خادم الحرمين الشريفين يتلقى رسالتين من الرئيس أوباما والرئيس الإيراني

ولى العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز يتبرع لحفر آبار لقرى محرومة من مياه الشرب فى مصر

مشاريع إغاثية عاجلة فى إطار حملة خادم الحرمين لإغاثة الشعب الفلسطيني

وزير البترول السعودي: المملكة تسعى لتكون اكبر مصدر للطاقة الكهربائية

تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رسالة من الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية .

وقام بتسليم الرسالة لخادم الحرمين الشريفين مساعد الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب جون برينان خلال استقبال الملك له ولمرافقيه في قصره بالرياض .

ونقل المسؤول الأمريكي لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير الرئيس باراك أوباما فيما حمله الملك تحياته وتقديره لفخامته .

حضر الاستقبال الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية والسفير الأمريكي لدى المملكة فورد فريكر.

وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رسالة من الرئيس محمود أحمدي نجاد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية .

وقام بنقل الرسالة لخادم الحرمين الشريفين وزير الخارجية الإيراني منو جهر متقي خلال استقبال الملك له ولمرافقيه في قصره بالرياض .

كما نقل لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير مرشد الثورة الإسلامية الإيرانية علي خامنئي والرئيس محمود أحمدي نجاد فيما حمله الملك تحياته وتقديره للقيادة الإيرانية .

حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية وسفير إيران لدى المملكة الدكتور سيد محمد حسيني .

ورأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض.

وفي مستهل الجلسة توجه خادم الحرمين الشريفين بالشكر والامتنان لله عز وجل على ما وفق إليه المملكة العربية السعودية وأشقاءها قادة جمهورية مصر العربية والجمهورية العربية السورية ودولة الكويت خلال اجتماع القمة الرباعية في الرياض التي تم خلالها طرح مجمل القضايا وتبودلت كافة وجهات النظر حيالها بكل صراحة وشفافية وفي أجواء بناءة وإيجابية ، وما رسخته من قناعة لدى القادة بأهمية نبذ أسباب الفرقة في العمل العربي المشترك وحل المشكلات عبر الحوار والتشاور وتحقيق التكاتف في خدمة القضايا المصيرية وتوسيع دائرة المصالحة العربية وتكثيفها وما بحثته القمة مما يعتري مختلف الساحات العربية من تداخلات إقليمية ودولية وأن هنالك إجماعاً بوضع المصلحة العربية العليا فوق كل اعتبار وصون مصالح الأوطان والشعوب العربية والالتزام بجوهر الحقوق المشروعة والقضايا المصيرية.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة أن خادم الحرمين الشريفين أطلع المجلس على مباحثاته ومشاوراته ولقاءاته واتصالاته خلال الأيام الماضية مع قادة الدول الشقيقة والصديقة ومبعوثيهم ومن بينها الاتصالان الهاتفيان اللذان تلقاهما من الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ورئيس وزراء بريطانيا غوردن براون. وكذا فحوى الرسالة التي بعث بها لأخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر وتتصل بالعلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين والقضايا ذات الاهتمام المشترك والرسالة التي تلقاها من الرئيس أحمدي نجاد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتتصل بالعلاقات بين البلدين والأوضاع في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط .

وفي الشأن الفلسطيني عبر المجلس عن تطلعه إلى أن يحقق الحوار الوطني الفلسطيني المنعقد في القاهرة ما يرجوه الفلسطينيون والشعب الفلسطيني والأمة العربية عامة من إنجاز التوافق وتجاوز الخلافات والعقبات التي تحول دون الوصول إلى ذلك ووضع الضوابط التي تكفل عدم تكرار التشرذم والانقسام بين الأخوة الفلسطينيين.

وفي الشأن الاقتصادي أفاد وزير الثقافة والإعلام أن خادم الحرمين الشريفين أكد متانة وقدرة اقتصاد المملكة على مواجهة الأزمة المالية العالمية الحالية وأنها بحمد الله وفضله تسير قدماً في برنامج الاستثمارات والإنفاق على مختلف المشروعات التنموية. مشيراً إلى اجتماعات وزراء مالية دول مجموعة العشرين المنعقدة يوم السبت الماضي في لندن والتي شاركت فيها المملكة وما ينتظر منها ومن اجتماعات قمة قادة دول مجموعة العشرين في أوائل شهر أبريل القادم لاستعادة الاقتصاد العالمي اتجاهه نحو النمو والحيلولة دون استمرار المشكلات التي يمر بها.

من جهة ثانية تلقى الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في نيويورك اتصالاً هاتفياً من أخيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة.

وتم خلال الاتصال تبادل الأحاديث الودية.

ومنحت جمعية تكنولوجيا المياه والتي تتخذ من جمهورية مصر العربية مقرا لها ثماني جوائز لأفضل بحوث مختصة بمجال تقنية المياه بمنحة كريمة من الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وذلك خلال المؤتمر الدولي الثالث عشر لتكنولوجيا المياه الذي نظمته جمعية تكنولوجيا المياه خلال الفترة من 14-17 ربيع الأول 1430ه الموافق من 11- 14 مارس 2009م في الغردقة بمصر.

وقد قامت الجمعية بالاستفادة من المنحة الكريمة في تقديم جوائز مالية تقديرية للبحوث المتميزة باسم سموه الكريم للعام الخامس على التوالي وقررت أيضاً أن تستضيف خمسة مشاركين من الدول العربية والأفريقية من الذين يبدون عدم قدرتهم المالية على سداد قيمة الاشتراك في المؤتمر ومصاريف الإقامة في الفندق، كما خصصت الجمعية جزءاً من المنحة التي تفضل بها سموه لحفر آبار مياه لبعض القرى المحرومة من مياه الشرب بمحافظتي الإسكندرية والدقهلية.

وكان المؤتمر قد اختتم اعماله السبت الماضي وأقيم تحت رعاية الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية ورئيس مجلس جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمية للمياه، وقد ناب عن سموه في حضور حفل افتتاح المؤتمر وتسليم الجوائز الدكتور عبدالملك بن عبد الرحمن آل الشيخ أمين عام الجائزة والمشرف على مركز الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء.

وتأتي منحة الأمير سلطان بن عبد العزيز للجمعية تجسيداً لدعم سموه الكريم المستمر للأنشطة العلمية التي تهتم بمجالات المياه على مستوى العالم بصفة عامة وعلى مستوى العالم العربي والإسلامي بصفة خاصة.

وتنطلق يوم السبت 1 ربيع الآخر 1430هـ حملة الأمير سلطان لرعاية الصحية الأولية الثالثة عشر بمحافظة النعيرية وتستمر أسبوعين تتلوها مباشرة الحملة الرابعة عشر بمحافظة الخفجي يوم 15 ربيع الآخر 1430هـ ضمن سلسلة الحملات للرعاية الأولية إلى مناطق المملكة بناء على توجيهات الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بتسيير حملات للرعاية الصحية الأولية إلى مناطق المملكة ، وأوضح مدير عام الإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة اللواء الطبيب كتاب بن عيد العتيبي أن الحملة تهدف إلى تقديم الخدمات الطبية الوقائية والعلاجية اللازمة للمواطنين والكشف عن الأمراض في كل منطقة من المناطق مشيرا إلى أن الحملة منذ انطلاقتها قصدت العديد من مناطق المملكة .

ومن جهته ذكر مدير إدارة طب الميدان بالخدمات الطبية للقوات المسلحة العميد المهندس عبدالله بن عبدالملك آل الشيخ أن الحملة تشمل مختلف التخصصات الطبية من عيادات الأنف والأذن والحنجرة والعيون والباطنية والمسالك البولية وطب الأسرة والمجتمع والعظام والجراحة والأسنان والجلدية، وسيعمل بها طاقم طبي وفني وإداري من المتخصصين السعوديين بمستشفيات القوات المسلحة، وسيقومون بالكشف وإعطاء العلاج اللازم .

وبين أنه سيكون هناك مشاركة فعالة في مجال التوعية الصحية من خلال توزيع مطبوعات التوعية الصحية على المراجعين بغرض نشر الثقافة الصحية بين أفراد المجتمع باعتبار الخدمات الطبية للقوات المسلحة إحدى روافد النهضة الطبية الشاملة للمملكة ولا تخدم منسوبي وزارة الدفاع والطيران فقط وإنما كل من يحتاج للرعاية الطبية المتقدمة حسب توجيهات ولاة الأمر.

الجدير بالذكر أن إدارة طب الميدان بالخدمات الطبية للقوات المسلحة شاركت في العديد من المناسبات والحملات الإغاثية لعدة دول عربية و إسلامية بالإضافة إلى مشاركتها في المناسبة والحملات الوطنية داخل المملكة. وتضم إدارة طب الميدان عدة مستشفيات متنقلة لهذا الغرض مشكلة وحدة مساندة لوحدات القوات المسلحة، وأصبحت مستشفياتها المتنقلة تقوم بمشاركات فعالة في العديد من المناسبات لخدمة الوطن واكتساب المهارة والتدريب والمشاركة في مجالات التوعية والتثقيف الصحي والوقاية والعلاج وتعريف المواطنين على ما تحتوي عليه الخدمات الطبية للقوات المسلحة من إمكانات بشرية و تجهيزات فنية سخرتها الدولة لخدمتهم.

وتنفيذاً للتوجيهات السامية الكريمة تقوم حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني بغزة بالتعاون مع الهيئات والمنظمات الدولية العاملة في فلسطين بتقديم برامجها الإغاثية العاجلة في القطاع.

وفي هذا الإطار وجه الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية المشرف العام على الحملة بتقديم مساعدات عاجلة لبرنامج الأغذية العالمي لتنفيذ عدد من البرامج في قطاع غزة تشمل توزيع الدقيق على المخابز ، وتوزيع السلال الغذائية ، ومساعدة المزارعين المتضررين بتكلفة بلغت / 000ر000ر15 / خمسة عشر مليون ريال.

ويأتي هذا الدعم استكمالاً لتعاون الحملة مع المنظمات الدولية حيث نفذت وتنفذ العديد من البرامج من خلالها ، ومنها توزيع الأغذية بالتعاون مع الوكالة الدولية لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأنوروا ) بتكلفة ( 000ر500ر22 ) اثنين وعشرين مليوناً وخمسمائة ألف ريال ، وبرنامج تأمين الوقود بالتعاون مع نفس الوكالة بتكلفة ( 000ر875ر1 ) مليون وثمانمائة وخمسة وسبعين ألف ريال ، وبرنامج توزيع الأغذية بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي بتكلفة ( 000ر000ر15 ) خمسة عشر مليون ريال ، وبرنامج تأمين الأدوية واللوازم والمعدات الطبية بالتعاون مع منظمة أطباء بلا حدود بتكلفة ( 000ر250ر11 ) أحد عشر مليوناً ومائتين وخمسين ألف ريال.

وكانت الحملة قد اعتمدت منذ انطلاقتها خطة إغاثية عاجلة بقيمة ( 000 ر 250 ر 11 ) أحد عشر مليوناً ومائتين وخمسين ألف ريال ، حيث تم رصد المواد الغذائية والطيبة المتوفرة لدى المؤسسات المحلية داخل القطاع والتعاون معها في توزيع مائتي طن من الدقيق وتأمين الطحين للمخابز وتوزيع مليون ونصف المليون رغيف خبز ، إضافة إلى توزيع السلال الغذائية على أبناء القطاع وتأمين وتوريد جهاز فحص الدم وتسليمه لجمعية بنك الدم المركزي بالقطاع وتوريد عشرة آلاف علبة حليب أطفال وتأمين المواد الطبية العاجلة من المحاليل والمستحضرات الطبية والإسعافية وتم افتتاح مراكز لتوزيع المساعدات في القطاع في خان يونس والمنطقة الوسطى التي تضم مخيم النصيرات ومخيم البريج ومخيم المغازي ومخيم دير البلح ، ومركزا في مخيم جباليا وآخر في معسكر الشاطئ للاجئين وكذلك في الشجاعية والزيتون.

وقد تلقى الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية في هذا الإطار خطاب شكر من مديرة برنامج الأغذية العالمي جوزيت شيران ثمنت فيه هذه الوقفة النبيلة للمملكة حكومة وشعباً مع الشعب الفلسطيني في غزة ، مثنية على الدعم المتواصل للمنظمات الإنسانية الدولية الذي بوأ المملكة موقعاً مرموقاً في الجهود الإغاثية والإنسانية .

وأكدت أن دعم المملكة المستمر للبرامج الإغاثية أسهم بشكل كبير في التخفيف من وطأة الجوع والمعانات للشعوب المتضررة ، مبدية فخرها بالشراكة الإستراتيجية القوية والمتنامية مع المملكة والتي أحدثت أثراً ملموساً وحقيقياً في مساعدة الشعوب الأشد ضعفاً وحاجة في العالم .

كما تلقى الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية المشرف العام على حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطيني بغزة خطاب شكر من مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنوروا) في غزة جون جينج ثمّن فيه الوقفة الإنسانية للمملكة مع الفلسطينيين في القطاع وتقديم المعونات الضرورية لهم للتخفيف من معاناتهم.

وقال جينج في خطابه لوزير الداخلية إن الدعم السخي الذي تلقته الوكالة مؤخراً والبالغ (6) ملايين دولار أمريكي كان له بالغ الأثر في تنشيط عمليات الأنوروا الإنسانية في قطاع غزة، مؤكداً أن سخاء مملكة الإنسانية غير المسبوق هو ما يوفر الأساس القوي للتطلع إلى مستقبل أفضل في العمل الإغاثي في العصر الحاضر.

مما يذكر أن جهود الحملة بدأت منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة، وكانت من أوائل الجهات الإنسانية التي باشرت تقديم أعمالها الإغاثية هناك ووضعت خطة إغاثة شاملة، منذ اليوم الأول لانطلاقة الحملة، تعتمد على توفير الاحتياجات الفعلية لأبناء قطاع غزة وعملت على التنسيق مع الجهات المعنية عند المعابر بالإضافة لدعمها المنظمات الإغاثية العاملة في القطاع مثل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنوروا) لتصل المساعدات في أسرع وقت وتوزع على مستحقيها حسب احتياجاتهم الفعلية وهي ما زالت تواصل جهودها الإنسانية مع المنظمات الدولية الفاعلة في قطاع غزة لتخفيف معاناة المتضررين.

وتلقى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية ومنسوبو الأمانة العامة لمجلس التعاون برقية شكر وتقدير من الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود وزير الداخلية المشرف العام على حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطينى بغزة وذلك بمناسبة تبرع منسوبى الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأشاد الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالجهود المتميزة والفاعلة التى يبذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود فى نصرة القضية الفلسطينية العادلة والدعم المتواصل للاشقاء الفلسطينيين على جميع المستويات وفى كافة الاوقات.

ونوه بالدور المخلص والتوجيهات السديدة التى يضطلع بها الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية المشرف العام على حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الفلسطينى بغزة ما أدى الى نجاح حملة التبرعات وتحقيق الهدف المنشود على الوجه الأكمل. وكان الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية قد فتح باب التبرع الطوعى لمنسوبى الأمانة خلال شهر فبراير الماضى وذلك لدعم ونصرة الأشقاء الفلسطينيين فى قطاع غزة أبان الهجوم الإسرائيلى الغاشم على القطاع.

على صعيد آخر تنفيذاً لأمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود القائد الأعلى لكافة القوات قلد الأمير عبدالرحمن بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بمكتبه في الرياض رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفرنسية الفريق الأول جان لوي جور جولين وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الممتازة تقديراً لجهوده في توطيد العلاقة بين البلدين.

حضر مراسم التقليد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفريق الأول الركن صالح بن علي المحيا وسفير فرنسا لدى المملكة بيرتران بيزنستو والملحق العسكري السعودي في باريس وسويسرا اللواء الطيار الركن عبدالله محمد السحيباني والملحق العسكري الفرنسي لدى المملكة العقيد جان فيليب بونيه.

هذا ووجه الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة مركز تاريخ مكة المكرمة والمدينة المنورة، شكره لوزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري على تقديم الوزارة دعماً مالياً لمركز تاريخ مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وثمن تعاون وزارة التعليم العالي غير المحدود لدعم البحث العلمي ومؤسساته في المملكة ومنها دارة الملك عبدالعزيز ومراكزها العلمية.

جدير بالذكر أن هذا الدعم يأتي ضمن دور الوزارة في مساندة الجهود والبحوث العلمية وتشجيع أنشطة ومبادرات إنشاء المؤسسات والمشروعات العلمية وكذلك لأهمية المركز الذي يعنى بتاريخ أطهر بقاع الأرض واندراجه ضمن الخدمات التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود للأماكن المقدسة وضيوفها من جميع أنحاء العالم منذ بنائهما الأول بما في ذلك الخدمات المقدمة في العهد السعودي، والتأثير الاجتماعي والاقتصادي والثقافي لمكة المكرمة والمدينة المنورة في التاريخ البشري.

على صعيد آخر وتحت رعاية الأميرة ريما بنت سلطان بن عبدالعزيز آل سعود حرم مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية ينظم الفريق العلمي النسائي بكرسي الأمير نايف بن عبد العزيز لدراسات الأمن الفكري ندوة «دور الأسرة في تعزيز الأمن الفكري لدى الأبناء» الأسبوع القادم يومي الإثنين والثلاثاء 26 - 27/3/1430ه. وبحضور الدكتورة الجازي الشبيكي وعدد كبير من المهتمات والاكاديميات.

صرح بذلك المشرف على الكرسي الدكتور خالد بن منصور الدريس مؤكدا أن هذه الندوة تأتي لتمثل حلقة في أنشطة الكرسي لاستطلاع رأي المجتمع النسائي بمختلف قطاعاته التربوية والفكرية والاجتماعية لتكون رافداً في رسم ملامح الأستراتيجية الوطنية للأمن الفكري التي يعمل الكرسي على إعدادها.

فى جنيف أكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن إبراهيم النعيمي أن المملكة العربية السعودية تسعى لأن تكون دولة رائدة في إنتاج الطاقة المتجددة، وتحديداً كأكبر مصدر في العالم للطاقة الكهربائية النظيفة التي يتم إنتاجها من الطاقة الشمسية. . إلى جانب استمرارها في استغلال موارد الطاقة المتوافرة لديها، سواءً كانت طاقة شمسية أو غير ذلك، من أجل توسعة قاعدتها الاقتصادية مؤكدا أن المملكة تقر الجهود المبذولة في تطوير أنواع الوقود البديلة مثل أنواع الوقود الحيوي، وطاقة الرياح، والطاقة الشمسية وتؤيدها لا فتا النظر إلى المكانة الرائدة التي تتبوأها المملكة في مجال أبحاث الطاقة الشمسية وتطبيقاتها.

ولفت وزير البترول والثروة المعدنية الانتباه إلى الدعوات بشأن التحول من أنواع الوقود الأحفوري إلى البدائل الأخرى منبها من العواقب الوخيمة التي يمكن أن تنتج عنها فيما يتعلق بإمدادات الطاقة العالمية، وكذلك بالنسبة للبيئة الطبيعية.

ولخص موقف المملكة العربية السعودية من هذه المسألة بأن جميع مصادر الطاقة سيكون لها دور تؤديه في تلبية الطلب المستقبلي في الوقت الذي تتعاظم فيه أعداد سكان العالم وحاجتها لمصادر الطاقة.

وتساءل إن كانت هذه التقنيات حالياً، بدائل موثوقة وكافية لمصادر الطاقة عن الوقود الأحفوري . وقال // إذا ما كانت الإجابة "ليس بعد"، فإنه يجب علينا أن نسأل عن الوقت الذي تكون فيه مؤهلة لذلك //.

وأبرز جهود المملكة العربية السعودية حالياً في الاستثمار بمورد طبيعي آخر من موارد الطاقة يتوفر بكميات كبيرة في منطقتنا، هو أشعة الشمس مستشهدا بجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية على سبيل المثال وقال // ينظر إلى جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وهي أحدث الجامعات البحثية الجديدة في المملكة / سيتم افتتاحها في الخريف القادم / على أنها شراكة عالمية تعمل على تطوير الحلول للمسائل العالمية مثل الطاقة والبيئة، في الوقت الذي تعمل فيه على تنشئة علماء الغد. إذ تشتمل الجامعة على مراكز متخصصة في العديد من المجالات العلمية وتضم أحدث ما توصلت إليه التقنية من المعدات والمرافق لإجراء الأبحاث في مجالات علمية محددة، كماتضم معهدا يركز على الموارد والطاقة والبيئة. كما تضم مركزًا متخصصًا لدراسات الطاقة الشمسية //.

وأشار إلى ان تصميم جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية يعد تصميمًا صديقًا للبيئة ويضم معملا للطاقة الشمسية يعمل على توفير الطاقة الكهربائية اللازمة للمباني والمختبرات الرئيسة في الجامعة. . وعد مركز الملك عبدالله لدراسات وأبحاث الطاقة عنصرًا آخر من عناصر تركيز المملكة على دراسات الطاقة. حيث يهدف هذا الصرح الفكري المتميز الذي يركز على مجالات الطاقة والبيئة إلى مساندة إمدادات الطاقة الموثوقة من أجل الحفاظ على الازدهار والنمو الاقتصادي في العالم، وتعزيز دور المملكة باعتبارها موردًا للطاقة ومسؤولةً عن الحفاظ على البيئة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها وزير البترول والثروة المعدنية اليوم ضمن اللقاء الأول من مؤتمر / باكت / للطاقة بعنوان // الطاقة والبيئة والتنمية.. المتطلبات الجوهرية للإنسان// الذي تنظمه في مدينة جنيف مؤسسة باكت للطاقة .

وأفاد أنه رغم أن جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية سيتم افتتاحها رسمياً في شهر سبتمبر من هذا العام إن شاء الله إلا أن الجامعة تقوم حالياً بإجراء دراسات حول الطاقة الشمسية في جميع أنحاء العالم من خلال عدد من مراكز الأبحاث التي يتم تمويلها في الوقت الذي يتم فيه إنشاء المرافق الأكاديمية للجامعة . . ليتم بعدها نقل العديد من الأنشطة من هذه المراكز في البلدان التي تجرى فيها إلى مرافق الجامعة الواقعة على ساحل البحر الأحمر عندما تفتح الجامعة أبوابها رسميًا هذا العام .

وبين أن أحد هذه المراكز هو مركز جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وجامعة كورنيل للطاقة والاستدامة، الذي يوجد مقره حاليًا في مدينة نيويورك، إذ يجري دراساته في مجال الطاقة الشمسية، واستخلاص الكربون وتخزينه.

وضرب مثالاً آخر على جهود المملكة في استغلال الطاقة المستدامة باستخدام أرامكو السعودية للطاقة الشمسية في عدد من مرافقها التشغيلية والسكنية وقال // إذا كان طموح أكبر دولة مصدرة للبترول في العالم أن تصبح أكبر دولة منتجة للطاقة الشمسية في العالم أيضاً يشكل مفاجأة لبعض الناس، فإننا نُقر بأن استراتيجية التنويع هذه قد خطط لها منذ عقود طويلة . . إلى جانب إسهامهما في إجمالي الناتج المحلي للمملكة، فإن قطاعي البترول والغاز أديا ولعدة سنوات مضت دوراً محورياً في تطوير صناعات وخدمات أخرى متعلقة بهما في المملكة //.

ودلل على ذلك بتبوء المملكة موقعا رياديا بين المنتجين والمصدرين للمواد البتروكيميائية في العالم ثمرة لإسهامها في تأسيس صناعة متميزة في مجال المواد البتروكيميائية وبمساندة قطاعي البترول والغاز من أجل إنتاج الطاقة الكهربائية واللقيم كما أسهمت المملكة أيضاً في الارتقاء بقطاعي البترول والغاز من أجل تطوير عدد من الصناعات الأخرى مثل توليد الطاقة الكهربائية، وتحلية المياه.

وأوضح أن هذه الإستراتيجية التي تتمثل في تحقيق أقصى قيمة ممكنة من مواردنا الطبيعية، والعمل على تنفيذ خطة شاملة في مجال الطاقة، تعمل على دفع خطة تنويع قاعدة موارد الطاقة في المملكة إلى الطاقة الشمسية على مدى سنين طويلة.

وقال // لذا فإن المملكة العربية السعودية تسعى لأن تكون دولة رائدة في إنتاج الطاقة المتجددة، وتحديداً كأكبر مصدر في العالم للطاقة الكهربائية النظيفة التي يتم إنتاجها من الطاقة الشمسية. . وستستمر المملكة في استغلال موارد الطاقة المتوافرة لديها، سواءً كانت طاقة شمسية أو غير ذلك، من أجل توسعة القاعدة الاقتصادية للمملكة//.

وعرض في كلمته عددا من الآراء والأفكار تجاه موضوع مؤتمر باكت للطاقة .. وقال // إن الحديث عن الطاقة يكتنفه العديد من المسائل الملحة في هذه الأيام، وتتصدرها المسائل المتعلقة بأمن الإمدادات والطلب المستقبلي على الطاقة إلى الاستدامة للبيئية وتوفير مصادر الطاقة للاقتصادات الناشئة، وكلها تأتي في ظل أوضاع متدهورة تتجه إلى مزيد من الانحدار والتعقيد بسبب الظروف الاقتصادية الراهنة، وتقلب الأسعار، والسياسات الجديدة المتبعة في مجال الطاقة. كما تأتي الأبعاد الكبيرة لأهمية الطاقة في القلب من هذا الحوار. فالطاقة هي الوقود الذي يدير محركات الاقتصاد العالمي، وهي بالتالي وقود التنمية الاقتصادية وما ينجم عنها من رقي وازدهار في سبيل تحقيق التقدم والتطور الاجتماعي. فجميع شعوب العالم تحتاج إلى الطاقة ليس للحفاظ على اقتصاداتها فحسب، بل والحفاظ على مجتمعاتها أيضًا //.

وعد دورات التقدم والتنمية أمرًا بالغ الأهمية للأمم الناشئة، التي تحتاج إلى إمدادات كافية وباهظة الثمن من مصادر الطاقة من أجل تطوير اقتصاداتها وتحقيق تطلعات شعوبها في سبيل حياة أفضل. أما بالنسبة للأمم الأقل تطورًا التي لا تكاد تجد ما تسد به رمقها، فإن الحصول على الأنواع الحديثة والمتاحة من مصادر الطاقة يعد أمرًا أساسيًا للبقاء على قيد الحياة.

وأسهب في شرح تلك العوامل , ثم تطرق إلى الحديث عن العوائق الاقتصادية التي حددها المؤتمر , وعرض مرئياته من منظور السياسة البترولية للمملكة العربية السعودية.

وقال // إن المملكة العربية السعودية تعد أكبر دولة بترولية في العالم من حيث كميات الاحتياطيات الثابتة والإنتاج وكميات التصدير, حيث تحتفظ المملكة بربع احتياطيات العالم من البترول، وهي أكبر الموارد الطبيعية الثابتة على وجه الأرض

كما تحتفظ المملكة بأكبر رابع احتياطيات العالم من الغاز الطبيعي //. واضاف // إذا ما نظرنا إلى متوسط معدلات إنتاج الزيت الخام الحالية في المملكة العربية السعودية، فإن التقديرات المتحفظة للاحتياطيات الثابتة وحدها في المملكة تتوقع استمرار الإنتاج لمدة ثمانين عامًا تقريبًا. وإنني أؤكد على الطبيعة المتحفظة لهذه التقديرات، وخاصةً على ضوء التقنيات الحديثة في مجالي التنقيب والإنتاج، وكذلك قدرتنا على مر السنين على تعويض إنتاجنا السنوي باحتياطيات جديدة، وهو الأمر الذي من شأنه أن يطيل من أمد هذه الموارد الهائلة بصورة كبيرة //.

ولفت النظر إلى إجمالي موارد الطاقة السائلة الموجودة في العالم حاليًا، التي لا تتضمن احتياطيات الزيت الخام التقليدي والمقدر بحوالي ستة إلى ثمانية تريليون برميل فحسب، بل تلك التي تتضمن أيضًا موارد الطاقة السائلة غير التقليدية، التي تشتمل على المكثفات وسوائل الغاز الطبيعي ورمال القار والطفَل الزيتي والزيت الثقيل جدًا، والمقدرة بحوالي سبعة إلى ثمانية تريليون أو أكثر.

ورأى وزير البترول والثروة المعدنية أن هذه الأرقام تخبرنا أنه في الوقت الذي قد تكون فيه الأيام السهلة في صناعة البترول قد ولّت إلى غير رجعة، فإن أيام البترول الخام بوصفه المصدر الرئيس للوقود لشعوب العالم ستستمر إلى سنوات طويلة جدًا.

كما تشير هذه الموارد الضخمة بوضوح إلى حاجتنا إلى ترتيب أولوياتنا بشأن الأبحاث والتطوير والتطبيقات التقنية لاستكشاف احتياطيات الطاقة في بلادنا واستخراجها. كما أنها تجبرنا على أن التفكير في مستقبل للطاقة يتضمن جميع المصادر، وليس مصدرًا واحدًا فقط، حيث يحتل البترول، كما هو الحال مع موارد الطاقة الأخرى، مكانه الصحيح والمناسب بين هذه المصادر//.

وفي قراءة للطلب العالمي على الطاقة في الوقت الراهن، بين أن الوقود الأحفوري يغطي ما يزيد عن 80% من الاحتياجات العالمية من مصادر الطاقة. مشيرا إلى انخفاض الطلب على الطاقة بسبب الانكماش الاقتصادي، ولكن معظم الانخفاض ناجم عن التباطؤ الاقتصادي الذي يعاني منه العالم حاليًا.

وبين أنه في الوقت الذي يتجه فيه سكان العالم إلى الزيادة ليصل إلى تسعة بلايين نسمة بحلول عام 2050 واستمرار النمو الاقتصادي، فإنه من المتوقع أن تطرأ زيادة ملائمة في استهلاك الطاقة تبعًا لهذه الزيادة في عدد السكان مشيرا إلى أن الآراء تجمع على أن الوقود الأحفوري سيستمر في تلبية هذا الطلب. فيما تتوقع العديد من منظمات الطاقة الموثوقة بأن الوقود الأحفوري سيستمر في تلبية أربعة أخماس الاحتياجات العالمية من الطاقة للعقود القليلة القادمة على الأقل. إلى جانب أن قطاع النقل سيعتمد اعتمادًا كبيرًا على البترول , مستشهدا بالدراسات الصادرة عن مجلس الطاقة العالمي، التي تفيد بأن قطاع النقل سيعتمد بمشيئة الله ولأربعة عقود من الآن، على البترول.

وأرجع المهندس النعيمي الهيمنة التي يحتلها قطاع البترول في هذا الشأن إلى جملة من العوامل منها أن الطاقة المستخرجة من أنواع الوقود الأحفوري، وخاصة الزيت الخام، ثابتة ووفيرة وموثوقة ومتاحة ومأمونة. وهي أيضًا مدعومة بإنتاج مكثف وشبكة نقل وتوزيع هائلة. كما أنها تتميز بحملة تقنية مكثفة وشاملة تساعدها على تحسين استدامتها باعتبارها مصدرًا صديقًا للبيئة.

ولخص ذلك بالقول // إن هذه الأنواع من الوقود هي في الواقع جزء لا يتجزأ من الحياة الحديثة، وستبقى كذلك //.

وعن مسألة تناقص أنواع الوقود الأحفوري، قال // إن المصادر غير المتجددة، ونظرًا لحجمها الهائل، ستبقى هي القوة المحركة لقطاع الطاقة لعدة عقود قادمة.

وستظل صناعة البترول ملتزمة بتحسين فعالية إنتاجها من البترول وكذلك الحد من آثاره السلبية على البيئة، وأننا سنستمر في تنفيذ خطوات واسعة ونوعية فيما يتعلق باستدامتها، وذلك بفضل التأكيد على صيانة هذه الصناعة والتركيز على الابتكارات الجديدة //.

وتحدث في هذا السياق عن جهود شركة أرامكو السعودية، في الأبحاث والتطوير المتعلقة بالتقنيات التي تساعد على اكتشاف مزيد من مكامن الزيت واستخلاصها بصورة لا تضر بالبيئة وبأقل قدر ممكن من التكاليف.

وعدد جملة من التقنيات التي تركز عليها أرامكو السعودية فكان لها أثر إيجابي مهمة في صناعة البترول برمتها ومن أبرزها تقنية تحقيق أقصى درجات التماس بين الآبار والمكامن التي ترتقي بأعمال الإنتاج إلى الحد الأمثل، وتقنية محاكاة المكامن بملايين الخلايا التي تعمل على زيادة فهمنا وإدراكنا لسلوك المكامن مع مرور الوقت، وتقنية الحقول الذكية التي تسهل عملية سرعة نقل البيانات للمساعدة في عمليات اتخاذ القرارات الخاصة بأنشطة الإنتاج وأعمال المكامن.

وكشف وزير البترول والثروة المعدنية عن تطلع أرامكو السعودية لتطبيق المفهوم الذي فاز بجائزة صناعة البترول، وهو مفهوم "روبوتات المكامن"، الذي يعمل على نشر روبوتات متناهية الصغر في صخور مكامن الزيت من أجل تحليل المعلومات الحيوية الخاصة برسم خرائط المكامن وتخزينها.

وقال // إن مثل هذه التقنيات المذهلة، في الوقت الحاضر وفي المستقبل، هي مجرد لمحة توضح التزام صناعة البترول بإجراء الأبحاث وأنشطة التطوير اللازمة لضمان إمدادات طاقة تحافظ على البيئة لعدة عقود قادمة. وإذا ما أخذنا في الاعتبار الفوائد الهائلة التي تنطوي عليها هذه التقنيات، وعندما يتعلق الأمر بالارتقاء بمستقبل مصادر الطاقة لدينا إلى الحد الأمثل، فإنه لا يوجد أي عذر يجعلنا نعلق آمالنا فقط على مصادر الطاقة البديلة، التي تعد في عالم اليوم مجرد مصادر إضافية. . فعندما تكون الإمدادات متوفرة، وعندما نجعل من أعمال إنتاج هذه الإمدادات أكثر نظافة وملاءمة للبيئة، فإننا سنحصل في نهاية المطاف على مزيج شامل من مصادر الطاقة//

وأضاف //بالنظر إلى الدور الذي تسهم به أنواع الوقود الأحفوري في الحفاظ على مسيرة الاقتصاد العالمي وتوفير الحياة الكريمة لبلايين البشر، فإن ذلك يحثنا جميعاً على مواصلة العمل على تحسين الأنشطة المعنية بالحفاظ على تلك الأنواع، واستغلال جميع مصادر الطاقة بصورة أكثر فعالية وأكثر تحفظًا، وإيجاد بيئة تساعد على جعل جميع المصادر القابلة للنمو أكثر فعالية وغير مكلفة ومأمونة ونظيفة بما فيه الكفاية للإسهام في تحقيق هذه الأهداف //.

وأوضح المهندس النعيمي أنه إذا تم تطبيق معايير الاستدامة الخاصة بالقدرة على الحصول على مصادر الطاقة الجديدة والبديلة وتوفرها وتقبلها، فسنجد أن أعداداً كثيرة لا تزال تواجه معوقات كبيرة فيما يتعلق بالتكاليف، والأداء، والموثوقية، والبنية التحتية، في الطريق لتحقيق جدوى تلك البدائل .

ورأى ان مثل هذا التحول يبرز أمرين سلبيين بسرعة على السطح.. أحدهما يتمثل في التناقص المستمر في مستويات الاستثمار في أنواع الوقود الأحفوري الذي يسيّر الحياة الحديثة حيث في نهاية المطاف نجد أن الغموض الذي يكتنف الطلب على إمدادات الطاقة يعمل على تكوين شعور قوي بالمخاطر الاستثمارية لدى المنتجين.

وبالتالي فإن التقنيات الجديدة مثل تحقيق أقصى درجات التماس بين الآبار والمكامن وروبوتات المكامن لن تبرع وتتحقق لانها تحتاج بيئة ابتكارية وأبحاث تطبيقية. . فمن شأن ذلك إعاقة تلك البيئة مما يحول دون تدفق الأموال الكافية إلى قطاع الطاقة التي تجعل تحقيق مثل هذه الإمكانيات ممكناً. . كما أن تناقص الاستثمارات في أنواع الوقود الأحفوري سيؤثر سلباً على القدرة على توفير مصادر الطاقة التي يحتاجها العالم عندما يتعافى الاقتصاد، وتلبية الطلب المستقبلي المتنامي على الطاقة، وتطوير المنتجات والعمليات وإجراء الدراسات التي تساعدنا في الحفاظ على البيئة، وكذلك يؤثر سلبًا على تحسين تطبيقات صيانة مصادر الطاقة .

كما رأى الأمر السلبي الآخر فيما يتعلق بتبني مثل الدعوات الخاصة بالتحول عن أنواع الوقود الأحفوري إذ يتمثل في زيادة المضاربات في الأسواق. معيدا إلى الأذهان ما حدث خلال الأعوام الأخيرة حينما بلغ إنتاج البترول إلى الذروة حيث ساعد على خلق بيئة متضاربة ومتقلبة، الأمر الذي أدى إلى رفع أسعار البترول إلى مستويات غير معقولة.

وأكد أن مثل هذه التقلبات والمضاربات في الأسعار لا تحجب مؤشرات السوق اللازمة للتأكد من مستويات الاستثمار المطلوبة لتلبية الطلب المستقبلي فحسب، ولكنها أيضاً تجعل من عملية تعافي الاقتصاد العالمي أكثر صعوبة وأبعد منالاً. وخلص معالي وزير البترول والثروة المعدنية إلى أن الجميعً يشتركون في مسؤولية جماعية نحو العناية ببيئتنا معبرا عن القلق بشأن الآثار المحتملة لظاهرة تغير المناخ في المستقبل.

