وضع حجر الأساس لمشروع طريق سريع فى لبنان بتمويل سعودي
سفير السعودية فى لبنان: توجيهات خادم الحرمين تشدد على توحيد الصف اللبنانى
توقيف مزيد من شبكات التجسس الإسرائيلية فى لبنان
نائب الرئيس الأميركي أستطلع فى لبنان أجواء المنطقة
مباحثات لافروف فى لبنان وسوريا تدور حول مؤتمر السلام المقترح
تجاوز مجلس الوزراء اللبناني عقدة تعيينات «المجلس الدستوري» التي جمدت لأشهر بعد اعتراض المعارضة اللبنانية على نتائج انتخاب حصة المجلس النيابي من أعضاء المجلس الذي يفترض به أن يبت بالطعون الانتخابية بالإضافة إلى وظيفته الأساسية بالنظر في دستورية القوانين.
واستطاع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان التوصل إلى حل وسطي مع وزراء المعارضة الذين كانوا يطالبون بـ«تصحيح» الخلل، وتم اختيار 5 أعضاء إضافيين أكملوا هيئة المجلس، غير أن هذا التوافق لم يسرِ على مشروع «الموازنة العامة»، الذي رأى وزراء المعارضة أن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ووزير المال محمد شطح قد «أخلا باتفاق حصل بين السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري حوله»، فتم الاتفاق على تأجيل بحثه لمزيد من المشاورات.
وقالت معلومات غير رسمية إن الأسماء التي اتُفق عليها هي: صلاح مخيبر عن المقعد الأرثوذكسي، وعصام سليمان عن المقعد الماروني، وأسعد دياب عن المقعد الشيعي، وسهيل عبد الصمد عن المقعد الدرزي، والقاضي توفيق سوبرة عن المقعد السني.
إلى ذلك، أكدت قيادات فريق «14آذار» الذي يمثل الأكثرية البرلمانية في لبنان، تضامنها ووحدتها، وتجاوز تداعيات اعداد اللوائح الانتخابية.
وأصدرت قوى الأكثرية بعد اجتماعها الموسع بيانا حمل عنوان «تجديد العهد والقسم» تعهدوا فيه البقاء «موحدين دفاعا عن لبنان العظيم». وقال البيان: «إننا جميعا في قلب معركة فاصلة ستحدد مصير وطننا، ونعاهدكم أن نخوض موحدين متضامنين من أجل أن يكون في لبنان دولة واحدة فاعلة وقادرة، لا دولة معلقة غير قادرة على اتخاذ القرارات المصيرية، ومن أجل أن يكون في لبنان جيش واحد لا جيشان، جيش واحد له الحق الحصري في امتلاك السلاح والدفاع عن الوطن وتحرير الأرض، جيش واحد قادر على تطبيق القرار 1701 وفرض الالتزام باتفاقية التهدئة ونزع كل الذرائع التي تستخدمها إسرائيل لتبرير عدوانها الدائم على لبنان. ومن أجل أن يكون في لبنان شرعية واحدة لا شرعيتان، شرعية قائمة على الدستور الذي ارتضاه اللبنانيون لا شرعية قائمة على أنقاضه خلافا لقواعد السلم والديمقراطية. ومن أجل أن يبقى لبنان بلد الحوار والشراكة الإسلامية المسيحية على القاعدة التي حددها اتفاق الطائف، لا أن تحل المثالثة مكان المناصفة فنقضي بذلك على روح الميثاق ونعرض جميع اللبنانيين من دون استثناء إلى خطر أكيد».
وشدد البيان على العمل «معا من أجل أن يبقى لبنان وطنا نهائيا لجميع أبنائه، لا وطنا مرحليا أو ساحة مفتوحة لكل المقايضات والحسابات الإقليمية. ومن أجل أن يبقى لبنان عربي الهوية كما جاء في دستورنا، يجب ألا نتحول إلى رأس حربة في مواجهة العالم العربي، فنتدخل في الشؤون الداخلية للدول ونفسح في المجال لتدخل الدول في شؤونه الداخلية. ومن أجل أن تبقى العدالة ضمانة لنا جميعا، وأن تقوم سلطة قضائية مستقلة، وأن تبلغ المحكمة غايتها في كشف الحقيقة. ومن أجل أن تكون القضية الفلسطينية في منأى عن التوظيف، وأن يبقى لبنان سندا لهذه القضية بشروط العدالة والإنصاف له ولها».
وتوجه قادة الأكثرية في بيانهم إلى اللبنانيين طالبين التصويت لمشروعهم من أجل «حماية الجمهورية».
وقال البيان: «خياركم اليوم حاسم في حماية السلم الأهلي وإسقاط المتاريس أو خوض المغامرات المستحيلة، خياركم حاسم في ترميم الشراكة الوطنية وبناء دولة قادرة على حمايتنا، حاسم في لجم النزاعات الطائفية والمذهبية التي تهددنا وتهدد العالم العربي والإسلامي، حاسم في احتواء تداعيات الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالعالم، وفي حل مشاكلنا الاقتصادية وحماية سلمنا الاجتماعي. حاسم في حماية لبنان وتأمين مستقبل كريم وأمن لأولادنا».
على صعيد آخر أستقبل رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان الأستاذ علي بن سعيد عواض عسيري الذي قدم أوراق اعتماده سفيرا للمملكة العربية السعودية لدى لبنان.
وقد أجريت لسفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان المراسم المعتادة في مثل هذه المناسبة، وحضر تقديم أوراق الاعتماد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني فوزي صلوخ الذي تسلم من السفير نسخة من أوراق اعتماده.
