ولى العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز يتلقى شكر المفتى العام على دعمه لكرسي الأمير سلطان للدراسات الإسلامية المعاصرة

النائب الثاني الأمير نايف يتسلم رسالة لخادم الحرمين من رئيس طاجيكستان

السعودية تواصل الإنفاق الاستثماري وتضاعف المصانع بنسبة 300 بالمئة

تقرير اقتصادي يؤكد أن السعودية هي أفضل موقع استثماري أجنبي في الشرق الأوسط

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الإثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض.

وأطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس في بدء الجلسة على المباحثات والمشاورات واللقاءات التي جرت خلال الأيام الماضية مع العديد من قادة الدول ومبعوثيهم ومن بينها لقاؤه الرئيس البرازيلي لويز ايناسيو لولا دا سيلفا الذي تركز على سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين وكذا استقباله وزير الخارجية الهولندي والمشاركين في أعمال الدورة السابعة والعشرين لمجلس التفاهم العالمي التي عقدت في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية واختتمت يوم الأربعاء الماضي ، والممثل الأمريكي الخاص لشؤون أفغانستان وباكستان والاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجه في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة أن المجلس أكد أهمية المؤتمرات والاجتماعات الإقليمية والدولية التي شهدتها وتشهدها المملكة العربية السعودية خلال هذه الأيام في المجالات الأمنية والاقتصادية والصحية والتقنية والإعلامية والثقافية والاجتماعية والأمن الفكري والتي تتواكب مع المكانة العالية التي وصلت إليها المملكة في مختلف المجالات وتبرز مقدرة أبنائها على التعامل بكل جدية وكفاءة مع مختلف المستجدات على كل صعيد.

وأشار وزير الثقافة والإعلام إلى أن المجلس قدر انعقاد المؤتمر الأول للأمن الفكري والمؤتمر الإعلامي الدولي الأول / مستقبل النشر الصحفي يوم الأحد في الرياض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين وذلك للاستفادة من كل المعطيات الحديثة في مجال الأمن الفكري الذي حققت تجربة المملكة العربية السعودية فيه نجاحاً ملحوظاً من خلال لجان المناصحة وبرامج التوعية وإتاحة فرص الحوار وتعزيز الجوانب الوقائية وكذا مجال الإعلام والنشر الذي تسعى الوسائل الإعلامية في المملكة إلى مواكبة ثورته التقنية والمعلوماتية .

وبين أن المجلس استمع وبتوجيه كريم إلى عرض من النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية حول اللقاء التشاوري العاشر لوزراء الداخلية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد يوم الثلاثاء الماضي في مدينة الرياض.

وتطرق مجلس الوزراء إلى إعادة انتخاب المملكة للمرة الثانية لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن القارة الآسيوية لفترة ثلاث سنوات جديدة مؤكداً أن هذا الاختيار من ثمار دعوات خادم الحرمين الشريفين لمد جسور الحوار والتعاون البناء بين الشعوب ومكانة المملكة ودورها الحيوي والقيادي على المستويين الإقليمي والدولي واهتمامها بترسيخ مبادئ العدل والمساواة وكفالة وتعزيز جميع الحقوق والحريات المشروعة للإنسان.

وقدم المفتي العام المشرف العام على كرسي الأمير سلطان بن عبد العزيز للدراسات الإسلامية المعاصرة شكره وتقديره للأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وراعي الكرسي على دعمه السخي ورعايته الكريمة للأعمال الجليلة التي يقوم بها الكرسي، كما شكر د. خالد بن عبد الله القاسم مشرف الكرسي والخبير الوطني وفريق العمل المكون من كل من: د. محمد بن تركي التركي، د/ محمد بن عبد الله الوهيبي، د/ إبراهيم بن حماد الريس، د/ أبو بكر طيب كافي، د/ مبروك بهي الدين رمضان على جهودهم في تحقيق أهداف الكرسي، داعياً للجميع بالتوفيق.

جاء ذلك بمناسبة التقاء فريق كرسي الأمير سلطان بن عبد العزيز للدراسات الإسلامية المعاصرة مع المفتي في إطار متابعته حيث يقوم على كرسي الأمير سلطان بن عبد العزيز للدراسات الإسلامية المعاصرة.

وأشاد آل الشيخ بمجهودات الكرسي حيث استعرض انجازاته خلال العام الدراسي 29/1430ه، كما تم مناقشة بعض الأمور المستقبلية.

واستعرض مع الفريق التقرير السنوي الأول وتقرير إدارة الجودة بجامعة الملك سعود حول الكرسي، وامتدح خلال لقائه مع فريق الكرسي الانجازات المهمة والفعاليات المتعاقبة التي يقوم بها الكرسي مؤكداً دوره في نشر وتعزيز مفهوم الوسطية عبر الفعاليات والمناشط المتنوعة.

وناقش المفتي العام مع فريق الكرسي اللقاء العلمي مع البرنامج العالمي لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي سوف يكون بمشاركة كريمة من الأستاذ الدكتور/ عبدالله بن عبد المحسن التركي والذي سوف يتم خلاله توقيع مذكرة تفاهم وتعاون مع كرسي الأمير سلطان بن عبد العزيز للدراسات الإسلامية المعاصرة.

وخلال اللقاء أبدى المفتي الموافقة على رعاية لقاء طلاب المنح الذي تم الاتفاق معه على رعايته قريباً إن شاء الله تعالى وسيلتقي من خلاله طلاب المنح على مستوى الجامعة والدراسات العليا والباحثين كما سيدعى إليه طلاب المنح في الجامعات الأخرى.

