الرئيسان مبارك وميدفيديف يؤكدان ضرورة استئناف مفاوضات السلام وحل الدولتين

وزراء الخارجية العرب يؤكدون في القاهرة أن استئناف المفاوضات يتطلب التزام إسرائيل بوقف الاستيطان ورفع الحصار عن غزة

مصدر سعودي ينفى ما تردد عن السماح للطائرات الإسرائيلية بعبور المجال الجوي السعودي

خطة استراتيجية فلسطينية لمواجهة حكومة إسرائيل

واشنطن: القدس الشرقية ضمن تجميد الاستيطان

اكدت القمة المصرية ـ الروسية بين الزعيمين حسني مبارك وديمتري ميدفيديف عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتطابق وجهات النظر فيما يتعلق بضرورة استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي علي اساس القرارات والاتفاقات التي تم التوصل اليها وكذلك علي اساس مبدأ حل الدولتين بعاصمتين وتجميد المستوطنات الإسرائيلية‏.‏

وشدد الرئيسان علي أهمية عقد المؤتمر الدولي للسلام في موسكو المزمع عقده نهاية العام الحالي لدفع جهود التسوية السلمية في الشرق الأوسط واتفق الرئيسان مبارك ومدفيديف خلال القمة التي استغرقت نحو‏3‏ ساعات علي مواصلة العمل المشترك لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية وضرورة إصلاح مؤسسات التمويل القائمة‏.‏

وقد وقع الرئيسان حسني مبارك ومدفيديف عقب مباحثاتهما وقبيل بدء المؤتمر الصحفي المشترك علي اتفاق ترفيع العلاقات الثنائية إلي مستوي المشاركة الاستراتيجية في خطوة هي الأولي من نوعها بين البلدين بما يعكس تطور العلاقات بين البلدين‏.‏ كما شهد الرئيسان توقيع ثلاث اتفاقيات لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين‏.‏

وقد القي الرئيس حسني مبارك كلمة في بداية المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قال فيها‏:‏ أرحب بالرئيس ديمتري ميدفيديف علي ارض مصر‏..‏ ضيفا عزيزا‏..‏ وممثلا لروسيا الاتحادية‏.‏ بما لها من تأثير ومكانة علي الساحة الدولية وفي منطقة الشرق الأوسط‏..‏ وبالتركيز علي قضية السلام‏..‏ واعرب عن سعادتي بما أجريناه معا من مشاورات مهمة‏,‏ وبما شهدته من أجواء ايجابية للغاية‏..‏ تعكس رسوخ العلاقات بين البلدين والشعبين الصديقين‏.‏

واضاف‏:‏ لقد تناولنا في مشاوراتنا المغلقة والموسعة مجمل الوضع الاقليمي والدولي‏..‏ خاصة في منطقة الشرق الأوسط‏..‏ وبالتركيز علي قضية السلام‏,‏ كما بحثنا سبل تحقيق المزيد من تدعيم العلاقات الثنائية والتعاون القائم بين البلدين في مختلف المجالات‏,‏ وقد أسعدني تلاقي وجهات نظرناومواقفنا حول القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك‏.‏

لقد استعرضت مع ضيف مصر العزيز رؤية مصر للقضية الفلسطينية وقضية السلام‏..‏ واعربت عن تطلعي لاستمرار دور الاتحاد الروسي في اطار الرباعية الدولية وخارجه‏..‏ واكدت مساندة مصر عقد المؤتمر الدولي المقترح في موسكو لدفع جهود السلام‏..‏ ودعمنا كل ما يسهم في تحقيق السلام العادل والشامل بالمنطقة‏.‏

واختتم الرئيس مبارك كلمته قائلا ان قمتنا اليوم تزيد من ثقتي في مستقبل العلاقات المصرية الروسية‏..‏ وفي قدرتنا علي مواصلة العمل سويا من اجل سلام واستقرار الشرق الأوسط‏..‏ ودفع علاقات التعاون بين بلدينا لآفاق جديدة‏..‏ ارحب مجددا بضيف مصر العزيز‏..‏ وادعوه لاخذ الكلمة‏..‏ وشكرا‏.‏

وقال الرئيس الروسى:

اشكر الرئيس مبارك وأيضا اصدقاءنا المصريين علي حسن الاستقبال والحفاوة التي لاقيناها علي أرض مصر واتوجه بالشكر للرئيس مبارك علي المشاورات الجيدة والمثمرة التي اجريناها منذ قليل‏.‏

وقال‏:‏ أؤكد ان مباحثاتنا جرت في جو ودي ومثمر للغاية الامر الذي كان علي مستوي قيادة البلدين ومايتميزان به يؤكد بدرجة كبيرة الوصول بجهودنا المشتركة إلي النتائج المرجوة الخاصة بالتعاون بين البلدين‏..‏ لذلك قمنا اليوم بالتوقيع علي اتفاقية المشاركة الاستراتيجية بين روسيا ومصر وهي الاتفاقية التي تحدد الأهداف طويلة الأمد لجهودنا المشتركة في هذا الاتجاه لسنوات قادمة‏..‏ وفي هذا السياق أود ان أؤيد تماما ما أعلنه الرئيس مبارك من ان مباحثاتنا اليوم قد أكدت التطابق والتقارب لمواقف البلدين حول جملة من القضايا الخاصة بالتعاون الثنائي وكذلك تقييماتنا لمشاكل وقضايا العالم والمنطقة‏.

