إدانة عربية وإسلامية ودولية للتصريحات الإيرانية التي تمس سيادة واستقلال البحرين

خادم الحرمين الشريفين يتلقى اتصالاً هاتفياً من ملك البحرين والحديث تناول القضايا الإقليمية والدولية

وزراء خارجية دول مجلس التعاون يطالبون إيران بإدانة التصريحات ومنع تكرارها لأنها عدائية ولا تخدم امن المنطقة

مسؤولون إيرانيون يتنصلون من التصريحات ويؤكدون التزامهم بسيادة واستقلال البحرين

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود اتصالاً هاتفياً من أخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين.

جرى خلال الاتصال بحث مجمل القضايا الدولية والاقليمية والعربية الراهنة بالإضافة إلى استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.

هذا وطالبت الدول الخليجية الست، الحكومة الإيرانية، بإدانة ومنع تكرار التصريحات العدائية التي صدرت عن مسؤولين إيرانيين وشككوا فيها بسيادة البحرين واستقلاله. وعبرت تلك الدول عن استيائها وإدانتها الشديدة لمثل هذه التصريحات أيا كان مصدرها، واعتبروها تعديا سافرا على هوية البحرين العربية.

وهذا هو الموقف الخليجي الموحد الأول، تجاه التصريحات الإيرانية التي وترت العلاقات بين المنامة وطهران. وصدر هذا الموقف في أعقاب اجتماع لوزراء خارجية الدول الست (السعودية، قطر، عمان، الكويت، البحرين، الإمارات).

وعقد وزراء خارجية الدول الخليجية ، اجتماعا خاصا لتدارس التصريحات العدائية التي تكرر صدورها عن المسؤولين الإيرانيين، وكان آخرها تلك التي مست سيادة واستقلال البحرين.

وأكد المجلس الوزاري الخليجي، أن التصريحات الإيرانية التي وصفوها بـ«العدائية»، «لا تنسجم مع مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، في الوقت الذي تسعى دول المجلس إلى تعزيز العلاقات بينها وبين الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والعمل على بناء الثقة بين الجانبين».

وأعرب الوزراء الخليجيون عن تطلعهم «إلى أن تقوم الحكومة الإيرانية بإدانة ومنع تكرار مثل هذه الأصوات النشاز التي من شأنها زيادة التوتر، ولا تخدم الأمن والاستقرار في المنطقة».

وفي أعقاب اجتماع وزراء خارجية الدول الست، قال خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الخارجية البحريني، إن هناك إجماعا خليجيا برفض ما بدر من إيران تجاه بلاده البحرين.

وفي موازاة ذلك، عقد وزراء الخارجية والمالية الخليجيون ، اجتماعا دعت إليه قطر، للنظر في موضوع مشاركة هذه الدول في إعادة إعمار غزة، وتنسيق المواقف، استباقا لمؤتمر المانحين الذي سيعقد في شرم الشيخ أوائل مارس (آذار).

وقرر الوزراء الخليجيون، إنشاء برنامج مفتوح العضوية أمام الدول العربية لإعادة إعمار غزة. وقال عبد الرحمن العطية، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن الأموال التي قدمتها كل من الرياض والدوحة لهذه العملية ستدرج في إطار هذا البرنامج.

وسيكون البرنامج الذي اقترحته الدول الخليجية، مفتوحا أمام المانحين الراغبين في المشاركة بعملية إعادة إعمار غزة، وستديره لجنة من الدول العربية الأعضاء في البرنامج بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية.

وتقرر دراسة إنشاء مكتب ميداني للإشراف على تنفيذ مشاريع برنامج إعادة إعمار غزة. وطبقا للبيان الصادر في نهاية اجتماع وزراء الخارجية والمالية المشترك، فإنه تمت الدعوة لعقد اجتماع لمسئولي صناديق التنمية وممثلين عن وزارات المالية بدول المجلس بمقر الأمانة العامة، السبت المقبل، لوضع آليات تنفيذ برنامج إعادة إعمار القطاع المنكوب.

وقال يوسف بن علوي، وزير الخارجية العماني، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية، أن مشاورات جرت بين القادة الخليجيين، اتفقت على إعداد مخطط للإسراع، قدر الإمكان، في إعادة إعمار غزة.

وعقد وزراء خارجية ومالية الدول الخليجية الست، اجتماعا ، طبقا للبيان الصادر في نهاية اجتماعاتهم «انطلاقا من حرص قادة دول المجلس، على إعادة إعمار غزة، جراء الاعتداء الإسرائيلي الغاشم، وما ألحقته آلة الجيش الإسرائيلي من دمار شامل، وما نتج عنه من مآسٍ إنسانية وقانونية، ورغبة من مجلس التعاون في مد يد العون لإعادة بناء ما دمرته الآلة الإسرائيلية».

وأكدت الدول الخليجية حرصها والتزامها بالوقوف مع أبناء الشعب الفلسطيني في جهود إعادة إعمار غزة، واستعرض وزراؤها الجهود الإقليمية والدولية التي تبذل لإعادة إعمار القطاع، بما في ذلك المؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة المقرر عقده في 2 مارس (آذار)، في مصر، بهدف حشد الموارد المالية اللازمة لذلك، والدور الخليجي في هذا الإطار.