وتسلم الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رسالة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود من الرئيس إمام علي رحمانوف رئيس جمهورية طاجيكستان.

وسلم الرسالة للنائب الثاني، وزير خارجية جمهورية طاجيكستان همراخان ظريفي خلال استقبال سموه له ومرافقيه في مكتبه بوزارة الداخلية.

وجرى خلال الاستقبال بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين وسبل تطويرها.

واستقبل الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ستافان دي ميستورا.

حضر اللقاء وكيل الوزارة للعلاقات المتعددة الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير ومدير الإدارة العربية السفير الدكتور طلال مالكي. كما استقبل وزير خارجية جمهورية طاجيكستان همراخان طريفي. وجرى خلال اللقاء بحث المسائل ذات الاهتمام المشترك. حضر اللقاء وكيل الوزارة للعلاقات الثنائية السفير الدكتور خالد الجندان ووكيل الوزارة للعلاقات الاقتصادية.

على صعيد آخر أكد الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي أن بلاده ستواصل اتباع سياسة مالية توسعية، من خلال زيادة الإنفاق الاستثماري، وذلك في إطار سعيها لتخفيف آثار الأزمة على اقتصادها. وبين العساف أن الزيادة في الإنفاق الاستثماري في ميزانية عام 2009 بلغت نحو 36 في المائة، مقارنة بالعام السابق، مشيراً إلى أن العقود المجازة من قبل الوزارة خلال الربع الأول من العام الجاري بلغت 40.6 مليار ريال (11 مليار دولار)، بزيادة بنسبة 103 في المائة عن العام الماضي.

وزاد وزير المالية السعودي الذي كان يتحدث خلال الجلسة الافتتاحية في مؤتمر اليوروموني بالرياض، أن صافي الإقراض الذي التزمت به الصناديق الحكومية العام الماضي، بلغ 20 مليار ريال (5 مليارات دولار) بمعدل نمو بلغ حوالي 110 في المائة مقارنة بالعام السابق 2007.

وبين العساف أن التوسع الجاري في الإنفاق الاستثماري والذي يشمل قطاعات البنية التحتية والخدمات العامة والتعليم والصحة، يفتتح فرصاً تجارية واستثمارية كبيرة للقطاع الخاص في الداخل والخارج، مبدياً تطلعاته إلى حرص شركات المقاولات والموردين للاستفادة المثلى منها.

وأبدى الوزير تفاؤله بمستقبل الاقتصاد السعودي، مشيراً إلى أن جميع المؤشرات تدعم ذلك التفاؤل، ولافتاً إلى وجود اهتمام كبير ملموس من قبل المستثمرين بالمملكة والفرص التي يتيحها اقتصادها، بالإضافة إلى الإقبال الكبير على زيارة المملكة، وما عدد المشاركين في ذلك المؤتمر إلا دليل على ذلك.

وبين أن جزءا كبيرا من الأزمة الحالية هو أزمة «ثقة»، مؤكداً أن السياسات السليمة تسهم في رفع مستوى الثقة، ومشدداً على تأكيدات مجموعة العشرين وصندوق النقد الدولي، على أن مفتاح الحل يكمن في التعامل وبجرأة مع الأصول المتعثرة والمخاوف المتعلقة بالملاءة المصرفية، إضافة إلى توثيق التعاون الدولي والتنسيق في ما يتخذ من سياسات، يعد أمرا ضروريا لإحداث الآثار المطلوبة.

وأكد وزير المالية السعودي على عدم وجود بلد بمنأى عن تداعيات الأزمة، إلا أنه استدرك وأشار إلى أن آثارها محدودة على المملكة بفضل السياسات الاقتصادية الملائمة التي سارت عليها الحكومة خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن توقعات صندوق النقد الدولي الأخيرة تشير إلى تباطؤ «انكماش» الاقتصاد العالمي بواقع 1.3 في المائة في عام 2009، ومن المنتظر انخفاض معدل الانكماش اعتبارا من الربع الثاني من هذا العام 2009، واستئناف النمو في عام 2010 بمعدل 1.9 في المائة، موضحاً أن ذلك المعدل حسب الصندوق أبطأ من المعتاد في التعافي بالأزمات السابقة.

وقال العساف «نأمل أن تسهم حزم التحفيز التي أقرها العديد من الدول إلى استعادة الثقة وحفز النمو».

وأبان أن أبرز ما تم إقراره العمل على إصلاح القطاعات المالية في الدول التي لديها خلل في تلك القطاعات المالية والقيام بتقسيم منتظم للإجراءات وسياسات التحفيز التي التزمت دول المجموعة باتخاذها، وكذلك تحسين رقابة الصندوق وبشكل خاص، وشمول الرقابة لكافة الدول بما فيها الدول المتقدمة ولكافة المؤسسات المالية، وصناديق التحوط، والمشتقات المالية ولمؤسسات التقييم، وهو ما كانت تطالب المملكة به منذ فترة ليست بالقصيرة، إضافة للموافقة على دعم موارد الصندوق.

وأكد انه تم إقرار توسعة عضوية منتدى الاستقرار المالي، وتسميته بـ «مجلس الاستقرار المالي»، وليشمل في عضويته دول مجموعة العشرين غير الأعضاء ومنها السعودية، وتعزيز فاعليته كأداة للسلطات المحلية والمؤسسات المعنية بالتنظيم والمعايير الدولية، وتعاونه مع المؤسسات المالية الدولية لمواجهة القصور في التنظيمات والرقابة، ولتطوير سياسات تنظيمية وإشرافية تساعد على الاستقرار المالي.