كما استقبل رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في السراي الحكومي ببيروت السفير عسيري وتم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها وتعزيزها في جميع المجالات.
وكشف السفير السعودي الجديد لدى لبنان علي عواض عسيري أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز «أن نتواصل مع كل القوى السياسية في لبنان لما فيه مصلحة لبنان ولتوحيد الصف اللبناني».
وأكد عقب زيارة بروتوكولية للبطريرك الماروني نصر الله صفير ، ردا على سؤال حول لقائه أقطاب المعارضة، أن «التواصل سيكون مع الجميع دون استثناء». وأفاد: «نحن نتمنى أن نرى هذا البلد متحدا وأن نرى وحدة الصف اللبناني لما فيه مصالح لبنان العليا».
وقال، ردا على سؤال حول اتهام البعض السعودية بأنها تقف إلى جانب فريق ضد فريق آخر في لبنان: «هذا الكلام غير صحيح ومرفوض كليا، فالتاريخ يشهد أن السعودية تتواصل مع الجميع وأن قلوبنا مفتوحة للجميع. ومصلحة لبنان هي مصلحة المملكة، ووحدة لبنان هي وحدة المملكة. والمملكة، قيادة وشعبا، حريصة كل الحرص على أن ترى هذا البلد مستقرا وآمنا. ونحن نتمنى وحدة الصف اللبناني لما فيه مصلحة لبنان».
وعن النصيحة التي يوجهها للشعب اللبناني، أفاد: «اللبنانيون أذكياء. وهم أدرى بمصلحة بلدهم أكثر من غيرهم. ونحن نخدم من يحترم لبنان ويوحد الصف اللبناني ويعمل لمصلحة اللبنانيين».
وكان السفير السعودي قد زار رئيس مجلس النواب نبيه برى.
من جهة ثانية قام رئيس مجلس الوزراء اللبنانى فؤاد السنيورة بوضع حجر الاساس لمشروع الطريق العربى السريع "مديرج تعنايل" الممول من حكومة خادم الحرمين الشريفين والصندوق السعودي للتنمية وصندوق الاوبك وذلك بتكلفة 152 مليون دولار أمريكي.
حضر حفل وضع حجر الاساس وزير الاشغال العامة والنقل اللبنانى غازي العريضي ونائب الرئيس والعضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية يوسف البسام والقائم بأعمال سفارة خادم الحرمين الشريفين في لبنان عادل بن عبد الرحمن بخش وممثل المدير العام لصندوق الاوبك للتنمية الدولية مدير منطقة آسيا محمد بوخضير ورئيس مجلس الإنماء والاعمار اللبنانى نبيل الجسر وعدد من رجال الاعمال والمسؤولين اللبنانيين.
وألقى نبيل الجسر كلمة نوه فيها بما تقدمه المملكة العربية السعودية من دعم ومؤازرة للبنان في إعادة بنائه.
وشكر الجسر المسؤولين عن هذا المشروع الحيوي وخاصة الصندوق السعودي للتنمية وقال إن الصندوق لم يتوان يوما عن مد يد العون للبنان والتعاطي معنا تعاطي الشقيق مع شقيقه وليس كمصدر تمويل مع موسسة عامة.
ثم ألقى نائب الرئيس العضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية المهندس يوسف البسام كلمة عبر فيها عن سعادته بالمشاركة بوضع حجر الاساس للطريق السريع الذي سيسهم في عملية الاتصال والتواصل بين المناطق اللبنانية الشمالية والجنوبية والوسطى ويربط لبنان بالدول العربية.
وأشار البسام الى انه وبالاضافة الى الاهتمام بقطاع النقل قامت المملكة بتمويل وانجاز تنفيذ مشاريع كبيرة ومهمة في قطاع الصحة تعمل حاليا ويستفيد من خدماتها جميع اللبنانيين مثل مستشفى بيروت الحكومي ومستشفيات أخرى في كل من تبنين والهرمل وصيدا وسبلين وزحلة بالاضافة الى أعادة تأهيل وتحديث مستشفيين اخرين في كل من طرابلس وبشرى.
وأضاف أن قطاع التعليم قد حظي أيضا بنصيب وافر من مساهمات المملكة في تمويل وإنشاء المدارس الحكومية الحديثة في جميع المناطق اللبنانية هذا بالاضافة الى مشاريع مياه الشرب ومياه الري والمشاريع الخدمية الاخرى.
كما ألقى ممثل المدير العام لصندوق الاوبك للتنمية الدولية مدير منطقة اسيا محمد بوخضير كلمة رأى فيها أن المشروع ذو أهمية خاصة لدى الحكومة اللبنانية كونه يشكل جزءا هاما من برنامج أداة لتحسين البنية التحتية في لبنان ويعد حلقة وصل بين البحر الابيض المتوسط والبحر الاحمر والخليج العربي ومن المتوقع أن يعود هذا المشروع على لبنان بمنافع كبيرة كونه سوف يسهم بتأمين شبكة طرق مرتبطة بالاسواق العالمية ومن ثم فهو يعد من الآليات المهمة للحد من الفقر ودعم التنمية المستدامة موكدا التزام أوبك بكل ما وعدت به فى سبيل تنفيذ المشروع.
كما ألقى وزير الاشغال العامة والنقل اللبنانى غازي العريضي كلمة نوه فيها بدور المملكة في دعم لبنان والوقوف الى جانبه فى الملمات قائلا "ما هذا اللقاء اليوم إلا خير دليل على أن ثمة أشقاء عرب يقفون الى جانبنا وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية التي وقفت الى جانب لبنان وحمت أمنه واستقلاله واستقراره الاجتماعي والمالي والاقتصادي واحتضنت أبناء لبنان في أصعب الظروف وهي اليوم بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز ال سعود متفانية لحماية لبنان وتأمين سلامته واستقراره وتطوير كل قطاعاته فشكرا للمملكة لكل ما قامت به تجاه لبنان".
