الرئيس أوباما يزور السعودية فى الثالث من يونيو ويبحث مع خادم الحرمين سبل الوصول إلى السلام في المنطقة

أوباما بحث مع أبومازن في موضوع الحل ودعا إلى إقامة دولة فلسطينية ووقف الاستيطان

الوزير أبو الغيط بحث مع الوزيرة كلينتون مسيرة الحل وأكد رفض يهودية إسرائيل

كلينتون تقدر دور الرئيس مبارك وتؤكد ضرورة الوقف الكامل للاستيطان

إسرائيل تصر على الاستيطان وليبرمان يستبعد الانسحاب إلى حدود 1967

توقع توجيه لائحة اتهام ضد ليبرمان من قبل الشرطة الإسرائيلية

قالت مصادر أميركية مطلعة إن المباحثات التي سيجريها الرئيس الأميركي باراك أوباما مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في السعودية في الثالث من يونيو (حزيران) تهدف إلى تبادل وجهات النظر مع السعودية في قضايا الشرق الأوسط الملحة، وذلك مع توجه إدارة الرئيس الأميركي إلى صياغة أفكار جديدة للسلام لتحريكه قدما، وسعي واشنطن لدفع إيران للتفاوض حول ملفها النووي خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وسيتوجه أوباما بعد الرياض إلى مصر لإلقاء خطاب هام موجّه إلى العالم الإسلامي، على أن يزور بعد ذلك ألمانيا وفرنسا للمشاركة في احتفالات ذكرى الحرب العالمية الثانية.

وأوضحت المصادر أن أوباما سيبحث في الرياض عملية سلام الشرق الأوسط في المنطقة ومبادرة السلام العربية التي قدمتها السعودية عام 2002، وملف إيران والتطرف، وكيفية الاستفادة من جهود السعودية في إعادة دمج المتطرفين في المجتمع. وكانت أميركا قد طرحت فكرة إرسال محتجزين يمنيين في معتقل غوانتانامو الذي يقول أوباما إنه سيغلقه بحلول يناير (كانون الثاني) المقبل إلى السعودية، لأن الرياض لديها برنامج لإعادة تأهيل المتشددين.

وتأتي زيارة أوباما التي تشكل أولى خطواته كرئيس أميركي في الشرق الأوسط، في وقت يعمل فيه على وضع مقاربة جديدة لإحياء عملية السلام المتعثرة في المنطقة، ويسعى لحمل إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وهما ملفان، كما قال مصدر أميركي مطلع لا يمكن لإدارة أوباما التقدم فيهما دون مباحثات مع السعودية ومصر، بسبب جهودهما المتواصلة في المصالحة الفلسطينية ودفع عملية السلام على المسار الفلسطيني ـ الإسرائيلي، إضافة إلى جهودهما لحل النزاع النووي مع إيران.

وأوضح المصدر أن المباحثات التي أجراها مستشار شؤون إيران في الخارجية الأميركية دنيس روس في الخليج حول الملف النووي الإيراني، تظهر أهمية التنسيق بين واشنطن وحلفائها في هذا الملف. وتابع المصدر الأميركي: «بسبب وزن السعودية ودورها في كل الملفات التي تهم أميركا والمنطقة تأتي زيارة أوباما وتتبعها زيارته لمصر، فالقضايا المعقدة والشائكة تستلزم تبادل وجهات نظر بين السعودية وأميركا، وفي تحركات واشنطن نحو عملية السلام أو نحو إيران لا بد من أن يكون هناك تنسيق أميركي ـ سعودي ـ مصري».

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الرحلة إلى السعودية ليست ردا على أية تطورات معينة، بل إن التوقيت قبل زيارة مصر شكل «فرصة جيدة لزيارة السعودية واستجابة دعوة الملك» عبد الله بن عبد العزيز. وامتنع المسؤول عن الخوض في تفاصيل الزيارة والمواضيع التي ستطرح، منتظرا أن يقوم أوباما بالزيارة بدلا من استباقها. وأكد البيت الأبيض أن أوباما سيقضي ليلة 3 يونيو (حزيران) المقبل في المملكة قبل التوجه إلى مصر يوم 4 يونيو (حزيران).

وتأتي زيارة أوباما في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي إلى بناء تحالف يضم البلدان الإسلامية المعتدلة للضغط على إيران لوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم، الذي تخشى واشنطن أن يكون ستارا لصنع أسلحة نووية. وبذلت إدارة أوباما جهدا كبيرا لطمأنة دول المنطقة على أن مساعي واشنطن للتفاهم مع إيران بالطرق الدبلوماسية لن تؤثر على العلاقات الثنائية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن «الرئيس سيلتقي الملك عبد الله لبحث مجموعة من القضايا المهمة، تشمل السلام في الشرق الأوسط وإيران والإرهاب».