وبين وزير المالية السعودي أن خادم الحرمين الشريفين أشار في خطابه أمام مجلس الشورى خلال العام الجاري إلى أن المملكة باركت الجهود الدولية الرامية لمواجهة هذه الأزمة، وضمن هذا التوجه شارك خادم الحرمين في قمتي مجموعة العشرين في واشنطن ولندن بغية احتواء الأزمة المالية والتقليل من آثارها على الشعوب.

وأكد أن الملك عبد الله بن عبد العزيز ركز في رؤيته للأزمة المالية على أهمية أن تقوم الدول المانحة والمؤسسات المالية الدولية بمسؤولياتها تجاه الدول النامية وخاصة الفقيرة منها والتي تعاني أكثر من غيرها من آثار الأزمة، وأيدت المملكة الإجراءات التي أقرتها قمتا المجموعة.

ولفت إلى أن ما يحدث من تقلبات حادة في أسعار البترول وما يتعرض له الاقتصاد العالمي من ركود، يؤكد أهمية وسلامة ا تباع السياسات الاقتصادية المعاكسة للدورة الاقتصادية.

وتطلع العساف في كلمته إلى أن يسهم المؤتمر في إلقاء مزيد من الضوء على تطورات الاقتصاد السعودي في ظل ما يشهده العالم من أزمة مالية وتغيرات غير مسبوقة تؤسس لمرحلة جديدة لنظام مالي دولي جديد، بالإضافة إلى تطلعاته إلى مداولات المؤتمر وما سيخرج به من مرئيات وتوصيات تسهم في تعزيز مسيرة اقتصاد المملكة.

من جهته حذر عبد الله بن أحمد زينل علي رضا وزير التجارة والصناعة السعودي من عودة الإجراءات الحمائية في التجارة، مؤكدا أنه سيكون لها نتائج سلبية فادحة، مشيراً إلى أن سياسة «إفقار الجار» الحمائية التي بدأت تتبعها بعض الدول، سيكون لها عواقب وخيمة جدا على تحسن الاقتصاد العالمي والتجارة العالمية.

وبين خلال كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر اليوروموني أن امتناع ثلاث دول فقط من دول مجموعة العشرين، وهي السعودية واليابان وجنوب أفريقيا، عن تبني إجراءات حمائية ليس مؤشرا يدعو إلى الطمأنينة، مبيناً أن انخفاض التجارة العالمية يمكن نسبته جزئيا إلى الإجراءات الحمائية المتبعة حاليا.

وأكد أن أي إجراءات حمائية إضافية سيكون لها أثر خطير يهدد الاقتصاد العالمي ويطيل من عمر الأزمة المالية العالمية، وأن المخاطر الناتجة عن الإجراءات الحمائية المتزايدة هي سبب حقيقي للقلق على الاقتصاد العالمي في المستقبل القريب.

وأشار زينل إلى أن الرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي أن يصبح عام 2025 متنوع المصادر ويقوده القطاع الخاص، ويوفر فرص عمل مجزية، ويتسم بتعليم عالي الجودة، وعناية صحية فائقة.

وذكر أن المملكة خطت خطوات عديدة ومتسارعة لتحقيق ذلك الهدف، ومنها صياغة استراتيجية وطنية للصناعة تهدف إلى الوصول إلى نمو صناعي واقتصادي مستدام، وذلك من خلال استهداف بناء اقتصادي مبني على المعرفة، إضافة إلى تطوير بيئة الأعمال من خلال إصدار وتعديل العديد من الأنظمة واللوائح التنفيذية ذات الارتباط بالتجارة والاقتصاد لتكون أكثر صداقة للمستثمر.

وبين ان الإنفاق السخي على تطوير شبكات البنى التحتية القائمة، واستحداث شبكات جديدة، لا سيما في قطاعات النقل الحديدي والبري والبحري والخدمات اللوجستية، والاستمرار في تبني معدلات إنفاق عالية.

وأبان أن من تلك الرؤية أيضا دعم القطاع الخاص الوطني وتسهيل كافة العقبات التي تحول دون اندماجه في الاقتصاد العالمي، والتركيز في الدعم على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، خاصة في قطاعي صناعة الخدمات والصناعة التحويلية، بتوفير الحوافز الضرورية وإزالة العقبات التي قد تواجهها، وذلك بهدف مساعدتها حتى تساعد نفسها.

وشدد وزير التجارة والصناعة السعودي على أن تلك الرؤية تبعث للعالم أجمع رسالة واضحة بأن المملكة لن ترضى بأن تكون أو ينظر إليها كمحطة تزويد للوقود للعالم، بل كمختبر تميز وحاضنة إبداع وابتكار وليس هناك مجال للتراجع عن هذه السياسة.

وأكد زينل أن «الاستراتيجية الوطنية للصناعة» تتبنى الرؤية بأن تكون الصناعة السعودية «صناعة منافسة عالميا، تقوم على الإبداع والابتكار، وأداة أساس في تحويل الموارد الوطنية إلى ثروة مستدامة».

ولفت إلى أن الاستراتيجية وضعت هدفا طموحا يتمثل في مضاعفة مساهمة القطاع المصرفي في إجمالي الناتج المحلي إلى 20 في المائة كحد أدنى في نهاية 2020، مما سيمثل مضاعفة للقاعدة الصناعية في المملكة ثلاث مرات على ما هو قائم في الوقت الحالي.

