مجلس الوزراء السعودي يعرب عن أمله فى توصل الحوار الفلسطيني إلى توافق تام

وزير خارجية فرنسا يؤكد أن مبادرة المصالحة العربية التي يقودها خادم الحرمين ستنعكس إيجاباً على الفلسطينيين والمنطقة

نتنياهو يتفق مع حزب العمل ويعلن إنه سيتابع مسيرة السلام ثم يتفق سراً مع ليبرمان على تكثيف الاستيطان

عباس يؤكد أن لا مفاوضات دون وقف الاستيطان

أوباما: السلام مع نتنياهو صعب ولا تراجع عن قيام الدولة الفلسطينية

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض.

وفي مستهل الجلسة أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على المباحثات والاتصالات والمشاورات التي جرت خلال الأيام الماضية مع بعض قادة دول العالم والهيئات الدولية ومبعوثيهم وتركزت على مستجدات الأحداث في المنطقة والعالم ومن بينها الرسائل التي تلقاها من أخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر وأخيه الرئيس عمر حسن البشير ومن الرئيس نيكولا ساركوزي ومن أخيه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة لدى استقبالاته للمبعوث الخاص لأمير دولة قطر وزير الدولة الشيخ محمد بن خالد بن حمد آل ثاني ونائب رئيس جمهورية السودان علي عثمان طه ووزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير وسفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة العصري بن سعيد الظاهري بالإضافة إلى الاتصالات الهاتفية التي تلقاها من الرئيس السوداني و الرئيس الفرنسي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة أن المجلس أعرب عن أمله في أن تحقق جلسات الحوار الوطني الفلسطيني التي اختتمت يوم الخميس الماضي في القاهرة تطلعات الشعب والفرقاء الفلسطينيين في الوصول إلى مصالحة وتوافق بين كل الفصائل من شأنها تحقيق الوحدة الفلسطينية وتخطي كل العقبات التي تعيق مسيرتها لمواجهة كل التحديات وخاصة الممارسات والعدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشار إلى أن المجلس أكد أهمية اجتماعات الدورة السادسة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب التي عقدت في بيروت يوم الأحد في تعزيز التعاون الأمني العربي.

كما اطلع المجلس على نتائج أعمال منتدى أوبك الرابع الذي عقد يوم الأربعاء الماضي في فيينا وجدد تأكيد المملكة العربية السعودية على مواصلة مسيرتها الاستثمارية بعيدة المدى لزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط والغاز وما يرتبط بذلك من برامج لتعزيز إمدادات الطاقة العالمية بالرغم من الوضع الاقتصادي الراهن والتحديات التي تواجه قطاع الطاقة وتـأكيدها كذلك على المرحلة المتمثلة في تركيزها على البحث والتطوير المتمحور حول تقنيات تعزيز استخلاص البترول وتطوير أنواع الوقود المستقبلي غير الضارة بالبيئة التي ستعتمد عليها محركات الاحتراق الداخلي المتطورة وذلك بهدف تأمين الطلب المستقبلي وتوفير المزيد من الحماية المستدامة للبيئة.

فى واشنطن اعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما يوم الثلاثاء ان جهود السلام في الشرق الاوسط لن تكون "أسهل" مع تشكيل حكومة اسرائيلية جديدة بقيادة بنيامين نتنياهو وتوقع تحقيق "تقدم مضطرد" لحل الخلافات مع ايران.

وقال اوباما خلال مؤتمر صحافي في البيت الابيض "من الاهمية بمكان ان نتقدم نحو حل الدولتين حيث يتمكن الاسرائيليون والفلسطينيون من العيش بسلام جنبا الى جنب في دولتيهما، بسلام وامان".

واضاف "ان الوضع القائم حاليا غير قابل للاستمرار".

وردا على سؤال حول احتمالات التوصل الى السلام بعد تشكيل الحكومة من قبل زعيم حزب الليكود في اسرائيل بنيامين نتانياهو (يمين) الذي يعارض قيام دولة فلسطينية، قال اوباما ان "الامر لن يكون اسهل مما كان عليه ولكن اعتقد انه ايضا امر ضروري. لا نعرف بعد كيف سيكون شكل الحكومة الاسرائيلية كما لا نعرف ماذا ستكون عليه القيادة الفلسطينية في المستقبل".

وأوضح اوباما ان تعيين الموفد الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل يدلل على "اننا أخذنا القضية على محمل الجد منذ اليوم الاول وسعينا الى دفع الطرفين" نحو حل الدولتين.

وخلافا لسلفه جورج بوش الذي وعد بالتوصل الى اتفاق حول قيام دولة فلسطينية قبل نهاية 2008، كان اوباما اكثر حذرا.