واشار الرئيس الروسي إلي ان المشاورات تضمنت تبادل الآراء ووجهات النظر في القضايا العالمية والاقليمية بما فيها ايران وافريقيا وموضوع التسوية في الشرق الأوسط معربا عن تقديره للجهود التي يبذلها الرئيس لارساء جو من الثقة المتبادلة والتعاون في منطقة الشرق الأوسط‏,‏ كما اعرب عن أمله في مواصلة العمل بين روسيا ومصر للتنسيق والتعاون القائم حاليا بينهما‏.‏

وأكد ان مؤتمر موسكو الدولي للشرق الأوسط الذي نعتزم عقده نهاية العام الجاري يخدم هذا الهدف‏,‏ وأشار إلي ان المشاورات تضمنت ايضا مناقشة الازمة المالية الحالية في العالم‏,‏ بما في ذلك ضرورة اصلاح الأجهزة المالية العالمية‏,‏ واعرب عن أمله في مواصلة الاتصالات اثناء قمة‏8G‏ التي سوف تعقد الشهر المقبل في ايطاليا‏.‏

واختتم الرئيس الروسي كلمته قائلا‏:‏ اود ان اعرب عن ارتياحنا لنتائج اعمالنا المشتركة‏..‏ واود ان اعرب عن شكرنا وان نواصل هذا الحوار بشكل نشيط خاصة انه حوار استراتيجي ومبني علي الصداقة والتفاهم ونتطلع لان ندفع علاقاتنا الثنائية إلي مستوي جديد يمكننا من التوصل إلي النتائج المرجوة‏.‏

وردا عن سؤال من الجانب الروسي للرئيسين مبارك ومدفيديف حول مدي تقييمهما لدور موسكو في عملية السلام في الشرق الأوسط في ضوء وجود قوي اخري تسهم في هذه العملية وعلي رأسها الولايات المتحدة الأمريكية‏,‏ قال الرئيس مبارك ان روسيا دولة عظمي ولها تأثير كبير جدا علي مسار عملية السلام في الشرق الأوسط اضافة إلي تاريخها الطويل المشارك في هذه العملية‏..‏ ولذلك ومن هذا المنطلق تهتم مصر بالمشاركة الروسية في عملية السلام في الشرق الأوسط لدفعها إلي الامام‏,‏ واضاف الرئيس مبارك‏:‏

وفيما يتعلق بمؤتمر موسكو للسلام‏,‏ فقد رحبنا مباشرة بالدعوة الروسية لعقد المؤتمر سواء كان علي مستوي القمة أو علي مستوي وزراء الخارجية‏,‏ وانه لو كان هذا الاقتراح من اي دولة أخري‏,‏ لكان من الممكن ان نعيد التفكير فيه‏,‏ وأوضح الرئيس ان مصر تؤيد اي جهود تقوم بها موسكو فيما يتعلق بعملية السلام‏,‏ لانها جهود تسير في الاتجاه الصحيح‏,‏ وشدد الرئيس مبارك علي ان قضية السلام في الشرق الأوسط لن تحل بجهود قوة واحدة وانما بمشاركة القوي الأخري التي تساعد في هذه العملية‏.‏

ومن جانبه رد الرئيس الروسي قائلا‏:‏ اقول ثلاث كلمات اساسية في هذا السياق‏,‏ فنحن بالفعل لنا اهتمام كبير بعملية السلام في الشرق الأوسط‏,‏ لكون هذه العملية معقدة للغاية‏.‏

وابدي الرئيس الروسي استعداد بلاده لمواصلة البحث عن حلول لهذه المشكلة‏,‏ معربا عن تقديره البالغ للجهود المصرية والمقترحات التي يتقدم بها الرئيس مبارك لارساء الثقة المتبادلة بين الأطراف المعنية في هذه المسألة المعقدة والحساسة‏,‏ وأشار الي أن الأوضاع في الشرق الأوسط التي وقعت في بداية هذا العام في قطاع غزة لم تساعد علي تصحيح الأوضاع وبناء الثقة بين الأطراف‏,‏ وأكد مدفيديف تأييد بلاده لاتخاذ الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لخطوات نحو بدء مفاوضات جادة‏.‏

وقال‏:‏ نحن مع غيرنا من المجتمع الدولي نؤيد مثل هذه المفاوضات‏.‏

وطرح ميدفيديف سؤالا أجاب بنفسه عنه قائلا‏:‏ ماهي أسس هذه الجهود التي يجب أن تقوم عليها عملية السلام في الشرق الأوسط؟‏..‏ أما الجواب فهو‏,‏ أن تبني هذه العملية علي القرارات والمبادئ المعترف بها من الجميع‏,‏ والتي لابد أن تكون أساس التسوية العادلة في الشرق الأوسط‏,‏ فضلا عن مبدأ حل الدولتين وتجميد المستوطنات والعاصمة المستقبلية للدولتين الفلسطينية والإسرائيلية‏,‏ واستطرد قائلا‏:‏ ولكن هناك بالاضافة الي هذه القضايا موضوعات أخري مصدرا للخلاف بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي‏,‏ وروسيا تساعد في ايجاد الصيغ والحلول لهذه المشاكل‏,‏ وان مؤتمر موسكو يأتي في هذا السياق الذي سيدور حول عملية السلام في الشرق الأوسط‏.‏

