القمة العربية العادية اختتمت أعمالها فى قطر وأصدرت "إعلان الدوحة" "ووثيقة تعزيز المصالحة والتضامن العربي"

القمة تؤكد العزم والتصميم على المضي قدماً فى مسيرة التضامن العربي انطلاقاً من مبادرة خادم الحرمين

"إعلان الدوحة" يتضامن مع السودان ويرفض قرار المحكمة الجنائية الدولية بشأن البشير

القمة تجدد الوقوف إلى جانب الحقوق الفلسطينية وتطالب بمحاكمة الإسرائيليين على جرائم الحرب فى غزة

رفض التوطين ودعم إقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس وانسحاب إسرائيل من جميع الأراضى العربية المحتلة

اختتم قادة ورؤساء وفود الدول العربية في الدوحة مساء الاثنين أعمال مؤتمر القمة العربية العادية الحادية والعشرين .

وقد رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وفد المملكة العربية السعودية في القمة.

وفي بداية الجلسة تلا الأمين العام لجامعة الدول العربية إعلان الدوحة الصادر عن القمة العربية الحادية والعشرين .

عقب ذلك ألقى الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي كلمة رحب فيها بإخوانه قادة الدول العربية في ليبيا خلالها استضافتها القمة العربية العادية الثانية والعشرين العام القادم 2010 م .

وتطرق إلى المبادرة العربية للسلام في المنطقة مؤكدا ضرورة أخذ نقطتين في الاعتبار هي قضية اللاجئين الفلسطينيين والسلاح النووي الإسرائيلي مطالبا بتفكيك الترسانة النووية الإسرائيلية لأنه لا يمكن العيش بسلام في ظل وجود مثل هذا السلاح في المنطقة.

وأبدى ارتياحه للمناخ الإيجابي الذي يسود العلاقات العربية معربا عن شكره لكل من أسهم في تحقيق ذلك حتى يكون العرب يدا واحدة وصفا واحدا حتى تستعيد الأمة العربية مكانتها في العالم.

عقب ذلك ألقى الرئيس السوداني عمر البشير كلمة أعرب فيها باسمه وباسم القادة العرب عن الشكر إلى أمير دولة قطر على كرم الضيافة ودقة التنظيم وحسن التصرف في كل ما اعترض مسيرة الإعداد لهذه القمة حتى وصلت سفينة التضامن العربية إلى بر الأمان منوها بما شهدته القمة من المصالحات الأخوية والوقفة المعبرة القوية والقرارات التاريخية التي طويت بهذا الاجتماع الأخوي .

وثمن موقف القادة العرب مع السودان في القرارات التي تستهدف وحدته الوطنية وقال // إن وقفتكم القوية مع السودان ورفضكم للقرارات الجائرة التي تستهدف وحدته الوطنية ودعمكم للأوضاع الإنسانية في دارفور تجد منا كل الشكر والعرفان// معاهدا بالعمل بكل ما يستطيع وبالتنسيق معك القادة ومع رئاسة القمة للوصول إلى الاستقرار والسلام في كافة ربوع السودان .

وعد الرئيس البشير الدعم والمساندة التي تقررت في هذه القمة للأشقاء في الصومال وجزر القمر هي تأكيد بأن هذه الأمة أمة واحدة إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالدعم والمساندة .

وعن القضية الفلسطينية أكد أنها تظل هي قضية العرب المركزية وبدون استعادة الأراضي الفلسطينية والحق العربي المسلوب لن تشهد المنطقة لا أمنا ولا استقرارا ويظل خيار المقاومة ودعمها ونصرتها هو الخيار المشروع طالما سدت الطرق أمام الخيارات الأخرى.

وفي ختام الجلسة وجه أمير دولة قطر رئيس القمة العربية العادية الحالية الشكر والتقدير لإخوانه قادة ورؤساء وفود الدول العربية على جهودهم في أنجاح أعمال القمة .

ثم أعلن اختتام أعمال القمة العربية الحادية والعشرين.

وجاء فى نص "اعلان الدوحة" ما يلى :-

اكد أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة ورؤساء وفود الدول العربية المشاركون في أعمال مؤتمر القمة العربية العادية الحادية والعشرين التي عقدت في العاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة من 3 إلى 4 ربيع الآخر 1430هـ الموافق 30 و 31 مارس/آذار 2009 م التزامهم بالتضامن العربي وتمسكهم بالقيم والتقاليد العربية النبيلة وصون سلامة الدول العربية كافة واحترام سيادتها وحقها المشروع في الدفاع عن استقلالها الوطني ومواردها وقدراتها ومراعاة نظمها السياسية وفقا لدساتيرها وقوانينها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وشددوا على تسوية الخلافات العربية بالحوار الهادف والبناء والعمل على تعزيز العلاقات العربية وتمتين عراها ووشائجها والحفاظ على المصالح القومية العليا للأمة العربية.

جاء ذلك خلال إعلان الدوحة الذي تلاه الأمين العام لجامعة الدول العربية الأستاذ عمرو موسى في الجلسة الختامية للقمة وفيما يلي نصه ..//

( إعلان الدوحة )

نحن قادة الدول العربية المجتمعون في الدورة الحادية والعشرين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في الدوحة عاصمة دولة قطر ليومي 3 و4 ربيع الآخر 1430هـ الموافق 30 و 31 مارس/آذار 2009 م.

وبعد الدراسة العميقة للوضع العربي الراهن والظروف المحيطة به والعلاقات العربية والتحديات التي تواجه الأمة والمخاطر التي تحيق بالأمن القومي العربي والتهديدات الجدية التي تواجه عملية السلام في الشرق الأوسط .