وذكر أن الاستراتيجية تسعى للوصول لأهداف متعددة بحلول 2020، منها مضاعفة القاعدة الصناعية ثلاث مرات (300 في المائة)، وتحقيق معدل نمو صناعي مركب يعادل 8 في المائة سنويا، زيادة نسبة المصنعات التقنية لتصل إلى 60 في المائة من إجمالي الإنتاج الصناعي.

وأفاد أن من بين الخطة رفع نسبة الصادرات ذات القاعدة التقنية إلى ما لا يقل عن 30 في المائة من إجمالي الصادرات الصناعية، مضاعفة نسبة الصادرات الصناعية بالنسبة لمجمل الصادرات من 18 في المائة في الوقت الحاضر إلى 35 في المائة، وأخيرا مضاعفة نسبة العمالة السعودية في الصناعة.

وأكد أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بالاستثمار الزراعي في الخارج تهدف للمساهمة في توفير وتحقيق الأمن الغذائي للعالم أجمع من خلال القطاع الزراعي السعودي الخاص، إضافة إلى تحقيق الأمن الغذائي الوطني، واستثمار التقنية والخبرة التي اكتسبتها الشركات السعودية الزراعية إلى المناطق ذات الحاجة. ودعا زينل جميع دول العالم للمساهمة في تحقيق الأهداف لهذه المبادرة العالمية وضمان كبح شبح المجاعة عن البشرية.

وأكد أن السعودية تعيش زمن الأزمة المالية كغيرها من دول العالم، إلا أنها أخذت على عاتقها ألا تكون هذه الأزمة عاملا محبطا لتأخير مشاريعها الصناعية والإنتاجية والاستثمارية. ودلل على ذلك باستمرار الاستثمار في المدن الاقتصادية والتوسع في نشر الجامعات والخدمات الصحية المتطورة في كافة أرجاء المملكة.

إلى ذلك توقع الدكتور محمد الجاسر محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي إلى انضمام المملكة كعضو أصيل في لجنة بازل، مشيراً إلى أن تجربة بلاده في السياسة النقدية دفعتها للانضمام لمجموعة العشرين وانضمامها لمجلس الاستقرار المالي، مؤكداً أنه تم بناء إطار عمل قوي أبقى الأوضاع الداخلية الاقتصادية بمنأى عن الكثير من تأثيرات الأزمة المالية الحالية، بالإضافة إلى تعزيز المؤسسة في محاولاتها لتحقيق استقرار عالمي جديد عالمي، يقود إلى نمو متجدد وإلى رخاء اقتصادي، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار مؤسسة النقد على الاستقرار في الوضع المالي وفي الأسعار.

من جهته توقع عبد الرحمن العطية أمين عام دول مجلس التعاون الخليجي في كلمته التي ألقاها بالنيابة عنه الدكتور ناصر القعود مدير إدارة المال والدراسات في المجلس أن تنجح دول المجلس التي تأثرت أكثر من غيرها، في احتواء آثار الأزمة، مشيراً إلى أنه يتوقع أن يتجاوز ذلك الاحتواء إلى الاستفادة مما قد ينتج عنها من فرص وآثار إيجابية يساعدها على ذلك ما حققته في السنوات الست الماضية من معدلات نمو مرتفعة ووفورات مالية عالية مكنتها من الإجراءات التحفيزية للمحافظة على نمو اقتصاداتها والمضي قدما في مشاريع التنمية.

وجاء فى تقرير لوكالة الأنباء السعودية أن الموقع الجغرافي المتميز للمملكة العربية السعودية وثرواتها النفطية والمعدنية الهائلة وسياساتها الاقتصادية المنفتحة وسوقها المحلي الكبير إضافة إلى العدد المتزايد من مشاريع الخصخصة والحوافز الاستثمارية التي تطرحها الحكومة ، تجعل منها أفضل موقع للاستثمار الأجنبي بمنطقة الشرق الأوسط.

ويعد الاستثمار هو المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي ، فهو يؤثر في النمو الاقتصادي من خلال تحفيز الإنتاج المحلي الذي يمثل جزءاً أساسياً من جانب الطلب الكلي ، بالإضافة إلى المساهمة في تراكم الأصول المنتجة المطلوبة للحفاظ على الطاقة الإنتاجية للاقتصاد وتنميتها وزيادة قدرته التنافسية.

وسعت المملكة إلى التغيير في حركتها الاقتصادية من خلال التحول إلى منطقة جاذبة للاستثمار للاستفادة من إمكاناتها الاقتصادية وتميز موقعها، الأمر الذي دفعها في إبريل عام 2000 م إلى إنشاء هيئة عامة للاستثمار، تعمل على تحقيق نمو اقتصادي سريع ومستمر ، وتوفير خدمات شاملة للمستثمرين وتشجيع الاستثمار في قطاعات الطاقة والنقل والصناعات القائمة على المعرفة.

وتتلخص إستراتيجية الهيئة في التركيز على ست مبادرات أساسية ، تسعى للقيام بها على أكمل وجه ، وهي خدمة المستثمرين ، بتقديم خدمات وتسهيلات شاملة وتوفير المعلومات لجميع المستثمرين بأسلوب عصري جديد ، وتبسيط إجراءات الحصول عليها ، بوصف ذلك عنصراً أساسياً من عناصر تشجيع المستثمرين وجذبهم. كما تعمل على التسويق والترويج للفرص الاستثمارية المرتبطة بالمزايا النسبية للسعودية مع مستثمرين محددين.

وبلغ عدد الشركات القائمة في المملكة والمرخصة من وزارة التجارة والصناعة حتى نهاية 2007 م 18861 شركة بما فيها الشركات المشتركة والأجنبية بإجمالي رؤوس أموال قدرها 570.5 مليار ريال.

وقال محافظ الهيئة العامة للاستثمار الأستاذ عمرو الدباغ " إن تنويع الاقتصاد السعودي مهمة حيوية ، ومن المهم جداً أن ننوع الاقتصاد ، لكننا لا نستطيع تجاوز حدود إمكاناتنا الأساسية وميزاتنا التنافسية ، الطاقة والموقع ميزتان تنافسيتان رئيسيتان للسعودية ، إن المملكة يمكنها اجتذاب المستثمرين الأجانب بتقديم التمويل الذي تشتد الحاجة إليه في حين قفزت تكلفة الائتمان في أماكن أُخرى ".

وأضاف في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس مؤخراً " إننا نقدم طرقا ووسائل للتمويل العام وتمويل الدين. وستكون السعودية من أفضل وجهات المستثمرين في عام 2009 في وقت لا يتاح فيه تمويل الدين والتمويل العام في بقية العالم".

وتابع قائلا "لدينا مشروعات مهمة للبنية التحتية والأشغال العامة لا يمكن أن نؤجلها. ونحن نستغل اليوم الأسعار المنخفضة لمواد البناء لأن ذلك سيدعم هيكل تكاليفنا بدرجة كبيرة بما لا يقل عن 30 إلى 40 في المئة ".

وتعمل الهيئة على جذب استثمارات لقطاعات محددة ، تم اختيارها بناءً على مزاياها النسبية وارتفاع وتعدد أثرها الاقتصادي، والتي تتمحور في قطاع الطاقة ، الذي يشمل الصناعات المعتمدة على النفط والغاز مثل البتروكيماويات والكهرباء والمياه والصناعات ذات الاستهلاك العالي من الطاقة مثل التعدين ، وذلك لكون قطاع الطاقة يمثل الميزة النسبية الأولى للسعودية.

القطاع الثاني يتركز في النقل ، وذلك لاستغلال الميزة النسبية الثانية للسعودية وهي المرتبطة بموقعها الاستراتيجي كنقطة التقاء بين الغرب والشرق ، والعمل مع الجهات المختلفة على تطوير الأنظمة والإجراءات في نقاط دخول وخروج السلع ، وتوجيه رؤوس الأموال للاستثمار في السكك الحديدية والموانئ الجوية والبحرية والطرق.

القطاع الثالث هو قطاع تقنية المعلومات والاتصالات ، وذلك لما يمثله هذا القطاع من أهمية قصوى في تطوير القطاعات الاقتصادية وإيجاد فرص استثمارية واعدة وفرص عمل ذات دخل مرتفع.

وتسعى الهيئة العامة للاستثمار لأن تبلغ الاستثمارات الموجهة للقطاع الخاص إلى أكثر من 100 مليار ريال ( 26.6 مليار دولار ) بنهاية 2010 م ، وذلك لتحقيق نتائج إيجابية ذات أثر ملموس على حياة المواطنين ، ومستوى رفاهيتهم.

والسؤال الذي يمكن طرحه هو لماذا الاستثمار في المملكة ؟

والجواب يكمن في جملة من الأسباب الداعية للاستثمار في عدد من القطاعات الإستراتيجية التي تمتلك فيها السعودية مزايا نسبية عالية ، على مستوى المنطقة والعالم ، ومنها على سبيل المثال أن المملكة هي الدولة الأولى في العالم من حيث أسعار الطاقة المقدمة للمشاريع الاستثمارية , كما أن الاستثمار في السعودية يحقق للمشاريع المحلية أو المشتركة أو الأجنبية معدلات ربحية مرتفعة ، مع نسبة مخاطرة منخفضة ، دون أن يكون هناك أشكال متعددة من الضرائب أو رسوم تسجيل الملكية وغيرها حيث تحتل المملكة المركز الخامس على مستوى العالم فيما يتعلق بالضرائب والمراكز الرابع على مستوى العالم فيما يتعلق بتكاليف تسجيل الملكية وفقا لتقرير أداء الأعمال 2007 وتقرير أداء الأعمال 2006 الصادران عن البنك الدولي.

يضاف إلى ذلك أن المملكة العربية السعودية هي أكبر سوق اقتصادي حر في منطقة الشرق الأوسط. إذ تحوز على 25% من أجمالي الناتج القومي العربي إضافة إلى أنها تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم وتوفر الطاقة للمشاريع الاستثمارية بأقل الأسعار على مستوى جميع دول العالم مما يجعل المملكة الوجهة المثالية للمشاريع التي تعتمد على استهلاك الطاقة، إضافة إلى عدد من الموارد الطبيعية الواعدة في مجال التعدين، كما أن الموقع الجغرافي للمملكة يجعلها منفذاً سهلاً لأسواق أوروبا وآسيا وأفريقيا، ويتمتع سوقها بقدرة شرائية عالية ويشهد سوقها المحلي توسعاً مستمراً.

وصنفت مؤسسة "ميلكن" العالمية في تقريرها الصادر في فبراير 2007 م المملكة العربية السعودية في المرتبة الأولى بين جميع دول العالم في التصنيف من حيث بيئة الاقتصاد الكلي والتي يقصد بها مدى قابلية هذه البيئة لإدارة وتمويل المشاريع ، ويتضمن ذلك بحسب المؤسسة انخفاض واستقرار معدلات الفائدة ومستويات التضخم إضافة إلى انخفاض الضرائب مقارنة مع المستويات الدولية.

وقد أصبح هناك تركيزاً كبيرا من حكومة خادم الحرمين الشريفين على زيادة وتيرة تطوير الموارد البشرية لتشمل الفئات والأعمار كافة مما يتيح فرصا أكثر أمام المستثمرين لاختيار العمالة المطلوبة لمشروعاتهم ، وقد أنشئ بالمملكة العديد من المعاهد التعليمية العامة والخاصة ومرافق البحث والتطوير التي توفر جانباً كبيراً من احتياجات سوق العمل في المملكة.

وأنشئ مؤخراً صندوق تنمية الموارد البشرية لتدريب وتوظيف السعوديين وتقديم حوافز عديدة للشركات مقابل توظيف المواطنين.

من جهة أخرى أطلقت الهيئة العامة للاستثمار مفهوما جديدا عالميا يجمع بين المقومات الاقتصادية للمدن الصناعية ، والمناطق الاقتصادية الخاصة ، والمناطق الحرة لتشكل مدنا حضارية متكاملة ، ويتجسد هذا المفهوم في المدن الاقتصادية ، هذه المدن التي تجمع مبدأ الشراكة بين القطاع العام ، والقطاع الخاص ، من خلال تحمل القطاع الخاص تكاليف تأسيسها ، على أن تقوم الحكومة بتقديم التسهيلات والخدمات التي يحتاج إليها المستثمرون.

وقد حددت الهيئة من ضمن أدوارها الإستراتيجية أن تسعى إلى إحداث تحسن تدريجي ومستمر للبيئة الاستثمارية بالمملكة بالتعاون والتنسيق والعمل عن قرب مع الجهات الحكومية وفقاً لأساليب علمية قابلة للتطبيق على أرض الواقع ، مع استخدام مؤشرات محددة لقياس مدى تحقيق هذا الهدف. ولقد أدركت الهيئة أهمية العمل المتواصل للتعرف على آراء المستثمرين، سواء الأجانب أو المحليين ، عن مدى ملائمة بيئة الاستثمار وجاذبيتها بالنسبة للمستثمرين.

ولبلوغ ذلك الهدف استخدمت الهيئة عدة آليات من أهمها تقارير التنافسية الدولية والمسوحات الميدانية وتتباين جهود الدول في رصد وتقييم الاستثمار بها حسب الظروف الاقتصادية والتحديات التي تواجهها والتي تختلف من بلد إلى آخر.

ولعل ما يميز البيئة الاستثمارية في كل البلدان هو التغير المستمر في الظروف والعوامل المؤثرة في الجاذبية الاستثمارية من حيث الفرص والتحديات، لذا تبقى جهود الدول في التغلب على التحديات وتذليل العقبات قاصرة وغير ناجعة ما لم تتم بشكل دوري ومستمر من حيث الدراسة، وصياغة الحلول، ثم المتابعة الجادة لتنفيذ تلك الحلول.

والمدن هي مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في محافظة رابغ , ومدينة عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية في مدينة حائل , ومدينة المعرفة في المدينة المنورة , ومدينة جازان الاقتصادية.

وتعد مدينة الملك "عبد الله الاقتصادية" جزء من برنامج طموح للهيئة العامة للاستثمار لوضع السعودية ضمن أكبر عشرة مقاصد تنافسية للاستثمار بحلول عام 2010 م ، وينتظر استكمال المرحلة الأولى من المدينة في عام 2010 م على أن ينتهي العمل فيها بحلول عام 2020 م.

وتضم مدينة الملك "عبد الله الاقتصادية" ست مناطق رئيسية هي المنطقة الصناعية والميناء البحري والأحياء السكنية والمنتجعات والمدينة التعليمية وحي الأعمال المركزي الذي يشمل الحي المالي ، ويتوقع أن يصل عدد سكان المدينة إلى مليوني نسمة ، وأن يماثل حجمها بعد استكمالها حجم العاصمة الأمريكية "واشنطن".

وستساعد مدينة الملك "عبد الله الاقتصادية" في تنويع اقتصاد المملكة الذي يعتمد على النفط وذلك باجتذاب استثمارات محلية وأجنبية مباشرة ، كما ستسهم المدينة في توفير ما يصل إلى مليون فرصة عمل للجيل الجديد في المملكة التي يقل عمر 40 في المائة من مواطنيها عن 15 عاماً.

وهناك خمسة خيارات للحصول على أراضي لأغراض الاستثمار في الصناعة في المملكة العربية السعودية تتمثل في المدن الصناعية البالغة أربع عشرة مدينة صناعية تبلغ مساحتها 92.78 مليون متر مربع تخضع تحت إشراف هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية , والأراضي التابعة للبلديات المخصصة للاستخدام الصناعي وهي للمصانع الصغيرة وورش الخدمات والمستودعات , والمدن الصناعية في الجبيل وينبع تحت إشراف الهيئة الملكية للجبيل وينبع , والأرض الخاصة المملوكة لشركات التطوير والمرخصة من الهيئة السعودية للمدن الصناعية , والأراضي الصناعية الموجودة ضمن المدن الاقتصادية التي تشرف عليها الهيئة السعودية للاستثمار.

وقفزت المملكة العربية السعودية إلى المركز السادس عشر في تنافسية بيئة الأعمال وفقا لتقرير أداء الأعمال / 2008 Doing Business / الذي أصدرته مؤسسة التمويل الدولية IFC التابعة للبنك الدولي ، والذي يقيم بيئة الأعمال التجارية في 181 دولة ومدى تنافسيتها الاستثمارية ، لتتصدر المملكة بهذا الترتيب الدول العربية وكافة دول منطقة الشرق الأوسط في تنافسية بيئة الاستثمار.