وبحثت الدول الخليجية، أفضل الآليات لتنفيذ مساهماتها في إعمار قطاع غزة، في الوقت الذي وصل مجموع ما قدمته السعودية وقطر لهذا الغرض مليار و250 مليون دولار.

وينص القرار الخاص ببرنامج إعادة إعمار غزة، على «إنشاء برنامج لإعادة أعمار غزة وتكون عضويته مفتوحة للدول العربية بهدف اختيار وتنفيذ ومتابعة مشاريع إعادة الإعمار والممول من الدول المشاركة في البرنامج بمساهماتها التي أعلن عنها والتي سيتم الإعلان عنها في مؤتمر شرم الشيخ القادم، بحيث يدار من قبل لجنة إدارية من الدول العربية الأعضاء في البرنامج، وبالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية، ولها الاستعانة بالمؤسسات المالية ذات العلاقة والعاملة في الميدان».

كما ينص القرار الخاص بعمليات الإشراف على هذا الموضوع، على «دراسة إنشاء مكتب ميداني للإشراف على تنفيذ المشاريع الممولة من البرنامج لتسهيل الحصول على التراخيص اللازمة وإدخال المواد الأولية اللازمة لتنفيذ المشاريع».

وكشفت دول مجلس التعاون عن مبادرة من اجل إعادة اعمار غزة تتكون من ثلاث نقاط، وقال الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي والذي تترأس بلاده دورة المجلس الحالية، عقب الاجتماع الاستثنائي الذي دعت لعقده دولة قطر بشأن الادعاءات الايرانية التي تمس سيادة واستقلال مملكة البحرين والاجتماع المشترك بين المجلس الوزاري ولجنة التعاون المالي والاقتصادي وإن الهدف من إنشاء برنامج لإعادة اعمار غزة هو ضمان السرعة في التنفيذ والدقة في التخطيط وأن يستجيب لاحتياجات الفلسطينيين في غزة وبأسرع ما يمكن.

وأضاف ابن علوي سيتم عرض ما سيتوصل له مسؤولو صناديق التنمية وممثلو وزارات المالية بدول المجلس في اجتماعهم المقرر السبت المقبل في الرياض على مؤتمر المانحين في شرم الشيخ مطلع مارس المقبل.

وتتكون المبادرة التي قدمتها دول المجلس من ثلاث نقاط، الأولى : إنشاء برنامج لإعادة إعمار غزة تكون عضويته مفتوحة للدول العربية بهدف اختيار وتنفيذ ومتابعة مشاريع إعادة الاعمار والممولة من الدول المشاركة في البرنامج التي أعلن عن بعضها وسيعلن عن الآخر في اجتماع شرم الشيخ المخصص لإعادة الاعمار على أن يدار البرنامج من قبل لجنة إدارية من الدول العربية الأعضاء في البرنامج وبالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية وأن يكون لها الحق في الاستعانة بالمؤسسات المالية ذات العلاقة والعاملة بالميدان، النقطة الأخرى : فتشير إلى دراسة إنشاء مكتب ميداني للإشراف على تنفيذ المشاريع الممولة من البرنامج لتسهيل الحصول على التراخيص اللازمة وإدخال المواد الأولية اللازمة لتنفيذ المشاريع، أما النقطة الأخيرة فهي الدعوة لعقد اجتماع في مقر الأمانة العامة يوم السبت المقبل لمسؤولي صناديق التنمية وممثلين عن وزارات المالية بدول المجلس لوضع الآليات التنفيذية للبرنامج.

كما أوضح الوزير ابن علوي بأن البرنامج سيكون مستقلاً والهدف من هذه الاستقلالية إيصال المساعدة والاستفادة من المشاريع لكل الأشقاء الذين تعرضوا للإساءة ولأعمال الدمار الإسرائيلي.

أما عن كيفية العمل فقال الوزير العماني إن هناك لجنة ستشرف على العمل... وبالتنسيق مع فعاليات الاعمار التي ستكون في غزة، مشيراً إلى أن هذا البرنامج هو أحد البرامج الدولية الأخرى التي سوف تعمل في إطار اعمار غزة،موضحاً بأن قرارات صرف هذه المساعدات ستكون من صلاحيات الجهاز الذي سيشرف على هذا البرنامج، مؤكداً حق كل دولة مساهمة بأن يكون لها مندوب في هذه اللجنة.

وأجرى الرئيس اليمنى على عبدالله صالح اتصالا هاتفيا بالملك حمد بن عيسى ال خليفة ملك مملكة البحرين عبر خلاله عن وقوف اليمن قيادة وحكومة وشعبا الى جانب البحرين وسيادتها واستقلالها.

كما عبر الرئيس صالح خلال الاتصال عن استنكاره لاى محاولة للنيل من سيادة واستقلال مملكة البحرين والمساس بامنه واستقراره.

من جانبه عبر العاهل البحرينى خلال الاتصال عن شكره وتقديره للرئيس صالح لمواقفه الاخوية الصادقة متمنيا للعلاقات الاخوية بين البلدين المزيد من التقدم والازدهار.

