الذكرى الرابعة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك في السعودية
النائب الثاني الأمير نايف: استطاع بعون الله وبحكمته أن يبطل ويفشل أهداف مستهدفي المملكة ويحقق التقدم
الأمير مشعل: ما تحقق على يديه في أربع سنوات يحتاج سنوات كثيرة في مجتمعات أخرى
الأمير سلمان: ما تحقق على جميع الصعد يفخر به كل سعودي
الأمير سعود الفيصل: الحوار حول قضايا المنطقة والعالم تكريس للمبادئ الخيرة
وصف الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بأنه قائد صاحب إنجاز عظيم حقق للمملكة العربية السعودية الكثير ورفع من مكانتها في المجال الدولي.
جاء ذلك في حديث أدلى به الأمير نايف بن عبدالعزيز للقناة الأولى بتلفزيون المملكة بمناسبة الذكرى الرابعة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مقاليد الحكم.
وفيما يلي نص الحديث:
سؤال / منذ أن تمت مبايعة خادم الحرمين الشريفين ملكا للمملكة العربية السعودية وضع هموم شعبه وأمته نصب عينيه ، كيف ينظر سموكم إلى ما تحقق خلال السنوات الماضية ؟
جواب / لا شك فعلا أن خادم الحرمين الشريفين منذ أن بويع ملكا للمملكة العربية السعودية وهو واضع أمام ناظره واهتمامه كل ما يخص ويتعلق بالمملكة كدولة وشعب في الداخل والخارج وطبعا كلها مهمة ولكن يهتم بشؤون المواطنين في الداخل.
تسلم خادم الحرمين الشريفين هذه المسؤولية في ظروف صعبة تحيط بالمملكة ، واستهداف لتعطيل مسار المملكة في البناء الداخلي ولكنه استطاع بعون من الله عز وجل ثم بحكمته أن يبطل ويفشل أهداف المستهدفين للمملكة ويشحذ همم الشعب السعودي وجميع المواطنين كل في مجال اختصاصه ، أن يعملوا من أجل خدمة الوطن والمواطن ، وما نعيشه الآن ونتحدثه في الواقع يترجم هذا ترجمه واقعية .
الآن وفي ظل الظروف الصعبة التي يعشيها العالم وأثرت على دول كثيرة في الداخل ، على مشاريعها وعلى تطورها وعلى الاستقرار ، المملكة اجتازت هذا بكفاءة وقدرة وحققت بفضل التوجيهات الكريمة استقرارا داخليا واطمئنانا وأمنا بحيث كل عمل في مجاله ، ووصل مستوى المملكة في الإعمار والبناء في كل المجالات ، في الناحية الاقتصادية والنشاط الاقتصادي وفي مجال التعليم وفي مجال جميع الخدمات كلها إلى مستوى لا تصل له الدول إلا في حالة الاستقرار ، التميز الذي حصل في عهد خادم الحرمين الشريفين هو تحقيق الأشياء المهمة التي لا تتحقق إلا في استقرار عام يحيط بالمملكة.
فالمملكة استهدفت في كل أمر ، والحمد لله استطاعت المملكة بالقيادة الرشيدة أن تحقق الأمن والاستقرار الكامل وهذا أمر ليس بالخفي ، ولولا الأمن المتحقق بالمملكة لما كان النشاط الاقتصادي والتنمية في مستواها الحالي ، لأن القاعدة المعروفة أن " رأس المال جبان " ولا يمكن أن يتحرك إلا في جو آمن .
وأصبحت المملكة مستقبلة فكل العالم وكل الدول وكل المؤسسات تتجه للمملكة لتتعاون في مشاريع تنموية ، ونحن نرى الآن ما يطرح في الأسواق من أسهم وأشياء تغطى بشكل غير عادي ، وهناك آلاف الملايين من السيولة بجميع العملات في داخل المملكة.
إننا نستطيع أن نقول ليس فقط لأننا سعوديون ولكن نحن نخاطب العالم ونخاطب المنطق والواقع ونقول إن المملكة العربية السعودية في أفضل مستوى في الجانب الاقتصادي وأن جميع مشاريعها التنموية سائرة بطريق أفضل وشاملة في عموم المملكة.
فالأرقام تتحدث عن نفسها ، لو لم يكن هناك توفير لم يكن هناك أرقام والدولة تصرف بسخاء والحمد لله على ذلك.
وندعو لسيدي خادم الحرمين الشريفين بالمزيد من التوفيق والسداد ليقود البلاد إلى الخير ويحافظ على ما تحقق لها إن شاء الله.