وأكد ميدفيديف أن روسيا تقدر الرئيس مبارك تقديرا عاليا حيث يدعم عقد هذا المؤتمر‏.‏

وردا علي سؤال من الجانب المصري بشأن تأخر التوصل لاتفاقية التجارة الحرة بين البلدين واقامة المنطقة الصناعية الروسية في برج العرب؟‏..‏ قال الرئيس مبارك إنه فيما يتعلق باتفاقية التجارة الحرة‏,‏ فقد سبق أن تمت مناقشة هذا الموضوع مع الرئيس ميدفيديف‏,‏ كما تم اليوم طرح هذا الموضوع حيث أبدي الرئيس الروسي تفهما ووعد بأنه سيتم بحث استئناف المفاوضات حول هذا الموضوع‏..‏ كما تكلمنا عن المنطقة الصناعية الروسية في برج العرب‏,‏ وهي موضع اهتمام الجانب الروسي أيضا‏.‏

ومن جانبه‏,‏ قال الرئيس الروسي‏:‏ نحن بالفعل تطرقنا علي موضوع التجارة الحرة بين البلدين‏,‏ وكذلك مسألة إنشاء منطقة صناعية متخصصة روسية في مدينة برج العرب المصرية‏,‏ ورغم الانخفاض في التجارة العالمية بسبب الأزمة المالية العالمية الأخيرة‏,‏ مازال من المهم التوصل الي اتفاق للتجارة الحرة بين البلدين‏,‏ وربما يتم الحوار مستقبلا‏,‏ وقد أوضح مدفيديف ان هناك بعض الأسباب القانونية التي أدت الي تأخير التوصل الي هذا الاتفاق‏,‏ وقال إن التعليمات قد صدرت من الرئيسين للخبراء والمختصين في البلدين لاستئناف المفاوضات بهاتين المسألتين‏.‏

وكانت القمة المصرية الروسية بين الرئيسين حسني مبارك وديمتري ميدفيديف قد بدأت بمباحثات قمة ثنائية بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة فور وصول الرئيس الروسي إلي القاهرة‏,‏ واجراء مراسم الاستقبال له‏.‏

ثم واصل الرئيسان مبارك وميدفيديف مباحثاتها في جلسة مباحثات موسعة انضم إليها اعضاء وفدي البلدين تناولت مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك وإجراءات تدعيم العلاقات الثنائية في مختلف المجالات خاصة ما يتعلق بتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين‏.‏

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أهمية ما جاء في مقال الرئيس المصري حسني مبارك في صحيفة / وول ستريت جورنال الأمريكية / مشددا على أن المقال يستند للدور المصري المستقر بشأن القضية الفلسطينية وأيضا الموقف العربي بشأن عملية السلام .

وتطرق موسى في تصريح له الى مقال الرئيس مبارك عن المبادرة العربية للسلام ودورها ونطاقها الإقليمي المهم وعن ضرورة وقف الاستيطان حتى يمكن للعمل السياسي أن يستأنف وكذا الوضع النهائي .

ولفت إلى أن ما قاله الرئيس المصري عن عناصر التسوية يمثل موقف الجامعة العربية مشيرا الى إفتقاد الإرادة السياسية لدى الحكومة الإسرائيلية في تعبيد الطريق نحو السلام .

وقال // حتى الآن لا نجد مثل هذه الإرادة السياسية للحكومة الاسرائيلية ولذلك فان مقال الرئيس مبارك يستند إلى الدور المصري المستمر والمستقر فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والعمل على تحقيق المصالحة الفلسطينية ووقف العدوان الإسرائيلي على أهل غزة وحفظ الحقوق الفلسطينية بعيدا عن حمامات الدم والعدوان الذي تعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وما لحق بالقطاع كله من دمار0

وطالب موسى في ختام تصريحه الحكومة الإسرائيلية باحترام ما تم التوافق عليه والاتفاقات السابقة مع الفلسطينيين .

هذا والتقى الرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك في زيارة سريعة لمصر.

وبحث اللقاء جهود إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط والأوضاع في الأراضي الفلسطينية والجهود المبذولة من جانب مصر لبدء مفاوضات جادة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في إطار الرؤية المصرية للتوصل إلى حل سلمي عادل وشامل للقضية الفلسطينية يقوم على حل الدولتين وضرورة وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن منطقة الشرق الأوسط أمامها فرص مهمة للغاية في تحقيق مبادرات السلام الإقليمية التي طرحها الرئيس الأمريكي باراك أوباما ، مشيرا إلى أهمية المضي قدما على طريق دفع المسار الفلسطيني والإستعداد لدفع عملية السلام على مسارات أخرى.

