اختتام أعمال الدورة السادسة والعشرون لمجلس وزراء الداخلية العرب فى بيروت

الوزراء العرب يعتمدون ثلاث خطط استراتيجية لمكافحة الجرائم والتوعية الإعلامية وسلامة المرور

الأمير نايف بن عبد العزيز يحذر فى كلمته من زرع الشكوك فى أسس النظام العربي

الأمير نايف: الأمير سلطان فى أتم الصحة والعافية وسيعود قريباً إلى المملكة

دكتوراه فخرية للأمير نايف من الجامعة اللبنانية لدعمه المتواصل للبنان

توقيع أربع اتفاقيات لمساعدة الشعب الفلسطيني فى غزة بالتعاون مع منظمات دولية

اختُتمت في العاصمة اللبنانية بيروت يوم الاثنين الدورة السادسة والعشرون لمجلس وزراء الداخلية العرب التي امتدت على مدى يومين.

ورأس وفد المملكة العربية السعودية إلى الدورة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وقد تم خلال جلسة الاختتام توجيه برقية شكر إلى رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان على ما أبداه من دعم ورعاية للدورة في كلمته التي ألقاها وزير الداخلية والبلديات اللبناني زياد بارود.

وأكدت البرقية التضامن مع لبنان وتحرير كامل تراب الأرض اللبنانية والإعراب عن الإشادة بما يشهده لبنان من تقدم وبالدور الريادي للرئيس اللبناني في مساندة الأخوة العرب وخدمة القضايا العربية.

وقبل أن تُرفع الجلسة توجّه الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية الرئيس الفخري للمجلس إلى الإخوة الوزراء بالشكر على ما قاموا به لإنجاح وإدارة أعمال الجلسات.

وقال / نقدر هذا ونشكره. كما نشكر الأمانة العامة ممثلة بالأمين العام ورجال الأمانة والإخوة المسؤولين في قوى الأمن في لبنان لإنجاح هذا اللقاء على أفضل المستويات داعيا الله للجميع بالتوفيق.

وأضاف وزير الداخلية/ نشكر ونعتز بمقابلة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي كانت كلماته محل تقديرنا حيث نستفيد من هذا التوجيه ونتطلع إلى قياداتنا فإذا كانت أعمالنا صائبة فيؤيدوننا وإذا كانت غير ذلك فنستمع إلى توجيهاتهم / .

وصدر عن الدورة السادسة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب بيان ختامي بعد انتهاء أعمال الدورة التي عقدت على مدى يومين في بيروت فيما يلي نصه/...

// خطا مجلس وزراء الداخلية العرب خطوة جديدة مهمة على صعيد تعزيز مسيرة العمل الأمني العربي المشترك وتطويرها وذلك من خلال النجاح البارز الذي حققه في دورته السادسة والعشرين التي اختتمت أعمالها اليوم الاثنين 23 / 3 / 2009 م في بيروت والقرارات العديدة التي أصدرها والتي تستهدف تدعيم تلك المسيرة في مختلف وجوهها .

وهذه الدورة التي عقدت بضيافة كريمة من الحكومة اللبنانية بدأت أعمالها يوم الأحد في 22 / 3 / 2009 م تحت الرعاية السامية لسيادة الرئيس العماد ميشال سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية الذي تفضل برعاية الجلسة الافتتاحية للدورة ووجه في مستهلها كلمة توجيهية قيمة ألقاها نيابة عنه معالي الأستاذ زياد بارود وزير الداخلية والبلديات في الجمهورية اللبنانية . كما تحدث في الجلسة الافتتاحية أيضا صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب وكذلك معالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وقد شارك في الدورة التي ترأس أعمالها معالي الأستاذ زياد بارود أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب وممثلون عن جامعة الدول العربية فضلا عن السيد دافيد فينيس وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن ... هذا بالإضافة إلى وفود أمنية عربية رفيعة المستوى .

وألقى عدد من أصحاب السمو والمعالي الوزراء كلمات تطرقوا فيها إلى المخاطر الأمنية الراهنة وفي مقدمتها ظاهرة الإرهاب كما أكدوا الحرص على مواصلة العمل على تعزيز وتطوير المسيرة الأمنية العربية المشتركة وتحقيق المزيد من الانجازات لما فيه توفير الأمن والاستقرار لشعوبنا العربية كافة .

كما تحدث أيضا السيد دافيد فينيس وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن .

وقد ناقش المجلس عددا من القضايا والمواضيع المهمة واتخذ القرارات المناسبة بشأنها .

وبموجب هذه القرارات تم اعتماد ثلاث خطط لتنفيذ عدد من الاستراتيجيات ذات الطابع الأمني . علما أن مدة كل خطة ثلاث سنوات ويتولى تنفيذ بنودها كل من الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية التي تشكل الجهاز العلمي للمجلس وهذه الخطط هي :

- الخطة الأمنية العربية السادسة التي تستهدف تأمين مواجهة فعالة للجريمة بمختلف صورها وأشكالها وتعزيز دور المواطن في مكافحة الجريمة من خلال توعيته بأخطارها وسبل الوقاية منها وكذلك الخطة الإعلامية العربية للتوعية الأمنية والوقاية من الجريمة التي تهدف إلى تبني الأسلوب العلمي في ممارسة وظائف الإعلام الأمني والتأكيد على احترام حقوق الإنسان وفقا للقيم و العقائد العربية وتنمية الحس الأمني لدى المواطنين والمقيمين بما يقي المجتمعات العربية الكثير من الظواهر الإجرامية هذا إضافة إلى الخطة الثالثة للسلامة المرورية التي ترمي إلى تحديث أساليب العمل في أجهزة المرور العربية وتوعية أفراد المجتمع بكل الجوانب المتعلقة بالسلامة المرورية بما يؤدي إلى خفض حوادث المرور .

كما أقر المجلس الإستراتيجية العربية النموذجية في مجال الأمن السياحي التي تسعى إلى توفير كافة مقومات الأمن للقطاع السياحي بما يؤدي إلى زيادة إسهام هذا القطاع في الدخل القومي للدول العربية في ظل الأهمية المتزايدة للسياحة على الصعيد العالمي بأسره .