وتعد المملكة العربية السعودية من أبرز الدول التي تقدمت بتقرير ممارسة الأعمال خلال السنوات الماضية ، فمنذ إعلان الهيئة لهدف 10 في 10 في بداية 2005م تقدم تصنيف المملكة من المركز السابع والستين بين 135 دولة في تقرير 2005 م إلى المركز 38 في 2006 م ومن ثم إلى المركز 23 في 2007 م بين 178 دولة لتحتل المركز الأول بين جميع دول الشرق الأوسط.

وعد الدباغ حصول المملكة على المركز 16 في تنافسية بيئة الأعمال تأكيدا محايدا لفاعلية الخطوات الإصلاحية التي تمت في المملكة في مجال تحسين بيئة أداء الأعمال والاستثمار.

ورأى محافظ الهيئة العامة للاستثمار أن التحسينات التي قامت بها عدة جهات حكومية في المملكة على أرض الواقع كان لها دور فاعل في تطور تصنيف المملكة مشيرا إلى أنه على الرغم من أن نتائج هذا التقرير بشكل عام تعد مشجعة لكافة الجهات الحكومية ذات العلاقة بالاقتصاد والاستثمار ، كما أنها أفضل دليل على التأثير الايجابي على بيئة أداء الأعمال الذي يولده التعاون المثمر بين الجهات الحكومية الشقيقة ، إلا أن هناك مجالا كبيرا للتطوير والتحسين ، في بعض المؤشرات التي حصلت المملكة فيها على مراكز متدنية ، وهذا هو التحدي الذي سوف ستتضافر جهود جميع الجهات الحكومية قي المملكة من أجل التغلب عليه بإذن الله.

وقال " سنأخذ التقرير بما تضمن من عوامل ايجابية يجب تطويرها وعوامل سلبية يجب معالجتها كأحد المعايير المهمة للاستمرار في التحسين التدريجي في مناخ الاستثمار في المملكة ذلك أن هدفنا هو الوصول إلى أفضل 10 مراكز عالمية بنهاية عام 2010 م بإذن الله ".

من جانبه علق نائب رئيس مجلس إدارة شركة جنرال إليكتريك الرئيس التنفيذي للبنية التحتية لجنرال إليكتريك جون رايس على تبؤ المملكة هذا المركز بالقول " إن حكومة المملكة طبقت خطة إستراتيجية طموحة لجعل اقتصادها أحد أكثر اقتصاديات العالم تنافسية " ، مشيرا إلى استمرار المملكة في التوسع والنمو الاقتصادي في قطاعات جديدة من شأنه إيجاد فرص استثمارية مذهلة.

وقال " البنك الدولي إن الإصلاحات الأخيرة التي حدثت في المملكة العربية السعودية هي التي مكنتها من احتلال هذه المرتبة المتقدمة " ، مشيرا إلى أن التحسينات التي طرأت على الأعمال التجارية وإجراءات تسجيل الملكية سهلت بدء الأعمال التجارية وتسجيل العقارات وجعلتها اقل تكلفة ، كما عززت الشركات العامة بهدف حماية المستثمرين سلسلة من القوانين الجديدة التي صدرت عن طريق هيئة سوق المال ووزارة التجارة والصناعة ، الأمر الذي يجعل التجارة عبر الحدود أيسر ، كما وضعت مواعيد محددة لإجراءات الإفلاس ومددا معينة لكل إجراء مما يساعد على سرعة الإجراءات القانونية وتوفير حماية أفضل للدائنين.

وأوضح وكيل الهيئة العامة للاستثمار لشؤون الاستثمار المشرف العام على هدف 10 في 10 الدكتور عواد العواد أن تقرير البنك الدولي يعتمد على عشرة مؤشرات تؤثر على بيئة أداء الأعمال في دول العالم وتنافسيتها في تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأشار إلى أن هذه المؤشرات هي إجراءات التراخيص والسجلات التجارية ، إجراءات بدء النشاط ، نظام العمل والعمال ، النظام الضريبي ، سهولة تصفية النشاط التجاري ، الحصول على الائتمان ، إجراءات التصدير والاستيراد ، الالتزام بالعقود ، مراقبة سوق المال وأنظمة الإفصاح ، إجراءات تسجيل ملكية العقارات.

وقال العواد "إن التعاون الذي تم بين الجهات الحكومية أدى إلى حصول المملكة على هذا الانجاز في مجال تنافسية بيئة الاستثمار " مشيرا إلى أن تصدر المملكة لدول المنطقة جاء نتيجة حصولها على نقاط عالية وفقاً لعدد من المؤشرات التي اعتمد عليها التقرير ومنها إجراءات تسجيل الملكية ، وإجراءات بدء النشاط الاستثماري.

وأبان أن تأسيس المركز الوطني للتنافسية / بدعم من القطاع الخاص / وإطلاق مبادرة 10 في 10 تستهدف زيادة مستوى التنسيق بين الجهات الحكومية من أجل تحسين بيئة الاستثمار المحلي والأجنبي في المملكة ، مؤكدا أن القفزة الكبيرة لتصنيف المملكة من المركز 67 إلى 16 في تقرير أداء الأعمال خلال أربع سنوات تمثل نقلة نوعية على طريق تحقيق هدف عشرة في عشرة بنهاية عام 2010م.

وأوضح وكيل الهيئة العامة للاستثمار لشؤون الاستثمار المشرف العام على هدف 10 في 10 أن المملكة قطعت شوطا جيدا في تحقيق إصلاحات مهمة , حيث قامت الهيئة من خلال برنامج 10 في 10 بالتنسيق مع العديد من الجهات الحكومية لتحسين بيئة أداء الأعمال في المملكة.