وقال "بالنسبة لفاعلية هذه المفاوضات، اعتقد انه يجب ان ننتظر كي نرى". ولكنه دعا الرأي العام الى عدم الشعور بالاحباط مذكرا بان السلام في ايرلندا الشمالية الذي كان جورج ميتشل احد مهندسيه الرئيسيين، بدا صعب التحقيق قبل عشر سنوات.

واضاف اوباما "لقد كان لدينا هنا اعداء سابقون احتفلوا معا في هذه الغرفة" بعيد سانت باتريك "وتحدثوا عن التزامهم، حتى بوجه الاستفزازات العنيفة".

وبموجب الاتفاق الذي ادخل حزب العمل (يسار الوسط) في حكومة نتنياهو فان الهم الاول سيكون الالتزام "بالوصول الى اتفاق سلام شامل" واحترام الاتفاقات السابقة التي وقعتها اسرائيل، في اشارة الى الاتفاقات التي تم التوصل اليها مع الفلسطينيين.

ولكن الاتفاق الحكومي لا يشير الى التزام بالعمل من اجل قيام دولة فلسطينية.

من ناحية اخرى قال اوباما انه يتوقع تحقيق "تقدم مضطرد" لحل الخلافات مع ايران.

وكان اوباما دعا ايران في رسالة وجهها الى الجمهورية الاسلامية لمناسبة عيد راس السنة في التقويم الايراني (النيروز) الاسبوع الماضي الى انهاء ثلاثة عقود من العداء.

واوضح في مؤتمره الصحافي "ان البعض يقول ان الايرانيين لم يردوا بانهم سيزيلون اسلحتهم النووية ويوقفون تمويل الارهاب".

وتابع "حسنا، نحن لم نتوقع ذلك، نحن نتوقع اننا سنحقق تقدما مضطردا على هذا الصعيد".

ولفت الى "ان فلسفة الاصرار هي التي سأنتهجها تكرارا، على مدى الاشهر والسنوات المقبلة من عملي طالما انا في هذا المكتب".

على الصعيد الاقتصادي اقر اوباما الثلاثاء بان الولايات المتحدة تحتاج لبعض الوقت للخروج من الازمة لكنه دعا الى الثقة في قوة الاقتصاد الاميركي ليس فحسب مواطنيه بل وايضا شركاءه الدوليين.

وقال اوباما المؤتمر الصحافي "في ما يتعلق بالثقة في الاقتصاد الاميركي او في الدولار، اود الاشارة الى ان الدولار قوي بشكل استثنائي في هذا الوقت". وقال ردا على سؤال حول ما اذا كانت الولايات المتحدة فقدت مصداقيتها مع اوروبيين يقاومون الدعوات الاميركية لاتخاذ مزيد من التدابير لانعاش الاقتصاد والبنك المركزي الصيني الذي يطالب بعملة احتياط جديدة بدلا من الدولار الاميركي، "ان سبب قوة الدولار حاليا هو ان المستثمرين يعتبرون ان الولايات المتحدة تملك اقوى اقتصاد في العالم مع نظام سياسي اكثر استقرارا في العالم". واجاب باقتضاب "لا اعتقد بضرورة عملة عالمية".

وعقد الرئيس الاميركي المؤتمر الصحافي لمدة 56 دقيقة ليقول للاميركيين ان بلادهم تتعافى من اسوأ ازمة اقتصادية تمر بها منذ الثلاثينات، وبان استراتيجية الحكومة ل"التصدي للازمة على كافة الجبهات" وبرنامج الاصلاحات الطموح يوفران افضل فرصة لتحقيق ذلك. لكن الامر يتطلب وقتا. وتابع "بدأنا نرى اشارات تقدم" مذكرا بخطة الانعاش الضخمة والتدابير المتعددة التي اعتمدت خلال 64 يوما فقط من اجل وقف النزيف لجهة الرهن العقاري وتشجيع قروض الاستهلاك واصلاح المصارف.

فى جانب آخر أعلنت مصادر فلسطينية متطابقة في القاهرة أن الجولة الثانية من عمل لجان الحوار الوطنى الفلسطينى ستستأنف فى القاهرة في الأول من شهر ابريل وذلك لإعطاء فرصة للفصائل لمزيد من التشاور لتحديد موقفها بشكل نهائى حول القضايا المتبقية وهي "برنامج الحكومة وقانون الانتخابات والمرجعية الفلسطينية".

وقالت المصادر إن الحوار الوطني الفلسطيني سيستأنف أوائل شهر إبريل بعد قمة الدوحة من أجل إنهاء هذه الموضوعات تمهيدا لاعلان وثيقة القاهرة للوحدة والتوافق الوطني الفلسطيني بما ينهي مرحلة صعبة من الإنقسام الذي يضر بالقضية الفلسطينية".

