تقتضيه المصالح المشتركة والحقائق الجغرافية والهوية الديموغرافية مضيفا أن اليمن سيكون جاهزاً للإيفاء باستحقاقات استيعاب العمالة المدربة في السوق الخليجية .

وأشار المتوكل أن مؤشرات الاستثمار تشهد بين البلدين تطورا مضطرداً حيث يوجد أكثر من 340 مشروعا مشتركا بين سعوديين ويمنيين مقامة في المملكة حتي نهاية عام 2008 ميلادية منها 196 مشروعا صناعيا فيما يبلغ عدد المشاريع السعودية في الجمهورية اليمنية 109 مشروعا مبينا أن حجم الاستثمارات لا يرقي إلى مستوي الفرص المتاحة مبدياً تحمسه لفكرة إنشاء منطقه اقتصادية حدودية مشتركة في الوديعة ومناطق اقتصادية أخري قرب المنافذ الحدودية بين البلدين.

يذكر أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ في عام 2007م 3251 مليون منها 2738 مليون صادرات سعودية للجمهورية اليمنية و513 مليون واردات المملكة من الجمهورية اليمنية وبلغ عدد المشاريع المشتركة بين البلدين والمقامة في المملكة العربية السعودية 341 مشروعا .

وفى صنعاء التقى محافظ المحويت في اليمن أحمد على محسن وفد المملكة العربية السعودية المشارك في اجتماعات اللجنة الفنية السعودية - اليمنية للتعليم الفني والتدريب المهني برئاسة المدير العام للمؤسسة العامة للتدريب التقني والفني الدكتور إبراهيم بن عبد الله الريس ومدير عام مركز التطوير والتدريب بالمؤسسة العامة للتدريب المهني الدكتور إبراهيم محمد الشامي.

وجرى خلال اللقاء مناقشة أوجه التعاون في مجال التعليم الفني والتدريب المهني وتبادل المعلومات والخبرات والتدريب في هذا الجانب بالإضافة إلى استعراض سير العمل في تنفيذ معاهد فنية وتقنية بمحافظة المحويت ضمن اتفاقية التعاون بين اليمن والمملكة ومنها إنشاء المعهد الفني الصناعي بمديرية المحويت والمعهد الزراعي البيطري بمديرية الرجم بتكلفة مليار ريال يمنى بتمويل من القرض المقدم من الصندوق السعودي للتنمية.

وأشار الدكتور إبراهيم الريس خلال اللقاء إلى التعاون القائم بين البلدين في مجال التعليم الفني والمهني واليات تطوير هذا التعاون مستقبلا والتنسيق لرفد احتياجات المعاهد الممولة من المملكة وتشغيلها..فيما أكد محافظ المحويت استعداد السلطة المحلية لتقديم كافة التسهيلات لإنجاح وانجاز مشاريع التعليم الفني والتدريب المهني بالمحافظة.

من جهة أخرى زار الوفد السعودي المعهد التقني الصناعي بمديرية المحويت الذي يجرى العمل فيه حاليا حيث بلغت نسبة الانجاز فيه 95 في المائة..واستمع الوفد من العاملين في المشروع إلى شرح مفصل لمكونات المشروع الذي تبلغ تكلفته 500 مليون ريال يمنى بتمويل من الصندوق السعودي للتنمية.

يذكر أنه ينفذ حاليا في اليمن 18 معهدا فنيا وتقنيا بدعم من المملكة العربية السعودية.

وفي لقاء جمع وزير الشئون الدينية الباكستاني مع القائم بأعمال سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى إسلام آباد بالنيابة الأستاذ محمد بن عبدالرحمن البديوي.أكد وزير الشئون الدينية الباكستاني حامد سعيد كاظمي أن بلاده تعتز بعلاقاتها المميزة مع المملكة ، وتنظر إلى هذه العلاقات بنظرة احترام وتقدير. وثمن حكمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود إزاء قضايا العالم الإسلامي، معرباً عن شكر وامتنان الحكومة الباكستانية لما تقدمه المملكة من دعم متواصل إلى باكستان.

كما أشاد بالجهود الجليلة التي تقدمها حكومة المملكة في خدمة الحجاج الباكستانيين.وأوضحت مصادر رسمية باكستانية أن الجانبين بحثا خلال اللقاء الذي جرى بمكتب الوزير بمقر البرلمان الوطني في إسلام آباد جملة من الأمور التي تهم الطرفين.من جانبه أوضح القائم بالأعمال السعودي بالنيابة أن بلاده تعتز بعلاقاتها مع باكستان، وأشار إلى أن ما تقدمه حكومة المملكة لضيوف الرحمن تعتبره واجباً دينياً لها وللشعب السعودي بقيادة خادم الحرمين الشريفين.