وإضافة إلى ذلك فقد اعتمد المجلس التوصيات الصادرة عن المؤتمرات والاجتماعات التي نظمتها الأمانة العامة خلال عام 2008 م وأبرزها:

/ قادة الشرطة والأمن العرب , / المسؤولون عن مكافحة الإرهاب , رؤساء أجهزة الهجرة والجوازات والجنسية , / المسؤولون عن الأمن السياحي , / رؤساء أجهزة المرور , / رؤساء المؤسسات العقابية والإصلاحية , / رؤساء أجهزة امن الحدود والمطارات والموانئ , / اللجنة المتخصصة بالجرائم المستجدة .

وتمت الموافقة على التوصيات الصادرة عن الاجتماع المشترك بين المسؤولين عن الأمن السياحي وممثلي الهيئات الرسمية المعنية بالسياحة في الدول العربية فضلا عن توصيات اجتماع فريق الخبراء العرب المعني بمكافحة الإرهاب وتلك المتعلقة بالسبل الكفيلة بتسهيل إجراءات تسليم المجرمين والمطلوبين .

كما اعتمد المجلس التقرير الخاص بأعمال جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية لعام 2008م وأعرب عن تقديره للجهود التي يبذلها الأمير نايف بن عبد العزيز رئيس مجلس إدارة الجامعة في دعم أنشطة الجامعة وبرامجها .

واعتمد المجلس كذلك التقرير المتعلق بأعمال الأمانة العامة ووجه الشكر إلى الأمين العام للمجلس على الجهود المبذولة في تنفيذ برنامج عمل الأمانة العامة ومتابعة تنفيذ قرارات الدورة الخامسة والعشرون للمجلس .

وأصدر المجلس بيانا أكد فيه التضامن مع جمهورية السودان في مواجهة استهداف سيادته ووحدته واستقراره وأمنه وسلامه أراضيه ودعا إلى إعادة النظر في قرار الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية في حق فخامة الرئيس عمر البشير رئيس جمهورية السودان وإلى عدم تسييس مبادئ العدالة الدولية واستخدامها في الانتقاص من سيادة الدول ووحدتها واستقرارها.

وجرى خلال الدورة تدشين نظام الاتصالات العصري للمجلس الذي تقرر تسميته نظام / الشيخ زايد للاتصالات العصري/ تقديرا لدوره في إنشاء هذا النظام الذي يمثل نقلة نوعية في التواصل بين أجهزة مجلس وزراء الداخلية العرب بارتكازه على أحدث نظم تكنولوجيا الاتصالات و المعلومات من خلال شبكة الكترونية للاتصالات المعلوماتية الهاتفية والمرئية تستخدم قنوات مشفرة ومؤمنة.

هذا ووجه الوزراء في ختام دورتهم برقية إلى الرئيس ميشال سليمان تضمنت رفع أسمى آيات الشكر والتقدير لما حظوا به على أرض لبنان من كرم الضيافة وطيب الوفادة مؤكدين تضامنهم مع لبنان ووقوفهم إلى جانبه حتى تحرير كامل ترابه الوطني ومعربين عن اعتزازهم البالغ بما يشهده لبنان من تطوّر وإنجازات في عهد الرئيس سليمان // .

هذا ونيابة عن رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان افتتح وزير الداخلية والبلديات اللبناني زياد بارود يوم الاحد أعمال الدورة السادسة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب التي عقدت في فندق فينيسيا- انتركونتينتال في بيروت.

وترأس وفد المملكة العربية السعودية إلى أعمال الدورة الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وحضر حفل الافتتاح الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن علي كومان ووزراء الداخلية في مختلف الدول العربية ووفود أمنية رفيعة المستوى إضافة إلى ممثلين عن منظمة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والاتحاد الرياضي العربي للشرطة.

وقد بدء حفل الافتتاح بتلاوة آيات من القران الكريم .

ثم ألقى الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن علي كومان كلمة أعرب فيها عن شكره لرئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان على رعايته الكريمة للدورة ووزير الداخلية اللبناني زياد بارود على جهوده التي بذلها لتوفير كل مقومات النجاح لهذه الدورة.

وقال الدكتور كومان / لا يفوتني في هذه المناسبة أن أتوجه بأصدق معاني التقدير والعرفان إلى الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب وإلى كافة إخوانه الوزراء على الدعم غير المحدود الذي يقدمونه للأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب ولمسيرة العمل الأمني العربي المشترك/.

ولفت إلى أن انعقاد هذه الدورة يأتي في ظل تحديات أمنية خطيرة تواجه العالم بأسره حيث تطورت الجريمة كماً ونوعاً وباتت تشكل خطرا كبيرا تهدد دولا مختلفة مبينا أن الإرهاب يحتل الصدارة في هذا المجال بالنظر إلى الأضرار الفادحة التي يتسبب بها سواء على الصعيد البشري أو المادي أو على صعيد استقرار الدول وتقدمها ونهضتها.

وأضاف / إذا كنّا ندين الإرهاب بكافة صوره وأشكاله ونحرص على التمييز بينه وبين الكفاح المشروع لتحرير الأرض وإزالة الاحتلال كما نحرص على رفض إلصاق تهمة الإرهاب بدين أو عرق فإننا لا نغفل بأي حال من الأحوال عن إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل على مرأى ومسمع من العالم في حق الشعب الفلسطيني المناضل/.

وتابع / وإذا كان الإرهاب يشكل جريمة العصر دون منازع فإن ذلك لا يصرف أنظارنا عن أنواع أخرى من الجرائم والتي ترتكب من قبل عصابات منظمة لديها كل الإمكانات المالية والوسائل الحديثة ونعني هنا خاصة جرائم الاتجار غير المشروع بالمخدرات والأسلحة وتبييض الأموال والاتجار بالبشر والأعضاء البشرية وتهريب المهاجرين وسرقة الملكية الفكرية وإساءة استخدام التقنيات الحديثة مثل الانترنت والحاسب الآلي/.

وأكد الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب أن هذه الجرائم تتطلب العمل الفعال والتعاون الكامل بين الجميع واعتماد سياسة لا تقتصر فقط على المواجهة الأمنية بل تتجاوز ذلك إلى تهيئة الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية وتوفر للمواطن العيش الكريم من جهة وتحصنه من جهة أخرى بالتعاليم الدينية والقيم الأخلاقية التي لا تبعده فقط عن مهاوي الجريمة والانحراف بل تجعله مساندا لرجال الأمن في مواجهة قوى الشر والإجرام والفساد.