وكان الممثل الشخصي للرئيس الفلسطيني بالقاهرة الدكتور نبيل شعث قد أعلن أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس"ابومازن" تلقى اتصالا هاتفيا من أحد المسؤولين المصريين تشير إلى أن جولة الحوار القادمة ستعقد أوائل الشهر المقبل بحضور وفود متخصصة ، لحل النقاط الخلافية التي تدور حول البرنامج السياسي للحكومة وشكلها ، والنظام الانتخابي ، وتمثيل "حماس والجهاد" في منظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك موضوع الأمن .

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه من المهم جدا أن تتابع جهود الحوار الوطني الفلسطيني الجاري بالقاهرة وألا نكتفي بهذه الجولة لأن الجولة الأولى كانت استطلاعية أما الجولة الثانية فإن شاء الله ستكون جولة الاتفاق حول كل القضايا المطروحة على جدول أعمال اللجان.

وأضاف عباس خلال اجتماع له أعتقد أنه كان حوارا مفيدا بل كان حوارا ناجحا والجميع خاض دروسا مهمة جدا فيما يتعلق بدفع عملية الحوار إلى الأمام.

وأكد سفير المملكة العربية السعودية ومندوبها الدائم في المقر الأوروبي للأمم المتحدة الدكتور عبدالوهاب عطار في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف أن وسائل الإعلام نقلت للعالم أجمع انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال حربها الأخيرة في غزة والعقاب الجماعي الذي مارسته ضد الشعب الفلسطيني وتدمير المنازل والأراضي الزراعية بشكل أوقع الظلم على الفلسطينيين وهو الظلم الذي يعاني منه سكان الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ إنشاء دولة إسرائيل.

وقال // أن إسرائيل مستمرة في سياسة الاستيطان بما ينتهك حقوق الشعب الفلسطيني . وإن المملكة العربية السعودية في سعيها للتخفيف عن الشعب الفلسطيني قدمت له المعونات والتزمت بدعم عمل مجلس حقوق الإنسان لتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة للشعب الفلسطيني المحتل //.

وقدم الشكر للمقرر الخاص لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة البروفسير ريتشارد فولك على تقريره القيم الذي سجل الانتهاكات الوحشية لحقوق الإنسان هناك والتي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني خاصة في حرب غزة نهاية 2008 ومطلع 2009م.

و أكد المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ريتشارد فولك أن العملية الاسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة "غير قانونية" وأنها شملت انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم محتملة أخرى ضد الإنسانية.

وقال فولك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية في جنيف إنه "من منطلق أن منطقة الصراع (غزة) مكتظة بالسكان المدنيين ، فإن ذلك يعني أنه لم يكن هناك سبيل قانوني في تنفيذ العمليات العسكرية الإسرائيلية في ظل أنواع الأسلحة المتعددة التي اعتمدت عليها".

وأضاف إن نسبة القتلى جراء الهجوم - 1434 قتيلا فلسطينيا مقابل 13 إسرائيليا - تمثل "أساسا للتشكيك في قانونية" العملية التي استهدفت "مجتمعا يخلو أساسا من وسائل الدفاع".

وركز المسؤول الأممي على "رفض إسرائيلي فعال للسماح للفلسطينيين في غزة بمغادرة منطقة الصراع".

وأوضح أن "مثل سياسة الحرب هذه يجب التعامل معها على أنها جريمة جديدة لامثيل لها ضد الإنسانية".

وجدد فولك دعوته لمسؤولي الأمم المتحدة الآخرين لإجراء تحقيق في اتهامات بارتكاب جرائم حرب منسوبة إلى الأعمال التي قامت بها (إسرائيل) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأطلق فولك دعوة مماثلة في تقرير صدر الأسبوع الماضي ، قائلا إنه في حال أثبت التحقيق أن بعض الأفراد قد يتحملون المسؤولية الجنائية ، فستكون الخطوة التالية هي تأسيس "محكمة جنائية خاصة لغزة المحتلة" تحت رعاية الأمم المتحدة.

وبالاضافة الى فولك ، سلم أوليفر دي شولتر المقرر الخاص للحق في الغذاء تقريرا مشتركا أعده تسعة خبراء من المنظمة الدولية ، دان أيضا العدوان الاسرائيلي والحصار الحالي المفروض على المناطق الساحلية لغزة.

ووصف الخبيران إطلاق الصواريخ الفلسطينية على المدنيين الاسرائيليين بأنه "غير قانوني".

وكانت رابطة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" الاسرائيلية اكدت إن الجيش الإسرائيلي خرق الأعراف الدولية الخاصة بحماية المؤسسات والطواقم الطبية خلال الحرب على قطاع غزة.

واتهمت الرابطة في تقرير رسمي الجيش بقتل 16 شخصا من العاملين في الكوادر الصحية بصورة متعمدة.

