الذكرى الرابعة لتولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الملك والقيادة
وزير العمل يعدد بعضاً من إنجازات خادم الحرمين محلياً وعربياً وإسلامياً ودولياً
وزراء يشيدون بالإنجازات التي تحققت خصوصاً في مجالات الصحة والتعليم والصناعة والتجارة والتنمية
عدد وزير العمل الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي بعضاً من إنجازات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود محلياً وعربياً وإسلامياً وذلك في مقال بمناسبة الذكرى الرابعة لمبايعة خادم الحرمين الشريفين قال فيه :-
في مثل هذا اليوم ، السادس والعشرين من الشهر السادس للعام 1430هـ تولى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود العرش ، ترجل فارس واعتلى فارس من ملوك هذه الأسرة الكريمة ، ولله دره من فارس .
ملك الإنسانية وهل بعد هذا من ملك ؟ تحمل المسئولية العظيمة فهامت قلوب الناس بحبه في سنوات قليلة يندر أن يمتلك فيها إنسان كل هذا الحب . وضعهم نصب عينيه فوضعوه فوق الهامات ، تقرب إليهم بوجدانه وأحاسيسه فزحفوا إليه بكل جوارحهم ، وجدوا فيه صدق التعبير وبساطة الكلمات فعرفوا ان مثلها لا تنبع إلا من قلب صادق ، قلب محب ، قلب يخفق بالسعادة حتى الإبتسامة على محيا طفل وصلت إليه نتائج أعمالك .
ليس من الهين الحديث عن إنجازات خادم الحرمين ، هل نسترجع أعماله لوطنه وشعبه الذين وضعهم في أولى اهتماماته ؟ فقال لهم في أول خطاب له بعد توليه المسئولية :// وأن يكون شغلي الشاغل إحقاق الحق وإرساء العدل وخدمة المواطنين كافة بلا تفرقة ثم أتوجه إليكم طالباً منكم أن تشدوا أزري وأن تعينوني على حمل الأمانة وألا تبخلوا علي بالنصح والدعاء //.
فقال وفعل فما هي إلا أيام حتى رفع دخل المواطن وخصص مبالغ لمساعدته على تحمل الغلاء وأغدق على الصناديق المخصصة لرفاهيتة في مسكنه وتجارته ومشاريعه الحياتية ، خفض الرسوم ودعم الأسعار ووضع استراتيجية لمحاربة الفقر وصندوق لدعمه. ولإيمانه بالعلم والتسلح بالمعرفة أطلق حملة لم يسبق لها مثيل في الابتعاث حتى وصل شبابنا إلى كافة بقاع الأرض سعياً وراء العمل والمعرفة والتفت إلى إنشاء الجامعات والمعاهد فجعل من المملكة ورشة عمل لمشاريع بناء الإنسان الضخمة .
أم نسترجع أعماله لأمته العربية التي يعلم القاصي والداني ما يعتصر قلبه من ألم على حالها وما هو على استعداد لفعله في سبيل وحدتها في القول والعمل ؟ فقال وفعل لم يترك فرصة واحدة للم الشمل والتآخي ونبذ الفرقة إلا وأمسك بها تسامى على جروحه ومد يده لكل نية صافية صادقة فكسب قلوب كل المنصفين.
أم نسترجع أعماله لأمته الإسلامية التي خاطبها قائلاً : // إنني أتطلع إلى أمة إسلامية موحدة وحكم يقضي على الظلم والقهر وتنمية مسلمة شاملة تهدف للقضاء على العوز والفقر كما أتطلع إلى انتشار الوسطية التي تجسد سماحة الإسلام وأتطلع إلى مخترعين وصناعيين مسلمين وتقنية مسلمة متقدمة وإلى شباب مسلم يعمل لدنياه كما يعمل لآخرته دون إفراط أو تفريط //.
وقال لشعبه المسلم // لقد أعز الله هذه الدولة لأنها أعزت دين الله وسارت على نهج ثابت يتوارثه خلف عن سلف وسوف تبقى عزيزة لا يضرها من عاداها ما دامت ترفع راية التوحيد وتحكم شرع الله // .
فقال وفعل فها هي مشاريع تطوير الحرمين الشريفين تبهر كل عقل جعلها شغله الشاغل وأنفق عليها بلا حدود . واستنهض أمته الإسلامية داعياً إلى وضع خطة تنموية إسلامية شاملة لمواجهة التحديات كل ذلك ضمن خطة عشرية استراتيجية تتواكب مع التغيرات الدولية وتطوراتها وبلورة رؤية تستشرف آفاق مستقبل العالم الإسلامي في القرن الواحد والعشرين.
يا خادم الحرمين ، ماذا نقول ؟ وهل بقي للكلمات دور ؟ أعلم أنك لا تحب سماع كل ما قيل ، وإنك تنظر للعمل ثم العمل ثم الجزاء من عند الله وليس البشر . فإن كان لنا دور في كل هذا فحقك علينا الدعاء لك بالتوفيق والسداد . سر يا خادم الحرمين ونحن إن شاء الله رجالك طوع إشارتك .
نسأل الله العلي العظيم جل قدره أن يمدك بالصحة والعافية وأن يلهمك السداد في القول والفعل .
وابرز وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري ما شهده ويشهده التعليم العالي في المملكة من رعاية ودعم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.
وقال في كلمة له بمناسبة الذكرى الرابعة لبيعة خادم الحرمين الشريفين:
أولت القيادة السامية الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وزاده محبة وتوفيقاً وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز كافة الجوانب التنموية لهذه البلاد الطاهرة جل العناية وفائق الاهتمام انطلاقاً من المكانة الفريدة التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية بين دول العالم. مما أتاح لها ريادة الأمة الإسلامية ثقافياً واجتماعياً وحضارياً معتصمة بحبل الله المتين ومجسدة للدولة الإسلامية العصرية المتميزة في ازدهارها وشموخها وتمسكها بتعاليم الإسلام في منظومة اجتماعية وحضارية متكاملة.
