الوزير خوجة يؤكد حرص السعودية على عدم التدخل فى شؤون أحد
انتخاب إيطالى رئيساً للمحكمة الدولية الخاصة بالاغتيالات فى لبنان
رئيس الجمهورية اللبنانية يوافق على اعتماد السفير السوري
الرئيس اللبناني يلمح إلى دور إسرائيل فى اغتيال مسؤول فلسطيني
اعتقال سوري كان يتجول قرب منزل الرئيس أمين الجميل بسيارة مفخخة
انتخب القاضي الايطالي انطونيو كاسيزي رئيسا للمحكمة الخاصة بلبنان المكلفة محاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005، على ما اعلنت المحكمة .
وجاء في بيان "ان القضاة والمدعي العام وكاتب المحكمة الخاصة بلبنان ادوا اليمين اخيرا. وعين انطونيو كاسيزي (ايطاليا) رئيسا للمحكمة".
وكاسيزي المولود عام 1937 كان اول رئيس لمحكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة في لاهاي بين 1993 و1997.
وانشئت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عام 2007 بقرار من مجلس الامن الدولي وانطلقت اعمالها في الاول من اذار/مارس في لايدسندام بضاحية لاهاي.
واوضحت المحكمة في بيانها انه باستثناء كاسيزي والقاضي البلجيكي دانيال فرانسن المكلف اعداد الملفات قبل احالتها على المحاكمة، فان قضاة المحكمة التسعة الآخرين "سيتولون مهامهم في تاريخ يحدده الامين العام" للامم المتحدة بان كي مون.
وذكرت المحكمة ان "اسماءهم ستعلن حين يتم اتخاذ كل الاجراءات لحمايتهم".
واقر قضاة المحكمة الخاصة بلبنان الجمعة مجموعة نصوص تحكم عملها الداخلي.
وقال كاسيزي في بيان ان هذه النصوص "ضرورية من اجل ان نعالج بسرعة وفاعلية اول الملفات المتعلقة بقضية الحريري والتي ستحيلها السلطات اللبنانية في الاسابيع المقبلة".
وسيكلف الفرنسي فرنسوا رو مكتب الدفاع في المحكمة الخاصة بلبنان، وهو هيئة مستقلة تقدم للمتهمين "المساعدة والخبرة" و"تهدف الى ضمان المساواة في الاسلحة" بين الاتهام والدفاع على حد قول كاسيزي.
وطلب مدعي عام المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري القاضي دانيال بلمار من قاضي الإجراءات التمهيدية دعوة لبنان لنقل ملف القضية إلى لاهاي وفق بيان صدر عن مكتبه في بيروت.
أوضح البيان أن على لبنان أن يسلم «خلال 14 يوماً» من تلقيه الطلب كل ما لديه في الملف ويتضمن «تنازل السلطات اللبنانية عن اختصاصها للمحكمة، إحالة نتائج التحقيق ومواد الإثبات الأخرى إلى المدعي العام، تقديم لائحة بأسماء الأشخاص المحتجزين رهن التحقيق إلى قاضي الإجراءات التمهيدية». بعد ذلك يقدم بلمار عريضة موثقة يعرب فيها عن رأيه في مصير كل اسم مدرج على لائحة الموقوفين رهن التحقيق وعما «إذا كان يعارض أو يوافق على أن تطلق المحكمة سراحه» وفق البيان نفسه.
وفى لندن حذر النائب سعد الحريري، زعيم الأغلبية النيابية في البرلمان اللبناني،
من وصول حزب الله وحلفائه إلى السلطة، وقال إن فوزهم بالانتخابات النيابية المفترض إجراؤها في 7 يونيو (حزيران)، سيعرض اقتصاد لبنان للخطر.
وقال الحريري إن لبنان «سيواجه وقتاً عصيباً جداً في الحفاظ على نموه الاقتصادي»، في حال فوز «8 آذار» بالانتخابات، «لأن لا أحد يعرف خطتهم الاقتصادية بعد».
وأعلن الحريري في ندوة عقدت في «شاتم هاوس» في لندن، حول مستقبل لبنان والمنطقة، أن فريق «14 آذار» لن يشارك في السلطة في حال فوز «8 آذار» بالانتخابات، وسينتقل إلى صفوف المعارضة. وأضاف: «سنخوض الانتخابات المقبلة بإرادة الفوز... لنأمل أن نفوز وأن لا يفوزوا هم».