وقالت الرابطة إن "دبابات الجيش (الإسرائيلي) وطائراته دمرت 34 مستشفى وعيادة، ومنعت طواقم الإسعاف التابعة للصليب الأحمر ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من الوصول إلى الجرحى المدنيين والمحاصرين لعدة أيام دون مأكل أو مشرب ما أدى إلى وفاة العديد منهم".

وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية كشفت في عددها الصادر عن وثيقة مكتوبة باللغة العبرية خلفها جنود جيش الاحتلال في أحد منازل غزة خلال العدوان تتضمن تعليمات وأوامر صريحة بإطلاق النار على طواقم الإنقاذ والإسعاف، وقتل كل من يمر بالشارع بغض النظر عن هويته أو جنسه أو عمره.

ونبه الاتحاد الأوروبي من مخاطر سياسة التهجير المبيتة التي تركن إليها إسرائيل ضد السكان الفلسطينيين في القدس المحتلة.

وقال بيان أصدرته الرئاسة الأوروبية ونشر في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي يعبر عن قلقله العميق تجاه بلاغات الإبعاد التي تلقتها عائلات / الراوي / و / حانون / في القدس الشرقية والأوامر الصادرة إليها بمغادرة منازلها .

وقال البيان إن هذه الخطوة تضاف إلى سلسلة من الممارسات التعسفية الإسرائيلية المشابهة ضد السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية وإجبارهم على مغادرة مساكنهم وهي إجراءات تتزامن مع تكثيف عمليات الاستيطان في الشطر الشرقي للمدينة المحتلة.

وأكد البيان أن ما تقترفه إسرائيل يمثل تهديدا فعليا للسلام وأن الاتحاد الأوروبي يعبر عن قلقه للحكومة الإسرائيلية ويطالبها بتعليق إجراءات الإبعاد بشكل فوري وبحق كافة العائلات الفلسطينية المهددة بالطرد .

وطالب عضو البرلمان الأوروبي السياسي الألماني ايلمار بروك بضرورة مناقشة الأوروبيين المجتمعين حاليا في بروكسل تطورات الوضع في الشرق الأوسط بعد إعلان رئيس حزب الليكود المتطرف بنيامين نتنياهو تشكيل حكومة في إسرائيل.

وأوضح بروك على هامش ندوة دعت إليها الجمعية الألمانية للسياسية الخارجية ببرلين أنه بالرغم من أن الأزمة الاقتصادية التي تعصف بأوروبا حاليا هي محاور مؤتمر الأوروبيين الرئيسية إلا انه يجب التطرق إلى الشرق الأوسط وتوجيه رسالة تحذيرية واضحة لنتنياهو لابلاغه عزم الأوروبيين تطبيق سياستهم في المنطقة بقيام دولة فلسطينية مستقلة.

من جانبه دعا, عضو شؤون السياسة الخارجية بالبرلمان الألماني فالتر كولبوف البرلمان الأوروبي الى التعاضد مع أعضاء الكتل الاشتراكية في أوروبا وتوجيه رسالة تحذيرية إلى نتنياهو لاجباره على تنفيذ لجميع المقررات الدولية الخاصة بالمنطقة وعدم خرق اتفاقيات وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها بين حركة المقاومة الإسلامية حماس وإسرائيل.

وأضاف ان على الأوروبيين التزام سياسة ترقب واتخاذ سياسة حازمة تجاه الكيان الصهيوني إذا ما قام بضرب المبادرات السلمية بعرض الحائط. وأشار الى أن انتهاكات حقوق الإنسان التي مارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء الحرب في غزة يجب أن لا تمر دون عقاب مطالبا بتحقيق دولي حول تلك الجرائم. وقال // إذا ما رفضت حكومة نتنياهو قيام دولة فلسطينية فعلى الأوروبيين مقاطعة ليبرمان إذا استلم حقيبة الخارجية في حكومة نتنياهو//.

ورأى رئيس الكتلة النيابية عن تجمع الخضر بالبرلمان الاوروبي / السياسي الالماني / دانيال بينديكت كوهن ضرورة مقاطعة الاوروبيين لحكومة محتملة لنتنياهو مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية المقبلة حكومة حرب وعلى الأوروبيين مقاطعتها.

وتعتبر هذه المطالبات بمثابة تأييد لتحذيرات أوروبية صدرت عن رئيس شؤون السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير خارجية التشيك كارل شفارتسينبيرج اللذين طالبا نتنياهو بالتعاون المطلق مع الأوروبيين الذين يريدون إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة . //

ورحبت الخارجية المصرية بالتقرير الذي قدمه المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ريتشارد فولك إلى مجلس حقوق الإنسان حول الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني خلال عدوانها على قطاع غزة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية حسام زكي في تصريح له على أهمية هذا التقرير الذي يوثق حجم الدمار الذي خلفته قوات الاحتلال الإسرائيلي إضافة إلى حجم القتلى والذي بلغ 1434 فلسطينيا بينهم 288 طفلا و121 امرأة فضلا عن إصابة 5303 مدنيين من بينهم 2434 طفلا وامرأة.