سؤال / تمكن خادم الحرمين الشريفين من تعزيز دوري المملكة في الشأن الإقليمي والعالمي في مختلف المجالات ، كما كانت له خلال الأعوام الماضية مواقف سديدة تجاه قضايا أمته ، ما هو تعليقكم على هذه المواقف ؟
جواب / كذلك هذا الأمر يتحدث عنه الواقع ، على المستوى العربي وعلى المستوى الإسلامي وعلى المستوى العالمي ، كان موقف المملكة بارزاً وكان دور خادم الحرمين الشريفين فيه الكثير من الإيثار والنظرة الموضوعية لمصلحة الأمة العربية ومصلحة القضية الفلسطينية ومصلحة العالم الإسلامي والمصلحة العامة لجميع دول العالم ، فكان ـ أطال الله في عمره وأمده بالصحة ـ يبرز هذه الأمور أمام العالم ، فكان موقف المملكة في جميع اللقاءات والمؤتمرات التي انعقدت عربيا وإسلاميا ودوليا بارزاً.
ما تحدث فيه خادم الحرمين الشريفين واقترحه وعمل به في المبادرة العربية التي هي مطلب سواء لفلسطين أو لكل دول العالم ، والموقف الأخير الذي نتج عن موقفه في اجتماع قمة الكويت والمطالبة بفتح صفحة جديدة للأمة العربية لأنه أدرك ويدرك أن الاتفاق العربي والقضاء على الخلافات هو الوسيلة الأنجع لتحقيق موقف عربي وقوة عربية وهذا ما هو سائر الآن.
على المستوى الدولي ، المملكة الآن الحمد لله تحظى باحترام وتقدير ، وقد يترجم هذا عمليا هو أن المملكة العربية السعودية هي الوحيدة التي حضرت مؤتمري العشرين في أمريكا وبريطانيا وهذا يدل على مكانة المملكة ، فليس هناك مجاملات ولا يمكن أن يشارك في مؤتمر مثل هذا إلا دول لها مكانتها وكل دول العالم الكبرى التي شاركت دول لها مكانة وكانت المملكة العربية السعودية من ضمن تلك الدول ، وقد تكون الدولة البارزة في هذا المجال بما يعد من مصاف الدول الأخرى.
فهذا إنجاز عظيم وما فيه شك أنه حقق للمملكة الشيء الكثير وفي نفس الوقت رفع من مكانة المملكة في المجال الدولي وأصبح عندنا الرأي ، ولعل الزيارات المكثفة خلال السنوات الماضية وآخرها زيارة الرئيس الأمريكي الذي قال صراحة " أنا أتيت هنا لأعرف وآخذ من الملك عبدالله آراءه وتوجيهاته فيما يجب أن يكون " وعندما نتابع هذه الزيارة التي بدأها بالمملكة نجد أن هذا يبرز دور المملكة لأن هذه الدول لا تتعامل عاطفيا بل تتعامل بواقعية ولولا دور المملكة البارز ما قال هذا ، وقال الرئيس الأمريكي نفسه " المملكة ليس مكانتها فقط بأنها دولة تملك طاقة بترولية ، بروز المملكة في قيادتها السياسية وفي نهجها وفي مكانتها " وهذه هي الحقيقة ، فالمملكة مقدرة في كل مكان ، والمملكة مطلوب التعاون معها من جميع دول العالم من الشرق إلى الغرب . وعلاقتنا مع دول العالم في كل المجالات علاقة في مستوى التوازن والند للند وليس بمستوى أقل فالحمد لله على هذا ، وهذا شيء يشرف الحقيقة شعب المملكة العربية السعودية ولولا فضل الله عز وجل ثم القيادة الرشيدة لسيدي خادم الحرمين الشريفين لما تحقق ذلك.
وحيا الأمير مشعل بن عبدالعزيز آل سعود رئيس هيئة البيعة الجهود الإصلاحية الكبيرة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية بما يكفل استمرار عجلة البناء والتطوير في مملكة أسسها الموحد العظيم الملك عبدالعزيز .
وقال الأمير مشعل بن عبدالعزيز في تصريح لوكالة الأنباء السعودية بمناسبة الذكرى الرابعة لمبايعة خادم الحرمين الشريفين ملكاً للبلاد// لقد أخذ أخي وسيدي الملك عبدالله بن عبدالعزيز منذ توليه مقاليد الحكم في المملكة خلفاً لأخيه الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله على عاتقه إحقاق الحق وإرساء العدل وخدمة المواطنين كافة بلا تفرقة أو تمايز وهو النهج الذي سنه الباني المؤسس العظيم الملك عبدالعزيز وسار عليه من بعده أبناؤه الملوك رحمهم الله جميعاً إلى عهد ملك الإنسانية سيدي الملك عبدالله وأخي سمو ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز//.