واستعرض الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب إنجازات الأمانة خلال العام الماضي من ضمنها المشاركة بشكل فعال في الكثير من الاجتماعات واللقاءات العربية والدولية ذات العلاقة باهتماماتها وأهدافها وعززت علاقات التعاون مع مؤسسات العمل العربي المشترك الأخرى خاصة مجلس وزراء العدل العرب.

وأحاط الدكتور كومان المجلس علما بانتهاء المرحلة الأول من نظام الاتصالات العصري بين أجهزة المجلس حيث تم في هذه المرحلة ربط الأمانة العامة بمكاتبها المتخصصة على أن يتم الشروع قريبا في ربط شُعب الاتصال في وزارات الداخلية العربية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والاتحاد الرياض العربي للشرطة بهذه الشبكة مقدما شكره إلى الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية في دولة الإمارات العربية المتحدة على التبرع السخي الذي تقدمت به الإمارات لإنشاء هذا النظام.

وتمنى في ختام كلمته لوزير الداخلية والبلديات اللبناني كل التوفيق في رئاسة الدورة السادسة والعشرين آملا للوزراء الجدد النجاح والسداد في مسؤولياتهم الكبيرة.

وأكد الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب أن حركة المصالحة وتنقية الأجواء في العالم العربي هي لمواجهة التحديات والتطورات الراهنة المحيطة بنا.. وهي تحديات لاشك ستؤثر سلباً على أمن دولنا وشعوبنا إذا لم تواجه بتوحد عربي يحول دون خطرها ومخاطرها على الإنسان والأرض ويصان به الأمن والاستقرار وتتخطى به الأمة العربية مزالق التفكك والضعف. جاء ذلك في كلمة ألقاها الأمير نايف في افتتاح الدورة السادسة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب في العاصمة اللبنانية .

وفيما يلي نص كلمة وزير الداخلية:

إنه لمن دواعي سروري أن نلتقي جميعا في هذا الاجتماع المبارك لمجلسكم الموقر في دورته السادسة والعشرين وسعداء أن يكون هذا اللقاء في دولة لبنان الشقيق.. وفي هذه المناسبة يسعدني أن أرفع باسمي وباسمكم خالص التقدير والشكر لرئيس جمهورية لبنان العماد ميشال سليمان وللشعب اللبناني المضياف على هذه الرعاية النبيلة والاستضافة الكريمة.. والشكر موصول لأخي وزميلي معالي وزير الداخلية و البلديات في الجمهورية اللبنانية المحامي زياد بارود على جهوده وحرصه على نجاح هذا اللقاء العربي بمستوى التطلع وسمو الهدف.

وأضاف (يشهد العالم العربي مؤخرا حركة مصالحة وتنقية للأجواء وتعزيز لأسس التضامن العربي بين الدول العربية لمواجهة التحديات والتطورات الراهنة المحيطة بنا.. وهي تحديات لا شك ستؤثر سلبا على أمن دولنا وشعوبنا إذا لم تواجه بتوحد عربي يحول دون خطرها ومخاطرها على الإنسان والأرض ويصان به الأمن و الاستقرار وتتخطى به الأمة العربية مزالق التفكك و الضعف.. وندرك جميعا أن عالمنا العربي يواجه بكل أسف تحديات أمنية مختلفة في دلالاتها ومتعددة في مصادرها وفي مثل هذا المناخ يأتي هذا الاجتماع لمواجهة التحديات ومواكبة التطورات وتعزيز الخطوات نحو المزيد من الأمن و الأمان وكل ذلك سيتحقق بإذن الله حين نعمل معا في جهد أمني مشترك يقوم على كفاءة الردع وفاعلية الارتداع).

وتابع الأمير نايف بن عبدالعزيز كلمته قائلا (أيها الأخوة لا شك في أن هذه الخطوات مهمة ومباركة إن شاء الله من قادة دولنا العربية نحو المصالحة وتعزيز التضامن والعمل العربي وكانت بفضل الله إحدى ثمرات المبادرة الشجاعة والمخلصة التي أطلقها سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود في قمة الكويت العربية انطلاقا من سعيه الدؤوب وحرصه وحرص ولي عهد الأمين -حفظهما الله- على جمع شمل العرب وإرساء أسس التضامن العربي وجهودهما المتواصلة لإعادة اللحمة بين أبناء الأمة العربية الواحدة لمواجهة المصير المشترك الواحد مما يبشر بمستقبل أكثر أمنا وتفاؤلا واستقرارا بإذن الله).

تعلمون جميعا أن من أشد المخاطر التي تواجه أمننا العربي هو محاولة زعزعة ما تعيشه دولنا وشعوبنا من استقرار اجتماعي فريد وتطور تنموي شامل وذلك من خلال بث الشكوك في ذهن المواطن العربي حول مقومات وجوده و الحكم في بلاده وأنظمته السياسية والاجتماعية والاقتصادية المتبعة ومحاولة اختراق السياج الأمني لدولنا بالفكر الضال والفعل الإجرامي ولذلك وبفضل الله ثم جهودكم عمل مجلس وزراء الداخلية العرب عبر مسيرته الطويلة تجاه تعزيز التعاون الأمني بين دولنا في مواجهة ما يهدد أمنها ومصالحها وسلامة مجتمعاتها وتبنى في سبيل ذلك العديد من الاتفاقيات والاستراتيجيات الأمنية المشتركة التي يمكن أن تسهم في التصدي للأخطار المحيطة بالأمن الاجتماعي العربي انطلاقا من مبادئنا الدينية و الأخلاقية والإنسانية السامية التي تحارب الجريمة وتحافظ على حياة الإنسان وكرامته وحقوقه ولن تكتمل هذه المهمات والأهداف السامية النبيلة ما لم يستشعر المواطن العربي أينما كان أنه رجل الأمن الأول وأنه وأجهزة الأمن يعملون لهدف واحد هو تحقيق أمن المواطن والوطن وفي السياق ذاته تكون مسؤولية الوسائل الإعلامية والدور التعليمية نحو بناء فكر أمني للمجتمع العربي تحقيقا للأمن والأمان ومنعا للانزلاق في دروب الهدم والشر والإجرام.