هذا وقدر مشاركون في منتدى جدة التجاري ، حجم عقود المشروعات الجاري تنفيذها في السعودية بقيمة 300 مليار ريال (80 مليار دولار)، متوقعين أن يبلغ حجم العقود التي سيتم تنفيذها خلال السنوات الخمس القادمة بنحو 5 تريليونات ريال (1.33 تريليون دولار). وذهب المشاركون إلى أن حجم خسائر أسواق المال العربية جراء الأزمة العالمية يقدر بنحو 224 مليار دولار، منها 80 في المائة من نصيب دول الخليج، أي ما يعادل 140 بليون دولار، و67 بليون دولار في السعودية، و26 بليون دولار في قطر، وفي الكويت 20 بليون دولار، والإمارات 27 بليون دولار، منها 12 بليون دولار في دبي وحدها، فيما سجلت أسواق أبوظبي 15 بليون دولار، وعمان 3 بلايين دولار، والبحرين بليونا دولار، في حين أعلنت الهيئة الكويتية للاستثمار عن خسائر بمقدار 270 مليون دولار في «سيتي بنك».

وأوضحت الدكتورة ناهد طاهر، المؤسس والرئيس التنفيذي لبنك «غلف ون» أن «دول الخليج ليست بمعزل عن الأزمة المالية العالمية على الرغم من وجود بعض التأثيرات المحدودة، حيث شهدت أسواق المال انخفاضات حادة في مؤشرات أسواقها المالية، وخروج الرساميل الأجنبية (الساخنة) بشكل كبير في دول مجلس التعاون وبعض الدول العربية الأخرى، وكان الأثر الصافي السلبي الأكبر ممثلا في انخفاض أسعار البترول، وسجلت أسواق المال العربية خسائر إجمالية وصلت إلى 224 بليون دولار».

من جهته، بين المهندس أسامة بن محمد كردي عضو مجلس الشورى، أن الإحصاءات كشفت أن المشروعات التي قامت المملكة بتنفيذها بلغت 300 مليار ريال (نحو 80 مليون دولار) والمشروعات المتوقع تنفيذها خلال السنوات الخمس القادمة بقيمة خمسة تريليونات ريال. وقال: «هذا يؤكد الحاجة الماسة لوجود بنوك محلية قادرة على تمويل مثل هذه المشروعات الضخمة».

مشيرا أن «المملكة بحاجة إلى وضع عدد من الإجراءات والتشريعات التي تدعم عملية التمويل، وإلى حلول وتجارب جديدة تتجاوب مع متطلبات السوق من وسائل تقليدية أو إسلامية أو من حيث التنظيم الإداري». وكان منتدى جدة التجاري، الذي افتتحه الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة في قاعة ليلتي بجدة، قد بدأ جلساته بحضور متوسط، إلا أن الجلسات حفلت بنقاشات ساخنة، أبرزها الاختلاف الذي ظهر بين المشاركين في الجلسة العلمية الثانية، حول الدعاوى المرفوعة على الشيكات من دون رصيد.

فى الرياض انتخب أعضاء مجلس رجال الأعمال السعودي اللبناني في جلسته بمجلس الغرف الصناعية السعودية رجل الأعمال السعودي عبد المحسن الحكير رئيسا للمجلس بالتزكية لدورة أخرى، كما تم انتخاب خالد بن عبد العزيز المقيرن وأحمد بن سعد الكريديس نائبين.

وكان أمين عام المجلس الدكتور فهد بن صالح السلطان قد ترأس جلسة الانتخاب، حيث قدم كلمة موجزة عن كل مرشح لمنصب الرئاسة ولمنصبي النائب، ثم فتح باب التصويت، عقب ذلك أعلن النتائج.

ويعد تفعيل العلاقات الاستثمارية بين البلدين أن من أولويات المجلس الجديد نظراً لوجود العديد للفرص الاستثمارية المجزية لرجال الأعمال السعوديين المهتمين بالاستثمار في لبنان، إضافة إلى تقديم التسهيلات كافة وحل أية عقبات قد تصادف المستثمرين السعوديين.

ويستعد مجلس الأعمال السعودي اللبناني لتدشين مشروعات بين البلدين خلال الفترة المقبلة، وتقدر هذه المشروعات بما يزيد على عشرين مليار ريال في مجالات التجارة والزراعة والصناعة والسياحة والعقار.