وعد رئيس هيئة البيعة ما تحقق من منجزات خلال السنوات الأربع من عهد الملك الإنسان وإصلاحات طالت الاقتصاد والقضاء وما يطمح إليه الملك عبدالله من تطور معرفي وتقني يخلق جيلاً جديداً يواكب تطور الحياة وتقدمها مع الحفاظ على الثوابت والقيم والأخلاق مكتسبات عملاقة تحتاج إلى سنوات لكي تتحقق في مجتمعات أخرى لكن عزيمة الملك وإصراره وبعد نظره وثاقب بصيرته جعلت المملكة في مصاف الدول التي ينظر إليها باهتمام واحترام بفضل سياسة قائدها وحنكته كزعيم فذ رجل دولة وسلام واعتدال.
وأضاف يقول // المملكة لم تعد اليوم دولة نفطية مؤثرة في الاقتصاد العالمي فحسب بل دولة تسهم في صناعة القرار إقليمياً ودولياً.. لعل زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى المملكة كأول بلد عربي لدليل على مكانة المملكة ومدى تأثير قائدها الذي يعتمد عليه اليوم في صناعة مستقبل المنطقة والعالم ككل//.
وأرجع الأمير مشعل بن عبدالعزيز عدم تأثر المملكة بالأزمة المالية العالمية للسياسات الحكيمة والمعالجة الهادئة التي يتبعها الملك عبدالله لمواجهة الأزمات أياً كانت وقال // نتيجة تلك السياسة الاقتصادية الرصينة التي واجهت بها المملكة الأزمة المالية العالمية جعلت البلاد أقل الدول تأثراً بالأزمة التي اجتاحتها ووضعت اقتصاديات الدول الكبرى المتقدمة على صفيح ساخن//.
ودعا رئيس هيئة البيعة فعاليات المجتمع السعودي مؤسسات وشركات وبنوكاً وأفرادا إلى الاطلاع بمسئولياتهم الوطنية كاملة غير منقوصة من خلال التجاوب مع الطموحات التي تتطلع إليها القيادة الرشيدة في بناء الدولة وأن يعمل الجميع على رفعة الوطن بعيداً عن المصالح الضيقة وقال// كلنا شركاء في بناء الدولة وصيانة الحياة الكريمة في بلد تتجه إليه أنظار أكثر من مليار ومائتي مليون مسلم في مشارق الأرض ومغاربها ولا مكان بيننا لكل متقاعس عن أداء دوره بحسب قدرته ولا مكان لمرجف أو ناعق أو مضلل لا يريد الخير لمملكة الإنسانية وشعبها الأبي المخلص//.
وتوجه الأمير مشعل بن عبدالعزيز بالدعاء إلى الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين ويطيل في عمره وأن يشد عضده بأخيه وولي عهده الأمير سلطان أعاده الله إلى الوطن بأتم الصحة والعافية ليكملا معاً قيادة المملكة إلى محافل العزة والكرامة والإباء.
وأكد الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض أن ما حققته المملكة العربية السعودية من إنجازات على مختلف الأصعدة منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مقاليد الحكم أمر يفخر به كل مواطن وهي إنجازات تنطلق من حرصه على تلمس احتياجات المواطنين وتحقيق إنجازات مهمة في مختلف الجوانب.
جاء ذلك في كلمة لسموه بمناسبة ذكرى البيعة لخادم الحرمين الشريفين هذا نصها:
يوافق يوم الجمعة السادس والعشرين من شهر جمادى الآخرة عام 1430هـ ذكرى مرور أربع سنوات على تولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مقاليد الحكم في المملكة ليكمل المسيرة التي بدأها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن – رحمه الله – بوضع أسس هذه الدولة المباركة وأكملها من بعده أبناؤه الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد رحمهم الله جميعاً ثم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله – الذي جاء لإكمال المسيرة والسير على النهج القويم الذي سارت عليه هذه الدولة منذ تأسيسها.
إن ما حققته المملكة من إنجازات على مختلف الأصعدة منذ تولي الملك عبدالله بن عبدالعزيز مقاليد الحكم أمر يفخر به كل مواطن وهي إنجازات تنطلق من حرصه – حفظه الله – على تلمس حاجات المواطنين وتحقيق انجازات مهمة في مختلف الجوانب التعليمية والصحية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والعمرانية.
وعلى المستوى الخارجي استطاع – حفظه الله – أن يدير الكثير من الملفات المهمة عربياً وإسلامياً ودولياً كما كانت له جهود متميزة في دعم العمل العربي المشترك وتحقيق الوفاق بين الدول العربية إضافة إلى سعيه الدائم لتقديم كل دعم ومساندة للشعوب المحتاجة في العالم.
إن احتفاءنا هذا اليوم بمرور أربع سنوات على تولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله – مقاليد الحكم فرصة لتذكر ما أنعم الله به على هذه البلاد من أمن وأمان ورخاء وتطور شمل مختلف المجالات وهذا بفضل الله تعالى ثم بفضل جهود القائمين على هذه الدولة منذ تأسيسها.