وتابع المتحدث أن «الرئيس يؤمن بأنها ستكون فرصة لمناقشة الكثير من المسائل المهمة»، غير أنه لفت إلى أن قرار القيام بالزيارة لم ينتج عن أي عرض محدد طرح بين أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما الأسبوع الماضي في واشنطن.

إلا أن أحد كبار مساعدي أوباما ألمح إلى أن أي خطة أميركية جديدة ستنص على الأرجح على تطوير مبادرة السلام العربية التي طرحتها السعودية عام 2002. وتنص المبادرة العربية للسلام التي أقرت عام 2002 وأعيد إطلاقها عام 2007 على تطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي العربية المحتلة في يونيو (حزيران) 1967، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد «حل عادل» لقضية اللاجئين الفلسطينيين. ولاحظت إسرائيل «جوانب إيجابية» في هذه المبادرة، لكنها لم تقبل بها رسميا.

وتؤيد حكومة أوباما مبادرة السلام العربية، إلا أن غيبس رفض فكرة أن زيارة السعودية أضيفت إلى رحلة أوباما لإقناع الدول العربية بالقيام بلفتات مصالحة نحو إسرائيل. وقال في هذا الصدد: «الرئيس يعتقد أنها فرصة مهمة لمناقشة مسائل مهمة، مثل السلام في الشرق الأوسط، لكن الفكرة لم تولد من شيء محدد».

ودحض غيبس في الأسبوع الماضي تكهنات بأن أوباما سيستغل الخطاب الذي طال انتظاره، والذي يوجهه إلى العالم الإسلامي، ومن المقرر أن يلقيه في مصر في الرابع من يونيو (حزيران) للكشف عن مبادرة خطة سلام جديدة في الشرق الأوسط.

هذا وحظي الرئيس محمود عباس (أبو مازن) بمعاملة خاصة من طرف الرئيس الأميركي باراك أوباما على غرار ما حظي به بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية، حيث عقد أوباما لقاء على انفراد مع أبو مازن في البيت الأبيض دام زهاء الساعة ثم عقد معه اجتماعا موسعا في المكتب البيضاوي بحضور الوفد الفلسطيني المرافق لأبو مازن وحضره من الجانب الأميركي جو بايدن نائب الرئيس وهيلاري كلينتون وزيرة الخارجية، كما حضره جيمس جونز مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي وجورج ميتشل المبعوث الأميركي للشرق الأوسط.

وأقامت هيلاري كلينتون مأدبة عشاء على شرف أبو مازن. وهيمن على الاجتماعات موضوع «وقف المستوطنات» وليس تجميدها فقط، حيث تطابق الموقف الأميركي مع الموقف الفلسطيني في هذه النقطة، لأول مرة منذ سنوات.

وصعدت واشنطن بمناسبة زيارة أبو مازن، لهجتها حول قضية المستوطنات، حيث رفضت رفضا قاطعا أي توسع في المستوطنات سواء كان طبيعيا أو غير طبيعي. وفي هذا السياق علم أن جورج ميتشل التقى في عاصمة أوروبية دان مريدور وزير المخابرات الإسرائيلي ومسؤولين إسرائيليين آخرين، وأبلغهم بصريح العبارة أن الرئيس أوباما لن يتراجع عن طلبه وقف المستوطنات.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» في معلومات منفصلة إن واشنطن تريد مقابل وقف المستوطنات استئناف المحادثات الفلسطينية ـ الإسرائيلية مع وعد بالضغط على الدول العربية من أجل إعادة فتح مكاتب تجارية إسرائيلية ومنح تأشيرات للإسرائيليين، وأشارت الصحيفة إلى أن ميتشل أبلغ مريدور بهذا الأمر.

وقالت مصادر أميركية إن رفض إسرائيل طلب تجميد المستوطنات في الضفة الغربية سيضع عراقيل أمام محاولة باراك أوباما تحريك مساعي السلام في الشرق الأوسط. وكانت هيلاري كلينتون قالت إن الرئيس أوباما يريد «وقف المستوطنات وليس بعضها أو بعض المواقع أو النمو الطبيعي.. هذا هو موقفنا ونحن متمسكون بهذا الموقف».

وفي الوقت الذي رد فيه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، رافضا تجميد البناء الاستيطاني، عقد رجال الدين اليهود في المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية اجتماعا طارئا لهم للبحث فيما سموه «خيانة المعسكر»، فصبوا اللعنة على نتنياهو، بسبب قراره إخلاء البؤر الاستيطانية. ووجهوا الدعوة إلى جنود الجيش الإسرائيلي لأن يتمردوا على الأوامر بإخلاء هذه البؤر. ودعوا جمهورهم إلى التصدي لمحاولات الإخلاء بكل قوتهم.