وأخذاً في الاعتبار التحولات الجارية في النظام الدولي وانعكاساتها على المنطقة العربية وما تمثله المتغيرات الجارية من تحديات جسيمة على النظام الإقليمي العربي ومن بينها الأزمة الاقتصادية العالمية.

وتأكيداً منا على التزامنا بالأهداف والغايات الواردة في ميثاق جامعة الدول العربية والمعاهدات والاتفاقيات المكملة له وعزمنا على تنفيذها بما يضمن تماسك الأمة ويحقق رفاه شعوبها وتأكيداً لتمسكنا بالمبادئ النبيلة التي تضمنها ميثاق الأمم المتحدة من أجل عالم يسوده السلم والأمن ويتسم بالحرية والعدل والمساواة.

وانطلاقا من مسؤوليتنا القومية في الارتقاء بالعلاقات العربية نحو أفق أرحب والعمل على تمتين أواصرها بما يحقق المصالح العليا للأمة وتطلعاتها ويحفظ أمنها القومي ويصون كرامتها وعزتها.

نعلن ما يلي ..

التزامنا بالتضامن العربي وتمسكنا بالقيم والتقاليد العربية النبيلة وصون سلامة الدول العربية كافة واحترام سيادتها وحقها المشروع في الدفاع عن استقلالها الوطني ومواردها وقدراتها ومراعاة نظمها السياسية وفقا لدساتيرها وقوانينها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

نشدد على تسوية الخلافات العربية بالحوار الهادف والبناء ونعمل على تعزيز العلاقات العربية وتمتين عراها ووشائجها والحفاظ على المصالح القومية العليا للأمة العربية.

ندعوا إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تطوير وتحديث منظومة العمل العربي المشترك وتفعيل آلياتها والارتقاء بأدائها بما يمكننا من إيجاد سياسات فاعلة لإعادة بناء المجتمع العربي المتكامل في موارده وقدراته وبما يتلاءم والتحديات الجديدة في المرحلة المقبلة ومواكبة المستجدات التي قد تطرأ على المستويين الإقليمي والدولي.

نتوجه بتحية إكبار وإجلال للشعب الفلسطيني في مقاومته الباسلة لمواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة ونؤكد على دعم صموده ومقاومته لهذا العدوان وإدانتنها الحازمة للعدوان الإسرائيلي الهمجي على قطاع غزة ومطالبتنا بوقف الاعتداءات الاسرائيلية وتثبيت وقف إطلاق النار ورفع الحصار الجائر عن قطاع غزة وفتح المعابر كافة والتأكيد على تحميل إسرائيل المسؤولية القانونية والمادية عما ارتكبته من جرائم حرب وانتهاكات للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومطالبتنا المجتمع الدولي بملاحقة المسؤولين عن تلك الجرائم وإحالتهم إلى المحاكم الدولية.

نعرب عن دعمنا الكامل للجهود العربية لإنهاء حالة الانقسام في الصف الوطني الفلسطيني وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية ومطالبتنا لجميع الفصائل الفلسطينية التجاوب مع هذه الجهود بما يكفل تحقيق المصالحة الوطنية المنشودة وبما يضمن وحدة الأراضي الفلسطينية جغرافيا وسياسيا ونجدد دعمنا للسلطة الوطنية الفلسطينية واحترام المؤسسات الشرعية للسلطة الوطنية الفلسطينية المنبثقة عن منظمة التحرير الفلسطينية بما في ذلك المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب.

نطالب بوقف السياسات الإسرائيلية أحادية الجانب وإجراءات فرض الأمر الواقع على الأرض بما في ذلك الوقف الفوري لكافة النشاطات الاستيطانية وإزالة جدار الفصل العنصري وعدم المساس بوضع القدس الشريف والمحافظة على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها.

نؤكد على عدم قبول التعطيل والمماطلة الإسرائيلية وهو الأمر الذي استمر عبر حكومات إسرائيلية متعاقبة ، كما نؤكد على ضرورة تحديد إطار زمني محدد لقيام إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها تجاه عملية السلام والتحرك بخطوات واضحة ومحددة نحو تنفيذ استحقاقات عملية السلام القائمة على المرجعيات المتوافق عليها دوليا لا سيما مبادرة السلام العربية .

نؤكد على ضرورة التوصل إلى حل عادل للصراع العربي الإسرائيلي في إطار الشرعية الدولية ، وعلى أن السلام العادل والشامل في المنطقة لن يتحقق إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والانسحاب من كافة الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة ، بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل حتى خط الرابع من حزيران / يونيو 1967 ، وما تبقى من أراض محتلة في جنوب لبنان ، والتوصل إلى حل عادل ومتفق عليه لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين ، ورفض كافة أشكال التوطين ، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

نؤكد على تضامننا مع السودان ، ورفضنا لقرار الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية بشأن فخامة الرئيس عمر حسن أحمد البشير ، ودعمنا للسودان الشقيق في مواجهة كل ما يستهدف النيل من سيادته وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه ، ورفضنا لكل الإجراءات التي تهدد جهود السلام التي تبذلها دولة قطر في إطار اللجنة الوزارية العربية الأفريقية وبالتنسيق مع الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والتي تؤكد دعمنا وتأييدنا لها من أجل إحلال السلام في دارفور .

نجدد التزامنا باحترام وحدة العراق وسيادته واستقلاله ، وهويته العربية والإسلامية ، ودعمنا للمسار السياسي الذي يرتكز على المشاركة الكاملة لمختلف مكونات الشعب العراقي ، وفقا للتصور العربي الذي أقرته القمة العربية .