وقد كانت المملكة ولا تزال ترى أن ما حباها الله به من خير وأمن واستقرار نابع من الأسس التي قامت عليها الدولة وفي مقدمتها التمسك بتعاليم الدين الحنيف وإقامة أحكامه بالعدل بما يحقق الأمن والاستقرار ويحفظ للناس حقوقهم كما يحافظ على الضرورات الخمس لهم.
لقد استطاعت المملكة من خلال سياستها المتوازنة وسعيها الحثيث لخدمة قضايا الأمة العربية والإسلامية تحقيق مكانة متميزة في العالم العربي والإسلامي وأصبحت مرجعاً مهماً لحل قضايا المنطقة بل وشريكاً دولياً بارزاً في العديد من المحافل الدولية السياسية والاقتصادية والتي كان آخرها قمة العشرين لحل الأزمة المالية العالمية.
وما تتطلبه منا هذه المناسبة التمسك بالأسس التي قامت عليها هذه الدولة وأن نسعى جميعاً لتحقيق ما يصبو إليه المواطن من خير وسؤدد وهذا ما سوف يتحقق – إن شاء الله – بعزم أبناء هذا البلد العزيز تحت قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله.
ونوه الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية بحرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على مبدأ الحوار كأحد المبادئ الأساسية لسياسة المملكة الخارجية ولتكريس المبادئ الخيرة التي جاءت بها جميع الأديان ودعت إليها بوصفها أساساً ونبراساً لما ينبغي أن تبنى عليه العلاقات الإنسانية.
جاء ذلك في مقال لسموه بمناسبة ذكرى بيعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود تحت عنوان ( خادم الحرمين الشريفين وثقافة الحوار ) فيما يلي نصه :
عندما أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مبادرته للمصالحة العربية في قمة الكويت العربية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية فإنها جاءت لتلبية الحاجة الماسة للأمة العربية لرص صفوفها وتوحيد كلمتها خلف قضاياها المصيرية لتمكينها من مواجهة التحديات الجسيمة التي تمر بها مستندة المبادرة على مبدأ الحوار نهجاً لتنقية الأجواء ودعم العلاقات البينية وتحقيق التضامن العربي والحفاظ على المصالح القومية العليا .
هذه الدعوة لم تكن الأولى بل سبقتها رعايته حفظه الله للمؤتمر الإسلامي العالمي للحوار الذي انعقد في رحاب المسجد الحرام حضره ما يفوق 500 عالم إسلامي من مختلف أرجاء العالم بمختلف مذاهبهم الدينية ومشاربهم الفكرية .
أعقبها تقدم خادم الحرمين الشريفين بمبادرته العالمية للحوار بين أتباع الديانات والثقافات والتي رعى جولته الأولى في العاصمة مدريد بمشاركة جلالة ملك أسبانيا خوان كارلوس ليخرج المؤتمر بتوصيات هامة تدعو إلى تكريس المبادئ الخيرة التي جاءت بها جميع الأديان ودعت إليها بوصفها أساساً ونبراساً لما ينبغي أن تبنى عليه العلاقات الإنسانية وقد حظيت هذه التوصيات وما اشتملت عليه من مبادئ سامية باهتمام ومباركة الجمعية العامة للأمم المتحدة في إعلانها الصادر عن اجتماعها عالي المستوى الذي عقد بمشاركة العديد من قادة دول العالم وزعمائه في منتصف شهر نوفمبر الماضي .
والشواهد كثيرة لمبدأ الحوار الذي ينتهجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في سياسته الخارجية ومن بينها الحوار بين الفصائل الفلسطينية والدعوة للحوار بين العراقيين بمختلف طوائفهم ومذاهبهم وأعراقهم وغيرها.. هذه الشواهد وأن كانت تجسد بشكل واضح أهمية الحوار كأحد المبادئ الأساسية لسياسة المملكة الخارجية التي وضع أطرها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – فإنها باتت تشكل هاجساً كبيراً في وجدان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وتستحوذ على حيز كبير من اهتمامه وتفكيره وذلك في ظل ما يشهده العالم من مستجدات ومتغيرات فرضت نفسها على العلاقات الدولية وأفرزت العديد من القضايا والمشكلات التي لم تعد منحصرة في إطارها القومي أو الإقليمي بقدر ما أضحت البشرية برمتها تعاني من هذه المشكلات في ظل التشابك والتداخل الكبير بين هذه القضايا وتعقيداتها ليس على الجوانب السياسية فحسب ولكن أيضاً الاقتصادية والاجتماعية والفكرية والبيئية.
خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار تطور مفهوم سيادة الدولة وانتقالها جزئياً إلى المنظمات الدولية في ظل المعاهدات والاتفاقيات المبرمة التي باتت تؤطر لملامح حكومة عالمية تمارس الدول مبدأ سيادتها بأسلوب مشترك مع مجموعة دول العالم تحافظ فيها على حقوقها المشروعة وتتولى مسئولياتها واختصاصاتها في ظل منظومة دولية من المفترض أن تتسم بالتكامل والترابط وتحافظ على خصوصية الدول الثقافية وموروثها العقائدي .