أيها الأخوة : إن جدول اجتماعكم قد اشتمل على ثلاثة وعشرين بندا عما أنجز في دورات سابقة وكيفية انجازه وعوائق ما لم ينجز من جهود واستراتيجيات.. وكلنا أمل في أن يوفقنا المولى عز وجل إلى تحقيق ما يحب ويرضي ويحقق توجيهات قادة دولنا حفظهم الله فيما اسند إلينا من مهمات وتطلعات شعوبنا العربية تجاه المحافظة على ما تحقق من استقرار وازدهار في مختلف المجالات.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وفي الختام ألقى وزير الداخلية والبلديات اللبناني زياد بارود كلمة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان حيث قال (تستضيف بيروت اليوم مجلسا وزاريا رفيعا عنوانه الداخل ودوره عابر للحدود مجلس لوزراء الداخلية في الدول العربية يبحثون سويا في ما يأتيهم من الداخل والخارج على السواء من تهديدات وهموم مشتركة).

وقال (إن القرية الكونية لم تحمل إلينا اليوم فقط حسنات التطور والحداثة بل حملت معها أيضا مجالات مستجدة استغلها الإجرام المنظم والإرهاب العابر للدول لتقويض السلم الأهلي وضرب استقرار مجتمعاتنا).

ولفت إلى أن العناوين العديدة التي تلتئم حولها الدورة هي بحجم التحديات التي يشترك العرب في مواجهتها وهي عناوين في المعالجة والمواجهة وعناوين في الوقاية والارتقاب تندرج كلها تحت عنوان واسع جامع هو التعاون.

وأضاف (لا يخفى عليكم وأنتم أهل الاختصاص والخبرة أن استتباب الأمن يرتبط بالدرجة الأولى بعناصر ثلاثة على الأقل هي: هيبة الدولة العادلة والحازمة أينما لزم الأمر حزما. وثقة الناس بمؤسساتهم الحامية وتعاونهم معها. وقدرة الأجهزة الأمنية عديداً وعدة وتدريبا وكفاءات على مواجهة الجريمة).

ورأى أن الفائدة العربية المشتركة أو ربما الخطر المشترك و التهديد المشترك واحتمال انتقال العدوى بسرعة تطور التكنولوجيا ولواحقها تحتم علينا العمل على مسارات موازية وبعضها على مستوى مكافحة الإرهاب حيث خطت الدول العربية خطوة لافتة بإقرارها الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب ووضعها توصيفا موحدا للأخير لأن الإرهاب بات يهدد الجميع دون استثناء وبات يضرب المدنيين والقوى المسلحة على حد سواء.

وتابع الوزير بارود (أما على مستوى الجريمة المنظمة وهي تشمل جرائم تبييض الأموال والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وجرائم المعلوماتية على سبيل المثال لا الحصر فإن الحاجة باتت ملحة لإنشاء مكتب عربي مختص بمكافحتها.

ونوّه بجهود الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب وذكّر بعناوين عامة تدخل في صلب الاهتمام بأمن الناس المجتمعي إضافة إلى الأمن الاجتماعي والاقتصادي الذي يشكل ركيزة أساسية وربما من أنجع التدابير الوقائية لحماية الأمن بمعناه الواسع وخصوصا الفقر الذي تستعمله أيادي الشر لتدمر العلاقة بين المواطن ومجتمعه وفي كل ذلك نرى الإعلام شريكا أساسيا لوزاراتنا ولقوانا الأمنية.

بعد ذلك دعا الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن علي كومان كلا من وزير الداخلية والبلديات اللبناني زياد بارود ممثل رئيس الجمهورية اللبنانية والأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب إلى تدشين نظام الاتصالات العصري لفتح صفحة جديدة على صعيد علاقات التعاون بين وزارات الداخلية العرب.

وأعلن الأمير نايف بن عبدالعزيز إطلاق اسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على نظام الاتصالات العصري وقال «نظراً لاستضافة دولة الإمارات العربية المتحدة إنشاء نظام الاتصالات العصري في عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان اسمحوا لي إخواني الوزراء أن أطلق على هذا النظام اسم نظام الشيخ زايد للاتصالات العصري تقديراً له وتخليداً لذكراه رحمه الله».

ودعا الأمير نايف بن عبد العزيز الشيخ سيف بن زيد آل نهيان وزير الداخلية الإماراتي للمشاركة في حفل افتتاح نظام الشيخ زايد للاتصالات العصري حيث شاهد وزراء الداخلية العرب والحضور عرضا مرئيا حول النظام الذي تم من خلاله ربط الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بمختلف الوزارات العربية.

حضر الحفل وزير الخارجية والمغتربين اللبناني فوزي صلوخ وعدد من المسؤولين اللبنانيين والقائم بأعمال سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان عادل بن عبد الرحمن بخش والوفود المشاركة وسفراء الدول العربية.

إلى هذا أكد الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية أن صحة الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام مطمئنة ولله الحمد.

وقال أود أن أؤكد والحمد لله أن صحة ولي العهد في مستوى جيد جداً وإنه يتمتع بصحة جيدة وإن شاء الله بعد الإجازة التي مُنحت لسموه من قِبل الأطباء سيصل إلى المملكة بكامل صحته .

وتابع في لقاء صحفي عقده في بيروت بعد اختتام الدورة السادسة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب قائلا إن كل شيء في مستوى أفضل وإن ولي العهد يتمتع بالصحة الكاملة لكل أعضاء الجسد الحمد لله وإن شاء الله سيكون قريبا في المملكة يمارس كل أعماله في المستوى الذي كان وقد يكون أفضل .

وبالنسبة للأمن الفكري ومشاكل الفكر الضال في الوطن العربي والسبل الكفيلة للتصدي له أجاب قائلا الواقع هذا ليس بجديد وطُرح عدة مرات وهو الأمن الفكري وهذا لا يقل عن الأمن العام بكل الأجهزة الأمنية ولا بد من أن يكون ونحن الآن بدأنا مع جامعاتنا وخصوصا مع جامعة الملك سعود لتفريغ عدد من الباحثين ليبحثوا وضع إستراتيجية فكرية أمنية وكذلك أوجد كرسي لهذا العمل وإن شاء الله نرجو في وقت لا يطول أن يقدم إستراتيجية فكرية وأن تجد تجاوباً من رجال الفكر ومن الإعلام ليخدم هذا الهدف وإن شاء الله تقدم لوزراء الداخلية العرب لعلها تكون عربية وذات موضوعية لمواجهة الفكر بالفكر و الشيء العملي أبلغ ولا يقل أهمية عن الأمن العام.