نعرب عن ترحيبنا بالاتفاق الذي تم بين الأخوة في الصومال وانتخاب شيخ شريف أحمد رئيسا لجمهورية الصومال وتشكيل حكومة انتقالية صومالية وبرلمان صومالي انتقالي ، ونؤكد على تضافر الجهود العربية لتقديم كافة أشكال الدعم لجمهورية الصومال .

نعرب عن الأمل في أن تتجاوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة والمساعي العربية لإيجاد حل لقضية الجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى من خلال المفاوضات الجادة والمباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية .

نؤكد مجدداً على إدانتنا للإرهاب بجميع أشكاله وصوره وأيا كان مصدره ومهما كانت دوافعه ومبرراته وعلى ضرورة العمل على معالجة جذوره وإزالة العوامل التي تغذيه .

نطالب المجتمع الدولي العمل على إخلاء منطقة الشرق الأوسط مع جميع أسلحة الدمار الشامل وخاصة الأسلحة النووية واتخاذ خطوات نحو إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط بما يدعم السلام والأمن الدوليين وإلزام إسرائيل بالتوقيع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وإخضاع جميع منشآتها وأنشطتها النووية لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية .

نؤكد على الحق المشروع للدول العربية في السعي للحصول على التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية في كافة المجالات التي تخدم برامجها التنموية وتدعم اقتصاداتها وتنوع مصادر الطاقة لديها .

نشيد بالجهود المتواصلة التي تبذلها الدول العربية من أجل تعميق ممارسات الإدارة الرشيدة وتطبيق مبدأ الشفافية والمسؤولية والمساءلة والمشاركة الشعبية كما نؤكد عزمنا على متابعة الإصلاحات السياسية والاجتماعية في المجتمعات العربية بما يضمن تحقيق التكافل الاجتماعي والوئام الوطني والسلم الأهلي .

ندعو إلى تكثيف الحوار بين الثقافات والشعوب وإرساء ثقافة الانفتاح وقبول الآخر ودعم مبادئ التآخي والتسامح واحترام القيم الإنسانية التي تؤكد على حقوق الإنسان وتعلي كرامته وتصون حريته .

نرحب بنتائج وقرارات القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي عقدت في الكويت خلال الفترة من 19 - 20 يناير 2009م ونؤكد عزمنا على متابعة وتنفيذ نتائجها بما يخدم العمل العربي الاقتصادي المشترك ويسهم في تنمية المجتمعات العربية .

نؤكد سعينا المتواصل لإنجاز منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى تمهيدا لإقامة سوق عربية متشركة وتأمين المصالح الاقتصادية العربية المشتركة وصيانة المكتسبات العربية على المستويين الاجتماعي والاقتصادي بما يعزز الاقتصادات العربية ويسهم في التخفيف من الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية وتنمية الشراكة وزيادة الاستثمار المتبادل وإقامة المشروعات الإنتاجية المشتركة .

نطالب المجتمع الدولي العمل على تضافر الجهود وتعزيز التعاون الوثيق بين دوله والمشاركة الفاعلة في الجهود العالمية الرامية إلى تنفيذ الأهداف التنموية للألفية واستئصال الجوع والفقر ومضاعفة الدعم المالي للدول الأقل نموا ، لتضييق الفجوة في مستويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بين الدول الغنية والدول الفقيرة .

نؤكد على أهمية التنشئة الاجتماعية القويمة للطفل العربي وإبراز هويته الوطنية عبر تطوير منظومة قيمية تنشئ الطفل العربي على الوعي بهويته وتغرس فيه اعتزازه بوطنيته وانتمائه إلى عروبته وفخره بها وبتراثها وأمجادها وإسهامها في تطوير الحضارة الإنسانية .

ندعو إلى إتاحة الفرص أمام الشباب لتمكينهم من المشاركة الفعالة في حياة المجتمع وتوفير فرص العمل لهم وإذكاء الشعور الوطني وتعزيز انتمائهم للحضارة والهوية العربية .

نشدد على إيلاء اللغة العربية اهتماما خاصا باعتبارها وعاء الفكر والثقافة العربية ولكونها الحاضة للتراث والثقافة والهوية والعمل على ترسيخها وتطوير مناهج تعليمها لتواكب التطور العلمي والمعرفي المتسارع في العالم .

نتوجه بخالص الشكر وبالغ التقدير إلى حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر على إدارته الواعية لأعمال القمة وتوجيه مداولاتها ونعرب عن ثقتنا التامة في أن رئاسته للعمل العربي المشترك ستشهد المزيد من الإنجازات والتطوير وترسيخ التضامن العربي لما فيه خير الأمة العربية وصلاح أمرها وذلك بما عرف عنه من حكمة وخبرة وحرص على التضامن العربي.

كما نعرب عن امتناننا العميق لدولة قطر وشعبها المضياف على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وعلى التنظيم المحكم لاجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية الحادية والعشرين ونقدر عاليا المشاورات المكثفة التي تم إجراؤها مع الدول العربية لتأمين نجاح القمة وعقدها في أفضل الظروف وأيسرها .

ونعرب عن خالص الشكر للجهود المتواصلة التي يبذلها معالي عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية للنهوض بالعمل العربي المشترك .

وصدر في ختام قمة الدوحة العربية وثيقة / تعزيز المصالحة والتضامن العربي / .

وفيما يلي نص الوثيقة ..

نحن قادة الدول العربية ، إدراكا منا للتداعيات الخطيرة للخلافات العربية، وتأثيراتها السلبية على مصالح الأمة العربية، وقضاياها المصيرية .