وقال باراك في تصريح له عقب مباحثاته مع الرئيس المصري حسني مبارك إن المباحثات تناولت عدداً من القضايا المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط والأوضاع في غزة وتطورات الحوار الفلسطيني الذي ترعاه مصر.

وأضاف أن المباحثات تطرقت إلى التطورات الجارية على الساحة الإيرانية بعد الإنتخابات الرئاسية والإحتمالات الناتجة عن مواصلة إيران مساعيها للبزوغ كقوة نووية في المنطقة والأوضاع في لبنان بعد الإنتخابات الأخيرة.

وحول إمكانية قبول إسرائيل حكومة فلسطينية بمشاركة حماس رأى وزير الدفاع الإسرائيلي أن هذا الأمر يتوقف على موافقة حماس على الشروط الثلاثة التي أقرها المجتمع الدولي مطالبا بممارسة الضغوط على حماس لتغيير موقفها وقبول شروط اللجنة الرباعية الدولية.

وعن الأحداث الجارية في إيران أعتبر باراك أنه من السابق لأوانه الحكم على مجريات الأمور في طهران إلا أنه لا أحد يعلم كيف ستنتهي هذه الأحداث.

وحول وجود تناقض بين وجهتي نظر كل من الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفى وزير الدفاع الإسرائيلي وجود تباين كبير في وجهات النظر بينهما خاصة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يساند مبادرة السلام الإقليمية للرئيس الأمركي أوباما بإعتبارها تحقق مصالح المنطقة.

وعن موقف حكومة نتيانياهو من عملية الإستيطان أشار باراك إلى أن الحكومة الإسرائيلية لديها بعض التحفظات إزاء ماتضمنه خطاب الرئيس الأمريكي أوباما في القاهرة حول ضرورة تجميد المستوطنات الإسرائيلية لكن الحكومة الإسرائيلية ستواصل جهودها لتنفيذ مبادرة السلام الأمريكية معربا عن إعتقاده بأن مثل هذه الأمور يمكن وضعها في قالب لا يعوق عملية السلام على حد زعمه.

وقبل بدء جولة الحوار الإستراتيجي بين مصر أميركا في القاهرة، استقبل الرئيس المصري حسني مبارك، وكيل وزارة الخارجية الأميركية وليام بيرنز، الذي اجتمع في وقت لاحق مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، وبحث معه تطورات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والأوضاع في المنطقة، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وعقب استقبال مبارك له، أكد بيرنز، للصحافيين عمق العلاقات بين مصر وأميركا، وتطلع البلدين لتقوية مجمل علاقاتهما، وأضاف: «نأمل في مزيد من العمل المشترك بين بلدينا إزاء عدد كبير من قضايا المنطقة، وخاصة قضية إحراز تقدم نحو تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وبين العرب والإسرائيليين بشكل عام، إضافة إلى العمل والتشاور معا لتحقيق الاستقرار في العراق والسودان وأماكن أخرى في العالم».

وقال السفير حسام زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، «إن أبو الغيط بحث مع بيرنز، عددا من الموضوعات الهامة، في مقدمتها الوضع الخاص بكل من السودان والصومال، والقرن الأفريقي في ضوء الاهتمام بالأوضاع في هذه المنطقة». وأضاف أن المسؤول الأميركي ناقش مع وزير الخارجية كذلك الوضع الخاص بالصومال، وجهود مكافحة القرصنة في ضوء اهتمام الدولتين بهذه المسألة، وفي ضوء أن الملاحة الدولية تتأثر بشكل كبير من هذه الظاهرة التي تهددها.

وأوضح أن المباحثات تناولت كذلك جهود تحقيق السلام في الشرق الأوسط، في ضوء خطاب الرئيس باراك أوباما بالقاهرة، بالإضافة إلى بحث الموضوعات الإقليمية حيث تم التطرق إلى الموضوع اللبناني، وكذلك الأمن في الخليج. وبالنسبة للحوار الاستراتيجي المصري الأميركي، قال زكي، إن الحوار يتطرق بعمق لكل هذه المسائل، وسيتم من خلاله تناول الرؤى الموجودة لدى كل طرف لكيفية التصدي لهذه المسألة أو تلك، أو هذا النزاع أو هذا الخلاف أو ذاك.

وأكدت مساعد وزير الخارجية المصرية السفيرة وفاء بسيم رئيس الوفد المصري في الحوار الإستراتيجي المصري الأمريكي أن جولة الحوار تناولت جهود السلام في الشرق الاوسط والموقف في لبنان في ضوء الإنتخابات الحالية والموقف في العراق في ضوء إعداد الجانب الأمريكي للإنسحاب في غضون العامين المقبلين .

وقالت السفيرة وفاء بسيم في تصريح لها الأحد إن جولة الحوار تطرقت إلى أهمية تنسيق الجهود في مكافحة ظاهرة القرصنة والوضع في السودان إلى جانب قراءة متبادلة حول الأوضاع في أفغانستان وباكستان في ضوء الأحداث الأخيرة المتلاحقة في البلدين .