وتم خلال الاتصال بحث العلاقات التي تربط بين البلدين ومجالات التعاون المشترك بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها لما فيه مصلحة الشعبين اليمنى والبحرينى.

من جهة ثانية قال جمال مبارك، نجل الرئيس المصري، القيادي في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، إن خلاف القاهرة مع طهران «خلافٌ جذريٌّ»، لأن الموقف الإيراني يتناقض مع الموقف المصري تجاه العديد من قضايا المنطقة خاصة توجه القاهرة نحو السلام».

وأضاف مبارك ، في برنامج «حالة حوار» بالتلفزيون المصري بمناسبة اختتام أسبوع شباب الجامعات المصرية، بقوله: «نحن نختلف مع إيران اختلافاً جذرياً، لكننا لا نعادي أحداً»، مؤكداً أن «منطقة الخليج العربي امتدادٌ مهمٌ جداً للأمن القومي المصري»، وأن «أي دولة أو سياسة تهدد هذه المنطقة هو تهديد لنا سواء بشكل مباشر أو غير مباشر».

وأوضح جمال مبارك، الذي يشغل موقع الأمين العام المساعد لشؤون السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، أن بين مصر وإيران «بعض التجاذب والرؤى المختلفة التي لا تصل إلى حد العداء»، مشيراً إلى أن «إيران دولة كبيرة في المنطقة مثل مصر والسعودية، وأن مصر تتفق مع تركيا، على سبيل المثال، في العديد من الرؤى.. عكس إيران التي تهاجم مصر وتتحدث عن الرغبة في إلقاء إسرائيل في البحر».

وشدد جمال مبارك على أن مقاومة الاحتلال ليست فقط بالصواريخ.. «لكنها أيضاً بالتفاوض والتمسك بالرأي»، قائلا إن «المقاومة أن تقنع العالم بشرعيتك وحقوقك للدفاع عن مصالحك بالخارج»، مشيراً إلى أن بعض الذين يهاجمون مواقف القاهرة، خاصة أثناء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، يقولون إنهم لا يريدون من مصر الدخول في حرب بل أن تعود إلى مرحلة «اللا حرب واللا سلم» مع إسرائيل.

وتساءل مبارك الابن: «هل هذا كلام مسؤول؟.. هل من أحدٍ في موقع المسؤولية، ويقود وطناً وشعباً في فترة شديدة الصعوبة، أن يتحمل ذلك أمام الشعب؟.. هل نريد العودة مرة أخرى إلى ما قبل عام 1973؟»، في إشارة إلى فترة احتلال إسرائيل لشبه جزيرة سيناء والمقاومة المصرية لها في ذلك الوقت المعروفة باسم حرب الاستنزاف.

وقال جمال مبارك إن أهم شيء للأمن القومي، لأي دولة، هو أن تتمتع بجيش قوي، وتحافظ على قوته، حتى يكون رادعاً، «فالجيش ليس هدفه الغزو، ولكن قوة الجيش تهدف إلى الردع»، مشيراً إلى مكانة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإصلاح السياسي الداخلي كجزء أساسي في أي منظومة للأمن القومي.

وعن الانتقادات اللاذعة التي توجهها صحف معارضة وخاصة وقنوات تلفزة فضائية، أضاف مبارك موضحاً أن البعض ينزعج من الانفتاح (السياسي) الحالي، وما يُطلق عليه البعض الانفلات الإعلامي، مشيراً إلى أن «كل عملية إصلاح لها متاعبها وتكلفتها وصعوبات يجب أن نتعامل معها».

وعبَّر عن اقتناعه بأن قوة مصر تأتي من هذا الانفتاح السياسي، قائلاً إن: «قوتنا تكمن في قدرتنا على انتقاد أوضاعنا.. وانتقاد رئيسنا وحكومتنا وأحزابنا».

وحول الوضع الاقتصادي، خاصة في ظل الأزمة المالية العالمية، أشار جمال مبارك إلى أن القراءة الصحيحة تقول إن عام 2009 سيكون عاماً صعباً، لافتاً إلى قيام الحكومة باتخاذ إجراءات، لكنه أضاف: «أنا متأكد أننا سنكون في حاجة إلى اتخاذ إجراءات أخرى، لأن القادم من الخارج لم تتضح معالمه بعد».

و أكدت عدة دول عربية دعمها للبحرين بعد التصريحات الايرانية التي اعتبرتها المنامة مساسا بسيادتها واستقلالها ففي تونس صرح مصدر مأذون بوزارة الشؤون الخارجية في رد عن سؤال يتعلق بموقف تونس من التصريحات الإيرانية الأخيرة بشأن البحرين أن تونس تعبر عن أسفها الشديد لما صدر من تصريحات تمس بسيادة مملكة البحرين واستقلالها أو التشكيك في عروبتها والتي تتعارض مع مبادئ حسن الجوار والروابط الأخوية التي يجب أن تسود علاقات الدول الإسلامية.

وأضاف أن تونس تدعو إلى ضرورة أن يسود الوئام علاقات كل دول المنطقة بما يعزز روابط التعاون والتواصل الأخوي البناء ومناخ الثقة بينها خدمة لأمن المنطقة واستقرارها”.