وها نحن نحتفي اليوم وكل يوم ولله الحمد والشكر بانجازات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – وقد اقترن بعهده الميمون المبارك العديد من الانجازات حيث شهدت بلادنا تحولات سريعة في كافة المجالات التنموية ، فقد كان له – حفظه الله – أدوار وطنية وعربية وإسلامية ودولية بارزة. مما بوأ بلادنا موقعاً متميزاً في منظومة دول العالم ، وذلك بفضل الله ثم بفضل قيادته السامية الرشيدة وسياسته العادلة وتوجيهاته الحكيمة السديدة حتى أصبح المجتمع السعودي بفضل من الله ثم بفضل هذه العطاءات مجتمعاً يسوده الأمن والرخاء والعدل والتسامح والمحبة والوئام.
ومن المبادرات الحضارية لخادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – ما قدمه لشعبه الوفي الكريم ضمن منظومة قطاع التعليم بشكل عام وقطاع التعليم العالي بشكل خاص وبصورة مستمرة من دعم سخي ورعاية تامة منه – أيده الله – إذ تم تخصيص ميزانية ضخمة للتعليم العالي علاوة على دعمها بجزء كبير من فائض ميزانية الدولة ، وذلك لتنفيذ مشروعات عملاقة في جميع مناطق المملكة ، وفي (79) محافظة ، وزادت عدد الجامعات الحكومية خلال فترة وجيزة من (8) إلى (21) جامعة ، ولن أكون مبالغاً إن قلت إن تاريخ التعليم في بلادنا سيقف مبهوراً أمام هذا التوسع غير المسبوق في تاريخ الشعوب ، ويجري العمل حالياً على قدم وساق في مشاريع المدن الجامعية الجديدة في كل من : تبوك ، والجوف ، وحائل ، وجازان ، ونجران ، والباحة ، والحدود الشمالية ومجمعات الكليات الجامعية في الخرج ، والزلفي ، وشقراء ، والمجمعة ، وحفر الباطن.
والواقع أن المدن الجامعية الجديدة تشكل نقلة نوعية وكمية من حيث الشكل والمضمون ؛ فإلى جانب خدمتها للعملية التعليمية وتوفير أجواء مثالية لأعضاء هيئة التدريس والطلاب ، فقد روعي في تصميم هذه المدن توفير بيئة متكاملة مناسبة لتحقيق الأهداف المطلوبة منها ، علاوة على تخصيص مساحات استثمارية لتفعيل مشاركة الجامعة مع القطاع الخاص وزيادة موارد الجامعات المالية وكذلك توفير مساحات كافية للتوسع المستقبلي بحيث يكون بناء الجامعة على مراحل مع استيعاب أمثل لحاجات المستقبل.
ومن المكرمات السامية كذلك ، ما شهده ويشهده قطاع التعليم العالي الأهلي من توسع في مؤسساته التعليمية التي بلغ عددها (5) جامعات و (15) كلية موزعة على كافة مناطق المملكة وتقوم وزارة التعليم العالي بدفع رسوم المنح الدراسية لطلاب وطالبات التعليم العالي الأهلي وفق ضوابط وآليات منصفة يتم بموجبها توزيعها بين الجميع وبما يضمن توزيع المنح الدراسية بين الجامعات والكليات الأهلية على نحو يحقق الفرص العادلة ، وقد بدأت الوزارة بهذه المشروعات في العام الدراسي 1428 / 1429هـ واستفاد منه حتى الآن (4000) طالب وطالبة.
كما شملت الرعاية السامية الكريمة جميع أعضاء هيئة التدريس بالجامعات السعودية حيث وافق مجلس الوزراء الموقر على الحوافز الإضافية لكادر أعضاء هيئة التدريس السعوديين والتي كان من ضمنها تخصيص مبلغ خمسة مليارات ريال لبناء وحدات سكنية لأساتذة الجامعات ضمن إطار المدن الجامعية ، وهو ما عملت الوزارة على تفعيله بتوقيع عقود مشاريع إسكان في عدد من الجامعات ومجمعات الكليات الجامعية ، حيث تسعى الوزارة لتحقيق توجيهات القيادة الرشيدة في تأمين الاستقرار النفسي لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات السعودية وتهيئة أفضل الأجواء للعملية التعليمية ؛ ليستمر عطاء وإبداع هذه النخب الأكاديمية بما ينعكس إيجاباً على أبنائنا الطلاب وبناتنا الطالبات ويدعم مخرجات التعليم الجامعي بشكل عام.
وفي سياق الاستثمار في العنصر البشري باعتباره من الدعائم المؤثرة والفاعلة في المسيرة التنموية ، فإن الوزارة تنفذ برامج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للإبتعاث الخارجي حيث يقوم البرنامج بإبتعاث أبناء وبنات الوطن إلى أفضل الجامعات العالمية المرموقة وأكثرها تقدماً في أمريكا ، وكندا ، ودول أوروبا ، وأستراليا ، ونيوزيلاندا ، واليابان ، والصين ، وكوريا الجنوبية ، وسنغافورة ، والهند ، وماليزيا لمواصلة دراستهم في مراحل البكالوريوس ، والماجستير ، والدكتوراه ، والزمالة الطبية ، ويتم تحديد التخصصات وإعداد المبتعثين بما يتفق مع حاجة سوق العمل وما تتطلبه احتياجات المناطق والمحافظات والجامعات والمدن الصناعية ، حيث يسعى البرنامج إلى تأهيل الشباب السعودي للقيام بدوره بالتنمية في مختلف المجالات في القطاعين العام والخاص.
ويتيح البرنامج للطلاب فرصة الدراسة في تخصصات الطب ، وطب الأسنان ، والزمالة ، والصيدلة ، والتمريض ، والعلوم الصحية ، والأشعة ، والمختبرات الطبية ، والتقنية الطبية ، والعلاج الطبيعي ، والهندسة المدنية ، والمعمارية ، والكهربائية ، والميكانيكية ، والصناعية ، والكيميائية ، والبيئية ، والاتصالات ، والالات والمعدات الثقيلة ، وهندسة الحاسب الآلي ، وعلوم الحاسب والشبكات ، والرياضيات ، والفيزياء ، والكيمياء ، والاحياء ، والقانون ، والمحاسبة ، والتجارة الالكترونية ، والتمويل ، والتأمين والتسويق ، ونحوها من التخصصات العلمية التي يحتاجها سوق العمل.