وأضافت أنه تم الإتفاق بين الجانبين على إعطاء الحوار الشكل المؤسسي وأن يتم عقده بشكل دوري بالتبادل بين العاصمتين / القاهرة وواشنطن / على مستويات مختلفة الأول على مستوى وزيري الخارجية في البلدين والثاني على مستوى مساعدي وزيري الخارجية وعقد لقاءات بين مسئولي القطاعات المختلفة في الوزارتين.

وأشارت مساعد وزير الخارجية المصرية إلى أن البيان المشترك الذي صدر في نهاية جولة الحوار الإستراتيجي المصري الأمريكي أكد حرص الجانبين على إستمرار هذا الحوار وتعظيم الجهود الخاصة بالسودان في ضوء تعيين مبعوث خاص للإدارة الأمريكية للسودان والإعداد لزيارة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشيل هذا الأسبوع .

ولفتت السفيرة وفاء بسيم إلى أن ما تم هو إعادة إطلاق للحوار الإستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية بعد فترة توقف وأن ماسبق ذلك كان نوعا من الحوار السياسي بين وزارتي الخارجية في البلدين .

واجتمع الرئيس المصري حسني مبارك "الثلاثاء" بمقر الرئاسة المصرية بالقاهرة مع رئيس كتلة المستقبل اللبنانية سعد الحريري والوفد المرافق له.

وقال سعد الحريري في تصريح مقتضب للصحافيين عقب اللقاء "إنه تمت مناقشة الأوضاع في لبنان بصفة عامة".

كما بحث الرئيس مبارك خلال لقائه مع رئيس مجلس النواب العراقي أياد السامرائي بحضور رئيس مجلس الشعب "البرلمان المصري" الدكتور احمد فتحي سرور والقائم بأعمال سفارة العراق بالقاهرة المستشار عبد الهادي فاضل احمد ، آخر تطورات الأوضاع على الساحة العراقية.

من جانبه أكد رئيس مجلس النواب العراقي أن الحالة الأمنية في العراق أصبحت أفضل بكثير مما كان عليه الحال عام 2004 من حيث انخفاض العمليات الإرهابية، ولكن مازالت هناك عصابات إجرامية منظمة تسبب قلقا للأمن.

وقال الحريري للصحافيين عقب استقبال الرئيس مبارك له «إنه تم استعراض الأوضاع بلبنان بصورة عامة في أعقاب الانتخابات التي جرت مؤخرا في لبنان والعلاقات المصرية اللبنانية». وفيما قال الحريري إن تشكيل الحكومة في بلاده «شأن لبناني»، مؤكدا استقرار الأوضاع فيه، ذكرت مصادر لبنانية بالقاهرة أن اللقاء تناول تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة التي من المقرر أن يرأسها سعد الحريري.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع عمرو موسى، قال الحريري «إن المباحثات دارت حول العلاقة بين لبنان والجامعة العربية»، كما دار حديث عن مبادرة السلام العربية والخطوات التي تقوم بها الجامعة العربية، خاصة أن هذه المنطقة في حاجة للسلام العادل والعاجل بالنسبة للفلسطينيين حتى يكون هناك هدوء بالنسبة للبنان، وكل الدول المعنية، مؤكدا اهتمام لبنان والدول العربية بعملية السلام والمبادرة العربية.

وردا على سؤال حول وجود مؤشرات تثير الخوف على مستقبل الحياة السياسية في لبنان، قال الشيخ سعد الحريري «إن الوضع في لبنان مستقر ولا يوجد ما يدعو للقلق»، مشيرا إلى «أن هناك هدوءا ومشاورات تتم بطريقة فيها مصلحة لبنان والاستقرار فيه وهذا ما نسعى إليه لتحقيق التوافق بين اللبنانيين ليكون مترجما لنتائج الانتخابات الأخيرة».

على صعيد آخر أكد مجلس جامعة الدول العربية أن تحقيق الحل الدائم والشامل للقضية الفلسطينية وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي على كافة المسارات هو المدخل الأساسي لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة على اتساعها كما يسهم في تحقيق التقدم المنشود في القضايا الإقليمية الأخرى.

وأعرب المجلس في ختام إجتماعه على المستوى الوزاري في دورته غير العادية بالجامعة العربية عن ترحيبه بما تضمنه خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما / الذي ألقاه بالقاهرة / من عناصر ايجابية لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع العالمين العربي والإسلامي وإلتزام الإدارة الأمريكية بالسعي الجدي نحو تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة على أساس حل الدولتين.

وأشار مجلس الجامعة العربية إلى إستعداد الجانب العربي التعامل بإيجابية مع طرح الرئيس الأمريكي أوباما لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي وإتخاذ مايلزم من خطوات لدعم التحرك الأمريكي في هذا الإتجاه على أساس تحقيق السلام الشامل وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأوضح المجلس أن وقف الإستيطان بكافة أشكاله وإزالة الحواجز والقيود والعودة إلى خطوط 28 سبتمبر 2000 والإفراج عن الأسرى والمعتقلين من العرب والفلسطينيين ورفع الحصار عن قطاع غزة هي مقدمات ضرورية من أجل توفير المناخ المناسب لإستئناف مفاوضات السلام .. مشددا على أن استئناف المفاوضات يتطلب الإلتزام الإسرائيلي بالوقف الكامل للأنشطة الإستيطانية مع بحث سبل ضمان الإلتزام الإسرائيلي بتنفيذ ذلك.