من جانبه أبدى اليمن رفضه لتلك التصريحات ونقلت وكالة الانباء اليمنية عن مصدر مسئول باسم الحكومة اليمنية قوله ان مثل هذه التصريحات لا تخدم العلاقات العربية الايرانية وتسيء الى علاقات حسن الجوار وتتجاوز احترام سيادة الدول.. مؤكدا وقوف الجمهورية اليمنية الى جانب شعب وحكومة مملكة البحرين في كل ما يصون سيادتها واستقلالها وأمنها واستقرارها ورفضها أي تدخل في شئونها الداخلية.

إلى هذا جاءت جولة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لتؤكد رغبة الجانب الروسي في تطوير حواره مع بلدان الخليج العربي، وكانت مملكة البحرين آخر محطة لجولة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في بلدان الشرق الأوسط والخليج العربي.

بعد أن بحث في فلسطين ومصر مسائل متعلقة بالتسوية السياسية في المنطقة، وأولى في سلطنة عمان والبحرين إلى جانب هذه المسائل اهتمام كبير لموضوع تعميق الحوار بين روسيا وبلدان الخليج.

وقال أوليغ أوزيروف نائب مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بوزارة الخارجية الروسية: إن هدف الدبلوماسية الروسية في هذه المنطقة هو تطوير تعاونها المتعدد المجالات مع بلدان مجلس التعاون الخليجي.

ويدور الحديث من الناحية السياسية حول تحقيق اقتراحات روسيا المتعلقة بضمان الأمن في المنطقة.

وأشار إلى أن هذه المسألة جرى بحثها بكل جدية خلال المحادثات التي أجراها سرجي لافروف مع كبار مسؤولي عمان والبحرين. وقال: تستهدف هذه الاقتراحات تنشيط العمل باتجاه إقامة نظام الأمن على هذا المنوال في منطقة الخليج، من شأنه أن يقوم على أساس مبادئ التعددية ومراعاة مصالح الجميع حتى يكون بإمكان كل بلد أن يدافع عن مصالحه القومية بالتنسيق مع المصالح الجماعية الخاصة بإحلال الأمن في المنطقة.

وأضاف: في عمان استقبل السلطان قابوس الوزير سرجي لافروف ومن ثم جرت المباحثات بينه وبين نظيره يوسف بن علوي بن عبدالله. وفي البحرين جرت المباحثات على أعلى مستوى - وتحديداً مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة ووزير خارجية البحرين خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة.

ووصف وزير الخارجية الروسي جو هذه اللقاءات بأنها حوار موثوق به.. وأكد أهمية تعميقها فيما يتعلق بضمان الأمن في الشرق الأوسط.. ويهم بلدان المنطقة كثيراً موقف روسيا ازاء حل المشكلة الإيرانية.. كما أن رأي موسكو المتعلق بتعمير العراق. وتابع يقول: كما أن هناك مشاكل كثيرة تهم الطرفين مثل التعاون في مجال استخراج النفط وصياغة استراتيجية عاملة في أسواق الطاقة العالمية إبان الأزمة المالية العالمية

وهناك امكانيات كبيرة للتعاون في هذا المجال، الأمر الذي تدل عليه سلسلة من الاتفاقيات الخاصة بالقطاع النفطي وقطاع الطاقة النووية والكهرباء.

فى مجال آخر منعت البحرين السفن الإيرانية من دخول مياهها الإقليمية مع استمرار تصاعد الخلاف الدبلوماسي الناشب منذ أسبوع بين المنامة وطهران.

وقال مسؤول بحريني طلب عدم ذكر اسمه لوكالة الأنباء الألمانية "طلبنا من السفن التجارية الإيرانية مغادرة المياه الإقليمية البحرينية ولن يسمح لأي سفينة إيرانية بالدخول حتى إشعار آخر".

الا ان حركة الطيران بين البحرين وإيران لم تتأثر.

وفى الوقت الذى قال مجلس الوزراء البحريني إن التصريحات الإيرانية ضد البحرين تهدف إلى إثارة الفتن والاضطراب بالمنطقة، أكدت إيران أنها لا ترغب في «إعادة فتح ملفات الماضي»، مؤكدة على التزامها بسيادة واستقلال البحرين، وذلك في اعتذار غير مباشر على تصريحات إيرانية شككت في سيادة واستقلال البحرين، وأحدثت ضجة عربية وعالمية واسعة.

وجاء الاعتذار الإيراني على لسان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي، وهو أرفع مسؤول إيراني حتى الآن يتحدث مع المسؤولين البحرينيين في محاولة لتوضيح موقف إيران من تصريحات مستشار المرشد الأعلى لإيران علي أكبر ناطق نوري حول أن البحرين المحافظة الرابعة عشرة لإيران.

وأكد وزير الخارجية الإيراني في رسالة شفوية إلى نظيره البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، التزام الحكومة الإيرانية بسيادة واستقلال مملكة البحرين، إضافة إلى التأكيد على أن «إعادة فتح ملفات الماضي ليست من صالح شعوب المنطقة»، مؤكدا على أن إيران «تتعامل بمسؤولية في ما يتعلق بالتصريحات وما أثارتها من ضجة».