وانطلاقا من دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود التي أطلقت عملية المصالحة العربية في القمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية بالكويت ، وأهمية بذل المزيد من الجهود لتنقية الأجواء وبناء الجسور بما يسمح بتجاوز الخلافات بعمل جماعي تشارك فيه جميع الدول العربية .

وحيث إن أمتنا العربية ، تتطلع إلى أن تشكل قمة الدوحة نقطة تحول ايجابي لتعزيز مسيرة المصالحة وتأكيد التضامن العربي، وإيصال الجهود المبذولة في هذا الشأن إلى غايتها المنشودة .

نؤكد عزمنا وتصميمنا على المضي قدما في هذه المسيرة ، واضعين نصب أعيننا تطلعات وآمال شعوبنا العربية ، ومصالحنا القومية ، والاتفاق على جملة من المبادئ والأسس التي يستند إليها التحرك العربي نحو تعزيز المصالحة والتضامن وذلك على النحور التالي:

أولا : الالتزام بميثاق جامعة الدول العربية باعتبار الجامعة مرجعية العمل العربي المشترك ، والهادفة إلى تطويره ، وتفعيل آلياته في كافة المجالات .

ثانيا: التوجه الجاد والمخلص نحو تنفيذ ما سبق أن تعهدنا به في وثيقة " العهد والوفاق والتضامن " والتي أقرتها قمة تونس في مايو / أيار 2004م باعتبارها الأرضية الأساسية لتنقية الأجواء ودعم العلاقات العربية البينية، وتحقيق التضامن العربي والحفاظ على المصالح القومية العليا .

ثالثا : أهمية انتهاج أسلوب المصارحة والشفافية والحوار والتشاور في حل الخلافات العربية والابتعاد عن إثارة الفتن ولغة التهجم والتحريض والتصعيد .

رابعا : بلورة رؤية إستراتيجية موحدة للتعامل مع التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية وغيرها من التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي .

خامسا : التأكيد على محورية القضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وأهمية الالتزام بالإستراتيجية العربية المتفق عليها لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.

سادسا : تفعيل آليات العمل العربي المشترك لفض المنازعات بما في ذلك تلك التي نصت عليها وثيقة " العهد والوفاق والتضامن " والطلب من الأمين العام تفعيل هذه الآليات بما يحقق المصالح العليا للعمل العربي المشترك ويضمن إدارة الخلافات بما لا يؤدي إلى مضاعفات تضر بالعلاقات العربية .

وصدر في ختام القمة العربية في الدوحة بيان بشأن جمهورية الصومال ، وفيما يلي نص البيان ...

إن مجلس الجامعة على مستوى القمة وبعد اطلاعه على مذكرة الأمانة العامة وعلى تقرير الأمين العام عن العمل العربي المشترك وإذ يؤكد على قراراته السابقة في هذا الشأن ... يقرر ...

1/ الترحيب بالخطوات المتخذة من اجل تنفيذ اتفاق جيبوتي للمصالحة الصومالية الموقع بتاريخ 18/8/ 2008 وأهمها تشكيل حكومة انتقالية صومالية وبرلمان صومالي انتقالي وانتخاب الرئيس شيخ شريف شيخ احمد رئيسا لجمهورية الصومال بتاريخ 31/1/ 2009.

2/ الترحيب بتوجهات رئيس جمهورية الصومال والحكومة الصومالية الجديدة بتفعيل المصالحة الوطنية مع جميع مكونات المجتمع الصومالي في الداخل والخارج انطلاقا من اتفاق جيبوتي والاتفاقات الأخرى ذات الصلة وحث جميع الأطراف الصومالية بمختلف توجهاتها على دعم هذه الاتفاقات وجميع برامج المصالحة الوطنية .

3/ دعوة الدول الأعضاء إلى تقديم كافة سبل الدعم المالي واللوجيستى العاجل والفوري إلى الحكومة الصومالية الجديدة لتمكينها من إقامة وإدارة مؤسسات فاعلة للدولة وتنفيذ برامجها في الأمن والاستقرار والمصالحة وتقديم الخدمات العامة للشعب الصومالي .

4/ إدانة أي عمليات تستهدف عرقلة مسيرة المصالحة الوطنية الشاملة ودعوة الأطراف التي لم تنضم إلى مسيرة المصالحة أن تعيد النظر في موقفها وان تتخلى عن العنف لتحقيق الوفاق الوطني ونشر الأمن والاستقرار في ربوع الصومال كافة وقيام الأمانة العامة بمواصلة تقديم الدعم المالي والإنساني لعملية المصالحة الصومالية .

5/ دعم بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال والقوات المشتركة وإدانة أي عمليات عسكرية تستهدف إيذاء قوة الاتحاد الإفريقي هناك ودعوة الدول الإفريقية إلى المساهمة بقوات لاستكمال نشر القوة الإفريقية ودعوة الدول الأعضاء إلى مواصلة تقديم المساهمة المالية واللوجيستية في نشر هذه القوة وحث الدول التي لم تسدد مساهمتها في صندوق دعم الصومال إلى المبادرة بذلك.

6/ دعم طلب الاتحاد الإفريقي نشر قوات الأمم المتحدة لتحل محل القوات الإفريقية في أقرب الآجال والطلب من الأمم المتحدة اتخاذ الإجراءات والخطوات الضرورية الكفيلة بسرعة نشر هذه القوة.