كما سيقوم المجلس بحملة استثمارية ترتكز على أهداف محددة، في مقدمتها تعريف رجال الأعمال السعوديين واللبنانيين بفرص العمل والاستثمار المتاحة في البلدين، والتشجيع والترويج لإقامة شركات ومشروعات مشتركة ذات عائد اقتصادي في مختلف المجالات الاستثمارية المتاحة، والتعريف بأفضل سبل التمويل، وبالقوانين، والأحكام المنظمة للاستثمار، وتقديم الخدمات والتسهيلات، والمعلومات لرجال الأعمال في البلدين، وإعداد الدراسات اللازمة لتوفير سبل تطوير التعاون في مجالات الإنتاج والاستثمار والتجارة، بجانب تبادل الخبرات، واستقدام العمالة، والعمل على إيجاد جو من التفاهم بين مجتمع رجال الأعمال السعودي ونظيره اللبناني.

ويدرس المجلس حل المشكلات التي تواجه رجال الأعمال في مجالات الاستثمار، والتجارة، والصناعة مع الاهتمام ببرامج التدريب ونقل التكنولوجيا لتحسين الإنتاج المحلي المطلوب لتغطية الاحتياجات في كل من السعودية ولبنان.

ويقدر حجم استثمارات السعوديين في لبنان حاليًا بأكثر من 20 مليار ريال.

و أشادت وزيرة التربية والتعليم العالي اللبنانية بهية الحريري بما قدمته ولاتزال تجود به المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود تجاه لبنان وشعبه في شتى المجالات التي من أهمها مجال التربية والتعليم.

وقالت خلال حفل أقيم في بيروت لمناسبة اختتام الأنشطة التربوية المموّلة من مكرمة خادم الحرمين الشريفين للطلاب اللبنانيين للعام الدراسي ٢٠٠٩/٢٠٠٨ (أمام الظروف التي يعيشها لبنان توجهت وزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية من المملكة العربية السعودية بطلب دعم المدرسة الرسمية لجهة تأمين كلفة تسجيل الطلاب في المدارس الرسمية مع تأمين الكتب للمرحلتين التكميلية والابتدائية أسوة بما قدّمته المملكة من مكرمة للأعوام الدراسية ٢٠٠٧/٢٠٠٦م و ٢٠٠٨/٢٠٠٧م). وأضافت لقد شكلت مكرمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حافزاً كبيراً في إطلاق العام الدراسي ٢٠٠٩/٢٠٠٨م وكانت محل تقدير وشكر من اللبنانيين كافة كما كان لها عظيم الأثر على مجمل العام الدراسي وهي بذلك تؤكد عمق الأخوة السعودية اللبنانية ووقوفها إلى جانب الدولة والشعب اللبناني في كل المجالات.

وإذ نوّهت الوزيرة الحريري ختاما بقيام المملكة بدعم كتيبات ثقافية للأطفال أعلنت عن إطلاق أول بريد إلكتروني يشكر كل من ساهم ودعم طلاب لبنان وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية.

من ناحية أخرى أعرب القائم بأعمال سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان بالنيابة عادل بن عبدالرحمن بخش عن تهنئته للطلاب وأولياء أمورهم قائلا أنا أشعر بإعجاب كبير وتقدير لهذا البلد العزيز وشعبه الذي يضم في أرجائه مئات المدارس والجامعات التي شكلت شخصيته الفكرية والثقافية المتميزة.

وأضاف عندما خصّ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الطلاب في لبنان بدعمه إنما فعل ذلك لأنه يعد النشء في لبنان الشقيق والعرب عموما كأبنائه ويتمنى لهم ما يتمناه لشعبه، فعزّ عليه أن يُحرم الطالب اللبناني من كتابه أو مقعده الدراسي لأي سبب كان فاتخذ القرار بدعم التعليم الرسمي في لبنان كما هو معروف.

شارك في الحفل عدد من النواب اللبنانيين والاختصاصين في حقل التربية والتعليم في لبنان.

وأقيم في عمان احتفال رسمي أعلن خلاله عن تبرع المملكة العربية السعودية بخمسة ملايين دولار للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لدعم أسر وعائلات اللاجئين العراقيين في كل من الأردن وسوريا. وخلال الحفل الذي أقامته ممثلية المفوضية في عمان ورعاه سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الأردن فهد بن عبد المحسن الزيد، ألقى الوزير المفوض في وزارة الخارجية الدكتور زهير بن محمد الإدريسي كلمة قال فيها: «نحتفل اليوم بتدشين تبرع المملكة العربية السعودية المخصص لدعم برنامج المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المخصص لدعم اللاجئين العراقيين في الأردن، وتمثل مساهمة المملكة في هذا البرنامج لفتة إنسانية كريمة من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والنائب الثاني حيث بدأ مكتب المفوضية في عمان بتقديم المساعدات للمستفيدين منها اعتبارا من شهر إبريل 2009 مساهمة في التخفيف من معاناة أشقائنا اللاجئين العراقيين في الأردن».