وتحدث رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة فأوضح أن هذا المشروع والهبة المقدمة من المملكة للبنان بعد عدوان يوليو أضافة الى مبلغ الخمسين مليون دولار المخصصة لاعمال الاغاثة السريعة التي بلغت حتى الآن 500 مليون دولار أميركي قد جرى تخصيصها لإعادة أعمار المناطق المتضررة في المباني والجسور.
وبين أن هذا المشروع يمتد من منطقة المديرج الى تعنايل وتبلغ قيمته 152 مليون دولار والصندوق السعودى للتنمية كان قد أسهم في تمويل هذا المشروع فى وقت سابق بقيمة 45 مليون دولار بموجب قرض ميسر كما أن صندوق أوبك قد تقدم بمبلغ 15 مليون دولار على شكل قرض ميسر أضافة الى ذلك ولتغطية عجز التمويل جرى تخصيص مبلغ 40 مليون دولار أميركى من أصل رصيد الهبة السعودية المخصصة للمشاريع التنموية فى لبنان مما جعل أجمالى المبلغ المتوفر لهذا مشروع 100 مليون دولار أميركي على أن يجرى تأمين الرصيد المتبقى البالغ 52 مليون دولار بموجب قرض ميسر من الصندوق السعودى للتنمية لتمويل قسم منه يمتد من منطقة المديرج الى جسر النملية وأن الاتفاق تم توقيعه مع الصندوق السعودى للتنمية.
وقال الرئيس السنيورة "أن الواجب والوفاء يقضيان أن يعرف اللبنانيون ما قدمته المملكة للبنان من مساهمات مالية مباشرة تقدر ب 2.5 مليار دولار نصفها عبارة عن منح والنصف الآخر عبارة عن قروض ميسرة وذلك منذ العام 1980م. إضافة الى الودائع المالية في مصرف لبنان والتى قدمت في أكثر من فترة زمنية كما يضاف اليها مبلغ المليار دولار المودع في مصرف لبنان الآن وكل ذلك لنهضة لبنان كما هناك مساعدات مختلف الموسسات المالية الدولية التي تدعمها المملكة العربية السعودية كأوبك وبنك التمويل العربي والتي بدورها تدعم أعادة أعمار لبنان".
وعبر رئيس وزراء لبنان عن بالغ الشكر لكل من أسهم في دعم هذا المشروع وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز ال سعود "التي حرصت على الوقوف الى جانب لبنان ودعمه في كل المراحل الصعبة التي مر بها".
ثم قام الرئيس السنيورة بوضع حجر الاساس للمشروع وأزاحة الستار عن اللوحة التذكارية.
فى مجال آخر استمرت في لبنان تفاعلات التقرير الصحافي الألماني الذي اتهم «حزب الله» بالضلوع في عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري وتعاملت معه قوى «14 آذار» بحذر.
وفيما واصل «حزب الله» اعتبار التقرير أنه «محاولة لزرع الفتنة والتغطية على الهزيمة الإسرائيلية» في حرب يوليو (تموز) 2006، سارعت القيادات السياسية اللبنانية المعارضة لـ«حزب الله» إلى تهدئة الأجواء، فأكد رئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري أنه يعتبر أن كل ما ورد «كلام صحافي»، مكررا ثقته والتزامه بما يصدر عن المحكمة الدولية نفسها، فيما أعلنت السفارة الألمانية في لبنان أن «ليس لدى الحكومة الألمانية أي معلومات تتعلق بما جاء في التقرير الذي نشر في المجلة الخاصة دير شبيغل».
ونقلت عن الحكومة الألمانية تأكيدها «استقلال المحكمة الدولية للبنان، وقد عبرت الناطقة الرسمية باسمها عن الموقف الرسمي للمحكمة».
وقال الحريري بعيد زيارته ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ضريح والده في وسط بيروت: «هناك الكثير من الصحف تنشر أخبارا تتعلق بالمحكمة الدولية، ونحن نقول دائما إن المحكمة هي التي تحدد وتقرر من ارتكب الجريمة. لذا فإن كل ما يحكى في الصحف ويصدر عنها نعتبره كلاما صحافيا وليس لنا أي تعليق عليه، من هنا فإننا لا نحتكم إلا إلى قرار المحكمة الدولية التي ناضلنا من أجلها ودفعنا دماء وسقط شهداء في سبيلها».
وردا على ما قالته بعض الصحف اللبنانية أن «هذا السيناريو كتب بأياد لبنانية ولكنه نشر في الخارج»، علق الحريري: «لا أود أن أعلق على كلام الصحف التي تتداول أخبارا كثيرة وفي السابق قرأنا فيها اتهامات يمينا ويسارا. نحن لا نزال على موقفنا من أن المحكمة الدولية هي التي تقرر والمدعي العام دانيال بلمار أصدر توضيحا بالأمس وكان واضحا وصريحا في ما يخص ما نشر، ونحن مع ما يقوله المدعي العام وما يصدر عن المحكمة الدولية».