وتفوه الحاخامات المتطرفون بعداء سافر ضد نتنياهو ووزير دفاعه، إيهود باراك. واتهموهما بالانضمام إلى الأشرار الأجانب في محاربة المشروع الاستيطاني. وطالبوهما بالامتناع عن شق صفوف اليهود وإدخالهم في حرب أهلية بسبب إزالة الاستيطان. وطالبوا نتنياهو بأن يتذكر وعوده الانتخابية بحماية المشروع الاستيطاني. ورفضوا حجته في أن مواجهة التسلح النووي الإيراني أهم من هذه المستوطنة أو تلك، وقالوا إن «كل مستوطنة بنيت بالعرق والدم».

وجاء هذا الاجتماع على أثر إعلان وزارة الدفاع عن تجهيز الخطة لإخلاء ما تبقى من بؤر استيطانية وتبني نتنياهو قرار الوزارة «من أجل تثبيت سلطة القانون في إسرائيل وعدم تشريع البناء غير القانوني». وتزامن مع إعلان وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، أن الإدارة الجديدة في البيت الأبيض ترفض أي توسيع للاستيطان لأي غرض، سواء كان في البؤر غير القانونية أو في المستوطنات الثابتة أو كان بهدف التوسع أو بهدف سد حاجات التكاثر الطبيعي، «فالاستيطان كله غير شرعي»، حسبما قالت.

وأضافت أن الرئيس باراك أوباما أبلغ هذا الموقف بوضوح لرئيس الوزراء نتنياهو، خلال زيارته للبيت الأبيض في مطلع الأسبوع الماضي. وقد رد على كلينتون، مارك ريجف، المتحدث الرسمي باسم نتنياهو، فقال إن إسرائيل لن توقف البناء في المستوطنات القائمة لأنها لا تستطيع أن تقول للمستوطنين «إذا تزوجتم، ارحلوا عن بلدتكم». وقال إن مصير المستوطنات سيتقرر في المفاوضات النهائية حول التسوية الدائمة ولا حاجة لبحثه في هذه المرحلة.

يذكر أن إسرائيل تطرح صفقة على الإدارة الأميركية، بموجبها تخلي البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية وتوقف توسيع المستوطنات الواقعة في المناطق المأهولة بالفلسطينيين داخل الضفة على أن يتاح لها البناء في المستوطنات القائمة في القدس الشرقية وضواحيها أو في المستوطنات الحدودية (أي الواقعة قرب الخط الأخضر ما بين إسرائيل والضفة الغربية في حدود 1967). ويأتي رد القيادة الدينية للمستوطنين بمثابة مساعدة مهمة لموقف نتنياهو، حيث يظهره «معتدلا» بالمقارنة مع المستوطنين.

وقد دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما الى انشاء دولة فلسطينية وكرر مطالبة اسرائيل بوقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية وتنفيذ الالتزامات التي اتخذتها.

وخلال محادثاته الاولى مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في البيت الابيض ، اعرب اوباما عن تأييده "لحل يقوم على وجود دولتين" .

وقال ان على الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني "التزامات بموجب خريطة الطريق" وهي خطة دولية لحل النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني "بما في ذلك وقف الاستيطان".

واضاف اوباما لدى وقوفه مع عباس امام الصحافة في ختام المحادثات في المكتب البيضاوي ، " كنت واضحا جدا حول ضرورة وقف الاستيطان" خلال مناقشات الاسبوع الماضي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.

من جهته قال محمود عباس إننا ملتزمون بخطة خارطة الطريق بالكامل من الألف إلى الياء، وان تنفيذ ما ورد في خطة خارطة الطريق هو الطريق الوحيد للوصول إلى السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.

وأضاف " الأفكار التي طرحناها على الرئيس أوباما هي ما ورد بالضبط في خطة خارطة الطريق والمبادرة العربية للسلام، وهناك آلية من اجل التطبيق من اللجنة الرباعية الدولية واللجنة العربية للمتابعة، وهي مقترحات قدمناها، وتحتاج إلى دراسة وبحث من قبل الرئيس أوباما".

وقال " بالنسبة لما قاله الرئيس أوباما هو يؤكد الالتزامات الدولية الواردة في خارطة الطريق ويؤكد وقف النشاطات الإسرائيلية والوصول إلى سلام،ومناقشة قضايا الوضع النهائي، فدون مناقشتها لا يمكن أن يحصل أي تقدم" ، مضيفا " أن هذه القضايا الستة ناقشناها في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أيهود أولمرت والمفروض أن يستأنف نقاشها فيما بعد عندما يكون الجو مهيئا لذلك".