إن التداخل بين المجتمعات الإنسانية في ظل عالم أضحى يوسم بالقرية الكونية وحقيقة ما يشهده من اختلافات طبيعية للثقافة والمعتقد والموروث التاريخي والحضاري كما شاءت إرادة الله تعالى بخلقه من ذكر وأنثى وجعله شعوباً وقبائل هذا التداخل الكبير لم يفض إلى التصارع والتنازع بين الثقافات فحسب بل انتشر كالمرض الخبيث لينخر في جسد حتى أبناء الثقافة والجلدة الواحدة .
ومع الإدراك أن النزاعات بين الدول والشعوب شكلت دائماً جزءاً من التاريخ الإنساني منذ عهد هابيل وقابيل غير أن عالم القرية الكونية جعل نتائج هذه النزاعات أكثر كارثية على البشرية وعمق بشكل كبير من معاناتها الإنسانية وانحسرت فيها مبادئ العدالة والإنصاف بين الغني والفقير وبين الأقوياء والضعفاء وبين الدول المتطورة والدول المتخلفة عن التقدم التي تسمى مجازا بالدول الأقل نمواً وبدأنا نشهد بروز قضايا جديدة تمثلت في الإرهاب الدولي والأزمة المالية وأزمة الغذاء وانتشار الأوبئة وغيرها من المشكلات .
في ظل هذه المعطيات فإن النزاعات المسلحة والحروب لم تعد تشكل حلاً كما أن التعاون والتضامن والتنسيق بين الدول والشعوب لم يعد رفاهية بقدر ما أضحى ضرورة حتمية لا مناص منها وأن حل النزاعات الدولية سواء القائم منها أو ما قد ينشأ مستقبلاً لا ينبغي أن يتم إلا عبر الدبلوماسية التي يشكل الحوار قلبها النابض وذلك إذا ما أردنا أن نعيش في عالم أكثر أمناً واستقراراً وأن تتمتع البشرية بعيش أكثر رخاء وازدهاراً .
ولم تقف رؤية وحرص خادم الحرمين الشريفين على مبدأ الحوار نهجاً لسياسته الخارجية بل يشكل مركز الحوار الوطني ترجمة فعلية لرغبته الجادة والصادقة نحو تكريس ثقافة الحوار بين المواطنين السعوديين بكل أطيافهم الفكرية الذي يهدف ليس فقط إلى تعزيز التلاحم بين القيادة والمواطنين في رسم سياسة الوطن وصياغة مستقبلية وفق رؤى وطنية تستند إلى تعاليم كتاب الله عز وجل وهدي نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم بل تهدف أيضاً إلى تأسيس نموذج لثقافتنا الإسلامية الثرية وموروثنا الحضاري ليشكل قاعدة للانفتاح على العالم والاندماج معه في ظل ما يشهده من مستجدات ومتغيرات متسارعة .
وأكد الأمير سطام بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة أن ما تحقق للمملكة العربية السعودية من إنجازات خلال السنوات الأربع الماضية أمر يسعد كل مواطن ويدفعه إلى مزيد من العمل لتحقيق ما يطمح له الجميع من خير وسؤدد لتواصل بلادنا المسيرة المباركة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين .
جاء ذلك في كلمة لسموه بمناسبة ذكرى البيعة لخادم الحرمين الشريفين فيما يلي نصها :
أربع سنوات مرت منذ أن تولى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ مقاليد الحكم ، وهذه السنوات الأربع قصيرة في حساب الزمن لكنها كبيرة بما تحقق من إنجاز .
وبهذه المناسبة يحق لنا أن نفخر بما حققه خادم الحرمين الشريفين من انجازات على مستوى الوطن وعلى مستوى دوره المؤثر في المحافل العربية والإسلامية والدولية.
فعلى المستوى المحلي استحق الملك عبدالله بن عبدالعزيز وبجدارة لقب ملك الإنسانية ، وإنسانية الملك عبدالله تتجلى في مواقفه ورعايته كل حالة إنسانية سواء في الداخل أو في الخارج ، وما يحظى به من قبول شعبي كبير أينما حل في أرجاء وطننا الحبيب .
خادم الحرمين الشريفين استطاع خلال ما مضى من مسيرة حكمه أن يوازن بين أمور عديدة قليل من يستطيع أن يجمع بينها ، فقد قاد ـ حفظه الله ـ خطوات الإصلاح والتحديث والتطوير في مختلف المجالات مع المحافظة على الثوابت التي قامت عليها الدولة منذ وضع أسسها المغفور له الملك عبدالعزيز وسار على نهجها أبناؤه الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد رحمهم الله جميعاً .