وجاءت رسالة الوزير الإيراني خلال استقبال الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة في مكتبه في الديوان العام لوزارة الخارجية ، حسين أمير عبد الليهان السفير الإيراني في المنامة.

وكان وزير الخارجية البحريني قد استدعى في الحادي عشر من الشهر الجاري سفير طهران في المنامة، وأبلغه احتجاج البحرين رسميا على تصريحات إيرانية متكررة بشأن تبعية المملكة البحرينية لإيران، وكان لافتا حينها تأكيدات السفير الإيراني أن هذه التصريحات «لم تمس بأي شكل السيادة البحرينية».

وخلال اللقاء الذي جمع وزير الخارجية البحريني والسفير الإيراني، شكر الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة نظيره الإيراني على رسالته واهتمامه بالنسبة إلى التصريحات ومحاولته احتواءها، كما شكر الشيخ خالد الوزير الإيراني على اهتمامه بتطوير العلاقات بين البلدين لما فيه خير وصالح الشعبين الصديقين.

وقد أكد وزير الخارجية البحريني على أن بلاده واثقة من تأكيدات الحكومة الإيرانية في ما يتعلق بسيادة واستقلال مملكة البحرين، مشيرا إلى أن البحرين ترغب في علاقات أفضل مع جارتها إيران لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدا في الوقت ذاته على أن البحرين لا ترغب في العودة إلى الوراء وتطمح إلى علاقات قوية مع جميع جيرانها، كما أن مملكة البحرين «لا تقبل بالتعرض لسيادة أي بلد شقيق أو صديق أو قيادته».

وكانت البحرين قد حذرت إيران من «جس نبضها» بإطلاق تصريحات تشكك في سيادة واستقلال البحرين بين الحين والآخر، واعتبر الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية البحريني أن التصريحات الإيرانية الأخيرة بشأن تبعية البحرين هي تصريحات لا تنم عن جهل وأنها لم تأتِ من فراغ، وأنها «تزوير متعمد للحقائق».

وفي الإطار نفسه، أكد مجلس الوزراء البحريني ، أن التصريحات الإيرانية تسيء إلى جهود بناء الثقة بين الجانبين العربي والإيراني، «وتحول دون تعزيز الاستقرار والأمن لدعم التنمية، وتعود بالمنطقة إلى الوراء نحو عقلية الاستعمار والهيمنة التي عفا عليها الزمن، فمملكة البحرين عربية شديدة الاعتزاز بعروبتها واستقلالها وانتمائها إلى أمتها، وكأن هذه التصريحات والتدخلات تهدف إلى إثارة الفتن والاضطراب في وقت يعاني فيه العالم والمنطقة أزمة مالية حادة تتطلب التعاون والثقة حماية لمصالح الشعوب، فالمنطق يقتضي الاهتمام بالتعاون والبعد عن التصريحات اللامسؤولة واتخاذ ما يلزم لوقفها وعدم تكرارها».

وقال مجلس الوزراء في بيان بُعيد اجتماعه، إن البحرين قادرة على الدفاع عن نفسها «بكل الإمكانات والمقومات التي تملكها كدولة راسخة البنيان، إضافة إلى علاقاتها الثنائية والإقليمية والدولية التي بنتها طوال عهود بالأمانة والصدق والانفتاح على كل صديق محب للخير، والاعتماد، بعد الله سبحانه وتعالى، على تصميم شعب البحرين وعزمه ووحدته الوطنية التي حمت البحرين في كل الأوقات، وسيظل الصوت الوطني البحريني فوق كل الشبهات، ولن يتأثر بأي ادعاءات تمسّ وطنيته وهويته البحرينية الثابتة، ولشعب البحرين تاريخ طويل مشرّف في محاربة الاستعمار، وهذا ما شهد به التاريخ والعالم».

وشكرت الحكومة البحرينية «الأشقاء والأصدقاء» الذين بادروا لإظهار الدعم والمساندة للبحرين حيال تلك الادعاءات المتهافتة التي أبطلها المجتمع الدولي منذ زمن بعيد بمؤسساته كافة، بناء على موقف شعب البحرين ورفضه المسّ بعروبته وسيادة بلاده وكيانها الوطني الشرعي».

إلى ذلك، استنكر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالبحرين، وهو أعلى سلطة دينية لجميع الطوائف بالبحرين، التصريحات «المستهجَنة والمتكررة الصادرة عن عدد من المسؤولين الإيرانيين والتي تضمنت المساس بسيادة ووحدة مملكة البحرين وانتمائها الإسلامي العربي وما تضمنته من تكذيب للواقع وتزييف للحقائق الثابتة على مر التاريخ».

وأكد المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على خطورة مثل هذه التصريحات «غير المسؤولة»، وما تشكله من تهديد لمسيرة العلاقات المشتركة بين البلدين، «وعلى الوحدة الإسلامية التي تحترم كيانات كل دولة من الدول الإسلامية»، كما نوه المجلس على ضرورة الالتزام والأخذ بمبدأ حسن الجوار وقيم الأخوة الإسلامية التي أرشد إليها الدين الإسلامي، «والتي تحقق وتكفل نعمة الأمن والأمان والاستقرار لشعوب المنطقة وتدرأ عنها شرور وويلات الفتن والنزاعات والصراعات».