ولكنه أشار إلى أن المعارضة ستكون ضد السياسات التي ستتبعها الحكومة وليس ضد نتائج قررها الشعب، وبرلمان انتخب ديمقراطياً. وعلى الرغم من تشديده على «تاريخية» الانتخابات النيابية المقبلة، وتأكيده أنها ستحدد مستقبل لبنان، بدا الحريري مطمئناً إلى مستقبل المحكمة الخاصة بلبنان حتى في ظل حكومة يقودها حزب الله.
وقال إن محكمة والده، رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، أصبحت «بيد العدالة الدولية، وأياً كان الفريق الحاكم، فإن المحكمة ستجد العدالة، ومن ارتكب الجريمة سيدفع الثمن».
ورفض الحريري، رداً على سؤال، فكرة استبدال رئيس لبنان المسيحي، برئيس مسلم، وأشار إلى أن هذا الأمر غير مطروح في لبنان. ويفرض الدستور أن يكون رئيس لبنان مسيحياً من الطائفة المارونية، ورئيس وزرائه مسلماً من الطائفة السنية، فيما يكون رئيس البرلمان مسلماً من الطائفة الشيعية.
وقال الحريري: «أعتقد أنه يجب أن يكون لدينا دائماً رئيس مسيحي لأن قوتنا الأساسية أننا لا نميز بين مسلم ومسيحي، فلبنان هو الرسالة، والرسالة هي أن المسيحيين والمسلمين يعيشون سوياً من دون مشاكل». وكان بابا الفاتيكان السابق يوحنا بولس الثاني، قد أطلق على لبنان لقب «لبنان الرسالة» خلال زيارته له في العام 1997، وقال حينها إن لبنان يحمل إلى العالم رسالة تعايش بين شعوبه المختلفة، مسيحيين ومسلمين.
وتحدث الحريري أيضاً عن السلام العربي الإسرائيلي، وقال إن المبادرة العربية للسلام التي طرحت في اجتماع بيروت في العام 2002، هي الاقتراح الجدي الوحيد لوضع حد للصراع العربي الإسرائيلي.
وقال إن السلام لا يتحقق بالتزام طرف واحد من الصراع به، بل الطرفين، مشيراً إلى أن البلدان العربية برهنت استعدادها في اجتماع بيروت، بينما إسرائيل لم تبرهن عن ذلك بعد.
ووصف تعيين الإدارة الأميركية الجديدة لجورج ميتشل، مبعوثاً خاصاً للمنطقة، على أنه بداية جيدة، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية السابقة لم تبد اهتماماً بحل قضية الصراع العربي الإسرائيلي إلا في السنة الأخيرة لانتهاء ولايتها.
واعتبر أنه من الخطير القول إن السلام بين سورية وإسرائيل وفلسطين وإسرائيل هو أمر فرضي ومستحيل، وقال: «من دون سلام مع إسرائيل لن تعيش المنطقة بسلام».
وحث الحريري البلدان الأوروبية على التواصل أكثر مع البلدان العربية في قضية السلام مع إسرائيل، وعدم ترك الولايات المتحدة تتصرف لوحدها.
وانتقد الحريري أيضاً البلدان العربية بسبب مواقفهم من المجازر التي ترتكبها إسرائيل، وأشار إلى أن تيار المستقبل كان الوحيد، بين الأحزاب والدول، الذي قدم دعوى قضائية ضد إسرائيل أمام محكمة في جنيف بخصوص مجزرة قانا في العام 1996، وفاز بها.
على صعيد آخر منح رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد ميشال سليمان، وزير الإعلام والثقافة السعودي الدكتور عبد العزيز خوجة الذي زاره مودعاً، وسام الأرز من رتبة ضابط أكبر، وذلك بمناسبة انتهاء مهمته كسفير للمملكة العربية السعودية لدى لبنان طوال أربع سنوات، ومغادرته بيروت نهائيا. وأشار خوجة إلى أنه وفي موقعه الجديد سيبقى يحمل «للبنان واللبنانيين كل المحبة والتقدير».
ومن جهته، شكر سليمان الوزير خوجة على «جهوده طوال الفترة الذي مثل بلاده خلالها في لبنان ومساهماته العديدة في حلحلة الكثير من القضايا». كما بحث وإياه مسار المصالحات العربية والتحضير لقمة الدوحة.
وكان خوجة وخلال مأدبة تكريمية أقامها، مساء الأربعاء، على شرفه رئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري في دارته بحضور رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وعدد من الوزراء والنواب والشخصيات السياسية والدينية، قد دعا إلى «الترفع عن الحساسيات الضيقة وتغليب مصلحة الوطن عبر حوار معمق يؤدي إلى حلول مقبولة من كل الأطراف وإلى رؤية موحدة لمستقبل لبنان فيما تشهد المنطقة تحولات وتغيرات على قدر كبير من الأهمية».