وسئل وزير الداخلية هل تم اطلاع مجلس وزراء الداخلية العرب بشأن الجهود التي تتم من أجل التصدي للفكر الضال أجاب قائلا صدر بيان من المجلس ووُزّع على الجميع يتضمن كل ما تم في هذا العمل وتطرقنا إلى أشياء كثيرة وإلى استكمال أمور بدئ فيها أو قُررت في اجتماعات سابقة في العام الماضي واستكملت وأُدخلت عليها بعض التعديلات وتمت الموافقة عليها .

ومضى يقول الحمدلله إن مسيرة العمل في مجلس وزراء الداخلية العرب تسير بشكل موضوعي وواقعي وحققت ولله الحمد نجاحات أفضل .. ولكن الهدف الاساسي أن نصل إلى أن نجعل المواطن العربي يؤمن ويقتنع بأنه هو رجل الأمن الأول وأن الأمن والعمل هو من أجل أمن الوطن و المواطن .

وحول موضوع الاستراتيجية الأمنية وتوقعات سموه بشأن نجاح كلية الدراسات الاستراتيجية بجامعة الامير نايف العربية للعلوم الامنية في هذا الشأن.. قال طبعا أولى المهمات في جامعة نايف الامنية أن تهتم بهذا الامر والحمدلله فيها من الكفاءات العملية ما يستطيع أن يقدم أفكارا ونهجا فكريا يؤدي إلى النتائج المرجوة وإلى تصحيح الفكر القائم المبني على أخطاء لدى جميع العاملين في مجال الارهاب ونحن نريد كذلك أن نمنع زيادة الانضمام الى هذا العمل الشائن والمخالف للإسلام ويدَعون الاسلام والاسلام منهم براء.

وأضاف كما إننا نركز على كسب الشباب العربي والمملكة من أكثر المهتمين بهذا الموضوع ولن نترك شبابنا يذهب الى هذه الافكار الخاطئة ويضر نفسه ويضر مجتمعه وبلده والأمل قائم وإن شاء الله نصل الى نتائج إيجابية ولكن نحن لا نستغني بل نرى ضرورة إسهام الإعلام في هذا المجال وأن يقوم الإعلام بدوره وهذا تم الاتفاق عليه في اللقاء الذي تم بين وزراء الداخلية ووزراء الإعلام.. ونحن منفتحون على الإعلام ومستعدون أن نجيب على أي موضوع ونعطي الحقائق أولا بأول . مطالبا الإعلام بأن يقوم بهذا الدور حتى يصحح الأفكار الخاطئة وحتى يضع الناس والمواطنين في الصورة الحقيقية للواقع.

ورحب بأي ملاحظات أو بأي نقد بناء في هذا المجال وقال سنعطي لهذا الاهتمام اللازم فما كان صواباً سنأخذ به وما كان خطأ سنرد عليه وحول مبادرة المصالحة العربية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين خلال قمة الكويت الأخيرة وانعكاساتها على الأمن العربي أجاب قائلا المبادرة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين تنعكس على كل شيء والأمن جزء مما تأثر بهذا في المجال على المجال الاجتماعي والمجال الاقتصادي والسياسي والفكري فهي شاملة لهذا الأمر نرجو إن شاء الله أن تتحقق الأهداف التي يرجوها سيدي خادم الحرمين الشريفين من هذا العمل البناء.

وعن إنشاء مرصد لمكافحة الارهاب الذي طرحه وزير الداخلية اللبناني زياد بارود في كلمته خلال افتتاح أعمال الدورة الحالية لمجلس وزراء الداخلية العرب قال أظن أننا لا ننسى أن هذا تم خلال اللقاء الذي تم في الرياض في العام 2004م ونتج عن مقرراته إنشاء مركز دولي يتبع لهيئة الأمم المتحدة ليتابع الإرهاب ويحلل هذه الأمور ويتابعها حتى يفيد في هذا المجال ونأمل أن يتحقق.. لأنه إلى الآن لم يتحقق شيء من هذا ولكن لو طال الوقت حتى يقوم المركز فمن حق الدول العربية أن تفكر في إنشاء مركز كهذا يتفرغ للأمور هذه ويحللها ويقيمها ويصل إلى منابع الارهاب وكيفية التعامل مع هذا وكيف نحمي مواطنينا وشبابنا بالذات من أن يذهبوا الى هذه الاعمال ويخوضوا فيها والاساءة لدينهم وأوطانهم ولأنفسهم.

وحول سؤال عما إذا كان بالإمكان طمأنة العرب الى العيش في الوطن العربي بعيدا عن العنف والإرهاب في المستقبل القريب .. أجاب قائلا هذا ما نأمله فنحن نتألم ونربأ بشبابنا أن يذهبوا إلى هذا التوجه وهذه الأعمال.

وتابع لا بد أن يكون لأوطانهم المكان الأول ويكونون مواطنين صالحين وأن لا تبهرهم التوجهات التي يراد بها الأساءة إلى العقيدة وإلى الدين والإساءة إلى أوطاننا وايجاد الفوضى وللأسف يقوم بها أبناء الوطن وهذا أمر مرفوض.

وحول تقييم السفير البريطاني في المملكة في أحد تصريحاته عن رجل الأمن السعودي وأنه يتمتع بكفاءة عالية في مكافحة الارهاب .

قال الأمير نايف بن عبدالعزيز الحمد لله هذا واقع قبل ان يتحدث عنه السفير البريطاني ونحن نقدر هذه الشهادة ولكن الحمد لله واقع المستوى وكفاءة الأمن السعودي في أفضل مستوى وهذا يتحدث عنه الواقع ويتحدث عنه العدد الكبير في افشال عمليات ارهابية كادت ان تحصل تتعدى المئة حالة.

وأضاف يقول كما لم يسجل حتى الآن لدينا حالة لم تكتشف يعني أن كل الأحداث كشفت والكثير منها أفشل وكانت حوادث صعبة وقد تكون معدومة الدليل للوصول إلى أصحابها ولكن بالجهد العملي وبتسخير التقنية الحديثة والمعامل الجنائية نصل إلى اكتشاف كل المحاولات ولم تقيد عندنا قضية ضد مجهول .