إلى ذلك، جددت الكويت وتونس إدانتهما للتصريحات الإيرانية. وقالت مصادر رسمية تونسية إن تونس عبرت عن أسفها للتصريحات. ونقلت صحيفة «لابيراس» الحكومية في تونس والناطقة بالفرنسية، عن مسؤول بوزارة الخارجية، قوله إن ذلك يأتي «انطلاقا من تمسك تونس بمبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها».

وأضاف المسؤول بوزارة الخارجية التونسية أن بلاده «تأسف لما صدر من تصريحات تمس سيادة مملكة البحرين واستقلالها أو تشكك في عروبتها، والتي تتعارض مع مبادئ حسن الجوار والروابط الأخوية التي يجب أن تسود علاقات الدول الإسلامية».

كما جددت الكويت التأكيد على الاستياء والاستغراب من التصريحات الإيرانية التي تمس سيادة واستقلال مملكة البحرين والتي لا تخدم إطلاقا التوجه نحو علاقات طبيعية بين دول مجلس التعاون وإيران تقوم على الاحترام المتبادل والثقة المتبادلة بين الجانبين.

جاء ذلك على لسان وكيل وزارة الخارجية الكويتي خالد الجار الله في تصريحات صحافية، في ردوده على أسئلة الصحافيين عقب مشاركته في توديع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ د. محمد الصباح، قبيل مغادرته الكويت متوجها إلى الرياض لحضور الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية والمالية لدول مجلس التعاون.

وقال الجار الله إن هذا الاجتماع سيبحث هذه التصريحات الإيرانية ضد مملكة البحرين، وسيكون هناك موقف واحد يعبر عن رأي خليجي تجاه هذا الموقف.

وشدد الجار الله على أن نفي طهران لتصريحات ناطق نووي بشأن إيران غير كاف «حيث إن هناك استياء منها، ومن المؤسف تكرار مثل هذه التصريحات، ونتمنى أن تقف بشكل نهائي لبدء صفحة جديدة تقوم على أساس العلاقات المتبادلة المبنية على عدم التدخل وعدم الإساءة».

على صعيد ذي صلة، قال وزير الدفاع الفرنسي هيرفيه موران إن المشروع النووي الإيراني يعد عنصرا من عناصر الخلل وعدم التوازن في المنطقة، محذرا إيران من المضي في أنشطتها النووية، مطالبا السلطات الإيرانية بالتعاون بشكل شفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأن تسهم في جعل المنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، معتبرا أن مشروعها النووي «يهدد دول المنطقة والعالم».

وأكد الوزير الفرنسي في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الإماراتية أبوظبي، أن بلاده ودول الخليج ترغب في الدخول في حوار مع طهران للقضاء على هذه المشكلة «التي يعاني منها العالم». وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة بالنسبة إلى فرنسا شريك حقيقي، كما يظهر ذلك من خلال الاتفاقية الموقعة بين البلدين في مجال الدفاع عام 1994، والعلاقة بين البلدين ترتكز على حوار سياسي مستمر، وبخاصة في الموضوعات المتعلقة بأمن المنطقة.

وكشف وزير الدفاع الفرنسي أن القاعدة الفرنسية في دولة الإمارات، سيتم افتتاحها في شهر مايو (أيار) المقبل.

واكدت إيران انها تحترم سيادة البحرين في خطوة تهدف إلى نزع فتيل الأزمة مع هذه المملكة الخليجية التي هددت بوقف اتفاق بشأن الغاز مع الجمهورية الاسلامية

. وقال حسن قشقوي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية لتلفزيون العالم الناطق بالعربية ان «موقفنا من البحرين واضح.اكدنا مرارا اننا نحترم سيادة واستقلال كافة الدول المجاورة والمنطقة خاصة البحرين».

وقال قشقوي في تصريحه لتلفزيون العالم «ليست لنا تطلعات في اي بلد. هذه عاصفة خلقها الاعلام. وناطق نوري لم يكن يشير إلى البحرين».

واضاف ان ناطق نوري «تحدث في خطابه في مشهد عن انجازات الثورة الاسلامية وقارنها بعهد الملكية المكروه. لم يتحدث مطلقا عن المسائل العالمية والاقليمية والسياسية الراهنة».

وفي 11 شباط/فبراير أي بعد يوم من خطاب ناطق نوري نقلت عنه صحيفة «خراسان» الإيرانية قوله في خطابه في ظل محمد رضا بهلوي، الملك الذي لم تكن ترجى منه فائدة، اخذت منا احدى ولاياتنا واصبحت الان دولة اسمها البحرين.

واضاف انه «في ذلك الوقت كانت البحرين الولاية 14 وكان لها ممثل في البرلمان».

وحذر قشقوي الخميس الاعلام من مغبة «اعادة فتح الخلافات القديمة على الحدود لأنها لن تفيد شعوب المنطقة أو الاخوة او الصداقة».