وقد أدى التوسع في الابتعاث إلى زيادة كبيرة جداً في أعداد المبتعثين ، حيث زادت أعدادهم من (2900) طالب وطالبة قبل أربعة أعوام إلى ما يزيد على (50) ألف طالب وطالبة في العام الدراسي 1430هـ.
كما أن لخادم الحرمين الشريفين حفظه الله ، على الصعيد الدولي جهوداً عظيمة وإنجازات سامية ومآثر كريمة في مد جسور التعاون والتواصل مع المسلمين ودول العالم كافة ودعم أبناء المسلمين باعتماد المنح الدراسية لهم في كافة الجامعات السعودية لنشر الدعوة وتبصير أخوانهم بالعقيدة الإسلامية الحقة من منبعها منبر الهداية والتقوى وتأكيد أهمية حوار الثقافات والأديان بين دول العالم وتقديم الصورة الصحيحة للإسلام.
إن هذه الإنجازات العظيمة وتلك الجهود الجبارة لتؤكد أن لخادم الحرمين الشريفين خبرة عميقة في ميادين الخير ومجالات العطاء ، يشهد بها كل منصف ومحب لبلادنا على المستوى الإقليمي والعالمي فهو – حفظه الله – سليل السياسة والحكمة ورائدهما وعهده حفظه الله عهد خير وبركة ونماء.
نسأل الله أن يحفظ لنا خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني لمواصلة مسيرة التطور والتقدم في جميع المجالات وأن يديم على بلادنا وامتنا قيادتها السامية الرشيدة لعز الوطن وسعادة المواطن.
وأكد وزير الصحة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود تجاوزت في مجال التنمية السقف المعتمد لإنجاز العديد من الأهداف التنموية التي حددها / إعلان الألفية / للأمم المتحدة لعام 2000م كما أنها على طريق تحقيق عدد آخر منها قبل المواعيد المقترحة بحول الله وتوفيقه .
وعبر عن سعادته بحلول الذكرى الرابعة لمبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملكاً على البلاد، في وقت تشهد فيه المملكة منجزات تنموية عملاقة على الصعيد الداخلي وحضوراً سياسياً متميزاً في بناء المواقف والتوجهات من القضايا الاقليمية والدولية الأمر الذي وضع المملكة العربية السعودية في موقع متقدم في خارطة العالم .
وبين في كلمة بمناسبة ذكرى البيعة أن مما يميز التجربة السعودية في سعيها الدؤوب والمتواصل نحو تحقيق الأهداف التنموية للألفية الثالثة والحرص الشديد على الوصول إلى الأهداف المرسومة قبل سقفها الزمني المقرر، والنجاح منقطع النظير في دمج الأهداف التنموية للألفية ضمن أهداف خطة التنمية الثامنة، وجعل الأهداف التنموية للألفية جزءا من الخطاب التنموي والسياسات المرحلية بعيدة المدى للمملكة.
وقال // قد تمكن الملك عبدالله بن عبدالعزيز بفضل من المولى عز وجل ثم بحنكته ومهارته في القيادة من تعزيز دور المملكة في الشأن الإقليمي والعالمي سياسياً واقتصادياً وتجارياً وأصبح للمملكة وجود أعمق في المحافل الدولية وفي صناعة القرار العالمي وشكلت عنصر دفع قوي للصوت العربي والإسلامي في دوائر الحوار العالمي على اختلاف منظماته وهيئاته ومؤسساته . . وحافظت المملكة بقيادة الملك عبدالله بن عبدالعزيز على الثوابت الإسلامية واستمرت على نهج الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله فصاغت نهضتها الحضارية ووازنت بين تطورها التنموي والتمسك بقيمها الدينية والأخلاقية// .
وأضاف // كان على رأس اهتمامات الملك عبدالله بن عبدالعزيز تلمس احتياجات المواطنين ودراسة أحوالهم عن كثب والرغبة فى تحسين المستوى المعيشي للمواطنين ودعم مسيرة الاقتصاد الوطني فقد أمر فى 17 رجب 1426هـ بزيادة رواتب جميع فئات العاملين السعوديين فى الدولة من مدنيين وعسكريين وكذلك المتقاعدين بنسبة «15 بالمائة» وصرف راتب شهر أساسي لشاغلي المرتبة الخامسة فما دون وكذلك سلم رواتب الافراد العسكريين من رئيس رقباء فما دون بالاضافة الى زيادة مخصصات القطاعات التي تخدم المواطنين كالضمان الاجتماعي والمياه والكهرباء وصندوق التنمية العقاري وبنك التسليف السعودي وصندوق التنمية الصناعي وتخفيض أسعار البنزين والديزل وانشاء جامعات وكليات ومعاهد ومدارس جديدة فى كافة ربوع الوطن الغالى لتيسير أمور المواطنين وتلبية رغباتهم// .
وأبرز جوانب مما تحقق لشعب المملكة العربية السعودية في هذا العهد الزاهر الميمون خلال أربعة أعوام من الانجازات المهمة منها تضاعف أعداد جامعات المملكة من ثمانٍ جامعات إلى أكثر من عشرين جامعة وافتتاح العديد من الكليات والمعاهد التقنية والصحية وكليات تعليم البنات.
والإعلان عن إنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية والعديد من المدن الاقتصادية منها مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في رابغ ومدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية في حائل ومدينة جازان الاقتصادية ومدينة المعرفة الاقتصادية بالمدينة المنورة إلى جانب مركز الملك عبدالله المالي بمدينة الرياض وجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية ومركز الملك عبدالله العالمي للابحاث الطبية .