وأضاف الإدريسي قائلاً: «إن بلادي تعي حجم المعاناة التي تواجه مئات الآلاف من الأشقاء العراقيين اللاجئين في كل من الأردن وسوريا، وتدرك ما تواجهه المفوضية السامية من مصاعب وتحديات مالية لتنفيذ برامجها المخصصة لهؤلاء اللاجئين، انسجاماً مع الدور الإنساني الفاعل لحكومة المملكة العربية السعوية فقد تبرعت بمبلغ 5 ملايين دولار مساهمة في دعم برنامج المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين المخصص للاجئين العراقيين في هاتين الدولتين، وقد تم التركيز على الأشخاص الأكثر ضعفاً وأصحاب الاحتياجات الخاصة كالمعاقين وضحايا التعذيب والحروب إضافة الى النساء والأطفال وكبار السن».

وعبر المفوض العام للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في الأردن عمران ريزا عن تقديره للدعم الذي تقدمه حكومة المملكة لصالح اللاجئين الأمر الذي ساعد في تخفيف المعاناه عن الكثيرين من اللاجئين. حضر الحفل مندوبون عن الحكومة الأردنية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وممثل عن وزارة المالية السعودية وأركان السفارة وجمع من مندوبي وسائل الإعلام.

على صعيد آخر حقق قطاع الصناعات التحويلية غير البترولية بالمملكة نموا قدره 5.4 في المئة خلال عام 2008م ، وزادت مساهمة القطاع الصناعي بشكل كبير في صادرات المملكة من السلغ غير البترولية ، حيث بلغت قيمة الصادرات السلعية غير البترولية 115 بليون ريال في العام 2008م ، بزيادة قدرها 10 في المئة عن العام السابق ، وذلك بعد أن حققت الصناعات المعتمدة على المنتجات النفطية مثل الصناعات البتروكيماوية والأسمدة نجاحا كبيرا على مستويات الأسواق العالمية .

جاء ذلك في التقرير السنوي لصندوق التنمية الصناعية السعودي الذي رصد نشاطات الصندوق لعام 2008 م.

وفي سياق رصده لمؤشرات آداء القطاع الصناعي اعتمد التقرير في تحليله على البيانات المتوفرة في قاعدة المعلومات الصناعية بالصندوق للعام 2007م مقارنة بالعام 2006م .

وأبانت مؤشرات الآداء الصناعي مواصلة النمو الجيد في معظم القطاعات الصناعية بالمملكة حسب القطاعات الصناعية الرئيسية العام 2007م مقارنة بالعام 2006م .

فبالنسبة لمؤشرات الانتاجية الصناعية أظهر متوسط القيمة المضافة لكل عامل في القطاعات للعام 2007م ، تصدر قطاع المنتجات الكيماوية القطاعات الصناعية في هذا المجال , تلاه قطاع مواد البناء , ثم قطاع المنتجات الهندسية , وجاء قطاع المنتجات الاستهلاكية أقل متوسط للقيمة المضافة.

أما من حيث اتجاهات الآداء لمؤشر متوسط القيمة المضافة لكل عامل , فقد أظهر المؤشر أن هناك ارتفاعا في متوسط القيمة المضافة لكل عامل لجميع القطاعات الصناعية الرئيسية ، ففي قطاعي المنتجات الهندسية والاستهلاكية ارتفع متوسط القيمة المضافة لكل عامل في عام 2007م بنسبة 10.5 في المئة و5.7 في المئة على التوالي ، أما بالنسبة لقطاعي المنتجات الكيماوية ومواد البناء فقد ارتفع متوسط القيمة المضافة لكل عامل بنسبة 3.1 في المئة في عام 2007م.

ومن المؤشرات التي اكتسبت أهمية متزايدة وخصوصا في السنوات القليلة الماضية مؤشر معدل الصادرات الصناعية ، حيث تولي خطط الدولة أهمية كبرى لتعزيز الصادرات غير النفطية وخصوصا الصادرات الصناعية كهدف استراتيجي للاقتصاد الوطني لتخفيف الاعتماد على الصادرات النفطية .

فقد تصدر قطاع المنتجات الكيماوية المرتبة الأولى في مجال الصادرات الصناعية قياسا إلى إجمالي المبيعات لعام 2007م حيث بلغت نسبته 52.8 في المئة , تلاه قطاع المنتجات الاستهلاكية بنسبة 21.7 في المئة ثم قطاع المنتجات الهندسية بنسبة 15.8 في المئة , وأخيرا قطاع مواد البناء بنسبة 10 في المئة .