كما استطاع حفظه الله أن يحقق نمواً كبيراً على المستوى المحلي دون أن يؤثر ذلك على دور المملكة الخارجي فكان أن حسن الوضع المعيشي للمواطن ووفر له مجالات العيش الكريم والرعاية الصحية والتعليمية والاجتماعية ووضع حجر الأساس لعدد من المدن الاقتصادية ، وفي الوقت نفسه قاد جهود المصالحة العربية وتبنى مختلف قضايا الأمة في المحافل الدولية وبشكل خاص القضية الفلسطينية كما استطاع أن يجعل من المملكة قوة فاعلة ومؤثرة على المستوى الدولي سياسيا واقتصاديا ، فأصبح صوت المملكة لا يغيب عن أي قرار يتعلق بشؤون المنطقة ، وأصبحت المملكة عضوا في أي تجمع اقتصادي مهم وفي مقدمتها قمة العشرين .
إن ما تحقق من انجازات خلال السنوات الأربع الماضية أمر يسعد كل مواطن ويدفعه إلى مزيد من العمل لتحقيق ما يطمح له الجميع من خير وسؤدد لتواصل بلادنا المسيرة المباركة تحت قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله .
وتقدم الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة بأطيب التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والشعب السعودي الكريم بمناسبة مرور أربعة أعوام على توليه مقاليد الحكم في هذه البلاد الكريمة الغالية على قلوبنا .
وقال // قد حفلت تلك الأعوام بالمملكة بالعطاء والتقدم والإزدهار على جميع الأصعدة الداخلية والخارجية ، وحقق الكثير في خدمة القضايا العربية والإسلامية والدولية ، وكانت بصمته واضحة في جميع المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية ، ولا يختلف اثنان على أن ما قدمه خلال السنوات الماضية وما يقدمه حالياً لشعبة ولأمته العربية والإسلامية لهو الشيء الكثير ، وهو مايعجز اللسان عن وصفه //.
وعبر عن الفخر بقائد تجاوزت اهتماماته الحدود الإقليمية ليحظى العالم باختلاف ثقافاته وأطيافه بنصيب من اهتمام ملك القلوب ، فحرص على تقريب وجهات النظر بين مختلف الثقافات وتمثل ذلك في دعوتهلعقد مؤتمر حوار الأديان ، وهو نابع من حرصه على تفهم الآخرين لبعضهم البعض ، فتتآلف القلوب وتنقشع تلك الهالات الضبابية المسيطرة على الآخرين لتتعايش الشعوب فيما بينها في طمأنينة وأمن وسلام .
وقال الامير مقرن // إلا أن خادم الحرمين الشريفين في ظل اهتماماته الدولية كان همه الأول توفير الحياة الكريمة للمواطن السعودي ، وكل ما من شأنه رفعة وتقدم وإزدهار بلده ، أخذاً على عاتقه هذه الأمانة من منطلق المسئولية التي أولاها إياه شعبه ، وها نحن اليوم نرى المواطنين في جميع مناطق المملكة يجددون البيعة والولاء له معلنين عن مظاهر الفرح والرضا ، سائلين الله عز وجل أن يطيل في عمره وأن يعينه على إكمــال مسيرة العطـاء المتواصل وخدمة شعبه ووطنه وأمته// .
وهنأ الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير رئيس مجلس التنمية السياحة بالمنطقة المواطنين في المملكة العربية السعودية بمناسبة مرور أربعة أعوام على بيعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز .
جاء ذلك في كلمة سموه التي استهل بها المؤتمر الصحفي الذي عقده مع الإعلاميين بمكتب سموه بالإمارة بأبها .
وقال // إنها مناسبة مباركة لأن الإنجازات التي عملت في هذه السنوات القلائل تعادل انجازات عشرات السنين واسأل الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين ويمتعه بالصحة والعافية // .
كما هنأ أمير منطقة عسير الجميع بشفاء الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وقرب عودته إلى أرض الوطن لابساً ثوب الصحة والعافية .
وقال // إن شفاء سلطان الخير شفاء للوطن بأكمله // .
ونوه الأمير تركي بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الثقافة والإعلام بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز و ولي عهده الأمين والنائب الثاني لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار للمملكة حتى غدت ولله الحمد مثالاً يقتدى أمنا واستقراراً ورخاء ورغد عيش .