وأشار إلى أن عهد الملك عبدالله اتسم بسمات حضارية رائدة جسدت ما اتصف به من صفات متميزة، أبرزها تفانيه في خدمة وطنه ومواطنيه ، إضافة إلى حرصه الدائم على سن الأنظمة وبناء دولة المؤسسات والمعلوماتية في شتى المجالات مع التوسع في التطبيق. وصدرت أوامر ملكية وسامية تتضمن حلولاً تنموية فاعلة لمواكبة هذا التوسع بما يضمن الوصول إلى أفضل أداء بإذن الله.
واستعرض بفخر ما شهده المجال الصحي في عهــد خادم الحرميــن الشريفيــن ووصفه بأنه في مرحلة تحول كبيرة في مسيرة التطور الصحي بالمملكة، حيث صدر المرسوم الملكي بالموافقة على سلم رواتب الوظائف الصحية للمشمولين باللائحة الصادرة بقرار مجلس الخدمة المدنية وسلم أجور الممارسين الصحيين السعوديين العاملين ضمن برامج التشغيل في المستشفيات الحكومية العامة والتخصصية والمرجعية الذي نص على الموافقة على سلم رواتب الوظائف الصحية للمشمولين باللائحة الصادرة بقرار مجلس الخدمة المدنية رقم (1/241) وتاريخ 28/3/1412هـ ويكون تحديد المؤهلات المطلوبة لشغل الفئات المشمولة بهذا السلم وفقاً للمادة (الثالثة) من لائحة الوظائف الصحية والموافقة على سلم أجور الممارسين الصحيين السعوديين العاملين ضمن برامج التشغيل في المستشفيات الحكومية العامة والتخصصية والمرجعية ويكون تحديد الفئات والمستويات والدرجات المناسبة لهم وفق ما تضمنه دليل التصنيف والتسجيل المهني للممارسين الصحيين الصادر من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية على أن يطبق هذا السلم على جميع المستشفيات والمرافق والمراكز الصحية الحكومية التي تدار وفق برامج التشغيل أياً كانت تسمياتها بما في ذلك مستشفيات الحرس الوطني ووزارة الدفاع والطيران ووزارة الداخلية ووزارة الصحة والمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث.
كما أشار إلى قرار مجلس الوزراء بشأن الموافقة على سلم رواتب الوظائف الصحية للمشمولين باللائحة الصادرة بقرار مجلس الخدمة المدنية وسلم أجور الممارسين الصحيين السعوديين العاملين ضمن برامج التشغيل في المستشفيات الحكومية العامة والتخصصية والمرجعية صرف العديد من البدلات والمميزات المادية للعاملين الصحيين، كما وجه بدعم الهيئة السعودية للتخصصات الصحية اهتماماً منه بتطوير برامج الدراسات الصحية العليا إلى جانب ما حظيت به الخدمات الصحية في هذا العهد الزاهر الميمون بتبرعات سخية جليلة من لدن خادم الحرمين الشريفين حتى شملت هذه الخدمات الصحية المتميزة كافة أرجاء المملكة ولله الحمد حيث جاء اهتمامه بالتوزيع المتوازن للخدمات الصحية بهذا الوطن الغالي فتم اعتماد العديد من المشاريع الصحية في كافة مناطق المملكة العربية السعودية كما تم دعم برامج ومراكز الرعاية الصحية الأولية الوقائية والتوعوية فيما بدأت وزارة الصحة برسم مشاريع تطويرية لإنشاء مفهوم الرعاية الصحية الشاملة والمتكاملة بما فيها الصحة الإلكترونية لتحقق التوزيع العادل المبني على أسس علمية .
وقال // سيتم رفع ذلك المشروع بعد اكتماله الى الجهات المختصة لاعتماده ليحقق بإذن الله تطلعات قائد هذه البلاد الطاهرة الذي يسعى دائماً لتقديم أفضل رعاية صحية ممكنة لمواطني مملكتنا الحبيبة وقد شكلت توجيهاته المتمثلة في تقديم المزيد من الإهتمام والعناية بالمرضى محور اهتمام الوزارة حيث تم استحداث برنامج سلامة المرضى وآخر لإدارة الأسرة لضمان تجويد الخدمات وسلامة المرضى وقد بدأت هذه البرامج التطبيق الفعلي بمرافق الوزارة بكافة مناطق المملكة إضافة الى برامج علاقات المرضى والرعاية الصحية الأولية وجراحة اليوم الواحد والممارسة الصحية الآمنة والعديد من البرامج التي تسعى الى رفع مستوى الأداء وتطوير الجودة وتحقيق رضا وسلامة المريض الذي هو محور الاهتمام // .
ورأى الدكتور عبدالله الربيعة أنه لا يمكن لنا أن نختزل وصف ما تكنه القلوب وما يختلج في النفوس من مشاعر الفخر والاعتزاز والولاء والوفاء لملك الإنسانية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وقال // لقد جسّد صورة رائعة من صور التلاحم بين المواطن والقيادة الرشيدة ، وسعى بفكره النيِّر إلى تأكيد عمق الودّ الذي يسود هذه العلاقة المتينة منذ تأسيس هذا الكيان على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود //.
وأكد الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم أن التربويين معنيون أكثر باستثمار مناسبة ذكرى مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود لتعريف أبنائهم وبناتهم بمعنى مبايعة ولي الأمر وكيف تكون البيعة محققة لمعانيها النبيلة.
جاء ذلك في مقال لوزير التربية والتعليم بعنوان // التربويون معنيون بتعريف الناشئة بالمعاني النبيلة للبيعة // فيما يلي نصه:
يُعبّر أبناء الوطن اليوم عن مشاعرهم تجاه قائد المسيرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بمناسبة الذكرى الرابعـة لمبايعته وهي مناسبة وطنية مهمـة، نُجدد فيها العهد بمواصلة الجهود لتحقيق تطلعاته وآماله تجاه الوطن الذي اكتسب مكانة رائدة بين الأمم اليوم، بوصفه قلب العالم الإسلامي، ومقصدا موثوقا لدعاة السلام والإنسانية؛ وذلك نتيجة جهود خادم الحرمين الشريفين ووقوفه ومناصرته للقضايا العادلة حول العالم، من خلال احتضانه المبادرات الهادفـة لنشر السلم والوئام العالمي.