وأوضح زكي أن التقرير أثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الجيش الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب خلال عدوانه على القطاع وانتهك أبسط قواعد الإنسانية التي تلزم الدول باحترام قدسية حياة البشر وتجرم قتل المدنيين أو استهدافهم موضحا أنه يتعين على المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته والتحقيق في هذه الجرائم البشعة.

وأثنى المتحدث كذلك على التقرير لتأكيده على أن الانسحاب الإسرائيلي أحادى الجانب من قطاع غزة عام 2005 لا ينفي عن إسرائيل صفة دولة الاحتلال نظرا لأنها تمارس سلطات دولة الاحتلال وتتمتع بالسيطرة الفعلية على المجالين الجوي والبحري للقطاع مؤكدا أن ذلك يلزم إسرائيل بتحمل مسؤولياتها كدولة احتلال ويحتم عليها رفع الحصار والتأكد من توافر سبل المعيشة للفلسطينيين في قطاع غزة.

كما أشاد المتحدث الرسمي للخارجية المصرية بما أورده المقرر الخاص في تقريره حول أحقية الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ما دامت إسرائيل تنكر حق الفلسطينيين في ممارسة تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.

وانتقد المتحدث الرسمي بإسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي بشدة منع السلطات الإسرائيلية لإقامة احتفالية / القدس عاصمة الثقافة العربية /.

وقال زكي في تصريح له إن التصرف الإسرائيلي يعكس عدم وجود نية إسرائيلية حقيقية للإنخراط مجددا في عملية التسوية السياسية لإقامة الدولة الفلسطينية مطالبا إسرائيل بأن تدرك أن تصرفاتها القمعية لن تقهر المطالب الفلسطينية والعربية العادلة بأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.

وشدد المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية على أن إستمرار إسرائيل في مساعي تهويد القدس لن تكسب احتلالها للمدينة شرعية دولية مشيرا إلى أن المجتمع الدولي يعترف بأن القدس الشرقية هي أرض محتلة وأن إسرائيل يجب أن تجولو عنها.

ودعا المسئول المصري أعضاء اللجنة الرباعية الدولية خاصة الولايات المتحدة إلى تحمل مسئولياتهم في هذا الموضوع مؤكدا على أن المواقف القانونية الدولية بشأن القدس الشرقية المحتلة هي راسخة وواضحة ولن تستطيع قوة الإحتلال مهما ارتكبت من ممارسات أن تغيرها أو تبدلها.

وحذرت جامعة الدول العربية من أن القدس تمر بخطر غير مسبوق، لما تتعرض له من عمليات تهويد وتزوير للتراث وتاريخها العربي والإسلامي العريق ومنع النشاطات الثقافية فيها، منددة بمنع (إسرائيل) لتنظيم فعاليات "القدس" عاصمة للثقافة العربية.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح في تصريح للصحافيين "إن الاستيطان يستشري في ظل القيادات الإسرائيلية التي تؤمن بسياسية التهجير "الترانسفير"، وهذا كله يقوض فرص السلام، ويجعل حل الدولتين غير ممكن، والقدس في خطر، وهي في رقاب الجميع ولم يمر خطر على القدس كما هو الآن".

وأضاف صبيح: أن التحديات الراهنة تستوجب من كل الفصائل الفلسطينية تحقيق المصالحة الوطنية والتوحد لمواجهة الخطر المحدق بالقضية الفلسطينية برمتها".

وردا على سؤال حول تأجيل جلسات الحوار الفلسطيني لعدة أيام، وعدم حل أبرز القضايا العالقة، قال: إن هناك حاجة لتخطي هذه العقبات وأن تعقد اجتماعات داخل الفصائل يتم فيها التقييم لما جرى، وأن يتدخل قيادات وحكماء من الشعب الفلسطيني وأن يكون هناك جهد عربي يدفع في اتجاه الوحدة الفلسطينية من أكثر من دولة وأكثر من عاصمة".

وأعرب صبيح عن ثقة الجامعة العربية في الدور المصري، مشيرا إلى أن وزراء الخارجية العرب أكدوا على هذا الموقف في اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وأيدوا الدور المصري.

وتابع: مصر الأقرب والأقدر على فهم الأوضاع في داخل فلسطين، والملفات التي تعالجها القاهرة مترابطة إذا كان في قضية الحوار الفلسطيني، أو التهدئة، أو قضية الأسرى.