وأوصى مجلس جامعة الدول العربية بضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية ومطالبة الأطراف الفلسطينية الإستجابة للمطالب العربية وللجهود التي تبذلها مصر لتحقيق هذه المصالحة.. مطالبا لجنة مبادرة السلام العربية القيام ببحث الخطوات التي يمكن إتخاذها إذا ما تجاوبت إسرائيل مع الجهود العربية والدولية لتحقيق السلام في المنطقة والخطوات التي يمكن إتخاذها إذا ما إستمرت إسرائيل في تعنتها ومماطلتها على أن ترفع النتائج للعرض على مجلس الجامعة.

إلى هذا أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن البيان الختامي الصادر عن الإجتماع غير العادي لوزراء الخارجية العرب فيما يخص مستجدات القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي هو رسالة عربية إلى كل من يهمه أمر منطقة الشرق الأوسط .

وقال موسى في المؤتمر الصحفي الختامي إن هذه الرسالة سيتم إبلاغها رسميا من خلال وفد مبادرة السلام في مدينة تريستا الإيطالية في الإجتماع مع الرباعية الدولية على هامش إجتماع مجموعة الثمانية . وأضاف أن هذه الرسالة هي من أجل إستثمار نافذة الأمل التي فتحها خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما فيما يخص عملية السلام في الشرق الأوسط مشددا على ضرورة الإسراع بتحقيق المصالحة الفلسطينية لأنه بدون تحقيق هذه المصالحة فلن يتحقق شيىء وسوف يضيع الفلسطينيون حقوقهم .

وأشار الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى أن الموقف العربي الصادر عن وزارة الخارجية كان رسالة مباشرة للإدارة الأمريكية لتشجيعها على إيجاد خطة سلام أمريكية واضحة لافتا إلى أن الرسالة لم تكن موجهة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لأن خطابه غير مقبول جملة وتفصيلا من الجانب العربي لكنه كان موجها للإدارة الأمريكية كما كان تحديا للشرعية الدولية .

وأوضح موسى أن ما ورد في البيان الختامي لوزراء الخارجية العرب يعبر عن التمسك العربي بما ورد في مبادرة السلام العربية كأساس لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي لذلك ركزت المناقشات على الطرح الجديّ الذي قدمه الرئيس الأمريكي أوباما بشكل مختلف عن الإدارة الأمريكية السابقة التي كانت تريد الحصول على دعم الدول العربية لشن حرب ضد دولة ما .

وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على تمسك العرب بالحصول على حقوقهم وفق قرارات الشرعية الدولية والعودة لحدود 1967 .. داعيا إلى عدم التنازل عن الدولة الفلسطينية والعمل على وقف الإستيطان خاصة أن الرسالة العربية واضحة لكل من يهمه الأمر .

وأكد موسى أن العرب لن يجلسوا إلى مائدة مفاوضات مع إستمرار الإستيطان لأن التفاوض مع الإستيطان يعني التسليم لإسرائيل بأمور ليس من حقها مما يتعارض مع فكرة ومصداقية التفاوض .

وقال وزير الدولة للشئون الخارجية السعودية الدكتور نزار عبيد مدني في تصريح له عقب الختام إن الهدف من الاجتماع هو دراسة خطوات التحركات العربية المقبلة على الساحة الدولية في ضوء المستجدات الراهنة والاحتمالات المختلفة المتعلقة بجهود عملية السلام في الشرق الأوسط.

وأوضح أنه تم خلال الاجتماع استعراض وجهات النظر المتنوعة حول الموضوع كما تم الاتفاق على تحديد العناصر الرئيسية التي يجب أن يقوم عليها التحرك العربي المنشود.

إلى هذا عرض الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى رسالة خطية من الرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد على الجلسة المغلقة لوزراء الخارجية العرب تتضمن عددا من المطالب لدعم الحكومة الصومالية لمواجهة محاولات تقويض النظام في الصومال جراء الهجمات التي تتعرض لها الحكومة الصومالية الانتقالية من قبل الجماعات الإرهابية.

وقال مصدر مسئول شارك في الجلسة المغلقة إن الرسالة الصومالية من الرئيس شيخ شريف تتضمن عدة مطالب محددة لتوفير المساندة السياسية والاقتصادية العربية العاجلة من أجل دعم المساعي المبذولة لاستبدال مهمة القوات الأفريقية من قوات حفظ السلام إلى قوات لصنع السلام كما طلب مشاركة قوات عربية أفريقية لاستكمال العدد المطلوب لتأمين الحكومة الصومالية الانتقالية من أيدي الإرهابيين.

وأضاف أن المطالب تضمنت توفير التدريب والتجهيز لقوات الأمن الصومالية حتى يتسنى لها تجاوز الأزمة الراهنة وتوفير المساندة في إعادة بناء البنية التحتية وتوفير المساعدات المالية لتمكين الحكومة الانتقالية من أداء واجبها وتسديد نفقات الجيش وتكاليف العمل.