إننا في التعليم العام مؤتمنون على أثمن ثروة في البلاد ـ إنهم الشباب والناشئة ـ الذين تقوم على سواعدهم وعقولهم مشروعات النهضة التنموية المقبلة ،وهم رهان المستقبل، وليس أمامنا خيارات أخرى أهم وأنبل من العناية بالإنسان.. والتربويون معنيون أكثر باستثمار هذه المناسبة الغالية؛ لتعريف أبنائهم وبناتهم بمعنى مبايعة ولي الأمر وكيف تكون البيعة محققة لمعانيها النبيلة، وهي في جوهرها تتطلب أن يقوم كل منّا بدوره ومسؤولياته بكفاءة وحرص وإخلاص، فنكون بذلك القدوة الصالحة لأبنائنا وبناتنا، الذين هم الآن في أشد الحاجة إلى نماذج مشرقة، تذكي فيهم شوق المعرفة والتحصيل ،وتنمّي مشاعر التفاؤل والأمل ، وتُعضّد الجدية والرغبة في النجاح .
وفي المملكة العربية السعودية اليوم قرابة 500 ألف معلم ومعلمـة، يتولون مسؤولية تربية وتعليم ما يقارب خمسـة ملايين طالب وطالبـة، وهؤلاء هم ثروة الوطن الأولى التي لا تقّدر بثمن ، والاستثمار فيهم هو الاستثمار الناجح بكل المقاييس، وعلينا أن نوظف الطاقات والفرص المتوفرة للأخذ بأيديهم وتهيئتهم للإلمام بمفاتيح " كنوز العصر الجديد" وهي كنوز معرفيـة بالدرجة الأولى؛ فهي التي تُحدد الفارق بين قدرة الشعوب وعجزها، وبين الإنجاز والفشل ؛ ذلك أن البلد القادر على استيعاب المعرفة ومقوماتها ومن ثم نشرها واستثمار عوائدها سيستطيع بسرعـة أن يسير في طريق النمو، وبالتالي يحصل على فرصته التي قد لا تتكرر كثيرا للدخول عبر بوابة القرن الحادي والعشرين الواسعة جدا؛ لكنها لا تستوعب غير المتفوقين والنابغين الذين يدركون قيمة الزمن ويعرفون كيف يستفيدون من متغيراته دون أن تُمسّ الثوابت .
إن التعليم في المملكة على رأس أولويات القيادة الرشيدة بوصفه الركيزة الأساسية المتفق على دورها المحوري لقيادة مشروعات البناء والتعمير، والتعليم الجيد يعني تخريج أجيال مؤهلة فاعلـة قادرة على المساهمة في دفع عجلة الإنتاج، والتطور الذي تعيشه المملكة في كافة المجالات ، والإنجازات التي تحققت بفضل الله هي نتاج طبيعي لمخرجات التعليم العام الذي أسّس المراحل الأولى في الحياة المهنية لصُنّاع الحضارة الوطنية اليوم، من أطباء ومهندسين ومعلمين وقضاة ورجال أمن وإعلام وأعمال .. وعاملين في كافة بيئات العمل الوطني الأخرى .
وفي هذا الوقت الذي بدأت تتكشّف فيه معالم عصر جديد تتسارع فيه الإنجازات العلمية أكثر فأكثر في ميدان تلو الآخر، فإن هناك جملة من المشروعات التعليمية التي توليها وزارة التربية والتعليم جل عنايتها في المرحلة المقبلة، لإيجاد أجيال مبدعة ومنفتحـة فكريا وثقافيا، مسلحة بعلوم العصر الجديد النافعة.. ونحن توّاقون لأن تُسهم هذه المشروعات في تمهيد الطريق نحو تحقيق حلم خادم الحرمين الشريفين بالتحوّل نحو "مجتمع المعرفـة" في ظل ما يعيشه العالم من منعطفات كبرى برزت بقوة ووضوح مع مطلع الألفية الثالثة الحالية "ألفية المعرفة والثورة التقنية" .. فقد بدأ العمل منذ عامين في تنفيذ مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم العام ، الذي يقوم على معايير مطوّرة مرتبطة بالتنمية المستدامة بكل أبعادها، ومن أبرز معالمها التعلم مدى الحياة.. ونُعوّل عليه آمالا كبرى لإحداث نقلة نوعية في الرؤية والمضمون والأداء والمخرجات، واعتبار مرحلة رياض الأطفال مرحلة تعليمية مستقلة، والعناية بتعليم الرياضيات والعلوم بما يُمكّن من دعم الصناعات القائمة على المعرفة، والاهتمام بالموهوبين والمتفوقين، والعناية بالقيم التربوية والأخلاق في مدارسنا "حصون الوطن" علاوة على تطبيق اقتصاديات التعليم التي من شأنها أن تعطي ميزة تنافسية لزيادة فاعلية الأداء من خلال الشراكة مع القطاع الخاص ،وغيرها من المشروعات التي تُعبر عن رغبة صادقة لأن تكون كل دقيقة يقضيها الطالب في قاعة الدرس هي دقيقة استثمار قيّمة يجب عدم إهدارها مهما كانت المبررات.
نسأل الله تعالى أن يحفظ لهذه البلاد أمنها وعزها، ويبارك جهود خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين و النائب الثاني لخدمة وطننا الكريم وأبنائه الأوفياء .
وأوضح وزير التجارة والصناعة الأستاذ عبدالله بن أحمد زينل علي رضا أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود هو صاحب النقلة من عصر النفط إلى عصر الغاز بمبادرته الجسورة والطموحة للغاز السعودي التي قدر حجم الاستثمار فيها بخمسة وعشرين مليار دولار في البداية.
جاء ذلك في مقال بمناسبة الذكرى الرابعة لتولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم فيما يلي نصه:
يمكن التعرف على فكر قائد أي أمة وسياسته من خلال متابعة القرارات التي يتخذها في مختلف القضايا وتوقيتها فضلاً عن آلية تنفيذها التي يوجه بها القائد ، كما يمكن التعرف على فكره وسياسته عبر متابعة الخطابات التي يلقيها في المناسبات المختلفة وتحليل مضمونها وقراءتها في سياق الأحداث التي قيلت فيها.
