وزراء الإعلام العرب يتفقون في دورتهم الـ 42 على مبدأ إنشاء مفوضية عامة للإعلام العربي
وزراء الإعلام يؤكدون مساندتهم للحقوق الفلسطينية ومدينة القدس وأهمية دور الإعلام في التقارب بين الشعوب
وزير الإعلام السعودي: الإعلام العربي بحاجة إلى إعلام جديد لعصر جديد يواكب متغيرات عالمية تضج بالحركة والتغير
عقدت بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة الدورة الـ 42 لمجلس وزراء الإعلام العرب تحت عنوان /الملكية الفكرية في الإعلام الجديد/ برئاسة وزير الإتصال المغربي خالد الناصري خلفا لوزير الإعلام المصري أنس الفقي رئيس الدورة السابقة للمجلس وبحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ومشاركة وزراء الإعلام العرب الأعضاء بالمجلس.
وطالب وزير الإعلام المصري أنس الفقي في كلمته وزراء الإعلام العرب بتكليف إتحاد إذاعات الدول العربية بدراسة إنشاء قناة فضائية عربية بلغات مختلفة تحقيقا لأهداف خطة التحرك الإعلامى العربي في الخارج مؤكدا أنه يجب أن يكون من ضمن مهام مشروع المفوضية العربية للإعلام المسموع والمرئي تفعيل المبادئ الواردة في وثيقة البث الإذاعى والتلفزيوني عبر الفضاء مع الإلتزام بإحترام الحق في التعبير وحرية الرأي وتفعيل الحوار.
وشدد الفقي على ضرورة تفعيل خطة التحرك الإعلامي العربي تجاه الغرب وتفعيل نتائج الإجتماع المشترك لمجلس وزراء الإعلام والإتصالات العرب الذي عقد في دمشق في 17 نوفمبر الماضي وضرورة دعم الدول العربية إعلاميا وإنتاج البرامج التي تعنى بما يصدر عن القمم العربية من قرارات لدعم القرارات العربية على الساحة الدولية.
ودعا إلى الإتفاق على خطاب إعلامي داعم ومؤازر ومساند للشعب الفلسطيني وللقضية الفلسطينية بجميع جوانبها لافتا إلى الأحداث المؤسفة التي شهدتها الساحة العربية في الفترة الأخيرة من عدوان إسرائيلي غاشم على غزة.
وأكد الوزير المصري ضرورة وضع خطة للتحرك الاعلامي العربي تجاه الغرب وخطاب عربي إسلامي مقابل لما يبادر به الغرب اليوم مشيرا إلى أن المسئولين عن الإعلام العربي مطالبون أمام الرأي العام بأن يدافعوا عن المثل والأسس والمبادئ التي قامت عليها الثقافة والحضارة العربية والتي لا ينبغى أن يحيد عنها الإعلام العربي من خلال خطاب إعلامي يبني ولا يهدم يجمع ولا يفرق يوحد صف الأمة ويدفع بقدراتها وطاقاتها للأمام.
من جانبه دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى كافة الأجهزة الدبلوماسية والإعلامية في الوطن العربي إلى التنسيق الكامل وتعبئة جهود للمشاركة في قضايا السلام وتقدم المجتمعات والعلاقة بين الحضارات وذلك بهدف التعبير عن المواقف العربية المشتركة على أعلى مستوى من الحرفية والفاعلية.
وطالب مجلس وزراء الإعلام العرب بقيادة حركة إعلامية عربية تتفاعل مع الحركة الإعلامية العالمية بهدف إبراز رؤانا العربية وطرح مشاغلنا واهتماماتنا داعيا وسائل الإعلام العربية إلى مزيد من التعامل الفاعل مع العولمة وصولا إلى تحقيق أعلى مردود إعلامي عالمي لطروحاتنا السياسية والإقتصادية والاعلامية.