وقال: «إن الواجب والمسؤولية الوطنية يقتضيان التحلق حول الدولة والمؤسسات الرسمية ودعم مسيرة رئيس الجمهورية وتوفير المناخ اللازم لإجراء انتخابات نيابية حرة ونزيهة تعبر عن صورة لبنان الحضارية وعراقته الديمقراطية للانطلاق فيما بعد في ورشة إصلاحية شاملة تتولاها حكومة جديدة تمثل تطلعات اللبنانيين كافة».
من جهته، أكد الحريري في كلمته للمناسبة، تقدير جميع اللبنانيين للسفير خوجة وللمملكة العربية السعودية، وقال: «لن ينسى أهل الوفاء والمكرمات الكبرى التي قدمها ويقدمها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لكل قضايا العرب، وخصوصا لقضية لبنان وحريته وعروبته وكرامة اللبنانيين». وأشار إلى دور خوجة الإيجابي في الأزمات اللبنانية.
ووصفه بأنه «صديق حقيقي ومخلص للبنان وشعبه. وقد حمل قضايا وهموم اللبنانيين إلى أعلى دوائر القرار العربي». وقد رد الوزير خوجة مؤكداً أن «ما يجمع المملكة العربية السعودية ولبنان أكبر من أن يختصر بسياسة أو موقف، لأنه نتاج روابط إنسانية صادقة، اجتهد في الحفاظ عليها ملوك ورؤساء وأناس طيبون جعلوا هذه الروابط الرسمية والإنسانية فريدة في نوعها، سامية في أهدافها لا تمويه فيها ولا مواربة».
وقال: «لست الآن في معرض التذكير بمواقف المملكة تجاه لبنان، ولكن حسب الشعب اللبناني أنه يشعر أن هناك ملكاً هو خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لا يتخلى عنه».
وأضاف: «لقد تسنى لي خلال فترة عملي في بيروت أن التقي كافة المسؤولين من كل الاتجاهات وأن أستمع إلى وجهات نظرهم المختلفة إلى حد المواجهة في بعض الأحيان.إلا أن هذا الأمر لم يشكل لي عقدة خوف لأنني كنت ألمس الروح الوطنية في أعماق كل منهم. وعليها كنت أعول في الاتصالات وفي حضهم على تجاوز الخلافات والتوصل إلى حلول. وقد زادتني تجربتي يقينا أن الوحدة الوطنية هي سلاح لبنان الأقوى».
وشدد وزير الإعلام السعودي د. عبد العزيز خوجة، على حرص المملكة العربية السعودية على «عدم التدخل في شؤون أحد»، مؤكدا أنه «لن يكون ثمة اتفاق مع أي دولة أخرى على حساب لبنان الذي تهمنا سيادته واستقراره».
وأعلن أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز «كان وسيبقى حريصا على وحدة لبنان» وأنه كان يوجهه دائما ليكون «على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين».
ومن جهته، أشاد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة بدور المملكة العربية السعودية لدعمها لبنان، مثنيا على الدور الذي قام به الوزير خوجة بوقوفه إلى جانب لبنان «في الظروف والأيام الصعبة، حاملا لواء الدعوة إلى وحدة اللبنانيين دائما».
فى مجال آخر أعلن مصدر رئاسي ان الرئيس اللبناني ميشال سليمان وافق على اعتماد علي عبد الكريم سفيراً لسوريا في لبنان.
وكانت السفارة السورية في بيروت فتحت ابوابها في اواخر شهر ديسمبر والتحق بها ثلاثة دبلوماسيين سوريين بالسفارة اعلاهم السكرتير الاول شوقي شماط.
وعلي عبد الكريم سفير سوريا في الكويت منذ 2004، من مواليد 1953. وقد شغل مناصب مدير الاذاعة السورية والتلفزيون السوري ومدير عام وكالة الانباء السورية (سانا) ونائب سفير سوريا في ابوظبي.
وعبد الكريم يحمل اجازة جامعية في اللغة العربية وآدابها من جامعة دمشق.
وافتتح مقر السفارة اللبنانية في دمشق في 16 من الشهر الجاري.
ومن المقرر ان يلتحق السفير المعين في سوريا ميشال الخوري بالسفارة فور انهاء المراسم الوداعية الرسمية في قبرص حيث هو السفير هناك حالياً.