وبتحليل مضمون قرارات وخطابات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ورعاه ـ يمكن الوقوف على الفكر السياسي الذي يتمتع به المليك المفدى والسياسة التي ينتهجها ، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي ، والخروج بتصور أن الملك عبدالله يتمتع بفهم سياسي نابع من الأخلاق الإسلامية والقيم العربية ، وخاصة فيما يتعلق بالوسطية والانفتاح والحوار مع الآخر ؛ مما جعله يتمتع باحترام دولي كبير ، في وقت تشابكت فيه مصالح الدول وتعمقت فيه الروابط التجارية ، وأصبح العالم قرية واحدة بفضل التقنية العالية والمواصلات والاتصالات أكثر بكثير من السابق.
وتؤكد كلمات خادم الحرمين الشريفين التي يلقيها في المناسبات السياسية المختلفة على مفاهيم في غاية الأهمية ، كالوحدة الإسلامية ، ونهضة الأمة من كبوتها ، واستعادة أمجادها السابقة عبر التسلح بالعلم والمعرفة ، انطلاقا مما يحدو الملك عبدالله من أمل كبير في تبوء الأمة العربية والإسلامية لمركز الصدارة في حضارة اليوم.
إن هذه الثوابت والقيم والرؤى الواضحة ، وضعت المملكة في المسار السياسي الصحيح ، ولاسيما إبان الأزمات ، إذ أن المرجعية الإسلامية سمحت لقادة المملكة بأن يتخذوا القرارات السليمة في الوقت المناسب ، الأمر الذي يتسبب في حفظ هذا الكيان العظيم ، ويدفعه نحو مزيد من التطور ، على خطى واضحة وصحيحة.
وعلى الرغم من أن لكل ملك بصماته التي يتركها ، وسياساته التي قد تختلف في بعض جوانبها عن سياسات من سبقه أو من يأتي بعده ، بسبب اختلاف الظروف المحلية والإقليمية والدولية المحيطة ، واختلاف الأساليب والتكتيكات المتبعة في التعامل معها ، فإن هذه السياسة لا تخرج عن إطارها العام الذي تلازم مع تأسيس المملكة ، بل ومن قبل تأسيس المملكة ، وتحديداً منذ اللحظات الأولى لجهاد الملك عبدالعزيز رحمه الله ، الذي يعد استمراراً لجهاد من سبقه من أئمة آل سعود في الدولة السعودية الأولى والثانية. وستظل المملكة بإذن الله عزيزة ما دامت الدولة السعودية متمسكة بشرع الله قولاً وعملاً ، ولهذا يلاحظ المتابع لشؤون المملكة ما تتمتع به بفضل الله تعالى من استقرار سياسي كبير.
لقد تشكلت علاقات المملكة الخارجية ، وبخاصة علاقاتها بالدول العربية والإسلامية ، على أسس ثابتة وراسخة في عمق السياسة السعودية أكد عليها خادم الحرمين الشريفين في كثير من خطبه فهو ـ حفظه الله ـ حريص كل الحرص على توثيق علاقات الأخوة بالدول العربية والإسلامية ، وألا تكون علاقات المملكة الدولية على حساب القضايا الإسلامية العادلة. فالملك عبدالله ذو مشروع نهضوي شامل لا يقتصر على المملكة فحسب بل يشمل الدول العربية والإسلامية كافة ؛ ولذلك فإنه يرى أن نهضة الأمة لا يمكن أن تحقق في ظل وجود نزاعات بينية بين الدول الأشقاء ، ولقد علمنا التاريخ أن الفترات التي شهدت وحدة الأمة هي عصورها الذهبية المزدهرة ، وأن فترات الفرقة والشتات كانت عهود الضعف والهوان والخضوع لسيطرة الأعداء. ومن هذا المنطلق فإن كان جهد سواء كان سياسيا أم اقتصاديا أم فكريا يقرب بين أبناء الأمة هو جهد مبارك مشكور ، وكل جهد يزرع بذور الفتنة والشقاق هو نكسة تعود بنا إلى الوراء ، ولذا فإنه ـ حفظه الله ـ يؤكد دوماً على أنه ينشد وحدة الأمة , ويرى فيها أملاً لنهضتها وعودة أمجادها الماضية والخروج من الأزمة الحضارية الحالية التي تعاني منها ، حيث أن هذه النهضة هي السبيل الأمثل لتحقيق التنمية الشاملة ، والقضاء على كافة مشاكل العالمين العربي والإسلامي.
إن النجاح وبلوغ الأهداف لا يتحقق بين ليلة وضحاها ، وإنما بالعمل المتواصل والإخلاص فيه ، والمشاركة في رسم الخطط من أجل مستقبل أفضل. وقد قال خادم الحرمين الشريفين في إحدى خطبه // إن منهجية التدرج هي طريق النجاح الذي يبدأ بالتشاور في كل شؤون حياتنا السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية للوصول إلى مرحلة التضامن بإذن الله وصولاً إلى الوحدة الحقيقية الفاعلة المتمثلة في مؤسسات تعيد للأمة مكانتها في معادلات القوة ، فالتدرج نحو بلوغ الأهداف يجعل الخطوات مرسومة بدقة ، ومتوازنة ، ولا يكون تحقيق أهداف معينة على حساب أهداف أخرى. فمن المعلوم أن لكل برنامج طموح آثاراً جانبية وبالتالي يكون من الأهمية بمكان التفكير في هذه الآثار قبل الإقدام على أي خطوة. وهناك من يستعجل النتائج ، لكل النتائج السريعة تزول بسرعة.
عرف الملك عبدالله بن عبدالعزيز بأنه ملك الإنسانية لما اشتهر به ـ حفظه الله ـ من حبه وتعاطفه مع الفقراء والمحتاجين وميله الفطري لعمل الخير ومساعدة الناس والعمل على إدخال السرور إلى قلوبهم ، والشواهد على إسهامات خادم الحرمين الشريفين الإنسانية لا تعد ولا تحصى سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو الدولي ولعل مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه للإسكان التنموي شاهداً حياً على مبادرات خادم الحرمين الشريفين الإنسانية.