وتحت عنوان (الجنود الإسرائيليون يعترفون بقتل المدنيين عمداً خلال الحرب على غزة) ذكرت صحيفة التايمز البريطانية وقائع عديدة جاءت على لسان جنود شاركوا في تلك الحرب منها قتل امرأة عجوز على مسافة أقل من 100 متر وقتل امرأة أخرى وطفليها بعد إخراجهم من منزلهم وإخلاء المنازل عن طريق قتل أي شخص يظهر للعيان.

وقالت الصحيفة // إن الكشف عن هذه الوقائع التي وصفتها بالصادمة والبغيظة أجبر الجيش الإسرائيلي على إجراء تحقيق بشأن ممارسات قواته، وجاءت في وقت دعت فيه جماعات حقوق الإنسان الدولية لإجراء تحقيق مستقل بهذا الشأن //.وقالت الصحيفة // إن الأمر المزعج في هذه الروايات هو دور خاخامات الجيش الذين وزعوا منشورات على الجنود اعتبروا فيها الحرب على غزة حرباً دينية //.

وتحت نفس العنوان تقريباً ذكرت صحيفة التلغراف وقائع أخرى على لسان الجنود الإسرائيليين منها كتابات على جدران البيوت تقول (الموت للعرب)، وما قاله أحد الجنود من أنه رأى زملاء له يبصقون على صور عائلية للفلسطينيين.

وقالت الصحيفة // إنه يبدو من روايات الجنود أن هذه الممارسات كانت في إطار سياسة مرسومة وهي أن أي شخص يبقى في مكان عام يكون محل شبهة ويمكن قتله، ولهذا ذكرت جماعة حقوق الإنسان الإسرائيلية (ياش دين) أن هذه الشهادات تلقي بظلالها ليس على تصرفات فردية للجنود ولكن على القيادات العليا التي أصدرت الأوامر بإطلاق النار //.

وتعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعدم العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل بدون وقف الاستيطان بشكل كامل، وطالب أي حكومة إسرائيلية جديدة بتجديد التأكيد على حل الدولتين، قائلا إن الفلسطينيين والعرب مستعدون للسلام لكن بدون توسع واستيطان وهدم وعدوان واستخدام غطرسة القوة. وتساءل عباس، «إلى متى سيستمر مسلسل المذابح»؟ وتابع متسائلا «ألسنا كبقية الشعوب، ألا نستحق الاستقلال، ودولة مستقلة وعلماً»؟ وتابع «بلى نستحق، وسنقيم دولتنا». وقال عباس، في كلمة انطلاق احتفالية، «القدس عاصمة الثقافة العربية 2009» من بيت لحم، «بدون وقف الاستيطان وقفاً تاماً في القدس وكافة الأرض الفلسطينية فإنه لن يكون هناك أي فرصة حقيقية لمفاوضات جادة.

وقال عباس إن السلطة لن تتنازل عن عهدها بالكفاح حتى يعم السلام العادل، وإن أي حكومة إسرائيلية جديدة يجب أن تؤكد من جديد جديتها في السير على طريق حل الدولتين، وخطة خارطة الطريق، وجميع الالتزامات التي أقرتها الشرعية الدولية». وعن تأثير ممارسات القمع الإسرائيلية على فعاليات «القدس عاصمة للثقافة العربية»، قال محمد بركة عضو الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، «إسرائيل تثبت اليوم بأفظع أشكال الفظاظة أنها دولة معادية ليس فقط للديمقراطية، بل أيضا للثقافة وللحضارة. إنها ترتعب من رؤية الفلسطينيين يقيمون نشاطات ذات روح ثقافية فنية وتعتقل بنات يحتفلن بحبهن للقدس».

وكان جميع النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي قد استنكروا ممارسات الشرطة وهاجموا وزير الأمن الداخلي، آفي ديختر، الذي أمر شرطته بـ «استخدام القبضة الحديدية» لمنع أي نشاط في القدس الشرقية (المحتلة) أو في الناصرة وسائر المدن العربية في إسرائيل يقام ضمن برنامج «القدس عاصمة الثقافة». وقال النائب أحمد الطيبي، رئيس كتلة القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير، إنه «إذا كان ديختر وغيره من القادة الإسرائيليين يعتقدون بأنهم بهذه الممارسات يغيرون من حقيقة أن القدس مدينة عربية محتلة فإنهم يتوهمون ويفعلون كمن يغطي الشمس بعباءة».

هذا وبعد أن ضمن أكثرية لحكومته، توجه رئيس الحكومة الإسرائيلية المكلف، بنيامين نتنياهو، إلى السلطة الفلسطينية بالدعوة لأن ترى فيه شريكا لها في عملية السلام. وبدت أقوال نتنياهو ردا على ما قاله الرئيس الأميركي، باراك أوباما، من أن «وجود نتنياهو لن يجعل مهمتنا للتقدم في عملية السلام أسهل». وقال نتنياهو:

«السلام الاقتصادي الذي أقترحه لا يهدف أن يكون بديلا عن مفاوضات السلام المباشرة، بل بالعكس، فأنا أريد إدارة هذه المفاوضات جنبا إلى جنب مع السلام الاقتصادي». وأوضح أنه معني بإدارة مفاوضات سلام مع الأطراف الثلاثة المجاورة (فلسطين وسورية ولبنان). وكان نتنياهو قد ضمن لنفسه، ائتلافا من أكثرية في الكنيست بعد أن أقر مؤتمر حزب العمل الاتفاق الائتلافي معه، إضافة إلى حزب «البيت اليهودي»، وهو حزب ديني استيطاني. فأصبح له تحالف يضم 69 نائبا إذا ما وافق نواب العمل السبعة المعارضين للمشاركة في التصويت لصالح الحكومة. وبناء على ذلك، سيعرض نتنياهو حكومته في الأسبوع المقبل.

ومع أن رئيس حزب العمل، إيهود باراك، بدا منتصرا، بعد أن جرف تأييد 58% من مندوبي مؤتمر الحزب لاقتراحه الانضمام إلى حكومة نتنياهو، إلا أن غليانا يسود هذا الحزب جراء القرار. إذ قرر خصومه الاجتماع لدراسة خطواتهم المقبلة، مؤكدين أنهم لن يلتزموا بالتصويت مع الحكومة وسيتعاملون معها كما لو أنهم معارضة.

وانضم إليهم، مجموعة من قدامى القادة في هذا الحزب، الذين طالبوا بالإطاحة بباراك كرئيس للحزب قبل أن يقضي عليه تماما. وقال عوزي برعام، الأمين العام الأسبق لهذا الحزب، إنه لو كان نشيطا فيه اليوم لكان انسحب منه وجلس في البيت. وقالت ياعيل ديان، ابنة القائد التاريخي موشيه ديان: «لم أر حزب العمل في موقف مخجل مثلما أراه اليوم». أما أورا نمير، وزيرة التعليم الأسبق، فقالت إن «حزب العمل اختار لنفسه أن يكون صفرا. فهو أحد الأحزاب القليلة التي اختارت لنفسها موقعا غير مؤثر في السياسة». ولكن باراك ماض في طريقه نحو الحكومة، وقد أعلن أن أحد أهم أهدافه حاليا هو لملمة أطراف الحزب وتوحيد صفوفه.

وتوجه إلى خصومه قائلا: «الأكثرية قررت وعليكم احترام الحسم الديمقراطي. فتعالوا نتفاهم على مواصلة الطريق، فكلما كنا موحدين أكثر نكون أكثر تأثيرا». وذكرت مصادر مقربة منه أنه ينوي تعيين أحد المعارضين له وزيرا لشؤون الأقليات، وهو منصب مستحدث في الحكومة. وقد يختار له وزير العلوم والثقافة والرياضة الحالي، غالب مجادلة، علما بأنه لم ينتخب للكنيست.

وقال باراك،إن دخوله إلى الحكومة هو ليس تعبيرا عن تغليب المصالح الوطنية فحسب، بل إنه أيضا بمثابة تعزيز لطريق السلام. وقال إنه بموجب الاتفاق الائتلافي فإنه سيكون شريكا كاملا في الطاقم المصغر الذي سيشرف على مفاوضات السلام مع الفلسطينيين. وأكد أنه سيأخذ هذه المهمة بمنتهى الجدية، «لأن مبادئ حزب العمل تقوم على السلام».

من جهته شدد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على ان صناعة السلام بحاجة الى افعال وليس اقوال، وذلك في رد على تصريحات رئيس الحكومة الاسرائيلية المكلف بنيامين نتانياهو بانه يدرك ضرورة التقدم نحو السلام في الشرق الاوسط.

واضاف ان "اي حكومة اسرائيلية توقف الاستيطان وتقبل مبدأ حل الدولتين، وتقبل التفاوض على كافة قضايا الوضع النهائي بما فيها القدس فستكون شريكة واذا لم تلتزم بذلك لن تكون شريكة".

إلى هذا وفي الوقت الذي ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو أنه سيكون «شريك سلام» للسلطة الفلسطينية، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه وزعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان اتفقا سراً وشفوياً على تكثيف الأنشطة الاستيطانية في القدس ومحيطها، دون أن يتم تضمين هذا الاتفاق في الاتفاق الائتلافي، خوفاً من ردة فعل الإدارة الأميركية الجديدة. وأشارت الإذاعة إلى أن نتنياهو وليبرمان اتفقا على تكثيف العمل في ما يسمى بمشروع «E1» الذي يهدف لربط القدس الشرقية بمعاليه أدوميم، كبرى مستوطنات الضفة الغربية.