وحول حصول المملكة على المركز الأول في مجال الإغاثة ..أجاب وزير الداخلية نقول أولا الحمد لله على ذلك وهذا يعود الفضل فيه بعد الله إلى التوجيهات والدعم الكريم من سيدي خادم الحرمين الشريفين وولي العهد ومن كل المواطنين السعوديين حيث كانوا كرماء في هذا المجال ما جعل الهيئة الشعبية تحقق هذا النجاح في كل المجالات وتقف مع كل ما يحدث من كوارث ومشاكل وقفة عملية وبناءة مثل ما حصل في سونامي أو في أي مكان آخر وفي لبنان .

واستدرك وزير الداخلية لكن الجهد الأكبر وجه الى دعم الشعب الفلسطيني بهذه الأمور في كل المجالات حتى في المجال العلمي استطعنا أن ندعم عشر جامعات فلسطينية وأن نضمن دراسة أكثر من عشرين ألف طالب في الجامعات وهذا والحمد لله بفضل شعب المملكة العربية السعودية مع هذا العمل الخيري وفي مقدمتهم والدافع لهم هو خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وهذا تقدير للشعب السعودي وليس فقط للجنة .

وأضاف يقول لنا أن نفتخر والحمد لله أننا من أولى الدول التي يقوم شعبها بمساعدة الآخرين إخواننا العرب والمسلمين في الكوارث التي يتعرضون لها.

وقال في ختام اللقاء الصحفي ردا على سؤال حول أوضاع الأسرى السعوديين في السجون العراقية والعراقيين في السجون السعودية لقد أطلقنا سراح عدد من العراقيين ونعمل على مساعدتهم في إنهاء محكوميتهم .. لكن في الحقوق الخاصة أو في تهريب مخدرات فهذه أمور خطرة وفيها أحكام شرعية وقضائية لا نستطيع الا ان نلتزم بها.

وزاد قائلا أما ما كان في سلطة الدولة والحق العام فنحن نبذل جهودنا لنقلل من عدد السجناء وهذا ما ناقشناه مع السلطة في العراق ونأمل ان يسلموا لنا الأشخاص لأن أغلبهم ممن يتعاطون مع الإرهاب وليس في حقوق خاصة أو القيام بعمل أو جريمة في العراق وحتى لو قاموا بها فعلى العراق أن يطبق قانون أنظمته عليهم وعندما ينتهي يسلموهم لنا حتى نستطيع أن نكمل الواجب وحتى نعمل للوصول إلى الحقائق والعمل على إعادة هذا الإنسان إلى مواطن صالح إن شاء الله .

ومنحت الجامعة اللبنانية الدكتوراه اللبنانية الفخرية في العلوم السياسية للأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب للإنجازات التي حققها في العمل السياسي ولدعمه المتواصل للبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

جاء ذلك في الحفل الذي أقامته بهذه المناسبة الجامعة اللبنانية في السرايا الحكومي بحضور رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وشرفة الأمير نايف بن عبدالعزيز.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الحفل رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ووزير الداخلية والبلديات اللبناني زياد بارود والأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن علي كومان ومدير قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي.

حضر الحفل وزراء الداخلية العرب المشاركون في أعمال الدورة السادسة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب التي عقدت على مدى يومين في بيروت وأعضاء الوفد الرسمي المرافق لوزير الداخلية والقائم بأعمال سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان عادل بن عبدالرحمن بخش وعدد من الوزراء والنواب وشخصيات سياسية وديبلوماسية وأمنية.

وألقي الأمير نايف بن عبد العزيز كلمة خلال حفل التكريم عبر فيها عن شكره على إقامة هذا الحفل الكريم.

وخص بالشكر الجامعة اللبنانية على منح سموه الدكتوراه الفخرية في العلوم السياسية وقال «إن هذا الحفل الكريم يدل على روح الإخوة والمودة والصلة الوثيقة بين الشعبين السعودي واللبناني وبين قيادات المملكة ولبنان الشقيق وهذا التكريم هو في حقيقة الأمر لمن أمر وتابع وتفاعل - صاحب الأيادي البيضاء - خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ".

وأردف قائلا «لقد حرصت المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز ان تستهدف في سياستها ومعاملاتها وعلاقاتها الدولية والعالمية تأكيد دورها في تعميق أواصر المحبة وتوثيق عرى التفاهم والتكافل والتعاون بين الشعوب على اختلاف مذاهبها وألسنتها وألوانها وهي بذلك تسعى إلى أن تتآلف المجموعة الدولية وتتوحد مشاعرها داخل منظومة منسجمة يحكمها هدف واحد وتطلع واحد ومصير واحد ويسودها الأمن والاستقرار حتى يأمن الإنسان على نفسه وعرضه وماله في أي مكان على هذه الأرض من أجل الإسهام في بناء عالم ينعم بالسلام.. عالم يتوافق على قيم الخير والبر والحب».

وأضاف وزير الداخلية يقول «ولذلك فان المملكة تبسط يدها لتبادر وتشارك بفعالية في سد حاجات المتضررين جراء الكوارث والمحن.. لا تميز في عطائها ولا خصوصية.. تعطي بسخاء.. عطاء مجرداً ومحكوماً بصدق النية والإخلاص لله جل وعلا، ومدعوماً بقيم المجتمع وعاداته العربية الأصيلة ولذلك جاء دور المملكة الداعم للشعب اللبناني متسقاً مع دورها الذي تقوم به على كافة المستويات عربياً وإسلامياً ودولياً».

وتابع قائلاً «لذلك حرصنا أن تقدم هذه المساعدات بتجرد تام وبما يضمن الشفافية في الأداء والتميز في العمل والفاعلية في التنفيذ لتخفيف معاناة المتضررين من أبناء الشعب اللبناني الشقيق وتقديم الدعم للخدمات والمرافق التي تلامس احتياجات الشعب اللبناني بشكل يومي من مشروعات اجتماعية واقتصادية وصحية وتعليمية وإنمائية وإعادة إعمار البنى التحتية التي تضررت وتمويل مشروعات الطرق والجسور إضافة إلى مواصلة أعمال الاغاثة الانسانية للمتضررين».