كما يحرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رعاه الله على أن تكون المملكة سباقة في مد يد العون لنجدة أشقائها في أوقات الكوارث التي تلم بهم.
ولقيت قضايا الأمة الإسلامية وتطوراتها النصيب الأكبر من اهتمام خادم الحرمين الشريفين في كل الاتجاهات وكانت دعوته ـ حفظه الله ـ لعقد القمة الاستثنائية الثالثة في مكة المكرمة إيمانا منه بضرورة إيقاظ الأمة الإسلامية ، وإيجاد نوع من التكامل الإسلامي بين شعوبها ودولها والوصول إلى صيغة عصرية للتعامل فيما بينها أولا ومع الدول الأخرى التي تشاركنا الحياة على هذه الأرض إضافة إلى العمل الجاد على حل مشكلات الدول الفقيرة من خلال صندوق خاص لدعمها وجعلها تقف على قدميها.
وفيما يتعلق بالمصالحة العربية فإن خادم الحرمين الشريفين كان ولا يزال من أشد القادة العرب حرصاً على وحدة العرب والعمل على نبذ الخلافات بينهم ، ومواقفه ـ حفظه الله ـ في هذا الشأن معروفة ، ويمكن تلخيصها في كلمات قالها الملك عبدالله بن عبدالعزيز في أحد أحدايثه الصحفية حيث يقول حفظه الله // إن الألم كان يعتصرني كواحد من القيمين على أمر العرب والمسلمين لقد كنت استعرض ما حولنا من أحداث وهموم وقضايا وخشيت أن تذهب ريحنا بفعل شتاتنا إلا ما رحم ربي فرجعت إلى نفسي وكان ذاك الخطاب الذي بدأته بالاقتصاص من ذاتي مع إننا كنا نحن نتلقى الصدمات // وتابع // لقد دعوت إلى مصالحة عربية حقيقية تعرف أطرافها مكامن الداء لتبدأ في تحديد سبل الدواء ولم لا وعالمنا العربي يزخر بخيرات وفيرة والحمد لله ويمتلك أسباب ومعطيات القوة السياسية بيد أن ما كان ينقصه هو تعاضد قادته وربط مصالح أبنائه وإيجاد تعاون جماعي بدلا من ذاك العمل الفردي أو الثنائي أو الثلاثي //.
ولقد كان لمبادرة خادم الحرمين الشريفين في دعوته إلى عملية المصالحة العربية في قمة الكويت الاقتصادية والاجتماعية ، ومواقفه في قمة الدوحة في تعزيز تلك المصالحة الأثر الكبير في تبني القمة لـ " إعلان الدوحة " الذي يتبنى الرؤية السعودية للمصالحة ومرجعية العمل العربي سعياً إلى لم الشمل العربي وتجاوز الخلافات دون استثناء بين الأشقاء خدمة لمصالح الأمة العربية وتجسيداً لعرى التلاحم الأخوي بين أبنائها.
وفي مجال الحوار بين أتباع الأديان والثقافات والحضارات ونبذ الصدام بينهم وتقريب وجهات النظر دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في أكثر من مناسبة إلى تعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات والحضارات المختلفة وإلى ضرورة تعميق المعرفة بالآخر وبتاريخه وقيمه وتأسيس علاقات على قاعدة الاحترام المتبادل والاعتراف بالتنوع الثقافي والحضاري واستثمار المشترك الإنساني لصالح الشعوب.
إن لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رؤية واضحة في تيسير أعمال الدولة حيث قال يحفظه الله // إننا لا نستطيع أن نبقى جامدين والعالم من حولنا يتغير ومن هنا سوف نستمر ـ بإذن الله ـ في عملية التطوير وتعميق الحوار الوطني وتحرير الاقتصاد ومحاربة الفساد والقضاء على الروتين ورفع كفاءة العمل الحكومي والاستعانة بجهود كل المخلصين العاملين من رجال ونساء وهذا كله في إطار التدرج المعتدل المتمشي مع رغبات المجتمع المنسجم مع الشريعة الإسلامية //. فكل هذه الأهداف الطموحة والمشروعة يمكن بلوغها بالتدرج حفاظاً على نسيج المجتمع من الآثار السلبية لأي تطور سريع. وهنا أيضاً يؤكد خادم الحرمين الشريفين على مبدأ التشاور في اتخاذ القرار ، وهو مبدأ مهم وأساسي في نجاح أي عمل.
يتمتع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بقدرة فائقة على التعامل مع الآخرين ، وفهم الثقافات الأخرى ، وبعيداً عن الانغلاق والتحجر ، ولذلك كثيراً ما يؤكد الملك عبدالله في خطبه على مفاهيم الوسطية والحوار الثقافي. وليس هذا غريبا لأن هذه المفاهيم أصيلة في الفكر الإسلامي النقي البعيد عن الشوائب والأفكار الدخيلة.
وفي المقابل يحرص خادم الحرمين الشريفين على ضمان حقوق الأجيال القادمة من السعوديين وعدم حل مشكلة العرض والطلب في سوق النفط الدولية على حساب الأجيال المقبلة ، ولذلك فإن تدفق النفط يتم بحساب موزون. وحول هذه النقطة المهمة يقول الملك عبدالله // وفي سبيل الوصول إلى هذين الهدفين قمنا بزيادة طاقتنا الإنتاجية على نحو لا يمس حقوق أجيالنا القادمة ولا يضر بالحقول //.
وإذا كانت مبادرات الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ أيده الله ـ في مجال السياسة كثيرة ، وحققت نتائج طيبة .. فإن لخادم الحرمين الشريفين ـ يحفظه الله ـ مبادراته وجهوده في عالم الاقتصاد ونذكر هنا مبادرته في النقلة من عصر النفط إلى عصر الغاز ، وهي مبادرة الغاز السعودي الجسورة والطموحة ، التي قدر حجم الاستثمار فيها بـ ( 25 ) مليار دولار في البداية ، وهذه مبادرة ليست مبادرة طاقة فحسب بل هي مبادرة اقتصادية حقيقية تستهدف جذب استثمارات أجنبية ضخمة في إطار الانفتاح على الخارج ، وفي إطار الإصلاحات الاقتصادية التي تستهدف إيجاد فرص علم جديدة للشباب السعودي.