وقال إن نجاح المبادرات العربية سواء في المجال السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي يتوقف على فاعلية الطرح الإعلامي العربي مؤكدا في هذا السياق أن خطة السلام العربية لم يكن من الممكن لأوساط كثيرة أن تعرفها لولا الطرح الإعلامي العربي المميز الذي واكبها.
وفيما يتعلق بموضوع المفوضية الخاصة بالإعلام العربي قال موسى إن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ستتقدم خلال شهور بل أسابيع بدراسة جدوى حول المفوضية.. داعيا مجلس وزراء الإعلام العرب إلى عقد إجتماع استثنائي لبحث متطلبات ومستلزمات هذه المفوضية وميزانيتها.
وأكد أن العالم العربي شهد حركة في حرية التعبيروأن هناك تحرك نحو الديمقراطية يوما بعد يوم مشددا على أن العرب يجب أن يكونوا أعضاء بكافة المنتديات الإعلامية العالمية.
ونوه موسى في كلمته بالطرح الذي قدمه الرئيس الأمريكي باراك أوباما في خطابه الذي وجهه للعالم الإسلامي لافتا إلى أن ترجمة ذلك على الواقع لايصح أن يصوغها الطرف الأخر وحده بل يجب أن يشارك فيه العرب.
وبدوره أكد وزير الإتصال المغربي خالد الناصري رئيس الدورة الحالية أن الإجتماع يأتي في ظل تحديات عدة تواجه الإعلام العربي على نحو يضاعف من المسئولية العربية الإعلامية في التعامل مع هذه التحديات ليكون الإعلام أداة فعالة لخدمة القضايا العربية ومشاريع التنمية ومواطبة تطلعات الشعوب العربية.
ولفت إلى أن جدول الأعمال يحفل بقضايا إعلامية عديدة تستحق المعالجة المتعمقة خاصة دعم نضال الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس مؤكدا أن الإعلام العربي يتحمل أمانة وشرف الإضطلاع بهذه المهمة وفضح الجرائم الإسرائيلية ومواجهة مخططات تهويد القدس والحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس المحتلة.
ودعا أجهزة الإعلام العربية إلى دعم وحدة الصف الفلسطينية والإمتناع عن تأجيج الخلافات الفلسطينية وإبراز الأنشطة الخاصة بفعاليات القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009 .
ووجه وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيى الدين خوجة تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود وولي عهده الأمين إلى وزراء الإعلام العرب والأمين العام لجامعة الدول العربية المشاركين في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الـ 42 لمجلس وزراء الإعلام العرب معربا عن أمنيات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين لهذه الدورة بأن تكلل بالنجاح والتوفيق.
وأكد في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمجلس حاجة العالم العربي في ظل متغيرات عالمية تضج بالحركة والتغير إلى إعلام جديد لعصر جديد معربا عن أمله في أن يأخذ جميع المنضوين تحت مظلة الإعلام العربي بمبدأ الإعلاء من شأن قيم العمل الإعلامي العربي وأهمها المهنية والتسامح ونبذ العنف.
وشدد على أن الحوار وقبول الاختلاف في الرأي يمثلان أساس العمل الإعلامي وروحه لا سيما تأسيس قيم الحوار فيما بيننا ومع الآخر وهو المنهج الذي أخذ به خادم الحرمين الشريفين وسيلة للتحاور مع الآخر دينا وحضارة وفقا لوقائع مؤتمر مكة المكرمة إسلاميا ومؤتمر مدريد دوليا ومؤتمر نيويورك أمميا.
وأكد وزير الثقافة والإعلام إلتزام المملكة العربية بمساندة ما أقره مجلس وزراء الإعلام العرب من خطة للتحرك الإعلامي العربي في الخارج على عدة مراحل ولمدة خمس سنوات مشيرا في هذا السياق إلى أن المملكة إلتزمت بتسديد إلتزامها المالي في هذه الخطة في سنتها الأولى 2007 كما قامت بتحويل حصتها المقررة لعامي 2008/2009 والتي بلغت أربعة ملايين وسبعمائة وخمسة وعشرون ألف ريال سعودي.