وفي دمشق استقبل الرئيس السوري بشار الأسد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس .

وأكد الرئيسان خلال لقائهما على ضرورة توحيد المواقف العربية لمواجهة السياسة الإسرائيلية التي تستمر في بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتحاول التنصل من استحقاقات عملية السلام وتضع العراقيل أمام قيام دولة فلسطينية ذات سيادة.

وقد أطلع الرئيس السوري من الرئيس عباس على نتائج زيارة الأخير إلى الولايات المتحدة الأمريكية كما تباحثا بشأن جهود المصالحة الفلسطينية الإسرائيلية فى الأراضي العربية المحتلة والتطورات الجارية على الساحتين الفلسطينية والعربية وخاصة بعد خطاب نتنياهو والشروط التي تضمنها خطابه.

يذكر أن زيارة عباس إلى دمشق تزامنت مع الكلمة التي كان من المقرر أن يلقيها خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إلا أنه تم تأجيلها لأسباب رفضت حماس التحدث عنها.

فى الرياض نفى مصدر مسؤول في وزارة الدفاع والطيران والمفتشية العامة بالمملكة العربية السعودية ما تناولته وسائل إعلامية عن نية المملكة السماح للطائرات الإسرائيلية بالمرور والعبور في مجالها الجوي موضحا أن كل ما تم تداوله بهذا الشأن كذب ومحض افتراء لا أساس له من الصحة جملة وتفصيلا .

وأبدى - المصدر - استغرابه مما ورد في تلك الوسائل الإعلامية مؤكدا أنه " لم يجتمع أي مسؤول عسكري سعودي بأي مسؤول إسرائيلي ، ولم يتم أي لقاء حتى يتم طرح موضوع من هذا القبيل على طاولة المفاوضات بأي شكل من الأشكال ".

وشدد المصدر على أن المملكة لم تعقد أي اجتماعات مع أحد في هذا الإطار ، مؤكدا أن المملكة العربية السعودية سياستها واضحة وليس لديها ما تخفيه .

على جانب اخر أكد صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، أن السلطة وضعت خطة استراتيجية من 3 نقاط لمواجهة سياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي يرأسها بنيامين نتنياهو، وترفض القبول بحل الدولتين. وقال عريقات: «أولا، يجب إنهاء الانقسام والعودة إلى منظمة التحرير على أسس وركائز المنظمة، التي يرفضها نتنياهو. وثانيا، أن يتمسك العرب بمبادرة السلام العربية وإبلاغ إسرائيل أنه دون الانسحاب من الأراضي المحتلة، فلا يوجد تطبيع. وثالثا، العمل على بناء أكبر قدر ممكن من المعسكر الدولي، لتحصين مواقفنا».

واستغرب عريقات، حديث المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل، حول أمله في أن تبدأ المحادثات الموسعة سريعا. وعقب قائلا، «استمعنا في وسائل الإعلام لما قاله ميتشل وهم يعرفون أن إسرائيل إلى هذه اللحظة، ترفض وضع الدولتين، وترفض الاتفاقات الموقعة، وترفض وقف الاستيطان».

ولم يقدم ميتشل أي جدول زمني لاستئناف محادثات السلام وسلم بأن التحديات ضخمة وأن مستوى عدم الثقة والعداء مرتفع. وقال إن واشنطن تدرك أهمية تحقيق تقدم سريع، مضيفا «نأمل في أن نتمكن قريبا جدا من إتمام المفاوضات التي نجريها الآن.. بالنسبة لي فإنها مسألة أسابيع لا أشهر». وأكد عريقات أنه من دون أن يعلن نتنياهو أنه على استعداد للبدء في مفاوضات الوضع النهائي حول جميع القضايا، بما فيها القدس، فإنه «لا مفاوضات». وأضاف «إسرائيل تضع 5 لاءات كما أوضح نتنياهو، لا لخارطة الطريق بما فيها وقف الاستيطان، ولا لاستئناف المفاوضات حول القدس والمستوطنات والحدود واللاجئين والأمن والمياه، ولا للمبادرة العربية، ولا لرؤية الرئيس أوباما لمنطقة الشرق الأوسط، ولا لرؤية الدولتين». وتابع عريقات، «هذه إملاءات وليست مفاوضات».

واعتبر عريقات «أن هدف نتنياهو هو إظهارنا أننا نرفض المفاوضات». وقال «هو تحدث ساعة عن شروطه حول استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين وسورية ثم قال تعالوا من دون شروط».

وقال عريقات ساخرا، «هو قال (نتنياهو) إذا وافق الفلسطينيون على إسقاط حق اللاجئين وأعطونا السماء والمعابر والقدس، يقدر صائب عريقات يسمي دارو دولة ويشوفلها نشيد ويعمللها علم». وردا على قول ميتشل، إن على الإسرائيليين والفلسطينيين مسؤولية في الوفاء بالتزاماتهما بمقتضى خارطة الطريق، قال عريقات: «نحن التزمنا، والجانب الأميركي يدرك أن المفاوضات ليست هدفا، ونحن لم نقل يوما لا للمفاوضات لكن إسرائيل ترفض تطبيق التزاماتها، فما هو الجواب الأميركي».