7/ دعوة الدول الأعضاء إلى دعم التطورات الايجابية في الصومال وتوفير وتقديم مختلف أشكال الدعم اللازم للمؤسسات الدستورية المنبثقة عن اتفاق جيبوتي للسلام لتمكينها من بناء مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار والمصالحة الوطنية الشاملة وإجراء الانتخابات الديمقراطية التي ينص عليها الدستور الفيدرالي على المستوى المحلي والإقليمي والقومي وتوفير سبل الدعم لإنشاء القوات الصومالية المنصوص عليها في اتفاقات جيبوتي للسلام والمكونة من عشرة آلاف عنصر تتولى حفظ الأمن والاستقرار في البلاد ضمانا لاستمرار المؤسسات الصومالية القائمة .

8/ اعتماد البيان الصادر عن مجلس السلم والأمن العربي بشأن القرصنة والسطو المسلح قبالة السواحل الصومالية بتاريخ 4/11/2008 وتقدير المبادرات العربية المختلفة التي قامت بها الدول العربية المتشاطئة على البحر الأحمر بمشاركة الجامعة العربية للتشاور حول ظاهرة القرصنة من كافة جوانبها السياسية والاقتصادية والقانونية والأمنية ورفض أي محاولات تستهدف تدويل منطقة البحر الأحمر وتعزيز التعاون العربي لتحقيق الأمن في البحر الأحمر وخليج عدن أخذا في الاعتبار أن امن مياه البحر الأحمر مسؤولية الدول العربية المتشاطئة له .

9/ الترحيب بالمشاركة الفاعلة لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة - جمهورية جيبوتي - المملكة العربية السعودية - الحكومة الصومالية الانتقالية - سلطنة عمان - جمهورية مصر العربية - الجمهورية اليمنية والأمانة العامة في مجموعات الاتصال الدولية المعنية بمواجهة القرصنة والسطو المسلح قبالة السواحل الصومالية والطلب إلى الأمانة العامة تعزيز سبل آلية التشاور والتعاون وتبادل المعلومات في هذا الشأن بين الدول العربية والأجهزة العربية الفنية المتخصصة بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة وفى ضوء الاتفاقات الدولية والإقليمية والقواعد المنظمة لأعمال مكافحة القرصنة .

10/ دعوة الدول الأعضاء والمنظمات والصناديق العربية والمجالس الوزارية المتخصصة والجمعيات الأهلية العربية إلى تقديم الدعم الإنساني للشعب الصومالي والمساهمة في رفع المعاناة عنه .

11 / الطلب من الأمانة العامة مواصلة جهودها مع الحكومة الصومالية الجديدة ومنظمة الصحة العالمية لإعادة تأهيل سبعة مستشفيات في مختلف أقاليم الصومال، وتسيير قوافل طبية إلى جميع أنحاء الصومال لدعم قطاع الصحة وتزويد المستشفيات بالأدوية اللازمة.

12/ الترحيب بجهود الأمانة العامة وبالتنسيق مع الحكومة الصومالية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتنفيذ برنامج لنزع سلاح الميليشيات ومشروع تنمية قطاع الماشية الصومالية، ودعوة الدول العربية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع الحظر المفروض على صادرات الصومال من الماشية.

13/ الطلب من الدول الأعضاء المساهمة في تحمل نفقات البعثات الدبلوماسية والقنصلية الصومالية المعتمدة لديها وقيام مجالس السفراء العرب بالمساهمة في تحمل كلفة البعثات الدبلوماسية الصومالية، وتلك المعتمدة لدى المنظمات الدولية والإقليمية في الخارج.

14/ الطلب إلى اللجنة الوزارية الخاصة بالصومال عقد اجتماع عاجل لدراسة تطورات الوضع في الصومال ومواصلة جهودها للمساهمة في تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة وفي جهود إعادة إعمار وبناء الصومال.

15/ تكليف الأمانة العامة بالإعداد الجيد لعقد مؤتمر لإعادة إعمار وبناء الصومال خلال عام 2009، يعقد بالتنسيق مع الاتحاد الإفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة، تعرض فيه الحكومة الصومالية خطتها التنموية ومشروعات الجدوى اللازمة وتشارك فيه الدول الأعضاء وصناديق التمويل والاستثمار العربية.

16/ الموافقة على تخصيص مبلغ 3 مليون دولار أمريكي لمدة ستة أشهر لدعم موازنة الحكومة الصومالية بشرط تحقيق المصالحة، ويتم توزيع هذا الدعم المالي على الدول الأعضاء وفق نسب مساهماتها في موازنة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وتوزيع نسب مساهمات الدول الأقل يسرا على بقية الدول الأعضاء.

17/ توجيه الشكر إلى الأمين العام على جهوده المبذولة من أجل تحقيق المصالحة الصومالية وعلى المساعي المبذولة من الأمانة العامة في هذا الإطار، والترحيب بافتتاح مكتب للجامعة العربية في العاصمة الصومالية، والطلب من الأمين العام مواصلة جهوده لمتابعة تنفيذ هذا القرار، وتقديم تقرير في هذا الشأن إلى المجلس في دورته القادمة.

كما صدر في ختام القمة العربية في الدوحة بيان بشأن دعم جمهورية القمر المتحدة، وفيما يلي نص البيان ...

إن مجلس الجامعة على مستوى القمة ، بعد إطلاعه على مذكرة الأمانة العامة ، وعلى تقرير الأمين العام عن العمل العربي المشترك ، وإذ يؤكد على قراراته السابقة في هذا الشأن ، يقرر:-

1 / تأكيد الحرص الكامل على الوحدة الوطنية لجمهورية القمر المتحدة وسلامة أراضيها وسيادتها الإقليمية.

2 / التعبير عن الارتياح لإنهاء الأزمة في جزيرة انجوان ونجاح الانتخابات الرئاسية التي أجريت في جزيرة انجوان بجمهورية القمر المتحدة يومي 15 و 29/06/2008 والتي اتسمت بالشفافية بإشراف ومراقبة الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي وبالتنسيق مع المجتمع الدولي.