ونوه بالإنجازات المهمة التي حققها مجلس وزراء الإعلام العرب عبر دوراته الماضية وما أنجزه المجلس من جملة وثائق عمل تستحق التقدير وفي مقدمتها الإستراتيجية الإعلامية العربية وميثاق العمل الإعلامي العربي ووثيقة تنظيم البث الفضائي في المنطقة العربية وغيرها من وثائق كانت بمنزلة المرجعية التي يرتكز عليها الإعلام العربي.
ولفت الوزيرعبدالعزيز خوجة النظر إلى التطور الكبير الذي نزل بالمنظومة الإعلامية في الربع قرن الأخير .. وقال //إنه بالنظر إلى الإعلام اليوم نجد أن كل شيء قد تغير طعم الحياة تغير والوجوه التي ألفناها والكلمة التي طالما وقفنا ببابها//.
وأضاف أن الإعلام العربي الذي يحمل مسئوليته وزراء الإعلام العرب قد خرج من قمقمه وشب عن الطوق وكسر الحواجز والسدود والأفكار والفلسفات ولم يعد ذلك الإعلام الساكن التقليدي الذي هيمن عليه الأوصياء لأن العالم الجديد بعد إنتهاء الحرب الباردة وحضور قيم العولمة وأفكار ما بعد الحداثة هز ما كان ساكنا وأنشأ أجيالا جديدة صنعت إعلامها الخاص بها فما عادت الأجيال العربية الحديثة لتقبل الإعلام القديم والرؤية القديمة والأحلام القديمة مهما بدت وردية.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام أن الأقنية التليفزيونية التي تسبح في الفضاء قوضت ما كان مألوفا من نظريات في فلسفة الإعلام والإتصال وأجبرت إعلامنا الهرم على أن يبحث عن إكسير الحياة وأن يعود شابا وإلا فاته الركب وحينذاك لن يلتفت إليه أحد.
وقال إن الأجيال العربية الحديثة كسرت إعلام النخبة وأسست إعلاما شابا معربا عن إعتقاده بأن هذه الأجيال أسست إعلامها الذي يمشي معها في الأسواق فوجدت آلاف المدونات والمنتديات والصحف الإلكترونية والكتب الإلكترونية في الإنترنت غايتها وحلمها في عالم جديد يحق لكل من فيه أن يحلم وأن يعبر لتصبح الشاشة الزرقاء للحاسوب بداية تلك الثورة المعلوماتية التي غيرت وجه العالم كله حتى غدا عالمنا المحيط عالما رقميا يتنفس في أدبه وفنه وإعلامه رؤية عصر ليس ككل العصور.
وبين وزير الثقافة والإعلام أن الأجيال العربية الصغيرة أصبحت تتلقف الخبر طازجا وجديدا فتقنية الاتصالات من أجهزة هاتفية محمولة وحواسيب محمولة منخفضة الأسعار جعلت العالم كله بين أيديهم وجعلت الشوارع العربية إلكترونية الوجه واليد واللسان ليعلن هذا الإعلام الجديد وفاة الإعلام القديم بكل وسائله وطرائفه.
وأشار في هذا السياق إلى أن التغيير الذي فرضه دوران الزمن ومرور السنوات لم يكن تغييرا طفيفا او سطحيا ولكنه غار في عمق الأشياء وحين غار فيها بدل من طبائعها وعاداتها فالمعلومة التي بإمكان أي إنسان إمتلاكها وبثها لم تكن إضافة كمية فحسب ولكنها ذات أثر إجتماعي عميق.
وقال أن الأفكار التي تنهال بسرعة الضوء على أجهزتنا المحمولة صنعت إنسانا جديدا يحس بفرديته ويشعر بحريته حيث بات المواطنون العرب على الإنترنت يتداولون الخبر والمعلومة والطرفة والإمتاع والمؤانسة بعيدا عن الآلة الإعلامية التقليدية بعد أن أنشأوا لأنفسهم ما يعرف إلكترونيا بصحافة المواطنين .. مفيدا بأن ألوانا من الحوار وقيم التنوع والتعدد والإستقلالية والفردية وحق الآخر في أن يعبر عن رأيه بات الأبناء والبنات من الأجيال العربية الناشئة يتعلمونها بعيدا عن المدرسة الرسمية والآلة الإعلامية الرسمية والصحيفة الرسمية وكل ما هو رسمي.