ويتضمن الاتفاق بناء 3000 وحدة سكنية على أراضي عشيرة الجهالين البدوية التي طردت من المنطقة. وينص الاتفاق على بناء شقق سكنية وفنادق ومصانع ومناطق سياحية، علماً بأن الحكومات السابقة أشرفت على إقامة البنى التحتية اللازمة لهذا المشروع.

وأشارت الإذاعة إلى بند آخر، علني، في الاتفاق بين الحزبين، يقضي بزيادة ميزانية ما يسمى بـ «لواء الاستيطان» في وزارة الزراعة بمائة مليون شيكل.

واعتبر الدكتور خليل التفكجي، مدير مركز الخرائط في القدس، أن الخطورة في إنجاز هذا المشروع تكمن في أنه محاولة لاستباق مفاوضات الحل الدائم وإخراج القدس من دائرة التفاوض عبر تكريس الحقائق الاستيطانية والتهويدية على الأرض. وأشار التفكجي إلى أن إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش تعهدت لحكومة أرييل شارون بمراعاة الحقائق الاستيطانية على الأرض في مفاوضات الحل الدائم، مشدداً على أن حكومة نتنياهو ستسابق الزمن لبناء أكبر عدد من الوحدات الاستيطانية في القدس ومحيطها. وأكد التفكجي أن استكمال خطة «E1» يعني إسدال الستار على أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي وديموغرافي، لأن إنجاز هذه الخطة يعني، حسب قوله، فصل شمال الضفة عن جنوبها. وأشار إلى أن المشروع سيوجه ضربة اقتصادية هائلة للسلطة الفلسطينية، إذ سيحرمها من معظم عوائد قطاع السياحة، موضحاً أن مشروع «E1» يتضمن إقامة مدينة للسياحة الدينية، تضم عشر فنادق وخدمات كثيرة.

فى مجال آخر وصف وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قمة الكويت حول المصالحة العربية بأنها مبادرة أمل ليكون هناك حركة فعلية مشتركة للمصالحة الفلسطينية .

وأعرب خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في مطار قاعدة الرياض الجوية عن شكره وتقديره لحكومة المملكة العربية السعودية على ما وجده والوفد المرافق له من حسن ضيافة وكرم مبرزا النتائج المفيدة والفاعلة التي خرج بها والوفد المرافق له خلال لقاءاتهم بالمسؤولين السعوديين خلال الزيارة .

وأوضح أنه نقل لخادم الحرمين الشريفين خلال استقباله رسالة من الرئيس نيكولا ساركوزي وكانت رسالة ود واحترام وتبحث سبل التعاون بين البلدين مبينا أنه تحدث مع خادم الحرمين الشريفين خلال الاستقبال عن الوضع في الشرق الأوسط وعن المصالحة الوطنية الفلسطينية وعن المشاكل التي لا تزال تواجه العالم العربي والأزمة الاقتصادية.

وأشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أن المملكة العربية السعودية وفرنسا اتفقتا على ضرورة تنظيم الوضع المالي بين البلدين . وحول موقف فرنسا من المذكرة الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية لتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير بين أن بلاده من الدول المؤسسة للمحكمة الدولية وأنها دائما تدعو إلى العدل في كل مكان مشيرا إلى أن القضاة في هذه المحكمة قالوا كلمتهم وأصدروا هذه المذكرة .

وبشأن خطاب الرئيس الأمريكي الموجه لإيران لفتح صفحة جديدة من المحادثات أكد وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده تدعم مبادرة الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

ورأى في رده على سؤال عن إمكانية إصدار مذكرة بحق المعتدين الإسرائيليين على قطاع غزة أنه يجوز للدول والمنظمات أن تتوجه للمحكمة الدولية وتقديم ما لديها وسيكون هناك تحقيق من منظمة الأمم المتحدة عن الجرائم التي ارتكبت بغزة .

وبعد ختام المؤتمر غادر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الرياض حيث كان في وداعه بمطار قاعدة الرياض الجوية رئيس المراسم بوزارة الخارجية السفير علاء الدين العسكري وقائد قاعدة الرياض الجوية اللواء طيار ركن عبد اللطيف بن عبد الله الشريم وسفير فرنسا لدى المملكة برتران بزانسنو وعدد من المسؤولين.

وفى عمان أجرى العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد .

وتناولت المباحثات العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها اضافة الى الجهود المبذولة لتعزيز التضامن العربي وبلورة موقف عربي موحد للتعامل مع القضايا الإقليمية ومواجهة التحديات المشتركة.

وأكد الزعيمان خلال المحادثات ضرورة تنقية الأجواء العربية وتعزيز التضامن العربي على أسس فاعلة تخدم المصالح العربية وتعزز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات.

وبحث الزعيمان الخطوات المطلوبة لتحقيق السلام الشامل والدائم وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وعلى أساس تلبية الحقوق العربية كافة وانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

وتطرقت المباحثات إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وسبل التعامل معها.