وقال // في الوقت ذاته، نحن ملزمون بالحفاظ على نمو اقتصادنا العالمي، ونحن ملزمون كذلك بمكافحة الفقر في كل مكان في العالم. ومن أجل تحقيق هذه الأهداف، سنكون في حاجة لإسهامات جميع أنواع الطاقة. وفي الوقت الذي نبحث فيه عن مصادر متجددة للطاقة يمكنها أن تسهم في ذلك على المدى الطويل، يجب علينا أن نقر بأن الوقود الأحفوري سيخدم هذه الأهداف والاحتياجات لعدة عقود قادمة . . لذلك فإن تركيزنا المباشر يجب أن ينصب على جعل أنواع الوقود الأحفوري أكثر نظافة وأكثر فاعلية//.

وبعد أن أشار إلى أن الدراسات التي تجرى في مجال مصادر الطاقة الموثوقة البديلة للوقود الأحفوري تستند إلى أبحاث واستثمارات علمية مكثفة، أكد أن استجابة المملكة لمسألة ارتفاع حرارة الأرض، التي تعد العائق الثاني الذي حدده هذا المؤتمر، تستند إلى اعتبارات علمية أيضاً موضحا أن المملكة تستغل التقنية أفضل استغلال من أجل تسريع عملية تطوير المنتجات والأساليب الخاصة بإدارة الكربون لديها، وكذلك من أجل التعاطي مع المسألة الأكبر والأشمل والمتمثلة في حماية البيئة.

وشرح كيف أن قطاع النقل / أكبر القطاعات المستهلكة للطاقة / وتعافي الاقتصاد العالمي إلى جانب الظواهر الأخرى مثل الانفجار السكاني المتوقع مستقبلاً تعني كلها زيادة في الطلب على الطاقة. وفي ضوء هذا الطلب المتزايد والتزاما من المملكة المستمر بالمحافظة على البيئة، فإن أرامكو السعودية تقطع أشواطاً كبيرة في نزع مادة الكبريت من جميع منتجات البترول الخام. كما تعمل الشركة أيضاً على تطوير أنواع أنظف من الوقود عند حرقها، بما في ذلك صيغ جديدة تتطابق مع تقنيات الأجيال الجديدة من المحركات الفائقة الفعالية.

وامتدح الجهود التعاونية الدولية بمشاركة المملكة بما يشكل جزءاً آخر من استجابة المملكة لظاهرة تغيّر المناخ. وقال // في الخريف الماضي، شكلت كل من المملكة العربية السعودية، والنرويج، وهولندا، والمملكة المتحدة، كياناً تعاونياً مشتركاً لتحفيز تمويل الأنشطة المتعلقة باستخلاص الكربون وتخزينه, وتسعى هذه المجموعة إلى اعتماد المشاريع الخاصة باستخلاص الكربون وتخزينه من خلال "آلية التنمية النظيفة" التابعة لبروتوكول كيوتو وذلك لتمكين المستثمرين في مشاريع الحد من انبعاثات الغاز في الدول النامية من الحصول على أرصدة خاصة بالحد من انبعاثات الكربون، وذلك لتشجيع الحد من انبعاثات الغاز في أماكن أخرى من العالم

//. وعبر عن ثقته بأن هذه الخطوة ستعمل على إيجاد سوق عالمية تجارية للتقنيات الخاصة بالحد من انبعاثات الغاز الناجمة عن العمليات الصناعية. مؤكدا تأييد المملكة العربية السعودية لتقنية استخلاص الكربون وتخزينه بوصفه وسيلة لتحسين أعمال استرجاع البترول، كما أنها عضو فاعل في المنتدى القيادي لاستخلاص الكربون.

ووجه في ختام كلمته أربع رسائل . . الرسالة الأولى أن بإمكاننا أن نتأكد أن هذه الموارد، بما في ذلك البترول، لن تنفد / بإذن الله / من على وجه الأرض في المستقبل المنظور. وبفضل براعة الإنسان وإبداعه، فإن التقنيات التحويلية تعمل على إحداث ثورات كبيرة في مجال إيجاد مصادر جديدة للبترول وإنتاجها، وبأساليب من شأنها أن تحافظ على نظافة البيئة وعدم تلوثها.

وعبر عن اعتقاده أنه من الضروري إقرار دور أنواع الوقود الأحفوري الذي يؤديه ضمن مزيج من مصادر الطاقة الأخرى. داعيا إلى ضرورة التفكير فيما يمكن أن يسببه التشكيك في استهلاك الوقود الأحفوري من تقلص الاستثمارات في قطاع البترول.

أما الرسالة الثانية فهي التأمل في كيفية عمل الشعوب والدول المنتجة جنباً إلى جنب في مسألة ارتفاع حرارة الأرض، وذلك من خلال اتفاقيات تعاونية والتعاون في مجال الأبحاث من أجل الحصول على منتجات وتقنيات وعمليات تحد من ذلك الارتفاع في حرارة الأرض.

أما الرسالة الثالثة فتكمن في التقدم الملموس الذي حدث في الحد من الآثار البيئية السلبية للبترول، إذ أصبح البترول متوفراً ومتاحاً بصورة أكثر من أجل فائدة شعوب العالم، وخاصة الشعوب الفقيرة منها.

ونبه في رسالة رابعة إلى المعوقات الفنية والمالية والقانونية وغيرها من العوائق، إلى جانب العديد من المخاطر التي تحتاج الدول إلى التغلب عليها قبل أن تتمكن هذه البدائل من الإسهام بفاعلية في قطاع الطاقة. . ورأى أنه من الأفضل المشاركة في مستقبل آمن للطاقة يتمثل في تبني إستراتيجية شاملة وشفافة تضع في اعتبارها جدوى جميع مصادر الطاقة، وتقر بالدور المستمر الذي تؤديه أنواع الوقود الأحفوري، وتمكن من الابتكار الذي يعمل على الارتقاء بجميع الإسهامات في هذا المجال، وكذلك تشجع على الاستخدام الفاعل لتلك المصادر.