وفي سياق الردود المرحبة، اتصل رئيس الجمهورية اللبناني العماد ميشال سليمان بنظيره السوري بشار الأسد ليشكره على تعيين سفير لسورية لدى لبنان. من جهته، رأى رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة في الأمر «خطوة مهمة لطالما تمناها اللبنانيون على مدى عقود».
واعتبر أنها «خطوة تؤكد بدء مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين المبنية على التبادل الدبلوماسي وأيضا على العلاقات الأخوية والمهمة التي يجب أن تكون مبنية على الاحترام المتبادل». وقال: «ما يربطنا بسورية هو علاقة الجوار ضمن العالم العربي بكل قيمه ومبادئه وتاريخه وحاضره ومستقبله. ونتمنى أن تتبعها خطوات عديدة أخرى. كما نتمنى أن يبدأ السفير الجديد بمزاولة مهماته».
وأعلن وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ «أن المراحل الثلاث الأساسية لإتمام التبادل الدبلوماسي بين لبنان وسورية تم إنجازها». وأشار إلى أن «سفير لبنان في سورية سيلتحق بمركز عمله في دمشق في النصف الأول من نيسان (أبريل) المقبل. ونحن في انتظار مجيء السفير علي العلي وذلك بعد إتمام إجراءات الوداع في الكويت».
ولفت إلى أن هناك أمرين «سيدرسان بين الجانبين اللبناني والسوري، وهما: الهيئة الدائمة اللبنانية السورية التي أنشئت بناء على اتفاق وقعته الحكومتان، فإما يبقى هذا الاتفاق ساري المفعول أو يتم إلغاؤه بناء على اقتراح أحد الطرفين، والمجلس الأعلى السوري ـ اللبناني الذي أنشئ بقانون ويحتاج إلغاؤه إلى قانون. وبالتالي فإن إحدى الدولتين يمكنها أن تتقدم بطلب إلغائه».
هذا وقال جيفري فلتمان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإنابة، إن زيارته الاخيرة الى سورية لم تكن فقط لمجرد ربط اتصال مع السوريين، بل للضغط على سورية بعدم التدخل في لبنان، مؤكدا أن التزام واشنطن بدعم لبنان لن يتغير، ودعا الى علاقة لبنانية سورية على غرار العلاقة الاميركية الكندية.
وقال فلتمان الذي كان يتحدث خلال جلسة استماع في الكونغرس، انه بحث كذلك مع السوريين الوضع في العراق، وأكد أن واشنطن تدعم التوصل الى اتفاقية سلام بين سورية واسرائيل، وقال إن واشنطن تأمل في التوصل الى صيغة ثنائية مقبولة لمعالجة المشاكل القائمة بين اسرائيل ولبنان بما في ذلك التطبيق الكامل لقرار مجلس الامن رقم 1701، وقال إنهم يشعرون بالرضا للمفاوضات غير المباشرة التي تتم بين الطرفين عبر الامم المتحدة.
وقال فلتمان الذي كان قد زار سورية بصحبة دان شابيرو مدير ادارة الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي (البيت الابيض) إن الانتخابات المقبلة في لبنان التي ستجري في يونيو (حزيران) المقبل، تعد فرصة للاصوات المعتدلة في لبنان لاستمرار موقفها الداعم لسيادة واستقرار واستقلال لبنان ديمقراطي.
واضاف يقول «نحن لا نقول بعدم وجود تأثير سوري في لبنان، لكننا نقول إن العلاقات بين البلدين يجب ان تكون طبيعية وايجابية وأسرية مثل العلاقات التي تربط بين الولايات المتحدة وكندا». وجدد جيفري فلتمان دعم واشنطن اجراء انتخابات حرة ونزيهة، مشيراً الى ان هذه الانتخابات ستحدد، خاصة وسط المسيحيين، من الذي يمثل الاغلبية، حيث يتوزعون الآن ما بين كتلة 14 آذار، وكتلة 8 آذار.
وقال فلتمان إنه وشابيرو تلقيا تأكيدات من وليد المعلم وزير الخارجية السوري وبثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري وفيصل مقداد نائب وزير الخارجية، أن دمشق مع انتخابات نزيهة وحرة في لبنان، تتيح للبنانيين ان يختاروا نوابهم في البرلمان بعيداً عن التخويف والعنف.