أما لافروف فقال بدوره إن بلاده «تعير أعمال المحكمة الدولية اهتماما كبيرا للغاية لأن تكون أعمالها محترمة ومن دون أي انحياز، ومن دون أي محاولات لتسييس أعمالها». وقال: «في ما يتعلق بما نشر في مجلة «دير شبيغل» فنحن نعتبر ذلك محاولة لتسييس الأمور، كما نعتبر ذلك شيئا استفزازيا ومماثلا لبعض الألاعيب السياسية التي ذكرت الشخصية الكبيرة وهي السيد الراحل رفيق الحريري، ونحن نعتبر أنه من غير المقبول القيام بأي محاولات للتأثير على المحكمة الدولية، كون هذه المحاولات تتناقض تماما مع ميثاق عمل هذه المحكمة، وأننا على ثقة بأن قيادة المحكمة لن تخضع لمثل هذه المحاولات».
وأبدى قلقه مما نشر عن جريمة اغتيال الحريري، معتبرا ذلك «لعبا بالأوراق السياسية ومحاولة تدخل بعمل المحكمة»، مبديا «تأييدا ثابتا لعملها» ومشددا على «ضرورة الكشف عن الحقيقة، وألا تسمح المحكمة بالتسييس».
أما جنبلاط فقال خلال عشاء أقامته منظمة الشباب التقدمي : « فلتكن العدالة ولتبق العدالة ولا نريد أن يكون تصريح مجلة «دير شبيغل» حافلة جديدة أو بوسطة جديدة كعين الرمانة». وأضاف: «فلنتعلم جميعا من التاريخ لأن تصريح «دير شبيغل» أخطر ربما بكثير من عين الرمانة، انه جواب سريع لتفكيك شبكات إسرائيل، لكن قد يحمل في طياته أخطر بكثير مما نتصور أو تتصورون. فلا بد بعد الانتخابات أو قبلها أن نجلس معا مع كل الفرقاء لنتدارس هذا التصريح أو هذا الخطر المحدق بجميع اللبنانيين».
هذا وتتكشف يوما بعد يوم خفايا كبيرة وخطيرة عن شبكات التجسس التي تعمل لمصلحة جهاز الاستخبارات الإسرائيلية «الموساد»، واختراق هذه الشبكات للأمن اللبناني. وكان آخرها ما كشفته مصادر أمنية موثوق بها عن توقيف ضابط في الجيش اللبناني برتبة عقيد بعد الاشتباه بأنه يتجسس لمصلحة «الموساد».
وأكدت مصادر مطلعة أن العقيد «م.د» ـ وهو من إحدى بلدات قضاء عكار في شمال لبنان ـ اعتقل الأسبوع الماضي وما زال يخضع للاستجواب أمام المحققين في مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، مشيرة إلى أن «مسألة تورط هذا الضابط شكلت صدمة كبيرة لدى قيادته، وخصوصا أنه متميز بانضباطه ومناقبيته، وسبق له أن حاز أوسمة وتهاني قادته لحسن أدائه في المراكز والمواقع التي تسلمها وتقلب فيها طوال فترة خدمته العسكرية».
وبحسب المصادر فإن الدورية التابعة لمخابرات الجيش التي اعتقلت العقيد المذكور ضبطت في حوزته أجهزة اتصال متطورة مشابهة لتلك التي ضبطت مع شبكات أخرى في الجنوب والبقاع وضواحي بيروت، وإن التحقيق يتركز معه على تاريخ انخراطه في النشاط التجسسي، ومن جنّده لهذه المهمة، وطبيعة المعلومات التي نقلها إلى «الموساد»، وما إذا كان مرتبطا بمجموعات أخرى أو إذا كان ثمة أشخاص يعملون بإمرته.
وعلى صعيد ذي صلة، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على أفراد شبكة للتجسس لمصلحة الاستخبارات الإسرائيلية، مؤلفة من الموقوف جريس إلياس فرح وشقيقه جان، الفارّ من وجه العدالة، وأحمد شبلي، مجهول باقي الهوية، في جرم التعامل مع العدو الإسرائيلي وإعطائه معلومات، ومراقبة المراكز المدنية والعسكرية وتحركات الشخصيات السياسية وإعطاء معلومات عنها للعدو ودخول بلاده من دون إذن مسبق. وتبين أن المراكز التي أعطيت معلومات عنها للعدو قُصفت في العدوان الإسرائيلي في حرب يوليو (تموز) 2006، وذلك سندا إلى مواد تصل عقوبتها إلى الإعدام. وقد أحالهم مع الملف إلى قاضي التحقيق العسكري الأول رشيد مزهر، طالبا إصدار مذكرة توقيف وجاهية في حق جريس ومذكرات غيابية فى حق الآخرين مع من يظهره التحقيق.
ودخل جهاز أمني آخر على خط توقيف المشتبه في تعاملهم مع إسرائيل في لبنان، هو جهاز الأمن العام، الذي أوقف امرأة هي «م. خ. م» (31 عاما) تعمل في صيدلية في بلدة الخيام الجنوبية و«ج.ح» (38 عاما) ويملك جزارة في بلدة كفركلا على الحدود مع إسرائيل و«و.م» (35 عاما) ويعمل محاسبا في مستشفى مرجعيون الحكومي وهو من كفركلا.
واتهم الثلاثة بالتورط في التعامل ضمن شبكات التجسس الإسرائيلية، ودُهمت منازلهم في الخيام وكفركلا، حيث عثر على معدات اتصال عبر الأقمار الاصطناعية، وفق المعلومات المتوافرة.
يذكر أن رجال مخابرات الجيش اللبناني وفرع المعلومات التابع لقوى الأمن الداخلي قبضوا على عدد كبير من الأشخاص، الذين تبين أن عددا منهم يتجسس لمصلحة إسرائيل، وأحيل بعضهم على القضاء.
وذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في تحقيق أجراه في جنوب لبنان أن موجة من الشكوك والشائعات ترافق كشف شبكات التجسس لحساب إسرائيل في المنطقة وتكاد تتحول إلى حالة هلع جماعية بين سكان بلدات جنوبية عدة، وذلك بعد تسع سنوات من انسحاب إسرائيل مع «عملائها» المحليين من لبنان.
إلى هذا فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شخصين يقيمان في افريقيا للاشتباه في أنهما يدعمان مادياً حزب الله الذي تصنفه واشنطن على انه منظمة "ارهابية".
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنها اخضعت قاسم تاج الدين وعبد المنعم قبيسي للقانون الذي ينص على تجميد أرصدة اي ارهابيين مزعومين ومن يدعمهم وتحظر على الاميركيين إجراء اي تعامل معهم.
وجاء في بيان لوزارة الخزانة ان تاج الدين "مساهم مالي مهم لحزب الله يقوم بتشغيل شبكة من الشركات في لبنان وافريقيا".
واتهمه البيان بانه يمرر الأموال من خلال شقيقه الذي زعم البيان انه احد قادة حزب الله في لبنان.
فى القاهرة أنهت نيابة أمن الدولة في مصر جميع إجراءات التحقيق في قضية تنظيم حزب الله بعد سماعها لشهود الإثبات، وقالت مصادر مصرية " من المنتظر أن يصدر النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود قراراً بإحالة المتهمين إلى محكمة أمن الدولة طوارئ خلال الأسبوع المقبل".
وأضافت المصادر " أثبت تقرير الطب الشرعي المرفق مع القضية عدم وجود أي آثار تعذيب".
وتابعت المصادر " اطلعت النيابة على التقارير الفنية وعلى رأسها شهادات تحركات المتهمين فى الداخل والخارج ونتائج فحص أجهزة الكمبيوتر المضبوطة مع المتهمين ونتائج فحص حقائب المتفجرات".
يذكر أن عدد المتهمين الذين تم التحقيق معهم وصل إلى 72 متهماً.
وكان محمود اتهم الشهر الماضي أمين عام حزب الله حسن نصر الله بالتخطيط "للقيام بعمليات عدائية داخل مصر" والسعي الى "نشر الفكر الشيعي" في البلاد.
وأعلنت وزارة الداخلية المصرية أن أجهزة الأمن ألقت القبض على سبعة أفراد أعضاء في خلية إرهابية مرتبطة بالعملية الارهابية التي تم تنفيذها بميدان المشهد الحسيني في 22 فبراير الماضي وهم فلسطينيان، وبلجيكي من اصل تونسي، وبريطاني من اصل مصري، وفرنسية من اصل ألباني، ومصريان.
وقال مصدر أمنى مصري "إنه فى إطار مواجهة وزارة الداخلية المصرية لنشاط التنظيمات الإرهابية تمكن جهاز مباحث أمن الدولة من خلال المعلومات والرصد الأمني من تحديد مجموعة من العناصر المصرية وأخرى أجنبية من المرتبطين بتنظيم "القاعدة" وما يسمى ب"جيش الإسلام الفلسطيني" تتحرك لتنفيذ عمليات إرهابية بالبلاد وأخرى بالخارج، حيث تم ضبط 7 منهم وبحوزتهم عبوات متفجرة وذخائر".
وأضاف المصدر أن المعلومات أشارت الى أن إدارة نشاط تلك البؤرة يتم من خلال مصريين اثنين هاربين خارج البلاد، هما أحمد محمد صديق، وخالد محمود مصطفى، وسبق أن قاما بتكليف بعض العناصر التي تم استقطابها بالتسلل عبر الأنفاق الأرضية الى قطاع غزة لتلقي تدريبات متقدمة فى مجال إعداد المتفجرات والدوائر الكهربائية والتفجير عن بعد وإعداد الشراك الخداعية، ثم متابعة عودتهم مرة أخرى للبلاد عبر تلك الأنفاق أيضا لتنفيذ ما يصدر لهم من تكليفات في هذا الشأن.
وأشار المصدر إلى أن قيادة تلك البؤرة الإرهابية تمكنت أيضا من استقطاب وتجنيد عناصر أجنبية بعضهم حضر للبلاد بحجة الدراسة، وإعدادهم تنظيميا لتنفيذ العمليات العدائية، مشيرا الى أن عمليات التلقين والتدريب خاصة بالنسبة للمتفجرات ارتكز جانب منها على مراجعة المعلومات المتوافرة والمتداولة ببعض مواقع شبكة المعلومات الدولية الإنترنت.
ولفت المصدر الى أنه قد تأكد ارتباط قيادات هذا التحرك بالعملية الإرهابية التي تم تنفيذها بميدان المشهد الحسيني يوم 22 فبراير الماضي، وذلك باعتراف أحد العناصر التي تم ضبطها بأن قيادة تحركهم أكدت أنها مسئولة عن هذا الحادث.
فى بيروت أعلن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن من بيروت ، أن الولايات المتحدة ستحدد برنامج مساعداتها المستقبلية للبنان «بالاستناد إلى تشكيلة وسياسات الحكومة المقبلة» التي ستنبثق من الانتخابات النيابية المقررة في السابع من يونيو (حزيران).
وأمضى بايدن «يوما لبنانيا مكثفا» التقى خلاله الرئيس ميشال سليمان ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة فؤاد السنيورة، وفيما أكد أنه لم يأتِ إلى لبنان «لدعم أحزاب» في إشارة إلى اجتماع ضمه وأركان قوى «14 آذار» التي تمثل الأكثرية البرلمانية، قال «حزب الله» إن زيارات المسؤولين الأميركيين إلى لبنان وآخرهم بايدن «تثير الريبة» معتبراً أنها «تدخل صريح وتفصيلي في الشأن اللبناني».