3 / دعم التطورات الإيجابية التي تشهدها الساحة القمرية خاصة فيما يتعلق بمواصلة جهود المصالحة الوطنية وإطلاق الحوار القمري بشأن تعزيز الوحدة الوطنية وبناء مؤسسات الدولة القمرية.

4 / التأكيد على هوية جزيرة مايوت القمرية ورفض الاحتلال الفرنسي لها، ومطالبة فرنسا بمواصلة الحوار مع الحكومة القمرية للتوصل إلى حل يكفل عودة جزيرة مايوت إلى السيادة القمرية.

5 / عدم الاعتراف بنتائج الاستفتاء الذي أجرته فرنسا في 29/03/2009 حول اندماج جزيرة مايوت القمرية وتحويلها إلى مقاطعة فرنسية، واعتبار الإجراءات التي تتخذها فرنسا بموجب نتائج هذا الاستفتاء غير قانونية وباطلة ولا ترتب حقا ولا تنشئ التزاما.

6 / تقدير الجهود المشتركة للجامعة العربية والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة ودول الجوار، وخاصة فيما يتعلق بمواصلة تنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية ودعوة الأمانة العامة والمنظمات الدولية والإقليمية والدول المعنية بالوضع في جمهورية القمر المتحدة إلى مواصلة جهودها في هذا الشأن.

7/ الترحيب بالخطوات المتخذة من قبل جمهورية القمر المتحدة والأمانة العامة لعقد المؤتمر العربي للاستثمار والتنمية في جزر القمر خلال عام 2009، تعرض فيه الحكومة القمرية خطتها التنموية، ومشروعات الجدوى اللازمة ، وتشارك فيه الدول الأعضاء وصناديق التمويل والاستثمار العربية، وأن يتم الإعداد الجيد لعقد هذا المؤتمر في الدوحة عاصمة دولة قطر خلال عام 2009، بالتعاون بين الحكومة القمرية والحكومة القطرية والأمانة العامة.

8/ دعوة الدول الأعضاء التي لم تسدد مساهماتها المالية إلى حساب دعم جمهورية القمر المتحدة تنفيذا لقرار قمة بيروت 2002.

9 / دعوة الدول الأعضاء ومؤسسات التمويل العربية المساهمة في توفير مبلغ 7ر10 مليون دولار لمساعدة جمهورية القمر المتحدة على الاستفادة من "برنامج ما بعد الأزمة السياسية والدستورية " الذي تتفاوض عليه الحكومة القمرية وصندوق النقد الدولي.

10 / تقديم الشكر إلى الدول الأعضاء التي قدمت دعما ماليا وتنمويا إضافيا والطلب إلى باقي الدول زيادة الدعم المالي المقدم إلى جمهورية القمر المتحدة ومطالبة مؤسسات التمويل والاستثمار العربية وخاصة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي تقديم الدعم التنموي لجمهورية القمر المتحدة في مختلف المجالات وخاصة في مجال دعم الجامعة الوطنية الوليدة بجمهورية القمر المتحدة.

11 / الطلب من الدول الأعضاء ومؤسسات التمويل والأطراف العربية معالجة الديون المترتبة على جمهورية القمر المتحدة إسهاما في مسيرة السلام والتنمية في البلاد.

12 / الطلب من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم تقديم الدعم الممكن في إطار دعم التعليم باللغة العربية في جمهورية القمر المتحدة.

13/ توجيه الشكر إلى الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى لمبادرتها بفتح سفارة في مروني عاصمة جمهورية القمر المتحدة ودعوة الدول الأعضاء فتح بعثات دبلوماسية لها في جمهورية القمر المتحدة.

14 / توجيه الشكر إلى الأمانة العامة على افتتاح مكتب الجامعة العربية في جمهورية القمر المتحدة ودعوة الحكومة القمرية والدول الأعضاء إلى تقديم الدعم لتمكينه من القيام بالمهام المناطة به.

15 / مناشدة الدول الأعضاء المساهمة في تحمل نفقات البعثات الدبلوماسية القمرية وحث مجالس السفراء العرب في المساهمة في تحمل كلفة البعثات الدبلوماسية القمرية، وتلك المعتمدة لدى المنظمات الدولية والإقليمية والخارجية.

16 / الموافقة على تخصيص مبلغ 2 مليون دولار أمريكي لمدة عام لجمهورية القمر المتحدة، ويتم توزيع هذا الدعم المالي على الدول الأعضاء وفق نسب مساهماتها في موازنة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وتوزيع نسب مساهمات الدول الأقل يسرا على بقية الدول الأعضاء.

17 / الإعراب عن التقدير لجهود الأمين العام في تنفيذ مشروعات تنموية في جمهورية القمر المتحدة وعلى جهوده التي بذلها بالتعاون مع المنظمات الدولية الإقليمية لتحقيق المصالحة القمرية، والطلب منه مواصلة تقديم العون التنموي لجمهورية القمر في ضوء المبالغ التي ترد إلى صندوق دعم جمهورية القمر المتحدة بجامعة الدول العربية وتقديم تقرير في هذا الشأن إلى القمة في دورتها العادية القادمة.

من جهة ثانية أعلن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر الشقيقة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني أن القادة العرب قرروا تخصيص مبالغ لسد العجز الغذائي في السودان والصومال وجزر القمر .

وقال // إنه تم تخصيص مبلغ 8 ملايين دولار شهريا لمدة سنة للسودان و3 ملايين دولار شهريا لمدة ستة أشهر للصومال شريطة تحقيق المصالحة ومليوني دولار شهريا لمدة سنة لجزر القمر// .