ودعت الولايات المتحدة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للحفاظ على التزاماتهما بموجب خارطة الطريق للسلام وأعادت التأكيد على أن إسرائيل يجب أن تجمد توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بي جيه كراولي : // موقفنا واضح. يجب أن يكون هناك وقف لكافة المستوطنات. يجب أن يتخذ كل من الإسرائيليين والفلسطينيين إجراءً للحفاظ على التزاماتهم بموجب خارطة الطريق// .

وقال كراولي للصحفيين : // نحن جميعاً نطلب من إسرائيل ونطلب جميعاً من الفلسطينيين الارتقاء إلى مستوى مسئولياتهم التي التزموا بها بموجب خارطة الطريق // .

وأضاف كراولي : // مصلحتنا هي التسهيل للطرفين لإعادة البدء في المفاوضات الرامية إلى اتفاق شامل // .

هذا وأرجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محادثات مع مبعوث الرئيس الأمريكي باراك أوباما والتي كانت مقررة يوم /الخميس/ في باريس حتى إعداد المواضيع المراد مناقشتها بدقة.

وأوضح مسؤول إسرائيلي بارز في تصريح للصحفيين أن الجانب الإسرائيلي طلب إرجاء الاجتماع مع السناتور جورج ميتشل حتى يقوم فريق العاملين بعمل أكثر احترافية بشأن القضايا إلي سيناقشها الاجتماع 0

وأكد مصدر أميركي أن طلب بلاده من (إسرائيل) تجميد البناء في المستعمرات يتضمن القدس الشرقية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية يان كيلي لصحيفة "جيروزاليم بوست" إن المطلب الأميركي بوقف البناء في المستعمرات، بما في ذلك اغراض ما يطلق عليه "النمو الطبيعي"، يتضمن القدس الشرقية.

وذكرت الصحيفة أن كيلي لم يكن لديه رد فعل على تخصيص وزارة الإسكان والتعمير الإسرائيلية أموالا في مشروع موازنة 2009-2010 لمستوطنتي (حار حوما) و(معالي أدوميم) من جهته أكد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أن الدولة الفلسطينية يمكن أن ترى النور «خلال عامين» من دون الحاجة لانتظار انتهاء الاحتلال الإسرائيلي. ودعا فياض العالم للضغط على إسرائيل من أجل وقف الاستيطان.

وقال فياض في خطاب في جامعة القدس في أبو ديس (ضاحية بالقدس): «أدعو كل أبناء شعبنا للتوحد والالتفاف حول برنامج إقامة الدولة، وبناء وترسيخ وتقوية مؤسساتها في إطار من الحكم الرشيد والإدارة الفعالة، لكي تصبح الدولة الفلسطينية بحلول نهاية العام المقبل، وكحد أقصى خلال عامين، حقيقة قائمة وراسخة».

وأضاف أن «تحقيق هذا الهدف خلال عامين أمر ممكن ويستحق الالتفاف حوله وإعطاءه كل فرص النجاح. فهو سيضع العالم بأسره أمام الاستحقاق السياسي لإنهاء الاحتلال وما يتصل بذلك من تمكين شعبنا من العيش حرا في وطنه ويمارس حقه في تقرير مصيره».

فى عمان أدانت الحكومة الأردنية قيام وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي بدخول المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة برفقة مجموعة من جنود الاحتلال الإسرائيلي مما يعد استفزازا مرفوضا يمس مشاعر العرب والمسلمين.

وقال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور نبيل الشريف // إن الحكومة الأردنية تتابع باهتمام بالغ هذا التطور الخطير على كل المستويات //.

وكان الوزير الإسرائيلي المتطرف يتسحاق اهرونوفيتش قام بتدنيس باحات الأقصى تحت حماية قوات كبيرة من رجال الشرطة.

وقالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" في بيان وزع على وسائل الإعلام // إن هذه الزيارة تدل على أن المؤسسة الإسرائيلية باتت أكثر استهدافا للمسجد الأقصى ، وان الأيام القادمات تنذر بأخطار كبيرة //. وفى بروكسل أكد رئيس البرلمان الأوروبي هانس غيرت بوترينغ أن إحلال السلام في الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقه بدون إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة 0

وقال بوترنيغ في مداخلته أمام قمة زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل ان الاتحاد الأوروبي يريد أن تعيش إسرائيل ضمن حدود آمنة ولكنه يريد أيضا دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للعيش والتواجد ضمن مناخ من الأمن والسلام مع إسرائيل.

وتطرق بوتريغ إلى التطورات في إيران وقال أمام القادة الأوروبيين في خطابه الافتتاحي لأعمال القمة انه لا يجب التغافل عن المستجدات في إيران والإرادة التي عبر عنها المجتمع المدني في طهران ومدن أخرى خلال الأيام الأخيرة .

وقال ان الواجب الأخلاقي يحتم على الاتحاد الأوروبي عدم التغافل عما يجري والاهتمام بذلك حسب قوله.