وتوترت العلاقات بين إيران والبحرين سابقا خاصة في تموز/يوليو 2007 بسبب مقالة كتبها حسين شريعة مداري كرر فيها القول بتبعية البحرين لإيران، ما دفع حينها بوزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي إلى زيارة المنامة وتقديم توضيحات وتطمينات من القيادة الإيرانية.

إلى ذلك، أعربت كل من روسيا وتركيا عن دعمهما للبحرين في مواجهة المزاعم الإيرانية المتجددة من أن الجزيرة الواقعة في الخليج العربي هي إقليم إيراني من الناحية التاريخية.

وأعرب كل من وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف والتركي على باباجان عن تأييد بلديهما للمنامة خلال مؤتمرين صحفيين منفصلين مع وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة عقدا في مقر وزارة الخارجية البحرينية.

وقال لافروف ردا على سؤال حول موقف بلاده من المزاعم الإيرانية الأخيرة «إنه من المهم القبول بالشرعية الدولية وسيادة جميع الدول والامتناع عن أي تشكيك فيها أو الإضرار بها».

وقبل ذلك بقليل أعرب وزير الخارجية التركي على باباجان عن دعم تركيا للمنامة حينما قال أن تركيا تدعم البحرين بشكل كامل ولن تقبل بأي تشكيك في سيادتها.

وقال باباجان «إن سيادة وسلامة البحرين أمر لا يمكن التشكيك به. ويجب احترام سيادتها».

وأكد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، خلال اتصال هاتفي أجراه مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، ان التصريحات التي صدرت من بعض الجهات الإيرانية مؤخراً والتي تتعلق بمملكة البحرين وتمس باستقلالها وسيادتها، لا تمثل موقفاً إيرانياً ولا تعبر عن سياسة إيران تجاه جارتها البحرين.

وذكر بيان للجامعة العربية «الجمعة» ان لاريجاني أكد لموسى «ان إيران تعتبر مملكة البحرين دولة مستقلة ذات سيادة ودولة جوارة لها احترام الدولة الشقيقة».

وأضاف البيان أن لاريجاني أشار إلى أن من أطلق هذه التصريحات، التي تم تداولها، لم يكن مخولاً ولا مكلفاً ولا معبراً عن رأي إيران، ولفت إلى أن وزارة الخارجية الإيرانية أصدرت بياناً ىؤكد هذا الموقف الواضح ازاء مملكة البحرين واحترام سيادتها.

وقد عبر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، حسبما أشار البيان، عن تقديره لهذه التوضيحات الهامة من جانب رئيس البرلمان الإيراني.

فى لبنان شهدت الحدود اللبنانية فصلا جديدا من فصول «الصواريخ المجهولة» التي انطلقت منها دفعة جديدة من الأراضي اللبنانية باتجاه المستوطنات الإسرائيلية الشمالية هي الثالثة (إحدى الدفعات لم تنطلق) منذ بداية العام الحالي.

وفيما ردت إسرائيل بشكل محدود، مطلقة قذائف مدفعية استهدفت محيط منطقة إطلاق الصاروخين، أجمعت القيادات اللبنانية على رفض العملية والرد الإسرائيلي «المخالف لأحكام القانون الدولي»، كما أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مكررا مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ووزير الخارجية فوزي صلوخ، إعلان التزام لبنان «مندرجات القرار الدولي 1701»، الذي صدر عقب الحرب الأخيرة عام 2006.

وأبدى سليمان رفضه أن يكون لبنان «منصة» معتبرا أن في ذلك «تحديا للإرادة اللبنانية».

وكان مجهولون قد أطلقوا ، من جنوب مدينة صور، صاروخين من طراز «كاتيوشا» قصيري المدى، باتجاه المستوطنات الإسرائيلية سقط أحدهما في الأراضي اللبنانية قرب الحدود في منطقة الناقورة. وأتى الرد الإسرائيلي على دفعتين، فأطلق الجيش الإسرائيلي 6 قذائف في أقل من نصف ساعة على المنطقة الواقعة بين بلدتي الحنية والمنصوري.

كما أفيد عن سقوط أربع قذائف في محيط بلدة زبقين لم تسفر عن وقوع إصابات. وقد حضرت إلى مكان سقوط القذائف القوة الإيطالية المعززة في «اليونيفيل» وأقامت انتشارا واسعا في المنطقة، كذلك حضرت وحدات من الجيش اللبناني، وشهدت المنطقة دوريات مؤللة وانتشارا كثيفا لـ«اليونيفيل» وتحليقا للمروحيات الدولية.

وأصدرت قيادة الجيش اللبناني بيانا أعلنت فيه أن «جهة مجهولة ومشبوهة الأهداف والنوايا أقدمت على إطلاق صاروخين من المنطقة الواقعة جنوب صور، سقط أحدهما داخل الأراضي اللبنانية، فيما سقط الثاني على مقربة من الحدود».

وأضاف أنه «إثر ذلك قام العدو الإسرائيلي بالاعتداء مجددا على لبنان، برمي ثماني قذائف مدفعية انفجرت في محيط القليلة – المنصوري». وأشار إلى أن «وحدات الجيش بالتعاون مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في لبنان عززت إجراءاتها الميدانية، وقامت بتفتيش المنطقة والكشف على الأماكن المستهدفة وتحديد الأضرار الحاصلة».