وأكد في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بعد اختتام القمة العربية العادية الحادية والعشرين في الدوحة // إن ذلك يعبر عن التكاتف العربي الذي نأمل أن يتكرر ويزداد // مشيرا إلى إنه تم اتخاذ قرار ايضا بزيادة ميزانية جامعة الدول العربية.

ووصف رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري اللقاء الذي تم بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والعقيد معمر القذافي برعاية وحضور الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بأنه كان لقاء ايجابيا .

وتوجه الشيخ حمد بن جاسم بخالص الشكر إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز لمبادرته بإطلاق المصالحة العربية في قمة الكويت الاقتصادية الأخيرة .. مشيرا إلى أن خادم الحرمين الشريفين رغب بهذه المبادرة في فتح صفحة جديدة في العلاقات العربية العربية ودفن الخلافات بين الأشقاء العرب.

وأوضح أن روح المسؤولية قد سادت اجتماعات قمة الدوحة التي تمخضت عنها قرارات ايجابية وتفاعل عربي عربي ايجابي مسؤول متمثلا بقرارات القادة العرب .

وفي رد على سؤال في المؤتمر الصحفي حول الخلاف مع مصر أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري أن الخلاف مع مصر سيحل بالأسس السليمة التي ستزيد العلاقات العربية قوة .

وحول المطالبة بفتح المعابر والحدود ورفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني .. أوضح أن هذا شيء مؤسف وقال // مهم جدا أن نتحرك كعرب ليس في المجتمعات الدولية بل نقوم بعمل شيء عملي للإنقاذ// .

وأوضح أن المبالغ لمساعدة السكان في غزة رصدت ولكن المهم توصيل هذه المبالغ .. معتبراً أن التعنت الإسرائيلي لجعل فئة معينة من الناس أن تذعن لقراراتها لن يفيد .. وأضاف // لا اعتقد أن الفلسطينيين الذين صمدوا أيام الغزو والقتال سيذعنوا لأي شروط بهذه الطريقة اللاإنسانية .. ولذلك نعم مطلوب تحرك عربي// .

وأكد أن دولة قطر تولى علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة أهمية كبرى وتحترم وتقدر الجميع ومن هذه الدول مصر الدولة العربية الكبرى التي نكن لها التقدير والاحترام .

وقال قد تكون هناك خلافات في وجهات النظر وهذه يجب أن يحل بالأسلوب الأخوي ومن المهم أن تكون هناك في العالم العربي آراء وأفكار متعددة حتى نصل إلى الفكر الأصوب .. مضيفا يجب إلا نتمسك بآرائنا بل بمبادئ التعاون العربي والرأي العربي الصائب.. متمنيا أن تؤدى الأجواء الايجابية التي سادت القمة إلى مثل هذا الفكر.

وعما إذا كان قد التقى بالدكتور مفيد شهاب رئيس وفد مصر للقمة رد بالإيجاب .. قال التقيت ورحبت به .. مضيفا في سياق متصل نحن بالنسبة لنا نعتبر الإعلام حرا ولا مشكلة عندنا مع الإعلام ولا نبني سياستنا في قطر على الإعلام بل نبنيها على علاقات مباشرة بكل صدق ولا نقيم الإعلام وسط العلاقة بيننا وبين أي دولة وهذا ينطبق أيضا على مصر.

وعما إذا كانت الانقسامات العربية ستؤثر على القضايا المصيرية في المنطقة وخاصة على القضية الفلسطينية شدد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري على ضرورة أن يتفق الفلسطينيون مع بعضهم.. مؤكدا في الوقت نفسه أنه لن يجدي القيام بعمل شئ لهذه القضية وإسرائيل تستغل الخلاف الفلسطيني الفلسطيني.

وأشار إلى أن الخلاف الفلسطيني / الفلسطيني أسفر عن وجهتي نظر عربيتين كلاهما مجتهد بشأن الوصول إلى نتيجة ايجابية للقضية الفلسطينية.. لكنه أوضح أنه مثلما أن الخلاف الفلسطيني الفلسطيني يؤدي إلى عرقلة المسار السلمي فكذلك الخلاف العربي العربي حول كيفية معالجة الموقف يؤدي أيضا إلى مشاكل .

ودعا في هذا السياق إلى ضرورة وجود موقف وعدم الاعتماد على التغييرات التي تطرأ في الحكومات الإسرائيلية .. وقال "عندما تأتي حكومة إسرائيلية ضعيفة نقول إنها لا تستطيع أن تمد يدها للسلام وعندما تأتي حكومة أخرى نصفها بحكومة الصقور ولا تؤمن بالسلام" .

كما أشار إلى عدد الوعود التي قدمت إلى العرب بشأن الإعلان عن قيام دولتين إسرائيلية وفلسطينية وتحديد ذلك بموعد ومن ثم يتم التراجع عن ذلك بحجة أن الظروف غير موائمة في إسرائيل دون الاهتمام بالفلسطينيين والعرب.

وشدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري على ضرورة أن يعرف الطرف الآخر أن الطرف المقابل جدي ولا يستطيع الانتظار طويلا.. لافتا إلى أن ذلك لا يعني ما يذكره الغير "بأننا جبهة صمود وتصدي" .. رافضا هذه المقولة في هذا الموضوع.

وفي سؤال يطالب دولة قطر باحتضان مصالحة عراقية بين الأحزاب الطائفية قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية "نرحب بأي وجهة نظر نستطيع أن نحقق فيها شيئا وهذا شيء يسرنا في قطر".