وكان بايدن وصل إلى مطار بيروت ، وانتقل في طوافة إلى القصر الجمهوري حيث استقبله الرئيس اللبناني ميشال سليمان. وعقدا لقاء ثنائيا تحول لاحقا إلى لقاء موسع في قاعة مجلس الوزراء شارك فيه عن الجانب الأميركي، إلى بايدن، سفيرة الولايات المتحدة في بيروت ميشيل سيسون ومساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان ومستشار نائب الرئيس لشؤون الأمن القومي طوني بلينكس وعدد من الخبراء المختصين.
وعقد سليمان وبايدن مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله الرئيس اللبناني بالإشارة إلى أن الضيف الأميركي «نقل تحيات (الرئيس باراك) أوباما وتأييده المستمر لسيادة لبنان ودعمه للمؤسسات الدستورية والمحكمة الدولية والتزامه تسليح الجيش للحفاظ على الأمن ومواجهة خطر الإرهاب».
وذكر انه أطلع بايدن على التحضيرات للانتخابات النيابية «التي ستعطي دفعا للمؤسسات وتدفع عجلة الإصلاح، كما أعربنا عن تعلقنا بحقوق الإنسان والحريات». وقال: «لقد أكدت عزم لبنان على كونه قائما على العيش المشترك».
وقال بايدن من جهته إنه جاء إلى لبنان لكي يعبر «شخصيا» عن التزام بلاده الحقيقي بدعم العملية الديمقراطية في لبنان، وقال: «نحن ننوه بجهودكم في الحوار الوطني وإعادة إحياء انتفاضة السلام».
وأضاف: «نأمل أن تكون الانتخابات شفافة وتعكس إرادة اللبنانيين. ويجب أن يختار الشعب اللبناني قادته لأنه لا يمكن المتاجرة بسيادة لبنان» مشددا على أنه لم يأت «لدعم الأحزاب بل لنقل دعم أميركا القوي للشعب اللبناني الذي عليه أن يختار مسؤوليه. ولدي ملء الثقة بأنكم ستسيرون في المسار الصحيح». وأشار إلى أن أوباما يريد سلاما عادلا وشاملا في المنطقة، وقال: «نعرف أن لبنان لديه طاقات لا حدود لها. ولا سلام في الشرق الأوسط من دون لبنان. وهذا في متناول يدكم. وأنا متأكد من أن لبنان سيكون غدا أقوى من اليوم. والرئيس أوباما متأكد أن لبنان سيكون له مستقبل أفضل».
وزار بايدن رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أكد المواقف نفسها التي شدد عليها الرئيس سليمان، في لقاء استمر نحو 20 دقيقة. وشرح بري لبايدن، كما أفاد بيان للمكتب الإعلامي للرئاسة الثانية، الوضع في لبنان والجنوب، مشيرا إلى «أن إسرائيل لم تنفذ حتى الآن القرار 425 كاملا الذي صنعته الولايات المتحدة الأميركية، فكيف بالقرار 1701؟». وشدد بري على ضرورة «أن تنتقل الإدارة الأميركية من أقوالها في هذا المجال، التي وردت على لسان الرئيس أوباما، إلى الأفعال».
وزار بايدن لاحقا رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الذي أشاد بـ«الموقف الذي يعبر عنه الرئيس الأميركي باراك أوباما بخصوص الالتزام بضرورة إيجاد حل للقضية الفلسطينية وضرورة التقدم في عملية السلام على أساس حل الدولتين. وهذا ما يعتبره لبنان من النقاط الإيجابية».
وأفاد بيان صدر عن المكتب الإعلامي للسنيورة أن نائب الرئيس الأميركي «جدد خلال الاجتماع التزام الولايات المتحدة الأميركية دعم سيادة لبنان واستقلاله ودعم مؤسساته الدستورية، إضافة إلى التزام دعم المحكمة الدولية».
وأعرب عن اعتقاده بأن «لبنان القوي يكون عبر مؤسسات قوية» مشددا على «أن لبنان يجب أن يكون إلى الطاولة في المنطقة وليس على الطاولة. وبالتالي يجب أن يكون لبنان بلدا قويا لكي يتمكن من أداء دوره».
ثم انتقل بايدن إلى دارة النائبة نايلة معوض في الحازمية (شرق بيروت) حيث عقد اجتماعا مغلقا مع أركان قوى «14 آذار» الرئيس السابق أمين الجميل، رئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري، رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط، النائب بطرس حرب، رئيس الهيئة التنفيذية لـ «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس حزب «الوطنيين الأحرار» دوري شمعون.
وندد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالخروقات الإسرائيلية المستمرة للسيادة اللبنانية، متعهدا بمساعدة لبنان بعد الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في السابع من يونيو (حزيران) المقبل والمأمول أن تكون «شفافة وديمقراطية» وتأليف الحكومة الجديدة، مؤكدا أن موسكو ستعترف بنتائج الانتخابات أيا تكن.
وقد جاء كلام لافروف خلال زيارة سريعة للبنان التقى فيها المسؤولين الكبار. وقد بدأها بلقاء رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في السراي الكبير.