وقال العواد "في مؤشر بدء النشاط التجاري مثلا الذي يقيس الإجراءات القانونية اللازمة لتأسيس شركة وتشغيلها، والمدة الزمنية اللازمة لاستيفاء كل إجراء، والتكلفة اللازمة لاستيفاء كل إجراء، والحد الأدنى المدفوع من رأس المال، قامت وزارة التجارة والصناعة بإلغاء اشتراط نشر ملخص عقد التأسيس في الجريدة المحلية، وكذلك نشر الاسم التجاري على الموقع الالكتروني بدلا من الجريدة المحلية ، وتجزئة الرسوم المدفوعة للحصول على السجل التجاري، وتسهيل إجراءات التسجيل عن طريق التسجيل الالكتروني عبر الانترنت فيما يتعلق بالانتساب إلى مؤسسة التأمينات الاجتماعية ".

وبين فيما يتصل بمؤشر تسجيل الملكية الذي يقيس الإجراءات القانونية لنقل صك الملكية الخاص بعقار، والمدة الزمنية اللازمة لاستيفاء كل إجراء، والتكلفة اللازمة لاستيفاء كل إجراء بين أن وزارة العدل قامت بتفعيل نظام التسجيل العيني للعقار الذي سيجعل المملكة تتقدم في هذا المؤشر على وجه الخصوص.

أما ما يتعلق بمؤشر الحصول على الائتمان الذي يقيم الحقوق القانونية للمقترضين والمقرضين وتبادل المعلومات الائتمانية وتغطية المراكز العامة والخاصة للمعلومات الائتمانية ، فقال " قامت الهيئة من خلال برنامج 10 في 10 بالتنسيق مع الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية / سمة / بزيادة عدد الأفراد والشركات المسجلة لديها وما تحتويه هذه السجلات من معلومات ذات علاقة بمؤشر الحصول على الائتمان".

وعن مؤشر التجارة عبر الحدود الذي يقيس المستندات الضرورية للاستيراد أو التصدير، والمدة الزمنية اللازمة لإتمامها، والتكلفة المتعلقة بذلك ، قال الدكتور عواد العواد " إنه صدرت التوجيهات الكريمة بتخفيض رسوم الموانئ خمسين في المائة وهو الإجراء الذي سوف ينعكس على ترتيب المملكة في هذا المؤشر".

وفيما يتعلق بمؤشر حماية المستثمرين الذي يقيس نطاق الإفصاح ، ونطاق مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة ، وحقوق المساهمين في إقامة الدعاوى ، قامت الهيئة العامة للاستثمار من خلال برنامج 10 في 10 وبالتنسيق مع كل من وزارة التجارة والصناعة وهيئة السوق المالية بإصدار قراراتها وتعديل لوائحها لدعم وحفظ حقوق المساهمين في الشركات المساهمة وخاصة حقوق الأقلية منهم.

وأوضح أن الهيئة بدأت العمل مع كل من وزارة العدل وديوان المظالم من أجل رفع تنافسية المملكة في المجال القضائي وبما يتناسب مع وضع المملكة وتجارب الدول المتقدمة في هذا المؤشر، كما يجري التنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لتسهيل إجراءات رفع دعاوى الإفلاس والإسراع في إنهائها والتي سوف يكون لها الأثر الواضح على الاقتصاد السعودي وعلى معدل استرداد الدين، وبالتالي ارتفاع تصنيف المملكة في تقارير التنافسية الدولية.

وبالرغم من الأزمة الراهنة وانعكاساتها التي تطال مختلف القطاعات الحيوية بما فيها النفط الذي يعد المعيار الأساسي لقوة الأسواق، إلا أن المملكة ودول الخليج ، المعتمدة بشكلٍ أساسيٍّ على النفط ، تمكّنت من تحقيق نتائجَ جيدةً أو على الأقل حافظتْ نسبيًّا على جزءٍ كبيرٍ من ثرواتها. ومن هذا المنطلق، يتوقّع العديد من المحللين الماليين نموّاً في الثروات العربية خلال المرحلة المقبلة، مما ينعكس إيجابيّاً على واقع الأعمال والاستثمار في العالم العربي ومنطقة الخليج بصفةٍ خاصةٍ.

وفي هذا السياق أكد محافظ الهيئة العامة للاستثمار في كلمة له في غرفة التجارة الأمريكية في شهر مارس الماضي قوة ومتانة اقتصاد المملكة العربية السعودية الأمر الذي جعلها من أقل الدول تأثرا بالأزمة الاقتصادية العالمية الحالية.

ونوه بالجهود التي تقوم بها حكومة المملكة العربية السعودية في مجال إنشاء المدن الصناعية على أعلى المستويات التقنية الحديثة مشيرا إلى أن تلك تضع الأساس لفرص استثمارية لا تتوفر في أي مكان آخر من العالم سواء من الناحية التقنية أو من ناحية التجهيزات والبنى التحتية.

وشرح فرص الاستثمار في المملكة العربية السعودية في مختلف القطاعات بما في ذلك قطاعات الطاقة والنقل وصناعة المعلومات والتسهيلات والخدمات التي تقدمها للمستثمرين موضحا أن المملكة العربية السعودية تأتي حاليا في المركز الثامن عشر عالميا في مجال حجم الاستثمارات الخارجية والتي تضاعفت منذ العام 2000م بنحو تسعة عشر ضعفا عما كانت عليه لتصل حاليا إلى حجم يتجاوز 80 بليون دولار الأمر الذي يؤكد سلامة ومتانة المناخ الاستثماري فيها.