وفي رده على سؤال أوضح أن قادة الدول العربية وقعوا اليوم وثيقة تتحدث عن كيفية التعامل مع الخلافات العربية.. مشيرا إلى أن كل رئيس دولة وقع هذه الوثيقة شخصيا وذلك في الاجتماع المغلق.

ووصف الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني هذه الوثيقة بأنها مهمة وتكمل وثيقة العهد التي وُقعت في تونس.

وقال إن قمة الدوحة خرجت اليوم بأشياء مادية وأخرى معنوية وأشياء سياسية.. مبينا أن الشق المادي موجه للدول التي تحتاج فعلا إلى مساعدة "وهذا واجب".

وعن حضور الأمين العام للأمم المتحدة في القمة قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إن بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة ضيف على هذه القمة.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري رداًً على سؤال انه لم يتفق مع أوصاف الاعتدال والممانعة ولم يقبلها لأنها آتية من ترجمات خارج الإطار العربي .

وأوضح أن هذه الألفاظ // ملتبسة وهي من مرحلة التوترات العربية أما مرحلة المصالحات حالياً فتحتاج لتعبيرات أخرى حتى لا يضار العالم العربي كله // .

وعما إذا كانت القمم العربية تعقد للمصالحات أوضح أن هذه القمم ليست للمصالحات فقط والتي إن تحققت فهو أمر جيد مشيراً إلى وجود خطوات تتصل بباقي النزاعات العربية وانه لا يمكن للأمور أن تتحرك بسرعة أو النظر فيها دون انعقاد القمم .

وأكد موسى أهمية التحدث في المرحلة المقبلة عن المصالحات بدلاً من إثارة الخلافات الماضية ، داعياً الجميع إلى مساعدة رئاسة القمة العربية للمضي قدماً في طريق المصالحات العربية .

وتابع // نحن الآن في إطار مصالحة وفي إطار إعادة بناء // ..مشيراً إلى أن المسرح الفلسطيني متضرر من الصراع الفلسطيني الفلسطيني.

وعما إذا كان لدى الجامعة العربية آليات لتحقيق المصالحة العربية ، أوضح موسى أن هناك آليات تم اتخاذها في هذه القمة وبمقتضاها اجتمعت أطراف كانت مختلفة وتوصلت إلى توافق بينها .

وبين أنه وقبل قدومه إلى الدوحة جرت اتصالات كثيرة بخصوص المصالحة العربية التي تعني آلياتها الأمين العام والوزراء والمسؤولين ، مؤكداَ أن هذه الآليات قائمة ويضاف إليها آليات فض النزاعات العربية واختصاصات مجلس السلم والأمن العربي كما أن البيان الصادر عن القمة يشير لهذه الآليات وهي موجودة في ميثاق الجامعة العربية .

وأوضح عمرو موسى رداً على سؤال أنه لم يقل أن المبادرة العربية للسلام لها بعد زمني وأن أي جهود سلام يجب أن يكون لها إطار زمني مضيفاً // لن نستطيع الانتظار إلى أن ترضى إسرائيل فتبقى المبادرة موجودة سنوات لا معدودة // .

وأشار إلى الضرر البالغ الذي ألحقته الإدارة الأمريكية السابقة بالنسبة لعملية السلام ..مؤكداً أن العرب لا يقبلون بوعود أخرى لانتظار قيام دولة فلسطين ودخول عملية سلام دون تحديد بعد زمني لها // ونسقط في نفس مطب التسعينات ولذلك لا بد من وقفة نهاية 2009 //.

وتساءل موسى عن صعوبة تحقيق السلام في ظل الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي لا تختلف عن سابقاتها وما إذا كانت الإدارة الأمريكية الجديدة تستطيع أن تؤثر في الموقف لافتاً إلى أن عملية السلام في ذاتها وبعدها ومضمونها موضوع سلبي وهي رسالة وصلت إلى الأوروبيين والأمريكان.

وأشار إلى المفاهيم الثلاثة لعملية المصالحة قائلاً // تكلمنا عن المصالحة وعن التضامن في إطار قضية معينة بصرف النظر سواء كنا متصالحين أو غير متصالحين وعن أهمية إدارة الخلافات وهو موضوع مهم مثل التضامن العربي والمصالحة ولذلك إدارة الخلافات احد المواضيع المهمة الصادرة عن هذا الاجتماع .

وأكد الأمين العام للجامعة العربية أن إدارة الخلافات مهمة حتى لا تكبر وتتضخم وتؤدي إلى الصدام والخلاف الكبير.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود قد عقد مع الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر والرئيس العقيد معمر القذافي قائد ثورة الفاتح من سبتمبر اجتماعاً عصر الاثنين في قصر البحر بالدوحة.

وجرى خلال الاجتماع بحث عدد من الموضوعات المطروحة على جدول أعمال القمة وأهمية تنقية الأجواء العربية وتحقيق المصالحة في إطار مبادرة خادم الحرمين الشريفين التي دعا إليها في القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي عقدت بدولة الكويت في شهر يناير الماضي وذلك لتوحيد الصف العربي في مواجهة التحديات التي تواجه الأمة.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ومن الجانب القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ومن الجانب الليبي مدير المحفظة الأفريقية بشير صالح.

كما استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في مقر إقامته بالدوحة أخاه الرئيس الدكتور بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية الشقيقة.

وجرى خلال الاستقبال بحث مجمل الأحداث على الساحات العربية والإسلامية والدولية وموقف البلدين الشقيقين منها.

كما تطرق الزعيمان إلى ما صدر عن قمة الدوحة التي اختتمت أعمالها في وقت سابق من مساء الاثنين من قرارات إيجابية تصب في مصلحة الأمة العربية إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم البلدين والشعبين الشقيقين.