وبدورها أعلنت «اليونيفيل» أن صاروخين أطلقا من بستان موز داخل الأراضي اللبنانية على مسافة سبعة كيلومترات جنوب صور، وقد سقط الأول داخل إسرائيل على مسافة 10 كيلومترات شرق مستوطنة نهاريا. وجاء في بيان أصدرته «وفقا للتقارير، أصيب شخص (امرأة) إصابة طفيفة، من جراء سقوط الصاروخ الأول. أما الصاروخ الثاني، فيبدو أنه تعطل وسقط داخل الأراضي اللبنانية، ولم يتم تحديد نقطة سقوطه بعد». وأشار البيان الى «أن اليونيفيل تحقق حاليا مع الجيش اللبناني على الأرض، وقد حددت مكان إطلاق الصواريخ، وتواصل اليونيفيل مع الجيش اللبناني الدوريات وعمليات البحث المكثفة في المنطقة».

ولفت إلى «ان قائد قوات اليونيفيل الجنرال كلاوديو غراتسيانو على اتصال مع كبار القادة في الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي بهدف المحافظة على وقف الأعمال العدائية، وهو يحث على أعلى درجات ضبط النفس». ونفى الناطق الإعلامي باسم «حزب الله» إبراهيم الموسوي أي علاقة للحزب باطلاق الصواريخ.

كما نفى أمين حركة «فتح» في لبنان سلطان أبو العينين علاقة أي فصيل من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بالحادث، مبديا أسفه «لإجراء امتحان للفلسطيني ليثبت براءته من دم يوسف». وقال «لا أعتقد أن إطلاق صاروخ من حين إلى آخر قد يكون له تأثير معنوي أو سياسي، إلا أن أبعاده أمنية».

وكرر الرئيس سليمان موقفه الرافض «أن يكون الجنوب اللبناني منصة لإطلاق الصواريخ»، مجددا «اعتبار ذلك تحديا للإرادة اللبنانية». واستغرب «مسارعة إسرائيل إلى الرد الميداني خلافا لأحكام القانون الدولي وموجبات القرار 1701»، مستنكرا «إتباع ذلك بتحميل الحكومة اللبنانية مسؤولية إطلاق الصواريخ».

وطلب إلى قائد الجيش العماد جان قهوجي ووزير الداخلية زياد بارود «اتخاذ الخطوات لكشف واضعي الصواريخ في الجنوب والمخلين بالأمن في الداخل، وتوقيفهم ومنع تكرار مثل هذه الأعمال».

وأكد الرئيس السنيورة بدوره «التزام لبنان القوي بتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته واعتبار القذائف الإسرائيلية خرقا مرفوضا وغير مبرر للسيادة اللبنانية». وأضاف «أن الصواريخ التي أطلقت من الجنوب تهدد الأمن والاستقرار في هذه المنطقة وتخرق تطبيق القرار 1701 وهو أمر مرفوض ومستنكر ومدان، في وقت يقوم فيه الأمين العام للأمم المتحدة بمراجعة دورية لتطبيق هذا القرار، وفي وقت تتكرر فيه النيات العدوانية الإسرائيلية تجاه لبنان». وشدد على «ضرورة أن يقوم الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل بتكثيف الإجراءات وتشديد التحقيقات والاستمرار في التنسيق بينهما، للحؤول دون تكرار مثل هذه الحوادث وحماية الجنوب اللبناني من العدوانية الإسرائيلية، وقطع الطريق أمام أي محاولة لتعريض لبنان لدورات جديدة من العنف».

وأكد وزير الخارجية فوزي صلوخ «أن لبنان ملتزم تطبيق القرار 1701 ويرفض الممارسات العشوائية المتمثلة بإطلاق الصواريخ عبر الحدود، غير انه في الوقت عينه ينبغي إدانة التعديات الاسرائيلية التي لم تتوقف قبل إطلاق الصواريخ وبعده».

وقال «إن القرار 1701 حدد آلية للتعامل مع الحوادث الحدودية من خلال اليونيفيل وبالتالي فإن الممارسات الإسرائيلية لا يمكن تبريرها وإنما يجب إدانتها واعتبارها خرقا مقصودا للقرار 1701 واعتداء على سيادة لبنان».

وشدد على «أن التنسيق بين الجيش اللبناني واليونيفيل قائم ووثيق، وهو كفيل بحفظ الاستقرار على الحدود، وهذا التنسيق سوف يتعزز باستمرار لأجل عدم إعطاء إسرائيل أي ذريعة لمحاولة تبرير تعدياتها».

وتخوف مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني من «تداعيات إطلاق الصواريخ المجهولة المصدر من جنوب لبنان على فلسطين المحتلة، التي أصبحت تشكل خطرا على لبنان وأمنه من العدو الصهيوني الذي رد بقذائف تستهدف أمن لبنان واللبنانيين». ودعا إلى «الحكمة واليقظة والحذر من دخول لبنان في صراعات يفرضها عليه من يريدون بلبنان شرا».