وأشاد بكل من أسهم في تلك الأعمال وقال «أخص بالشكر القيادتين السياسيتين في بلدينا المملكة ولبنان والشكر موصول لكم أيها اللبنانيون على ما لمسناه من تقدير لهذا الواجب الذي مكننا الله منه حرصاً على استقرار لبنان وازدهاره».

وشكر في ختام كلمته رئيس مجلس الوزراء وجميع اللبنانيين قيادة وحكومة وشعباً على الحفاوة والتكريم.

كما ألقى رئيس الوزراء اللبناني كلمة رحب فيها بالأمير نايف بين عبد العزيز والحضور.

وأكد أن انعقاد الدورة السادسة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب في العاصمة اللبنانية بيروت يدل على الثوابت العربية والوطنية والنظر والمراجعة في متغيرات الحاضر والمستقبل القريب.

وقال «إننا على مشارف مرحلة جديدة تفرض علينا تحديات كبرى وتستدعي رؤى إستراتيجية شاملة، وأكد أن الأجهزة الأمنية استطاعت الصمود وتصدت لمصادر التهديد وطورت خططا وقائية بالاشتراك مع الأجهزة الأخرى المعنية والإدارات والمؤسسات الوطنية في كل بلد داعيا إلى الاستمرار بعزم واحتراف في التصدي لمحاولات زعزعة الأمن والاختراقات ومحاولات بث أجواء الفتنة بين الدولة والناس».

وتوجه الرئيس السنيورة إلى الحاضرين بالقول «على مشارف مرحلة جديدة بسبب المتغيرات الدولية والإقليمية وللمرحلة الجديدة تحدياتها أيضا، لكننا ندخل إليها بعناصر قوة ومعطيات ناجمة عن الخبرة مستفيدين أيضا من مبادرة المصالحة العربية التي يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مؤكدين أهمية الالتزام بها وناجمة أيضا عن التوجه المصمم على تحقيق السلام العادل والشامل».

وختم الرئيس السنيورة كلمته بالقول: «إنني إذ أرحب بكم في مؤتمركم هذا في بيروت» وأعتبره دليلا على الثقة ودليلا على التضامن أرجو أن يحقق هذا المؤتمر ما حدد له من أهداف.

من ناحيتها رأت وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري أن «النزعة إلى العنف ما كانت لتنمو لولا اختراق الأمن الفكري للمجتمع العربي، مشيرة إلى أن أهمية إسهام الجميع في حماية الأمن الفكري».

وقالت «نشعر بمسؤوليتنا معكم على أمن فكرنا الوطني والعربي وأنه بأيدينا وإراداتنا نستطيع أن نحمي أسرتنا ومجتمعاتنا».

بدوره ألقى رئيس الجامعة اللبنانية زهير شكر كلمة قال فيها «شرف كبير للجامعة اللبنانية إن تكرم في هذا اليوم أميرا تجاوز حدود الوطن بفعال خير رسمت معالم إنسانية قلت وأحاطت اسمه برسالة عنوانها الفضيلة فبرز في عائلة كريمة رجل دولة وركنا من أركان دعائمها حاملا قضايا وشؤونا على منكبين ما ناءا بثقل ولا ضاقا بعبء».

وتابع «ليس جديدا على رجال في دولة وقفت إلى جانب لبنان في محن عصفت بأرضه وشعبه وفي حرب أرهقت بنيه وبنيته فكانت المملكة العربية السعودية الشقيق المؤازر والداعم والمانح ولم تتخل عن دور ريادي وكفكت دمع ودمل جراح نكأت لبنان أعواما طوالا فكان اتفاق الطائف الذي جمع اللبنانيين وأعاد اللحمة بينهم».

عقب ذلك تسلم الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية الدكتوراه الفخرية التي منحتها لسموه الجامعة اللبنانية. وفي ختام الحفل أخذت الصور التذكارية للأمير نايف بن عبد العزيز مع أعضاء هيئة التدريس بالجامعة اللبنانية وتسلم عدداً من الدروع التذكارية بهذه المناسبة ثم شاهد الحضور عرضا مرئيا للمساعدات الاغاثية التي قدمتها المملكة للبنان.

واستقبل الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب ووزراء الداخلية العرب المشاركين في أعمال الدورة السادسة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب المنعقدة في بيروت.

وشدد الرئيس اللبناني خلال اللقاء على أهمية التعاون بين الدول العربية لافتا إلى وجوب التضامن في مواجهة الإرهاب ومكررا اقتراحه بضرورة إنشاء المرصد العربي لمكافحة الإرهاب.

من جهته أعرب الأمير نايف بن عبدالعزيز عن شكره للبنان والاستقبال الأخوي الذي حظي به ووزراء الداخلية العرب مشيرا إلى التوجه نحو وضع توصيات المؤتمر موضع التنفيذ.

وأكد أن الاتصالات والعلاقات الأخوية بين وزراء الداخلية العرب متواصلة ومستمرة.

حضر اللقاء وكيل وزارة الداخلية الدكتور أحمد بن محمد السالم. وشرف الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية الرئىس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب حفل العشاء الذي أقامه وزير الداخلية والبلديات اللبناني زياد بارود تكريماً لوزراء الداخلية بالدول العربية، وذلك بفندق فنيسيا انتركونتننتال ببيروت.

حضر حفل العشاء القائم بأعمال سفارة خادم الحرمين الشريفين ببيروت عادل بن عبدالرحمن بخش والوفود المرافقة لوزراء الداخلية بالدول العربية وسفراء الدول العربية لدى لبنان.

على صعيد آخر وتنفيذا للتوجيهات السامية الكريمة وفي إطار تعاون حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني بغزة مع الهيئات والمنظمات الدولية العاملة في فلسطين لتقديم برامجها الإغاثية العاجلة في قطاع غزة فقد وجه الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية المشرف العام على حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني بغزة باعتماد وتنفيذ عدد من المشروعات الانسانية للمتضررين في قطاع غزة مع منظمات الامم المتحدة الانسانية بتكلفة تجاوزت 76 مليون ريال.