وأعرب وزير الثقافة والاعلام في ختام كلمته عن خالص الشكر لوزير الإعلام المصري الأستاذ أنس الفقي رئيس الدورة السابقة على جهوده والتي إنعكست على ما تحقق من إنجازات خلال الدورة السابقة متمنيا لوزير الإتصال المغربي خالد الناصري رئيس الدورة الحالية أن تكلل جهوده بالنجاح من اجل مزيد من الإنجازات يحققها المجلس في مجال العمل الإعلامي العربي المشترك.
كما أعرب عن الشكر لكل من معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية والأمين العام المساعد لشئون الإعلام ورئيس اللجنة الدائمة للإعلام العربي وأعضائها ولكل من أسهم في الجهود الحثيثة لإعداد جدول أعمال هذه الدورة والتوصيات والمقترحات والرؤى المطروحة عليها بهدف الوصول إلى إعلام عربي حديث.
وعبر وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة عن تطلعه إلى الخروج بمنظومة من المفاهيم الإعلامية الجديدة والواقعية والتي تتفق وتطلعات الشعوب العربية كافة.
وإلتقى وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بمكتبه بمقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة وذلك على هامش جدول أعمال الدورة الـ 42 لمجلس وزراء الإعلام العرب.
وتناول اللقاء عدداً من الموضوعات والقضايا المطروحة على جدول أعمال الدورة ومنها متابعة الخطة الجديدة للتحرك الإعلامي في الخارج وبرامج عمل اللجان المتخصصة المنبثقة عن مجلس وزراء الإعلام العرب فى مجالات الإعلام الالكتروني.
كما تطرق النقاش إلى دور المملكة وجهودها في دعم قضايا العمل الإعلامي العربي المشترك بما يسهم في تحقيق المساندة المطلوبة للقضايا العربية المثارة على الساحتين الإقليمية والدولية.
وحضر اللقاء مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير أحمد عبدالعزيز قطان ووكيل وزارة الثقافة والإعلام للشئون الإعلامية الدكتور عبدالله الجاسر والأمين العام المساعد لشئون الإعلام والإتصال بالجامعة العربية السفير محمد الخمليشي.
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن مفوضية الإعلام العربي التي يبحث وزراء الإعلام إنشاؤها قريبا لن تقوم بدور الرقيب على الإعلام بل إنها سوف تكون أداة للرصد والتعامل مع العالم الخارجي.
وقال موسى في تصريحات صحفية على هامش اجتماعات مجلس وزراء الإعلام العرب إن الجامعة العربية تجري دراسات مستفيضة لوضع مشروع المفوضية وعرضها على وزراء الإعلام في الاجتماع الاستثنائي الذي يعقد قريبا.
وحول موقف الجامعة العربية من حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول القضية الفلسطينية قال موسى إن الجامعة العربية أكدت أنه طرح معيب وبه اشتراطات وخروج عن كل القواعد المتفق عليها في العالم سواء في مجلس الأمن الدولي أو في الأمم المتحدة أو الرباعية الدولية أو الاتحاد الأوروبي ووصفه بأنه طرح غير مقبول وغير عملي.
وأشار موسى إلى أن الدبلوماسية العالمية أصبحت ترى أن موضوع الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مسلما به من كافة الأطراف لافتا إلى أن العالم يرفض الاشتراطات التي تجعل دولة فلسطين شكلا بلا مضمون وروح وبلا دولة وهو أمر مرفوض ولا يمكن أن نوافق عليه لأننا بذلك نخدع أنفسنا ونخدع فلسطين ونصفى القضية.