وبعد اللقاء لم يشأ الإدلاء بأي تصريح، واكتفى بالقول ردا على سؤال عن الموقف الروسي إذا فازت المعارضة بالانتخابات اللبنانية: «إنها انتخاباتكم وليست انتخاباتنا، وأيا كان اختياركم سندعمكم. إنها انتخابات الشعب اللبناني ودعوه يقرر ما يريد، ولا تحاولوا أن ترتكزوا على محور خارجي، بل على حكمتكم». ثم انتقل لافروف إلى القصر الرئاسي في بعبدا، حيث نقل إلى الرئيس اللبناني ميشال سليمان دعوة من الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف لزيارة موسكو.
وكرر لافروف استعداد بلاده لمساعدة لبنان و«البدء بوضع هذه المساعدات موضع التنفيذ والتحضير لذلك، بعد انتهاء الانتخابات النيابية وتأليف الحكومة الجديدة». وأكد أن «خروق إسرائيل المستمرة للبنان غير مقبولة»، مذكرا بأن «موسكو تحضّر لعقد مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط»، وآملا في «حصول الانتخابات النيابية في شكل شفاف وديمقراطي»، ناقلا «تقدير القيادة الروسية لأداء رئيس الجمهورية، وتعويلها على قدرته في إدارة الحوار الذي شكل شبكة أمان مهمة للمجتمع اللبناني».
وشكر سليمان، من جهته، لروسيا «وقوفها الدائم بجانب لبنان والقضايا العربية المحقة، ومساعدتها للبنان في المحافل الدولية». وإذ أشار إلى «أن التحرير الذي حصل عام 2000 لا يزال غير مكتمل بفعل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء الشمالي من بلدة الغجر إضافة إلى استمرار الخروق الجوية والبحرية وشبكات التجسس، وعبر الألغام والقنابل العنقودية التي لا تزال تمنع المواطنين من استعمال أراضيهم»، رأى «أن إسرائيل أمام فرصة ثمينة لالتقاط المبادرة العربية للسلام إذا كانت جادة في موضوع السلام»، مبديا قلقه من «المناورات الواسعة التي تزمع إسرائيل تنفيذها مطلع الشهر المقبل». وكرر «أن الدولة ستعمل على إجراء انتخابات شفافة وديمقراطية بعيدا عن أي ضغوط أو تدخلات».
وكشف «أنه بعد انتهاء الانتخابات ستنطلق عجلة الإدارة بشكل صحيح وسريع، وتعزيز طاولة الحوار من أجل بناء لبنان مستقر ونموذج عيش مشترك يضم كل الفئات وصالح كتجربة للعالم أجمع». وفي شأن مؤتمر موسكو للسلام، أكد أن «لبنان مستعد للمشاركة في أي مؤتمر دولي للسلام الشامل والعادل الذي يعطي الحقوق لأصحابها من الأراضي والمياه وحق العودة للفلسطينيين وغيرها».
وبعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، قال لافروف: «نختتم زيارتنا هذه للبنان، وأثناء اجتماعاتنا مع فخامة الرئيس ميشال سليمان ودولة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة والآن أثناء اجتماعنا مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري تطرقنا إلى ثلاثة موضوعات أساسية: الموضوع الأول هو العلاقات الروسية اللبنانية الثنائية، ونحن قد تثبتنا من أن هذه العلاقات تتطور، ولا تشترط روسيا بعلاقتها الثنائية مع لبنان بأي شروط سياسية، وعلى مستوى الدولة، فنحن نتعامل مع جميع الذين يختارهم الشعب اللبناني، ونحن نحترم هذا الاختيار والانتخاب. وفي ما يتعلق بالمستوى السياسي، فنحن نتعامل مع الأطراف والقوى السياسية كافة التي تمثل الأجزاء المختلفة للمجتمع اللبناني الفريد. والموضوع الثاني هو أن المسؤولين اللبنانيين الذين تحدثت معهم كلهم تطرقوا إلى موضوع الانتخابات اللبنانية في السابع من الشهر المقبل، وكل ما سمعته من المسؤولين اللبنانيين الثلاثة أن القيادة اللبنانية سوف تبذل قصارى جهدها لأن تجرى هذه الانتخابات بشكل عادل وبشفافية وديمقراطية».
وأضاف: «نحن نعتبر من المهم للغاية في هذا السياق أن يتم الاعتراف بنتائج هذه الانتخابات، ليس من المجتمع اللبناني فحسب، بل من المهتمين كافة بأن يكون لبنان دولة مستقرة، وله تطور طبيعي، أي من المجتمع الدولي. ونحن على يقين بأن جميع الأطراف يجب أن تحترم إرادة الشعب، وذلك طبقا لأحكام الدستور اللبناني». وأضاف: «أما الموضوع الثالث، فيختص بالأوضاع القائمة في منطقة الشرق الأوسط عموما وفي جنوب لبنان خاصة، فنحن مرتاحون إلى أنه يتاح للجيش اللبناني بالتعاون الوثيق مع قوات اليونيفل التي لها دور كبير في ذلك، الحفاظ على الاطمئنان في هذه المنطقة».
وتابع: «من ناحية أخرى، فإنه من البديهي أن أي حل نهائي لكل المسائل العالقة في العلاقات اللبنانية ـ الإسرائيلية يجب أن يكون فقط في سياق التسوية الشاملة في منطقة الشرق الأوسط، ومن الواضح أن الطريق إلى ذلك هو طريق المفاوضات التي يجب أن يتم استئنافها في أقرب وقت ممكن... نحن نعتقد، ويشاركنا في وجهة نظرنا هذه زملاؤنا في لبنان وفي منطقة الشرق الأوسط ككل، أن المبادرة الروسية لعقد الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن في الأمم المتحدة قد أصبحت خطوة مهمة أولى في طرق إيجاد الظروف اللازمة لاستئناف العملية التفاوضية السياسية، ومن المفترض أن تكون الخطوة الأخرى الاجتماع المرتقب للرباعية الدولية واجتماعها مع زملائنا في جامعة الدول العربية. ونحن أيضا نخطط لهذين الاجتماعين، وأيضا نحن ننطلق من أن هذه الأمور سوف تساعد على إيجاد الظروف اللازمة لأن نعقد في السنة الحالية مؤتمر موسكو الدولي حول الشرق الأوسط».