جاء ذلك في مقال لسموه بمناسبة ذكرى البيعة لخادم الحرمين الشريفين قال فيه :ـ
إن من سمات ولاة الأمر المسلمين العظام الإيمان المطلق بالله عز وجل والاعتقاد الجازم بأن الباري تبارك وتعالى هو مدبر الكون وأنه على كل شيء قدير .. وبهذا التوجه الإيماني الراشد تكبر الثقة بالنفس للمضي قدما بكل قوة واقتدار لعمل كل ما من شأنه الفلاح والصلاح في الدارين وأن مؤدى ذلك هو الأخذ بالأسباب لأن الإنجازات والطموحات لا تتحقق بمجرد التمنيات وإنما باستشراف آفاق المستقبل وإعداد كل ما يلزم بالتخطيط له وفق إستراتيجية شاملة لها أبعادها ومراميها المختلفة من أجل تقدم الوطن وللارتقاء بالمواطن لمستوى معيشي أفضل وتنويره بالعمل النافع وتبصيره بكل ما يدور حوله من قريب أو بعيد ليكون على دراية تامة بما يجب أن يراعيه وأن يلتزم به للمحافظة على المكتسبات ولتنظيم أمور الحياة من حسن إلى أحسن وفق مفهوم الأمن الشامل للتمكين وللاستقرار والوئام الذي هو من أهم مرتكزات التكامل المجتمعي والإنساني .
وإذا عدنا إلى مضامين خطط التنمية الخمسية للمملكة العربية السعودية التي بدأت منذ نحو أربعين عاماً والتي ما تزال منتظمة ويجري العمل بموجبها نلحظ أن محورها وجوهرها هو المواطن لأنه بالقدر الذي يكون عليه من تفاعل مع الشأن التنموي تعظم النجاحات وتأتي أكلها بما يعود بالنفع العميم على المجتمع السعودي .. وهذا ما يتبناه سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ، وعضده الأيمن سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ، وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ، حفظهم الله والذين يواصلون الليل بالنهار على درب تحقيق المزيد من التقدم والازدهار حتى غدت بلادنا ولله الحمد مثالاً يقتدى أمناً واستقرارا ورخاء ورغد عيش .
كما أن مكانتها إقليمياً وعربياً وإسلامياً ودولياً في خط بياني متصاعد لتمسكها بالثوابت وبنهجها السياسي الذي يعتمد الاعتدال وعدم التدخل في شؤون الآخر واعتماد لغة الحوار وترسيخ الاستقرار العالمي والتكاتف ضد الإرهاب بكل صوره وأشكاله وتوفير الطاقة بتوازن لمصلحة المنتج والمستهلك على حد سواء وهذا هو ديدن المملكة العربية السعودية منذ عهد المؤسس جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل . طيب الله ثراه . لذلك فإن ذكرى البيعة التي نحتفي بها بحلول السادس والعشرين من جمادى الآخرة 1430 هي بمثابة وقفة تأمل لنستذكر ما أنجزنا للبناء عليه فيما نعتزم التخطيط له مستقبلاً وبكل ثقة واقتدار .. والله الهادي إلى سواء السبيل .
وأكد الأمير فيصل بن عبد الله بن عبد العزيز رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي أن ذكرى مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود هي مناسبة سعيدة وعزيزة على الجميع حيث يعيش الكل صور السرور والابتهاج بهذه الذكرى وهي فرحة للكل رجالاً ونساءً شيباً وشباناً والجميع ينعم بحياة اقتصادية ونهضة شاملة في مختلف الميادين .
جاء ذلك في كلمة لسموه بمناسبة الذكرى الرابعة لبيعة خادم الحرمين الشريفين التي حلت الجمعة السادس والعشرين من شهر جمادى الآخرة وفيما يلي نصها :
تظلّلُنا الذكرى الرابعة للبيعة؛ صمام الأمان على مستوى القمة وعنصر الاستقرار والثبات في سبيل النهوض والتقدم بالأمة ؛ إنه شعار مرحلة حكم خادم الحرمين الشريفين، وقد حُق لنا أن نفخر نحن أبناء المملكة بما نعيشه من تطور فكرى وحضاري في عهد الملك الإنسان ـ بكل أبعاد دلالة اللفظ والمعنى ـ خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حيث متعه الله ببعد النظر والشفافية الصادقة التي تتواكب وعجلة تطور البلاد وإدارة شؤون العباد معتمدا على كتاب الله وسنة رسوله لاستمرار تحقيق العدل والشورى والمساواة وفق الشريعة الإسلامية.
وقد تواصلت الخطوات التي واكبت مسيرة الإصلاحات التي يقودها المليك المحبوب عبد الله بن عبد العزيز ـ حفظه الله ـ وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام ـ حفظه الله ـ وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ـ حفظه الله ـ وذلك لتعزيز الثبات والاستقرار ودفع عجلة التنمية الشاملة نحو مستقبل زاهر ـ بمشيئة الله ـ يحقق طموحات المواطن، ويحفظ للدولة القوة وللشعب السعودي العزة والاطمئنان كما يحفظ للمملكة مكانتها بين دول العالم ويكفل تقدمها المستمر بإذن الله ؛ فخادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ صاحب رؤية مستنيرة ونظرة ثاقبة وفق خطط مدروسة. كما يعجز القلم عن حصر إنجازاته ـ حفظه الله ـ سواء ما يتعلق منها في الداخل أو ما اتصل بالسياسة الخارجية أو الاقتصاد العالمي أو إشاعة ثقافة الحوار ناهيك عن كل ما من شأنه خدمة الإسلام والمسلمين وقضاياهم ونصرتهم ومدّ يد العون والدعم لهم وفقًا لما هو مستقر في أسس العلاقات الدولية والقانون الدولي.