وأضاف نحن لابد أن نعلم أن الأمر خطير ولا يقتضى مجرد تصريحات وإنما يقتضى دبلوماسية عاملة وفاعلة وخطوات متفق عليها ولهذا تم الدعوة إلى اجتماع لوزراء الخارجية العرب يوم 24 من الشهر الجاري لاتخاذ ما يرونه مناسبا.
وأشاد موسى ببيان الاتحاد الأوروبي الأخير ووصفه بأنه بيان مهم حيث أكد موقف الاتحاد ودوله السبع والعشرين من أن دولة فلسطين يجب أن تكون دولة فاعلة وحقيقية وفى كل الأرض المحتلة عام 1967 بما فيها القدس وأن التفاصيل الخاصة بذلك يتم التوصل إليها من خلال المفاوضات التي لا يمكن أن تتم إلا بوقف المستوطنات.
وبين الأمين العام للجامعة العربي أن هناك اتصالات مع الإدارة الأمريكية لتأكيد الموقف العربي من الدولة الفلسطينية منوها بموقف الرئيس الأمريكي باراك أوباما في هذا الشأن.
وعقد وزراء الإعلام العرب اجتماعا تشاوريا مغلقا بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
وتناول الإجتماع عددا من مستجدات الأوضاع خاصة فيما يتعلق بدور الإعلام العربي في مواكبة الأحداث والمستجدات فيما يخص القضايا العربية وكيفية قيام الإعلام العربي بدوره المنشود في نشر الوعي بالقرارات التي تصدر عن الجامعة العربية سواء على مستوى القمة أو وزراء الخارجية.
واختتمت إجتماعات الدورة 42 لمجلس وزراء الإعلام العرب الذي عقدت تحت عنوان /الملكية الفكرية فى الإعلام الجديد/ برئاسة وزير الإتصال المغربي خالد الناصري وبمشاركة معالي وزراء الإعلام العربي الأعضاء بالمجلس.
واتفق وزراء الإعلام العرب على عقد إجتماع إستثنائي لمجلسهم خلال الأشهر المقبلة بحد أقصى شهر يناير القادم لمناقشة مشروع إنشاء مفوضية للإعلام العربي والذي صدر قرار بإنشائها في الدورة السابقة للمجلس حيث سيقوم الاجتماع بمناقشة الخطة التفصيلية لإنشاء المفوضية وتوفير التمويل الأموال اللازمة لتنفيذها.
كما رفع الوزراء العرب فى ختام اجتماع دورتهم توصية إلى مجلس جامعة الدول العربية علي مستوى وزراء الخارجية بإعادة ترشيح أمين بسيوني رئيسا للجنة الدائمة للإعلام لفترة جديدة حيث قامت قطر بسحب ترشيحها لرئاسة اللجنة.
وقرر وزراء الاعلام العرب تشكيل فريق عمل تناط به مهمة متابعة تنفيذ قرارات مجلس الجامعة على مستوي القمة وعلى المستوى الوزاري إعلاميا واعتماد توصيات فريق العمل المناط به مهمة وضع تصور لإدماج السياسات والأهداف التى احتواها إعلان الكويت فى العمل الإعلامي العربي المشترك وكذلك اعتماد الخطة الإعلامية لتطوير التعليم فى الوطن العربي وتكليف الجامعة العربية بالتنسيق مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بمتابعة تنفيذ هذه التوصيات .
كما أقر المجلس الوزاري العربي وضع البرامج الإعلامية لزيادة الوعي والتعريف بفوائد الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا وأيضا نشر الثقافة النووية والإشعاعية وثقافة الأمان بين الجمهور العربي.
ودعا الوزراء العرب المنظمات والاتحادات العربية المعنية بالشأن الإعلامي التى تقوم بأعمال توثيق لجرائم الحرب التى ارتكبتها إسرائيل فى أثناء عدوانها الأخير على قطاع غزة إلى موافاة الأمانة العامة بتقارير حول ما رصدته من جرائم الحرب.