وسئل لافروف عن زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان لروسيا وهل ستضغط موسكو لرفع الحصار عن غزة ووقف الاستيطان، فأجاب: «الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الإسرائيلي لروسيا ستتم من بداية الشهر المقبل. أما في ما يتعلق بالأوضاع الصعبة والمعقدة للغاية في قطاع غزة، فقد بلورت في الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن، والذي عقد في الـ11 من الشهر الحالي والذي هو بمبادرة من روسيا الاتحادية، وقد اتخذ موقفا جماعيا يدعو للوقف الفوري للأعمال الاستيطانية وإلى رفع الحصار عن غزة».
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الذي التقى في دمشق رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل، بأن موقف حركة حماس وتقييمها للوضع أصبحا أكثر واقعية.
وقال لافروف في حديث للصحافيين الأحد إنه لمس في أثناء لقائه مع قيادة حركة حماس في دمشق تقييما أكثر واقعية للوضع من جانب حماس وكذلك المسؤولية التي تشعر بها هذه الحركة تجاه مصير الشعب الفلسطيني كله.
وأشار إلى هدوء الوضع في قطاع غزة حاليا وكذلك عدم قصف المناطق الإسرائيلية من جانب القطاع. وأكد لافروف أن رفض الغرب الدخول في حوار مع حماس أصبح سببا لنشوء النزاع حول قطاع غزة وأعرب عن ثقته بضرورة إشراك جميع الأطراف في الحوار.
وكان لافروف أعرب عن أمله في أن يستطيع الفلسطينيون تشكيل وفد موحد يمثلهم جميعا في مؤتمر موسكو المكرس للشرق الأوسط. كما أكد أن موسكو قادرة على تقديم المساعدة على تسوية نزاع الشرق الأوسط.
إلى ذلك بحث الرئيس السوري بشار الأسد مع لافروف تحضيرات تنظيم مؤتمر موسكو الدولي القادم للشرق الأوسط. والمتوقع انعقاده في شهر يوليو (تموز) المقبل، وقال بيان رئاسي إن الأسد تلقى رسالة خطية من الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف تتعلق بـ«العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الصديقين وتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط» نقلها الوزير الروسي.
ونقل البيان عن لافروف إعرابه عن رغبة روسيا في عقد مؤتمر موسكو الخاص بالشرق الأوسط لبحث عملية السلام في المنطقة واهتمام روسيا «بتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط على أساس المرجعيات الدولية ذات الصلة». من جانبه عبر الأسد في اللقاء الذي حضره وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان والسفير الروسي في دمشق والوفد المرافق للوزير الروسي، عن ارتياحه للتطور الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات وأوضح موقف سورية من موضوع السلام ودعا إلى «التحضير الجيد لمؤتمر موسكو وتحديد الغاية من عقده وموقف الأطراف المعنية بالصراع والوقوف على مدى التزام إسرائيل بأسس تحقيق السلام العادل والشامل». وكانت فكرة عقد مؤتمر في موسكو للسلام طرحت خلال عقد مؤتمر انابوليس 2007 على أن يكون مؤتمر موسكو متابعة لما تم الاتفاق عليه في أنابوليس.
في غضون ذلك نفت سورية رسميا أن روسيا جمدت عقداً لبيع مقاتلات اعتراض من طراز (ميغ 31 إيه) لسورية إثر ضغوط مارستها إسرائيل.
وقد صدر نفي سوري عن «مصدر عسكري» قال إن «هذا النبأ عار عن الصحة ويأتي في إطار محاولة التشويش والإساءة إلى علاقات الصداقة والتعاون المتميزة القائمة بين سورية وروسيا الاتحادية».
من جانبه أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن مؤتمر موسكو المكرس للشرق الأوسط «يحتاج لتحضير جيد، أي أن يكون له هدف، هل هو لإطلاق محادثات مباشرة»، قائلا: «نحن خضنا محادثات غير مباشرة بدون مؤتمر دولي» وأضاف المعلم «من يشارك في هذا المؤتمر يجب أن يوافق على الالتزام بتنفيذ مرجعيات عملية السلام، وإحداها مبادرة السلام العربية، هل ستلتزم إسرائيل، إذا لم تلتزم ما فائدة مثل هذا المؤتمر».
وأشار المعلم إلى أن «مؤتمر أنابوليس لم يحدث بعده سوى انتكاسة والسبب أنه كان مؤتمرا لغايات للإدارة الأميركية السابقة».
وأكد المعلم أن سورية لن تعود إلى مفاوضات غير مجزية، وأضاف المعلم «عندما نعود إلى المفاوضات فيجب أن تؤدي إلى ثمار، ولن نعود إلى مفاوضات غير مجزية». وذلك «بغض النظر عن حكومة إسرائيل» مؤكدا على أن سورية عندما تقرر العودة إلى المفاوضات «فاعلموا أنها تعود وفق أسس ومرجعيات دولية معترف بها وعلى أساس تحرير الجولان كاملا حتى الأراضي المحتلة في عام 67، وما عدا ذلك لا مفاوضات».