إن منسوبي هيئة الهلال الأحمر السعودي يسرهم أن يرفعوا آيات التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ بهذه المناسبة الغالية؛ إنها المناسبة العزيزة على الجميع، حيث يعيش الكل صور السرور والابتهاج بهذه الذكرى، فهي فرحة للكلّ رجالاً ونساءً، شيبًا وشبانا، حيث ينعم الجميع بحياة اقتصادية ونهضة شاملة في مختلف الميادين، فقد توفرت أرقى أساليب العيش الكريم والحياة السعيدة، إذ تحققت نهضة شاملة في مختلف المجالات الصحية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية؛ بل وجميع الخدمات التي توفرت للجميع.، فهنيئًا لبلادنا ومواطنيها بحكومة وضعت نصب أعينها الاهتمام بالإنسان السعودي وتطوره ورفاهيته.
وارتقاءً في خدمات الهيئة الإسعافية نتيجة الدعم المستمر من لدنه ـ حفظه الله ـ يبلغ عدد مراكزها الإسعافية المنتشرة في جميع أنحاء الوطن (273) مركزًا إسعافيًّا، وتسعى حاليًّا إلى رفع هذا العدد إلى الضعف ـ بمشيئة الله ـ كما تسعى الهيئة هذه السنة إلى إدخال الإسعاف الطائر عمليًّا بتخصيص أربع طائرات (هيلوكبتر) على أن يرتفع عددها مستقبلاً إنْ شاء الله .
إن هيئة الهلال الأحمر السعودي تطبق حاليًّا مفاهيم جديدة في الخدمة الإسعافية، والمتمثلة في تشغيل وحدات الاستجابة المتقدمة والسريعة التي تعتبر الأولى في المنطقة .
إنَّ ما تحقق لهيئة الهلال الأحمر السعودي ـ كما تحقق لغيرها من قطاعات الدولة ـ الشيء الكثير إذْ حظيت بالشرف الكبير غير المسبوق بقبول خادم الحرمين الشريفين للرئاسة الفخرية للهيئة فهو ولا ريب شرف لجميع منسوبي الهيئة، كما توجنا قرار مجلس الوزراء المؤقر بتغيير مسمى الجمعية ليصبح (هيئة الهلال الأحمر السعودي) لتواصل ما تحظى به من مكانة مرموقة كما أن القيادة الرشيدة تكرمت بتزويد ميزانية الهيئة بالدعم السخيِّ لتواصل سعيها الدؤوب ولتأكيد مكانتها الداخلية والدولية التي تحرص دائماً عليها .
الهيئة شهدت في الآونة الأخيرة نقلة متميزة حيث قامت بإدخال أنظمة الاتصال الفضائية المتطورة في غرف العمليات لتحديد مواقع سيارات الإسعاف والمبلِّغين لنقل المعلومة ما بين عمليات الهلال الأحمر والفرق الإسعافية وأقسام الطوارئ بالمستشفيات الحكومية والخاصة.
إن هيئة الهلال الأحمر السعودي ليست معنيَّة فقط بالإسعاف، بل إنَّها منظومة تمتدُّ لآفاق دولية حيث أنها تمارس عملها محليًّا ودوليًّا، والأساس الذي يسمح لانطلاق هيئتنا والجمعيات الأخرى المماثلة ما هو معروف باتفاقيات جنيف التي اعترفت بالدور القيادي والرئيسي في مجال تقديم العون والمساعدة للمنكوبين، كما أنّنا الجهة الرسمية ـ من الناحية الإنسانية ـ المعنية بالأسرى والمساجين، ودعم التواصل الأسري بينهم، وتسعى الهيئة إلى نشر مبادئها، وأهمها القانون الدولي الإنساني.
وهاهي الذكرى الرابعة ـ لتولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم في المملكة ـ تمُّر علينا،ونحن نفخر بتلاحم شعبنا وقيادته في نسيج واحد، مادته الأساسية الولاء والوفاء، متطلعين إلى أعوام عديدة نقف فيها خلف مليكنا الذي حباه الله بحنكة فريدة ومحبة متميزة، فهنيئًا لأمتنا بهذا القائد، وهنيئًا لشعبنا بهذا الوالد، ونسأل المولى ـ عزَّ وجلَّ ـ أن يُديم علينا عِزَّ خادم الحرمين الشريفين، وأن يديمه لوطنه وأمته، إنه سميع مجيب... آمين .