وأظهرت مؤشرات الآداء أن هناك ارتفاعا طفيفا في متوسط نسبة الصادرات لإجمالي المبيعات لعام 2007م في قطاعي المنتجات الهندسية والمنتجات الاستهلاكية بلغ 2.7 في المئة و2.1 في المئة على التوالي ، في حين لم يظهر تغيرا يذكر في نسبة الصادرات لإجمالي المبيعات في قطاعي المنتجات الكيماوية ومواد البناء في نفس الفترة .

أما بالنسبة لمؤشر نسبة العمالة السعودية لإجمالي العمالة في الصناعة فيعتبر من المؤشرات ذات الأهمية المتزايدة على الصعيد الوطني ، ويظهر المؤشر نسبة العمالة السعودية لإجمالي العمالة في القطاعات الصناعية الرئيسية عام 2007م أن قطاع المنتجات الكيماوية يتصدر جميع القطاعات بنسبة عمالة سعودية تبلغ 37.6 في المئة ، يليه قطاع المنتجات الهندسية بنسبة عمالة سعودية تبلغ 25.1 في المئة , فقطاع مواد البناء بنسبة عمالة سعودية تبلغ 20.8 في المئة.

وبالرغم من أن نسب استخدام العمالة السعودية في القطاعات الثلاثة الأخيرة ما تزال تعتبر متواضعة ، إلا أن نسب العمالة السعودية تظهر تصاعدا متواصلا في السنوات الأخيرة ، ويشير هذا التطور في معدل توظيف العمالة السعودية في مختلف القطاعات الى استمرار تعاون القطاع الخاص مع الدولة لزيادة توظيف السعوديين في القطاع الصناعي .

فى لاهاي جددت المملكة العربية السعودية دعوتها لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية ، مشددة على أن استتباب الأمن والاستقرار لا يأتي عن طريق امتلاك أسلحة دمار شامل ، بل يمكن تحقيقه بالتعاون والتشاور بين الدول والسعي نحو تحقيق التنمية والتقدم وتجنب السباق في امتلاك هذه الأسلحة.

جاء ذلك في كلمة للمملكة أمام الاجتماع الخامس للمبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي في مدينة لاهاي الهولندية .

وعدت المملكة في كلمتها التي ألقاها المستشار في سفارة خادم الحرمين الشريفين في لاهاي نايف بن بندر السديري حيازة إسرائيل لأسلحة نووية عقبة أساسية أمام تحقيق الأمن و الاستقرار في المنطقة .

وقالت // إن ما تطرحه إسرائيل من تبريرات في سبيل امتلاك أسلحة الدمار الشامل وتطويرها وخاصة الأسلحة النووية يتناقض مع ما تدعيه من رغبة في إحلال السلام مع شعوب ودول المنطقة ، وأن السلام الحقيقي ينبغي أن يبنى على الثقة وإثبات حسن النية بين دول وشعوب المنطقة وتحريرها من الظلم والاحتلال وارتكاب الجرائم البشعة ، وليس على امتلاك الأسلحة النووية أو التهديد باستخدامها ، وفرض سياسة الأمر الواقع والهيمنة التي لا تهدد شعوب المنطقة فحسب ، بل تشكل تهديدا للأمن والسلم الدوليين //.

وتطرق السديري إلى البرنامج السلمي النووي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، موضحا أن الدراسات المبدئية حول مشروع الاستخدامات السلمية للتقنية النووية لدول مجلس التعاون الخليجي أظهرت جدوى استخدام الطاقة النووية في دول المجلس لتوليد الكهرباء وتحلية المياه المالحة.

وفي مجال مكافحة الإرهاب أكدت المملكة العربية السعودية موقفها الحازم تجاه الإرهاب والمستمد من الشريعة الإسلامية ،حيث تشجب المملكة الإرهاب أيا كان مصدره وأهدافه في مختلف المحافل الدولية والإقليمية، و تتعاون مع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية لمكافحة الإرهاب خاصة في مجال تبادل المعلومات ومكافحة تمويل الإرهاب ، وتسهم في الجهود الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة لوضع تعريف لظاهرة الإرهاب يساعد على معالجة أسبابه واجتثاث جذوره ، مع التفريق بين مكافحة الإرهاب وبين حق الشعوب في استقلالها واستعادة أراضيها من قوى الاحتلال .

ودعت المملكة إلى تبني صك دولي ملزم يضمن سلامة واستقرار الدول غير الحائزة للأسلحة النووية .