أما المبادرة الاقتصادية الأخرى التي جاءت على يد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ فهي الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية ، حتى أصبحت المملكة عضواً فاعلاً في هذه المنظمة .
ويتم العمل حالياً على تبني استراتيجية وطنية للصناعة تهدف إلى تعزيز القدرات التنافسية الصناعية السعودية ، وزيادة ارتباطاتها التكاملية محلياً وإقليمياً وعالمياً ، وتحفيز الصناعات المتقدمة ذات القيمة المضافة العالية ، والتوسع في توفير التجهيزات والخدمات اللازمة لتحقيق التنمية الصناعية في جميع مناطق المملكة.
وتتبنى الاستراتيجية الوطنية الصناعية رؤية وطنية للدور المحوري لقطاع الصناعة في النمو وفي التنمية وفي ترسيخ واستدامة الثروة في المملكة عن طريق تعظيم عائدات ثرواتها الطبيعية واستثمارها لتوطنين الخبرات البشرية المنتجة ولتنويع الاقتصاد نحو صناعة منافسة واقتصاد قائم على المعرفة.
ونوه وزير العدل الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى بالإنجازات التي حققتها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال السنوات الأربع الماضية مشيداً بمشروعه الكبير والطموح المتعلق بتطوير مرفق القضاء.
جاء ذلك في كلمة بمناسبة ذكرى البيعة لخادم الحرمين الشريفين فيما يلي نصها:
ذكرى البيعة تمثل في وجدان كل مواطن مسيرة قائد طموح منح رعيته المحبة ومحضهم الصدق والنصح واضطلع بمهمات القائد الملهم الذي نقل بلاده إلى العالمية متجاوزاً – بكل ثقة- معادلاتها الصعبة وفق أرضية مواتية تعاطت إيجاباً مع القضايا الدولية ليكسب بلاده – في الزمن الصعب – احترام المجتمع الدولي وثقته.
لاشك أن المراس الإداري والسياسي كان له الأثر الكبير في صياغة الفكر القيادي لخادم الحرمين الشريفين وتوالي النجاحات والمنجزات في مشهدنا الوطني وبخاصة تحديث وتطوير أجهزة الدولة هيكلة وميكنة. ونذكر في هذا السياق مشروعه الكبير والطموح المتعلق بتطوير مرفق القضاء وهو ما ترجم بوضوح مفاهيمه نحو العدالة.
لقد أكدت السنوات الأربع من بداية تقلده زمام الأمور في الدولة أن ساحة الزمن رحبة غير أن الحكيم يسارع فيها الخطى فكان – حفظه الله – ذلك الرجل فمنجزاته حلقات متصلة ومعان متجددة للوطن فيها موعد ومنجز مع إشراقة كل يوم.
ولن تنسى ذاكرتنا الوطنية التحول الكبير الذي اضطلع به خادم الحرمين الشريفين في نهضتنا التنموية الشاملة آخرها الانطلاقة الكبرى نحو مفاهيم جديدة في صناعة الاقتصاد والعلوم والتقنية.
لقد جعلت منه الخصائص القيادية قائداً موفقاً في إدارته للأزمات خاصة الأزمة الاقتصادية العالمية وموجة الغلاء التي طالت دول العالم ومع أهمية توافر الأدوات اللازمة لإدارة الأزمات – لكل قيادي – إلا أن هناك معنى آخر يخرج عن إطار هذه الأدوات التي قد تعطي في بعض الأحيان نتائج تخرج عن الحسبان هذا المعنى يتمثل في إرادة الخير وحسن النية التي تهدي صاحبها دوماً إلى التوفيق وهنا نستذكر قول الشاعر:
إذا لم يكن عون من الله للفتى ،،، فأول ما يجني عليه اجتهاده
إن المتابع لمسيرة خادم الحرمين الشريفين يلحظ معالم مهمة تتصدرها الثقة بشخصه الكريم بفعل المعطيات الخاصة في تكوينه الشخصي والسياسي فهو – حفظه الله – نشأ على قيم إسلامية رفيعة ومعان عربية أصيلة وأحسن قراءة مشهده السياسي ووفق في توجيه خياراته نحوه آخذاً ببلاده إلى بر الأمان نحو وجهة سليمة تحترم القانون الدولي وتتفاعل إيجاباً مع قضاياه كل هذا مع الاعتزاز بثوابته ومصلحة وطنه.
لقد استطاع الملك عبدالله أن يؤلف بين العديد من المعادلات الصعبة في زمن الأزمات ليشكل من خلالها صمام أمان تباركه نفحات ربانية تهديه إلى سواء السبيل ليواصل تشييد صرح منيع لوطن شملته – بفضل الله – إرادة الخير وليحظى باحترام مجتمعه الدولي بوسام ثقة لا ينال بالمزايدة دون رصيد بل بمعان لا تجتمع مكوناتها إلا في رجال انطبعت سيرهم في ذاكرة التاريخ فكانت – بفضل الله – بركة على الزمان والمكان تسير برعيتها على هدى وبصيرة آخذة بنواميس هذا الكون وهي الأسباب التي لا يتجاوزها إلا متواكل يدور في محوره.
ما أسهل أن تأخذ الكلمات مساحة في السياق بما يشاء الكاتب من الصدق أو النسج وفي النتيجة يقول الحق جل وعلا : ( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال).
وما أسهل الكتابة عن رجال الأمة لا لشيء إلا لكون أفعالهم المضيئة تراكيب جمل تسابق القلم تكتب على جبين الزمن وثائق تاريخية علمها من علمها وجهلها من جهلها والتاريخ شاهد حي على مر الزمان بنبذ كل عنصر غريب يحاول اقتحام صفحاته البيضاء دون الحصول على هويته المتمثلة في التأهيل بسنده الصحيح ( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون).