اختتام قمة الدول العربية ودول أميركا الجنوبية فى قطر

القمة أصدرت إعلاناً يؤكد على قيام الدولة الفلسطينية المستقلة

القمة تقف إلى جانب المناداة بنظام مالي فاعل وهيكلة علاقات دولية عادلة

اتفاق دول التعاون والدول اللاتينية على متابعة مفاوضات التجارة الحرة

اختتم قادة الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية أعمال قمتهم الثانية التي استمرت يوما واحدا.

ورأس وفد المملكة العربية السعودية في القمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود

وأعرب أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن أمله في أن تسهم نتائجها في تحقيق ما تتطلع إليه شعوب المنطقتين وتعميق الروابط المشتركة بينها.

وأكدت القمة الحاجة إلى تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة.

وثمن بيان إعلان الدوحة الصادر في ختام أعمال القمة الجهود التي تبذلها مصر للتوصل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة والسعي لتحقيق المصالحة الفلسطينية.

وأكد احترام وحدة العراق واستقلاله وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وإدانته لكل أشكال الإرهاب والعنف التي تؤثر في الشعب العراقي.

وأعرب عن قلقه بسبب العقوبات المفروضة من طرف واحد على سوريا من الحكومة الأمريكية مبينا أن قانون محاسبة سوريا ينتهك مبادئ القانون الدولي ويشكل خرقا لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. ودعا البيان إيران إلى الرد الايجابي على مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة للتوصل إلى حل سلمي لقضية الجزر الإماراتية الثلاث. ورحب بمبادرة الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي لحل أزمة دارفور داعيا الفصائل السودانية إلى التجاوب الايجابي مع تلك المبادرة لضمان نجاحها.

كما رحب بالاتفاق الخاص بلبنان الذي رعته دولة قطر مؤكدا دعم الرئيس اللبناني ميشال سليمان في الجهود التي يبذلها لتعزيز الاستقرار في لبنان.

وجدد البيان تأكيد أهمية الأمن والاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط الذي يتطلب إخلاء المنطقة من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل إضافة إلى أهمية التعاون الإقليمي والدولي لتعزيز مكافحة الإرهاب الدولي ومكافحة المخدرات.

ودان البيان الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره رافضا ربط الإرهاب بشعب أو دين أو عرق أو ثقافة معينة والتشديد على ضرورة التصدي لها.

ورحب بانتهاء سوء الفهم بين البحرين وإيران حول الادعاءات التي تؤثر على سيادة واستقلال ووحدة أراضي البحرين.

كما رحب البيان بنتائج القمة الاقتصادية العربية التي عقدت في الكويت يناير الماضي والتي من شانها التعاون بين الإقليمين إضافة إلى الترحيب كذلك بمبادرة سمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بتوفير موارد مالية لتمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة والذي ساهمت الكويت ب 500 مليون دولار أمريكي من إجمالي ملياري دولار.

وأعرب عن القلق بشان الأزمة المالية العالمية وتأثيراتها على اقتصاديات دول الإقليمين وكيفية الحفاظ على المصالح الاقتصادية التي تبذل ضمن المجتمع الدولي.

وحث البيان على دعم سياسات تنمية المبادلات التجارية والشراكة بين الإقليمين من خلال تقوية نظام الأفضليات بين الدول النامية.

وأعرب عن الالتزام بتكثيف وتنسيق المواقف في المحافل الاقتصادية وخاصة فيما يتعلق بانضمام بعض الدول إلى منظمة التجارة العالمية.

وفي مجال التعاون الثقافي بين الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية عبر البيان عن ارتياحه للإجراءات التي اتخذت في هذا المجال والتي تم وضع الخطوط العريضة المشتركة للسياسات والأولويات من اجل التعاون الثقافي.

وتناول البيان الختامي للقمة في مجال حوار الحضارات الحاجة إلى احترام التنوع الثقافي والديني والحضاري الذي يميز التراث البشري المشترك والتشديد على أن حرية المعتقد تشكل احد الحقوق الأساسية للشعوب.

واطلقت الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية في نهاية قمتها الثانية التي تعقد في خضم تداعيات الأزمة المالية العالمية، نداء إلى نظام مالي عالمي جديد من دون مضاربات، وذلك قبل يومين من قمة مجموعة العشرين في لندن.

وأعربت الدول العربية ال 22 والأمريكية الجنوبية ال 12 في ختام القمة عن «القلق المشترك حول الأزمة المالية العالمية وتأثيراتها على اقتصاديات الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية وكيفية الحفاظ على مصالحنا في اطار الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي».

وأكد القادة المشاركون على «الحاجة إلى إنشاء نظام مالي دولي يمنع المضاربات المالية ويضع في الاعتبار القواعد الملائمة».

وأكد «إعلان الدوحة» على ضرورة «استحداث نظام مالي دولي والحاجة لقيام المؤسسات المالية الدولية والدول المتقدمة بدور تجاه تداعيات الأزمة المالية العالمية لدعم الدول النامية».

كما طالبت القمة، وهي الثانية من نوعها بعد قمة في برازيليا العام 2005، ب «عقد مؤتمر دولي في أقرب فرصة في إطار الأمم المتحدة» لمعالجة الأزمة المالية.

ولم يتضمن «إعلان الدوحة» الصادر عن القمة التي استمرت يوماً واحداً، أي إشارة إلى البشير أو إلى إجراءات المحكمة الجنائية الدولية ضده على خلفية النزاع في دارفور.

إلا أن إعلان قمة الدوحة دعا إلى «حل عاجل للأزمة في دارفور والتشديد على أولوية بناء السلام» وإلى «احترام حقوق الإنسان في دارفور ودعوة جميع الأطراف للتعاون مع المجتمع الدولي من أجل التأكيد على احترام القانون الإنساني الدولي».

إلى ذلك، وفي موقف جماعي قوي ضد إسرائيل، دانت الدول الأمريكية الجنوبية ال 12 المشاركة في القمة الحرب الإسرائيلية في غزة في نهاية 2008 ومطلع 2009 ودعت إلى «سلام عادل وشامل» وإلى قيام الدولة الفلسطينية.

ونص البيان الختامي للقمة على «شجب العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة والتي نتج عنها آلاف الضحايا المدنيين الفلسطينيين وتدمير البنية التحتية وكذلك المؤسسات الخاصة والعامة».

وأكد البيان الختامي للقمة على ضرورة بناء علاقات ديناميكية وكثيفة بين دول المنطقتين من شأنها المساهمة في هيكلة علاقات دولية أكثر عدالة وإنصافا وإنشاء إطار جديد للتعاون الدولي المبني على التكافؤ والمساواة والاستفادة من ذلك لتعزيز فضاء مشترك بين دول المنطقتين يؤسس لشراكة حقيقية.

وقد بدأ قادة الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية الثلاثاء في الدوحة أعمال مؤتمر قمتهم الثانية .

وألقى الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير دولة قطر كلمة فى الجلسة الافتتاحية اعرب فيها عن سعادته بهذا اللقاء بين العالم العربي وأمريكا الجنوبية.

وأشار إلى أن شعوب العالم العربي تابعت وتتابع حركة التطور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي الذي تحققه شعوب قارة امريكا الجنوبية على طريق وعر وشاق .. معربا عن تقديره الكبير لهذه الجهود وتلك الأعباء التي تحملتها الشعوب لكي تصل إلى هذه الدرجة من التقدم.

وقال أمير دولة قطر إن هناك أوجه شبه وتقارب بين العالم اللاتيني وعالمنا العربي .. موضحا ان كلاهما لديه تجارب حضارية قديمة وثقافة متعددة المصادر وطموح إلى مستقبل كريم وأن كليهما يواجهان عقبات وتعقيدات تتشابه كثيراً في وجوهها وأسبابها على طريق التقدم.

ونوه بالموجات المتعددة من الهجرة العربية التي وصلت الى امريكا اللاتينية وحملت معها أشكالاً وألواناً من الثقافة العربية.

وأضاف ان جهوداً سابقة حاولت مد هذه الجسور التي تعتمد على أحلام المؤسسين الأول لحركة تضامن آسيا وإفريقيا سعت إلى تحقيق اللقاء بين القارات الثلاث والاقتراب من أمريكا الجنوبية الا ان بعض هذه الجهود تعثرت لأسباب متعددة دولية وإقليمية.

ثم ألقت رئيسة جمهورية تشيلي رئيس اتحاد دول أمريكا الجنوبية السيدة مشيل باتشيليت كلمة أشارت فيها إلى أن من شأن هذه القمة العربية الأمريكية الجنوبية المساهمة في دفع الحوار بين المجموعتين الذي بدأ منذ خمس سنوات مضت .

وقالت إن اتحاد دول أمريكا الجنوبية الذي يضم 12 دولة ملتزم بآليات التعاون العربي الأمريكى الجنوبي وهو يمضى قدما في بذل جهوده الحثيثة لصالح الدول الأعضاء في التنمية الاقتصادية والاجتماعية .. مضيفة إن الاتحاد وعدد سكان دوله 388 مليون نسمة وتتوفر له ثروات عديدة وتنوع بيئي وثروة عرقية ولغوية يعبر عن الإرادة السياسية لدول أمريكا الجنوبية في سبيل تسريع وتعزيز عملية الاندماج الاقليمى والاجتماعي والتوافق السياسي ومعالجة تداعيات الأزمة المالية العالمية .

وأشارت إلى أن إنشاء المجلس الأمريكى الجنوبي للدفاع يشكل نقطة محورية للتعاون في هذا الصعيد فضلا عن كونه هيئة استشارية وتنسيقية للتعاون بين الدول الأعضاء . كما انه أصبح وسيلة فاعلة لتطوير شبكة للتعاون على الصعيد التجاري . وتابعت بالقول إن ما من تقدم دون اندماج اجتماعي واحترام للبيئة وحقوق الإنسان .. ولقد أصبح المجلس الأمريكى الجنوبي الذي مضى على إنشائه عام واحد احد الآليات الأساسية في أمريكا الجنوبية ومنطقة الكاريبي لتحقيق الاندماج بأشكاله المختلفة ونحن نرغب في نقل هذه التجربة للمنطقة العربية لتعطى نتائج ملموسة على صعيد التعاون بيننا خاصة في قطاعات التجارة والاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا//.

وعبرت رئيسة جمهورية تشيلي في كلمتها عن الاعتزاز بالمبادرة التي أطلقها مجلس التعاون وسوق أمريكا الجنوبية للتعاون التجاري والاقتصادي بين الطرفين .

وجددت الرئيسة ميشيل باتشليت رئيسة جمهورية تشيلي دعم دول أمريكا الجنوبية للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الحرة المستقلة، وعاصمتها القدس تعيش في تناغم وسلام جنبا إلى جنب مع إسرائيل وفق الشرعية الدولية وقرارت الأمم المتحدة التي لم يحترم العديد منها.

وعبرت عن القلق من مجريات الأوضاع في الشرق الأوسط، مؤكدة أن السلام في المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا عبر احترام القوانين الدولية ذات الصلة وقرارات الأمم المتحدة والمؤتمرات الأخرى مثل مؤتمر مدريد.

وأدانت الرئيسة باتشيليت بشدة العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، وعبرت في ذات الوقت عن الأمل في التقدم خطوة على طريق المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في أجواء من الاحترام والتسامح والإرادة في عيش مشترك.

وقالت أن الوقت قد حان ليقوم المجتمع الدولي بدوره كاملا من أجل حل الأزمة المالية، داعية قمة الدوحة إلى الأخذ في الحسبان كل هذه الأمور من خلال اعتماد آليات في هذا الصدد، مع ضرورة إدخال إصلاحات على صندوق النقد الدولي لجعل عمله أكثر موضوعية وديمقراطية، لافتة إلى أن أي إصلاح اقتصادي يجب أن يكون مرفقا بإصلاح اجتماعي.

وكررت ضرورة تعزيز التعاون بين المجموعتين العربية والجنوب أمريكية وإيجاد حلول سريعة للأزمة المالية العالمية من أجل تعزيز الحمائية المالية والتعاون الدولي بشكل عام بما يصب في صالح الدول النامية وتحقيق أهداف الألفية0

من جهته دعا الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا إلى عقد مؤتمر سلام ذى تمثيل عالمي على أعلى مستويات يتضمن أيضا تمثيل الدول النامية من اجل التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية.

وقال في كلمتة التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية انه بعد سنوات المفاوضات التي قطعت بسبب العمليات العسكرية //لم نتمكن من التوصل لدولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة ولن نتمكن من الدخول في عملية السلام على أساس الاتفاقيات السابقة التي تم التوصل إليها ومن خلال مبادرة السلام العربية//.

وأكد أهمية تحقيق المصالحة الفلسطينية الفلسطينية ..موضحا انه لن يتم التوصل إلى حل في الشرق الأوسط دون إدماج كافة الأطراف المعنية في عملية السلام.

وأعرب الرئيس البرازيلي عن رغبة بلاده في اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز التعاون بين العالم العربي وأمريكا الجنوبية من خلال تقليص المسافات الجغرافية والتقارب والاندماج بين الشعوب والثقافات وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية وتطوير طيران مباشر بين المنطقتين وإطلاق مشاريع تعاونية خاصة في مجال مكافحة التصحر.

وقال إننا سننظر في إمكانيات مختلفة من اجل بناء الاقتصاد مشيرا في هذا الصدد إلى أن التبادلات التجارية بين دول الجنوب اتسعت من 11 مليار دولار عام 2004 إلى 30 مليار دولار العام الماضي .

وأضاف في هذا الوقت الذي نواجه فيه تحديات كبيرة نود أن نبني فضاءات اقتصادية تضمن لنا المسؤوليات المشتركة مشيرا إلى انه تم في عام 2004 الإعلان عن جغرافية اقتصادية جديدة وجغرافية بديلة في العالم.

وأوضح الرئيس البرازيلي أن دول أمريكا الجنوبية دخلت في مفاوضات لعقد اتفاقيات للتجارة الحرة مع دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن واتفاقيات بشأن التعرفة الجمركية مع المغرب.

وحول الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية التي تعصف بكافة البلدان أكد السيد لولا أن أمريكا الجنوبية ستواجه هذه الأزمة العالمية بثقة وشجاعة 0

وأضاف أن الأزمة المالية قد أحدثت تغيرات كبيرة وعميقة وخرقت الكثير من المسلمات وأثرت تأثيرا كبيرا خاصة على الدول النامية والشعوب الفقيرة المعرضة لهذه الأزمة أكثر من غيرها غير انه أكد على أن دول أمريكا الجنوبية والدول العربية قادرة على اقتراح تدابير تسمح بالحؤول دون تفشي هذه الأزمة حتى لا تصبح زلزالا سياسيا واقتصاديا.

وطالب بأن تعتمد الشفافية في كافة التعاملات المالية وان تعمل الهيئات متعددة الأطراف على إعادة التنسيق وإعادة التوازن لهذا العالم من خلال الائتمانات لكي تصبح التجارة العالمية أكثر فعالية ..مؤكدا في هذا الصدد أن لا دولة بإمكانها أن تتخطى هذه الأزمة من خلال أعمال منفردة ودون التضامن والروح المشتركة والتنسيق الذي لا غنى عنه.

واعرب عن اعتقاده بأن التدابير الخاصة خلال هذه الازمة لا يجب ان تؤدي الى اجراءات حمائية حيث سنجد صعوبة في قلب الامور والموازين لذلك //نحن ندافع عن توصيات جولة الدوحة لكي نتمكن من جعل التجارة محركا للتنمية لا يوجد شكلا مناسبا أكثر لمناصرة ختام جولة الدوحة سوى هذه الفكرة التي بدأنا اطلاقها منذ نحو ثمان سنوات//.

من ناحيته قال عمرو موسى امين عام جامعة الدول العربية ان القمة الاولى التي عقدت في البرازيل دشنت مسيرة التعاون بين دول المنطقتين واعتبرت تنفيذا للمبادرة التي اطلقها الرئيس البرازيلي لولا ديسلفا لتمثل نظرة واقعية مستقبلية للتعاون الدولي بين دول جنوب / جنوب ..مؤكدا ان القمة الثانية بالدوحة تؤكد ثبات هذه المسيرة وان الجانبين في سبيلهما الى التوصل الى مستويات عالية من التعاون والتنسيق.

وأوضح موسى في كلمته التي ألقاها أمام الجلسة الافتتاحية للقمة ان تعظيم المصالح المشتركة بين المجموعتين وضع فى اطار التنفيذ حيث انعقدت اجتماعات كثيرة على مستويات مختلفة اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية ..مشيرا الى ان العلاقة بين الجانبين أظهرت ان هناك مجالا واساسا لتنسيق سياسي وهذا واضح من الدعم المتصاعد من دول امريكا الجنوبية للقضايا العربية وآخرها الموقف الذي صدر عن عدد من دول امريكا اللاتينية ازاء الاعتداء الاسرائيلي الغاشم على قطاع غزة.

وأشار في هذا السياق الى ان التأييد المتصاعد من دول امريكا الجنوبية لحقوق الشعب الفلسطيني وحديثهم المستمر عن القدس والاراضي المحتلة ودولة فلسطينية يؤكد ان للدول العربية نصيرا كبيرا في دول امريكا الجنوبية.

وأوضح موسى انه كان للعرب في دول امريكا الجنوبية مؤيد وداعم كبير في مواجهة الادعاءات السلبية التي وجهت الى العالم العربي والثقافة الاسلامية وذلك في الكثير من المشاركات وعبر العديد من المساهمات القوية من دول امريكا الجنوبية في الامم المتحدة وفي منتديات عاليمة اخرى دفاعا عن تحالف الحضارات وتكاملها وردا قويا على النظريات السلبية المحافظة التي اطلقت في السنوات الثماني الاخيرة .

وفي معرض تطرقه الى التعاون التجاري بين الجانبين ..قال ان الارقام المسجلة في هذا النطاق تضاعفت خلال السنوات الاربع وهناك افاق اوسع تؤكد ان هذه الارقام ستتضاعف مرة اخرى في السنوات القليلة القادمة ..مشيرا الى حضور 120 من رجال الاعمال الذي اجتمعوا مع حوالي 200 من رجال الاعمال العرب ..وقال ان عددا من منهم عقد صفقات مشتركة عقب المنتدى الذي جمع الجانبين وسبق اعمال هذه القمة.

واضاف موسى ان هذا التعاون لم يتوقف على ذلك فقط بل شمل ايضا قطاع المواصلات ووسائل الاتصال حيث بدأت شركة عربية للطيران في تسيير رحلات الى دول امريكا الجنوبية وهناك شركة اخرى ستبدأ قريبا الامر الذي سهل الانتقال بين الجانبين وبالتالي تكثيف التنسيق ودعم التجارة والمشروعات المشتركة والاستثمار المتبادل.

ونوه ايضا بمستوى التنسيق الجاري بين الجانبين لتشكيل مواقف ازاء التطورات الدولية سواء بالنسبة لتطوير الامم المتحدة او فيما يتعلق بالتعامل مع الازمة الاقتصادية الحالية وكذلك بناء العلاقات الدولية.

وأوضح انه من منطلق ما تم عرضه جاء الترحيب الكبير في الاوساط العربية ازاء هذا المنحى الجديد القديم في العلاقة العربية مع امريكا الجنوبية "فلم يعد الموضوع مجرد مسألة هجرات سابقة في التاريخ او اسهامات من الجاليات العربية هناك بل هو مصلحة حيوية مشتركة في الوقت الحالي وكذلك في المستقبل". واكد ان موقفا يشارك فيه هذا الجمع الكبير من الدول من منطقتين مهمتين من شأنه ان يطرح على موائد التفاوض الدولية مواقف تفيد دول الجنوب وتؤكد ان هناك موقفا رصينا يمكن ان يفيد الجميع وان يتم فيه دفاع عن مصالح دول الجنوب.

ثم اعلن امير دولة قطر انتهاء الجلسة الافتتاحية 0

وقد ضم وفد المملكة العربية السعودية الرسمي المشارك في أعمال جلسة الافتتاح الأمير سعود الفيصل وزيرالخارجية والأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم والأمير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الخويطر ووزير العمل الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي ووزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محي الدين خوجة .

وأكد امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح ان مشاركة الجميع في القمة العربية الامريكية الجنوبية تاتي بهدف تعزيز وتطوير علاقات التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين دول الاقليمين لما فيه صالح الشعوب والدول .

وقال في كلمة القاها في مؤتمر القمة العربي اللاتيني في الدوحة إن الاجتماع يعقد في ظل التداعيات والتأثيرات السلبية للأزمة المالية العالمية على اقتصاديات العالم ومنها اقتصادات الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية والتي تستوجب التشاور والتعاون في كل ما من شأنه تخفيف آثارها من خلال البحث في دعوة المجتمع الدولي لانشاء نظام مالي يسهم في استقرار الاقتصاد العالمي ويجنب العالم بأسره المزيد من الأضرار.

وتطرق في كلمته الى ما أسفر عنه العدوان الاسرائيلي الخطير الذي وقع على قطاع غزة وغير المسبوق سواء على صعيد عدد الضحايا أو حجم الدمار الذي أصاب القطاع يعد خرقا لكل القواعد الانسانية والمواثيق الدولية مقدرين مواقف الأصدقاء في دول أمريكا الجنوبية لدعم الشعب الفلسطيني وشجبهم واستنكارهم لهذا العدوان الخطير.

وقال ان السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة بأسرها هو بالالتزام بقرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام وخارطة الطريق وتكثيف الجهود من خلال اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي لانهاء الاحتلال الاسرائيلي لكافة الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967 .

وعبر عن ثقتة التامة بأهمية العمل على جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة النووية وضرورة انضمام اسرائيل الى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واخضاع كافة منشآتها لنظام التفتيش الدولي التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية مع التأكيد على حق الدول في الحصول على تكنولوجيا الطاقة النووية للاستخدامات السلمية في اطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

واكد دعمه المطلق لكافة الجهود المبذولة لمكافحة الارهاب 0

وقال الرئيس العماد ميشال سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية إن إعلان الدوحة الذي سيصدر في ختام القمة الثانية للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية سيشكل خارطة طريق لتنفيذ ما تداوله الزعماء وتوصلوا بشأنه إلى قناعات وتوصيات.

وأكد في كلمة ألقاها في الجلسة الثانية من أعمال القمة أن اجتماع العالم العربي مع أمريكا الجنوبية يدحض مقولة صراع الحضارات والديانات ويؤكد انه بإمكان البشرية الالتقاء على مقاصد الخير والتضامن لمحاربة الظلم بقطع النظر عن اختلاف الدين أو العرق أو اللون.

وأوضح أن مشاركة لبنان في هذا القمة له خصوصية باعتبار أن دول أمريكا الجنوبية كانت المقصد الأول لإعداد كبيرة من المهاجرين اللبنانيين منذ أواخر القرن التاسع عشر حتى أصبح تعدادهم بالملايين وبرز منهم رؤساء للجمهورية ورؤساء مجالس نيابية ونواب ووزراء وغيرهم.. لافتا إلى انه من هذا المنطلق يمكن أن يطرح لبنان نفسه كأحد جسور التواصل بين الإقليمين وكرسول تقارب وصداقة بينه وبين العالم العربي من جهة وبين القارة الأمريكية الجنوبية من جهة أخرى.

وعدد الرئيس سليمان مجالات التعاون والتفاهم بين العالم العربي ودول أمريكا الجنوبية ..فمن الناحية السياسة يمكن تبادل الدعم للقضايا القومية وأبرزها بالنسبة للعالم العربي القضية الفلسطينية ووقف تهديدات إسرائيل المتمادية ضد لبنان ويقابل ذلك تفهم كامل ومتبادل لاهتمامات الطرفين والأولويات الداخلية والخارجية في الإقليمين إلى جانب تعزيز التنسيق في المحافل الدولية .

وعلى الصعيد الاقتصادي قال الرئيس اللبناني إن العالم يواجه تحديا على صعيد الأزمة المالية العالمية وتداعياتها الاجتماعية المؤثرة مما يستوجب تعميق التعاون بين الجانبين العربي والأمريكي الجنوبي .

وأشار في كلمته إلى تضاعف التبادل التجاري بين الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية خمس مرات منذ القمة الأولى مشيرا إلى ضرورة إرساء آلية عمل مشترك فيما يتعلق بحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة ووفاء الدول بالتزاماتها بتمويل التنمية وتبادل الخبرات في مجال التقنيات الزراعية وتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي.

وأكد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي أهمية التعاون بين المجموعتين العربية والأمريكية الجنوبية للتعاطي مع التقلبات الاقتصادية العالمية .

وبين في كلمة ألقاها أمام القمة الثانية للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية بالدوحة أن تشابه الأوضاع الاقتصادية وتقارب السياسات التنموية وما تتيحه دول المنطقتين من فرص وإمكانيات يحفز على إدخال الحركية المنشودة على التبادل التجارى بينها وتعزيز اندماجها في الاقتصاد العالمي .

وأضاف أن التحديات الجسام التي تطرحها الأزمة المالية العالمية الراهنة على اقتصاديات سائر الدول خاصة النامية تحتم العمل على إيجاد أفضل السبل للرفع من أداء اقتصاديات المجموعتين وإكسابها المناعة الكافية لمواجهة التداعيات السلبية المحتملة لهذه الأزمة.

ودعا إلى تنسيق المواقف في المحافل الاقتصادية والتجارية الدولية والاستفادة من الخبرات والكفاءات التي تتوفر عليها دول المجموعتين في قطاعات حيوية على غرار تكنولوجيات الاتصال والمعلومات للتمكن من سد الفجوة الرقمية وبناء مجتمعات معلوماتية موجهة للتنمية .

وعبر عن ارتياحه لدعم المجموعة الأمريكية الجنوبية للقضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية مجددا الدعوة إلى مساندة أكبر للجهود الرامية إلى دفع عملية السلام في الشرق الأوسط خدمة للأمن والاستقرار لشعوب المنطقة كافة .

وأعرب الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية عن الشكر والتقدير لدول أمريكا الجنوبية لدعمهم القضية الفلسطينية وإدانة العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة وطرح القضية الفلسطينية على جدول أعمال القمة الثانية للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية والإشارة إلى تطبيق الشرعية الدولية وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس وطرح المبادرة الدولية للسلام .

وقال الرئيس الفلسطيني في كلمته بالقمة العربية الأمريكية الجنوبية / أن هذه الصرخة من أمريكا اللاتينية بلسمة لجراح شعبنا مشيراً إلى أن العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة أدى إلى سقوط حوالي 1500 شهيد و5 آلاف جريح وتهديم حوالي 15 في المائة من بيوت قطاع غزة معرباً عن أمله في إعادة إعمار غزة بالسرعة المرجوة .

وأضاف أن انعقاد القمة العربية الأمريكية الجنوبية قبل سنوات في البرازيل كانت المبادرة الأولى لإقامة علاقات وثيقة بين دول المنطقتين مشيراً إلى ضرورة استمرار القمم بين الجانبين من أجل توطيد العلاقات خاصة بعد البدء بتحقيق خطوات عملية بدءاً بالطيران واجتماع رجال الأعمال من الدول العربية وامريكا الجنوبية والسعي لتبادل الخبرات .

وأشار الرئيس الفلسطيني إلى ان هناك عملا جادا من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية مع اقتراب بدء جولة ثانية من الحوار الوطنى برعاية مصر .

وطالب الحكومة الإسرائيلية المقبلة التي وصفها بالمتطرفة بالاعتراف بالشرعية الدولية ووقف نشاطاتها الإستيطانية وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه ..مؤكداً انه بتحقيق شروط السلام يتم التحدث مع الحكومة الإسرائيلية سياسياً وشدد على ضرورة ممارسة الضغوط الدولية على اسرائيل من أجل تحقيق السلام .

وأعرب وزير خارجية مملكة البحرين الشيخ خالد بن أحمد بن محمد ال خليفة عن امله ان تضيف القمة الثانية للدول العربية ودول امريكا الجنوبية التي بدأت بالدوحة لبنة جديدة فى صرح العلاقات بين هاتين الكتلتين المؤثرتين فى عالمنا اليوم وتحقق النتائج المتوخاة منها لتعزيز العلاقات العربية الامريكية الجنوبية وتطوير مجالات التنسيق والتعاون المشترك بينها .

وقال فى كلمته خلال القمة الثانية للدول العربية وامريكا الجنوبية ان هذا الاجتماع ياتى والعالم يمر بمتغيرات جمة تعصف بكل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والمالية وتنعكس بصورة مباشرة على النواحي الانسانية والحياتية لسكان الارض ..مشيرا الى ان العالم العربى وامريكا الجنوبية يشكلان نسبة مؤثرة فى هذا العالم وتجمعهما الرغبة المشتركة لتبادل المنافع وحماية المصالح بينهما وتؤكد قناعة الجانبين وحرصهما على الاسهام فى ترسيخ علاقات دولية قائمة على العدل والتعاون ومبنية على مبادئ التكافؤ وتبادل المصالح بين الكتلتين.

واشار الى ان الجانبين اظهرا ارادة قوية للانطلاق نحو تحقيق نتائج قيمة يمكن البناء عليها وتطويرها فى كافة مجالات التعاون التى شملت الاوجه الاقتصادية والبيئية والثقافية والاجتماعية حيث تم التوصل الى عدد من الاتفاقيات التى يسعى الجانبان لوضعها موضع التنفيذ .

واوضح انه وعبر الشراكة وفى اطار العضوية الفاعلة فى الامم المتحدة فانه من الممكن للجانبين الاسهام فى ايجاد الحلول السلمية والعادلة لعدد من القضايا التى تعاني منها المنطقة العربية وعلى راسها القضية الفلسطينية وفق مبادرة السلام العربية والقرارات والمرجعيات الدولية .

وقال وزير الخارجية البحريني ان الجهود التى يبذلها الجانبان على المستويين الاقليمي والدولي اكدت رغبتهما وحرصهما على العمل سويا من اجل تحقيق الامن والاستقرار فى العالم على اساس الالتزام الكامل بمبادئ وميثاق الامم المتحدة وقراراتها الدولية الداعية الى احترام مبادئ حقوق الانسان والاحترام الكامل والتام لسيادة الدول ووحدة اراضيها وتسوية المنازعات بالوسائل السلمية .

ودعا الى مزيد من التنسيق والتعاون بين المجموعتين للحفاظ على المصالح المشتركة فى ظل الازمة المالية العالمية التى هزت الاقتصاد الدولي برمته وطالت اثارها الجميع دون استثناء ..معرباعن استعداد بلاده باعتبارها مركزا من المراكز المالية والمصرفية الهامة فى العالم للعب دور فى تنمية العلاقات المصرفية ودعم الاستثمارات المشتركة بين الدول العربية وامريكا الجنوبية .

وأكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أن الأزمة المالية العالمية تسبب فيها إلى حد كبير نمط التسيير المالي الدولي وانه بات من المستعجل القيام بإصلاح في العمق للنظام المالي الدولي على أساس تضامني.

وأوضح في كلمته أمام القمة الثانية للدول العربية وأمريكا الجنوبية قرأها نيابة عنه وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي أنه بات من الضروري القيام بإصلاح في العمق للنظام المالي الدولي على أساس تضامني وبمراعاة التمثيل العادل داخل مجموعات التفكير المدعوة إلى التداول بشأن هذا الإصلاح.

وأكد على ضرورة تفعيل دورة الدوحة حول المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف. وشدد الرئيس بوتفليقة على أهمية هذه القمة من حيث أنها شاهد على إرادتنا المشتركة في الحفاظ على الدفع الذي أعطيناه للعلاقات بين منطقتينا وعلى تعزيزه مشيرا إلى أن المنطقتين تتطلعان كلتاهما إلى بناء شراكة متعددة الأوجه تعود عليهما بالمنفعة المتبادلة.

وذكر رئيس الجمهورية الجزائرية أن هذه القمة تنعقد في أعقاب الاعتداء الوحشي الذي اقترفته إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني بغزة موضحا أن الصور المرعبة التي خرجت من غزة نجحت في تحريك الضمائر وفضحت أمام الملأ الوجه الإجرامي للاعتداء الإسرائيلي ودعت إلى شجبه بقوة.

وقال أن هذه الصور بينت عزة وبطولة الشعب الفلسطيني الذي نؤكد له تضامننا المطلق في مقاومته للاضطهاد من خلال الكفاح المشروع والعادل الذي يخوضه منذ ستين عاما في سبيل استرجاع حقوقه الوطنية الثابتة بما فيها حقه في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس.

وأكد الرئيس بوتفليقة أن الوطن العربي يقدر بحق مواقف أمريكا الجنوبية الداعية إلى انسحاب إسرائيل من الجولان السوري ومن الأراضي اللبنانية التي مازالت ترزح تحت الاحتلال.

وبخصوص مذكرة التوقيف ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير أكد أن الدول الإفريقية و العربية و الإسلامية سارعت إلى التعبير عن رفض القرار باعتباره تهديد للأمن و الاستقرار في المنطقة كما انه عرقلة للجهود الإفريقية والعربية المبذولة في سبيل تسوية أزمة دارفور و التي تلقي دعما دوليا.

وتطرق الرئيس الجزائري للأشواط التي قطعت في مجال التعاون بين البلدان العربية و بلدان أمريكا اللاتينية منذ القمة الأولى في سنة 2005 وقال أن الاجتماعات المختلفة أتاحت ولا ريب بعث ديناميكية تعاوننا و تجسيد شراكتنا في مجالات شتى. وقال إن النتائج المسجلة لحد الآن تدعو إلى الارتياح على أكثر من صعيد غير أنها تبقى متواضعة إذا ما قورنت بالقدرات الهائلة و الإمكانات المتوفرة في منطقتينا.

إلى هذا وقع في الدوحة اعلان مشترك لدول مجلس التعاون الخليجي ودول المجموعة التجارية في امريكا اللاتينية (الميركوسور) بشان استكمال مفاوضات التجارة الحرة وذلك على هامش القمة الثانية للدول العربية ودول امريكا اللاتينية في الدوحة.

ووقع الاتفاقية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري بمجلس التعاون الخليج امين عام مجلسي التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية والوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبدالله في حين وقعها عن مجموعة الميركوسور رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري للمجموعة وزير خارجية جمهورية بارغواوي الخاندرو حامد فرانكو.

وذكر بيان صادر عقب التوقيع ان الجانبين رحبا بانعقاد القمة الثانية للدول العربية ودول امريكا الجنوبية تحت قيادة سمو امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني معربين عن ثقتهما بان القمة ستسهم اسهاما ايجابيا في تعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي ومجموعة دول الميركوسور.

وقال البيان ان الجانبان اكدا ان التعاون الاقتصادي بين المجموعيتين لن يقتصر على تعزيز فرص التجارة والاستثمار بينهما فحسب بل سينعكس ايجابا على العلاقات بين الدول العربية ودول امريكا الجنوبية في جميع المجالات.

واضاف البيان ان الجانبين عبرا عن رضاهما عن النمو المتسارع في التبادل التجاري بينهما منذ توقيع اتفاقية التعاون الاقتصادي في عام 2005 وزيادة الاستثمارات المتبادلة والشراكات التجارية بين القطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي ودول مجموعة الميركوسور.

واكدا في بيانهم ضرورة العمل على ايجاد حلول للمواضيع التي مازالت محل بحث في مفاوضات التجارة الحرة بينهما واتفق الجانبان على حث الجهات المختصة لديهما بتكثيف الجهود بهدف الاسراع في استكمال المفاوضات وتوقيع اتفاقية منطقة التجارة الحرة في اقرب وقت ممكن.

الجدير بالذكر أن مجموعة الميركوسور تضم البرازيل والارجنتين وبراغواي واروغواي.