من جانبها أعلنت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة في سبيلها لتقديم مقترحات جديدة ومحددة للغاية‏,‏ للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين‏,‏ والتمهيد للمفاوضات بينهم‏,‏ وقالت‏:‏ إن هذه المقترحات يعكف حاليا السيناتور جورج ميتشيل مبعوث السلام الأمريكي في الشرق الأوسط علي إعدادها‏,‏ وإن إدارتها تشاورت مع الدول العربية بشأن ما يمكن أن تقوم به في إطار الجهد الأمريكي لبناء الثقة‏,‏ وتوفير مناخ طيب لاتخاذ قرارات ترضي الطرفين‏.‏

وأضافت هيلاري كلينتون ـ عقب لقائها مع أحمد أبو الغيط وزير الخارجية والوزير عمر سليمان ـ أن هناك مشاورات والكثير من الدعم من مصر‏,‏ وأعربت عن تقدير بلادها العميق للدور القيادي المصري‏,‏ الذي يظهر بوضوح من خلال معالجتها العديد من القضايا الإقليمية والدولية‏,‏ وطلبت نقل شكر وامتنان الولايات المتحدة إلي الرئيس حسني مبارك‏,‏ الذي يواصل العمل لحل الصراعات ورأب الصدع‏.‏

وقالت‏:‏ إن الولايات المتحدة ملتزمة التزاما كاملا بتحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط‏,‏ وحل الدولتين‏,‏ وأن الرئيس باراك أوباما يري وقف كل المستوطنات‏,‏ وليس بعضها‏,‏ أو البؤر الاستيطانية‏,‏ أو التوسع الطبيعي لها‏,‏ وأكدت أن واشنطن أوضحت موقفها في هذا الصدد بصورة كاملة لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نيتانياهو‏,‏ وسوف تواصل إثارة هذه القضية‏.

‏ وكانت هيلاري كلينتون قد التقت الرئيس الفلسطيني محمود عباس والوفد الفلسطيني علي عشاء عمل‏.‏

ومن جانبه‏,‏ قال أحمد أبوالغيط وزير الخارجية‏:‏ إن الحديث عن دولة يهودية مرفوض‏,‏ لأنه يعني طرد الفلسطينيين‏,‏ وإننا لسنا ملتزمين بكل ما تطرحه الولايات المتحدة إذا كان سيضر بالقضية الفلسطينية‏,‏ وذلك في إشارة إلي احتمال موافقة واشنطن علي هذه الفكرة‏,‏ وأضاف أنه والوزير عمر سليمان أكدا لوزيرة الخارجية الأمريكية أن القدس الشرقية والأماكن المقدسة حق أصيل للفلسطينيين العرب المسلمين والمسيحيين‏,‏ وأنه يجب‏,‏ في إطار التسوية‏,‏ أن تكون العاصمة الفلسطينية في القدس الشرقية‏.

‏ وأضاف أبو الغيط أن إسرائيل تتذرع دائما بعدم وجود سلطة فلسطينية موحدة للتحدث معها‏,‏ وإذا لم يتنبه الفلسطينيون لهذا الخطر فسوف نشهد مأساة كبري قد لا تحقق القضية الفلسطينية معها أهدافها المرجوة‏.‏ وقال أبو الغيط‏:‏ إنه ينبغي الاستمرار في تشجيع الإدارة الأمريكية علي مواصلة دورها في حل القضية‏,‏ مع توضيح النقاط الصعبة‏,‏ التي يجب أن تتجاوزها‏,‏ مؤكدا أنه لا مجال للعودة إلي فكرة التسوية المرحلية للقضية الفلسطينية‏,‏ أو ما يطلق عليه خطوة‏..‏ خطوة‏,‏ فالمطلوب الآن هو تحديد نهاية الطريق‏,‏ وأن أي خطة يجب أن تقود إلي إقامة الدولة الفلسطينية داخل حدود‏1967,‏ وأن تكون عاصمتها القدس الشرقية‏.‏

وقد التقت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في واشنطن الرئيس الفلسطيني محمود عباس 0

وجرى خلال اللقاء بحث تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية والجهود المبذولة لاحياء عملية السلام.

وأكد الرئيس الفلسطيني خلال اللقاء وجوب الالتزام بالرؤية الاميركية والدولية المتمثل بحل الدولتين ووقف الاستيطان الاسرائيلي وازالة الحواجز التي تقطع أوصال الاراضي الفلسطينية ورفع الحصار عن قطاع غزة 0

إلى هذا حاولت (إسرائيل) التقليل من شأن تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون المعارضة للاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة.

وقال الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية المتطرفة مارك ريغيف "بخصوص المستوطنات القائمة، فان مصيرها سيتحدد في المفاوضات حول الوضع النهائي بين اسرائيل والفلسطينيين". واضاف "في انتظار ذلك، يجب ان تستمر الحياة الطبيعية في هذه التجمعات".-على حد تعبيره.

وكان مسؤول اسرائيلي اعتبر في وقت سابق ان تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية لا تتضمن اي شيء جديد. وقال لوكالة (فرانس برس) رافضا الكشف عن اسمه ان "هيلاري كلينتون لم تقم سوى بالتعبير مجددا عن الخلافات التي ظهرت خلال اللقاء بين الرئيس باراك اوباما ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في 18 ايار/مايو في واشنطن". وتجاهل الناطق دعوة واشنطن لتجميد تام للاستيطان اليهودي في الضفة .

وقال "الحياة الطبيعية يجب ان تستمر" في المستوطنات.

واضاف ريغيف "بخصوص المستوطنات القائمة، فان مصيرها سيتحدد في المفاوضات حول الوضع النهائي بين اسرائيل والفلسطينيين"، مؤكدا بذلك ان (اسرائيل) تعتزم مواصلة البناء في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة.

وثمن الرئيس السوري بشار الأسد تبني الرئيس الأمريكي باراك اوباما الحوار أسلوبا لمعالجة المسائل الصعبة مؤكداً في لقاء جمعه مع وفد من الكونغرس الأمريكي على ضرورة توفر الرؤية الواقعية والدقيقة كي تكون المعالجة مجدية.

وكان الرئيس الأسد التقى وفدا من الكونغرس الأمريكي يتألف من تيد كوفمان عضو مجلس الشيوخ الأمريكي وتيم وولز عضو مجلس النواب.

وحسب البيان الرئاسي فإن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية بين سورية والولايات المتحدة الأميركية وضرورة العمل على إزالة العوائق التي تعترض هذه العلاقات والمضي قدماً بما يخدم تعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وتناولت المحادثات ملامح الانفراج التي شهدها العالم مؤخراً وضرورة استثمار هذه الفرصة من قبل جميع الأطراف بهدف تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم وفي هذا الصدد أوضح الرئيس الأسد أهمية وجود رؤية شاملة ومتكاملة لجميع قضايا المنطقة لأن هذه القضايا متداخلة وتؤثر الواحدة منها في الأخرى.

ودعا الرئيس السوري بشار الأسد الفلسطينيين إلى نبذ الخلاف وتحقيق المصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية وذلك خلال استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) قبل أيام ، وقال الأسد إن تحقيق المصالحة يشكل «أساسا لا غنى عنه للدفاع عن الحقوق الفلسطينية المشروعة» مشددا على «ضرورة العمل من أجل رفع الحصار الجائر عن غزة وفتح المعابر».

وبحث الأسد وأبو مازن في اجتماع موسع حضره مسؤولون من الجانبين «جهود إنهاء حالة الانقسام في الأراضي الفلسطينية». واتفق الجانبان على ضرورة «التشاور وتنسيق المواقف العربية» في ما يخص جهود إحلال السلام، وحثا المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته من خلال تبني مواقف «أكثر وضوحا تحدد مسؤولية كل طرف تجاه متطلبات السلام العادل والشامل الذي يعيد الحقوق كاملة إلى أصحابها الشرعيين وفق القرارات الدولية ذات الصلة ومرجعية مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام».

وعقد الزعيمان اجتماعاً ثنائيا، أقام بعده الأسد مأدبة غداء على شرف ضيفه والوفد المرافق له.

وقال رئيس دائرة المفاوضات صائب عريقات إن الرئيس عباس وضع الرئيس الأسد في أجواء الداخل الفلسطيني. وأضاف أن اللقاء كان «مهما ومعمقا ومكثفا وجديا وأن عباس أطلع الرئيس الأسد على الوضع الداخلي والحوار في القاهرة وأشار عريقات إلى أن المحادثات تطرقت إلى عملية السلام في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية الرافضة لحل الدولتين والرافضة إلى وقف الاستيطان والعودة إلى حدود 4 يونيو (حزيران) 1967.

وكشف المفاوض الفلسطيني، أحمد قريع (أبو علاء)، أن المفاوضات مع إسرائيل لم تصل إلى اتفاق بعد حول المستوطنات الإسرائيلية الرئيسية في الضفة الغربية، بخلاف ما أعلن سابقا من أن السلطة وافقت على ضم تلك المستوطنات لإسرائيل في إطار حل نهائي. واعتبر قريع أن الحديث عن ضم مستوطنة، أريئيل في منطقة نابلس، مثلا، لإسرائيل، هو من قبيل إضاعة الوقت.

وقال لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، إن مستوطنة أريئيل، ومعاليه ادوميم وجيفعات زئيف، وهي 3 مستوطنات تطالب إسرائيل بإبقائها ضمن اتفاق نهائي، «يجب أن تكون جزءا من فلسطين». وأضاف قريع: «كل اتفاق يجب أن يضمن لنا تواصلا إقليميا، وأن يبقي في أيدينا المواقع التاريخية، ولا سيما القدس، وكذا المقدرات الطبيعية، ولا سيما الماء».

وبحسب قريع، فإنه أبلغ كلا من وزيرتي الخارجية السابقتين لإسرائيل والولايات المتحدة، تسيبي ليفني، وكوندوليزا رايس، أن أولئك الذين سيفضلون من سكان معاليه ادوميم أو أريئيل البقاء في منازلهم، يمكنهم أن يعيشوا تحت الحكم والقانون الفلسطينيين، مثلما يعيش عرب في إسرائيل. وتابع: «يمكنهم أن يحملوا جواز سفر إسرائيلي وفلسطيني. إذا أرادوا ذلك فأهلا وسهلا».

وكشفت مصادر إعلامية إسرائيلية النقاب عن أن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو سيحاول استعادة التفاهمات التي توصل إليها سلفه إيهود أولمرت مع الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بخصوص البناء في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وأنه (أي نتنياهو) يرى في تلك التفاهمات أساسًا للتفاهم مع إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

واشارت صحيفة /هآرتس/ الإسرائيلية انه يجري الحديث عن تفاهمات غير رسمية توصل إليها الإسرائيليون مع الأمريكيين عشية مؤتمر أنابوليس في خريف العام 2007م تقضي بالسماح لإسرائيل بالبناء في القدس ومحيطها/ بما فيها الأحياء الاستيطانية داخل القدس الشرقية المحتلة وبتوسيع ما يسمى بالكتل الاستيطانية/ حيث قامت حكومة أولمرت من خلالها بإقرار إضافة آلاف الوحدات السكنية الجديدة/ دون نقد أمريكي يذكر.

واستبعد وزير الخارجية الإسرائيلي، افيغدور ليبرمان، عودة إسرائيل إلى حدود يونيو (حزيران) 1967، الذي كان قائما قبل احتلال إسرائيل للضفة الغربية، وهو مطلب أساسي للسلطة الفلسطينية.

وقال ليبرمان، قبل الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية، إن «العودة إلى حدود 1967 كما يطلبون منا أن نفعل، لن ينهي النزاع ولن يضمن السلام ولا الأمن». واعتبر ليبرمان أن القبول بذلك «سيؤدي بكل بساطة إلى نقل النزاع إلى داخل إسرائيل». وعمليا فإن إسرائيل تراجعت عن جزء من سيطرتها على حدود 67 بانسحابها من صحراء سيناء المصرية عام 1982، والانسحاب من قطاع غزة عام 2005.

هذا وتزايدت التقديرات في الشرطة الإسرائيلية حيال احتمال تقديم لائحة اتهام ضد وزير الخارجية ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان بشبهة ارتكابه مخالفات فساد وتلقي الرشوة.

وأفاد موقع صحيفة "هآرتس" الالكتروني بأن ليبرمان ورّط نفسه خلال جلسات التحقيق وأنه تراكمت أدلة حول حصوله على رشوة.

وقالت مصادر في الشرطة إن الرواية التي أدلى بها ليبرمان خلال التحقيق لم تنجح في دحض الشبهات المنسوبة له.

وكانت الوحدة القُطرية للتحقيقات في قضايا الغش والاحتيال التابعة للشرطة الإسرائيلية أجرت تحقيقا مع وزير الخارجية ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان استمر خمس ساعات ونصف الساعة بشبهة ارتكابه أعمال فساد والحصول على أموال بصورة غير مشروعة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الشرطة استدعت إلى التحقيق عدداً من المقربين من ليبرمان الذين كان تم اعتقالهم في الماضي على خلفية الاشتباه بضلوعهم في المخالفات التي ارتكبها ليبرمان.وطرح المحققون على ليبرمان أسئلة محددة تتعلق بشبهات حول حصوله على رشوة بواسطة شركة استشارات عملت فيها ابنته وبشبهات تتعلق بالاحتيال وخرق الأمانة.

وتجدر الإشارة إلى أن القانون الإسرائيلي يحظر على الشخص المنتخب من قبل الجمهور، أي من يشغل منصب نائب في الكنيست أو وزير أو رئيس وزراء، الحصول على أموال خلال فترة ولايته في منصب رسمي من مصدر غير خزينة الدولة.

لكن الشرطة تشتبه في أن ليبرمان حصل على ما لا يقل عن مليون دولار، وأن مصدر هذه الأموال هي جهة خارج إسرائيل وخصوصاً خلال فترة لم يكن فيها عضوا في الكنيست.