كما طلبوا من وسائل الإعلام العربية مواصلة كشف وتوثيق الجرائم التى اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي فى قطاع غزة مؤخرا وتوضيح أهمية إعادة أعمار ما دمرته آلة الحرب فى القطاع وتنظيم أيام إعلامية للتضامن مع الشعب الفلسطيني والدعوة لعقد مؤتمر لتجميع وتوثيق جرائم الحرب الإسرائيلية فى فلسطين والأراضي العربية المحتلة لتكون شاهدا على سجل إسرائيل فى ارتكاب مثل هذه الجرائم.
وحث وزراء الاعلام العرب وسائل الإعلام العربية على الحض على توحيد الصف الفلسطيني وتجنب كل ما من شأنه توسيع شقة الخلاف وتعميق الانقسام والتجاذب فى الساحة الفلسطينية كما طلبوا من الفضائيات العربية وضع شعار القدس عاصمة الثقافة العربية وطبع كتاب عن القدس بالتعاون مع الجامعة العربية ليوزع فى أنحاء العالم العربي.
ووافق المجلس الوزاري العربي على متابعة الخطة الجديدة للتحرك الإعلامي فى الخارج وتكليف لجنة الإعلام الإكتروني بتقديم دارسة إلى اللجنة الدائمة للإعلام العربي فى دورتها القادمة حول إنشاء موقع الكتروني عربي على شبكة الانترنت لمزيد من التعريف عن القضايا العربية ذات الأولوية.
وحول دعم الدول العربية إعلاميا أكد وزراء الإعلام العرب أهمية تناغم العمل الإعلامي مع القيم العربية المنصوص عليها فى إستراتيجية الإعلام العربي والوثائق التى أقرها مجلس الجامعة على مستوي القمة خاصة احترام مبدأ سيادة الدول والحرص على أمنها واستقرارها وصيانة قيم الوحدة والأخوة والحرية والمساواة.
وشدد وزراء الاعلام العرب فى ختام اجتماع دورتهم على ضرورة الوقوف مع وحدة اليمن وأمنه واستقراره ضد الهجمة الإعلامية الشرسة التي يتعرض لها خاصة فى الإعلام الفضائي والتي تهدد وحدته وتحاول إثارة الشجون والتعاطف مع مرتكبي الجرائم الإرهابية وإثارة النزعة الانفصالية مرة أخرى وهو ما يخالف القيم والمبادئ وروح المسئولية المهنية التي يجب أن يتصف بها الإعلام .
كما قرر المجلس دعم الدول العربية إعلاميا ومواصلة المؤسسات الإعلامية العربية لدعمها الإعلامي لكل من سوريا ولبنان والعراق والسودان لاستعادة سوريا لأراضيها المحتلة وتسليط الضوء على الجولان المحتل والتأكيد على تجنب الفضائيات لأى توجهات إعلامية من شانها الإساءة للبلدان العربية والمس بوحدتها وسيادتها 0
وأكد المجلس ضرورة وضع خطة لتشجيع إنتاج أجهزة الاندماج فى الإعلام والاتصالات فى العالم العربي وتكليف الجامعة العربية بمتابعة ذلك والموافقة على مقترح إنشاء لجنة دائمة للملكة الفكرية لمجلس الجامعة وكذلك اعتماد تقرير فريق الخبراء المعنى بقضايا الملكية الفكرية فى الإعلام الجديد .
وأوصى وزراء الاعلام العرب فى ختام دوتهم الثانية والاربعين بمتابعة الإعلام العربي فى التصدي لظاهرة الإرهاب والموافقة على مشروع ميزانية صندوق الدعوة العربية 2010 وكذلك مشروع خطة التحرك الإعلامي لبعثة الجامعة العربية فى الخارج ودعوة جميع البعثات لتفعيل خططها الإعلامية ومراجعة آليات الرصد المعتمدة لدى هذه البعثات لقياس اتجاهات الرأي العام العالمي إزاء القضايا العربية ذات الأولوية .