وتنفيذا للتوجيهين الكريمين قام مستشار وزير الداخلية رئيس حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني بغزة الدكتور ساعد العرابي الحارثي في بيروت بتوقيع أربع اتفاقيات تعاون تشمل اتفاقية تعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية /الهابيتات/ لبناء مائة وحدة سكنية متكاملة الخدمات في قطاع غزه بتكلفة مقدارها ثمانية وعشرون مليونا وخمسائة الف ريال واتفاقية تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لبناء مائة وحدة سكنية في قطاع غزة متكاملة الخدمات بتكلفة تبلغ ثمانية وعشرين مليونا وخمسمائة ألف ريال.

كما تشمل اتفاقية تعاون مع برنامح الأغذية العالمي لتنفيذ برنامج المساعدات الغذائية الطارئ بمبلغ خمسة عشر مليون ريال واتفاقية تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي للمرأة /اليونيفيم/ لتنفيذ مشروع إنشاء وتجهيز وتفعيل ثمانية مراكز نسوية ريفية في قطاع غزة والضفة الغربية بفلسطين شاملة أعمال البنى التحتية والأثاث والمعدات إضافة إلى تكاليف التدريب بمبلغ أربعة ملايين وسبعمائة وأربعة وسبعين الفاً وخمسمائة ريال.

وبهذه المناسبة أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للشئون الإنسانية السفير عبدالعزيز الركبان حصول المملكة العربية السعودية على المركز الأول في سجل المساعدات الإنسانية المقدمة للدول المتضررة.

وحضر توقيع الاتفاقيات سفير فلسطين لدى لبنان الأستاذ عباس زكي والقائم بأعمال سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان عادل بن عبدالرحمن بخش وعدد من المسئولين بمنظمة الأمم المتحدة في لبنان.

وألقى مستشار وزير الداخلية رئيس حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني بغزة الدكتورسعد العرابي الحارثي كلمة أكد فيها أن ما تقدمه حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني بغزة من برامج إغاثية ومشروعات إنسانية منذ بدء أعمالها ابان العدوان الإسرائيلي على القطاع يأتي استمرارا للجهود الإنسانية لمملكة العطاء وتنفيذا للأوامر السامية الكريمة.

وأضاف نشهد اليوم اعتماد الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية المشرف العام على حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني بغزة توقيع عدد من البرامج الاغاثية العاجلة والمشروعات الإنسانية بالتعاون مع المنظمات الدولية الفاعلة داخل قطاع غزة بتكلفة بلغت /20.473.200/ دولار/.

ورأى أن هذه الخطوة تأتي استكمالا للبرامج الإغاثية التي تنفذها حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني بغزة لمساعدة المتضررين هناك والتخفيف من معاناتهم سواء بالطريق المباشر من خلال تأمين المواد الغذائية داخل القطاع أو من خلال التعاون مع الهيئات الاغاثية الدولية أو من خلال جسر الإغاثة البري الذي بدأت تسييره من الرياض إلى رفح المصرية ومن ثم دخوله إلى القطاع لتوزيعه على المتضررين هناك.

وتابع كعادتها تبادر المملكة العربية السعودية حكومة وشعبا بالدعم والمساعدة والمساندة للشعب الفلسطيني وقضيته وظلت تملك زمام المبادرة فيما يتعلق بالدعم الإغاثي لشعب فلسطين حيث بلغت المساعدات التي قدمتها لصالح الشعب الفلسطيني منذ عام 1421 وحتى تاريخه تسعمائة وسبعة وثلاثين مليونا ومائتين وثمانية وستين الفا ومائتين وخمسة وسبعون ريالاً من خلال اللجنة السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني التي يشرف عليها الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية اشتملت على المساعدات الغذائية ودعم الأسر والجرحى والمعاقين وكفالة الأيتام ودعم التعليم الجامعي والابتعاث الخارجي لطلبة الدراسات العليا وتقديم الأدوية والمستلزمات الطبية وبناء المراكز المتخصصة لعلاج الأورام السرطانية وبناء المساكن ومراكز خدمة المجتمع وتأمين الوقود ومشروعات الكهرباء والمياه.

ولفت إلى أن التفاعل الكبير بين مملكة الإنسانية ممثلة في حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني بغزة يأتي استمرارا للعطاء من هذا البلد السخي وعلى الدور الكبير الذي تقدمه المملكة العربية السعودية في مختلف أنحاء العالم بتفاعلها وسرعة استجابتها للأزمات التي تحل بالشعوب في شتى أنحاء المعمورة.

ثم ألقى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية السفير عبدالعزيز الركبان كلمة قال فيها إن الدور الفاعل الذي تقدمه المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبا من حضور مباشر ومبادرات فاعلة في مجال العمل الإغاثي والإنساني في المواقع التي تتأثر بالكوارث الطبيعية والبيئية في مختلف أنحاء العالم جعلها تصنف عالميا ضمن منظومة الدول صاحبة الدعم الإغاثي الأكثر والأوفر للمتضررين والمنكوبين ولها برامج ومشروعات إغاثية واضحة ومتميزة في الكثير من الدول المتأثرة بالنكبات والحروب والكوارث وهي سباقة دائما ومتجاوبة مع قضايا العالم وأزماته تفاعلا وتلاحما مع المتضررين في أي موقع وأي مكان.

وأضاف لا يسعني في هذا اليوم ونحن نحتفل بتوقيع عدد من الاتفاقيات لتنفيذ برامج ومشروعات إنسانية للمتضررين من أبناء الشعب الفلسطيني بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة سوى أن أتقدم وباسم الأمم المتحدة بخالص شكرنا وتقديرنا لدعمها المتواصل وجهودها الإنسانية التي تسهم في رفع معاناة الكثيرين من المتضررين وترسم الابتسامة في وجوه عدد من المحتاجين وتعبر عن معاني التآخي الإنساني بين الشعوب.

ثم ألقى ممثل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية الدكتور محمد السيوفي كلمة أشار فيها إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني.

وقال إن اجتماعنا اليوم في لبنان يجعلنا نذكر نجاح تجربتنا في دعم شعب جنوب لبنان في عمليات إعادة الإعمار.

وأعرب الدكتور السيوفي عن اعتزازه بالمشاركة في توقيع الاتفاقية الخاصة بمشروع إعادة إيواء الأسر الفلسطينية المتضررة في قطاع غزة من خلال إنشاء 100 وحدة بالتعاون بين حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية /الموئل/ في تنفيذ هذا المشروع الإنساني.