فى عمان دعت كتل برلمانية وهيئات نقابية وحزبية أردنية للتعامل بحزم اشد امام الدعوة الاسرئيلية باعتبار الأردن دولة للفلسطينيين وطالبت با تخاذ قرارات مؤثرة مثل سحب السفير الأردني من إسرائيل وطرد سفير العدو من عمان وإلغاء اتفاقية وادي عربة .

وقال رئيس كتلة نوّاب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور، أن إسرائيل مازالت تستهدف الأردن، من خلال اعتبارها وطنا بديلا للفلسطينيين•وإن الأردن "لم يخرج من دائرة الاستهداف" الإسرائيلي، معتبرا أن دولة الاحتلال الإسرائيلي "عدو عنصري توسعي، جاد في نقل الصراع إلى الأردن"، لافتاً إلى أن مخططات إسرائيل "تتحدى النظام الرسمي العربي والمجتمع الدولي وطالب بدعم المقاومة ودعم الأشقاء في فلسطين لمواجهة مخططات التهويد والاستيطان وترحيل المواطنين وخاصة في القدس.

وشجب عشرون نائبا أردنيا الاقتراح الذي قدمه النائب الإسرائيلي المتطرف ارييه الداد للكنيست مطالباً باعتبار "الأردن دولة للفلسطينيين"، وأكد النواب في بيان صحفي ان إسرائيل تثبت من جديد أنها فوق القانون ولا تعبأ بالقرارات والاتفاقيات التي توقع عليها، •

وحذروا من خطورة هذه الاقتراحات التي يتبناها الإسرائيليون على المنطقة برمتها•

وقد وصف الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز اقتراحا طرحه نائب إسرائيلي باعتبار الأردن هي الدولة الفلسطينية بأنه اقتراح جنوني لا قيمة له.

واعتبر بيريز في حديث للإذاعة الإسرائيلية تدخل النائب البرلماني أريه الداد في شؤون الأردن الداخلية تصرفا غير مسؤول من الدرجة الأولى.

وأكد بيريز وجوب إيجاد حل للقضية الفلسطينية في إطار الأراضي الفلسطينية وليس على حساب جهة أخرى.

وكانت الخارجية الإسرائيلية أكدت أن أقوال الداد لا تعكس موقف حكومة إسرائيل بل رأيه الشخصي.

وقد احتجت الأردن رسميا على هذا الاقتراح.

ووصف عضو الكنيست عن حزب العمل عمير بيريتس تأييد وزراء الحزب لإحالة اقتراح منح الفلسطينيين جنسية أردنية إلى لجنة الخارجية والأمن البرلمانية بأنه فضيحة من الدرجة الأولى.

فى سياق متصل خرج وفد رفيع من مجلس الشيوخ الأميركي من إسرائيل، بانطباع سلبي للغاية عن حكومة بنيامين نتنياهو، وليس فقط في موضوع الاستيطان. وهمس أحد قادة الوفد في أذن مسؤولين إسرائيليين أنه يغادر القدس بشعور من الألم والأسف، لأن هذه الحكومة توحي أنها لا تدرك طبيعة المرحلة ولا تكترث بالمصالح الأميركية، وستكون عثرة في طريق عملية السلام في الشرق الأوسط، التي يديرها الرئيس باراك أوباما.

وكان الوفد القادم من اللجنة الثانوية الخاصة بقضية الشرق الأوسط في لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ، وضمت رئيس اللجنة غاري أكرمان، وهو يهودي من الحزب الديمقراطي يعتبر من أشد المؤيدين لإسرائيل، قد عقدت سلسلة اجتماعات مع مسؤولين سياسيين في إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وقد صدم أعضاؤها من أقوال المسؤولين الإسرائيليين، الذين حاولوا فيها تبرير سياسة التوسع الاستيطاني بمختلف الحجج الإنسانية مثل «التكاثر الطبيعي» وتبرير سياسة تكريس الاحتلال، وسياسة التهويد في القدس العربية، والتوجه السلبي لمبادرة السلام العربية. وقال أحدهم إنه شعر بأن الإسرائيليين يتكلمون بلغة بعيدة جدا عن لغة الولايات المتحدة.

وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي السابق، مجلي وهبي، وهو نائب عن حزب «كاديما» المعارض برئاسة تسيبي ليفني، إن الإدارة الأميركية باتت تشعر بالحرج من شدة فظاظة مواقف حكومة إسرائيل في التعامل مع المطالب الأميركية لدفع عملية السلام. وأضاف: «يتجاهلون أن السلام الذي تريده الولايات المتحدة هو أولا في مصلحة إسرائيل وكل شعوب المنطقة».

وحذرت الصحافة الإسرائيلية، من المواقف الإسرائيلية السياسية الرسمية التي تدخل إسرائيل في صدام مباشر مع الإدارة الأميركية في مختلف المواضيع، بدءا بموضوع التوسع الاستيطاني، إلى قضية احتلال القدس وتكريس هذا الاحتلال بالاستيطان اليهودي، وبالتصريحات المتطرفة التي أطلقها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير خارجيته أفيغدور ليبرمان، وحتى موضوع «الدولتان للشعبين» الذي اعتبره رجال نتنياهو «فكرة صبيانية غبية».

وتوقعت مصادر إسرائيلية، أن يطرح الأميركيون مواقف صارمة أكثر من ذي قبل على إسرائيل، وذلك خلال الزيارة التي ينوي القيام بها إلى واشنطن في الأسبوع المقبل، نائب رئيس الحكومة ووزير الدفاع، إيهود باراك، والتي من المفترض أن تتركز على موضوع «التهديد الإيراني» ومكافحة مشروع التسلح النووي الذي تطوره طهران. وأضافت هذه المصادر أن باراك، الذي لا يريد لشيء أن يعرقل أبحاثه في واشنطن حول الموضوع الإيراني، ينوي السفر بعد أن يزيل 22 بؤرة استيطانية أو قسما كبيرا منها قبيل سفره، على أمل التخفيف من الانتقادات الأميركية لحكومته. ويريد الطلب من البيت الأبيض أن يصبر على نتنياهو ويمنحه فرصة مريحة لاتخاذ القرارات المناسبة للتقدم في عملية السلام بالوتيرة التي تناسب إسرائيل وتركيبة الائتلاف الحكومي وليس بوتيرة الولايات المتحدة.

وسيحاول باراك عدم الانشغال في هذه المواضيع والتركز حول الموضوع الإيراني بالذات، حيث إنه يتوجه حاملا عدة مطالب لتعزيز ترسانة السلاح الإسرائيلي ورفدها بأحدث الأسلحة والعودة إلى مستوى التنسيق الاستخباري ما بين إسرائيل والولايات المتحدة وتبادل المعلومات، وفقا لما كان عليه الأمر في زمن حكومتي أرييل شارون وإيهود أولمرت، والتوقف عن حالة الفتور في التنسيق القائمة اليوم. يذكر أن إسرائيل ماضية في استعداداتها لتنفيذ أكبر تدريبات عسكرية في تاريخها للدفاع المدني، التي ستبدأ يوم الأحد المقبل وتستمر خمسة أيام متواصلة وفيها يشارك كل مواطن يعيش في إسرائيل.

وقال نائب وزير الدفاع، متان فلنائي، الذي يشرف على التدريبات من طرف الحكومة إن إسرائيل تواجه خطر شن حرب صاروخية واسعة النطاق عليها، من طرف إيران وسورية وحزب الله في لبنان وحماس في قطاع غزة في آن واحد، وأن الهدف من هذه التدريبات هو مجابهة مثل هذا الخطر.

وأضاف فلنائي أن التدريبات ستتم كما لو أن صاروخا يقع فوق كل بيت في كل أنحاء إسرائيل، وخلاله ستفحص ردود فعل المواطنين أجمعين، بهدف الإفادة من الأخطاء والعمل على تلافيها في المستقبل.

وحذرت منظمة العفو الدولية من تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية علي وضع حقوق الإنسان في العالم‏.‏ وقالت‏:‏ إن العالم يجلس علي برميل بارود يوشك علي الانفجار‏,‏ بسبب الظلم الاجتماعي الذي يجتاح العالم جراء الأزمة الاقتصادية العالمية‏.

‏وقالت إيرين خان الأمين العام للمنظمة ـ في تعليق لها علي التقرير السنوي حول حقوق الإنسان في العالم ـ إن هناك قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي وقت بسبب المشكلات الاجتماعية‏,‏ والسياسية‏,‏ والاقتصادية المتصاعدة‏.‏

ونبه التقرير إلي ما وصفه بمناخ العنصرية والتعصب في عدد كبير من الدول الأوروبية‏.‏ وقالت إيرين‏:‏ إن هذه العنصرية تستهدف المهاجرين‏,‏ واليهود‏,‏ والمسلمين‏,‏ والغجر‏.‏

واتهم التقرير إسرائيل بالانتهاك المنظم لقوانين الحرب خلال حربها الأخيرة علي قطاع غزة‏.‏ وقال‏:‏ إن الحرب تسببت في خسائر غير متكافئة في أرواح المدنيين‏.‏

وانتقد التقرير في الوقت نفسه ما قال إنها انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبتها قوات الأمن الفلسطينية التابعة لحركة حماس والسلطة الفلسطينية‏.‏