وحول المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رفيق الحريري، قال فلتمان إن الولايات المتحدة تؤيد هذه المحكمة وتثق في انها ستجلب قتلة الحريري ولبنانيين آخرين قتلوا في لبنان الى العدالة، وقال إن المحكمة جهاز مستقل ويجب ان لا يتم تسييسها. وقال إن واشنطن تؤيد نشر قوات الجيش اللبناني فوق كل الاراضي اللبنانية ، ومنع اطلاق الصواريخ من جنوب لبنان.
فى سياق آخر ندّد الرئيس اللبناني ميشال سليمان الثلاثاء بالتفجير الذي استهدف نائب ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت كمال مدحت والذي أدى الى مقتله وعدد من مرافقيه على طريق يؤدي إلى مخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين شرق مدينة صيدا الساحلية جنوب لبنان، وقال إن "رائحة تدبير اسرائيلي" تشتمّ من الحادث.
ووصف سليمان في بيان الحادث ب"الارهابي" وقال إنه "مقلق من حيث توقيته (...) ويشتمّ منه رائحة تدبير إسرائيلي يهدف الى تعميق هوة الخلافات الفلسطينية_الفلسطينية التي شكّلت نقطة ضعف عربي وكذلك نقطة ضعف فلسطيني، في وقت تتواصل المساعي العربية على مستويات عالية من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية التي هي حجر الاساس لوحدة الموقف والشعب الفلسطيني".
وقال إن الحادث مقلق "لأنه يشتم منه رائحة تدبير إسرائيلي لتعميق هوة الخلافات بين الفلسطينيين في فلسطين وفي المخيمات الفلسطينية في لبنان حيث يقتضي التنبه حتى لا تحصل خروقات كتلك التي حصلت في مخيم نهر البارد" في شمال لبنان، في إشارة الى المعركة التي وقعت بين الجيش اللبناني وتنظيم "فتح الاسلام" الاصولي عام 2007 والتي انتهت بسيطرة الجيش وطرده هذا التنظيم من المخيم.
وكان مدحت وثلاثة من مرافقيه ومواطن لبناني يدعى أكرم ضاهر قتلوا الاثنين عندما انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور موكب مدحت خلال توجّهه إلى مخيم المية ومية.
ودان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اغتيال نائب ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان اللواء كمال مدحت ومرافقيه في تفجير سيارته على مفترق مخيمي عين الحلوة والمية مية في جنوب لبنان .
وقال عباس في تصريح صحفي بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية / إن هذه الجريمة لن تثني من عزيمة الشعب الفلسطيني عن تحقيق أهدافه الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف /.
كما أدانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الحادث وقالت إنه جريمة إرهابية ، داعية السلطات اللبنانية وأجهزة الأمن الفلسطينية إلى ملاحقة الفاعلين وتقديمهم للعدالة.
ومن جانبه اتهم ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي إسرائيل باغتيال مساعده كمال مدحت الذي لقي مصرعه بانفجار استهدف سيارته على مدخل مخيم المية والمية للاجئين الفلسطينيين القريب من مدينة صيدا الساحلية الجنوبية.
وقال زكي في تصريح ان أدوات إسرائيلية تقف وراء عملية الاغتيال ، مضيفا من قام بهذا العمل يعمل بشكل او بآخر مع إسرائيل .
وعلى صعيد أمني آخر، ضبط عناصر يتولون حراسة منزل الرئيس الجميل في بكفيا سيارة «هوندا» كانت تتجول بشكل متكرر وبصورة مريبة حول سور المنزل، مما أثار الشبهات لدى الحراس الذين أوقفوا السيارة وسائقها، وتبين أنه سوري الجنسية يدعى يوسف محمد المحمد (38 عاماً).
ولدى تفتيش السيارة عثر بداخلها على قنبلة مجهزة بصاعق تفجير وموصولة بفتيل ومثبتة فوق خزان الوقود في مؤخر السيارة. وجرى تسليم الموقوف والسيارة إلى القوى الأمنية التي حضرت على الفور وباشرت التحقيق. وقد وضع القضاء العسكري يده على القضية.
وكلف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي صقر صقر، فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي بإجراء التحقيقات الأولية مع السوري الموقوف. وتحفظت مصادر متابعة للتحقيق على الإدلاء بأي معلومات وتأكيد أو نفي إذا تم الاشتباه أو توقيف أشخاص آخرين، مشيرة إلى أن التحقيق محاط بالسرية إلى حين استكماله والتثبت من أبعاد الحادث قبل توجيه الاتهام لهذا الشخص وكل من يظهره التحقيق شريكاً أو متدخلاً أو محرضاً.